Réf
63745
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5282
Date de décision
04/10/2023
N° de dossier
2023/8220/2460
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Service d'information sur le crédit, Responsabilité bancaire, Refus d'ordonner une expertise, Preuve du préjudice, Mainlevée de l'inscription, Fichage abusif, Faute, Dommages-intérêts, Déclaration de créance inexistante, Charge de la preuve
Source
Non publiée
Saisi d'un appel portant sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour une inscription préjudiciable dans un fichier d'informations de crédit, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la responsabilité délictuelle. Le tribunal de commerce avait ordonné la mainlevée de l'inscription sous astreinte mais rejeté la demande de dommages-intérêts. L'établissement bancaire appelant contestait sa faute en invoquant un renversement de la charge de la preuve, tandis que la société, par appel incident, sollicitait l'allocation de dommages-intérêts. La cour écarte le moyen de la banque, relevant que la société avait produit un rapport imputant l'inscription litigieuse et que l'aveu de la radiation postérieure au jugement valait reconnaissance du bien-fondé de la condamnation. S'agissant de la demande de réparation, la cour retient que si la faute était établie, le préjudice n'était pas prouvé. Elle souligne à ce titre que l'expertise est une mesure d'instruction et non un moyen de preuve, et ne peut donc pallier la carence de la partie demanderesse dans l'administration de la preuve de son dommage. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم البنك م.ت.ص. بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/05/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1795 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/02/2023 في الملف عدد 10521/8220/2022 القاضي عليه برفع اليد عن التقييد المقيد لدى شركة ك.أ.م. تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميل الطرفين الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت شركة إ.د.س.ج. ط. بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 27/06/2023 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إليه أعلاه فيما يخص رفض طلبها المتعلق بالتعويض عن الضرر واجراء خبرة حسابية.
في الشكل :
حيث تم تبليغ الحكم المستأنف للطاعن بتاريخ 04/05/2023 حسب الثابت من طي التبليغ، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 15/05/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وحيث إن الاستئناف الفرعي مرتبط بالاستئناف الأصلي وقدم وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة إ.د.س.ج. ط. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تنشط في مجال النقل الطرقي الوطني والدولي، وتتعامل لتمويل نشاطها التجاري بواسطة قروض و تسهيلات بنكية مع مؤسستين بنكيتين فقط وهما الشركة ع. وبنك إ.