La créance bancaire garantie par une hypothèque n’est pas soumise à la prescription quinquennale commerciale (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70057

Identification

Réf

70057

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

282

Date de décision

27/01/2020

N° de dossier

2018/8221/2130

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur l'étendue d'une créance bancaire à l'encontre de la succession d'un débiteur. Le tribunal de commerce avait condamné les héritiers au paiement d'une partie seulement de la créance.

Le débat en appel portait principalement sur l'opposabilité aux héritiers d'un acte de consolidation de dettes souscrit par l'un d'eux après le décès, ainsi que sur la prescription quinquennale de l'action en paiement. Se conformant au point de droit jugé, la cour écarte l'acte de consolidation litigieux, celui-ci n'engageant pas la succession faute d'avoir été signé par l'ensemble des héritiers.

Elle homologue le rapport d'expertise judiciaire qui, après exclusion de cet acte, recalcule la dette sur la base des contrats de prêt initiaux. La cour écarte ensuite le moyen tiré de la prescription en retenant, au visa de l'article 377 du dahir des obligations et des contrats, que la prescription ne court pas lorsque la créance est garantie par une hypothèque.

Elle précise enfin que les intérêts conventionnels cessent de courir à la date de clôture du compte courant, le solde débiteur devenant une créance ordinaire ne produisant plus que les intérêts légaux à compter de la demande en justice. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris en augmentant le montant de la condamnation et rejette l'appel incident des héritiers.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث انه بتاريخ 04/11/2011 تقدم القرض الفلاحي بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بنفس التاريخ أعلاه يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 27/06/2011 في الملف التجاري عدد 2871/8/2010 تحت عدد 2285 والقاضي بأداء المدعى عليهم للمدعي في حدود ما نابهم من تركة المرحوم الرياحي (ب.) مبلغ 503.881,11 درهم عن أصل الدين وفوائد التأخير بنسبة 2 % في السنة من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وتحميلهم الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث سبق البث في الاستئنافين الأصلي و الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 3/1/2013.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 05/11/2010 تقدم المدعي بواسطة نائبه بمقال جاء فيه انه تعامل مع السيد الرياحي (ب.) ومنحه قرضا على أساس ان يلتزم بتسديده في نطاق استحقاقات قارة غير انه تماطل في الأداء إلى ان تخلذ بذمته ما قدره 5.868.267,17 درهم إضافة إلى الفوائد والتوابع، ملتمسا لأجله الحكم على المدعى عليهم ورثة الهالك الرياحي (ب.) بأدائهم مبلغ 5.868.267,17 درهم عن الرصيد المدين إضافة إلى الفوائد البنكية بنسبة 11 % وفائدة التأخير بنسبة 2 % ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة ابتداء من 06/10/03 إلى يوم الأداء وتعويض تقدره المحكمة مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني.

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليهم والتي مؤداها ان المدعية لم تعمل على إدخال ورثة الهالك باسمهم وصفتهم وموطنهم او محل إقامتهم وهو ما يخالف مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م. ثم دفعوا بالتقادم ذلك ان عقد منح السلف ابرم بتاريخ 25/09/2001 وبذلك تكون أقساط الدين المطالب بها قد طالها التقادم طبقا لما تنص عليه مدونة التجارة في المادة 5 وان المدعية لم تحدد مبلغ القرض الأصلي، كما ان مطالبتها في نفس الوقت بفوائد التأخير يعني ان القرض لم يرتفع إلى المبلغ المطلوب قد ارتفع لأسباب مجهولة خاصة وانه برجوع المحكمة إلى عقد القرض يتبين ان الهالك استفاد من قرض لا يتجاوز مبلغ 180.000 درهم، ملتمسا لأجله رفض الطلب.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه واستأنفه الطاعن الذي جاء في أسباب استئنافه ان الحكم المستأنف جانب الصواب عندما قضى بجزء من الدين دون الكل وبذلك يكون قد اضر بمصالحه لكونه دائنا بمبلغ 5.868.267,17 درهم وان الطاعن ولتأكيد تلك المديونية أدلى بأربع كشوفات حساب وأربعة عقود القرض على اعتبار ان كل عقد ينصرف إلى كشف حساب، وانه تبعا لذلك فان مبلغ الدين كان ثابتا غير ان تعليل الحكم الابتدائي أشار إلى ان العارض لم يدل بعقدي قرض عدد 208 و661 الموازيين لكشفي حساب التي تشير إلى مبلغ إجمالي 5.364.486,06 درهم وان ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية في هذا الشأن هو قول بعيد عن الحقيقة ذلك انه بالرجوع إلى محتويات الملف سوف يتضح تواجد العقود الأربعة بما فيهم العقدين عدد 208 و 661 وان إغفال المحكمة الابتدائية للعقدين جعلها تخصم من مبلغ الدين 5.364.486 درهم، وانه تبعا لذلك يكون الحكم قد جانب الصواب في الشق المتعلق بالعقدين 208 و661، لأجله يلتمس تأييد الحكم المستأنف جزئيا وتعديله بجعل مبلغ الدين المستحق هو 5.868.267,17 درهم. وأرفق المقال بنسخة حكم.

