Réf
66020
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6625
Date de décision
16/12/2025
N° de dossier
2023/8221/5043
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Relevé de compte bancaire, Preuve de la créance, Prêt bancaire, Force probante, Faux incident, Expertise graphologique, Expertise comptable, Contrat de prêt, Client non-commerçant, Cassation avec renvoi
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la force probante des pièces produites par un établissement bancaire à l'appui d'une action en recouvrement de créance. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement de l'intégralité de la somme réclamée, retenant la force probante du relevé de compte non contesté en temps utile.
La cour devait déterminer si la fausseté avérée de certains documents de retrait de fonds était de nature à priver de toute valeur probante le contrat de prêt et les relevés de compte non contestés par ailleurs. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour retient que la fausseté de certaines pièces ne saurait vicier l'ensemble des moyens de preuve.
Elle s'appuie sur une expertise comptable pour distinguer la dette issue du contrat de prêt, dont le déblocage des fonds est établi par les écritures comptables, de celle liée aux opérations sur le compte courant affectées par les faux. La cour rappelle que les relevés de compte bancaire font foi entre les parties jusqu'à preuve du contraire, laquelle incombe au client, et ce indépendamment de sa qualité de commerçant.
Dès lors, la créance de la banque est jugée fondée en son principe, mais uniquement à hauteur des échéances de prêt impayées telles que déterminées par l'expert, à l'exclusion du solde débiteur du compte courant. Le jugement est donc partiellement réformé quant au montant de la condamnation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد المصطفى (ب.) بواسطة محاميه الأستاذ علي (ع.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 10/02/2004 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/12/2003 في الملف رقم 7920/2003/5 القاضي عليه بأداء مبلغ 128.258,56 درهم مع الفوائد القانونية من اليوم الموالي لحصر الحساب وهو 01/08/2003 إلى غاية يوم التنفيذ ومبلغ 4.000 درهم كتعويض عن التماطل والصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى
في الشكل :
سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/04/2005.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المستأنف ان المستأنف عليه تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/09/2003 يعرض فيه انه دائن للمدعى عليه بمبلغ 128.258,56 درهم بما فيه اصل الدين والفوائد وقد امتنع عن الأداء رغم جميع المساعي، لاجل ذلك فان العارض يلتمس الحكم عليه بأدائه مبلغ 128.258,56 درهم بالإضافة إلى الفوائد الاتفاقية والضريبة على القيمة المضافة والغرامة التعاقدية بنسبة 10% من اصل الدين مع النفاذ المعجل والصائر والإكراه البدني في الأقصى، وقد ارفق المدعي مقاله بنسخة من كشف حساب واصل عقد فتح قرض.
وحيث انه بتاريخ 29/12/2003 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه بالعلة التالية: حيث تهدف طلبات المدعي إلى الحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ الدين مع الفوائد وتعويض عن التماطل مع النفاذ المعجل والصائر والإكراه.
وحيث ان المحكمة بعد اطلاعها على وثائق الملف وخاصة منها كشف الحساب فانه يفيد ان الطرف المدعى عليه مدين للمدعي بمبلغ 128.258,56 درهم.
وحيث ان الكشوفات الحسابية الصادرة عن الابناك تتوفر على قوة إثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلق به الكشف الحسابي انه نازع في البيانات والتقييدات في الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجيه كشف الحساب.
وحيث لا توجد أية منازعة من طرف المدعى عليه وحضر بجلسة 10/11/2003 وأنذر بإصلاح المسطرة وذلك بتنصيب محام للدفاع عنه لكن تخلف عن الحضور بجلسة لاحقة مما يجعل المديونية ثابتة بذمته ويتعين الحكم عليه بالأداء.
وحيث انه بعد حصر الحساب فيتعين الحكم بالفوائد القانونية لا الاتفاقية وكذا الضريبة على القيمة المضافة وذلك من اليوم الموالي لحصر الحساب وهو 01/08/2003.
وحيث ارتأت المحكمة الحكم للمدعي بتعويض عن التماطل تقدره في مبلغ أربعة آلاف درهم اعمالا بمقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود وكما تم تعديله بظهير 11/08/95 وعلى اعتبار ان الغرامة التعاقدية تشكل بدورها تعويضا عن التماطل.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك السيد المصطفى (ب.) بواسطة استئنافه بأن القرض الذي حصل عليه لا يتعدى عشرين الف درهم تؤدى على شكل أقساط عددها 48 قسطا علما بان عقد القرض ابرم سنة 1998 وان كشف الحساب سند الدعوى لا يمكن ان يحتج به في مواجهته على اعتبار انه ليس بتاجر وان مهنته هي الفلاحة كما انه لم يسبق له ان توصل بأي كشف حساب وان الغرامات والفوائد مبالغ فيها، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا إجراء خبرة حسابية مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة.