، وأنها دأبت على احترام التزاماتها التعاقدية والمالية في الآجال المتفق عليها مما ولد بينها وبين المؤسسات البنكية المذكورة أعلاه علاقة احترام وثقة متبادلة، إلا أنه في يناير 2022 تفاجأت المدعية برفض المؤسسات البنكية المذكورة أعلاه طلباتها بخصوص القروض والزيادة في مبلغ التسهيلات الجارية لمواجهة تداعيات ومخلفات الحجر الصحي لجائحة كوفيد 19 إلى غاية تسوية وضعيتها ونزاعها مع البنك م.ت.ص. (ب.م.ت.ص.) استنادا حسب تعبيرها إلى تقرير صادر عن ك.أ.م. الذي يضع المدعية ضمن قائمة المعلومات السلبية والمنازعات بسبب تقييد دين مزعوم من طرف البنك م.ت.ص. (ب.م.ت.ص.) قدره 1.395.850,83 درهم مصرح به بتاريخ 15/03/2016 ومحين بتاريخ 28/02/2022، لكن المدعية لم يسبق لها أن تعاقدت أو استفادت من أي قرض أو خدمة مالية من المدعى عليها ولا علم لها بمبلغ الدين المزعوم 1.395.850,83 درهم ولا يرتكز على أي أساس قانوني أو سند سليم، وأن المدعية بادرت إلى إنذار المدعى عليها في عدة مناسبات كان آخرها رسالة إنذارية مؤرخة في 23/05/2022 توصلت بها بتاريخ 24/05/2022 بواسطة مفوض قضائي من أجل حثها على التشطيب على التقييد الدين والنزاع من قائمة المعلومات السلبية لدى شركة ك.أ.م. لعدم ارتكازه على أي سند قانوني سليم، وذلك بكون المدعية لا تربطها أي علاقة أو أي اتفاق مهما كان نوعه، وذلك تحت طائلة المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن ذلك في أجل 15 يوم من تاريخ التوصل، وأنه بتاريخ 13/06/2022 وجهت المدعية طلبا للمركز م.و.ب. لأجل التدخل لفض النزاع بين الطرفين بقي بدون جواب، وأن الإنذار الموجه إلى المدعى عليها بقي بدون جواب ولم تبادر إلى التشطيب على رفع اليد والتشطيب على التقييد المقيد لدى شركة "ك.أ.م. " وأن المدعية تضررت مصالحها كثيرا وتكبدت خسائر فادحة تهددها بالإفلاس وتشريد العديد من العمال والعائلات، وعدم تمكن المدعية من الاستفادة من القروض المطلوبة والذي تسبب في شل نشاطها التجاري وكبدها خسائر فادحة تقدرها مبدئيا في 500.000,00 درهم بسبب تقييد المدعى عليها دين مزعوم ومفتعل لا يرتكز على أي أساس أو سند قانوني أو تعاقدي، وأن المدعية تلتمس من المحكمة إجراء خبرة حسابية لتحديد الأضرار الناتجة عن خطأ المدعى عليها. ملتمسة الحكم عليه برفع اليد والتشطيب عن التقييد المقيد لدى شركة "ك.أ.م." تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ تنفيذ الحكم، والحكم على البنك م.ت.ص. بتعويض مسبق لا يقل عن 500.000,00 درهم إلى حين إجراء خبرة حسابية تحدد قيمة الضرر الناتج عن خطأ المدعى عليها رغم إنذارها، والحكم بإجراء خبرة حسابية، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على إدلاء نائب المطلوب الحكم بحضورها شركة ك.أ.م. بمذكرة جوابية بجلسة 26/01/2023 جاء فيها أنها مجرد مدخلة في الدعوى ذلك أنه لم يتم توجيه أية مطالب في مواجهتها، وأنه ليس لها أي نزاع مع طرفي الدعوى الأصليين، وأنها تود أن تشير إلى أن نشاطها يتمثل في تقديم خدمات حول معلومات الاقتراض وإدارة المخاطر، كما تقدم لزبنائها القدرة على تقييم مخاطر ومزايا القروض المعطاة للأفراد والشركات، وذلك بفضل تجميع معلومات تسمح باتخاذ قرارات أفضل من طرف المقرضين، وبذلك يقتصر دورها على تقييد المعلومات التي تتوصل بها سواء من بنك المغرب أو من مختلف الأبناك، وتعمل على تقييدها في سجلاتها، وأنه ليس لها أي دور بالتصريح بإعطاء موافقتها أو رفضها بشأن طلبات القروض البنكية الموجهة إلى مختلف المؤسسات البنكية، ذلك أنه كلما تقدم زبون لمؤسسة بنكية بطلب الحصول على قرض يوجه هذا الأخير الطلب إلى بنك المغرب للاطلاع على وضعية صاحب الطلب، وعندئذ يطلب بنك المغرب منها التحقق من وجود أو عدم وجود عارض من عوارض الاستفادة من القرض، وإن المطلوب حضورها بعد الانتهاء من التحقق تقدم تقريرا إلى بنك المغرب، ويقوم هذا الاخير بإحالة وضعية الزبون على البنك الموضوع بين يديه الطلب، وأن شركة ك.