وبجلسة 23/02/2012 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة مع استئناف فرعي جاء في جوابهم ان المقال الاستئنافي غير مقبول شكلا وذلك لعدم تضمين المقال ملخص الوقائع والوسائل وفي الموضوع ان المستأنف اقتصر على الإدلاء بكشوفات حسابية دون عقود القرض الموازية لها من شانه ان يجرد الموضوع من أساسه القانوني ويجعل هذه الكشوفات مجرد تصاريح تفتقر إلى شروط صحتها ويحرم بالتالي الأطراف من إثارة وسائل دفاعهم المناسبة حسب كل حالة وكل شرط اتفاقي. وان الكشوفات غير نظامية وتفتقد إلى البيانات المبررة لصيرورة المديونية المزعومة بها وبالتالي لصحة ثبوتها، فالكشف الحسابي رقم 390 تضمن عملية بنكية تهم تاريخ يخرج عن تدرج العمليات البنكية الواردة به (العملية البنكية المتعلقة بتاريخ 01/07/2004 والكشف الحسابي رقم 208 وعلى مستوى العملية البنكية التي تهم تاريخ 07/01/08 تم تجميع الديون في مبلغ معين دون تحديد لهذه الديون وتواريخها وكيفية تسديدها وسن فوائدها، وبالتالي فان تعليل الحكم الابتدائي جاء مناسبا في هذا الجانب. وفي الاستئناف الفرعي فان الحكم بخصوص تقادم القرض المؤرخ في 25/09/2001 والذي اعتبره غير مستند على أي أساس طالما ان تاريخ آخر استحقاق بهذا العقد هو 01/09/2018 جاء ناقصا وغير مرتكز على أساس قانوني على اعتبار ان العبرة بسريان التقادم هو تاريخ حلول أول قسط للأداء حسب ما تقضي به مدونة التجارة وخاصة المادة 5 منها وان نقطة انطلاق التقادم هو تاريخ آخر استحقاق قول مردود، وقد يؤول كثيرا من الالتزامات على انها اتفاقات حول عدم سريان التقادم لأكثر من 15 سنة، مما يشكل مخالفة صريحة لمضمون الفصل 375 من ق.ل.ع.) وان احتساب التقادم يبتدئ بحلول كل قسط كما هو الشأن بالنسبة لمقتضيات الفصل 397 من ق.ل.ع، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف في جزئه المتعلق برفض الطلبات، وإلغائه فيما قضى به من أداء مبلغ 503.881,11 درهم مع فوائد التأخير بنسبة 2 % في السنة من تاريخ الطلب والصائر ومدة الإجبار في الأدنى وبعد التصدي الحكم بتقادم المبلغ المحكوم به واحتياطيا الحكم برفض الطلب وجعل الصائر على من يجب.

وعقب المستأنف الأصلي بواسطة نائبه بان المقال الاستئنافي قدم وفق المتطلب قانونا وكونه اشتمل على سرد موجز وقائع النزاع، مما يتعين استبعاد هذا الدفع لعدم جديته.

وبخصوص المنازعة في حجية الكشوفات الحسابية، فان الكشوفات الحسابية جاءت متوفرة على الشكليات القانونية المتطلبة وبخصوص العقدين 208 و 661 فانه سبق الإدلاء بهما، فان دين العارض لم يطله التقادم الخمسي، فانه من المعلوم ان الدين المضمون برهون عقارية كما هو واضح من عقود القرض المدلى بها ابتدائيا، وبالتالي انعدام واقعة التقادم، مما يتعين معه استبعاد الدفع بالتقادم والحكم برفض الاستئناف الفرعي.

وبجلسة 24/05/2012 أدلى نائب المستأنفين فرعيا بمذكرة تعقيبية مع طلب إصلاحي جاء فيها ان الطاعنة لم تدل بعقدي القرض رقم 208 و رقم 661 وبالتالي يتعين إثبات قيمة هذه القروض وكيفية تسديدها وتواريخها وفوائدها وعمولاتها، وان الطاعنة لم ترد على دفوعهم بخصوص الكشف الحساب رقم 559 Q 390 في الجانب المتعلق باشتماله لبيان حول عملية بنكية بتاريخ 01/07/01 جاءت في ترتيبها بعد بيان العملية البنكية المؤرخة في 1/09/07 وهو أمر لا يتعلق بخلل في الترتيب بقدر ما يمس اصل الحق من زاوية ان تدوين كل عملية بنكية حساب تاريخها، له بعد واقعي من حيث إثبات العملية نفسها، وبعد قانوني من حيث مسك الدفاتر البنكية والالتزام بالشروط الواجبة التي يتعين توفرها في الكشف الحسابي، وبخصوص التمسك بمقتضيات الفصل 387 من ق.ل.ع. فان الطاعنة لم تدل بما يفيد قيام الرهون. ومن ناحية ثانية فان الفصل المذكور يتكلم عن الرهن الحيازي او رسمي على منقول وليس على عقار وان الطاعنة باعتبارها شركة مساهمة وان موروثهم كانت تربطه علاقة تجارية فان الفصل الواجب التطبيق هو المادة 5 من مدونة التجارة وفي الطلب الإصلاحي التمست إدخال فؤاد (ب.) وعبد الحي (ب.) باعتبارهم من ورثة الهالك. وأرفقوا جوابهم برسمي الاراثة مع ملحق عن إراثة.

وعقب المستانفين فرعيا بجلسة 5/7/2012 ان عقد 661 أضيف بالملف دون عقد القرض 208 وان ظهور هذه الوثيقة في هذه المرحلة دون تمكنهم من الاطلاع عليها يشكل خرقا لحقوق الدفاع.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 3/1/2013 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبيرة خدوج (ب.) الذي تم استبدالها بالخبير عبد اللطيف (ع.) الذي انتهى في تقريره إلى كون مورث المستأنف عليهم مدينين بمبلغ 5.348.794,54 درهم.

