Réf
60077
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6514
Date de décision
26/12/2024
N° de dossier
2065/8220/2024
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Restitution de l'indu, Responsabilité bancaire, Réparation du Préjudice, Prêt à la consommation, Prélèvements indus, Obligation de diligence, Faute de la banque, Expertise judiciaire, Erreur d'imputation comptable, Dommages-intérêts, Consolidation de crédits
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de prêt à la consommation consolidé par un rachat de crédits antérieurs, la cour d'appel de commerce était confrontée à la contestation de la responsabilité d'un établissement bancaire. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de l'établissement de crédit dans la gestion du rachat et l'avait condamné à la restitution des prélèvements indus ainsi qu'au paiement de dommages et intérêts. L'établissement de crédit appelant contestait le quantum des dommages et intérêts, arguant d'une double réparation et d'une violation du principe de proportionnalité, tandis que l'emprunteur, par un appel incident et une demande additionnelle, sollicitait la régularisation de ses comptes et la réparation du préjudice né de nouveaux prélèvements fautifs. La cour d'appel de commerce écarte le moyen de l'établissement de crédit tiré de la double indemnisation. Elle retient que les intérêts légaux, bien que de nature compensatoire, peuvent ne pas suffire à réparer l'intégralité du préjudice subi par l'emprunteur, lequel consiste en la privation de ses fonds sur une longue période et la nécessité d'engager une procédure judiciaire. La cour juge dès lors le montant des dommages et intérêts alloués en première instance justifié et proportionné au regard de la faute bancaire avérée. Concernant la demande additionnelle, la cour, se fondant sur une nouvelle expertise, distingue les prélèvements correspondant à des paiements partiels d'échéances dues de ceux opérés sans cause, et n'ordonne la restitution que de ces derniers. En conséquence, la cour rejette les appels principal et incident, confirme le jugement entrepris et fait partiellement droit à la demande additionnelle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت ت.و.ب. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10232 الصادر بتاريخ 02/11/2023 عن المحكمة الإبتدائية التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 265/8220/2022 القاضي بإرجاع المدعى عليها للمدعي مبلغ 33.557,64 درهما وبأداء تعويض عن الضرر قدره 40.000,00 درهم وبالفوائد القانونية من تاريخ الطلب ورفض الباقي وتحميلها الصائر.
وحيث تقدم سلمان (و.) بواسطة نائبه باستئناف فرعي مؤدى عنه يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور.
كما تقدم المستأنف عليه بطلب إضافي مؤدى عنه يلتمس من خلاله الحكم على المستأنف عليه بإرجاعه للعارض مبلغ لا يقل عن 13.650,29 درهم والذي تم اقتطاعه بشكل تعسفي والحكم له بتعويض لا يقل عن 10.000,00 درهم عن الأضرار التي لحقت به جراء الاقتطاعات التعسفية التي تعرض لها حسابه البنكي خلال أشهر مارس، ابريل وماي من سنة 2024.
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي والطلب الإضافي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/07/2024.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعي سلمان (و.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 14/01/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه سبق له أن أنجز بتاریخ 18/09/2019 عقدا من أجل الاستفادة من قرض استهلاكي مع شركة ت.و. بمدينة العيون على الحساب البنكي عدد: 000777NO0030246721110 بمبلغ 160.000,00 درهم تسلم علی إثره عرضا مسبقا مسجلا تحت المرجع التالي : AM705370 استمر في أدائه إلى غاية شهر 07/2020 ثم توجه بعد ذلك بطلب ثاني بمبلغ 20,000,00 درهم كقرض استهلاكي ثاني بتاريخ 14/07/2020 تحت المرجع AP846130، وطلب إعادة جدولة أقساط هذا المبلغ مع القرض الأول ليصبح مبلغ الدين 166.010,18 درهم وخلال شهر غشت 2020 أي بعد شهر طلب الموكل قرضا استهلاكيا ثالثا بمبلغ 70.000,00 وطلب اعادة جدولة ثالثة ليصبح مبلغ الدين 214.317,84 درهما بموجب العرض ذي المرجع: AQ231790 بتاریخ 05/08/2020 شملت الدين السابق كما حددت له فترة الأداء ابتداء من 2 أكتوبر 2020 إلى متم شتنبر 2027، غير انه فوجئ عند اطلاعه على كشف حسابه البنكي لشهري يوليوز وغشت 2020 بان المدعى عليها اشارت إلى وجود قرضين استهلاكيين باسمه الأول بمبلغ 214.317,84 درهم والثاني بمبلغ 166.010,18 درهم رغم ان هذا الأخير تم تسديده نهائيا من طرفه بمبلغ 166.010,18 درهم بکشف شهر يوليوز الذي أشار إلى أن دين القرض الذي بذمته هو 214.317,84 درهم المسجل بکشف شهر غشت، مما يفسر الخطأ البنكي الذي ارتكبته المدعى عليها في كشف الحساب البنكي لشهر غشت 2020 ،إذ بدلا من أن تكتب بأنه تم أداء الدين بمبلغ 166.00,18 درهم أشير إلى أنه تم أداء الدين بمبلغ 144.317,84 درهما بالرغم من أنه تمت الاشارة إلى أداء هذا الدين بكشف الحساب لشهر يوليوز 2020 مشمولة بمبلغ القسط الشهري 2.469,09 درهم أي مبلغ 146.010,18 دراهم بالإضافة إلى هذا الخطأ البنكي المخالف للقانون وللعقد المبرم معه باشرت المدعى عليها اقتطاعات غير مبررة على أساس خاطئ وهو أنه مدین بقرض بمبلغ 166.010,18 درهم وقرض بمبلغ 214.317,84 درهم والحال أنه مدين فقط بالمبلغ الأخير ، كما أن اقتطاعات المدعى عليها جاءت مخالفة للأقساط المتعاقد عليها والتي حددت في مبلغ 3.181,46 درهم شهريا مع المدعى عليها علاوة على ذلك امتنعت المدعى عليها عن تفسير وتوضيح سبب هذه الاقتطاعات التعسفية وأصرت على عدم تسوية وضعيته بل اكتفت بنكران هذه العمليات وصرحت عند استجوابها بتاريخ 30/04/2021 من طرف المفوض القضائي بأنه لم يتم اقتطاع هذه المبالغ من حسابه و انه لا يزال يتوفر على قرضين استهلاكيين بحسابه البنكي تحت المراجع التالية: الملف 846130 AP بمبلغ 18 ,166.010 درهم و الملف AQ231790 بمبلغ 214.317,84 درهم أي ما مجموعه 377.308،41 درهم، كما ان المدعى عليها رفضت تسليمه نسخة من العقود النهائية للقروض الاستهلاكية التي وقعها بالبنك كما تعمدت عدم اخبار العارض بوضعية مديونيته إلى ان فوجئ بإنذار بالأداء بتاريخ 09/04/2021 تطالبه من خلاله بتسوية وضعيته داخل أجل 15 يوما، ثم شرعت في إغلاق الحساب البنكي للعارض وفتح حساب بنكي جديد بمرجع مغاير في وكالة بنكية جديدة دون علمه و أن هذه الوضعية الحقت به أضرارا مادية ومعنوية مهمة جعلته عرضة للإفلاس، مشيرا ان الثابت من مقتضيات البنذ6 الوساطة من العرض المسبق للقرض أن المدعى عليها وجهت الانذار بالأداء إليه خرقا للقانون ولقواعد الاتفاق ملتمسا يبقى معه الانذار بالأداء باطلا، الحكم بثبوت المسؤولية البنكية الناتجة عن الخطأ البنكي والحكم له بتعويض مسبق لا يقل عن 50.000,00 درهم لجبر الضرر الناتج عن احتساب قروض واقتطاع غير مبرر على الحساب البنك 00077700030246721110 والحكم كذلك على المدعى عليها بتسوية الوضعية الحسابية له طبقا للقانون وإرجاع ما اخذ بغير حق والأمر تبعا لذلك بإجراء خبرة قصد الإطلاع على الوثائق والعمليات التي أجرتها المدعى عليها بحسابه البنكي ، وبيان هل هو مدين بمبلغ واحد قدره 214.317,84 درهما أم أنه مدين كما تزعم البنك بمبلغ إجمالي قدره 377.308,41 دراهم وبناء على ذلك تكليف الخبير بالإطلاع على الوثائق التي تثبت ادعاءات البنك وعرضها عليه لتحديد موقفه منها وتكليفه ايضا بتحديد المبالغ التي سجلت بحسابه البنكي كمدين نتيجة الخطة البنكي والاقتطاعات غير المبررة وتحديد التعويض المجبر للضرر مع بيان كيفية جبر الضرر وحفظ حقه في التعقيب وشمول المبالغ المحكوم بها له بالفوائد القانونية من تاريخ اجراء هذه الاقتطاعات الغير المبررة منذ تاريخ غشت 2020 إلى تاريخ التنفيذ والحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وعزز المقال بعرضين مسبقين لقرض، طلب تسديد مسبق للقروض ومحضر استجواب.
وبعد دفع المدعى عليها بواسطة دفاعها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبث في الطلب وإدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية، صدر بتاريخ 03/03/2022 حكم عارض قضى باختصاص المحكمة نوعيا للبت في النزاع وبحفظ البت في الصائر.
