La banque, même simple intermédiaire en assurance, engage sa responsabilité personnelle en cas de refus fautif de verser les capitaux dus aux bénéficiaires d’un contrat d’épargne (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65856

Identification

Réf

65856

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6165

Date de décision

27/11/2025

N° de dossier

2025/8220/590

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité de l'établissement bancaire, simple intermédiaire dans la souscription de contrats d'épargne et d'assurance, pour le retard dans le versement des capitaux dus aux bénéficiaires mineurs après le décès du souscripteur. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité solidaire de la banque et de la compagnie d'assurance, les condamnant au paiement des sommes dues et à des dommages-intérêts.

En appel, l'établissement bancaire contestait sa qualité de débiteur en invoquant son rôle de simple courtier, tandis que l'assureur soulevait la prescription de l'action. La cour écarte le moyen tiré de la prescription, retenant son interruption par de multiples démarches non judiciaires et une précédente action en justice.

Elle retient en revanche la faute propre de l'établissement bancaire qui, bien qu'ayant reçu les fonds de l'assureur comme l'a établi une expertise judiciaire, a refusé sans motif légitime de les verser à la représentante légale des bénéficiaires. La cour considère que la banque, par son abstention fautive, a engagé sa responsabilité délictuelle et doit seule supporter la charge de l'indemnisation du préjudice né du retard.

Elle rappelle par ailleurs que le préjudice résultant du retard étant déjà réparé par l'allocation de dommages-intérêts au visa de l'article 264 du code des obligations et des contrats, il ne peut être cumulé avec des intérêts légaux. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il avait prononcé une condamnation solidaire; la cour, statuant à nouveau, met l'assureur hors de cause et condamne uniquement l'établissement bancaire au paiement du capital et à des dommages-intérêts dont elle majore le montant.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بنك (ش. ط. ت.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 13/05/2025يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 3598 الصادر بتاريخ 30/10/2024 في الملف عدد 1628/8220/2024 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي ،1 -في الطلب الأصلي والإصلاحي في الشكل : قبولهما جزئيا.

وفي الموضوع : الحكم على المدعى عليهما بنك (ش. ط. ت.) وشركة (ت. ت. م.) بأدائهما لفائدة إيمان (ب.) نيابة عن ابنها عمران (ه.) مبلغ 25000,00 درهم وادائهما تضامنا لفائدتها مبلغ 15000,00 درهم كتعويض عن التماطل و تحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات.

2- في طلب ادخال الغير في الدعوى الشكل : بعدم قبوله مع تحميل رافعته الصائر.

وحيث تقدمت السيدة إيمان (ب.) بواسطة نائبها بمقال اصلاحي مع مذكرة تعقيبية مؤدى عنه بتاريخ 09/04/2025 .

في الشكل : سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 351 الصادر بتاريخ 15/05/2025.