وعقب المستأنف بعد الخبرة ملتمسا المصادقة على الخبرة والحكم وفق المقال الافتتاحي.

وعقب المستأنف عليهم بعد الخبرة أن تقرير الخبرة خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م لان عقد التوطيد موقع من قبل أحد الورثة فقط ومتضمن لعمليات محاسباتية بعد وفاة مورث العارضين ولا يمكن ان يشكل أساسا قانونيا يعتد به في ملف النازلة سواء تعلق هذا العقد بفترة قبل إحالة ملف الزبون على قسم المنازعات ام لا كما ذهب إلى ذلك البنك المستأنف خاصة و ان هذه الإحالة و حسبما هو بادي من طبيعتها خالية من أي عنصر قد يكون مؤثرا في النزاع او يرتفع إلى درجة الجدية اللازمة لاعتباره وانه أمام الطبيعة الشخصية للدين والمنازعة فيه وعدم توفر شروط صحة عقد التوطيد المذكور لعدم توقيعه من الهالك الرياحي (ب.) وانه من الثابت في ملف النازلة ان طلبات البنك جاءت خالية من الحجج و الإثباتات المدعمة لادعاءاته وان وثائقه كانت معيبة بالنظر إلى البيانات الخاطئة التي تتخللها الكشوفات الحسابية وانه أمام ما شاب عقود القرض الأخرى من إخلالات زيادة على أداء مورثهم لمجموعة من الديون ما زالت موضوع مطالبة، وان الخبير أشار في تقريره بأن عقد التوطيد هو عبارة عن تجميع لمجموع الديون المزعومة و بموجبه ثم توطيد استحقاقات قروض سابقة بمقتضى الحسابات المذكورة إلا انه بالرجوع إلى الشهادة البنكية الذي بمقتضاها يشهد البنك المستأنف ان ورثة الرياحي (ب.) سبق وان سددوا خلال سنة 2005 و 2006 ما مجموعه 183710 درهم يتبين من جهة ان رقم الحساب المضمن فيها اقتصر على الإشارة فقط بأنه حساب خاص بالقرض تحت رقم C 500059Q دون الإشارة إلى أي رمز من رموز الحسابات المتنازع حولها رقم 390 أو 206 و207 و661 أو 208 والأهم من ذلك ان القسط المسدد 183710 درهم غاب في جميع العمليات الحسابية في مختلف حسابات القروض مما يشكل خرقا سافرا مما يتعين معه استبعاد الخبرة لعدم موضوعيتها ولافتقادها الشروط الشكلية والحكم وفق استئنافهم الفرعي و مقالهم الإصلاحي وأرفقوا جوابهم بشهادة بنكية.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/09/2014 القاضي بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبيرة السعدية (د.) التي تم استبدالها بالخبير عبد الكريم (أ.) والذي تم استبداله بالخبير جمال الدين (ي.) الذي انتهى في تقريره إلى ان الدين الذي لا زال بذمة المستأنف عليهم هو 5.500.748,48 درهم.

وعقب المستأنف عليهم بجلسة 12/11/2015 ان الخبير وجه استدعاء للطرف المستأنف عليه ولدفاعه رجعا بصيغة غير مطلوب. وان مجرد توجيه الإشعارات للأطراف ووكلائهم لا يقوم مقام التوصل الصحيح، وانه بذلك يكون تقرير الخبرة المنجز قد خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. ومبدأ حضورية الأطراف ووكلائهم وما يحمله من ضمانات الأمر الذي يعد سببا كافيا للقول بعدم المصادقة عليه، وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز يتبين ان الخبير وإن تناول فيه مختلف المهام الموكولة له حسب القرار التمهيدي الا ان استنتاجاته انتابها الغموض وعدم الدقة حسبما يتبين من الملاحظات التالية :

ان السيد الخبير استنتج بان الهالك الرياحي (ب.) كان يتوفر على حساب مفتوح لدى وكالة القنيطرة تحت رقم 225330012500059661011732 استفاد من خلاله بالقروض موضوع الملفات رقم 206 و207 و390 و661، وأكد ان عقد التوطيد المبرم بتاريخ 7 يناير 2008 المبرم بين القرض الفلاحي وورثة الهالك الرياحي (ب.) يشمل جميع هذه العقود ويهيكل جميع استحقاقاتها الحالة الا انه ترك النقطة الخلافية موضوع النازلة المتعلقة بالملفين رقم 661 و208 عالقة ذلك ان المحكمة سوف تلاحظ انه أشار إلى ان الحساب الجاري موضوع الملف 661 كان مدينا وبمقتضى العقد المؤرخ في 24 يوليو 2003 بما قدره 1.500.000 درهم لأجل 1 غشت 2004 (الصفحة الثانية من التقرير) وان مجموع ما تم تسجيله بالضلع الدائن للحسابين موضوع الملفين 390 و661 خلال سنتي 2005 و 2006 لم يكن الا بمبلغ 287.114 درهم (الصفحة الرابعة من التقرير) وانتهى إلى ان المديونية عن ملف 661 هي مبلغ 108.335,76 درهم. وان التبرير الذي اعطاه السيد الخبير لذلك هو اعتماده على الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف القرض الفلاحي وغني عن البيان في هذا الشأن ان هذه الكشوفات هي من صنع البنك المقرض، ومخالفة للقانون، ولا تجد ما يدعمها في الواقع، زيادة على ان عقد التوطيد ذاته باعتباره يشير إلى جاري قروض الملفات الأربعة، لا تتوفر فيه شروط العقد وغير موقع من طرف العارضين بل انه ينافي تماما وثائق ممسوكة من قبل البنك المقرض حسب ما يتبين من الإنذار المؤرخ في 12/11/2008 الذي وجهه للعارضين مطالبا إياهم بمبلغ 5.031.860 درهم المترتبة عن الملفات رقم 206 بحسب مبلغ 271.000 درهم و207 بحسب مبلغ 129.000 درهم و208 بحسب مبلغ 4.044.000 درهم و390 بحسب مبلغ 546.000 درهم دون ذكر الملف رقم 661، مما يقوم كإقرار واضح بكونه غير دائن في هذا الملف، وهو ما حمله ربما على عدم الإدلاء به ابتدائيا.