وبعد الإحالة أدلى المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 30/06/2022 جاء فيها انه سبق للمدعي ان استفاد من ثلاثة قروض استهلاكية :
الأول بمبلغ 160000,00 درهم ملف AM705370 بتاريخ 18/09/2019.
الثاني بمبلغ 20000,00 درهم ملف AP846130 بتاريخ 14/07/2020 بعد جدولته أصبح 166010,18 درهم.
الثالث بمبلغ 70000,00 درهم ملف AQ231790 بتاريخ 05/08/2020.
وان كل عقود القرض الثلاثة كانت موضوع موافقة صريحة من المدعي موقعة منه خلافا لما يدعيه وبعد الجدولة الثانية صار مجموع القرض هو 214.317,84 درهم وان هذا الأخير يقر قضائيا بأنه مدين لها بمبلغ 214.317,84 درهم دون أي منازعة، وانه بخلاف ما يزعمه المدعي فان القرض الأول بمبلغ 160000,00 درهم موضوع الملف AM705370 لم يعد يشهد أي اقتطاع بعد 14/07/2020 أي من تاريخ طلب الأداء المسبق بواسطة قرض آخر ابرم في 14/07/2020 بمبلغ 166.010,18 وأن جداول الإستخماد والكشوفات الحسابية تؤكد ذلك، كما أن القرض الثاني بعد الجدولة المتعلق بمبلغ 166.010,18 درهم ملف AP846130 هو الآخر لم يعد يعرف أي اقتطاع من تاريخ 11/08/2020 أي من تاريخ تقديم طلب الأداء المسبق وجراء جدولة ثانية بحصول المدعي على قرض بمجموع 214.317,84 درهم ملف AQ231790 وبالتالي فان الاقتطاعات التي أصبحت سارية على حساب المدعي تتعلق فقط بمبلغ القرض المحدد في 214.317,84 درهم موضوع الملف رقم AQ231790 بعد الجدولة الثانية بقسط شهري محدد في 3181,46 درهم فقط دون غيره و ان هذا الأخير كمدين فإنه قد رخص وأذن لها بموجب أمر بإجراء اقتطاعات الملف من حسابه 0007775000302467 ومتصلة بالفرض موضوع AQ231790، أما بخصوص ما يزعمه المدعي من اقتطاع مبلغ 6270 درهم من حسابه خلال شهر دجنبر 2020 فيبقى مجرد ادعاء لا أساس له في غياب إدلاءه بكشف حساب يؤكد ذلك و نفس الشيء ينطبق على ما يزعمه من اقتطاع مبلغ 5800 درهم خلال شهر يناير 2021 أمام تحاشي المدعي الإدلاء بالكشوفات الحسابية التي قد تفند مزاعمه و تظهر حقيقة انعدام وجود هذه الاقتطاعات، و ان الإنذار بالأداء الذي يزعم انه قد توصل به من قبلها بتاريخ 09/04/2020 في خصوص طلب تسوية وضعيته داخل 15 يوم؛ يبقى بدوره مجرد ادعاء يفتقد للإثبات خاصة أمام عدم إدلاءه ضمن وثائق الملف بهذا الإنذار، و أن مسألة كونها قامت بفتح حساب بنكي دون إذن أو رضا المدعي،فهذا ادعاء تفنده مجموع الوثائق المدلى بها من طرفه والتي تؤكد كلها إرادته في طلب الحصول على قروض والأداء المسبق لقرضين بتاريخ 14/07/2020 وبتاريخ 11/08/2020 باستعمال حسابه البنكي بوكالة العيون والذي لم يكن موضوع أي منازعة من طرفه و بذلك تبقى مزاعم المدعي حول حصول اقتطاعات بنكية غير مبررة غير ثابتة بأي دليل قانوني ولا هي محددة بتدقيق من المدعي من حيث تاريخها اما فيما يخص زعم المدعي حول عدم تمكينه من نظير عقود القرض، يبقى بدوره مجرد من أي أساس يفنده إدلاء المدعي نفسه بنسخ عقود القروض الثلاثة وهي واقعة كافية لتأكيد أنه تسلم فعلا نظير كل عقد على حدة، لذلك يلتمس أساسا عدم قبول الطلب شكلا، و احتياطيا برفضه موضوعا مع تحميل المدعي الصائر، وأرفق المذكرة بطلبي أداء مسبق لقرض، جدول استخماذ و أمر باقتطاع.
وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 14/07/2022 جاء فيها انه بالرجوع إلى الكشوفات البنكية سيتبين مجموعة من الاقتطاعات المتتالية والمخالفة للمبلغ المتعاقد عليه أي 3181,46 درهم دون مبرر وهو الأمر الذي يجعل مزاعمها المبنية على "عدم وجود أي اقتطاعات على حسابه دون مبلغ 3181,46 درهم" أمر مردود عليها كما انه بالرجوع إلى الشهادة البنكية المسلمة له بتاريخ 2021/03/17 وبعدها إلى الإنذار الموجه بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 2021/04/02 يتبين تناقض ملموس في تصريح المدعى عليها بين المبالغ المطالب بأدائها وبين المجموع الذي يطالب به، إذ يتبين و بوضوح من خلال الشهادة البنكية أنها على خطأ احتساب مبلغ القرض حينما تقول أن العارض مدين بمبلغ 223.584,61 درهم عوض 214.317,84 درهم باعتبار وجود قرضن استهلاكيين عوض واحد، الأول بمبلغ قسطه : 2551.75 درهم والثاني مبلغ قسه 3294,29 درهم أي بمجموع 5846,45 در هم، في حين أن العارض مدين فقط بقرض واحد بمبلغ 214,317,84 درهم و بذلك فالمدعى عليها سقطت فيتناقض ظاهر في أقوالها ذلك أنها أنكرت الخطأ البنكي في حقه المتجلي في الاقتطاعات الغير مبررة والتعسفية على حسابه والتي أدت به إلى الإفلاس حسب الثابت بمقتضى كشف حسابه والشروع في احتساب أقساط قرضين استهلاكيين بدلا من قسط قرض استهلاكي واحد والأكثر من ذلك هو الامتناع عن إعطاء أي تفسير أو توضيح مقنع السبب الحقيقي وراء هذه الاقتطاعات التعسفية والإصرار على عدم تسوية وضعيته الكارثية، و ان طلبه يرمي إلى استلام نظير من عقد Le Contrat وليس بعرض مسبق للقرض و الذي بالفعل تقدم به على وجه المناقشة، وان المدعى عليها تبقى تحت المسؤولية لكونها لم تدل بالفعل بعقود القروض الثلاثة المبرمة معه وان ما تمسكت به هو مجرد ادعاء كاذب غايتها وراءه التحوير وخلط الأوراق والتغليط في حقائق لها دلائلها وحججها القطعية، لذلك يلتمس الحكم برد كافة مزاعم المدعى عليها و الحكم وفق طلبه الأصلي، و أرفق المذكرة بكشوفات بنكية، شهادة بنكية وإنذار.
وبعد إدلاء نائب المدعى عليه بجلسة 01/09/2022 بمذكرة أكد من خلالها سابق دفوعه، صدر بتاريخ 22/09/2022 حكم تمهيدي بإجراء خبرة خلص بموجبها الخبير جمال أبو الفضل إلى أن المدعي حصل على قرض بمبلغ 160.000,00 درهم بتاريخ 201/09/18 و بعد مرور فترة، طلب قرضا إضافيا بمبلغ 20000،00 درهم فمنح له البنك قرضا ثانيا بمبلغ 166010،18 درهم بتاريخ 2020/07/14 خصص جزء منه (146,010,18 درهم) لتسديد القرض الأول بصفة نهائية ثم بعد بضعة أيام طلب قرضا إضافيا بمبلغ 70000،00 درهم فمنح له البنك قرضا ثالثا بمبلغ 214.317,18 درهم بتاريخ 2020/08/15 كان من المفروض أن يخصص جزء منه لتسديد القرض الثاني بالكامل ( 166.010,18درهم) لكن وقع خطأ وخصص البنك مبلغ 144.317,84 درهم لتسديد القرض الأول مرة أخرى، وظل القرض الثاني ساري المفعول بدل من إلغاءه بالكامل وان البنك قام باقتطاع مبالغ مهمة من الحساب لدرجة أن الرصيد أصبح مدينا باستمرار.