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 02/05/2024 والذي تعرض فيه زوجة المرحوم محمد (ه.) انتقل الى عفو الله بتاريخ 12 أربعة 2019 كما هو ثابت من خلال نسخة موجزة رسم وفاة وكان له حساب وكالة (م.) بتطوان سابقا وكالة (ل.) بتطوان حاليا تحت حساب عدد [رقم الحساب] وأن المرحوم محمد (ه.) كان قد أسس لدى الوكالة المذكورة اعلاه حساب توفير خاص به ابنيه القاصرين عمران (ه.) ووجدان (ه.) بحساب 405 درهم شهريا لكل واحد منهما كما هو ثابت بعقدي فتح حساب توفير المرفقين وأنه تجمع بحساب الابن عمران (ه.) مبلغ 25,000 درهم حسب المؤسسة بتاريخ الوفاة بموجب عقد التوفير المسمى (م.) ومبلغ 5200 درهم في حساب توفير البنت وجدان بموجب العقد الرابط بينها وبين المؤسسة المسمى تصريح (ا. م. ا.) وأنه بتاريخ 24-7-2019 تقدمت العارضة نيابة عن أبنائها القاصرين باعتبارها أصبحت الولي الشرعي عنهما بطلب من أجل تصفية الحساب المذكور بقي بدون جدوى الشيء الذي حدا بها إلى طلب إجراء معاينة مباشرة في إطار المادة 15 من القانون 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين والذي عاين فيه السيد المفوض القضائي بتاريخ 11-16-2021 مديرة الوكالة البنكية تجيب العارضة برفض طلب سحب الأموال أبنائها المودعة بالمؤسسة البنكية بحجة انتظار جواب شركة تأمين وأن العارضة تقدمت أيضا بطلب لمؤسسة المركز المغربي للوساطة البنكية من أجل الوساطة بينها وبين المؤسسة البنكية انتهى بتحرير محضر بعدم الصلح كما هو ثابت بالمرفق وإنه بموجود العقد (ا. م. ا.) الرابط بين الطرفين الخاص بالبنت وجدان فإنه في حالة وفاة المؤمن له أو العجز التام أو النهائي فإن شركة التأمين تكون ملزمة بأن تؤدي لفائدة المستفيدة الطفلة وجدان وفي محلها الولي الشرعي لها أمها مبلغ الأداء الشهري وهو مبلغ 400 درهم شهريا من تاريخ الوفاة التي هي 12 ابريل 2019 وإلى أن تبلغ الطفلة سن 18 سنة بتاريخ 10-6-2034م تكون ملزمة بأداء ما مجموعه 75,200 درهم إضافية وهي مجموع المبالغ ستؤديها شركة التأمين من ن تاريخ بلوغ بلوغ الطفلة سن الثامنة عشرة فضلا عن المبالغ المودعة من المؤمن والد الطفل المرحوم محمد (ه.) والتي وصلت ل 5200 عام بتاريخ الوفاة حسب ما صرح به المسؤول البنك غير أن شركة التأمين رغم مراسلتها من المؤسسات أنها ستقدم عروض لكن دون جدوى. و أنهم منذ 24-7-2019 والمدعية تتردد على المؤسسة البنكية وتنتقل بمدينة القصر الكبير لمدينة تطوان وتكبدت مصاريف التنقل وكذا صائر المفوض القضائي التي اضطرت لمرافقته لمعاينة واقعة رفض المؤسسة البنكية تسوية حساب التوفير المفتوحين لديها رغم مرور أزيد من خمس سنوات على واقعة الوفاة كما أن المؤسسة رفضت حتى تمكينها من المبالغ المودعة لديها من قبل الأب المتوفى لفائدة ابنيه بعلة عدم جواب شركة تأمين رغم أنها مؤسسة ائتمان وأن المفروض في هذا النوع من المؤسسة أن تكون أمينة على المبالغ التي يودعها أصحابها لديها و ان تكنهم منها بمجرد المطالبة بها غير أن ذلك قوبل بالرفض انتقل رفقة المدعية للمؤسسة بتاريخ 11-16-2021 كما أن المؤسسة البنكية صرحت للمدعي بأن المبالغ الموجودة بحساب التوفير المفتوح باسم الطفل عمران (ه.) اقتسامها من قبل الورثة وأن ذلك مخالف للغاية من العقد الأساسي الذين أنشاه والده المتوفى حين التعاقد مع المؤسسة البنكية أن إرادة الأب والأم كانت هي تأمين الإبن عن طريق فتح حساب باسمه للاستفادة منه بدراسته عند بلوغ سن الرشد وأنه في حالة اقتسام المبالغ المودعة سيتم اقتسامها من قبل الورثة فما الحكمة من وجود اسم عمران (ه.) كمستفيد من العقد المذكور لأجل ذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها مؤسسة بنك (ش.) في شخص ممثلها القانوني بأن تؤدي لها نيابة عن ابنها عمران (ه.) مبلغ 25,000 درهم وعن ابنتها وجدها مبلغ 5100 درهم والحكم على المدعى عليها الثانية بأداء ها لفائدة المدعية مبلغ 75,200 درهم مجموع المبالغ المستحقة للبنت وجدان (ه.) بموجب (ا. م. ا.) من تاريخ الوفاة 12-4-2019م لحين بلوغها سن الرشد باعتبارها من مواليد -10-6-2016م مع الفوائد القانونية من تاريخ الوفاة إلى حين التنفيذ أو تمكينها من أجر شهري يساوي مبلغ الاقتطاع الشهري من تاريخ الوفاة وإلى حين بلوغ البنت وجدان سن الرشد القانوني بعد الحكم لها بمجموع المبالغ المتجمعة بذمة المؤمنة من تاريخ الوفاة لتاريخ الحكم بحسب مبلغ 400 درهم شهريا والحكم بتعويض عن رفض المؤسسة الائتمانية بنك (ش.) تسليم المبالغ المودعة من قبل مورث الطفلين القاصرين لوليتهما الشرعية وكذا على التماطل قدره 30000 درهم والحكم على شركة التأمين بتعويض عن التماطل بالنسبة للمدعى عليها الثانية في تنفيذ التزاماتها رغم مراسلتها من المؤسسة البنكية بحسب مبلغ 20000 درهم مع المعجل والفوائد القانونية من تاريخ الوفاة لتاريخ التنفيذ وتحميل المدعى عليهم الصادر وأرفقت المقال نسخة موجزة لرسمي الوفاة وعقدي فتح حساب و نسخة من عقد زواج ونسخة من شكايتين ونسخة من شهادة علمية ونسخة من محضر معاينة و نسخة من عقد تأمين و نسخة من قرار ونسختي رسم ولادة ونسخة من رسالة.

