La déduction des intérêts bancaires indûment perçus du solde débiteur d’un prêt exclut une condamnation distincte à leur restitution à l’emprunteur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77748

Identification

Réf

77748

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4524

Date de décision

14/10/2019

N° de dossier

2019/8220/2774

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 499 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 111 - 230 - 231 - 234 - 235 - 263 - 1137 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 103 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution de contrats de prêt pour un projet d'investissement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité de l'établissement bancaire et les modalités de rectification d'une facturation d'intérêts non conformes. Le tribunal de commerce avait, sur la base d'une expertise judiciaire, arrêté la créance de la banque après déduction des intérêts indûment perçus, mais l'avait également condamnée à restituer cette même somme à l'emprunteur à titre de dommages et intérêts. L'emprunteur et sa caution soutenaient en appel principal la responsabilité de la banque pour divers manquements contractuels, tandis que le prêteur, par appel incident, contestait sa condamnation au paiement d'une somme déjà déduite du solde débiteur. La cour retient que la déduction des intérêts et commissions indûment facturés du solde du compte courant de l'emprunteur constitue la juste réparation du préjudice subi. Dès lors, la condamnation de l'établissement bancaire à restituer cette même somme, déjà retranchée de la créance principale, procède d'une double réparation et doit être annulée. La cour écarte par ailleurs les autres moyens tirés de la responsabilité de la banque dans l'échec du projet et du refus d'ordonner la mise en cause du fonds de garantie, qualifié de simple caution personnelle. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris sur ce seul point, rejette la demande de l'emprunteur en paiement et confirme le montant de la créance bancaire tel qu'arrêté après expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث انه بمقتضى مقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 16/05/2019 استأنف المستأنفان بواسطة محاميهما الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد 7885/8220/2016 الأول تمهيدي صدر بتاريخ 10/06/2014 والثاني تمهيدي مؤرخ في 27/12/2016 القاضيان بإجراء خبرة حسابية والحكم البات الصادر بتاريخ 31/12/2018 تحت عدد 13290 قضى : .

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشكل المنصوص عليه قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

بناء على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/04/2018 تحت رقم 1031 ملف عدد 4728/8220/2017 و القاضي بإبطال الحكم المستأنف و إرجاع الملف إلى هذه المحكمة للبت فيه طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