وبناء على إدلاء نائب المدعي بمستنتجات على ضوء الخبرة بجلسة 15/12/2022 جاء فيها ان المدعى عليه الذي يعتبر من ضمن مؤسسات الائتمان التي تخضع لرقابة بنك المغرب وأيضا الرقابة القضائية رفض بدون أي مبرر مقبول تمكين الخبير من الولوج للقيام بعمله والحال ان المحكمة هي التي كلفته بذلك ومن تم فان موقف البنك مبني على التقاضي بسوء نية، مما حرم الخبير بداية من الاطلاع على وضعية الحساب قبل ان يتدخل البنك بتاريخ 09/11/2022 لتغيير الوضعية الأولية عند النزاع، ولذلك فان ما قام به البنك لا يغير من ثبوت المسؤولية عن الإخلال بالتزاماته التعاقدية وأخطائه وما ترتب عن ذلك من ضرر له و انه بالإطلاع على الخبرة المنجزة يتضح بان البنك ارتكب مخالفات في علاقته مع العارض واخل بالتزاماته التعاقدية موضوع عقود القرض ويتجلى الأمر في كون البنك وبدل تخصيص جزء من القرض الثالث لأداء مجموع القرض رقم 2 بمبلغ 166.748,13 درهم قام البنك بتخصيص مبلغ 144.317,13 درهم لأداء القرض الأول بالرغم من أن هذا القرض أدي بموجب القرض الثاني وقام البنك باستخلاص القرض الأول مرتين وفي نفس الوقت ظل يقطع الرأسمال والفوائد عن القرض الثاني بالرغم من ان القرض الثالث ينص على تخصيص جزء منه لأداء القرض الثاني و ان البنك قام بفتح حساب بنكي أخر له بوكالة العيون ( نيكجيرNEGJIR) بدون إذن ودون موافقته وهو عمل غير مبرر وفق ما أفاد به الخبير في التقرير مع الإشارة إلى ان البنك قام بتوجيه إنذار للعارض بالأداء في عنوانه وفي نفس الوقت لم يشعره بأي إشعار بخصوص الحساب البنك المذكور المفتوح دون موافقته و انه ه بالإطلاع على تقرير الخبرة يتبين ان البنك كان يقتطع مبالغ مالية إضافية دون وجه حق مع الفوائد القانونية بما مجموعه 47.754,07 درهم والتي اقتطعهما البنك دون موجب حق وبالتالي فان العارض محق في استرجاع المبلغ المذكور كما انه وبالإطلاع على مضمون تقرير الخبرة فانه محق في التعويض عن الضرر المترتب عن إخلال البنك بالتزاماته التعاقدية، لذلك يلتمس الحكم تبعا لذلك بثبوت مسؤولية البنك المدعى عليه عن إخلاله بالتزامات وبإرجاعه له مبلغ 47.754,07 درهم المقتطع دون وجه حق مع تعويض عن الضرر عن الاقتطاع بمبلغ 40.000,00 درهم وتعويض عن فتح حساب بنكي جديد باسمه دون موافقته بمبلغ 30.000,00 درهم و الحكم على البنك المدعى عليه بتسوية وضعية القرض الثاني والرأسمال المتبقي من الثالث هو 158.023,88 درهم والثالث بجعل الرأسمال المتبقي من القرض الثاني هو 16.295,01 درهم والحكم على البنك المدعى عليه بإغلاق الحساب البنك007.430.00.02702000309850.50 المفتوح بوكالة العيون نيكجيرNEGJIR التابعة لنفس البنك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الدعوى بالنسبة للأداء و كذا شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة 15/12/2022 جاء فيه انه من أجل الحصول على وضعية صحيحة للقروض الممنوحة قام الخبير بتصحيح اتجاه التسديد المخصص من القرض الثالث أي مبلغ 144.317,84 درهم حيث خصصه لتسديد جزء من القرض الثاني حيث لم يبقى من هذا القرض إلا مبلغ 22.430,29 درهم اعتبره كرأسمال متبقي يسدد بمستحقة شهرية بمبلغ 332,97 درهم في ما تبقى من هذا القرض الثاني؛أما القرض الثالث فاعتمده لاحترامه لشروط العقد، وبخصوص تعليمات القرار التمهيدي حول تحديد ما إذا قام البنك باقتطاع مبالغ إضافية غير متفق عليها أم لا وتحديد مبالغها في حالة ثبوت ذلك جاء في تقرير الخبرة ان البنك قام باقتطاع مبالغ مهمة من الحساب حددها في مبلغ إجمالي قدره 47.754,07 درهم مع احتساب فوائد الرسملة مع حصر العملية بتاريخ 2022/11/07 (مع أخذ بعين الاعتبار عملية التسوية التي قام بها البنك بهذا التاريخ، تحديد مبلغ الأقساط المتفق عليه :
القرض 1 رقم :AM705370 منح بتاريخ 2019/09/18 بمبلغ المستحقة الشهرية 2.469,09 درهم وهو قرض مسدد.
القرض 2 رقم :AP846130 منح بتاريخ 2020/07/14 بمبلغ المستحقة الشهرية 2.464,35 درهم وهو قرض كان من المفروض تسديده بالكامل بواسطة جزء من القرض الثالث.
القرض 3 رقم :AQ231790 منح بتاريخ 05/08/2020 بمبلغ المستحقة الشهرية 3.181,46 درهم وهو القرض الذي كان يجب أن يبقى وحده ساري المفعول.
لكن، بعد القيام بالتعديلات الخاصة بالقرض الثاني بالمستحقة الشهرية الخاصة به أصبحت 332.97 درهم بدل من 2.464.35 درهم.
تحديد الوضعية الحسابية لقروض المدعي :
الرأسمال المتبقي من القرض 1 : 0,00 درهم؛
الرأسمال المتبقي من القرض 2 : 16.295,01 درهم؛
الرأسمال المتبقي من القرض 3 : 158.023,08 درهم؛
المجموع : 174.318,09 درهم.
وانه حول تحديد ما إذا تم فتح حساب بنكي دون موافقة المدعي :أوضح الخبير ان يضل احتمال إرسال الإشعار الصادر عن البنك للزبون وارد ما دام لم يقم (و.) بتغيير عنوان البريد بعد انتقاله من مدينة الجديدة إلى مدينة العيون وان ما ورد في تقرير الخبرة جاء غير مرتكز على أي أساس واقعي و ينطوي على تحريف لوقائع ثابتة مدعمة بوثائق مدلى بها من قبلها، كما جاء في تقرير الخبرة فان المدعي وبالفعل كان قد استفاد من ثلاثة قروض استهلاكية، الأول بمبلغ 160.000,00 درهم ملف AM705370 بتاريخ 2019/09/18، والثاني بمبلغ 166010,18 درهم ملف AP846130 بتاريخ 2020/07/14، والثالث بمبلغ 214317,84 درهم ملف AQ231790بتاريخ 2020/08/05 وقد كانت كلها موضوع موافقة صريحة منه موقعة منه خلافا لما كان يدعيه في كتاباته السابقة و تفنده الوثائق المدلى بها رفقة مذكرات العارضة، وبعد إعادة جدولة القرض صار مجموع مبلغ القرض هو 214.317,84 درهم بقسط شهري قدره 3181,46 درهم كما هو واضح من جدول استخماذ القرض رقم 3 ملف AQ231790 المرفق بالمذكرة التأكيدية لها وقد أصبح القرض الوحيد الذي ما زال ساري المفعول بقسط شهري قدره 3181,46 درهم و انه الرجوع إلى تقرير الخبرة، يتضح انها قد أدلت بتصريح كتابي أوضحت فيه تسويتها وضعية حساب المدعي مدعما بكشف الحساب المؤرخ في 2022/11/10 المثبت أنه قد تم ضخ في حساب المدعي في جهة " الضلع الدائن CREDIT " ما مجموعه مبلغ 151439,6 درهم مفصلة كما يلي :
مبلغ 2183,58 درهم بتاريخ 2022/11/08.
مبلغ 144317,84 درهم بتاريخ 2022/11/08.
مبلغ 2469,09 درهم بتاريخ 2022/11/08.
مبلغ 2469,09 درهم بتاريخ 2022/11/08.
لكن؛ الخبير في إعداد تقريره عوض أن يقيد هذه المبالغ موضوع عملية التسوية في الضلع الدائن عمل على تقييدها في الضلع المدين و قد توصل انطلاقا من هذا الخطأ في التقييد وعن غير صواب إلى احتساب أن اقتطاعات غير مبررة قامت بها العارضة من حساب المدعي حدد مبلغها في 39.782,17 درهم يضاف اليها مبلغ 7971،89 درهم عن فوائد الرسملة ليصبح المبلغ الإجمالي للاقتطاعات هو 47754،07 درهم وأن تقييد المبالغ موضوع عملية التسوية في الضلع المدين DEBIT بدلا من الضلع الدائن يشكل خطا جسيما من قبل الخبير المنتدب في نقل الحقيقة ثابتة في كشف حساب له حجية إثبات عملا بالمادة 156 القانون رقم 103.12 و أن تقييد مبلغ 2183,58 درهم بتاريخ 2022/11/08 مبلغ 144317,84 درهم بتاريخ 08/11/2022 ومبلغ 2469,09 درهم بتاريخ 2022/11/08 ومبلغ 2469,09 درهم بتاريخ 08/11/2022 على أساس انها في مدينية حساب المدعي يجعل تقرير الخبرة فاقدا للمصداقية ولا يمكن الاستناد عليه، و ان وضعية حساب المدعي قد أصبحت مطابقة للمتفق عليه؛ وهو ما تمت الإشارة إليه في خلاصة الخبرة بعبارة : "مع أخذ بعين الاعتبار عملية التسوية التي قام بها البنك..." الا ان هذه الإشارة تتعارض مع ما انتهى إليه الخبير نفسه عند حديثه عن تحديد الوضعية الحسابية لقروض المدعي و أنه لئن كان ما دهب إليه الخبير صحيح و مطابق لما أدلي له به فيما يتعلق بوضعية الرأسمال المتبقي من القرض 1 بأنها 0,00 درهم و الرأسمال المتبقي من القرض 3 بأنها 158.023,08 درهم، فان ما خلص إليه في 16.295,01 درهم هو أمر غير صحيح و لا يتطابق مع ما أدلت بهو اقره الخبير نفسه حول تسوية العارضة لوضعية حساب المدعي وفقا للمتفق كما هو ثابت من بشان الرأسمال المتبقي من القرض 2 والذي حدده كشف الحساب المؤرخ في 2022/11/10 و يفترض و هدا ثابت، ان الرأسمال المتبقي من القرض 2 : هو 0 درهم على غرار القرض الأول و ليس 16.295,01 درهم كما جاء في التقرير و فضلا عن ذلك فان ضخها ما مجموعه مبلغ 151439,6 درهم في حساب المدعي بتاريخ 08/11/2022 حسب التفصيل المشار إليه أعلاه المثبتکشف الحساب المرفق بالتقرير، قد أفضى إلى فائض لفائدة حساب المدعي بمبلغ 24800،00 درهم فضلا عن سداد القرض الثاني عدد AP846130الذي خصص له مبلغ 126638،65 درهم و ان الخبير و على الرغم من التصريح الكتابي الذي أوضحت له بموجبه هذه المعطيات مدعمة بالحجج المحاسبية المعتمدة قانونا الا انه لم يتطرق في تقريره إلى ذكر دلك معتبرا من جهة ان المبلغ الإجمالي للاقتطاعات الغير مبررة هو 47754،07 درهم على الرغم من الفائض الذي تخلد بحساب المدعي و تصرف فيه محدد في 24800،00 درهم مما يجعل التقرير مجانبا للصواب، لذلك يلتمس أساسا التصريح باستبعاد تقرير الخبرة والحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة و احتياطيا الحكم برفض الطلب.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 29/02/2022 القاضي بإرجاع المهمة للخبير جمال أبو الفضل.
وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه إلى أن "... مبلغ 151.439,20 درهم المسجل في الضلع الدائن للحساب البنكي مكون من 144.317,44 درهم وهو المبلغ الذي تم تقييده في القرض الأول بتاريخ 11/08/2020 حيث أنه كان يجب إلغاء هذا المبلغ مع احترام تاريخ القيمة، الشيء الذي لم يفعله ولكن قمنا بتسوية الخطأ باحتساب فوائد الرسملة، وهذا المبلغ تم اقتطاعه من حساب القرض الأول بتسجيله في الضلع المدين لحساب القرض، مبالغ 2.183,58 درهم و2469,09 درهم و2.469,09 درهم وهي اقتطاعات سابقة من الحساب البنكي تمإرجاعها للزبون .... "
وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة على ضوء التقرير التكميلي بجلسة 09/03/2023 جاء فيها ان التقرير التكميلي انجز بشكل واضح و مفصل و قد بين أخطاء البنك، لذلك يلتمس الحكم تبعا لذلك وفق مطالبه وفق مستنتجاته على ضوء الخبرة.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمستنتجات بعد الخبرة التكميلية بجلسة 09/03/2023 جاء فيها أن الخبير المكلف قد عمل على إجراء خبرة تكميلية في غيابها ودفاعها مبررا ذلك بكونهسبق له أن أرسل الاستدعاء بواسطة البريد المضمون للدفاع دون الإدلاء بما يفيد التوصل طبقا للقانون وبالتالي يكون الخبير قد أخل بمبدأ حضورية الأطراف و وكلائهم للخبرة احتراما للحق في الدفاع و أن تقرير الخبرة التكميلي وفي حالة من التناقض على مستوى بيان المعطيات أكد على قيامها بتسوية وضعية القرض ذلك أن مبلغ 151.439,20 مقید بالضلع الدائن بذات العمليات البنكية وذات التاريخ، و ان عمليات التسوية المنجزة منها ويعتبر أن مبلغ 151.439,20 درهم مقيد بالضلع المدين وليس الضلع الدائن، مما يشكل تناقضا في مضمون التقرير بشأن تحديد ما إذا كان مبلغ 151,439,20 درهم المسجل في الضلع الدائن أم المدين، مما يوجب بطلانه، ثم أن الخبير حاول من اجل نفي التناقض الواضح في تقريره و لاول مرة، الادعاء بوجود حسابين،حساب القرض و الحساب البنكي ، والحال أن المدعي ينازع في ما يزعمه من وجود خلل في الحساب البنكي عدد 000777N00030246721110 كما هو وارد في مقاله الافتتاحي دون منازعته في أي حساب آخر و أن هذا التناقض في تقرير الخبرة يوجب التصريح ببطلانه و انه جاء في تقرير الخبرة الأصلي أن مبلغ عمليات التسوية التي كانت بتاريخ 09/11/2022 والمحددة في 151.439,20 مقيد بالضلع المدين ومبلغ 126638,65 درهم مقيدة في الضلع الدائن وأن مبلغ عمليات التسوية التي كانت بتاريخ 09/11/2022 مبلغ 151.439,20 مقيد بالضلع الدائن ومبلغ 126638,65 درهم مقيد في الضلع المدين و أن هذا التناقض يكون معه الأخذ بتقريري الخبرة الأصلي والتكميلي فيه مساس خطير بالحقوق المالية لها وان الثابت من كشف الحساب المؤرخ في 10/11/2022 المرفق بتقرير الخبرة الأصلي وما لهمن حجية، فإنها قد ضخت مبلغ 151439,6 درهم في حساب المدعي، وان ما يؤكد إرجاع المبالغ ما جاء في تقرير الخبرة التكميلي ان: " مبالغ 2.183,58 درهم و2469,09 درهم و2.469,09 درهم وهي اقتطاعات سابقة من الحساب البنكي تمإرجاعها للزبون "، وما يؤكد أنه تمت تسوية وضعية حساب المدعي ما جاء في تقرير الخبرة التكميلي إذ أشار انه قام بتسوية الخطأ باحتساب فوائد الرسملة، وهذا المبلغ تم اقتطاعه من حساب القرض الأول بتسجيله في الضلع المدين لحساب القرض، و أن وضعية الحساب البنكي للمدعي قد أصبحت مطابقة لما هو للمتفق عليه، وبالتالي لا يحق الحكم باسترداد قضائيا مبالغ تم في الأصل إرجاعها إرادياً، إذا هذا يشكل إثراء بلا سبب، كما ان كشف حسابها يؤكد ان المدعي قد أصبح له فائض بمبلغ 24800،00 درهم، فقد ظل الخبير و بدون الاستناد على أي أساس، متمسكا بالقول بان مبلغ الاقتطاعات الغير المبررة من طرف البنك العارض محدد في 477754،7 درهم دون الأخذ بعين الاعتبار الفائض المحدد في 24800،00 دهم، لذلك يلتمس أساسا بطلان تقرير الخبرة الأصلي والتكميلي مع الحكم بإجراء خبرة مضادة و احتياطيا الحكم برفض الطلب.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 30/03/2023 القاضي بإجراء خبرة ثانية عهدت مهمة القيام بها للخبير محمد النعماني.
و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير إلى ان البنك ارتكب عدة اخطاء إذ عوض شراء عقد القرض عد AP846130 بمبلغ 166.010,88 درهم بمقتضى عقد القرض الثاني بمبلغ 214.317,84 درهم فان البنك قام بتسوية وضعية القرض بمبلغ 144.317,84 درهم وقام البنك بتمرير عمليات تسديد الاستحقاقات ابتداء من شهر اكتوبر 2020 وفي نفس الوقت بدأ البنك في شهر 11/2020 في اقتطاع أقساط بمبلغ 2.469,09 درهم بتاريخ 03/11/2020 دون وجه حق وقد تم اقتطاع مبلغ 58.358,59 درهم دون وجه حق من طرف البنك من المبالغ المالية المودعة في الحساب البنكي له.