وبجلسة 5-6-2024م تقدم نائب بنك (ش. ط. ت.) بمذكرة جواب دفع من خلالها أن المدعية ت الدعوى أصالة على نفسها ونيابة عن أبنائها القاصرين في حين أنها لا علاقة لها بموضوع الدعوى وأنه كان عليها رفع الدعوى بصفتها نائبة عن أبنائها القاصرين.وان المدعية تقدمت بعريضة دعوى تتعلق بعقود تأمين ابرمت مع المدعى عليها الثانية باعتبارها طرفا أصليا في العقد وبالتالي فأنه ليس إلا وسيطا في التأمين لا علاقة له إطلاقا بتنفيذ مقتضيات العقد وان الوسيط في التأمين واضحة شروط تدخله في العقد ومدى مسؤوليته وبالتالي فتقديم جزء من المطالب في مواجهته غير ذي أساس ويتعين ورفضه وأنه كمؤسسة بنكية غير بالنسبة لعقد التأمين يتعين بالنسبة لعقد التامين و يتعين بالتالي إخراجه من الدعوى والتمس رفض الطلب و إخراجه من الدعوى وتحميل المدعية.

وبجلسة 26-6-2024تقدم نائب شركة (ت. ف. م. ت.) بمذكرة جوابها دفعت من خلالها أنه بالرجوع إلى تلك الوثائق ستيبين للمحكمة أن المدخلة والدعوى لا تربطها اية علاقة تعاقدية لا مع المؤسسة البنكية ولا مع مورث المدعية و ان الشركة المؤمنة لا تعدو أن تكون أحد الغيار وأنها تدفع بانعدام تأمينها على ذلك الأساس والتمست إخراجها من الدعوى.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب أدناه.