أ.م. تبقى فقط مجرد جهة لتلقي المعلومات بناء على طلب الأطراف، لذا فهي لا تتحمل أية مسؤولية ولم تتخذ أية إجراء سبب ضررا للمدعية، وليس من حقها تقييد أي شخص ضمن قائمة الأشخاص الممنوعين من الاستفادة من القروض إلا بناء على مراسلات بنك المغرب، ومنه ينبغي على المدعية أن تسوي نزاعها أولا أمام البنك المسؤول ليقوم هذا الأخير بإرسال ذلك إلى إليها لتقوم بالتالي بتسجيله بسجلاتها، ملتمسة الحكم بإخراجها من الدعوى.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 09/02/2023 جاء فيها أن المدعى عليها الثانية أقرت من خلال جوابها أنه" وجب عليها التحقق من وجود أو عدم جود عارض من عوارض الاستفادة من القرض المطلوب، وأنها عند انتهائها من التحقق تقدم تقريرا إلى بنك المغرب الذي يحيله بدوره إلى البنك الموضوع أمامه طلب القرض"، و أن المدعى عليها الثانية لم تقم بالتحقق من وجود أو عدم وجود عوارض فحسب لكنها لم تتحقق من وجود حساب لدى المدعى عليها الأولى البنك م.ت.ص. من عدمه، وأن التحقق لغويا هو التأكد من صحة المعلومات والتيقن منها، إلا أن في نازلة الحال تكون المدعى عليها الثانية أخلت بمهمتها المنوطة بها إلى درجة الإضرار بمصالح المدعية والمفصلة في مقالها الافتتاحي، ملتمسا الحكم تضامنا على المدعى عليهما وفق ملتمسات المدعية والمفصلة بمقالها الافتتاحي.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 09/02/2023 جاء فيها أنه باستقراء المقال الافتتاحي للدعوى سيلاحظ بأنه مرفق بمجموعة من صور المراسلات دون أن يكون معززا بأية وثيقة تؤكد من جهة تسجيلها في المنظومة المعلوماتية لشركة ك.أ.م.، بناء على طلب من البنك المدعى عليه وموافقة بنك المغرب، كما أن شركة ك.أ.م. تنفي تقييد أي شخص ضمن قائمة الأشخاص الممنوعين من الاستفادة من القروض إلا بناء على مراسلة بنك المغرب، ملتمسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا التصريح بعدم قبول الطلب.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف لم يجعل لما قضى به أي أساس قانوني، على اعتبار ان ملف النزاع خال من أي طلب صادر عن الطاعن يهدف إلى تقييد المستأنف عليها في أية خانة سلبية في المنظومة المعلوماتية لشركة ك.أ.م. أو ما يفيد موافقة بنك المغرب على ذلك. كما أن الحكم المستأنف خالف قواعد الإثبات لما ألزم الطاعن بالإدلاء بما يفيد استفادت المستأنف عليها من قرض أو تسهيلات ونوعية الدين موضوعه والحال ان مقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود تلزم المستأنف عليها بإثبات مزاعمها بالحجة والبرهان وهو الأمر المنتفي في إطار الملف موضوع النزاع من خلال استقراء وثائقه الخالية من أي طلب صادر عن البنك لتسجيل المستأنف عليها ضمن قائمة المعلومات السلبية لدى شركة ك.أ.م.. كما ان الحكم المستأنف ساير المستأنف عليها في مزاعمها الباطلة المجردة من أي سند منشئ لتقييدها في خانة المعلومات السلبية بناء على طلب الطاعن وكان من مفروض عليه التقييد بقواعد الإثبات واستقراء وثائق الملف التي ليس بها أي طلب له يلزم على أساسها الحكم عليه بمنطوقه أعلاه، علما ان من يدعي قيام أي التزام أو عمل غير مشروع وجب عليه إثبات ذلك وفق الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود. ومن جهة أخرى، فانه بالرجوع إلى التقرير الصادر عن شركة ك.