و بناء على إدلاء نائب المدعي بمستنتجات على ضوء الخبرة بجلسة 19/10/2023 جاء فيها ان ما خلص إليه الخبير يثبت بان البنك ارتكب أخطاء كثيرة و متعددة و مستمرة في حسابه البنكي مما أدى الاقتطاع مبلغ 58.358,59 درهم بل ان البنك احتسب فوائد عن التأخير فيعدم تسديد أقساط غير مستحقة كما لو أنها مستحقة وهو ما سبق ان أكدته الخبرة الأولى وهذا يبرر الحكم بثبوت مسؤولية البنك وأداء التعويض و ان الخطا الذي أكدته الخبرة واقر به البنك من خلال تدخله بعد تقديم الدعوى الحالية من اجل تغيير وضعية حساب البنك يثبت ان المدعى عليه يتحمل كامل المسؤولية عن الخطا المذكور والذي يجعله محق في التعويض عن الضرر اللاحق به والذي لم يتطرق إليه الخبير لكون الحكم التمهيدي اغفل تكليف الخبير بتحديد التعويض المترتب عن الضرر اللاحق به جراء الأخطاء البنكية المذكورة، و انه بالإطلاع على الخبرة المنجزة يتبين بان البنك ارتكب أخطاء عمدية في علاقته معه واخل بالتزاماته التعاقدية موضوع عقود القرض و يتجلى الأمر في كون البنك وبدل تخصيص جزء من القرض الثالث لأداء مجموع القرض رقم 2 بمبلغ 166.748,13 درهم قام البنك بتخصيص مبلغ 144.317,13 درهم لأداء القرض الأول بالرغم من أن هذا القرض أدي بموجب القرض الثاني وقام البنك باستخلاص القرض الأول مرتين وفي نفس الوقت ظل يقطع الرأسمال والفوائد عن القرض 2 بالرغم من ان القرض الثالث ينص على تخصيص جزء منه لأداء القرض الثاني كما ان البنك قام بفتح حساب بنكي أخر له بدون إذن ودون موافقته وان البنك قام بتوجيه إنذار له بالأداء في عنوانه وفي نفس الوقت لم يشعره بأي إشعار بخصوص الحساب البنكي المذكور المفتوح دون موافقته و ان الثابت من تقرير الخبرة أن البنك كان يقتطع مبالغ مالية إضافية دون وجه حق مع الفوائد بما مجموعه 47.754,07 درهم والتي اقتطعهما البنك دون موجب حق، ملتمسا ثبوت مسؤولية البنك المدعى عليه عن إخلاله بالتزاماته وبإرجاعه له مبلغ 58.359.59 درهم المقتطع دون وجه حق مع تعويض عن الضرر الناتج عن الاقتطاع التعسفي بمبلغ 40.000,00 درهم وتعويض عن فتح حساب بنكي جديد باسمه دون موافقته بمبلغ 30.000,00 درهم و الحكم على المدعى عليه بتسوية وضعية القرض الثاني و الثالث و بجعل الرأسمال المتبقي من القرض الثاني هو 16.295,01 درهم و الرأسمال المتبقي من الثالث هو 158.023,88 درهم و كذا الحكم عليه بإغلاق الحساب البنكي رقم007.430.00.02702000309850.50 المفتوح بوكالة العيون نيكجير التابعة لنفس البنك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الدعوى بالنسبة للأداء و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمستنتجات بعد الخبرة بنفس الجلسة جاء فيها ان الخبير المنتدب أنجز تقريرا خلص فيه إلى أنه بتاريخ 11/08/2020 قام البنك بالإفراج عن فرض AQ231790 بقدر 214.3717,84 درهم مقابل شراء فرض عدد AP846130 بقدر 166.010,88 درهم، لكن البنك اخطأ وقام بتمرير بالمدينية عملية شراء قرض AM705370 بقدر 144.317,84 درهم مشترى وملغى من قبل، وفي هذه العملية استفاد الزبون بالفرق ما بين 166.010,88 درهم- 144.317,84 درهم = 21.693,04 درهم ضمن العمليات المسجلة بحساب الزبون لكن البنك استمر في اقتطاع أقساط قرض AP846130 بقدر 20464,35 درهم خطأ بطريقة غير منتظمة ابتداء من شهر دجنبر 2020 إلى 02/11/2022 بمجموع 58.358,59 درهم، وقام البنك بتسوية الوضعية بتاريخ 09/11/2022 بتسجيل مبلغ 126.638,65 درهم وبالدائنية مجموع 151.439,60 درهم ونتج عنه فرق لفائدة الزبون بقدر 24.800,95 درهم ( 151.439,60 – 176.638,65 درهم = 24800,95 درهم)، تخصم من مبلغ مجموع الإقتطاعات المحتسبة خطأ بقدر 58.358,59 درهم (58.358,59 درهم – 24800,95 درهم) –33.557,64 درهم الذي يجب إرجاعه إلى الزبون بالإضافة إلى الفوائد القانونية ابتداء من 09/11/2022 وموضوع الخبرة ليس تحقيق الدين، وإنما تحديد المبالغ المقتطعة عن غير حق، ونحدد المبلغ الذي يجب إرجاعه الزبون المدعي بقدر 33.557,64 درهم بالإضافة إلى الفوائد القانونية ابتداء من 09/11/2022، أما فيما يتعلق بفتح حساب بنكي للمدعي دون موافقته، هذا غير صحيح ما دام الأمر يتعلق بتحويل حسابات من وكالة إلى أخرى بعلم من المدعي مادام أنه استعمله واستمر في استعماله و انه تبعا لما خلص إليه الخبير فان المدعي كان قد استفاد من ثلاثة فروض استهلاكية الأول بمبلغ 160.000,00 درهم ملف AM705370 بتاريخ 18/09/2019 والثاني بمبلغ 166010,18 درهم ملف AP846130 بتاريخ 14/07/2020، والثالث بمبلغ 214317,84 درهم ملف AQ231790 بتاريخ 10/08/2020 وقد كانت موضوع موافقة صريحة من المدعي موقعة منه خلافا لما يدعيه وهذا ثابت من مستندات ووثائق الملف المدلى بها من طرفها، وانه بعد الجدولة أصبح مجموع مبلغ الدين هو 214.317,84 درهم بقسط شهري قدره 3181,46 درهم؛ وهو الواضح من جدول استخماذ القرض رقم 3 ملف AQ231790 ، وأنه هو وحده الساري المفعول من القرض الثالث، لذلك يبقى ما يتضمنه تقرير الخبرة المنجزة في غالبه يقترب من الحقيقة الثابتة، ومع ذلك فإنها لا ترى بدأ في اعتمادها مادام قد جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، وإن كانت لا تستجيب موضوعاً لكافة مطالبها ومصالحها المشروعة بل وتمس بها، و أنه خلافا لما تمسك به المدعي فقد ثبت حقاً انها لم تقم نهائيا بفتح حساب بدون موافقة من المدعي، إذ كيف يصح ادعاؤه بفتح حساب دون موافقته والحال أنه يستعمله منذ مدة وظل يتوصل بالحوالات من مؤسسة O.C.P.؛ بل ويستعمله بخصوصه بطاقته الإلكترونية لسحب النقود وللأداء أيضا، يضاف إلى ذلك أن هذا الحساب البنكي عرف في يوليوز 2022 بالدائنية عملية حوالة بقدر 458.810,00 درهم من O.C.P. بتاريخ 28/07/2022 وبالمدينية عملية حوالة لفائدة (و.) بقدر 400.000,00 درهم بتاريخ 29/07/2022 وهو ما فصل فيه تقرير الخبرة الحالي كما أنه لم يسبق أن نازع المدعي حول الموافقة التي يزعمها، مما يجعل ادعاه مجرداً لا يرتكن إليه، و أنه وخلافاً لما زعمه المدعي فإن ثبوت تسوية وضعية حسابه وفقاً للمتفق كان هو ما أسفر عنه تقرير الخبرة، وهو بالفعل الثابت من كشف الحساب المؤرخ في 10/11/2022 الخاص بعملية التسوية، مع ما له من حجية إثبات استنادا للمادة 156 القانون رقم 103.12 و الذي يوضح ضخ ما مجموعه مبلغ 151439,6 درهم في الجانب الدائن من حساب المدعي، الشيء الذي جعل المدعي يستفيد من فرق 24.800,00 درهم، وهو ما تبقى معه الإدعاءات المثارة من هذا الأخير غير ذات أساس قانوني، وأنه لما كان ما زعمه المدعي من الضرر الحاصل له قد وقع إصلاحه وتسويته، فإن الدعوى تكون قد صارت غير ذات موضوع و انه بخلاف ما تمسك به المدعي فقد اتضح جليا أن عمليات الإقتطاعات كانت مطابقة منها للمتفق عليه معه لا تتضمن أي اقتطاعات إضافية وهو الشيء الذي تأكد مع تقرير الخبرة المنجزة وبذلك فإنه قد ثبت بالفعل أن عمليات الإقتطاعات مطابقة للمبالغ المسجلة بالحساب البنكي للمدعي ولا تتضمن أي اقتطاعات أو مبالغ زائدة، لذلك يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد محمد النعماني و رد كل ما تقدم به المدعي من مزاعم لانعدام أساسها والقول برفض الطلب.
وبتاريخ 02/11/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم نقصان التعليل وفساده الموازيين لانعدامه ذلك أن الضرر الذي على فرض أنه لحق المستأنف عليه، قد تم المغالاة في جبره لا سيما وأن هذا الأخير قد استرجع مبلغه مع الفوائد القانونية مضاف إليهما الصائر، مما يبقى معه الحكم بمبلغ 40.000,00 درهم كتعويض غير ذي أساس بالنظر إلى أن الضرر لا يجبر مرتين، كما لا يجوز المغالاة في جبر الضرر الذي يزعم المستأنف عليه وجوده ، اعتبارا لما في ذلك من تعارض مع " مبدأ عدالة التعويض "، مما يستدعي تأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به مع تعديله جزئيا بإلغائه في الشق المتعلق بالتعويض المحكوم به.
