La créance bancaire garantie par une hypothèque échappe à la prescription quinquennale applicable aux obligations commerciales (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65255

Identification

Réf

65255

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5968

Date de décision

27/12/2022

N° de dossier

2022/8222/4167

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur principal et les héritiers de la caution au paiement d'un solde de prêt, la cour d'appel de commerce examine la validité de la procédure de première instance et le bien-fondé de la créance. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire créancier. L'appelant soulevait de multiples moyens, tirés notamment de la violation des droits de la défense par une procédure de signification prétendument irrégulière, de la prescription de l'action, de l'inapplicabilité de la créance en raison d'une assurance-décès, et du caractère non solidaire du cautionnement. La cour écarte les moyens de procédure, retenant que les formalités de signification par voie de commissaire de justice, par lettre recommandée puis par curateur ont été respectées, et qu'il n'est pas requis de désigner nominativement chaque héritier dans l'acte introductif d'instance. Sur la prescription, la cour rappelle que les créances garanties par une sûreté réelle, telle une hypothèque, ne sont pas soumises à la prescription quinquennale en application de l'article 377 du dahir des obligations et des contrats. Elle juge en outre que le cautionnement garantissant une dette commerciale est lui-même commercial et donc solidaire par nature, ce que le contrat stipulait d'ailleurs expressément. Enfin, la cour écarte l'application du droit de la consommation à un prêt consenti à une société commerciale et rejette la contestation du montant de la créance, faute pour l'appelant de produire la moindre pièce probante contraire aux décomptes bancaires. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به كل من شركة (أ. إ.) وورثة محمد (أ.) بواسطة دفاعهم والمؤدى عنه بتاريخ 26/07/2022 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/12/2021 تحت عدد 13159 في الملف عدد 6251/8222/2021 والقاضي بادائهم على وجه التضامن مبلغ 117.746,28 درهما أصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية تاريخ التنفيذ وبتحميلهم الصائر تضامنا وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفلاء وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على ما يفيد تبليغ الحكم الابتدائي للطاعنين مما يكون معه استئنافهم قد وقع داخل الأجل القانوني ويتعين بالتالي التصريح بقبوله من هذه الناحية.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان الشركة (ع. م. ل.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله بأنها دائنة للمدعى عليهما بمبلغ أصلي يرتفع إلى 117.746,28 درهم عن عدم تسديد أقساط القرض الذي سبق أن استفادا منه بالإضافة إلى الفوائد والمصاريف كما هو واضح من خلال الوثائق المدلى بها وأن جميع المحاولات الحبية المبدولة قصد أداء الدين لم تسفر على أية نتيجة بما في ذلك رسالة آخر إنذار الموجهة إليهما وان تعنت المدعى عليهما التعسفي يستوجب الحكم عليهما بتعويض لا يقل عن 10 في المائة من مبلغ الدين وأن كشف الحساب البنكي المدلى به يعتبر حجة قاطعة على ثبوت المديونية في حق المدعى عليهما عملا بمقتضيات المادة 156 من القانون رقم 12.103 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها كما أن دين العارضة ثابت عملا بمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة كما أن البند 14 من عقد القرض يشير إلى اتفاق الأطراف على إسناد الاختصاص القضائي إلى المحكمة التجارية بالبيضاء لأجله فإن العارضة تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما على وجه التضامن لفائدتها مبلغ الدين الأصلي الذي يرتفع إلى 117.746,28 درهم بالإضافة إلى الفوائد القانونية والمصاريف بنسبة 6 في المائة وذلك ابتداء من تاريخ لتوقف كشف الحساب مع الصائر والنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حقهما وأرفقت مقالها برسالة إنذارية للمدعى عليها الأولى وبرسالة إنذارية للكفيل وبأصل عقد القرض وبأصل عقد الكفالة الشخصية والتضامنية وبأصل ملحق عقد القرض وبصورة شمسية من نموذج 7 للمدعى عليها الأولى وبكشف الحساب.