وانه برجوع المحكمة إلى المقال الافتتاحي للبنك المقرض، يتبين ان الطلبات المضمنة به تتعلق بقروض الهالك الرياحي (ب.) مستندا في ذلك على كشوف حسابية، وعقود موضوع الملفات رقم 661 و206 و207 و208 الا ان المحكمة التجارية انتبهت إلى ان الملفين رقم 661 و208 موجودين فقط من خلال الكشوف ولم يتم إثباتهما بعقد القرض المثبت لهما.

وفي المرحلة الاستئنافية وفضلا عن ما ذكر أعلاه بخصوص القرض موضوع الملف رقم 661 فان الملف رقم 208 يتعلق حسب ما جاء في تقرير الخبرة بقرض التوطيد الثاني المبرم بتاريخ 7 يناير 2008 المحدد في مبلغ 3.796.703,25 درهم كرأسمال مقترض أنتج مبلغ 498.133,21 درهم كفوائد عادية لتصل المديونية فيه إلى مبلغ 4.294.836,46 درهم مع استبعاد فوائد التأخير لعدم اشتراطها ضمن العقد المتعلق بالملف رقم 208.

وان المحكمة ستلاحظ الإشارة الواضحة للسيد الخبير بكون هذا الملف غير مرتبط، ولا يتعلق بالملفات الأربعة المذكورة رقم 661، 206، 207 و390 من خلال تأكيده على " ان الحساب موضوع الملف 208 غير معني على اعتبار انه فتح خلال سنة 2008 " (الصفحة الرابعة السطر الثامن من التقرير) ثم بحسب ما انتهى إليه في خلاصاته عندما حدد الديون المترتبة عن الملفات الأربعة كالتالي : عن الملف 661 مبلغ 108.335,76 درهم عن الملف 206 مبلغ 339.336,29 درهم عن الملف 207 مبلغ 170.544,43 درهم عن الملف 390 مبلغ 587.695,54 درهم إضافة إلى الملف رقم 208 كملف مستقل.

وانه لا يصح تبعا لذلك اعتبار ملف القرض رقم 208 باعتباره مبرم بتاريخ لاحق عن وفاة الهالك ومعيب عقديا، ولا يعكس الواقع ولا إرادة العارضين الذين من بينهم نائبة عن قاصرين (السيدة حسنية (ب.)) يتطلب أي تصرف قانوني من قبلها في الموضوع إذن قاضي شؤون القاصرين أساسا للقول بمديونية الهالك الرياحي (ب.) وحلول العارضين محله باعتبارهم ورثته، مما يتعين معه استبعاد هذا الملف من الدعوى لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وعدم مطابقته للواقع، لهذه الأسباب يلتمسون تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلبات البنك المقرض وإلغاءه فيما قضى به من أداء وبعد التصدي الحكم بتقادم المبلغ المحكوم به وذلك وفق ما جاء في الاستئناف الفرعي للعارضين وكتاباتهم، واحتياطيا الحكم بعدم المصادقة على تقرير الخبرة المنجز والأمر تبعا لذلك بخبرة جديدة. وأرفقوا المذكرة بإنذار صادر عن بنك القرض الفلاحي مؤرخ في 12/11/2008.

وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 12/11/2015، ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/12/2015 وتم تمديدها لجلسة 31/12/2015. صدر على إثرها القرار الاستئنافي المذكور القاضي : في الشكل : سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي. وفي الموضوع : باعتبار الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 5.348.794,54 درهم وبتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وبإبقاء الصائر على رافعيه. والذي تم نقضه بمقتضى القرار المذكور أعلاه . بالعلة التالية :

" حيث تمسك الطالبون أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن عقد التوطيد موقع من أحد الورثة فقط ومتضمن لعمليات حسابية بعد وفاة مورثهم ولا يمكن أن يشكل أساسا موضوعيا بعتد به ... وبالطبيعة الشخصية للدين والمنازعة فيه وعدم توافر شروط صحة عقد التوطيد المذكور لعدم توقيعه من الهالك الرياحي (ب.) ... وأن العقد المذكور ينافي تماما وثائق ممسوكة من قبل البنك المقرض حسبما تبين من الإنذار المؤرخ في 12/11/2008 الذي وجهه العارضين مطالبا إياهم بمبلغ 5.031.860 درهم ... " إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت في معرض ردها للدفع المذكور بالقول أن " المحكمة لم تستبعد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد اللطيف (ع.) الذي أعطى إيضاحات دقيقة حول العقود المبرمة واعتبر أن العقد موضوع الحساب رقم 208 موضوع عقد التوطيد ..." دون أن تجيب على ما تمسك به الطاعنون من أنه لا يصح اعتبار ملف القرض رقم 208 لأنه موقع من طرف أحد الورثة فقط دون توكيل ومبرم بتاريخ لاحق لوفاة الهالك ومعيبا عقديا ولا يعكس الواقع ولا إرادتهم على الرغم مما قد يكون للدفع المذكور من تأثير على قضائها فجاء قرارها غير مبني على أساس وناقص التعليل وعرضة للنقض ".