أ.م. المستخرج من موقعها الالكتروني بتاريخ 08/03/2023 واستقراء معطياته يتبين أن المستأنف عليها قد تم التشطيب عليها من خانة المعلومات السلبية لمنح القروض البنكية من طرف شركة ك.أ.م. بتاريخ 15/07/2022 وذلك ثابت من خلال التقرير الذي لا يتضمن أي معلومة سلبية للمستأنف عليها بل تضمن مجموع القروض الممنوحة لها من طرف عدة مؤسسات بنكية ومدتها وقیمتها وتاريخ الاستحقاقات الشهرية المتعلقة بها من بداية أول استحقاق شهري إلى نهاية آخر استحقاق شهري. وانه إذا كان حق اللجوء إلى القضاء هو حق مشروع ومكفول لجميع اطراف النزاع للدفاع عن الحقوق فان الشرط الوحيد الذي يقيد هذا الحق هو وجوب ممارسته طبقا لقواعد حسن النية وذلك وفق مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية وهو الأمر المنتفي بالنسبة للدعوى محل النزاع حيث انه بالرغم التشطيب على المستانف عليها (المدعية) من الخانة السلبية لمنح القروض من طرف شركة ك.أ.م. بتاريخ 15/07/2022 فقد واصلت الدعوى محل النزاع إلى ان صدر الحكم المستأنف بتاريخ 23/02/2023 أي بعد التشطيب على المستأنف عليها من الخانة السلبية موضوع النزاع، وبالتالي فان تعليل الأحكام من الناحية القانونية والواقعية هو واجب قانوني ويترتب عن الإخلال به البطلان. ومن جهة أخرى، فإن الحكم المستأنف لما اعتمد على التقرير المنجز من طرف شركة ك.أ.م. يكون بذلك التعليل الموازي لانعدامه وخارقا لأحكام الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ويلزم ان تكون الأحكام معللة بأسباب من الناحيتين القانونية والواقعية وخارقا لقواعد الإثبات لخرقه مقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود وخارقا لأحكام الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية بمسايرة المستأنف عليها في مزاعمها الباطلة ومواصلتها الدعوى محل النزاع بالرغم من التشطيب عليها من الخانة السلبية لمنح القروض من طرف شركة ك.أ.م.، وعلى اعتبار ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف لإعادة مناقشة الدعوى من جديد وباعتبار مقتضيات الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية، يتعين إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم من جديد برفض جميع مطالب المستأنف عليها وتحميل هذه الأخيرة الصائر.
وبجلسة 28/06/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مشفوعة باستئناف فرعي جاء فيها أنه في الجواب على المقال الاستئنافي الأصلي، فإنه لم يسبق لها أن تعاقدت أو استفادت من أي خدمة أو قرض من لدن المستأنف أصليا وبعد أن تفاجأت برفض المؤسسات البنكية التي تتعامل معها طلبات قروض تمويل نشاطها التجاري لمواجهة تداعيات ومخلفات الحجر الصحي لجائحة كوفيد 19 بحجة إلى حين تسوية وضعيتها ونزاعاتها مع المستأنف أصليا وأن وضع تقرير صادر عن ك.أ.م. ضمن قائمة المعلومات السلبية والمنازعات بسبب تقييد دين مزعوم من طرف البنك م.ت.ص. (ب.م.ت.ص.) قدره 1.395.850,89 درهم مصرح به منذ 15/03/2016 ومحين بتاريخ .2022/02/28 كما أنها أنذر المستأنف أصليا في عدة مناسبات وبتاريخ 13/06/2022 وجهت طلبا للمركز م.و.ب. (CMMB) لأجل التدخل والوساطة بقي أيضا بدون جواب، مما يناسب معه القول أن تعليل الحكم الابتدائي جاء على صواب، حيث جاء فيه أن المستأنف أصليا (البنك م.