وبناء على المقال الإصلاحي للدعوى المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها ذ/ يونس (ج.) والمسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 14/07/2021 المؤداة عنه الرسوم القضائية والذي تلتمس بموجبه الإشهاد لها بإصلاح مقالها الافتتاحي وذلك بتوجيه الدعوى في مواجهة شركة (أ. إ.) وورثة محمد (أ.) بنفس عنوان مورثهم

وبعد جواب القيم ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه الطاعنون.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أن الحكم المطعون فيه صدر في غيبة الأطراف ولم تتح الفرصة لشركة (أ. إ.) في شخص ممثلها القانوني و لا لورثة الهالك محمد (أ.) لإبداء أوجه دفاعهم خلال المرحلة الابتدائية. وان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ويتيح للأطراف إثارة جميع الدفوعات ولمحكمة الاستئناف نفس صلاحيات محكمة الدرجة الأولى. وانهم فوجؤوا بمضمون الحكم الشيء الذي يجعلهم يبادرون إلى الطعن فيه بكل قواهم خصوصا سلامة المسطرة خلال المرحلة الابتدائية، و ينازعون في الدين و في قيمته، علما ان القرض الاستهلاكي كان مشمولا بعقد تأمين عن الوفاة و عن العجز مما يتعين إحلال الشركة المؤمنة و المدخلة في الدعوى محل مؤمنها في الأداء

وفيما يخص خرق حقوق الدفاع: إن الحكم المستانف الذي قضى بأداء الجهة المستأنفة على وجه التضامن لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 117.746,28 درهما أصل مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى غاية تاريخ التنفيذ وبتحميلهم الصائر تضامنا وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفلاء، لم يبنى على أساس قانوني سليم وجاء خارقا لحقوق الدفاع وموجبا للإلغاء . وأن خرق مقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية يعد مسا خطيرا بحقوق الدفاع، و يستوجب إلغاء الحكم المستأنف و إرجاعه الى المحكمة قصد البت فيه طبقا للقانون. وان العمل القضائي لمحاكم المملكة استقر على إبطال جميع الأحكام و إجراءات التنفيذ و التي لا تحترم مسطرة القيم المنصوص عليها في الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية. وأن إجراءات القيم و التي تم القفز بها عن إجراء الاستدعاء بالبريد مع أنه إجراء جوهري، فان الإخلال به يؤدي الى إبطال التبليغ عن طريق القيم و اعتبار جميع الاجراءات الواقعة بخصوصه عديمة الأثر. وأن الحكم المستانف لم يحترم شكليات مسطرة القيم و لم يتم استدعاؤها لا بواسطة طرق التبليغ العادية و لا بواسطة البريد المضمون و دون إجراء بحث حقيقي بواسطة النيابة العامة أو السلطات الإدارية. مما تكون معه المسطرة معيبة شكلا و القول تبعا لذلك باإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بارجاع الملف الى المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون، لأنه ما بني على باطل فهو باطل.

فيما يخص خرق مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية: ان الجهة المستأنفة الثانية تعيب على الحكم المطعون فيه أنه غير مرتكز على أساس قانوني و منعدم التعليل بدعوى أن المقال الإصلاحي وجه الدعوى فى مواجهة ورثة محمد (أ.)، دون ذكر أسمائهم وصفاتهم و أن الحكم المطعون فيه أضر بمصالح المستأنفين حسب الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، لعدم تمكين جميع الورثة من الدفاع عن مصالحهم، مما يعرض الحكم المطعون فيه للإلغاء.

وفيما يخص الدفع بالتقادم: فانهم يدفعون بتقادم الدعوى، اعتبارا لأن عقد القرض أبرم قبل 5 سنوات، بينما لم تقدم الدعوى إلا خلال 11/06/2021، أي بعد مرور أكثر من خمس سنوات المقررة لتقادم الالتزامات التجارية بموجب المادة الخامسة من مدونة التجارة. مما يتعين معه القول بتقادم الدعوى.