و بناء على المقال الافتتاحي الذي تقدمت به المدعية بواسطة نائبها الى كتابة ضبط هذه المحكمة والمؤداة عنه الرسوم القضائية في 29/01/2013 ، و الذي تعرض فيه أنها اتفقت مع المدعى عليهما على المساهمة بتمويل مشروع سياحي عبر التوقيع على عقدي قرض منذ سنة 2005 و ذلك انطلاقا من عمليتين: قرض من كتلة بنكية مشترك بين المدعى عليهما برئاسة التجاري وفابنك طويل الأمد بقيمة 50.000.000,00 درهم. قرض مقدم من طرف المدعى عليها الأولى التجاري وفا بنك بقيمة 5.000.000,00 درهم. و أن القرضين يدخلان في إطار التمويل الدوري و المتسلسل لناء و تشييد فندق تحت اسم "مشروع (ل. غ. ب.)" بمدينة مراكش على قطعة أرضية تقدر ب 10 هكتارات موضوع الرسمين العقاريين 43/8.227 و 43/226.8 ، و أن القرض المبرم مع المدعى عليهما من اجل تمويل المشروع كان بناء على سعر فائدة متغير يبلغ 8% بدون احتساب الرسوم على مدار 12 سنة على أساس أن يعفى من الفوائد لمدة سنتين، على ان تضاف فيما بعد لمجموع الدين الأصلي، ويشمل هذا البرنامج التمويلي قيمة 85.400.000,00 درهم ، و أنها قدمت مجموعة من الضمانات التي بإمكانها تغطية المبالغ المقترضة التي كانت بقيمة 50.000.000,00 درهم و التي من بينها كفالة شخصية للسيد عبد الغني (و.) في حدود مبلغ 50.000.000,00 درهم و ضمانة الصندوق المركزي للضمانات في حدود مبلغ 25.000.000,00 درهم، و أنه بتاريخ نونبر 2010 تم التوقيع على عقدين يخصان القرضين الممنوحين من قبل المدعى عليهما سواء المتعلق بالقرض المشترك بقيمة 50.000.000,00 درهم أو القرض الآخر بقيمة 5.000.000,00 درهم. و أن المدعى عليهما قاما بخرق واضح لعقدي القرض المبرمين سنة 2005 و أيضا العقدين المعدلين للقرض و لشروط تنفيذ القرض المبرم بتاريخ 2010 تتمثل فيما يلي: نقصان و عدم اكمال الدراسة التي قام بها المدعى عليهما التي تتضمن عدة نواقص على مستوى مقاربة المشروع و التوقعات الخاصة به و التي تسببت بشكل مباشر في انهيار المشروع و في توقف أوراشه ، كما أن تمويلات القرضين لم تصل إلى الحدود المتفق عليه بمقتضى العقد، ذلك أن المدعى عليهما لم يحترما التمويلات المتعلقة بالقرضين حيث أنهما حددا بشكل تعسفي تمويلات القرض في حدود مبلغ 38.789.000,00 درهم مع العلم أن المبلغ المقترض يبلغ 55.000.000,00 درهم، فعلى سبيل المثال أن تاريخ أول تمويل كان في مارس 2007 بينما العقد المبرم تم التوقيع عليه بتاريخ 2005، ومن الإخلالات البنكية التي يتعين إثارتها اقتطاع فوائد مرتفعة بشكل يخالف العقد، ذلك أن يوجد فارق كبير بين الفوائد القانونية الواجب تحصيلها و المؤطرة بالعقد و بين الفوائد التي تم إقتطاعها بشكل تعسفي، فالبنك قام باقتطاع فوائد تعسفية من دون سند قانوني أو مالي، كما أن المدعى عليهما قاما بإختلالات في التمويل و ذلك من خلال عدم أدائهما لقيمة أوراق تجارية في الوقت الذي لم تكمل المدعى عليهما التمويلات المتعاقد عليها, كما أن العقد تضمن شروطا تعسفية و ذلك بعدم منح القيام بالأشغال لشركة (ج.) و هي شركة عائلية للممثل القانوني للمدعية . و التمست الحكم لفائدتها بتعويض مسبق قدره 10.000,00 درهم، و بإجراء خبرة حسابية يقوم بها خبير حيسوبي من أجل استجلاء الإخلالات التي قام بها المدعى عليهما في تنفيذهما للعقد مع النفاذ المعجل و الفوائد القانونية و تحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على المذكرة المرفقة بوثائق التي تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها بجلسة 26/02/2013 و التي أدلى خلالها بنسخة من عقدي القرض، و بنسخة من تعديل عقدي القرض، و إرساليات متبادلة بين الطرفين.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليهما بواسطة نائبتهما بجلسة 14/05/2013 و التي عرضا فيها أن الدعوى غير مقبولة لأنها تنصب على طلب إجراء خبرة بواسطة مقال أصلي، و أن طلب التعويض المسبق محاولة للتعتيم فقط، و أن الأخطاء المنسوبة للكثلة البنكية لا أساس لها من الصحة، و أنهما رفعا دعوى ضد المدعية بأداء مبلغ 32.772.035,38 درهم مع فوائدته و توابعه بالنسبة للتجاري وفا بنك، و مبلغ 21.977.416,48 درهم مع فوائدته و توابعه بالنسبة لمصرف المغرب، و هي موضوع الملف عدد 1045/5/2013 القاضي المقرر ذ. عبد الواحد بلعايدي، كما أن الكثلة البنكية أقامت دعوى رامية غلى تحقيق الرهن الممنوح لهما و المنصب على الأصل التجاري للمدعية أمام المحكمة التجارية بمراكش موضوع الملف عدد 229/9/2013 القاضي المقرر ذ. النعماني و هبي، كما تقدما بدعوى رامية غلى تحقيق الرهن على الآليات و المعدات أمام المحكمة التجاري بمراكش موضوع الملف عدد 230/9/2013 نفس القاضي المقرر، و هذه الدعاوى هي التي ستثبت مطل المقترضة و كفيلها ، مما يتعين معه إيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين البت في هذه الدعاوى، مما يتعين معه عدم قبول الدعوى المقامة من طرف المدعية المستمد من مطالبتها بإجراء خبرة كطلب أصلي و هو مالا يجوز، كما ان الدعوى الحالية خارقة للفصلين 234 و 235 من ق ل ع، ذلك ان البنكين العارضين أثبتا أنهما أقاما دعاوى رامية إلى الآداء و تحقيق الرهن على الأصل التجاري و تحقيق الرهن على المعدات و الآلات نتيجة الديون الحالة و الناتجة عن عقد القرض موضوع النزاع و هذا يفيد أن الكتلة البنكية دائنة، و الحال لا يجوز إقامة دعوى ناشئة عن الإلتزام إلا إذا أثبت مقيمها أنه أدى من جانبه الإلتزام الملقى على كاهله مسبقا، كما دفع المدعى عليهما بعدم ارتكاز مزاعم المدعية على أي أساس بخصوص عدم احترام الكتلة البنكية للتمويلات المتعلقة بالقرضين، لأن الفصل 3 من العقد نص على أن استعمال القرض سيتم حسب تقدم إنجاز المشروع و بعد الإدلاء بالإثباتات المتعلقة بالنفقات، و ذلك حسب نسبة القرض في تمويل المشروع أي 58,5%، كما أن المدعية قررت تغيير برنامجها الإستثماري خلال سنة 2008 نتيجة توقيف الأشغال من طرف الإدارة الحضرية، و بما أن الكتلة البنكية رفضت تمويل الجزء الجديد من البرنامج الإستثماري الذي تمت المطالبة به من 85.400.000,00 درهم إلى 134.270.000,00 درهم، فإن المدعية التزمت بتمويله من أموالها الخاصة، وأنه نتيجة تأخر إنجاز المشروع تمت المطالبة بالحصول على تمديد مدة الترجييء بثلاثين شهر ،و هذا ما تمت الموافقة عنه و أبرم نتيجة ذلك ملحق لعقد القرض، و أنه رغم منحها أجلا لإنجاز مشروعها و إتمامه و رغم اتمام فترة الترجيئ الثانية الممنوحة إلا انها لم تقم بذلك إذ لم تستعمل القرض بأكمله ،و لم تقم بآداء الأقساط الحالة المتخلذة بذمتها، و التي نتج عن ذلك سقوط الأجل و مطالبتها بالتسديد، و اعتبرت المدعية أن الكتلة البنكية هي من أوقفت صرف القرض بصفة تعسفية وارتكبت مجموعة من الأخطاء في حقها، و الحال ان المدعية لم تثبت هذه الأخطاء مما يكون معه طلبها عديم الأساس، وجوابا على الدفع بعدم استكمال دراسة مشروع المدعية الإستثماري من طرف الكتلة البنكية، أجاب المدعى عليهما أن هذه الدراسة تمت على أساس خطة العمل المقدم من طرف الزبون نفسه، و بالتالي فإن هذا النقص لا يعزى إلا لسبب صادر عن المدعية نفسها و لا دخل لأي واحد من المؤسستين البنكيتين، و بخصوص الدفع بكون تمويلات القرضين لم تصل إلى حدود السقف المتفق عليه بمقتضى العقد، أجاب المدعى عليهما أن القروض الممنوحة في إطار تمويل مشاريع استثمارية تتم بصفة تدريجية حسب تقدم المشروع الإستثماري الذي تمت الموافقة عليه و حسب نسبة التمويل الذاتي الذي يقوم به صاحب المشروع و بعد تقديم فواتير نهائية بالنفقات المنفقة و المدرجة في المشروع و التي تم أداء قيمتها بطريقة ثابتة عن طريق شيك كمبيالة أو تحويل، أما فواتير النفقات التي لم يتم قبولها من طرف الكتلة البنكية فإنها لا تدخل في إطار برنامج الإستثمار كإقتناء سيارة شخصية، او بعض الفواتير المقدمة للبنك أشير فيها أنها سددت نقدا، كما تم رفض الإفراج على مقابل مجموعة من الفواتير الصادرة على شركة (ج.) لأن العقد الرابط بين الطرفين اتفق في إطار شروطه الخاصة على ألا تقوم شركة (ج.) بإنجاز أشغال البناء ، و بخصوص الدفع بارتكاب الكتلة البنكية أخطاء نتيجة تأخرها في الإفراج عن تمويل تم في مارس 2007 في حين أن العقد أبرم سنة 2005 بدوره مردود عليه، ذلك ان الإفراج عن القرض لا يتم إلا بعد تكوين جميع الضمانات العقدية المتفق عليها، و أن المدعية لم تقم برفع رأسمالها إلى 10.000.000,00 درهم إلا بعد أربعة أشهر من إبرام عقد القرض، كما أن رفض مبلغ الضمانات الرهنية من 20.000.000,00 درهم إلى 30.000.000,00 درهم التي كان واجبا القيام بها من طرف المدعية سنة 2007 لم يتم تقييدها من طرف المدعية إلا سنة 2010، و بالتالي فإن عناصر قيام المسؤولية البنكية غير قائمة في نازلة الحال إذ ان إقامة دعوى المسؤولية لا يمكن أن تتم إلا وفق شروط أهمها إثبات الخطأ المزعوم و الضرر و العلاقة السببية، و بما أن مزاعم المدعية مجرد إدعاءات سلبية غير معززة بأية وثيقة إثباتية من اجل قيام المسؤولية المزعومة في حق الكتلة البنكية فإنها لا تستحق أدنى تعويض. و التمستا الأمر بإيقاف البت في الدعوى إلى حين انتهاء البت في المساطر المقدمة من طرف الكثلة البنكية، و الحكم بعدم قبول الطلب، و احتياطيا الحكم برفض الطلب. و أرفقتا مذكرتهما بنسخ من عقود القرض الموقع و كذا ملحقي عقدي القرض، و نسخة من ارساليات بين الطرفين، نسخ من كشوف حسابية ، و نسخ من شواهد التقييد، و نسخة من الأمر الإداري بتوقيف الأشغال، ونسخ من مقال تحقيق الرهن.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 16/07/2013 تقدم نائب المدعية بطلب ضم الملف عدد 984/2013 إلى الملف عدد 1045/2013 لوحدة الموضوع و الأطراف .

و بناء على القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/11/2013و القاضي بضم الملف رقم 1045/2013 إلى الملف رقم 984/2013 مع اعتبار هذا الأخير هو الأصل.