ت.ص.) لم يدل بما يفيد استفادتها من قرض أو تسهيلات تبين نوعية المعاملة الناتج عنها الدين موضوع الدعوى وبالتالي تبقى ملزمة برفع اليد عن التقييد المقيد لدى شركة "ك.أ.م. " واكتف المستأنف أصليا مناقشة مقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود فقط في محاولة يائسة للتملص من مسؤوليتها ولم تكتف لهذا الحد بل ارتأت إلى أن ترفق مقالها بما أسمته تقرير صادر عن شركة "ك.أ.م." مؤرخ في 08/03/2023 تصرح من خلاله أنه لا يتضمن أي تقييد بل تقر أنه تم التشطيب على العارضة من خانة المعلومات السلبية. وأنها تنازع في صحة مضمون التقرير المرفق للمقال الاستئنافي إذ بالرجوع إلى التقرير المذكور يتضح أنه يتضمن عدة مغالطات ومعلومات ولا يستند مضمونه على أي أساس قانوني أو تعاقدي من قبيل على أنه تم التشطيب على التقييد موضوع الدعوى ولا يرقى إلى درجة الإثبات وعلى أن العارضة اقترضت من المستأنف أصليا مجموعة من القروض، في حين أن العارضة لم تكن في يوم من الأيام زبون لا من قريب ولا من بعيد للمستأنف أصليا، وعليه فإن أسباب الاستئناف لا تستند على أي أساس قانوني سليم. وفي الاستئناف الفرعي، فإن المستأنف عليها فرعيا أقرت في جميع أطوار الدعوى أنها أقدمت على تقييد دين هذا التقييد ونزاع مفتعل مع عجزها على تقديم سند قانوني أو تعاقدي يبرر هذا التقييد. وأن المستأنف عليها لم يسبق لها أن فتحت حساب أو اقتنت خدمة بنكية من لدن المستأنف عليها فرعيا كما ان تعليل الحكم المستأنف جاء متناقضا مع منطوق الحكم في الشق المتعلق بمعاينة مسؤولية المستأنف عليها فرعيا والحكم عليها بالتشطيب على التقييد موضوع الدعوى بعد إقرار هذه الأخيرة وعجزها عن تقديم سند قانوني يبرر هذا التقييد، إذ يقر بالضرر ويرفض في نفس الوقت التعويض عنه. فضلا عن أنها ليست في حاجة لإثبات الضرر الثابت أصلا إذ أقرت به المستأنف عليها فرعيا وإنما تريد من خلال طلبها الرامي إلى إجراء خبرة حسابية التحقق وتقويم حجم الضرر استنادا لمقتضيات الفصل 61 من قانون الالتزامات والعقود. وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية فالخبرة تعتبر وسيلة تحقيق وليست وسيلة إثبات. كما تدلي العارضة بمراسلة عبر البريد الالكتروني صادرة عن البنك إ. برفض من خلالها طلب العارضة الرامي لمنحها قرض بمبلغ 800.000,00 درهم بعلة وجب عليها بداية رفع اليد عن النزاع القائم مع المستأنف عليها فرعيا والمقيد منذ 15/03/2016 بمبلغ 1.396.422,83 درهم، مما يناسب معه القول إن الضرر ثابت في حقها بسبب النزاع المفتعل من طرفها ولم تتمكن من الاستفادة من قروض تمويل نشاطها التجاري مما أثر سلبا على معاملاتها التجارية ورقم معاملاتها ألزمها بتسريح العمال وعدم قدرتها على الاستثمار وفوت عليها فرص الربح، وعليه فإن تعليل محكمة الدرجة الأولى جاء فاسدا المنزل منزلة انعدامه،
لهذه الأسباب
تلتمس في الاستئناف الأصلي رد جميع دفوع المستأنفة أصليا ورفض جميع طلباتها، وبتأييد الحكم المستأنف جزئيا بخصوص الحكم على المستأنفة أصليا برفع اليد عن التقييد المقيد لدى شركة "ك.أ.م." تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وفي الاستئناف الفرعي الحكم على البنك م.ت.ص. (ب.م.ت.ص.) بتعويض مسبق لا يقل عن 500.000,00 درهم وبإجراء خبرة حسابية للوقوف على قيمة الضرر التي تكبدتها العارضة منذ 15/03/2016 بتاريخ تقييد النزاع الوهمي وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر .
وبجلسة 12/07/2023 أدلت المطلوب حضورها شركة ك.أ.م. بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن مذكرة المستأنف عليها الجوابية مشفوعة باستئناف فرعي تضمنت عدة مغالطات ومعلومات ولا يستند مضمونه على أي أساس قانوني أو تعاقدي. ومن جهة أخرى فإن العارضة مجرد مدخلة في الدعوى ذلك أنه لم يتم توجيه أية مطالب في مواجهتها، وأنه ليس لها أي نزاع مع طرفي الدعوى الأصليين وأن نشاطها يتمثل في تقديم خدمات حول معلومات الاقتراض وإدارة المخاطر كما تقدم لزبنائها القدرة على تقييم مخاطر ومزايا القروض المعطاة للأفراد والشركات، وذلك بفضل تجميع معلومات تسمح باتخاذ قرارات أفضل من طرف المقرضين، فالعارضة يقتصر دورها على تقييد المعلومات التي تتوصل بها سواء من بنك المغرب أو من مختلف الأبناك وتعمل على تقييدها في سجلاتها، وليس لها أي دور بالتصريح بإعطاء موافقتها أو رفضها بشأن طلبات القروض البنكية الموجهة إلى مختلف المؤسسات البنكية، ذلك أنه كلما تقدم زبون لمؤسسة بنكية بطلب الحصول على قرض يوجه هذا الأخير الطلب إلى بنك المغرب للاطلاع على وضعية صاحب الطلب وعندئذ يطلب بنك المغرب من العارضة التحقق من وجود أو عدم وجود عارض من عوارض الاستفادة من القرض وأنها بعد الانتهاء من التحقق تقدم تقريرا إلى بنك المغرب ويقوم هذا الأخير بإحالة وضعية الزبون على البنك الموضوع بين يديه الطلب، وان شركة ك.أ.م. تبقى فقط مجرد جهة لتلقي المعلومات بناء على طلب الأطراف، لذا فإن هذه الأخيرة لا تتحمل أية مسؤولية ولم تتخذ أية إجراء سبب ضررا للمستأنف عليها وليس من حقها تقييد أي شخص ضمن قائمة الأشخاص الممنوعين من الاستفادة من القروض إلا بناء على مراسلات بنك المغرب، مما ينبغي معه إخراجها من الدعوى المثارة أمام هذه المحكمة وتحميل المستأنفين صائر استئنافهم.
وبنفس الجلسة أدلى الطاعن بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه لم يصدر عنه أي طلب إلى شركة ك.أ.م. بتقييد المستأنف عليها ضمن قائمة المعلومات السلبية والمنازعات، كما أن هذه الأخيرة تخالف قواعد الإثبات وذلك من اجل الإثراء بدون سبب على حسابه. كما أن التقرير المذكور لم ينجز من طرف البنك من طرف شركة أخرى هي المذكورة اعلاه وهي المطالبة بالإدلاء بكيفية ادراج اسم الطاعن بتقريرها الالكتروني في غياب أي وثيقة صادرة عن البنك للقيام بذلك، وانه كان من الواجب على المستأنف عليها التقي بقواعد التقاضي بحسن نية وليس سرد المغالطات المجانية المخالفة لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود. وان المستأنف عليها عوض أن تدلي بأي وثيقة صادرة عن البنك تفيد مزاعمها الواهية ارتأت مواصلة نفس النهج المعتمد منها خلال المرحلة الابتدائية للقول بتأييد الحكم المستأنف، وأمام خلو ملف النزاع من أي وثيقة صادرة البنك بمطالبة شركة ك.أ.م.، بتقييد المعلومات السلبية بشان الدين المزعوم منها باطلا فان الحكم المستأنف لما ساير المستأنف عليها في مغالطاتها في غياب أي أساس مبرر لها يكون بذلك قد كرس قواعد الإثراء بدون سبب على حساب البنك. وان ما تعرضه المستأنف عليها من القول بانها تنازع في مضمون التقرير الالكتروني المرفق بالمقال الاستئنافي والذي يفيد التشطيب عليها من خانة المعلومات السلبية لمنح القروض البنكية من طرف شركة ك.أ.م. وهو التقرير الذي تضمن مجموع من القروض الممنوحة من طرف مجموعة من المؤسسات البنكية ومدتها وقيمتها وتاريخ الاستحقاقات الشهرية المتعلقة بها من بداية أول استحقاق شهري إلى نهاية أخر استحقاق شهري. وان المعطيات الواردة بالمقال الاستئنافي للطاعن تضمنت وفق التقرير الالكتروني أعلاه إبرام المستأنف عليها لعدة عقود قروض بمعية عدة مؤسسات بنكية، وتبعا لذلك تبقى منازعة المستانف عليها في التقرير الالكتروني منازعة مجانية و يتعين ردها. وان ما عرضته هذه الأخيرة بشان قيامها بتوجيه رسائل إنذارية للطاعن وتقديمها طلب التدخل والوساطة للمركز المغربي للوساطة البنكية هو أمر لا يعنيها في شيء لكون المستأنف عليها لم يصدر عنها اي طلب بتقييدها ضمن خانة المعلومات السلبية وفق مزاعمها الواهية الأمر الذي يتعين معه معاملة المستأنف عليها بنقيض قصدها ورد جميع مزاعمها الباطلة والحكم وفق مقالها الاستئنافي. وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن البنك لم يعرض لا أمام المحكمة الابتدائية أو أمام محكمة الاستئناف بانه ابرم عقد قرض بمعية المستأنف عليها لدين بمبلغ 1.395.850,83 درهم، ولا يمكن تتبع المستأنف عليها في مناحيها لتحقيق غايتها الغير المشروعة بناء على مزاعم تفتقد لاي إثبات وانه ليس ضمن وثائق الملف أي طلب من البنك موجه إلى شركة ك.أ.م. بتقييد الدين المذكور، وعليه فان البنك لم ينجز التقرير المعتمد بالحكم المستأنف بل انه على المستأنف عليها الإدلاء بأساس ذلك التقييد وكيفية انجازه.