وحيث انه بجلسة 24/05/2004 أدلى المستأنف ضده بواسطة محاميه الأستاذ بوشعيب (عس.) بمذكرة جوابية يعرض فيها بان هناك عقد قرض بين الطرفين اقر به المستأنف. وان ارتفاع المبلغ إلى القدر المحكوم به هو عدم أداء المستأنف لأي قسط من الأقساط المتعلقة بالقرض ومعلوم ان عدم أداء قسط واحد يولد لوحده فوائد بنكية وفوائد تاخيرية ملتمسا رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث انه بجلسة 05/07/2004 أدلى المستأنف بواسطة محاميه الأستاذ علي (ع.) بمذكرة تعقيبية أكد بمقتضاها ما جاء في المقال الافتتاحي.
وحيث انه بتاريخ 04/04/2005 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا قضى بإجراء خبرة حسابية لتحديد الدين محل النزاع على ضوء وثائق وحجج الطرفين بعدما تمسك الطاعن بكون مبلغ القرض لا يتعدى 20.000,00 درهم، وبكون كشف الحساب، سند الدعوى، لا يمكن أن يشكل حجة في مواجهته لكونه مجرد فلاح.
وحيث ان الخبير السيد محمد (ن.) وقد وضع تقريره في الملف بتاريخ 23/07/2007 خلص فيه إلى أن رصيد الحسابين الجاريين عدد [رقم الحساب] وعدد [رقم الحساب] قد ارتفع إلى حدود مبلغ 73.965,01 درهم إلى غاية 31-03-2002، وان مستحقات القرض بلغت 28.172,82 درهم بما في ذلك الفوائد بسعر 13 % وسعر الغرامة 10 % وذلك إلى غاية 31/07/2003.
وحيث أدلى المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة اوضح فيها بان الخبير لم يحتسب الفوائد القانونية والضريبة على القيمة المضافة المترتبة عليها وكذا مبلغ الجزاء التعاقدي عن المدة من 31/03/2002 إلى 31/07/2003 ثم إلى تاريخ الأداء مما جعل المبلغ المستحق للعارض منتقصا عن المبلغ المستحق قانونا، وانه لا يمكن مسايرة المستأنف في جميع مناحي ادعاءاته الغير القانونية والمخالفة لقواعد المحاسبة البنكية، وانه لا يمكن تمطيط النزاع اكثر مما طال، ملتمسا المصادقة مبدئيا على خبرة السيد (ن.) وتكملته عن المدة الناقصة واعتبار أن الدين محدد في 128.258,56 درهم وتأييده في باقي مقتضياته وإبقاء الصائر على المستأنف.
وحيث أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة مؤدى عنها يعرض فيها بانه يطعن بالزور الفرعي في الوثائق الاربع المتعلقة بالسحب المباشر من الصندوق والمؤرخة في 02/02/1999 و 24/03/1999 و 23/04/1999 وكذا وثيقة المديونية المؤرخة في 06/03/2002 مضيفا بانه ينكر التوقيع الذي ذيلت به تلك الوثائق.
وحيث أدلى نائب المستأنف بتوكيل خاص صادر عن المستأنف لانكار التوقيع.
وحيث أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا بتاريخ 27/10/2008 قضى بإجراء بحث بواسطة المستشار المقرر، كما أصدرت قرارا بتاريخ 20-05-2009 على اثر الطعن بالزور في أوراق السحب من الشباك البنكي، قضى بإجراء خبرة خطية على التوقيع الذي ذيلت به الأوراق المذكورة.
وحيث قام الخبير السيد عبد اللطيف (خ.) بوضع تقريره في الملف والذي خلص فيه إلى ان التوقيع الذي ذيلت به الأوراق الأربع المتعلقة بالسحب من الشباك التي أدلى بها المستأنف عليه والمنسوب إلى المستأنف هو توقيع غير صحيح وغير صادر عن يده.