وفيما يخص خرق المادة 119 من القانون المتعلق بتدابير حماية المستهلك: سيتضح للمحكمة بأن الدين ناتج عن قرض استهلاكي يخضع في تطبيقه لأحكام القانون المتعلق بتدابير حماية المستهلك، و مشمول بعقد التأمين عن الوفاة و عن العجز. وأن مورث الجهة المستأنفة الثانية رخص للبنك بمقتضى بنود عقد القرض بالانخراط بشأنه في التأمين و رخص له باقتطاع أقساط التأمين من رصيد حسابه المفتوح لديه الفائدة شركة التأمين المؤمنة و هي شركة (ت. م. ل.) المدخلة في الدعوى. وأن عقد الدين مشمول بالتأمين و أن تحقق وفاة المقترض يتيح للبنك المقرض تفعيل عقد التأمين و ذلك بالرجوع على الجهة المؤمنة وفق ما تقتضيه المادة 119 من القانون المتعلق بتدابير حماية المستهلك. وهذا ما استقر عليه العمل القضائي لمحكمة النقض

وفيما يخص الدفع بالمنازعة في الكفالة: فان ما يعاب على الحكم المطعون فيه أنه حل ورثة محمد (أ.) محل مورثهم في عقد الكفالة الشخصية. و ان الكفالة لا تقوم إلا إذا وردت على التزام صحيح، حسب ما نصت عليه المادة 1133 من ق ل ع م، و التي تنص على أن الكفالة لا تقتضي التضامن. والمؤسسة البنكية المستأنف عليها لم تثبت هذا الشرط الجوهري حتى يتسنى لها مطالبة الكفيل المستأنف بمبلغ خيالي، و هي مجرد أرملة و أم لطفلين، و لم يترك لها زوجها المتوفي حتى قوت يومها. كما أن البنك لم يثبت كون المدين الأصلي عجز عن تنفيذ التزامه، و تكون مطالبة المستأنف عليها سابقة لأوانها. و يبقى الحكم القاضي بأداء الدين غير مؤسس . والتمسوا لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المطعون فيه بالاستئناف و إرجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث فيه من جديد طبقا للقانون حتى لا يتم حرمان الجهة المستأنفة الأولى و شركة (ت. م. ل.) في شخص ممثلها القانوني المدخلة في الدعوى درجة من درجات التقاضي، مع حفظ البت في الصائر. واحتياطيا يتعين معه القول بتقادم الدعوى، و عدم سماعها على حالتها. واحتياطيا جدا الحكم بإحلال شركة (ت. م. ل.) في شخص ممثلها القانوني المدخلة في الدعوى محل مؤمنها في الأداء لوفاته. احتياطيا جدا جدا إلغاء الحكم المستانف والحكم تصديا برفض الطلب ولو بعد الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية للتأكد من حقيقة الدين المطالب به من طرف المؤسسة البنكية، وتحميل المستأنف عليها صائر المرحلتين. وارفقوا مقالهم بنسخة من الحكمالمستنف وصورة من شهادتين للتأمين و شهادة الوفاة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 04/10/2022 جاء فيها انه بالرجوع الى المقال الاستئنافي يتبين بأن قدم من قبل شركة (أ. إ.) وورثة محمد (أ.). و بالرجوع الى وثائق الملف و محتوياته بما في ذلك الحكم المستأنف ، يتبين أن أطراف الدعوى الحالية هم المستانف عليها و المستأنفة الأولى وورثة محمد (أ.). وهكذا ، فإن تقديم الاستئناف من قبل ورثة محمد (أ.) بالرغم من انعدام صفة هؤلاء لكون الأمر في النازلة يتعلق و كما جاء أعلاه بورثة محمد (أ.) يجعل الاستئناف الحالي مختل شكلا و مشوب بخرق مقتضيات الفصل 1 من ق م م التي تنص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة و المصلحة و الأهلية لإثبات حقوقه. و تبعا لذلك ، يكون الاستئناف الحالي معيب شكلا لعدم تقديمه من ذي صفة