وحيث أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد النقض عرض بكون محكمة الاستئناف أجابت عن دفع طالبي النقض وان ورثة (ب.) لم يطعنوا في عقد التوطيد عدد 208 بمطعن جدي ومحكمة الاستئناف أجابت بكون ورثة (ب.) لم يسددوا أي مبلغ من قرض التوطيد وتكون محكمة الاستئناف أجابت عن الدفع الذي تمسك به ورثة (ب.) والمتعلق بعدم اعتبار عقد التوطيد رقم 208 الشيء الذي يتعين معه تأييد القرار الاستئنافي , كما أن محكمة الاستئناف يجب أن تتقيد بنقطة الإحالة وأن الطعن في العقود يكون وفق مسطرة خاصة نص عليها الفصل 306 وما يليه من ق ل ع وان ورثة (ب.) لم يتقدموا بأي طعن جدي في عقد التوطيد 208 والفصل 229 من ق ل ع تنص على أن الالتزامات تنتج أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما وان الخبرتين المنجزتين حددتا مبلغ المديونية العالقة في ذمة الهالك .

وحيث إن محكمة الاستئناف أمرت بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير موراد (ن.) الذي عليه الاطلاع على حساب مورث المستأنفين و عقد القرض الرابط بين الطرفين وحساب الأقساط المؤداة وغير المؤداة منه وحساب الرأسمال المتبقي من القرض مع استبعاد ملف القرض 208 وتحديد الدين العالق بذمة مورث المستأنف عليهم إن وجد وتحرير تقرير مفصل.

وحيث إن الخبير المذكور أنجز تقريره الّذي انتهى فيه إلى تحديد المديونية العالقة بذمة المستأنفين في مبلغ

وحيث نازع المستأنف عليهم في تقرير الخبرة بعلة أ، الخبير استند على عقد عرقي للقرض في حساب المديونية دون أن يشير إليه في تقريره ولم يطلع عليه ولم يطلبه من البنك رغم أهميته في ملف النازلة وان الخبير أسس عمليات الحساب الجاري على كشوفات خاصة بالحساب كما أنه تمة عقد آخر يسمى عقد سلف بالحساب الجاري لأغراض فلاحية لا يتضمن أية إشارة بكونه يرتبط بالعقد الأول أو يكمله مما يثير كثير من الغموض بشان المديونية كما أن وقع خلط بين الحسابين المذكورين مما تكون معه عقود القض المذكورة غير قانونية وتتخللها أخطاء جسيمة ولا يمكن الاطمئنان إليها كما أن ألأقساط المؤداة الخاصة برق الحساب 661 لا توجد ضمن جدول السدادات الخاصة برقم الحساب كما أن الخبير أشار إلى أن الضلع الدائن للحساب رقم 661 عرف 13 عملية إفراج ابتداء من 02/02/1996 إلى تاريخ 30/03/2004 في حين أن ملفات السلف الأخرى هي حسابات جارية مستقلة عن هذا الحساب وكانت موضوعا لعقود قرض واتفاقا لم يبق بعضها قائما , كما أن بخصوص الحساب الجاري 661 فإن الخبير لم يشر إلى المبالغ المفرج عنها في إطار هذا الحساب مما يجعل خبرته غير موضوعية وبخوص الحساب رقم 206 حدده الخبير إلى غاية 30/07/2007 في مبلغ 942.738,98 درهم في حين أن الإنذار الموجه للمدينين بتاريخ 12/11/2008 حدد البنك الدين المطالب به في 271000 درهم ولم يستطع الخبير تفسير هذا الاختلاف , كما أن الحساب 207 يلاحظ أن مبلغ 180000 ذرهم تم الإفراج عنه بتاريخ 30/03/2004 في الحساب رقم 207 أي الحساب رقم 661 ثم سحب وأفرج عنه في نفس التاريخ بالحساب رقم 207 بدون أي سند قانوني وخرق للمقتضيات القانونية الواجبة , وحول عقد التوطيد رقم 20_ المستبعد من طرف المحكمة بمقتضى الأمر التمهيدي فإن الخبير ما فتئ يشير إليه في تقريره ليثار معه التساؤل حول حرة الدائنة لهذا الحساب وكيف انتقلت من 163.404,00 درهم سنة 2005 إلى مبلغ 3.490.300,28 درهم الأمر الذي يبقى معه تقرير الخبرة غير واضح ويتعين استبعاده , كما أن الحساب 890 فالمستأنف عليهم سبق وأن أدوا مبلغ 58.710,00 درهم بتاريخ 21/06/2006 بهذا الحساب إلا أن كشف الحساب لا يوجد فيه ما يفيد إدراج هذا الأداء به وأن السيد الخبير لم يبرر ذلك في تقريره مما تكون معه كشوف الحساب غير نظامية . كما أن الخبير أشار في تقريره إلى أن السيد الرياحي (ب.) وافته المنية بتاريخ 09/02/2012 وأن حدد تاريخ جوب قفل الحساب في وإحالته على المنازعات في 03أ07أ2006 وبالرجوع إلى عقد سلف الحساب الجاري ينص على أن الحساب يقفل بمجرد الوفاة وأن المستأنف عليه وافته المنية في 09/12/2004 وأن البنك المستأنف على علم بهذه الوفاة والفصل 503 من مدونة التجارة ينص على أن الحساب يقفل بالوفاة وتكون مطالب البنك طالها التقادم طبقا للفصل 5 من مدونة التجارة مما يتعين الحكم بسقوط مطالب البنك للتقادم واحتياطيا إجراء خبرة جديدة يعهد بها إلى خبير مختص للاطلاع على الكشوف الحسابات الجارية ومدى تطابق العقود مع هذه الحسابات مع حفظ حقهم في الإدلاء بمستنتجاتهم بعد الخبرة وتمتيع المستأنفين فرعيا بما جاء في استئنافهم الفرعي .