ومن جهة أخرى، فإن المقرر قانونا وما درج عليه قضاء محكمة النقض في باب تقدير التعويض قضائيا إخضاعه " لمبدأ تناسب التعويض مع الضرر " وأن أول قاعدة من قواعد تقدير التعويض هي " أن يكون التعويض على قدر الضرر " وأنه لما كان المبلغ الذي تم الحكم بإرجاعه من لدن محكمة الدرجة الأولى بموجب حكمها موضوع الطعن لا يتجاوز 33.557,64 درهم فإن التعويض الذي يمكن أن يحكم به على فرض توافر شروطه يستلزم أن يكون أقل من المبلغ المسترجع وليس العكس خلافا لما قضت به محكمة الأولى درجة، علما أن الضرر لا يجبر بأكثر من الضرر الحقيقي الحاصل لما في ذلك من خرق لمبدأ تناسب التعويض مع الضرر الحاصل وأن تكافؤ التعويض مع الضرر المترتب عن المسؤولية على فرض وجودها يستلزم ألا يفوق الضرر التي يزعم المستأنف عليه وقوعه أو يظهر من خلال تقرير الخبرة الثانية و المتمثل في إرجاع مبلغ 33.557,64 درهم، مما يستدعي تأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به مع تعديله جزئيا بخفض التعويض المحكوم به وجعله في حدود مبلغ 5000,00 درهم، ملتمسة تأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إرجاع الطاعنة لفائدة المستأنف عليه لمبلغ 33.55764 درهم مع الفوائد القانونية وإلغاءه فيما قضى به عليها من أداء تعويض له عن الضرر قدره 40.000,00 درهم وتحميل المستأنف عليه الصائر .
وبجلسة 16/05/2024 ادلى المستانف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي و طلب إضافي مؤدى عنهما جاء فيها أن الدفوع المثارة من طرف المستأنفة الأصلية لا تستقر والاعتبار القانوني السليم، ذلك ان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب وربح نتيجة حرمانه من استغلال أصل الدين من تاريخ استحقاقه، طبقا لمقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع، وبالتالي فإن المستأنفة الأصلية لما اقتطعت مبلغ 33.557,64 درهما من حسابه بشكل تسعفي ودون وجه حق تكون قد حرمته من استغلال المبلغ المذكور منذ تاريخ انجاز العملية البنكية المتعلقة بالاقتطاعات المذكورة على الأقل.
كما أن زعم المستأنفة الأصلية بأن الحكم الابتدائي خرق مبدأ أن الضرر لا يجبر مرتين لا أساس له من الصحة ولا مجال لتطبيق المبدأ المذكور في نازلة الحال، مادام أن الحكم لم يقض بتعويضه مرتين، بل قضى له بتعويض واحد يشمل أساسا استرجاع مبلغ الاقتطاعات العشوائية والغير القانونية، وكذا عنصر أساسي في التعويض ألا وهو ما فاته من كسب وربح، وبالتالي فإن مزاعم المستأنفة الأصلية منعدمة الأساس القانوني ولا تسعفها في النيل من الحكم الابتدائي.
ايضا زعمت المستانفة الأصلية أن الحكم الابتدائي يتسم بخرق مبدأ " تناسب الضرر مع التعويض" اذ بالرجوع الى مقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود، فان المحكمة لما تبين لها من خلال تقرير الخبرة الثانية التي استندت إليها ان العارض تم حرمانه من استغلال مبلغ الاقتطاعات المذكورة قضت له بتعويض، وعليه فان مزاعم المستأنفة الأصلية بهذا الخصوص لا أساس لها من الصحة خاصة انه لا وجود لأي نص قانوني يمنع الحكم بتعويض يتجاوز مبلغ الخسارة اللاحقة به.
وفي الاستئناف الفرعي، فإنه بالرجوع الى مستنتجات على ضوء الخبرة الثانية المدلى بها من طرف العارضة لجلسة 19/10/2023 يتضح انها طالبت الحكم على المستأنف عليها بتسوية وضعية القرض الثاني والثالث بجعل الراسمال المتبقي من القرض الثاني هو 16.295,01 درهم والراسمال المتبقي من الثالث هو 158.023,88 درهم والحكم على المستأنف عليه باغلاق الحساب البنكي رقم 007.430.00.02702000309850.50 المفتوح بوكالة العيون نيكجير NEGJIR الا ان الحكم الابتدائي المستأنف لم يبت في طلباتها ولم يرد عليها لا بالقبول ولا بالرفض.
وأن الحكم المستأنف قضى على المدعى عليها بإرجاع مبلغ 33.557,64 درهم وتعويض عن الضرر في حدود 40.000,00 درهم، لكن لم يبت في تسوية وضعية القرض الثاني والثالث بجعل الرأسمال المتبقي من القرض الثاني هو 16.295,01 درهم والرأسمال المتبقي من الثالث هو 158.023,88 درهم كما أغفل البت في طلب إغلاق الحساب البنكي رقم 007.430.00.02702000309850.50 المفتوح بوكالة العيون نيكجير NEGIR ، خاصة ان البنك قام بتوجيه إنذار للعارض بالأداء في عنوانه وفي نفس الوقت لم يشعره بأي إشعار بخصوص الحساب البنكي المذكور المفتوح دون موافقته.
وان الحكم المستأنف لإن استجاب جزئيا لطلباته الا انه يتسم بالنقصان في التعليل وعدم البت في طلبات أخرى، ملتمسا تعديل الحكم المستأنف والحكم على المستأنف عليها بتسوية وضعية القروض بجعل الرأسمال المتبقي من القرض ثاني هو 16.295,01 درهم والرأسمال المتبقي من الثالث هو 158.023,88 درهم والحكم بإغلاق الحساب البنكي رقم 007.430.00.02702000309850.50 المفتوح بوكالة العيون نيكجير NEGJIR.
وفي الطلب الإضافي، فان المستأنف عليها فرعيا لازالت تقتطع عدة مبالغ بشكل عشوائي وغير قانوني من حسابها البنكي رغم صدور الحكم الابتدائي القاضي عليها بإرجاع مبلغ الاقتطاعات السابقة والمحدد في مبلغ 33.557,64 درهم وبأداء تعويض عن الضرر قدره 40.000,00 درهم والفوائد القانونية لفائدته. وبالرجوع الى مقتطف من حسابه البنكي يتضح انه بتاريخ 28/03/2024 اقتطعت المستأنف عليها فرعيا مبلغا لا يقل عن 8416.97 درهم وبتاريخ 29/04/2024 تم اقتطاع مبلغي 1080.35 درهم و764.85 درهم كما تم اقتطاع مبلغ 819 بتاريخ 30/04/2024 وبذلك أصبح مجموع مبالغ الاقتطاعات خلال شهر ابريل لا يقل عن 2664.2 درهم.
كما أن المستأنف عليه فرعيا لم يتوقف عند هذا الحد بل تمادى في ممارساته التعسفية واقتطع كذلك بتاريخ 14/05/2024 عدة مبالغ بما مجموعه 2569.12 درهم، وأن مجموع المبالغ المقتطعة من حسابه البنكي خلال شهور مارس وابريل وماي بلغ 13.650,29 درهم والذي تم اقتطاعه بشكل غير قانوني وان المبالغ المقتطعة غير مستحقة للمستأنف عليها، خاصة بعد أن قامت بتوحيد جميع القروض السابقة ولا يحق للبنك المستأنف عليه فرعيا ان يقتطع سوى قسطا واحدا فقط. وان البنك قام باقتطاعات غير مستحقة كلما وجد دائنية بحسابه وفور توصله بأجره لاقتطاع عدة أقساط غير مستحقة في نفس يوم واستمر في مراقبة حسابه والقيام باقتطاعات غير مبررة، ملتمسا الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا. وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رد مبالغ الاقتطاعات والتعويض عنها والحكم تبعا لذلك برفض الاستئناف الأصلي وترتيب الآثار القانونية اللازمة. وفي الاستئناف الفرعي تعديل الحكم المستأنف في الشق المتعلق بتغيير مبالغ القروض وجعل مبلغ القرض الثاني هو 16.295,01 درهم ومبلغ القرض الثالث هو 158.023,88 درهم والحكم كذلك بإغلاق الحساب البنكي رقم 007.430.00.02702000309850.50 المفتوح بوكالة العيون نيكجير NEGJIR وترتيب الآثار القانونية اللازمة وتحميل المستأنف عليه الأصلي الصائر وفي الطلب الإضافي الحكم على المستأنف عليه بإرجاعه للعارض مبلغ لا يقل عن 13.650,29 درهم والذي تم اقتطاعه بشكل تعسفي والحكم له بتعويض لا يقل عن 10.000,00 درهم عن الأضرار التي لحقت به جراء الاقتطاعات التعسفية التي تعرض لها حسابه البنكي خلال أشهر مارس، ابريل وماي من سنة 2024.