وفيما يخص خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية. فإنه وخلافا لمزاعم المستأنفين فإن الحكم المستانف جاء صائبا و سليما و غير مشوب باي خرق لأية إجراءات قانونية تذكر، وأن المحكمة مصدرته احترمت مقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية المحتج به بشكل دقيق و مفصل. وأنها تقيدت بجميع الإجراءات المسطرية المضمنة به قبل لجوءها الى إجراء القيم ، و أنه يكفي الرجوع الى وثائق الملف و الإجراءات المضمنة به ليقف عند صوابية مطالبها و دعواها و ووجاهة الحكم المستانف القاضي وفقها. وأنه من سمات التقاضي حسن النية عملا بالفصل 5 من ق م م . و علاقة بذلك ، فإنه بالرجوع الى الإجراءات المسطرية المتخذة من قبل المحكمة قبل أن تصدر حكمها المطعون فيه بالإستئناف ، يتبين أنها و في إطار احترامها لمقتضيات الفصل 39 من القانون المذكور أعلاه ، فإنها أمرت بتوجيه استدعاءات للجلسة للمستأنفين ، وفي هذا الإطار توصلت من المفوض القضائي المكلف بشواهد تسليم بخصوص جلسة 30/06/2021 مقرونة بملاحظتين جاء فيهما ما يلي : بالنسبة لشركة (أ. إ.) رجعت شهادة التسليم المتعلقة بها بملاحظة "وجدنا باب العنوان مغلق فتعذر معه علينا التبليغ" . وبالنسبة لورثة محمد (أ.) رجعت شهادة التسليم المتعلقة بهم بملاحظة "حسب إفادة أخ المعني بالأمر أعلاه فإن أخيه محمد (أ.) توفي". وعلى إثر الملاحظتين المضمنتين بشهادتي التسليم المذكرتين، بادرت الى إصلاح دعواها من خلال تقديمها لمقال إصلاحي بالقول بأن دعواها موجهة الى جانب المدينة الأصلية ( المستأنف عليها الأولى ) الى ورثة محمد (أ.). وأن هذه الوقائع ثابتة بالملف. و قررت المحكمة على إثر ذلك ، توجيه الاستدعاء بواسطة البريد المضمون ، و أنه بتاريخ 16/07/2021 وضعت بين يدي رئيس كتابة الضبط طلب الإدلاء بلوازم البريد بخصوص الجلسة المنعقدة في .2021/9/22 وبالتاريخ المذكور أعلاه و خلال تاريخ 20 يوليوز 2021 أدلت بكتابة الضبط بطلب الإدلاء ببعيثة البريد بشأن الجلسة المنعقدة. و أنه بتاريخ 16/09/2021 أدلت بكتابة الضبط بطلب الإدلاء بشهادة التسليم. وأن المحكمة تقيدت بالإجراءات المسطرية المنصوص عليها بالفصل 39 من قانون المسطرة المدنية بشكل تسلسلي و تدريجي و لم تقفز على إحداها لفائدة الأخرى كما زعم المستأنفين. كما أن المحكمة لم تصدر حكمها إلا بعد إدلاء القيم المنصب في حق المستأنفة الأولى بجوابه. و تبعا لذلك ، يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به و يكون ما ضمن بهذا الوجه من الاستئناف على غير اساس و يتعين رده

وفيما يخص خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية: إن هذا الوجه من الاستئناف بدوره مردود و لا أثر له على نازلة الحال. ذلك أن العلاقة التعاقدية كانت قائمة بينها و مورث المستأنفين ككفيل للمستأنفة الأولى. وأنه بوفاة الكفيل المذكور فإن العارض تكون غير ملزمة بالبحث عن ورثته بعد وفاته. و بذلك فتوجيه الدعوى في مواجتهم كورثة و لو دون ذكر أو بيان اسماءهم يجعلها مكتملة البنيان واقعا وقانونا و يجعل الحكم القاضي وفقا حكما صائبا و غير خارق لية مقتضيات قانونية. ويكون هذا الوجه من استئناف المستأنفين غير مرتكز على أسس من القانون مما يتعين معه رده للعلة المفصلة اعلاه

• وفيما يخص الزعم بخرق بتقادم دعوى العارضة: فإن هذا الوجه من الاستئناف يبقى بدوره عليلا و غير مسنود بأسانيد قانونية ، سيما و أن عقد القرض الرابط بينها و بين المستأنفين فإنه مضمون برهن رسمي لفائدتها حسب الثابت من وثائق الملف و من شهادة الملكية المدلى به، كما أنه مضمون برهن على الأصل التجاري للمستأنفة الأولى. ومن الثابت قانونا و قضاء الديون المضمونة لا يطالها التقادم مهما طال عليها الزمن للصفة الإمتيازية التي تتمتع بها طبقا للمادة 377 من ق ل . ع . وساير الاجتهاد القضائي لمحاكم المملكة بمختلف درجاتها هذا التوجه . و تأسيسا على ذلك ، فإنه لا مجال للقول بتقادم دعواها. مما يناسب معه صرف النظر عن هذا الوجه من الاستئناف لخرقه مقتضيات الفصل 377 من ق ل ع .

