Réf
60051
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6492
Date de décision
26/12/2024
N° de dossier
2024/8220/4074
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité du banquier, Remise à l'encaissement, Procédure spéciale pour effet de commerce perdu, Perte d'un effet de commerce, Obligation de restitution, Lettre de change, Indemnisation du client, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Confirmation du jugement, Banque
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour la perte d'une lettre de change remise à l'encaissement. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à payer au bénéficiaire la valeur de l'effet de commerce et des dommages-intérêts.
Devant la cour, l'établissement bancaire appelant soutenait que sa responsabilité ne pouvait être engagée dès lors que le bénéficiaire n'avait pas mis en œuvre la procédure spécifique de recouvrement en cas de perte prévue par les articles 190 et suivants du code de commerce. La cour écarte ce moyen en retenant que la remise de l'effet à l'encaissement constitue un contrat de dépôt.
Elle considère que la banque, en sa qualité de dépositaire professionnel, est tenue d'une obligation de conservation renforcée, plus stricte que celle du dépositaire ordinaire. Dès lors, la perte de la lettre de change engage sa responsabilité contractuelle au visa de l'article 804 du code des obligations et des contrats.
La cour ajoute que l'existence de la procédure spéciale prévue par le code de commerce n'exonère pas l'établissement bancaire de sa propre faute et de son obligation de réparer le préjudice causé au déposant. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم [البنك م.ت.ص.] بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/07/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2043 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/02/2023 في الملف عدد 263/8220/2024 القاضي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 82.957,97 درهم وتعويض قدره 5.000 درهم وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي [محطة ف.أ.] تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 28/12/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه في اطار تعامله مع البنك المدعى عليه قام بتقديم كمبيالة تحت رقم 9002140 بمبلغ 82957.97 درهما قصد استخلاصها ، إلا انه فوجئ بكونها قد ضاعت في ظروف غامضة وأن البنك المدعى عليه سلم المدعي شهادة تثبت ضياع الوثيقة وبالتالي ضياع حق المدعي، ملتمسا الحكم على المدعية بأدائه لفائدته قيمة الكمبيالة المحدد في المبلغ المذكور و كذا مبلغ 10.000 درهم كتعويض عن الضرر التي أصاب المدعي وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 15/02/2024 جاء فيها أساسا في الشكل ان الطرف المدعي هو شخصية اعتبارية تؤخذ في شخص ممثلها القانوني وفق الفصل 516 من ق.م.م ، وهو الامر الذي لم يتم احترامه من طرفه في إقامته الدعوى محل النزاع ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول طلبه لمخالفته الفصل المذكور ، واحتياطيا في الموضوع يقر المدعي بأنه توصل من طرف العارض بشهادة بتاريخ 23/11/2023 يعرض فيها أن الكمبيالة رقم 9002140 الحاملة لمبلغ 82.957,97 درهما الصادرة بفاس بتاريخ 16/03/2022 من قبل [شركة غ.أ.] مسحوبة على [بنك ق.ع.س.] بوكالة فاس الحرية لفائدة [محطة ف.أ.]، فقدت من قبل البنك في ظروف غير محددة قبل تحصيلها أثناء تقديمها للدفع بتاريخ 10/03/2023 وأنه وفق المادة 190 من مدونة التجارة فإنه إذا ضاعت كمبيالة غير مقبولة جاز لمالكها أن يطالب بالوفاء استناداً على نظير ثاني أو ثالث أو رابع وهكذا وأن يقدم كفالة وانه وفق المادة 191 من المدونة المذكورة فإن ضاعت الكمبيالة المقبولة لا يجوز لمالكها أن يطالب بالوفاء استناداً إلى نظير ثاني أو ثالث أو رابع وهكذا إلا بأمرٍ من رئيس المحكمة وتقديم كفالة وأن المادة 192 تنص على نفس المعطيات المذكورة وأن المدعى عليه لم يلتزم بالمسطرة المنصوص عليها بالمواد 190 وما يليها من مدونة التجارة ، و أن عدم سلوكه للمسطرة المنصوص عليها بالمواد وما يليها من مدونة التجارة يجعل طلبه موضوع النزاع غير قائم على أي أساس من الواقع والقانون و تبعا لذلك يتعين رد جميع مزاعمه لكونها باطلة ومجانية والحكم برفض الطلب وذلك وفق القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 14/01/2009 عدد 70 في الملف عدد 1534/07 المنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2009 ، ملتمسا الحكم بعدم قبول طلبه واحتياطياً في الموضوع برفضه .