وبجلسة 06/06/2024 ادلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية اكد من خلالها ما جاء في مقاله الإستئنافي مضيفا بخصوص الاستئناف الفرعي، آن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي بثت في كل الطلبات المعروضة عليها بموجب المقال الافتتاحي واستنادا الى النقط الخلافية التي تم الحسم فيها من طرف الخبير في تقريره وخلاف لما زعمه المستأنف فرعيا حول عدم استجابة المحكمة واغفالها البث في طلباته بعد الخبرة فان الثابت ان المحكمة قد بثت في كل الطلبات كما هي واردة في المقال الافتتاحي، وان ما جاء في استئناف الفرعي حول وجوب اقفال الحساب البنكي المفتوح بوكالة العيون نيكجير يتسم بعدم الجدية على اعتبار ان هذا الحساب وكما اكد ذلك الخبير في تقريره سيما الصفحه 16 منه، هو الحساب المستعمل من طرف المستأنف فرعيا بعد ان تم تحويل الحسابات الشخصية للزبناء من وكالات العيون شارع مكة الى وكالة العيون النيكجير وان المستأنف فرعيا مستمر في التعامل بهذا الحساب الذي يتوصل فيه بالحوالات الخاصة باجره الشهري من طرف مشغله م.ش.ف. و رواتبه ويستعمله في سحب نقود بواسطة البطاقة الإلكترونية بل يعد هذا الحساب هو المستعمل من طرفه للاستفادة من القرض وعن طريقه يتم اقتطاع أقساط القرض المستحقة للعارضة كما هو ثابت من الكشوفات البنكية لهذا الحساب، لذلك و كما جاء في تقرير الخبرة لا يمكن ان يطعن في هذا الحساب الذي من خلاله يتم سداد اقساط القرض، مما يجعل طلب اقفال هذا الحساب طلبا لا يتسم بالجدية فضلا عن كونه لم يكن موضوع طلب بمقاله الافتتاحي.
وفيما يتعلق بالطلب الإضافي، يتضح من خلال الكشوفات الحسابية ان المستأنف الفرعي يتعمد ابقاء حسابه البنكي الذي يستعمله في سداد اقساط القرض، غير متوفر على الرصيد الكافي من خلال تصرفه في رصيده وأنه عند حلول تاريخ استحقاق اقساط القرض يكون الرصيد غير كافي، مما يتم معه استخلاص جزء فقط من القسط الواجب اداءه في انتظار توفير المؤونة الكافية لتكملة باقي القسط المستحق ، ومن الطبيعي ان هاته العملية ستكون لها اثار في احتساب فوائد عن التاخر في أداء اقساط القرض عند حلول تاريخ استحقاقها، وبالتالي لا مجال للادعاء بان الحساب يعرف اقتطاعا غير مبرر قانونا، ويدلي العارض بجدول يبين فيه على سبيل المثال في خانة قسط القرض المحدد في 3181,46 درهم الذي كان من المفترض اقتطاعه من حساب المستأنف فرعيا شهريا عند حلول تاريخ استحقاقه بالنسبة للمدة الممتدة من شهر مارس 2023 الى مارس 2024 و في خانة أخرى المبلغ المقتطع من الحساب كجزء فقط من قسط القرض لعدم كفاية المؤونة عن الأشهر ابريل و يوليوز و أكتوبر نونبر و دجنبر سنة 2023 و مارس عن سنة 2024 ، لذلك فان ما جاء في الطلب الاضافي لا ينبني على اي اساس قانوني ما دام ان المستأنف فرعيا يتعمد عدم توفير المؤونة الكافية لاقتطاع قسط القرض الشهري و يعتبر عن غير حق ان اقتطاع البنك تنفيذا لعقد الفرض الجزء المتوافر فقط برسم القسط في انتظار توفير المؤونة لتكملة باقي القسط الغير المؤدى مما يجعل طلبه الإضافي الرامي الى ارجاع تلك المبالغ التي تبث انها مقتطعة لم أقساط القرض المستحقة للعارضة ، طلبا غير دي اساس واقعي وقانوني ويتعين القول برفضه، ملتمسا في الاستئناف الأصلي رد ما جاء في جواب المستأنف عليه اصليا والحكم وفق مقالها الاستئنافي الاصلي وفي الاستئناف الفرعي برده واعتبار الاستئناف الأصلي وفي الطلب الاضافي برفضه لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني او واقعي.
وبتاريخ 04/07/2024 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير مراد نايت الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة.
وبجلسة 12/12/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة في الخبرة جاء فيها ان الخبرة جاءت باطلة و خارقة لوثائق الملف و لمقتضيات القرار التمهيدي حيث أشار الخبير في تقريره الى ان الاقتطاعات التي تشكل مجموع 13.710,85 در هم تم استعمالها للأداء الجزئي للأقساط التي حل اجلها عن القرض الاستهلاكي عدد AQ231790 وان البنك كان يقتطع المبالغ بشكل مجزئ إلا أنه وبالرجوع الى وثائق الملف والكشوفات الحسابية التي استند إليها الخبير يتضح ان حسابه البنكي تعرض لمجموعة من الاقتطاعات العشوائية والغير القانونية، وه اقتطاعات يختلف مبلغها عن مبلغ الاقتطاعات الأخرى مما يثبت انها لا تتعلق باقتطاعات محددة وثابتة من اجل أداء الأقساط المستحقة عن القرض الاستهلاكي عدد AQ231790.
وأن الخبير ساير البنك في مزاعمه واعتبر ان الاقتطاعات العشوائية المذكورة تم تخصيصها لأداء أقساط القرض الاستهلاكي المستحقة والحال اجلها، في حين انه بالاطلاع على الكشوفات الحسابية المستدل بها سيتبين بأنها تتضمن عدة مبالغ متباينة ومختلفة عن بعضها البعض وبالتالي لا يمكن اعتبارها بمثابة أقساط قرض بنكي.
وان الاقتطاعات العشوائية المذكورة لا يمكن اعتبارها بمثابة اقتطاع أقساط قروض بنكية، ذلك أن البنك المستأنف عليه فرعيا داوم واعتاد على اقتطاع مبالغ دون أي مبرر او سند قانوني وبشكل عشوائي على الرغم من ان العارض يؤدي أقساط القروض المستحقة في اجلها التعاقدي المتفق عليه وأن العقد الرابط بين الطرفين يلزم البنك باقتطاع قسط وحيد بعد توحيد جميع القروض في قرض توطيدي، وأن البنك لم يعد له الحق نهائيا في إجراء اقتطاعات متعددة خلال فترات متقاربة جدا لا تتجاوز أربع أو خمسة أيام، ذلك أنه قام باقتطاعات غير مستحقة كلما وجد دائنية بحساب العارض وفور توصله باجرة لاقتطاع عدة أقساط غير مستحقة في نفس اليوم واستمر في مراقبة حساب العارض والقيام باقتطاعات غير مبررة، وهو نفس ما اقر به البنك المستأنف عليه في مذكرته المدلى بها لجلسة .2024/06/06
وبالرجوع الى الصفحة رقم 5 من تقرير الخبرة يتضح أن الحساب البنكي للعارض عرف عدة اقتطاعات منها تلك المخصصة لأداء أقساط القروض (PRELEVEMENT EN FAVEUR WAFA SALAF) و كذا اقتطاع المبالغ المالية ما مجموعه 8.416,97 درهم كما أنه لم تتم الإشارة الى ان هاته المبالغ مخصصة لأداء قرض وفا سلف بل تمت الإشارة الى انها مخصصة لأداء مبالغ ناتجة عن تعهد بالأداء مجهول المصدر PROMESSE REG وبالرجوع الى الصفحة رقم 6 من تقرير الخبرة يتضح ان الخبير أشار إلى اقتطاع مبلغ اجمالي قدره 2664.2 درهم تم تخصيصه لأداء أقساط قرض مجهول (PROMESSE REG) ولم تتم الاشارة الى انها مخصصة لأداء أقساط قرض وفا سلف، ونفس الشيء بالنسبة لمبلغ 666.07 درهم و 632.48 درهم و649.28 درهم و621.29 درهم بما مجموعه 2569.12 درهم.
وأن مجموع المبالغ المقتطعة من الحساب البنكي للعارض خلال شهر مارس وابريل وماي بلغ 13.710,85 دراهم والذي تم اقتطاعه بشكل غير قانوني وان كشوف الحساب البنكي وكذا ما جاء في تقرير الخبرة لا تشير الى تخصيص المبلغ المذكور لاداء أقساط القرض الاستهلاكي والأكثر من ذلك، فإن المبالغ المقتطعة غير مستحقة للمستأنفة عليها، بعد توحيد جميع القروض السابقة في قرض توطيدي وحيد ولا يحق للبنك المستأنف عليه فرعيا ان يقتطع سوى قسط واحد فقط، وبالتالي فإن بأن الخبير لما اعتبر ان المبالغ التي يتم اقتطاعها من الحساب البنكي للعارض بشكل عشوائي مخصصة لأداء أقساط بنكية لم يكن موفقا وأخطأ في تقديره لمصير تلك المبالغ طالما ان أقساط القروض البنكية عبارة عن مبلغ مالي ثابت ولا يتغير حسب جدول استحقاق القروض المسلم للمقترض، وبالتالي سيتضح للمحكمة الموقرة ان المبالغ المقتطعة من الحساب البنكي للعارض بشكل غير قانوني خلال شهر مارس وابريل وماي بمبلغ إجمالي قدره 13.710,85 درهم غير مستحقة للبنك المستأنف عليه فرعيا ويحق للعارض ان يطالب باسترجاعه طالما ثبت من خلال كشف الحساب البنكي ان تلك المبالغ يتم اقتطاعها بشكل عشوائي دون تحديد مصيرها خلافا لما ذهب اليه الخبير لما اعتبر بان البنك كان يخصصها لأداء أقساط بنكية غير مؤداة، ملتمسا إجراء خبرة حسابية مضادة أكثر قانونية وموضوعية من اجل الوقوف على مصير المبلغ المالية المقتطعة من الحساب البنكي للعارض بشكل عشوائي والتي قدر مبلغها الإجمالي في 13.710,85 درهم واحتياطيا الحكم وفق مطالبه باستئنافه الفرعي والطلب الإضافي ورد الاستئناف الأصلي وترتيب الآثار القانونية اللازمة وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.