وحيث أدلى المستأنف بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها ان ما جاء في تقرير الخبير يؤكد ويثبت صحة ادعاءاته وتمسكه بان التوقيع الذي ذيلت به أوراق الشباك التي أدلى بها المستأنف عليه ليس بتوقيعه، وان الخبير السيد محمد (ف.) سبق ان أكد ذلك من خلال تقريره المنتج بتاريخ 27/02/2008 ملتمسا الحكم وفق ما جاء في الملف الاستئنافي.
وحيث أدلى المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها ان الخبير لم ينف بصفة واضحة وقطعية نسبة التوقيعات للمستأنف عليه وإنما ركز على وجود بعض الاختلالات الشكلية العادية والطبيعية، الشيء الذي يؤكد ان التوقيعات صادرة عن المستأنف ولا يمكن له ان يتحلل من التزاماته العقدية والقانونية المترتبة عنها، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.
و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة، أصدرت قرارا تحت رقم 3377 بتاريخ 25/06/2012 في الملف عدد 934-2004-09 قضى في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/04/2005. في الموضوع : باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.
و حيث طعن المستأنف عليه بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 530/1 والمؤرخ في 25/10/2023 في الملف التجاري عدد 162/3/1/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية: أن دعوى الطالب مؤسسة على عقد قرض وكشف حساب لم يكونا محل اي طعن بالزور الفرعي من طرف المطلوب والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي ردت تمسك الطالب بأن المطلوب لا يمكنه ان يتحلل من التزاماته العقدية والقانونية المترتبة عنها بتعليل جاء فيه "بثبوت زورية الأوراق المستدل بها لاثبات المديونية وغير قيام دليل آخر يدحض ما خلص اليه الخبير يجعل الدعوى عارية من كل اثبات " التعليل الذي أسست من خلاله المحكمة ما انتهت اليه من الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض طلب الطاعن على زورية التوقيع المذيلة به اوراق السحب من الشباك البنكي دون ان تناقش باقي الوثائق الاخرى المدلى بها من طرف الطالب لاثبات المديونية بما فيها عقد القرض وكشف الحساب وان تحدد مجموع المبالغ المسحوبة وبيان ما اذا كان يستغرق الدين من عدمه وبذلك بنت قرارها على تعليل ناقص ينزل منزلة انعدامه ويتعين نقضه.
وبناء على مذكرة توضيحية بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 04/11/2025 جاء فيها أنه لم يتوصل بأية مبالغ تتعلق بالقرض المبرم بينه وبين البنك الشعبي وأن أوراق السحب من الشباك الأربعة التي أدلى بها البنك الشعبي لإثبات توصله بمبلغ القرض قد تم الطعن فيها بالزور وأنجزت بها مسطرة تحقيق الزور التي انتهت بصدور تقرير خبرة صادر عن الخبير الأستاذ عبد اللطيف (خ.) الخبير القضائي المحلف والذي أكد على أن أوراق السحب المدلى بها من طرف البنك الشعبي غير صادرة عن العارض وأن التوقيع المذيل بها لا يعود إليه وغير صادر عنه وأن العارض مادام لم يتوصل بالمبالغ المثبتة بأوراق السحب فلا يعقل أن يطالب بها مادام لم يثبت أنها توصل بها وتقرير خبرة الأستاذ عبد اللطيف (خ.) تؤكد ذلك لذلك يتبين أن منازعة العارض في مطالب البنك الشعبي لها ما يبررها وأن العارض يؤكد جميع دفوعاته المثارة بالملف وبالأخص مذكرته التوضيحية المدلى بها بجلسة 2009/02/18 ومذكرته التوضيحية الثانية المدلى بها بجلسة 2009/04/15 لذلك يلتمس العارض استبعاد جميع دفوعات ووسائل الطرف المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم وتأييد القرار الاستئنافي التجاري الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/06/25 في الملف التجاري عدد 09/2004/934 في جميع مقتضياته مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الإحالة من محكمة النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 04/11/2025 جاء فيها أن الاحالة المأمور بها تفرض على المحكمة ان تعيد فحص جميع الوثائق من جديد وأن تحدد بوضوح ما اذا كان الدين المزعوم ثابتا فعلا أم لا وان الثابت ان العارض تقدم سابقا بطعن فرعي بالزور