أسباب الاستئناف

إذ ينعى المستأنف أصليا بنك (ش. ط. ت.) على الحكم المستأنف أنه قضى بأدائه وشركة التأمين تضامنا لفائدة المستأنف عليها مبلغ 25.000,00 درهم اضافة الى ادائهما تضامنا مبلغ 15.000,00 درهم كتعويض عن التماطل وان موضوع طلب المستأنف عليها يتعلق بأداء مبالغ ناتجة عن عقد التأمين وانه هو مجرد وسيط في التأمين ما بين المستأنف عليها وشركة التأمين وان تنفيذ مقتضيات عقد التأمين تبقى شأنا خاصا بين المؤمن والمؤمن له وان الحكم بأداءه لمبالغ المؤمن عليها مع التعويض عن التماطل يبقى بعيدا عن مجال تدخله باعتباره كمؤسسة بنكية طرفا اجنبيا عن الإلتزامات المضمنة في عقد التأمين وان المستأنف عليها نفسها اكدت انه وعند انتقالها لمقر العارضة أخبرت بأن الشركة المؤمنة لم تجب على مراسلاتها رغم مطالبها بتقديم العروض لذوي الحقوق. و أن الحكم الابتدائي حين علل منطوقه بكونه يعتبر متماطلا الى جانب شركة التأمين فإنه لم يبن حكم على اساس سليم ذلك انه صرح للمستأنف عليها بأن شركة التأمين هي المعنية بتنفيذ بنود العقد وهي من ستؤدي مبلغ التعويض وانه وان كان الحساب البنكي مفتوح لديه فإن عملية تسليم قيمة الوديعة تقتضي حلول الشركة المؤمنة محل العارض في الاداء وان الحكم الابتدائي تناقض في تعليله حين علل منطوقه بداية بأنه بوفاة المكتتب يجعل التأمين حالا لفائدة المستفيد وهو تعليل يؤكد المسؤولية الكاملة لمؤسسة التأمين وما بين تأكيده في نفس التعليل على تماطله وشركة التأمين في الاستجابة لطلب المستأنف عليها وان تعليل الحكم الابتدائي يبقى ناقصا وهو ما يوازي انعدامه. ملتمسا من اجله الغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بأداء العارض تضامنا مع شركة التأمين للمبلغ الاصلي ولمبلغ التعويض عن التماطل واخراجه من الدعوى باعتباره مجرد وسيط لا علاقة له بتنفيذ بنود عقد التأمين.