وان ما زعمته المستأنف عليها من القول بانه تم رفض منحها قرض بمبلغ 800.000,00 درهم من بنك إ. بدعوى وجود دين للبنك بمبلغ 1.396.422,83 درهم هو امر يعني المؤسسة المصدرة لتلك الرسالة الالكترونية ولا يعني البنك الذي لم يصدر عنه اي رسالة في هذا الاطار وبالتالي فلا يمكن تتبعها في مزاعمها لتحقيق اثراء غير مشروع على حساب البنك لان مطالبته بإجراء خبرة حسابية للوقوف على حجم الأضرار والخسائر المزعومة منها يؤكد غاياتها الغير مشروعة، فضلا عن ان طلب المستأنف عليها هو طلب ينحصر في طلب إجراء خبرة كطلب أصلي، وان المحكمة لا تصنع الحجج لأطراف النزاع والتي وجب عليهم تحديد مطالبهم بصفة دقيقة وليس مطالبة المحكمة بإعداد الحجة لهم عن طريق الأمر بإجراء خبرة، التي تعتبر إجراء من إجراءات التحقيق ولا يصح ان تكون موضوع الطلب الأصلي وفي هذا الإطار صدرت مجموعة من القرارات الصادرة عن محكمة النقض والتي أكدت القاعدة الراسخة وفق مقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية،
لهذه الأسباب
تلتمس بخصوص الجواب رد جميع مزاعم المستأنف عليها لكونها باطلة ومخالفة للواقع والحكم تبعا لذلك وفق مطالب الطاعن المسطرة بمقاله الاستئنافي. وحول الاستئناف الفرعي رد جميع مزاعم المستأنفة فرعيا لكونها غير جديرة بالاعتبار والحكم برفض جميع مطالبها وتحميل المستأنفة فرعيا الصائر.
وبجلسة 13/09/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المستأنفة أصليا اكتفت بالتملص من مسؤوليتها باتهام العارضة بالتقاضي بسوء نية والإثراء بدون سبب استنادا لكونها لم تنجز التقرير الالكتروني الصادر عن شركة "ك.أ.م. " (ك.أ.م.) وأن تقييد الدين المزعوم قائمة المعلومات السلبية والمنازعات موضوع الدعوى جاء بطلب من طرف المستأنف أصليا بالإضافة إلى أنها أقرت من خلال مقالها الاستئنافي أنه تم التشطيب على العارضة من خانة المعلومات السلبية مما يوضح أنها كانت على علم بالتقييد المذكور وأقدمت حسب تعبيرها على التشطيب. وبالرجوع إلى التقرير الذي تقدم به المستأنف أصليا سيتضح أنه لا يحمل أي توقيع جمة معينة، ويبقى من صنعه ولا يرقى إلى درجة الإثبات ويتعين استبعاده. وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن المستأنف عليه فرعيا هو من وجه طلب تقييد الدين المزعوم إلى المدعى عليها الثانية رغم غياب أي سند قانوني أو تعاقدي. كما أنها لم يسبق لها أن تعاقدت أو تعاملت مع المستأنف عليها فرعيا، وقد أنذرتها في عدة مناسبات كان آخرها رسالة إنذارية توصلت بها بتاريخ 23/05/2022 بقيت بدون جواب ولم تبد أي توضيح لها بشأن سبب وجود تقييد الدين المزعوم باسمها في تقرير شركة "ك.أ.