في اربع وثائق سحب من الشباك البنكي مؤرخة في 06/03/2002 ، 23/04/1999 ، 24/03/1999 ، 02/02/1999 وقد خلص الخبير عبد اللطيف (خ.) في تقريره الى ان التوقيعات المنسوبة للعارض غير صحيحة وغير صادرة عن يده وبذلك تكون تلك الوثائق باطلة وغير صالحة للاحتجاج وان واقعة توصل العارض بالقرض منتفية في النازلة لعدم ثبوت الافراج عنه لفائدته أما فيما يخص عقد القرض المؤرخ في 21/09/1998 فان العارض لا ينازع في ابرامه من حيث المبدأ لكن البنك لم يثبت باي وسيلة قانونية توصل العارض فعلا بالمبلغ المزعوم ولا وجود لاي حركة مالية تؤكد صرفه والافراج عنه لفائدته وبالتالي فان الزيادة في المبلغ والفوائد والجزاءات البنكية المضافة تبقى منعدمة السند القانوني والواقعي كما انه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها من طرف البنك يتبين انها تفتقر للبيانات الالزامية المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب عدد 98-4 الصادرة بتاريخ 5 مارس 1998 مما يفقدها قوتها الثبوتية القانونية ويجعلها مجرد ورقة صادرة عن طرف واحد لا ترقى الى مرتبة وسيلة معتبرة قانونا لاسيما ان العارض ليس تاجرا ولا تربطه علاقة تجارية تخضع لقواعد الاثبات في المادة التجارية كما ان البنك الشعبي لم يدل باي سند صحيح يثبت المديونية بصفة قانونية لذلك تلتمس العارض الغاء الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/12/2003 في الملف رقم 7920/2003/5 فيما قضى به وبعد التصدي الحكم اساسا برفض طلب البنك الشعبي المركزي والحكم تبعا لذلك بابراء ذمته من اي دين مزعوم واحتياطيا الامر بإجراء خبرة خطية على وثائق سحب من الشباك البنكي المؤرخة في 06/03/2002 ، 23/04/1999 ، 24/03/1999 ، 02/02/1999 وخبرة حسابية جديدة محايدة لتحديد هل تم الافراج عن القرض على ضوء الوثائق الصحيحة فقط مع حفظ حق العارض في التعقيب على ضوء الخبرتين الخطية والحسابية مع تحميله الصائر.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 02/12/2025 حضرها الأستاذ (ا.) نيابة عن المستأنف وتخلف دفاع المستأنف عليه رغم الاشعار فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/12/2025.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 530/1 و المؤرخ في 25/10/2023 في الملف التجاري عدد 162/3/1/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه رقم 3377 الصادر بتاريخ 25-6-2012 في الملف 934 -2004-9 و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية: أن دعوى الطالب مؤسسة على عقد قرض وكشف حساب لم يكونا محل اي طعن بالزور الفرعي من طرف المطلوب والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي ردت تمسك الطالب بأن المطلوب لا يمكنه ان يتحلل من التزاماته العقدية والقانونية المترتبة عنها بتعليل جاء فيه "بثبوت زورية الأوراق المستدل بها لإثبات المديونية وغير قيام دليل آخر يدحض ما خلص اليه الخبير يجعل الدعوى عارية من كل اثبات " التعليل الذي أسست من خلاله المحكمة ما انتهت اليه من الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض طلب الطاعن على زورية التوقيع المذيلة به اوراق السحب من الشباك البنكي دون ان تناقش باقي الوثائق الاخرى المدلى بها من طرف الطالب لإثبات المديونية بما فيها عقد القرض وكشف الحساب وان تحدد مجموع المبالغ المسحوبة وبيان ما اذا كان يستغرق الدين من عدمه وبذلك بنت قرارها على تعليل ناقص ينزل منزلة انعدامه ويتعين نقضه."
وحيث ان محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 من ق م م دون ان يغل يد المحكمة من اللجوء الى استنتاج تعليلاتها من وسائل أخرى باعتبار ان النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض مما يتعين على المحكمة مناقشة جميع وسائل الإثبات المدلى بها، وعدم الاقتصار على أوراق السحب المطعون فيها بالزور.
وحيث تمسك المستأنف بجملة من الأسباب من بينها الدفع بعدم الإفراج عن مبلغ القرض وهو ما يفيد أنه لا ينازع في وجود عقد القرض المؤرخ في 21/09/1998، وإنما يقتصر نزاعه على واقعة الإفراج عن المبلغ محل العقد.