وحيث عقب البنك المستأنف بمذكرة أكد فيها بكون ما تمسك به المستأنفين فريا من كون دين البنك طاله التقادم لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم لأنه سبق أن قام بعدة إجراءات قاطعة للتقادم ولكون التقادم في العقود البنكية لا يحتسب إلا من تاريخ حصر الحساب , وأن البنك المستأنف باشر دعوى الأداء في 05/11/2010 كما هو ثابت من خلال المقال الافتتاحي الذي يحمل تأشيرة الصندوق وأن المطالبة القضائية والغير القضائية التي لها تاريخ ثابت ينقطع به التقادم حتى ولو رفع إلى قاضي غير مختص أو قضى ببطلانها وأن العمل القضائي استقر على أن التقادم لا يسري أمده على عقود القرض البنكية إلا من تاريخ قفل الحساب إذ يكون على المقرض مباشرة دعاه داخل أجل خمس سنوات إلى تاريخ قفل الحساب وهو ما كرسه العمل القضائي لمحكمة النقض والتمس رد جميع مزاعم المستأنف عليهم حول التقادم لعدم جديتها .

وحيث نازع المستأنف عليهم في تقرير الخبرة استنادا إلى ما جاء في مذكرتهم التعقيبيه مما ارتأت معه المحكمة الأمر بإجراء خبرة حسابية ثانية عهد بها إلى الخبير رشيد (ر.) الذي عهد إليه بالاطلاع على الحساب الجاري وعلى القروض التي استفاد منها مورث المستأنفين في إطار هذا الحساب وتحديد تاريخ قفله بصفة قانونية والاطلاع على عقود القرض الرابط بين الطرفين وحساب الأقساط المؤداة وغير المؤداة منه وحساب الرأسمال المتبقي من القرض مع استبعاد ملف القرض 208 وتحديد الدين العالق بذمة مورث المستأنف عليهم.

وحيث إن الخبير المذكور أنجز تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 20/12/2019 انتهى في إلى تحديد المديونية لغاية تاريخ حصر الحساب في 30/06/2007 في مبلغ 4.340.212,89 درهم .

وحيث عقب البنك المستأنف عمد إلى حصر الحساب في 30/06/2007 خارقا بذلك مقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة وأن الفوائد المحتفظ بها يجب احتسابها إلى غاية الأداء النهائي طبقا للمادة 29 من دورية والي بنك المغرب رقم 19/2002 وان الفوائد المحتفظ بها تعتبر كتعويض عن المماطلة في أداء الدين وان الفوائد القانونية تبقى مستحقة ابتداء من تاريخ حصر الحساب إلى تاريخ الأداء التام حسب ما تواتر عليه العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهو نفس التوجه الذي سارت فيه المحكمة التجارية بمراكش وأن المدعى عليها لن تنازع في كشوف الحساب منذ بداية الاقتطاعات وهو ما يشكل رضاها بتشغيل الحساب وقبول الاقتطاعات وهو ما أكده العمل القضائي من خلال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس مما يكون معه ما آل إليه تقرير الخبرة مفتقدا للموضوعية ويتعين استبعاده والقول بإجراء خبرة حسابية مضادة و وبخصوص ما تمسك به المستأنف عليهم من تقادم فإن هذا الزعم لا يرتكز على أساس لكون المستأنف سبق وأن باشر دعوى الأداء في مواجهتهم بتاريخ 05/11/2010 كما هو ثابت من المقال الافتتاحي الذي يحمل تأشيرة الصندوق وأن المستأنف يتشبث بالمادة 381 من ق ل ع كما أن التقادم لا يسري أمد في العقود البنكية إلا من تاريخ قفل الحساب وهو ما كرسه العمل القضائي لمحكمة النقض مما يتعين معه رد ما أثاره المستأنفون لكونه على غير أساس . وأدلى بنسخة من قرارين .