وفيما يخص خرق الحكم المستأنف للمادة 119 من قانون حماية المستهلك: إن هذا السبب من الاستئناف يبقى عديم الجدوى و عديم الأثر القانوني و لا يمكن اعتباره أو سماعه ذلك أن نازلة الحال تتعلق بدين مؤطر بعقد قرض و كفالة تضامنية وكشوف حسابية. وأن الحكم المستانف وقف عند جدوى الوثائق المذكورة و قضى وفق مطالبها في مقالها الافتتاحي بناءا على تعليلات كافية و شافية. وان تمسك المستأنفين بواقعة شمول عقد القرض بعقد تأمين من عدمه لا يعنيها ولا يهمها في شيء ، فهي تبقى أجنبية عن طبيعة أية علاقة تعاقدية للمستأنفين مع الأغيار استنادا لمبدأ نسبية العقود المنصوص عليه و على مقتضياته بالفصل 228 من ق ل ع. وأن إدخال شركة التأمين خلال هذه المرحلة يبقى أمرا غير مقبول لما في ذلك من خرق لمبدأ التقاضي على درجتين . ويكون الزعم المثار بهذا الشأن غير ذي اثر مما يليق معه رده و عدم سماعه

وفيما يخص بعدم حجية كشوف العارضة الحسابية: خلافا لمزاعم المستأنفين المثارة بهذا الخصوص، فإن كشوفها الحسابية تبقى و كما ذهب الى ذلك عن صواب تعليل الحكم المستأنف حجة في المنازعات القائمة بين التجار الى أن يثبت عكسها. و صح ما علل به الحكم المستانف بهذا الشأن. سيما و أن دينها بمقتضى عقد القرض و عقد كفالة الرابط بين الأطراف المتقاضية و اللذان يعدان تعهدا معترفا به من قبل المستأنفين كما أن الدين ثابت بكسوف حسابية التي تعتبرها المادة 156 من الظهير 193-14-1 الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيذ القانون رقم 103-12 المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها بأنها: "يعتد بكشوفات الحسابات التي تعدها مؤسسات الإئتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الإئتمان في المجال القضائي باعتبارها وثائل إثبات بينها و بين عملائها في المنازعات القائمة بينهما الى أن يثبت ما يخالف ذلك " . وترتيبا على ذلك ، يبقى هذا الوجه من الاستئناف غير جدير بالسماع مما يتعين معه رده .