و بناء على المقال الافتتاحي الذي تقدمت به المدعيتان فرعيا بواسطة نائبتهما إلى كتابة ضبط هذه المحكمة و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/01/2018، و الذي تعرضان فيه أن الكثلة البنكية المتكونة من التجاري وفا بنك بصفته رئيس الكثلة و مصرف المغرب أبرما مع المدعى عليها فرعيا عقد قرض GALAXIE طويل الأمد مصادق على توقيعه بتاريخ 30/08/2005 مع ملحقه استفادت منه بمبلغ 50.000.000,00 درهم قدم بالتساوي من طرف كل بنك أي مبلغ 25.000.000,00 درهم لكل واحد، و أن هذا القرض منح من أجل تمويل جزئي لمشروع استثماري قصد تشييد و تجهيز فندق أربع نجوم بمراكش، و أنه تم الإتفاق في البند 3 من العقد ان القرض سيتم استعماله تدريجيا حسب تقدم الأشغال المتعلقة بإنجاز المشروع ، و على ضوء تقديم الفواتير المثبتة للنفقات التي تم أداؤها ، و يتم الإفراج عن مقابل هذه الفواتير حسب نسبة التمويل البنكي المتفق عليها أي 58,5% دون أن يتجاوز هذا الإستعمال 50.000.000,00 درهم، و أن المدعى عليها فرعيا تعهدت بأداء هذا القرض بواسطة أقساط لمدة 12 سنة مع ترجيئ التسديد لمدة سنتين، و أنه على إثر عدم إنجاز المشروع و استعمال القرض في الأجل المتفق عليه، و بناء على طلب المقترضة تم إبرام ملحق لهذا القرض بتاريخ 14/11/2010 اتفق في إطاره على تمديد مدة التسديد من 12 سنة إلى 14 سنة و ستة أشهر، و تمديد مدة ترجيئ التسديد من سنتين إلى أربع سنوات و ستة أشهر على أن يسدد أول قسط بتاريخ 18/11/2011 بمقتضى 40 قسط أثلوثي، كما أبرم التجاري وفا بنك مع شركة (ف. ع.) عقد قرض GALAXIE طويل الأمد مصادق على توقيعه بتاريخ 1707/2005 استفادت منه بقرض طويل الأمد بمبلغ 5.000.000,00 درهم، و نص الفصل 9 منه على أنه في حالة عدم الأقساط الحالة في أجلها فإنه سيفسخ بقوة القانون و الدين بأكمله سيصبح حالا، و أن المقترضة أخلت بالتزاماتها التعاقدية أصبحت مدينة للتجاري وفا بنك بمبلغ أصلي يرتفع إلى 32.772.035,38 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي حسب الثابت من كشف الحساب المدلى به، كما أصبحت مدينة لمصرف المغرب بمبلغ 21.977.416,48 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي حسب الثابت من كشف الحساب المدلى به، و لضمان أداء هذه المبالغ قبل السيد عبد الغني (و.) منح الكتلة البنكية كفالة شخصية مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة أو التجريد في حدود مبلغ 50.000.000,00 درهم حسب الثابت من عقد الكفالة المصادق على صحة توقيعه في 14/07/2015، و أن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء الدين مع المدعى عليهما فرعيا باءت بالفشل. و التمستا الحكم على المدعى عليها شركة (ف. ع.) لفائدة التجاري وفا بنك مبلغ 32.772.035,38 درهم، مع فوائد التأخير بنسبة 10% تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة ، و احتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 31/07/2012، و بأداء المدعى عليه فرعيا عبد الغني (و.) تضامنا مع شركة (ف. ع.) لفائدة التجاري وفا بنك مبلغ 30.000.000,00 درهم ، مع فوائد التأخير بنسبة 10% تضاف غليها الضريبة على القيمة المضافة ، و احتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 31/07/2012، و بأدائهما تضمانا تعويضا عن التماطل قدره 200.000,00 درهم، و بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة مصرف المغرب مبلغ 21.977.416,48 درهم ، مع فوائد التأخير بنسبة 10% تضاف غليها الضريبة على القيمة المضافة ، و احتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 30/09/2012، و بأدائهما تضمانا تعويضا عن التماطل قدره 200.000,00 درهم، و الكل مع النفاذ المعجل و تحميلهما الصائر تضامنا و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل. و أرفقا مقالهما بصورة مصادق عليها من عقد القرض المصادق على توقيعه بتاريخ 30/08/2005، و ملحق مصادق على توقيعه في 04/11/2010، و صورة مصادق عليها من عقد قرض مصادق على توقيعه بتاريخ 17/05/2005 ، و كشفي حساب، و صورة مصادق عليها من عقدي كفالة، و سندي أمر، و رسالة الإنذار و صورة من إشعار باستلام البريد المضمون.

و بجلسة 24/12/2013 أدلى نائب المدعية بمذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى أوضح فيها أن الكثلة البنكية لم تحترم التزاماتها العقدية ، كما ارتكبت مجموعة من الإختلالات تتمثل في نقصان و عدم اكتمال الدراسة التي قا بها المدعى عليهما، و أن تمويلات القرضين لم تصل إلى الحدود المتفق عليها في العقد، و التأخر الغير العادي و التماطل في تدبير التمويلات رغم أن المدعية وفرت جميع الشروط و الضمانات التي عملت على توفيرها طبقا للعقد، و اقتطاع فوائد مرتفعة بشكل يخالف العقد، و اقتطاع فوائد تعسفية من دون سند قانوني أو مالي، و اختلالات في التمويل من المدعى عليهما، و تضمين العقد شروط تعسفية، ذلك أن الكتلة البنكية فسرت المقتضيات العقدية بطريقة تعسفية تحمي من خلالها مصالحها الخاصة مؤكدا دفوعاته السابقة، و أن المدعية قامت بأداء مبلغ مهم من أجل التأمين على السير العادي للمشروع لدى صندوق الضمان المركزي، الذي يتعين إدخاله ، و إدخال مبلغ الضمانة لاستخلاصه من المبلغ المستحق للبنك، بحيث أدت مبلغ 2.975.616,87 درهم لاستفادة من صندوق الضمان المركزي في حدود مبلغ 27.500.000,00 درهم . و التمس الحكم وفق المقال الإفتتاحي في الملف رقم 984/2013 ، و بإجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية، و بإدخال صندوق الضمان المركزي و الحكم عليه بالأداء و تحميل المدعى عليهما الصائر.

و بجلسة 28/1/2014 أدلت نائبة المدعى عليهما بمذكرة جوابية عرضت فيها أنه بخصوص طلب ادخال صندوق الضمان المركزي في الدعوى فإن هذا الصندوق ليس شركة تأمين و إنما هو متخصص في كفالة المقترضين مقابل أجر، و في نازلة الحال فصندوق الضمان المركزي قدم للكتلة البنكية كفالة تضامنية لضمان تسديد 50% من القرض الممنوع للمدعية، و بما أن صندوق الضمان المركزي هو ضامنها و بالتالي كفيل شخصي فإن ادخاله في الدعوى لا مبرر له ، و أن المدعية لم تنازع في كونها توصلت بالقرضين و لم تحترم التزامها بالتسديد ولم تقدم أي مبرر معقول لإمتناعها و لم تدل بأي وثيقة تفيد إبراء ذمتها من الدين المطالب به ، مما يتعين معه الحكم عليها بإبراء ذمتها مع كفيلها الشخصي السيد عبد الغني (و.)، مؤكدة دفوعاتها و ملتمساتها السابقة.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 25/03/2014 تقدم نائب المدعية بمذكرة تأكيدية للمطالب الأولية.

وبناء على توصل المدعى عليه عبد الغني (و.) وعدم ادلائه بأي جواب.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 10/06/2014 والقاضي بإجراء خبرة محمد أعراب

وبناء على إشعار الخبير بعدة جلسات لإجراء الخبرة دون جدوى.