وحيث عقب المستأنف عليهم بكون الخبرة وقفت على حقيقة واقعية تتلخص في أن البنك علم بتاريخ وفاة مورث المستأنف عليهم وان بنود عقود القرض تنص على إقفال الحساب بمجرد الوفاة وعدم سلوك البنك للمسطرة الواجبة عند تحقق علمه بالوفاة عدم توفر البنك على أي طلب من طرف الورثة بحلول محل مورثه من في أداء المستحقات وان تاريخ وفاة مورث المستأنفين هو 09/12/2004 وهو منطلق قفل الحساب وترتيب الأثر القانوني على ذلك وقام البنك بتوطيد الديون بشكل غير قانوني في الحساب 208 بناء على سلوك أحد الورثة الذي ردته محكمة النقض واستبعدته هذه المحكمة في قرارها التمهيدي مما يبين أن القروض أصبحت محل منازعة استدعت البحث عن حلول لمعالجتها وأن الحسابات المفتوحة لم اعد ذات حركية طبيعية واستقر العمل القضائي على اعتباره حسابا مجمدا , كما أن المستأنف عليهم سبق وأن أثاروا سقوط القروض للتقادم ويؤكدون ذلك لكون القروض المطالب بها طالها التقادم وأن الخبير حدد القروض فردى في شكل جداول إلا ما يلاحظ عليها جميعا هي عمومية بياناتها وعدم وقوفها على مختلف الإخلالات التي شابت الكشوف الحسابية , كما أن الخبير اقتصر في الخانة المتعلقة بالقرض رقم 390 على الإشارة إلى تسديد مبلغ 58710 درهم دون أن يحدد تاريخ إيداعه وما إذا كان نفسه تاريخ قيمة أم لا ولم يلتفت إلى التسديد الواقع بنفس المبلغ في 21/06/2006 ومن المفروض أن تاريخ قيمة أداء المبلغ المكور أن تكون في 21/06/2006 هو 22/06/2006 الأمر الذي يعني أن هناك إيداعين بنفس المبلغ وليس إيداعا واحدا والخبير لم يقف عن هذا الأمر والخبير أشار في تقريره إلى وجود أربع حسابات وأنهم يبق للمستأنف عليهم أن بينوا أن ذلك يشكل مسا بعقود القروض ويعتبر إخلال بنكيا سافرا ولا يمكن خلق حسابات متعددة وفي أماكن ومدن متفرقة واعتبار تحويل حساب من وكالة إلى أخرى تعبير عن إرادة مورث المستأنف عليهم في غياب ما يثبت ذلك وأن الحسابات البنكية وعقود القرض والكشوف الحسابية جاءت مفتقدة للموضوعية مما يتعين معها استبعاد كل الوثائق الغير النظامية لمخالفتها للقانون ,كما أشار الخبير إلى أن الفوائد تم احتسابها ورسملتها دون اعتبار مورث المستأنف عليهم طرفا مدنيا ومن شأن هذه الرسملة أن تثقل كاهلهم بديونه زائدة وغير مستحقة فضلا على أن الفائدة يفوق سعرها الحد الأقصى المحدد طبقا لدورية والي بنك المغرب والقرارات الوزارية الصادرة في هذا الشأن مما تكون معه حساباته مفتقدة للأساس القانوني والواقعي الذي بررها ملتمسين إجراء خبرة مضادة يراعى فيها نظامية الكشوف الحسابية وتطابق العقود مع الحسابات الجارية واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير لتحديد المديونية اعتمادا على كشوف الحساب والدفاتر الممسوكة لدى البنك وتحديد الفوائد البنكية من منطلق تاريخ الوفاة وإلغاء ما زاد عن ذلك وفق السقف المحدد في دورية والي بنك المغرب والقرارات الوزارية الصادرة في هذا الباب .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 20/01/2020 ألفي بالملف تعقيب على الخبرة للبنك المستأنف وحضر ذ/ (غ.) عن ذ/ ياسمينة (ب.) عن البنك المستأنف وحضر ذ/ (د.) عن ذ/ محمد (ز.) وأكد تعقيبه فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 27/01/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث إن القرار الاستئنافي تم نقضه من طرف محكمة النقض بالحيثية التالية :" حيث تمسك الطالبون أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن عقد التوطيد موقع من أحد الورثة فقط ومتضمن لعمليات حسابية بعد وفاة مورثهم ولا يمكن أن يشكل أساسا موضوعيا بعتد به ... وبالطبيعة الشخصية للدين والمنازعة فيه وعدم توافر شروط صحة عقد التوطيد المذكور لعدم توقيعه من الهالك الرياحي (ب.) ... وأن العقد المذكور ينافي تماما وثائق ممسوكة من قبل البنك المقرض حسبما تبين من الإنذار المؤرخ في 12/11/2008 الذي وجهه العارضين مطالبا إياهم بمبلغ 5.031.860 درهم ... " إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت في معرض ردها للدفع المذكور بالقول أن " المحكمة لم تستبعد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد اللطيف (ع.) الذي أعطى إيضاحات دقيقة حول العقود المبرمة واعتبر أن العقد موضوع الحساب رقم 208 موضوع عقد التوطيد ... " دون أن تجيب على ما تمسك به الطاعنون من أنه لا يصح اعتبار ملف القرض رقم 208 لأنه موقع من طرف أحد الورثة فقط دون توكيل ومبرم بتاريخ لاحق لوفاة الهالك ومعيبا عقديا ولا يعكس الواقع ولا إرادتهم على الرغم مما قد يكون للدفع المذكور من تأثير على قضائها فجاء قرارها غير مبني على أساس وناقص التعليل وعرضة للنقض.