وبتاريخ 22/02/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك الطاعن بأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف لإعادة البت فيها من جديد، وأن المستأنف عليه يقر بأنه توصل من طرف الطاعن بشهادة بتاريخ 23/11/2023 يعرض فيها أن الكمبيالة رقم 9002140 الحاملة لمبلغ 82.957,97 درهما الصادرة بفاس بتاريخ 16/03/2022 من قبل [شركة ف.أ.] مسحوبة على [بنك ق.ع.س.] بوكالة فاس الحرية لفائدة [محطة ف.أ.] فقدت من قبل البنك في ظروف غير محددة قبل تحصيلها أثناء تقديمها للدفع بتاريخ 10/03/2023 ويتم تسليم هذه الشهادة إلى [محطة ف.أ.] لتمكينها من مباشرة حقه المخول له طبقا للمادة 192 من مدونة التجارة وما يليها، والحصول على الكمبيالة الثانية من طرف من المسحوب عليه وفقا للمادة 190 وما يليها من مدونة التجارة.
وأن البنك عند إدلائه بحسن نية بوثيقة ضياع الكمبيالة، كان بغرض تمكين المستأنف عليه من ممارسة حقه المخول قانونا وتفعيل المادة 192 من مدونة التجارة، وانه عند عدم إدلاء المستأنف عليه بما يفيد سلوك المسطرة المنصوص عليها في المادة المذكورة وما يليها، يكون بذلك أقام دعوى مخالفة للواقع والقانون ضد البنك إضرارا بمصالح هذا الأخير.
وأنه وفق المادة 190 من نفس نفس المدونة إذا ضاعت كمبيالة مقبولة جاز لمالكها أن يطالب بالوفاء استنادا إلى نظير ثاني أو ثالث أو رابع وهكذا وأن يقدم كفالة.
وأنه وفق المادة 191 من مدونة التجارة فإن ضاعت الكمبيالة المقبولة لا يجوز لمالكها أن يطالب بالوفاء استنادا إلى نظير ثاني ثالث أو رابع وهكذا إلا بأمر من رئيس المحكمة وتقديم كفالة.
وأن المادة 192 تنص على نفس المعطيات المذكورة وأن المستأنف عليه لم يلتزم بالمسطرة المنصوص عليها بالمواد 190 وما يليها من مدونة التجارة.
وأن عدم سلوك المستأنف عليه للمسطرة المنصوص عليها بالمواد 190 وما يليها من مدونة التجارة يجعل طلبه موضوع النزاع غير ذي أساس من الواقع والقانون وتبعا لذلك يتعين رد جميع مزاعمه لكونها باطلة ومجانية والقول بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب وذلك وفق القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 14/01/2009 عدد 70 في الملف عدد 1534/07 المنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2009 مع تحميل المستأنف عليه الصائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 19/12/2024، تخلف المستأنف عليه رغم استدعائه، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم جانب الصواب فيما قضى به، لأن عدم سلوك المستأنف عليه للمسطرة المنصوص عليها بالمواد 190 وما يليها من مدونة التجارة، يجعل طلبه موضوع النزاع غیر قائم على أي أساس من الواقع والقانون، الأمر الذي يستوجب إلغاءه والحكم تصديا برفض الطلب.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الكمبيالة موضوع الدعوى كانت مودعة لدى المستأنف من اجل استخلاص قيمتها لفائدة المستأنف عليه، وبالتالي فان البنك وبصفته مودعها لديه ملزم برد الكمبيالة لصاحبها في حالة عدم استخلاص قيمتها إعمالا لمقتضيات الفصل 804 من ق.ل.ع. وانه في حالة ضياعها فانه يعتبر مسؤولا عن ذلك لأنه ليس مجرد مودع لديه عادي بل انه يعتبر مؤسسة مؤطرة تسعى لضمان حقوق المودعين وتظهر أمامهم بصفة الحريص المحافظ الأمين على ودائعهم ولذا يجب ان تكون مسؤوليته أشد من مسؤولية المودع له العادي وبالتالي يلزم بتعويض الضرر اللاحق بالمستفيد ولا يعفيه من ذلك تمسكه بعدم سلوك المستأنف عليه للمسطرة المنصوص عليها في المواد 190 وما يليها من مدونة التجارة، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.