وحيث إنه استنادا إلى ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض، ولاسيما في القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 07/01/2009 تحت عدد 31 في الملف التجاري عدد 924/3/1/07، المنشور بكتاب الخبرة والخبراء من خلال اجتهادات محكمة النقض ص 223 وما يليها، والذي جاء في مضمونه بأن اعتماد إحدى الخبرات دون غيرها عند تعددها يدخل ضمن مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع، ولا رقابة عليها في ذلك إلا من حيث سلامة التعليل، تبقى للمحكمة سلطة تقديرية كاملة في تقييم تقارير الخبرة المعروضة عليها.
وحيث إنه اعتبارا لما لاحظته هاته المحكمة من دقة وموضوعية في الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ن.)، فقد ارتأت اعتمادها، لكونها جاءت مفصلة ومبنية على أسس محاسبية واضحة، اذ تمت الإشارة في التقرير الى انه بعد الاطلاع على كشوف الحساب البنكي المدلى بها، والمتعلقة بالحساب الأول عدد [رقم الحساب] والحساب الثاني عدد [رقم الحساب] تبين أن الحساب الأول سجل بتاريخ 30/09/1998 عملية الإفراج عن مبلغ القرض، كما أن الحساب الثاني المفتوح بتاريخ 21/09/1998، تضمن رصيدا دائنا قدره 20.000 درهم تحت بيان “إفراج رقم 980921”، مع تسجيل اقتطاعات منتظمة لأقساط القرض إلى غاية 30/09/1999.
وحيث إن الثابت من تقرير الخبير المذكور أنه لم يقتصر في استخلاصه على أوراق السحب من الشباك البنكي، وإنما اعتمد أساسا على كشوف الحساب البنكية، وقام بالتمييز بين العمليات المرتبطة بالحساب الجاري وبين الاستحقاقات غير المؤداة الناشئة مباشرة عن عقد القرض، وهو ما أفضى إلى استخلاص محاسبي دقيق مفاده أن واقعة الإفراج عن مبلغ القرض ثابتة بموجب التقييدات المحاسبية المؤرخة في 21/09/1998 و30/09/1998.
وحيث إن هذه التقييدات لم تكن محل أي طعن بالزور أو منازعة جدية من حيث صحتها أو صدورها عن المؤسسة البنكية، الأمر الذي يجعل ما تمسك به المستأنف في مذكرته بعد النقض بخصوص عدم الإفراج عن القرض دفعا غير مرتكز على أساس، ويتعين رده.
وحيث إن كشوف الحساب المستدل بها صادرة عن المؤسسة البنكية وتتمتع بحجيتها الثبوتية في النازلة طالما لم يتم الإدلاء بما يثبت خلافها وفقا للمادة 156 من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وكذا تماشيا مع قرار صادر عن المجلس الأعلى "محكمة النقض حاليا " بتاريخ 20-6-2007 تحت عدد 698 في الملف التجاري عدد 473-7 0منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 69 ص 107 وما يليها " عبء اثبات خلاف ما هو مضمن بالكشوف الحسابية يقع على مثير المنازعة ولا يكفي هذا الأخير تمسكه بعدم التوصل بها لاستبعادها وانما يجب عليه بيان واثبات ان ما هو مضمن بها مخالف للواقع او القانون "هذا من جهة ومن جهة أخرى فان كشف الحساب في نازلة الحال جاء مدعما بعقد قرض ثابت بين الطرفين مؤرخ في 21-9-98 وغير مطعون فيه، كما ان هذا الكشف تم مناقشته في الخبرة المامور بها من طرف الخبير محمد (ن.)، مما يجعل ما اثير بخصوص عدم حجية كشف الحساب غير مؤسس.
وحيث إنه وبغض النظر عما أثير بخصوص مضمون كشف الحساب من حيث بيان نسب الفوائد أو تفصيل العمولات، فإن هذا السبب يظل غير منتج ذلك أن الأمر بالخبرة وما أسفر عنه تقرير الخبير من نتائج مستخلصة من معطيات محاسبية دقيقة يشكل دليلا مستقلا يعزز حجية الدين، وهو الإجراء الذي يجعل أي منازعة شكلية في كشوف الحساب البنكية متجاوزة، ما دامت الخبرة قد أنجزت بالاعتماد على العقد الرابط بين الطرفين وكشوف الحساب البنكي والتقييدات المحاسبية مما يتعين معه رد السبب المذكور.
وحيث إن الالتزام محل النزاع مصدره عقد القرض، وهو عقد رضائي ثابت لم ينازع المستأنف في إبرامه، وتترتب عنه آثار قانونية مستقلة عن كيفية سحب المبلغ أو طريقة التصرف فيه بعد الإفراج عنه.