و بخصوص أسباب إستئناف السيدة إيمان (ب.) فقد جاء فيها أن الحكم المطعون فيه جاء غير مصادف للصواب حين قضى بعدم قبول طلب الواجبات المستحقة للطفل عمران (ه.) تجاه شركة (ت. ت. م.) منذ تاريخ الوفاة و لبلوغه سن الرشد القانوني بعلة خلو الملف من الشروط العامة المتعلقة بعقد التامين موضوع بوليصة التامين رقم [المرجع الإداري] للوقوف على طريقة الاحتساب وقيمة المبالغ المطلوبة ولافتقار الطلب للإثبات .وانه من جهة أولى فعقد التأمين من أجل الادخار للتقاعد تحت تسمية (م.) ذي رقم بوليصة التأمين عدد [المرجع الإداري] وتاريخ 25/08/2024 بمبلغ مساهمة شهرية قدرها412درهم شهريا مفصلة كالآتي 400 درهم مبلغ توفير التقاعد و 12 التأمين فإنه يخول في حالة الوفاة لابن الهالك عمران (ه.) الاستفادة من المبلغ الإجمالي لعقد التأمين دون أن يكون الهالك قيد حياته قد استكمل مجموع مبلغ المساهمة المحددة في العقد ، كما أن الهالك قيد حياته قد اشترط في بنود العقد المبرم كون الإبن عمران هو المستفيد من مبلغ التأمين. وانه من جهة ثانية فقد سبق لشركة (ت. ت. م.) أن أدلت بالشروط العامة لعقد التأمين مرفق بمذكرتها التعقيبية التي أدلت بها بجلسة 11/09/2024 زيادة على أن العقد الأساسي المستظهر به بالملف كاف لإثبات العلاقة التعاقدية بين الطرف المدعي وشركة التأمين و أن القول بأن الطلب مفتقر للإثبات يكون معيبا و موازي لانعدام التعليل وأن المحكمة عند عدم معرفتها كيفية احتساب مستحقات الطفل عمران (ه.) بناء على العقد الخاص الذي أدلت به المدعية والذي يربط المؤسسة البنكية و شركة التأمين كان لزاما عليها إنذار الطرف المدعي بذلك قبل ترتيب أي اثر قانوني عليه أو حتى إجراء خبرة تقنية عن طريق خبير في مسائل التأمين و الذي كان سيحدد مجموع قيمة المبلغ المستحق للطفل بعد وفاة المكتتب بعد أن يطلع على الشروط العامة المذكورة و كذا مجموع المبالغ المتراكمة بحساب التوفير بشكل مضبوط مع الفوائد المستحقة عليها مع حفظ حق العارضة في الإدلاء بمطالبها النهائية بناء على تقرير الخبرة المنجز كما أن المؤسسة البنكية عند التعاقد بشان حساب التوفير الخاص بالطفل عمران (ه.) لم تمكن الطرف المدعي من عقدة التامين المذكورة قصد حماية حقوق المتعاقد والاطلاع على ما له و ما عليه و أن الحقوق التي يخول العقد المبرم تحتوالتي طالبت بها المدعية هي نفسها التي أخبرت بها المؤسسة البنكية بعد وفاة الهالك وهو ما يجعل الحكم به خرق قانوني صريح .و بخصوص خرق مقتضيات الفصل 870 من قانون الالتزامات والعقود وما يليها ذلك أن المحكمة لم تستجب لطلب الفوائد القانونية بعلة أن الاستجابة لطلب التعويض عن التماطل يغني عن الاستجابة للفوائد القانونية والحال أن الطلبين مختلفين عن بعضهما البعض سواء في طبيعة الطلب أو حتى الأساس القانوني لكل واحد منهما إذ أن المؤسسة البنكية أو شركة التأمين هي مؤسسات تجارية و أن قيمة المبالغ المستحقة و المحجوزة بين يديها يترتب عليها فوائد مالية تستفيد منها كل من شركة التأمين و المؤسسة البنكية و أن الفوائد القانونية تترتب بقوة القانون في المعاملات المشابهة ضمانا لحقوق الطرف المدعي لتاريخ تنفيذ الحكم المذكور إذ أن الفوائد القانونية عن المبالغ التي تتضمنها الحسابات الجارية يفترض اشتراطها إذا كان الطرفان أو احدهما تاجرا بينما التعويض عن التماطل فيرتكز على التعويض عن التسويف والتعسف والتماطل في تنفيذ التزام المؤسسة البنكية أو شركة التأمين بناء على الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود وذلك برفض تسليم المبالغ المدخرة لديها رغم مرور أكثر من خمس سنوات على وفاة الهالك