و بناء على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد ادريب بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 20/10/2015 و التي نازع فيها الطرفان.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/12/2016 تحت عدد 1478 القاضي بإجراء خبرة حسابية يكلف بها الخبير موراد نايت علي الذي انتهى في تقريره إلى أن القروض المتفق عليها تتشكل من قرض جماعي بقيمة 50.000.000,00 درهم موزع مناصفة بين التجاري وفا بنك و مصرف المغرب، و من قرض استثماري بقيمة 5.000.000,00 درهم ممنوح من طرف التجاري وف بنك، و أنه بعد إعادة احتساب الفوائد وفق ما هو منصوص عليه في عقدي القرض و ذلك بتطبيق سعر فائدة متغير للقرضين ، و سعر فائدة ثابتة لتسهيلات الصندوق و بإلغاء العمولة المطبقة من طرف البنك عن التجاوز و عن فوائد التأخير عن الأقساط الحالة الغير المؤداة التي تمت إعادة جدولتها تبين أن مبلغ الفوائد المقتطعة دون مبرر يمثل مبلغ 4.904.893,65 درهم، و أن مديونية المدعية مع الفوائد محصورة بتاريخ 31/03/2012 تمثل مبلغ 50.369.887,90 درهم مقسمة بين التجاري وفا بنك ب 29.642.826,12 درهم، و مصرف المغرب ب 20.727.061,78 درهم ، و أن مسايرة تمويل البنك للأشغال توقفت عند 84% من النفقات التي تحملتها شركة (ف. ع.) و ذلك بسبب تجاوز بعض أقسام البرنامج الإستثماري للمستوى المسموح به و انتهاء فترة التأجيل.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمستنتجات على ضوء الخبرة بجلسة 30/05/2017 جاء فيها أن الخبير لم يستدع صندوق الضمان المركزي بالرغم من أهميته خاصة أنها وجهت الدعوى بخصوص ضمانه لمبلغ 27.500.000,00 درهم، و أنه من الواضح أن البنك المقرض قد تعسف في الإفراج عن القرض حسب المسطرة المتفق عليها ، و أن التأخر في ذلك لا يمكن تجاوزه بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بمشروع غير متوقف الأشغال، و أن ذلك يتطلب أن يكون تمويل القرض مواكبا لعمليات إنجاز الأشغال، فضلا على أن البنك لم يكن يهمه الارتفاع الذي شهدته اليد العاملة و المواد الأولية خلال تلك الفترة مع أن ذلك يدخل ضمن مسؤولية البنك و يعتبر خطأ فادحا سبب ضررا لها و ان كان من بين الأسباب الرئيسية لتوقف المشروع و عدم إمكانية سداد القرض الذي كان يجب سداده بعد استكمال المشروع حسب المتفق عليه في عقد القرض، كما أنه استنادا على عقود القرض المبرمة بين الأطراف و ملحقاتها فإن الاعتمادات المتفق عليها في قروض استثمارية طويلة الأمد لا تتضمن تسهيلات الصندوق التي تمنحها البنك لشركة (ف. ع.) كائتمان مرحلي يمكنها من سداد خصاصها التمويلي في انتظار الإفراج عن القرض ، و أن عقد الرهن العقاري و الرهن على الأصل التجاري أشار في البند الثاني منه إلى أن هذه الضمانات تغطي جميع العمليات المسجلة في الماضي حالا و مستقبلا بالحساب الجاري ،و بصفة عامة لأداء و سداد جميع المبالغ أصلا و فائدة بسعر سنوي محدد في 8 في المائة بالإضافة إلى العمولات و المصاريف، و أنه في غياب أي نص في عقود القروض المبرمة بين الطرفين ليس فيه تطبيق البنك لعمولة عن التجاوز لسعر 2 %، بالإضافة إلى أن الاعتمادات المستعملة لم تتجاوز السقف المسموح به و المحدد في 55 مليون درهم فان اقتطاع البنك لهذه العمولة يعتبر تجاوزا ، و أنها تسجل أن الخبير اعتبر العمليات البنكية التي تمت بالحساب التجاري تعتبر تسهيلات الصندوق و تدخل في صنف الاعتمادات قصيرة الأمد في حين أنه لا وجود لأي تسهيلات بنكية و لا يوجد أي عقد قرض قصير الأمد يدخل ضمن هذا الإطار ، مع أن الثابت أن العمليات التي تتم في الحساب الجاري كان يجب أن يدمجها البنك مع العمليات المتعلقة بالقروض الطويلة الأمد ، و أن قرض التسهيلات البنكية لا يفترض وجوده بل يجب أن يكون ثابتا و متعاقدا بشأنه ، و أن الخبير كان عليه أن يوضح أن هذه العملية يلجأ اليها البنك لاحتساب و اقتطاع أكبر عدد ممكن من الفوائد ، و أن النتيجة التي وصل إليها الخبير بافتراضه أن العمليات التي تتم على مستوى الحساب الجاري هي تسهيلات بنكية قصيرة الأمد جعله يعتمد سعر فائدة ثابت على مستوى العمليات المتعلقة بالحساب الجاري و هذا مخالف للواقع و القانون و للعقدين الرابطين بين الطرفين اللذان ينصان على اعتماد سعر فائدة متغير خاصة أن المدعية تضررت من اعتماد سعر فائدة ثابت حيث تسبب ذلك في زيادة غير مشروعة و غير قانونية في الفوائد المقتطعة عن العمليات البنكية بالحساب الجاري باحتساب سعر فائدة خرقا للمتفق عليه بعقدي القرض، و أن الخبير و رغم اعتماده سعر فائدة ثابت محدد في 8 % على الرصيد المدين للحساب الجاري قام بإجراء مجموعة من التصحيحات اعتبرها تصحيحات للتجاوزات التي صدرت عن البنك إضرارا بالمدعية و التي لا محالة أنها اثرت على سير المشروع ،و أن ذلك يرتب المسؤولية الكاملة للبنك لعدم إتمام المشروع، و أنها تسجل أن الخبير طبق سعر فائدة متغير خلافا للبنك الذي اعتمد نسبة سعر فائدة ثابت و هذا الأمر تم تأكيده طيلة مراحل القضية، فالمدعية تسجل أن الخبير اعتمد تاريخ تغيير نسبة الفائدة في شهر شتنبر من كل سنة للقرض التشاركي و شهر يناير من كل سنة بالنسبة للقرض الثاني خلافا لما هو منصوص عليه في العقد و الذي يعتبر تاريخ تغيير الفائدة هو يونيو من كل سنة، مع أنه أشار في الجدول تحت عنوان سعر الفائدة الواجب تطبيقه للقرضين هو شهر يونيو ابتداء من يونيو 2005 إلى يونيو 2012 علما أن تجاوز السيد الخبير لما هو منصوص عليه في العقد سيضر بها لأن سعر الفائدة كان منخفضا بالمقارنة مع سعر الفائدة المطبق في شهر شتنبر و يناير من كل سنة، و أن الخبير خلص إلى أن مبلغ الفوائد المحتسبة من طرف البنكين مخالف لبنود العقد تتمثل في مبلغ 4.904.893,65 درهم، و لو أن الخبير اعتبر أن سعر الفائدة المتفق عليه في عقدي القرض حسب النسبة الخاصة بالحساب الجاري لوصل إلى أن المبلغ الذي احتسبه البنك ضدا على بنود العقد و القانون هو 6.011.715,35 درهم عوض 4.904.893,65 درهم، كما أن مبلغ المديونية الإجمالي هو 50.369.887,90 درهم الا ان هذه النتيجة تبين الفرق بين ما يطالب به البنك المدعي و بين ما وصل إليه الخبير ، هذا دون الأخذ بالملاحظات التي سجلتها بخصوص وجود مبالغ زائدة في احتساب الفوائد من طرف الخبير نفسه و أنه يتعين إسقاط هذه المبالغ الزائدة من مبالغ المديونية لتكون المديونية المستحقة هي 49.263.066,21 درهم ، و أن المحكمة و لا شك ستقف على أن هذه التجاوزات المالية الخطيرة الغير مبررة قانونا و واقعا هي من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى فشل مشروعها و عدم استكمال أشغاله، كما أن الخبير استقر على أن الإفراجات التي قام بها التجاري وفا بنك و مصرف المغرب اقتصرت على نسبة 70,6 % بالنسبة للقرض التشاركي و 70 % بالنسبة للقرض الاستثماري ، و أنه لمعرفة السبب الكامن وراء هذه الوضعية قام بدراسة طلبات الإفراج ليخلص عن خطأ أن طريقة استعمال القرضين المتفق عليهما في العقود الموضحة تقتضي تمويل شركة (ف. ع.) النفقات ثم تقديمها إلى البنك من أجل الحصول على حصته المسطرة في البرنامج التمويلي للمشروع، و أن الثابت من عقدي القرض أن البنك المقرض هو الذي يتولى أداء النفقات بعد إثباتها نهائيا حسب مسطرة التمويل المتفق عليها في برنامج المشروع، و أنه بالرجوع إلى طلبات الإفراج التي تقدمت بها المدعية حسب تقرير الخبير وصلت الى 80.613.896,19 درهم و الحقيقة أن النفقات المبررة و التي تقدمت بها بلغ مجموعها 85.400.000,00 درهم شاملة لجميع البرنامج التمويلي للمشروع و ليس 80.613.896,19 درهم، و قد أشار إلى ذلك الخبير نفسه ، و أن الثابت أيضا أن الكتلة البنكية لم تفرج سوى على مبلغ 38.789.000,00 درهم و ليس مبلغ 60.624.919,39 درهم و هو المبلغ الذي أكد الخبير أنه يشمل النفقات التي وافق البنك على تمويلها و بالتالي فان الثابت أن البنك لم يفرج عن هذا المبلغ بكامله رغم قبوله و موافقته على النفقات النهائية التي قدمت له من طرفها و بالتالي فان استنتاج الخبير بأنه حصر تمويله في 84 % من النفقات يخالف ما وصل إليه، ذلك أن النفقات التي وافق عليها البنك هي ما يعادل 71 % من قيمة المشروع و في جميع الأحوال فان البنك لم يلتزم بأي من ذلك و بقيت المبالغ التي أفرج عنها في حدود 38.789.000,00 درهم أي ما يعادل 70,5 % من قيمة القرض، كما أن الخبير أكد ان مبلغ 8.983.103,92 درهم يدخل ضمن البرنامج الاستثماري و لم يتم تمويلها من طرف البنك ، و حول أسباب ذلك اقتصر فقط على ايراد جواب البنك الموجه إليه بتاريخ 18/04/2017 دون الاكتراث بجوابها في حين كان عليه أن يسجل فقط أن البنك رفض الإفراج عن هذا المبلغ خصوصا أن المبررات التي قدمها البنك لأسباب الرفض غير كافية، مما تبقى معه الخلاصة التي وصل إليها الخبير غير صحيحة، و ان الكتلة البنكية قد أخطأت في تحديد مصاريف الإعداد و التأسيس المكونة أساسا من مصاريف الضمانات و مصاريف صندوق الضمان المركزي حيث كانت قد حددتها في مبلغ 2.600.000,00 درهم في حين أنها قد أدت مبلغ 3.932.367,67 درهم الأمر الذي يؤكد أن البنك قد اخطأ في تحديد قيمة عناصر البرنامج الاستثماري و هذا هو السبب الحقيقي في استنكافه عن تمويل المشروع إلى نهايته، و أن مسؤوليته تبقى كاملة عن الضرر الذي لحقها من جراء ذلك، كما أن الخبير لم يجب عن النقطة المحددة في إطار القرار التمهيدي بهذا الخصوص حيث أنه بالرجوع إلى تقرير الخبير محمد ادريب الموجود بين طيات الملف و في معرض جوابه عن تحديد وضعية الأشغال و ما إذا كانت تساير المبالغ المفرج عنها أجاب بأنه اعتمد على خبرة الخبير الدوبياني الذي أنجز تقريره بهذا الخصوص بناء على الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 14/2/2013 و الذي خلص فيه إلى أن قيمة الأشغال المنجزة بالمشروع تقدر بمبلغ 73.275.831,00 درهم و ان الكلفة البنكية لم تغطي نسبة 53 % من قيمة الأشغال المنجزة.