وحيث ثبت من الخبرة أن أوراق السحب المطعون فيها لا علاقة مباشرة لها بتحديد مستحقات القرض، باعتبار أن المديونية المطلوبة تتعلق بالأقساط غير المؤداة والغرامات والفوائد التعاقدية، وليس بالمبالغ المسحوبة من الشباك وبالتالي فإن أوراق السحب من الشباك، وإن ثبت زورية توقيعها، فإنها ليست الوسيلة الوحيدة لإثبات الإفراج عن القرض، و ليست المصدر القانوني الوحيد للدين مادام ذلك ثابتا من خلال التقييدات المحاسبية المنتظمة وكشوف الحساب الذي اطلع عليها الخبير المذكور والتي تميز بين رصيد الحساب الجاري وبين استحقاقات القرض.
وحيث أكد الخبير المذكور، بعد التفريق بين الحسابين، أن المستأنف لم يؤد من أقساط القرض سوى تسعة أقساط وأن مجموع المستحقات غير المؤداة عن القرض بما فيها الفوائد والغرامات التعاقدية إلى غاية 31/07/2003 بلغ ما مجموعه 28.172,82 درهم.
وحيث إن ما أثاره المستأنف بخصوص كونه غير تاجر لا ينال من حجية كشوف الحساب البنكية، مادامت هذه الأخيرة مؤيدة بعقد قرض ثابت ولم يثبت ما يفيد عدم صحتها أو مخالفتها للواقع، فضلا عن أن مقتضيات المادة 156 من القانون البنكي تجعل كشوف الحساب حجة بين المؤسسة البنكية وعملائها بغض النظر عن الصفة التجارية من عدمها.
وحيث يتبين من وثائق الملف أن المديونية المطالب بها ابتدائيا في حدود مبلغ 128.258,56 درهم لم تكن مؤسسة على أساس صحيح، لكونها خلطت بين رصيد الحساب الجاري ومستحقات القرض، وهو الخلل الذي تم تداركه وتصحيحه بموجب الخبرة الحسابية المذكورة.
وحيث إن طلب البنك الرامي إلى إضافة فوائد وغرامات عن الفترة اللاحقة لتاريخ 31/07/2003 يبقى غير مؤسس مادامت الخبرة قد حددت المديونية إلى هذا التاريخ تطبيقا لمقتضيات عقد القرض واستنادا إلى كشوف الحساب المدلى بها،
وحيث إن الخبرة الحسابية المعتمدة جاءت مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية وأنجزت وفقا للمهمة المسندة للخبير، وبعد الاطلاع على وثائق الطرفين ومناقشتها مما يجعلها وسيلة إثبات معتبرة يمكن اعتمادها من طرف المحكمة.
وحيث تمسك المستأنف بإجراء خبرة حسابية جديدة وكذا خبرة خطية على وثائق السحب من الشباك البنكي، لكن وحيث ان المحكمة غير ملزمة بالاستجابة لمثل هذه الطلبات متى تبين لها أن عناصر النزاع أصبحت كافية للبت فيه، وأن الخبرة المطلوبة لا ترمي إلا إلى إعادة مناقشة وقائع سبق فحصها من طرف الخبير المعين السيد محمد (ن.) والتي اطمأنت المحكمة إلى نتائجها في غياب أي عنصر جديد من شأنه تغيير ما خلصت إليه الخبرة المنجزة
وحيث إن الطعن بالزور الفرعي الذي انصب على وثائق السحب من الشباك البنكي سبق البت فيه بمقتضى خبرة خطية أنجزت في الموضوع، وانتهت إلى عدم صحة التوقيعات المذيلة بتلك الوثائق، مما يجعل هذه المسألة قد استنفدت حقها في التحقيق ولا موجب قانوني لإعادة إجراء خبرة خطية جديدة بشأنها.
وحيث تبعا لما ذكر، فإن ملتمس إجراء خبرة حسابية جديدة وخبرة خطية يبقى غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث انه تبعا للاسانيد المشار اليها أعلاه يتعين اعتبار الاستئناف وتعديل الحكم المستأنف جزئيا وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في حدود28.172,82 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بين الطرفين بالنسبة
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
بناء على قرار محكمة النقض عدد 530/1 وتاريخ 25/10/2023 في الملف التجاري عدد 162/3/1/2023
في الشكل: سبق البت فيه بالقبول
في الموضوع باعتباره وتعديل الحكم المستأنف جزئيا وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في حدود28.172,82 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بين الطرفين بالنسبة.