و حيث أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أن الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى والذي يلزمها بإرجاع مبلغ 33,557.64 درهم بالإضافة إلى أداء تعويض قدره 40,000.00 درهم غير مبرر لخرقه مبدأين أساسيين في تقدير التعويض، وعلى فرض صحة تكبد المستأنف عليه أصليا للضرر المزعوم من قبله المتمثل في اقتطاع مبلغ من حساب هذا الأخير بدون سند، فإنه من غير المستساغ منطقا الحكم بتعويض يتجاوز أصلا المبلغ المحكوم بإرجاعه لما في هذا الأمر من تعارض مع قاعدة تناسب التعويض مع حجم الضرر المزعوم وما يشكله من مبالغة في تقدير التعويض لجبر الضرر، ملتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد موراد نايت علي ورد كل ما تقدم به المستأنف عليه أصليا من مزاعم ورد الاستئناف الفرعي واعتبار الاستئناف الأصلي.
وحيث أدرج الملف بجلسة 19/12/2024، ادلى دفاع الطرفين بتعقيبهما على الخبرة، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/12/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي :
حيث ينعى الطاعن على الحكم نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه بدعوى ان المحكمة مصدرته قضت لفائدة المستأنف عليه باسترجاع مبلغ 33.557,64 درهما مع الفوائد القانونية، إضافة إلى تعويض بمبلغ 40.000 درهم، والحال ان الضرر لا يجبر مرتين، فضلا عن أن مبلغ التعويض المذكور يفوق المبلغ المحكوم بإرجاعه، مما يشكل خرقا لمبدأ تناسب التعويض مع الضرر الحاصل.
وحيث إنه إن كان الحكم المطعون فيه قضى لفائدة المستأنف عليه بتعويض عن الضرر بالإضافة إلى إشفاعه للمبلغ المحكوم به باسترجاعه بالفوائد القانونية، وان هذه الفوائد تكتسي طابعا تعويضيا وترمي إلى نفس هدف التعويض عن التماطل، فإنه لا يوجد ما يمنع من المطالبة بهما إذا كان الحكم بأحدهما لا يكفي لجبر كامل الضرر المنصوص عليه في الفصل 264 من ق.ل.ع، وأن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن عند قيامه بالإفراج عن القرض عدد AQ231790 مقابل شراء القرض عدد AP846130 أخطأ في تنفيذ العملية واستمر في اقتطاع أقساط هذا القرض الأخير فأصبح الحساب يعرف اقتطاع قسطين بدلا من قسط واحد، فقام باقتطاعات غير مستحقة كلما وجد دائنية بحساب المستأنف عليه خلال الفترة الممتدة من 30/11/2020 إلى غاية 30/11/2022 أي طيلة مدة سنتين قبل ان يقوم بتصحيح وضعية الحساب وإرجاع المبالغ المقتطعة دون وجه حق، مما ألحق بالزبون ضررا يتمثل في حرمانه من المبالغ المقتطعة وإفقار ذمته المالية، إذ ان حساب المستأنف عليه لم يكن كافيا لتمرير عمليات تسديد الأقساط وخاصة في بداية كل شهر كما هو ثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف محمد النعماني خلال المرحلة الابتدائية بالإضافة إلى اضطراره إلى سلوك مساطر قضائية كان في غنى عنه، مما تكون معه الفوائد القانونية المحكوم بها غير كافية لجبر الضرر اللاحق بالمستأنف عليه، ويكون التعويض المحكوم به مبرر ومناسب لجبر ما لحقه من ضرر، وتبقى الدفوع المثارة من طرف الطاعن أعلاه لا يرتكز على أساس ويتعين استبعادها ورد استئنافه مع إبقاء الصائر على عاتقه.
في الاستئناف الفرعي :
حيث ينعى الطاعن على الحكم نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى ان المحكمة مصدرته لم تبت في طلبه المتعلق بتسوية وضعية القرض الثاني والثالث بجعل المتبقي من القرض الثاني هو 16.295,01 درهما والرأسمال المتبقى من القرض الثالث هو 158.023,88 درهما، كما أنها أغفلت البت في طلب إغلاق الحساب البنكي بوكالة العيون نيكجير الذي تم فتحه دون علمه.
وحيث إن الثابت من الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير محمد النعماني ان الحساب الخاص بالطاعن شأنه شأن كافة الحسابات الخاصة بالأشخاص الذاتيين تم تحويله من وكالة العيون مكة إلى وكالة العيون نيكجير بتاريخ 08/07/2021 في إطار العمل التنظيمي لوكالة العيون مكة بعد ان أصبحت لا تدير حسابات الأشخاص الذاتيين، وأنه لم يقع اي تغيير بحسابه إذ تم الاستمرار في تحويل أجره إلى نفس الحساب ويستخدم نفس بطاقته الالكترونية في السحب والأداء كما تلقى عدة تحويلات لصالحه، كما ان البنك قام بتسوية وضعية الحساب بتاريخ 09/11/2022 بتسجيل بدائنية الحساب الشخصي للطاعن مبلغ 151.439,60 درهما وبتصفية القرض عدد AP846139 بتسجيل بمدينية الحساب الشخصي مبلغ 126.638,65 درهما، وفي غياب إدلاء الطاعن بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة تبقى دفوعه المثارة أعلاه لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد استئنافه مع ابقاء الصائر على عاتقه.
في الطلب الإضافي :
حيث تمسك المستأنف فرعيا بان البنك لا زال يقتطع عدة مبالغ بشكل غير قانوني من حسابه رغم صدور الحكم المستأنف بلغ مجموعها 13.650,29 درهما، ملتمسا الحكم عليه بإرجاعها له.
وحيث إنه وأمام منازعة المستأنف أصليا بان المبلغ المذكور يمثل متأخرات الأقساط لأنه عند حلول أقساط القرض يكون الرصيد غير كاف ويتم استخلاص جزء فقط من القسط الواجب أداءه في انتظار توفير المؤونة الكافية، قضت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد مصدر المبلغ المذكور وسبب اقتطاعه من طرف البنك خلص بموجبها الخبير موراد نايت علي في تقريره ان المبلغ المطالب به تم توظيف مبلغ 10.662,13 درهما منه للتسديد الجزئي للاستحقاقات الحال أجلها والغير مؤداة عن القرض الاستهلاكي التوطيدي عدد AQ231790، في حين ان الفارق الذي يمثل 3.048,72 درهما لم يتمكن من تحديد سبب اقتطاعه.
وحيث انه بخصوص ما أثاره المستأنف فرعيا من منازعة في الخبرة المنجزة، بدعوى ان الخبير لم يكن موفقا عندما اعتبر بأن المبالغ التي يتم اقتطاعها من الحساب بشكل عشوائي مخصصة لأداء أقساط بنكية دون تحديد مصيرها، مما يثبت انها لا تتعلق باقتطاعات محددة وثابتة من اجل أداء الأقساط المستحقة عن القرض الاستهلاكي، فانه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الاستئنافية من طرف الخبير موراد نايت علي، يلفى أنه وبعد اطلاعه على الكشوف الحسابية للمستأنف فرعيا المتعلقة بالحساب الجاري وتلك المتعلقة بالاستحقاقات الغير مؤداة خلال الفترة الممتدة من مارس إلى ماي 2024، فانها تفيد ان مجموع الاقتطاعات بلغ 13.710,85 درهما منها مبلغ 10.662,13 درهما تم استعماله للأداء الجزئي للاستحقاقات الحال أجلها عن القرض الاستهلاكي عدد AQ231790 حيث ان البنك كان يقوم بتقييد مبلغ الاستحقاق بشكل مجزأ حسب توفر المؤونة، اذ انه عبر النظام المعلوماتي كان يحتفظ بحقه لمراقبة رصيد الحساب في كل وقت وعندما يجد مبلغ ما يقوم بتحويله كتسديد جزئي للأقساط الغير المؤداة تحت صيغة REGL Prelevement en fav Promess اما باقي المبلغ وقدره 3.048,72 درهما، فان البنك لم يبرر سبب اقتطاعه.
وحيث ان الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية والموضوعية وفي غياب ادلاء الطاعن بما يخالف ما جاء فيها تبقى المآخذات المثارة بشأنها اعلاه لا ترتكز على اساس ويتعين استبعادها ويبقى ترتيبا على ما ذكر المبلغ المقتطع من حسابه بدون وجه حق محدد في 3.048,72 درهما ويتعين الحكم على البنك بأدائه له
وحيث ان طلب التعويض عن التماطل لا مبرر له ما دام ان الفوائد القانونية والتعويض عن التماطل المحكوم بهما ابتدائيا كافية لجبر الضرر اللاحق به في غياب إدلائه عكس ذلك.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي والمقال الإضافي بالقبول.
في الموضوع :برد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
وفي الطلب الإضافي بأداء ت.و.ب. لفائدة سلمان (و.) مبلغ 3.048,72 درهما ورفض ما عدا ذلك وجعل الصائر بالنسبة.