و التمس الحكم وفق مطالبه المسطرة في مقاله الافتتاحي و مذكرته هاته و جميع مذكراتها السابقات خاصة أن المحكمة طلبت من الخبير في قرارها التمهيدي التحقق من الأخطاء المرتكبة من طرف البنك و قد أثبتتها الخبرة موضوع التعقيب.

و بجلسة30/05/2017 أدلت نائبة المدعى عليهما بمذكرة بعد الخبرة الثالثة التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبير المنتدب السيد موراد نايت علي فيما انتهى إليه بخصوص المديونية العالقة بذمة المدعى عليها مع احتساب الفوائد القانونية من تاريخ 01/04/2012 إلى تاريخ التنفيذ و فيما عدا ذلك الحكم وفق المقال الافتتاحي، و في المقال الافتتاحي المقدم من طرف المدعية ملاحظة أن المقال لا ينبني على أساس و ملاحظة أن الخبير المعين أكد على أن توقف تمويل المشروع الاستثماري يعزى إلى تجاوز شركة (ف. ع.) لبعض أقسام البرنامج الاستثماري للمستوى الاستثماري المسموح به و انتهاء فترة التأجيل و الحكم بالتالي برفض الطلب المقدم من طرف المدعية و تحميلها و كفيلها السيد عبد الغني (و.) الصوائر تضامنا فيما بينهما.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 20/06/2017 جاء فيها أن ما أثاره المدعى عليهما بخصوص انعدام مسؤوليتهما عن الإخلالات المهنية و التجاوزات و كذا الشروط التعسفية التي ضمنت بعقود القروض و كذا الفوائد اللامشروعة و الغير القانونية و عن ما آلت إليه أوضاع المدعية بسبب ذلك راجع إليها نفسها فهذا الأمر يبقى غير ذي أساس ذلك ان الخبير وقف على حقيقة التأخير الغير المبرر في الإفراج عن القروض و التي لم تكن أبدا في الوقت المتفق عليه ، و هذا التأخير الغير القانوني أثر سلبا على عملية الإنجاز و هو ما أكده الخبير عندما أشار إلى أن التجاري وفابنك و هو قائد الكتلة البنكية و المكلف بالإشراف على دراسة طلبات الإفراج المقدمة من قبلها و المصادقة على النفقات التي تم إثبات أدائها و من تمة الإفراج عن حصته و مطالبته مصرف المغرب بتحويل حصته هو الآخر لاحظ وجود تأخير واضح في الإفراج ، و بخصوص القرض التشاركي من طرف مصرف المغرب بلغ كحد أقصى 782 يوما و أنه بتاريخ 27/5/2009 أفرج التجاري وفابنك عن مبلغ 15.000,00 درهم الذي يدخل ضمن القرض الاستثماري الطويل الأمد الذي يضم 5 ملايين درهم ، و أنه لم يسجل أي إفراج عن مقابله بالنسبة للقرض التشاركي بالرغم من الإشارة الواردة في جدول الافراجات على أنه يتعلق بنفقات بقيمة 263.000,00 درهم، و أنه بالرجوع إلى عقد القرض سيتبين أن التاريخ المتفق عليه للإفراج عن القروض قد تم تجاوزه بأن تم التأخير في ذلك بالنسبة للقرض التشاركي الذي كان التوقيع عليه بتاريخ 30/8/2005 بينما قرض التجاري وفابنك كان بتاريخ 14 يوليوز 2005 ،و أنه لم يتم الإفراج عن هذه القروض إلا خلال مارس 2007 بالتقسيط، و أن ذلك أثر بطبيعة الحال سلبا على إنجاز المشروع خاصة أن المدعية أنجزت جميع الوثائق الواقعة على عاتقها كما أوضح ذلك الخبير ضمن جدول التسلسل الزمني للأحداث ، علما بأن السلع و المواد الأولية للبناء و اليد العاملة قد عرفت زيادة في الأثمان مما أثر بشكل مباشر على قيمة المشروع ،و فيما يتعلق بالإخلالات المرتكبة من قبل البنك و التي تهم الفوائد المترتبة عن عمليات الحساب الجاري و التي حاول بسوء نية إخفاءها و التحايل بشأنها فان الخبير قد سجل على أنه اعتبارا لطبيعة الإعتمادات التي استفادت منها فان الفوائد المحتسبة تنقسم الى فئتين فوائد مقتطعة من الحساب الجاري و فوائد مرسملة ضمن جاري القروض المفرج عنها، و أن الخبير خلص بالرغم من التجاوزات التي طالت تقرير خبرته إلى أن مبلغ الفوائد المحتسبة من طرف البنكين مخالف لبنود العقد تتمثل في مبلغ 4.904.893,65 درهم و هي الحقيقة النسبية ذلك أن المبلغ أكبر بكثير من المبلغ المتوصل اليه من طرف الخبير و التي حاول البنك اخفاءها و عدم مناقشتها الأمر الذي يحيل على نتيجة وحيدة و هي ثبوت مسؤولية البنك المهنية عما آلت إليه أوضاع المدعية ،و كذا الوقوف على مجموعة من الشروط التعسفية و الإذعانية المضمنة بطريقة غير قانونية في إطار عقدي القرضين و التي كانت المقترضة ضحيتها و كذا الفوائد الغير القانونية المفروضة عليها.

و التمس الإشهاد لها بمذكرته هاته و تمتيعه بمضمنها و الحكم وفق مطالبه المسطرة في مقاله الافتتاحي و مذكرتها هاته و جميع مذكراتها.

و بجلسة 13/09/2018 أدلت نائبة المدعى عليهما بمذكرة بعد الإحالة أكدت فيها دفوعاتها و ملتمساتها السابقة.

و بجلسة 18/10/2018 أدلى نائب المدعية بمستنتجات على ضوء الإحالة مع مقال إضافي عرض فيها أن جميع الخبراء المعينون في النازلة سواء امام محكمة الدرجة الأولى أو الثانية على حقيقة الإختلالات التي ارتكبتها الكتلة البنكية و حددوا مجموع المبالغ المحتسبة بدون حق في مبلغ 4.904.893,00 درهم.

و التمس الحكم وفق ملتمساته السابقة، و في المقال الإضافي الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدة المدعية وكفيلها تعويضا قدره 5.000.000,00 درهم مع الصائر و الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ.