وفيما يخص الزعم القائل بأن الكفالة لا تقتضي التضامن: يجدر تذكير الجهة المستأنفة الثانية أن مورثهم منح كفالة شخصية و تضامينة لضمان أداء دين المستأنفة الأولى ( المدينة الأصلية ).وان كفالته لأداء ديون المدينة الأصلية جاءت كفالة تضامنية بشكل واضح وصريح تجعل موجبات مقتضيات الفصل 1137 من قانون الإلتزامات واجبة التطبيق ، بحيث إن ضمانتهما جاءت غير قابلة للتجزئة أو التجريد. و أن كفالة مورث المستأنفين قد تنازل بموجبها عن التمسك بالدفع بالتجريد. وأن كفالة مورث المستأنفين للمدينة الأصلية تكون تابعا للإلتزام الأصلي و أن التزامه موضوع الكفالة جاء صريحا عملا الفصل 1123 من قانون الإلتزامات و العقود . وأن التزامات مورث المستأنفين للمدينة الأصلية موضوع كفالته لها لازالت قائمة ومنتجة لجميع آثارها القانونية الشيء الذي يجعلهم كورثة مسؤولين عملا بالفصل 229 من ق ل ع - الى جانب المستأنفة الأولى – أمامها في جميع أموالهم عن الدين المحكوم به و لا مجال أمامها للقول بخلاف ذلك طالما أن أوراق الملف ووثائقه خالية مما يفيد براءة ذمة المستأنفين جميعا من الدين. ناهيك عن أن جميع أموال الكفيل التضامنية تعتبر ضمانا عاما للدائن بمفهوم الفصل 1241 من نفس القانون المذكور أعلاه و بذلك ، فإنه مادام كفالة مورث المستأنفين قد انصبت لضمان الوفاء بدين المدينة الأصلية و جاءت صريحة في ألفاظها و لازالت سارية المفعول الى غاية يومه لعدم ثبوت انقضاءها بإحدى سبل انقضاء الإلتزامات المقررة قانونا بمقتضى الفصل 319 من ق ل ع ، فإنه يكون و بمفهوم الفصل 1117 من نفس القانون ملزما بأداء الدين المحكوم. كما أنه بالرجوع الى الفصل 1123 من ق ل ع فإنه ينص على أنه يتعين على الكفالة أن تكون صريحة. وبإسقاط مقتضيات هذه الفقرة على نازلة الحال ، يتبين ان المستأنفين يحاولون التنصل من المديونية العالقة بذمتهم. وانه يبدو من خلال مقتضيات الفصل 1138 من ق ل ع أن التضامن بين الكفلاء قائم بقوة القانون متى كانت طبيعة التعامل تقتضي ذلك ، أي إذا كانت المعاملة الأصلية تجارية فإن الكفالة ستكون حتما ذات طبيعة تجارية مما يقتضي التضامن في الأداء. وأمام ثبوت مديونية المستأنفين جميعا بمقتضى عقد قرض و كفالة و كشوفات حسابية مستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من قبلها، فإن جميع ادعاءاتهم تبقى مردودة غير مؤسسة و يبقى الحكم الابتدائي صائبا في مقتضياته. والملاحظ انها لم تكن طرفا في الدعوى خلال المرحلة الابتدائية. والتمست لاجل ما ذكر اساسا التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا واحتياطيا تاييد الحكم السمتانف وتحميل المستانفين صائر استئنافهم. مدليين بوثائق.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدخلة في الدعوى شركة (ت. م. ل.) بواسطة دفاعها بجلسة 06/12/2022 جاء فيها انه لا يخفى على المحكمة أنه لا يمكن إدخال طرف جديد في الدعوى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف لأن ذلك يحرمه من درجة من درجات التقاضي وينطوي على خرق لحقوقه في الدفاع. وأن قاعدة ازدواجية درجات التقاضي من النظام العام. والتمست لاجل ما ذكر التصريح بعدم قبول طلب إدخالها في الدعوى.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 06/12/2022 حضرتها الاستاذة (ع.) عن الاستاذ (ل.) وادلت بمذكرة جوابية وحضر الاستاذ (ي.) عن الاستاذ (ج.) والتمس اجلا وتخلف الاستاذ (و.) عن المستانفين رغم سابق الاعلام، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 27/12/2022.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من حيث :

* خرقه لحقوق الدفاع بعدم استدعاء المستأنفة الأولى للدفاع عن مصالحها وعدم القيام بإجراءات القيم وفق المنصوص عليها قانونا.

* خرق الفصل 32 من ق م م لعدم ذكر أسماء الورثة بالمقال الإصلاحي.

* الدفع بالتقادم لمرور أكثر من خمس سنوات عن إبرام عقد القرض.

* خرق المادة 119 من قانون حماية المستهلك باعتبار أن تحقق وفاة المقترض يتيح للمستأنف عليها تفعيل عقد التأمين.

* الدفع بالمنازعة في المديونية باعتبار أن الكشوفات الحسابية المدلى بها غير حقيقية والأمر يستدعي إجراء خبرة حسابية للوقوف على حقيقة الدين.

الدفع بالمنازعة في الكفالة باعتبار أن المستأنف عليها لم تثبت عجز المدين الأصلي عن تنفيذ التزامه لتكون مطالبة الكفلاء بالأداء سابقة لأوانها.