وحيث إن الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الثانية واضح في أن محكمة الإحالة مقيدة باتباع محكمة النقض في النقطة القانونية التي تعرضت لها وهي ملزمة بالنظر في هذه النقطة بالذات حسب ما سطرته محكمة النقض. وحيث إن محكمة الاستئناف أمرت بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير موراد (ن.) الذي عليه الاطلاع على حساب مورث المستأنفين و عقد القرض الرابط بين الطرفين وحساب الأقساط المؤداة وغير المؤداة منه وحساب الرأسمال المتبقي من القرض مع استبعاد ملف القرض 208 وتحديد الدين العالق بذمة مورث المستأنف عليهم إن وجد وتحرير تقرير مفصل.

وحيث نازع المستأنف عليهم في تقرير الخبرة استنادا إلى ما جاء في مذكرتهم التعقيبيه مما ارتأت معه المحكمة الأمر بإجراء خبرة حسابية ثانية عهد بها إلى الخبير رشيد (ر.) الذي عهد إليه بالاطلاع على الحساب الجاري وعلى القروض التي استفاد منها مورث المستأنفين في إطار هذا الحساب وتحديد تاريخ قفله بصفة قانونية والاطلاع على عقود القرض الرابط بين الطرفين وحساب الأقساط المؤداة وغير المؤداة منه وحساب الرأسمال المتبقي من القرض مع استبعاد ملف القرض عدد 208 وتحديد الدين العالق بذمة مورث المستأنف عليهم.

وحيث إن الخبير المذكور أنجز تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 20/12/2019 انتهى في إلى تحديد المديونية لغاية تاريخ حصر الحساب في 30/06/2007 في مبلغ 4.340.212,89 درهم .

وحيث إن ما تمسك به المستأنف عليهم بخصوص الخبرة لا يرتكز على أي أساس طالما أن الخبير المذكور أعلاه أنجز تقرير وفق ما أمرت به محكمة الاستئناف وقام باحتساب مديونية كل قرض على حدة مستبعدا القرض رقم 208 المنازع فيه واحتساب الأداءات التي تمت بعد وفاة مورث المستأنف عليهم في الحساب الجاري خلال سنتي 2005 و 2006 وحدد مبلغ 1.634.040 درهم في الحساب الجاري ومبلغ 123.710 درهم في حساب القرض 390 حسب التفصيل الوارد في تقرير الخبرة محددا تاريخ حصر الحساب في 30/06/2007 على اعتبار أن آخر أداء يرجع إلى 03/07/2006 ويكون ما تمسك به المستأنفون بخصوص الأداءات وحصر الحساب غير مؤسس قانونا في غياب الإدلاء بأي حجة أو وثيقة تطعن في العمليات التي أنجزها الخبير .

وحيث إن الخبير قام بتحديد رصيد القرض 390 والقرض 206 ورصيد القرض207 مع فوائد التأخير المترتبة عنه وخصم الفوائد الغير المستحقة عن الرسملة لغاية حصر الحساب وانتهى إلى تحديد المديونية إلى غاية 30/06/2007 في مبلغ 4.340.212,89 درهم ..

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به البنك المستأنف بخصوص حصر الحساب والفوائد المستحقة عنه فإن الثابت أن تاريخ حصر الحساب يبقى رهين بوضعية الحساب هل لازال في وضعية متحركة أم جمده الزبون مؤقتا يسهل على البنكي معرفتها أم أنه لم يعد يعرف أية حركية بشكل يتجلى منه بوضوح تجميده نهائيا والثابت من أوراق الملف ومن الخبرة المنجزة أن آخر عملية دونت بالحساب كانت بتاريخ 03/07/2006 والخبير عندما حصر الحساب قام باحتساب الرصيد المدون بتاريخ 30/06/2007 بعد أكثر من سنة مما تكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس . " قرار محكمة نقض ي حديث صادر بتاريخ 08/11/2017 تحت عدد 643/3 في الملف عدد 274/3/3/2015 "

وحيث إنه بخصوص الفوائد المطالب بها من طرف البنك بعد حصر الحساب أن الفوائد البنكية ينتهى مفعولها بقفل الحساب لكون الحساب بالاطلاع ينتج فوائد بقوة القانون يتحدد سعرها حسب العقد الرابط بين مؤسسة الائتمان وعميلها والذي ينتهي بمجرد قفل الحساب ينتهي مفعول ذلك العقد فإن إقفال الحساب وتصفيته يؤديان إلى عدم تطبيق أحكام المادتين 495 و 497 من مدونة التجارة على الرصيد النهائي للحساب لكون دين رصيد الحساب الجاري يصبح دينا عاديا تسري عليه الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية بها وما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف عليهم في استئنافهم الفرعي من تقادم الدين المطالب به فإن الثابت من عقود القرض المنجزة من طرف مورث المستأنف عليهم أنها عقود قرض بضمان رهن عقاري على أراضي فلاحية و المادة 377 تنص على أنه " لا محل للتقادم إذا كان الالتزام مضمونا برهن حيازي على منقول أو برهن رسمي " وبالتالي يكون ما تمسك به المستأنف عليهم بهذا الخصوص على غير أساس ويتعين معه رد استئنافهم الفرعي وتحميلهم الصائر .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 4.340.212,89 درهم و جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

وتأسيسا على قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ عدد 49/3 و الصادر بتاريخ 24/01/2018 في الملف التجاري عدد 1611/3/3/ 2016 فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئنافين

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 4.340.212,89 درهم وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وبقاء الصائر على رافعيه .