و بجلسة 29/11/2018 أدلت نائبة المدعى عليهما بمذكرة أوضحت فيها أن عناصر المسؤولية البنكية لا تثبت إلا بثبوت الخطأ و الضرر و العلاقة السببية، و أنه برجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير موراد نايت علي نجد أنه لم يصرح بأن البنك ارتكب الخطأ المزعوم ، بل كل ما هنالك أنه قام بإعادة احتساب المديونية بطريقة أخرى مخالفة لما اعتمده البنك و حددها في مبلغ 50.369.887,90 درهم ، و هذا لا يعتبر خطأ يرتب مسؤولية البنك، كما أن الخبير رصد الأخطاء المرتكبة من طرف المدعى عليها فرعيا، و أن هذه الأخيرة لم تثبت الأخطاء المرتكبة من طرف الكتلة البنكية. و التمست الحكم وفق مقالها الافتتاحي و رفض المقال الإفتتاحي و الإضافي المقدم من طرف المدعى عليها فرعيا مع تحميلها و كفيلها كافة الصوائر.

و بناء على ملتمس النيابة العامة المؤرخ في 18/12/2018 و الرامي إلى تطبيق القانون.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 20/12/2018 حضرها نائب المستأنف فتقرر اعتبار القضية جاهزة فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 27/12/2018 مددت لجلسة 31/12/2018 .

أسباب الاستئناف

حيث تمسك المستأنفان في أسباب استئنافهما بعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وفساد التعليل لكون الحكم الابتدائي أسس تعليله على عدم إدخال صندوق الضمان المركزي صندوق الضمان المركزي هو كفيل في نازلة الحال و ليس بمؤمن و أن المدعية لم تدل بأية وثيقة تأمين تعطيها الحق في طلب إحلاله محلها في الأداء. وكذلك " حق الخيار ممنوح للدائن و ليس للمدين ، و بما أن الكتلة البنكية في نازلة الحال لم توجه مطالبها ضد صندوق الضمان المركزي ككفيل فإن طلب المدعية إدخاله في الدعوى و إحلاله محلها في الأداء غير مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين التصريح بعدم قبوله" وان هذا التعليل غير مبني على أساس لكون طلب الإدخال يكون مشروط بعد التأخير للبت في القضية ويكون ارتباط بين مقال الإدخال والدعوى الأصلية طبقا للفصل 103 من قانون المسطرة المدنية وان إدخال الشخص في الدعوى لا يكون فقط لمجرد الضمان بل قد يكون لأسباب أخرى حسب ما نص عليه الفصل المذكور أعلاه وأن المشرع رخص لكل طرف أن يدخل في الدعوى من يرى فيه مصلحة في إدخاله وأن صندوق الضمان المركزي لا يعد كفيلا بل ضامنا ماليا ومؤمنا لخطر عدم الأداء وأن ما أسس عليه الحكم من عدم قبول طلب الإدخال في غير محله , وأن الضمانات التي يمنحها صندوق الضمان المركزي ضمان الدولة ومن بين الأخطار التي يتقاسمها هذا الأخير مع الأبناك هو خطر الائتمان أي عدم قدرة الزبون على الأداء فضمان الصندوق يعتبر شرطا لقبول التمويل البنكي قي دراسة الملف المحال عليه من قبل البنك وأن القول بأن صندوق الضمان المركزي يتنافى واقتضائها لقسط التغطية ولا يستقيم مع ضمان الدولة والذي يؤول إلى اعتباره مؤمنا لخطر عدم الأداء بالنسبة للمقاولات , وأن دورية والي بنك المغرب تصنف الدين المضمون من طرف صندوق الضمان المركزي بالدين الجيد أو المؤمن السليم وبالتالي فلا تعد ديونا منازع فيها أو حتى ديون مشكوك في تحصيلها وأن الدعوى المقامة من طرف البنك والمقابلة لمبلغ الضمانة الصادرة عن هذا الصندوق يكون مآلها الرفض في الجزء المضمون بل عدم القبول لعدم استجماعها لمقومات عم الأداء لتغطيته بضمان لا رجعة فيه وقابل للتنفيذ بمجرد تفعيله وأن مصلحة المستأنفين في إدخال صندوق الضمان المركزي ثابتة في نازلة الحال لأنها أدت تأمين الأقساط في شكل عمولات مما يكون معه طلب الإدخال مؤسس ويكون الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس . – كما أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير موراد نايت علي غير موضوعية لكونها لم تأخذ بعين الاعتبار الدفع بعدم استفادة المستأنفة من أي تسهيلات في الصندوق ولا من أي اعتماد وأن الحساب الجار هو الوحيد الذي يربط المستأنفة بالبنك والذي كانت تصب فيه كل إفراجات القروض المتفق عليها والمحكمة الابتدائية سايرت الخبير فيما ذهب إليه وخالفت مقتضيات المادة 499 من مدونة التجارة . ,ان المستأنفة لم تستفد قط من أي اعتماد وان احتساب الفوائد عن الإفراجات تم في وقت مازالت فيه الشركة ام تبدأ في نشاطها التجاري وأثقلت المستأنف عليها كاهل المستأنفة بفوائد ضخمة , فإبرام عقد القرض كان في سنة 2005 في حين أن الإفراج كان في سنة 2007 دون موجب قانوني يبرر هذا التأخير مما اضطر ممثل الشركة إلى بيه بعض أملاكه بأقل ثمن لتدارك الوقت لإنجاز المشروع وأن الخبرات المنجزة أكدت كلها أن الفراجات كان تعرق تأخرا غير مبرر ولمدة طويلة , ,انه طبقا لفصل 263 من ق ل ع فإنه يستحق التعويض بسبب التأخر في الوفاء والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تجب بمقبول عن هذا الدفع مما يجعل قضاءها عديم الأساس . وانها تطرحه من جديد على محكمة الاستئناف لتأخر البنك في تنفيذ التزاماته وهي السمة التي ضلت تلازم كل الإفراجات ويكون البنك مسؤولا عن عدم الإفراج عن هذه القروض وان الطلب المقدم من طرف البنك حول مسؤوليته البنك لم تقبله المحكمة مما يتعين معه إلإلغاء الحكم والقول بمسؤولية البنك عن الضرر اللاحق بالمستأنفة وان التعليل الذي ساقته المحكمة لاستبعاد مسؤولية الكتلة البنكية متناقض بعد الشيء لكون البنك هو المسؤول عن دراسة المشروع من الناحية المالية وحسب دورية والي بنك المغرب الخاصة بالمخاطر وتقييمها لكون المقال الافتتاحي الرامي إلى مساءلة البنك أثار وسيلة مهمة لو خضعن للتحقيق من قبل المحكمة الابتدائية لبدى لها وجه الخطأ في التمويل البنكي لكون المستأنف قدمت برنامج استثماري بقيمة 120 مليون درهم والبنك ارتأى غير ذلك وطرح فقط مبلغ 35 مليون درهم مما آل إلى عدم تمكن المقاولة من إنجاز المشروع وتم حصر البرنامج الاستثماري في مبلغ 85 مليون درهم فقط مما أداء إلى عدم تمكن المقاولة من إنجاز المشروع وإعادة جدولة الدين مرتين دون جدوى وأن البنك لم يقم بالدراسة اللازمة مما تكون المسؤولية البنكية نابعة من عملها التقني والحرفي في مجال طبيعة العمل البنكي و وأن سبب التأخير في الإفراج عما تبقى من القرضين يعود إلى رفع المستأنفة لعدد الغرف بنسبة 50بالمائة في غياب المخطط التمويلي المناسب كما جاء في الخبرة وأن تبني المحكمة لرأي الخبير يعد تنازلا منها على صلاحياتها القانونية ولا يمكن الركون بشأنها لرأي الخبير وأن تبني المحكمة لهذا الطرح الغير القانوني يفقد حكمها الأساس مما يؤول إلى إلغائه , وأنه وعلى فرض أن المؤسسة البنكية يحق لها التوقف عن الإفراج فإن هذه الأخير أفرجت فقط عن مبلغ 28 مليون درهم فقط فما الضير في استكمال الإفراجات إلى آخرها .وتكون المحكمة الابتدائية تبنت الطرح المشار إليه بتقرير الخبير دون تدقيق في الملحق التعديلي وخالف القوة الملومة للعقود طبقا لما ينص عليه الفصلين 230 و 231 من ق ل ع ,وان ما أنفقته المستأنفة على المشروع يفوق بكثير ما تم تسطيره في البرنامج الاستثماري إذ وصل إلى مبلغ 41 مليون درهم وأن ما اقرضه البنك لا يتجاوز 38700000 درهم وان قيمة الضمانت تفوق قيمة القرض مما يكون مع التوقف عن الإفراج عن القرض تعسفا من طرف البنك والحق أضرار بالمستأنفة مما يتلزم إجراء خبرة تقويمية للأضرار مع الأخذ بعين الاعتبار الشرط التعسفي القاضي بمنع المقترض من العمل مع شركة عائلية , ولا يوجد أي نص قانوني يجبر البنك على إدراج هذا الشرط في العقود التي تربطه بزبنائه وهو شرط تعسفي بكل المقاييس ,ان الشروط التعسفية المضمنة بالعقد تكون باطلة طبقا للمادة 111 من ق ل ع ولا يمكن التذرع بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين لكون العقد الذي يقوم مقام القانون هو الذي تراعى فيه مصالح العاقدين على اعتبار أن القضاء هو الذي يحمي حقوق الطرفين مما يوجب تدخله إعمالا لقواعد العدالة والإنصاف والمحكمة ارتأت رد كل الطلبا بمسوغات غير كافية كما أن شرط المنع من التعامل مع شركة (ج.) شرطا خاصا ومانعا من الإفراح على القروض وهو شرط تعسفي باطل وفق فحوى الفصل 111 من ق ل ع تسبب احترام شرط باطل في خسارة المستأنفة , واكتفى الحكم المطعون فيه بخصم مبالغ الفوائد الغير المستحقة دون جبرر للضرر اللاحق بهذه الأخيرة وأن الأضرار اللاحقة بالمستأنفة من جراء كل الأخطاء المهنية تمثلت في الخسارة الحقيقية التي لحقت المستأنفة من جراء هذه الأخطاء وثابتة ومؤكدة بتقرير الخبرة مما يستوجب الحكم وفق طلباتها بخصوص التعويض عن الضرر , كما ستقف محكمة الاستئناف على طلب إدخال الصندوق المركزي للضمان والتمس القول بعدم موضوعية الخبرة والحكم بتعديل الحكم الابتدائي والحكم من جديد وفق مطالب المستأنفين ابتدائيا واستئنافيا بخصوص التعويض وجعل الصائر على من يجب قانونا . وأدليا بنسخة حكم وطي تبليغ .