وحيث بخصوص الدفع بخرق حقوق الدفاع فيبقى دفعا مردودا من ناحية أن محكمة البداية سبق لها أن استدعت المستأنفة الأولى شركة (أ. إ.) بعنوانه الوارد في عقد القرض (عمارة [العنوان] تازة) فرجعت شهادة التسليم بملاحظة " وجدنا باب العنوان مغلق فتعذر علينا التبليغ" فتم استدعاءها بالبريد المضمون الذي رجع بملاحظة أنها "لا تقطن بالعنوان الموضح" ليتم تنصيب قيم في حقها الذي رجع جوابه المؤرخ في 30/11/2021 بملاحظة أن المحل مغلق حسب تصريح الجوار، وفيما يخص مورث المستأنفين المسمى قيد حياته محمد (أ.) فقد تم استدعاؤه كذلك بعنوانه الوارد بعقد الكفالة (زنقة [العنوان] تازة) فرجع بملاحظة أنه توفي حسب إفادة أخيه ليتم استدعاء الورثة طبقا للمقال الإصلاحي فرجعت شهادة التسليم بملاحظة "توصلت فاطمة الزهراء (أ.)" إحدى ورثة المرحوم محمد (أ.) بذكرها، مما تكون معه المحكمة قد استوفت إجراءات التبليغ المنصوص عليها في الفصول 38 39 من ق م م الشيء الذي يجعل الدفع المثار غير مبني على أساس سليم ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع المتعلق بخرق الفصل 32 من ق م م فإن الجلي من وثائق الملف أنه بعد رجوع شهادة التسليم بملاحظة ان محمد (أ.) قد توفي بادر الطرف المستأنف عليه إلى تقديم مقال إصلاحي بجعل الدعوى موجهة ضد ورثة محمد (أ.) بنفس العنوان الوارد بعقد الكفالة مما تكون معه الدعوى سليمة من حيث الشكل والمستأنف عليها غير ملزمة بالبحث عن الورثة ويكفي توجيه الدعوى إلى الورثة بصفتهم تلك مما يكون الدفع غير جدير بالاعتبار ويتعين رده.

راجع قرار محكمة النقض 9/2/2005 تحت عدد 1270 ملف تجاري عدد 716/04 منشور بقرارات الغرفة التجارية لمنقار بنيس ص 208 وما بعدها.

وحيث بخصوص الدفع بالتقادم فإن الثابت من عقد القرض المبرم بين الطرفين أنه مضمون برهن رسمي بخصوص الرسم العقاري عدد (21/27139) والمعلوم قانونا أن الديون المترتبة عن رهن رسمي والالتزامات التي تنشأ أو تتفرع عنها لا يلحقها التقادم طبقا للفصل 377 من ق.ل.ع مما يكون معه الدفع المثار غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع بمقتضيات الفصل 119 من قانون حماية المستهلك فهو يبقى دفعا مردودا لأن الأمر يتعلق في نازلة الحال بعقد قرض بحساب جاري ممنوح لشركة تجارية مما يجعل مقتضيات قانون المستهلك غير واجبة التطبيق الشيء الذي يكون معه الدفع كذلك غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث بخصوص المنازعة في الدين فإن الطرف المستأنف لم يدل سواء خلال المرحلة الابتدائية أو أمام هذه المحكمة بما يفيد خلاف ما ضمن بالكشوف الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها مما يكون معه عدم الإدلاء بأية حجة مقبولة للمنازعة في الدين والتماس إجراء خبرة حسابية الهدف منه خلق حجة والحال أن القضاء لا يصنع الحجج للأطراف مما يجعل المنازعة مفترة للإثبات ويتعين رد الدفع المثار بخصوصها.

وحيث بخصوص ما أثير بشأن الكفالة فإن المحكمة برجوعها لمقتضيات عقد القرض والكفالة اتضح لها أن الكفيل إنما ضمن المستأنفة بالأولى باعتبارها شركة تجارية مما تكون معه الكفالة تضامنية طبقا لمقتضيات الفصل 1138 من ق.ا.ع فضلا عن الإشارة الصريحة في عقد الكفالة المؤرخة في 7/9/2010 إلى كونها كفالة شخصية وتضامنية مما يكون معه الدفع المثار غير ذي أساس سليم ويتعين رده.

وحيث لذلك تكون الأسباب المثارة ضمن استئناف الطاعنين غير مبنية على أساس قانوني ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:

في الشكل :قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.