م. " مما أضر بمصالحها كما أثبتت العارضة الضرر من خلال تقديمها رسالة صادرة عن البنك إ. (BMCE) يرفض من خلالها طلبها الرامي لمنحها قرض بمبلغ 800.000,00 درهم، مما يناسب معه القول إن الضرر ثابت في حقها بسبب النزاع المفتعل من طرف المستأنف عليها فرعيا وذلك منذ تاريخ 15/03/2016 حيث لم تتمكن من الاستفادة من قروض لتمويل نشاطها التجاري، مما أثر سلبا على معاملاتها التجارية ورقم معاملاتها وعلى سمعتها التجارية. فضلا عن ذلك فإن الخبرة تعتبر وسيلة تحقيق وليست وسيلة إثبات وطلب العارضة الرامي إلى الحكم على المستأنف عليها فرعيا بتعويض مسبق لا يقل عن 500.000,00 درهم وبإجراء خبرة حسابية للوقوف على حجم الضرر والتي تكبدته العارضة منذ التاريخ المذكور يرتكز على أساس قانوني سليم،
لهذه الأسباب
تلتمس في الاستئناف الأصلي رد جميع دفوع المستأنفة أصليا لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم والحكم وفق ملتمساتها مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وفي الاستئناف الفرعي رد جميع دفوعات المستأنف عليها فرعيا والحكم وفق ملتمساتها مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/09/2023 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ [زيات] وحضر الأستاذ [غفري] عن الأستاذ [عراقي] كما حضر الأستاذ [القديوي] عن الأستاذ [بنجلون] وتسلموا نسخة من المذكرة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/10/2023.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي :
حيث استند المستأنف في استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه.
وحيث انه وعلى خلاف ما تمسك به المستأنف من كون محكمة الدرجة الأولى قلبت عبء الإثبات، فان الثابت من خلال تعليل الحكم المستأنف ووثائق الملف ان المستأنف عليها استدلت بصورة من تقرير صادر عن شركة ك.أ.م. مستخرج من موقعها الالكتروني بتاريخ 26/4/2022 يتبين منه انها مقيدة ضمن قائمة المعلومات السلبية بسبب منازعة حول دين مصرح به من طرف المستأنف وذلك بتاريخ 15/3/2016 و محين بتاريخ 28/2/2022 و بالتالي فالمستأنف عليها أثبتت ما تدعيه والمستأنف لم ينازع في ذلك ولم يثبت خلافه وبالتالي يبقى ملزما برفع اليد عن التقييد المذكور ويبقى الدفع غير مؤسس.
وحيث اقر البنك المستأنف بان التقييد المحكوم برفعه تم التشطيب عليه بعد صدور الحكم المستأنف وهذا يعتبر اقرارا بصوابية ما ذهب إليه الحكم المستأنف الذي يتعين تأييده ورد الاستئناف.
في الاستئناف الفرعي
حيث عابت المستأنفة الفرعية على الحكم المستأنف رفضه الحكم لها بالتعويض بحجة عدم إثبات الضرر.
وحيث إن المستأنفة الفرعية تؤسس طلبها على قواعد المسؤولية التقصيرية القائمة على الخطأ والضرر والعلاقة السببية وهي عناصر واجبة الإثبات من قبل مثير المسؤولية والملاحظ في نازلة الحال ان المستأنفة الفرعية ادعت حدوث الضرر دون ان تدلي للمحكمة بما يثبت حصوله وهي الملزمة بإثبات ما تدعيه كما ان الحكم لها بتعويض مسبق رهين بثبوت الضرر واما اجراء الخبرة فهو يدخل في باب صنع الحجة للأطراف وهذا الأمر يخرج عن مجال اختصاص المحكمة.
وحيث يتعين رد الاستئناف الفرعي وإبقاء صائره على رافعته.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.