وحيث أجاب البنك المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرض فيهما بخصوص الاستئناف الأصلي : فإن الدفع بضرورة قبول مقال إدخال الغير في الدعوى على اعتبار أن المدخل صندوق الضمان المركزي شركة مؤمنة لا أساس له لكون هذا الأخير ليس بشركة تأمين وإنما هي شركة متخصصة في كفالة المقترضين مقابل أجر , وفي إطار النزاع الحالي فالصندوق قدم للكتلة البنكية كفالة تضامنية لضمان تسديد 50 % من القرض الممنوح لشركة (ف. ع.) ولا يوجد أي مبرر للمستأنفة أن تطلب إدخالها في الدعوى وبالتالي فإن الصندوق كفيل شخصي ولا يغير من الأمر شيئا وهو ما أكده الحكم المستأنف في تعليله ويبقى إدخاله فقط من قبيل المماطلة والتسويف وعلى غير أساس .كما أن المستأنف عليه الثاني هو كفيل لشركة (ف. ع.) ولا يمكن له التشبث بطلب ال‘دخال لكونه تنازل عن الدفع بالتجزئة والتجريد طبقا للفصل 1137 من ق ل ع ويكون الحكم المستأنف لما قضى بعدم القبول في محله مما بتعين معه تأييده . وبخصوص الدفع بعدم موضوعية الخبرة فإن الخبير مراد نايت علي لم يتطرق إطلاقا لأي خطأ ارتكبه البنك من جانب البنك بل رصد رصدا دقيقا الأخطاء الخطيرة المرتكبة من طرف المستأنفة ولم يرصد أي خطأ في جانب البنك وأن دفوع المستأنفين لا يمكن قبولها ولا وجود لاي علاقة مباشرة بالخطأ الذي هو غير موجود والضرر المدعى به وان دعوى المسؤولية لا تقوم إلا بإثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية وهو ما أكده اجتهاد محكمة النقض في عدة قرارات له وأن السبب وراء عدم إكمال البنك للإفراجات كما جاء في تقرير الخبرة هي الأخطاء المرتكبة وذلك بإقدام شركة (ف. ع.) على رفع عدد الغرف بنسبة 50 % ليصبح عددها 240 بدلا من 160 عرفة في غياب مخطط تمويلي مناسب وأن تمويل البنك توقف عند وقف سقف 84 % من النفقات التي تحملتها شركة (ف. ع.) ولا وجود بالتالي لأي خطأ من جانب البنك مع الإشارة إلى أن المبلغ الذي زعم المستأنفان أنه تم احتسابه بشكل غير قانوني وسايرته محكمة الدرجة الأولى هو في الحقيقة مبلغ لم يتم أداؤه من طرف المستأنفين أو تم اقتطاعه من حسابها , وأن المستأنف لم تثبت الخطأ من جراء الخطأ المزعوم لكون الشركة كانت في توقف تام عن الأداء وفي غياب إثبات عنصر الضرر والخطأ فإنه لا يمكن الحديث عن العلاقة السببية خاصة وأن الخبير جزم في تقريره بكون الشركة المستأنفة هي المسؤولة عن أخطائها مما يتعين صرف النظر عما ورد في مقالها ألاستئنافي , وبخصوص الدراسة المالية المنجزة من طرف البنك فإن الدراسة خلصت إلى 85 مليون درهم وأن مزاعم المستأنفة لا أساس لها من الصحة وأن الدراسة الي قام بها البنك على أساس البرنامج الاستثماري المنجز من طرف المستأنفة نفسها والمبلغ الذي خلصت إليه الدراسة يبقى صحيحا واكبر دليل على ذلك هو موافقة المستأنفة عليه وان المستأنفة تحاول فقط بإلقاء اللوم على البنك في أخطاء التسيير المرتكبة من طرفها , وبخصوص طلبات الإفراج على القرض فإن البنك المستأنف عليه احترم كل الالتزامات التعاقدية وان كل التأخيرات في الإفراج على القروض كان بسبب المستأنفة ويتجلى في الأسباب التالية : اقتناء سيارة خاصة بمبلغ 789.000 درهم لا يدخل ضمن البرنامج الاستثماري تقديم فواتير مشبوهة تم أداؤها نقدا من طرف الشركة المستأنفة مخالفة بذلك ما تم الاتفاق عليه كما هو الشأن بالنسبة لمبلغ 900.000 درهم لفائدة المهندس لجوء المستأنفة إلى خدمات شركة (ج.) وعرض فواتيرها على البنك بالرغم من أن عقد القرض استبعده والتزمت المستأنفة بعدم اللجوء إليها وتوقف الورش لأسباب ترجع أساسا لمسيري شركة (ف. ع.) كالتوقف بسبب نزاعات مه مجموعة من المزودين أو بسبب الأمر الصادر عن المحكمة الإدارية بجبر المستأنفة إلى تغيير خطته المعمارية وأن كل الطلبات التي لم يستجب إليها البنك كانت مبررو وهو ما أكد الخبير مراد نايت علي في تقريره والخبير التزم بالمهمة ولم يحلل أي مقتضى قانوني كما يزعم المستأنفين . كما أن الخبرة خلصت إلى أن كل طلبات الإفراج التي جاءت مطابقة لما م الاتفاق عليه بموجب العقد واستجابت له الكتلة البنكية وان كل الطلبات التي جاءت خارجة الخطط الاستثمارية رفضها البنك ومجموعها 8.983.103,92 درهم والخبير أجاب بكون كل طلبات الإفراج التي لم يتم الاستجابة لها ترجع إلى تغيير الشركة المستأنفة لمشروعها الاستثماري لزيادة في عدد الغرف من 160 غرفة إلى 240 شقة أي زيادة تصل إلى 50 % مما تكون معه مزاعم المستأنفين على غير أساس وأن خبرة السيد مراد نايت علي أخت بها المحكمة من بين الخبرات الثلاث المنجزة ويكفي الرحوع إلى الصفحة 21 من الخبرة ليتضح ان أول طلب غفراج مقدم من طرف شركة (ف. ع.) كان في 25/12/2006 وأن اول إفراج كان في 01/03/2007 أي أن الدفع بكون البنك أخر الإفراج عن القرض عديم الأساس , وأما بخصوص التوقف عن الإفراجات من 11/05/2009 إلى 10/12/2010 بالنسبة للتجاري وفا بنك ومن 02/04/2009 إلى 25/11/2011 بالنسبة لمصرف المغرب فسبب التأخير يرجع إلى انقضاء مدة إرجاء التسديد المتفق عليه بموجب عقد القرض Galaxie الذي نصر على ترجئ التسديد لمدة سنتين من تاريخ أول ألإفراج وان التوقيع الثاني لعقد القرض لم يتم غلا في نونبر 2010 وبتوقيع الملحق الثاني تم استئناف الإفراجات . كما أن الدفع بتضمين العقد شروط تعسفية لا أساس له لكون العقد شريعة المتعاقدين بعم اللجوء إلى خدمات شركة (ج.) وهو ليس بشرط تعسفي على اعتبار أن الشركة الأخيرة هي شركة عائلية للمثل القانوني للمستأنفة وأن المستأنف عليهما لاحظا بكون معظم العمليات مع شركة (ج.) مجرد سحب للمبالغ نقدا مما يثبت عدم جديتها وعدم شفافيتها وهو ما وافقت عليه الشركة المستأنفة وقررت استبدال شركة (ج.) وتم توقيع العقد وبالتالي فإن مزاعم المستأنفين تبقى عديمة الأساس ومردودة عليهما مما بتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وبخصوص الاستئناف الفرعي فإن عناصر المسؤولية البنكية غير ثابتة في حق البنك والخبير لم يصرح بكون البنك المستأنف عليه ارتكب خطا بل أن الخبير قام بإعادة احتساب الفوائد وانقص مبلغ 4.904.893,00 درهم واعتبرته محكمة الدرجة الأولى أنه تم اقتطاعه من طرف البنك بدون مبرر ومبني على أساس قانوني وأن واقع الأمر أن شركة (ف. ع.) لم تؤد أي قسط من الأقساط الحالة بعد مرور مدة وأن الخبير خصم من المبلغ المذكور أعلاه من المديونية إلا أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن المستأنفة لحقها ضرر في حين أنها لم تؤد ولو قسط واحد من القرض واعتبرت مبلغ 4.904.893,00 درهم مقتطعة دون مبرر وتم خصمه من المديونية لتنتهي إلى أن الدين محدد في 50.369.887,90 درهم وحكمت في نفس الوقت بإرجاع الكتلة البنكية لشركة (ف. ع.) نفس المبلغ 4.904.893,00 درهم مما يستوجب معه تدارك هذا الخطأ مع تعديل الحكم الابتدائي والحكم برفض الطلب بإرجاع المبلغ الأخير لشركة (ف. ع.) وتأييده فيما عدا ذلك وترك الصائر على عاتق المستأنف الأصلي بما فيهما الاستئناف الأصلي والفرعي . وأدلى بنسخة من عقد كفالة وصورة من إشعار وصورة من رسالتين ورسالة شركة (ف. ع.) وصورة من عقد وملحقه .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 23/09/2019 حضرتها ذة/ (ح.) عن ذ/ (ب.) وحضر ذ/ (أ. ع.) عن ذة/ زينب (ع.) تسلم نائب المستأنفين نسخة من مذكرة التعقيب فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 14/10/2019.

حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان من انعدام الأساس القانوني وفساد التعليل : بخصوص عدم قبول إدخال صندوق الضمان المركزي في الدعوى فغن الثابت من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن صندوق الضمان المركزي ليس بشركة تأمين وإنما هي شركة متخصصة في كفالة المقترضين مقابل أجر , وفي إطار النزاع الحالي فالصندوق قدم للكتلة البنكية كفالة تضامنية لضمان تسديد 50 % من القرض الممنوح لشركة (ف. ع.) ولا يوجد أي مبرر للمستأنفة أن تطلب إدخاله في الدعوى وبالتالي فإن الصندوق ككفيل شخصي للكتلة البنكية فإن هذه الأخيرة لم توجه أي طلب في مواجهة هذا الأخير وان طلب المدعية إدخاله في الدعوى للحلول محلها في الأداء ليس له أي أساس قانوني .

حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان من عدم موضوعية الخبرة فإن الخبير مراد نايت علي قام بإنجاز الخبيرة وفق ما أمر به الأمر التمهيدي للمحكمة التجارية وقام بدراسة عقود القرض الاستثمارية وانتهى في تقريره إلى أن القروض المتفق عليها تتشكل من قرض جماعي بقيمة 50.000.000,00 درهم موزع مناصفة بين التجاري وفا بنك و مصرف المغرب، و من قرض استثماري بقيمة 5.000.000,00 درهم ممنوح من طرف التجاري وف بنك، و أنه بعد إعادة احتساب الفوائد وفق ما هو منصوص عليه في عقدي القرض و ذلك بتطبيق سعر فائدة متغير للقرضين ، و سعر فائدة ثابتة لتسهيلات الصندوق و بإلغاء العمولة المطبقة من طرف البنك عن التجاوز و عن فوائد التأخير عن الأقساط الحالة الغير المؤداة و تمت إعادة جدولتها فتبين له أن مبلغ الفوائد المقتطعة دون مبرر يمثل مبلغ 4.904.893,65 درهم، و أن مديونية المدعية مع الفوائد محصورة بتاريخ 31/03/2012 تمثل مبلغ 50.369.887,90 درهم مقسمة بين التجاري وفا بنك بمبلغ : 29.642.826,12 درهم، و مصرف المغرب بمبلغ : 20.727.061,78 درهم ، وتكون خبرته موضوعية والشركة المستأنفة لم تدل بأية حجة أو وثيقة تفيد عدم سلامة العمليات التي قام بها الخبير ويكون ما تمسك به المستأنفين بهذا الخصوص على غير أساس .

حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان من جراء الأخطاء التي اقترفها البنك لما قام باقتطاع فوائد غير مستحقة وصلت إلى 4.904.893,65 درهم مؤكدة من خلال الكتلة البنكية مما يجوب مسؤولية البنك عن هذه الأخطاء وتكون محقة في طلب التعويض فإن الثابت أن الخبير قام بإعادة احتساب الفوائد وانقص مبلغ 4.904.893,00 درهم عن الفوائد المحتسبة خلافا لما تم الاتفاق عليه بعقد القرض وأخذ الخبير بعين الاعتبار هذا المبلغ وأنقصه من مبلغ الدين الإجمالي وبالتالي فإن هذا المبلغ يدخل في إطار التحقيق في المديونية من طرف الخبير وضبطها و ما تمسك به المستأنفين بخصوص مسؤولية البنك عن هذا الخطأ يبقى منعدم الأساس طالما أن الخبير حدد الفوائد الزائدة وقام بخصمها من الدين .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به البنك المستأنف عليه في الاستئناف الفرعي فإن الثابت أن الخبير قام بإعادة احتساب الفوائد الزائدة بمبلغ 4.904.893,00 درهم وتم خصمه من المديونية لينتهي الخبير إلى أن الدين محدد في 50.369.887,90 درهم في حين أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن الشركة المستأنفة لحقها ضرر واعتبرت مبلغ 4.904.893,00 درهم مقتطع دون مبرر وحكمت في نفس الوقت بإرجاع الكتلة البنكية لشركة (ف. ع.) نفس المبلغ 4.904.893,00 درهم مع أنه تم احتسابه وخصمه من المديونية الإجمالية كما هو مبين بالصفحة 30 من الخبرة وان الحكم بإرجاع المبلغ من طرف المستأنف عليهما تكون الشركة المستأنفة استفادت من المبلغ المذكور مرتين مرة في إطار احتساب الدين ومرة في إطار المسؤولية البنكية ويكون ما تمسك به المستأنف عليهما بخصوص الاستئناف الفرعي في محله .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه رد الاستئناف الأصلي واعتبار الفرعي و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في الملف عدد 984/8220/2013 و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنه و تأييده في الباقي .

وحيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي

في الموضوع: برد الأصلي و اعتبار الفرعي و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في الملف عدد 984/8220/2013 و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنه و تأييده في الباقي و تحميل الطاعنين الصائر.