ومطالبة المدعية بشكل متكرر بمستحقات الطفلين و تعويضا عما تكبدته من مصاريف التنقل والمصاريف القضائية وعن المماطلة في تسليم المبالغ المدخرة من قبل الأب لفائدة أبنائه في وقت احتياجهم لها . ملتمسة معه في الاخير أساسا القول بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا فيما قضى به من مبالغ مدخرة لفائدة الطفل عمران (ه.) ومبلغ التعويض مع تعديله برفع مبلغ التعويض إلى القدر المطالب به ابتدائيا و الحكم لها بالمبالغ المستحقة للطفل عمران (ه.) بموجب عقد التأمين أعلاه والذي يخول الاستفادة من المبلغ الإجمالي لعقد التأمين دون أن يكون الهالك قيد حياته قد استكمل مجموع مبلغ المساهمة المحددة في العقد بموجب الشروط العامة بقيمة مبلغ 400 درهم عن كل شهر ابتداء من تاريخ الاكتتاب ولحين بلوغ الطفل 18 سنة واحتياطيا تعيين خبير في التأمين من أجل تحديد قيمة المبالغ المستحقة للطفل عمران (ه.) المدخرة بالبنك الشعبي زائد الفوائد القانونية وكذا المبالغ المستحقة له بموجب الشروط العامة لعقد التأمين مع حفظ حق العارضة في الإدلاء بمطالبها النهائية على ضوء ذلك مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على المذكرة مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها (ت. م. م. ت.) بجلسة 06-03-2025 عرض من خلالها بشأن الدفع وبعدم استنفاد مسطرة التحكيم انه سبق أن قدم الدفع المتعلق بمسطرة التحكيم في إطار الدفوع الأولية بعد اصلاح المسطرة في المرحلة الابتدائية وان العبرة في جميع الاحوال بملتمسات الاطراف وكما سوف يبين للمجلس تم استهلال ملتمسات العارضة في المرحلة الابتدائية بإبداء الدفع بعدم القبول ويحوي ذلك كل ماهو دفوع أولية وان في مقدمتها تلك مدار مسطرة التحكيم.وبشأن الدفع بالتقادم فحيث كما سوف يبين للمجلس ارتأت المحكمة المطعون في حكمها رده بدعوى انقطاعه ، ترتيبا لآثار ، المراسلات المحتج بها و الحكم المستدل به الصادر في القضية عدد 3227/8820/2022 ولا تعدو تلك المراسلات موجهة للمؤسسة البنكية وانها بالتالي لا تشكل قانونا مطالبة غير قضائية في مواجهة العارضة وان المؤسسة البنكية لا تعدو طرفا وسيطا في عملية التعاقد، الثلاثية بالضمان.وانها تبقى طرفا كغيره من الاطراف المتعاقدة وانها طرفا كغيره من الاطراف الملتزمة وان ما يحدد التزامات كل طرف لا يعدو ومقتضيات بنود العقد.وان هذه الالتزامات لا تسمح للطرف "الوسيط" أن يقوم مقام العارضة في أي من الاجراءات المتعلقة بها حيث ان الطرف الوسيط بعبارة أخرى كان لا ينبغي اعتباره يقوم مقام العارضة بشأن المطالبات المحتج بها من طرف المستأنفة أصليا والتي سبق توجيهها للمؤسسة البنكية وان السند في ذلك استقلالية الاطراف حسب عقد الضمان وان السند في ذلك القاعدة القانونية بشأن الاجراءات القاطعة أو الموقفة للتقادم والتي تتمثل على وجه الخصوص في المطالبة القضائية أو غير القضائية والتي تقدم كما هو غني عن البيان من طرف ذي الصفة في مواجهة ذي الصفة وحيث ان السند في ذلك علاوة انصراف التزام الهالك ليس فحسب للشروط الخاصة لعقدة التأمين بل كذلك لشروطها العامة.وبموجب هذه الشروط حسب البند 18 منها يكون أمد التقادم هو 5 سنوات من تاريخ وفاة الهالك .وحيث اكتنف ما خلصت اليه على ذلك النحو خرق واضح لما تراضى المتعاقدين بشأنه إبان إبرام عقد الضمان المذكور وانطوى بالتالي قضاء المحكمة الموقرة ابتدائيا على حرف قاعدة العقد شريعة المتعاقدين وللتذكير كذلك ان القاعدة تقضي بأن الالتزامات المنشئة على نحو صحيح يقوم مقام القانون بالنسبة لمنشفيها وان هذه الالتزامات في حالة الوضوح حسب ما تمليه مقتضيات قانون التزامات والعقود لا ينبغي تفسيرها ومن باب أولى تأويلها وبموجب هذه الالتزامات عقد الضمان يعتبر الابن عمران (ه.) الطرف المؤمن وحيث بالمقابل لم يتم تحديد بند الطرف المستفيد ولم يقع خيار الضمان الامتيازي في حالة الوفاة أو العجز النهائي أو الجزئي للمؤمن له وحيث ان استحقاق أي مبلغ بالاستناد لعقدة الضمان تفتقر بلا ريب لكل مرتكز قانوني وحيث ان الاحتجاج بجواب المؤسسة البنكية بالمبلغ المودع لديها في مواجهة العارضة يكون دون جدوى في مواجهة هذه الاخيرة مما ينبغي معه التصريح كذلك بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به في مواجهة العارضة وبعد التصدي أساسا التصريح بقبول الدعوى واحتياطيا التصريح والحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا التصريح والحكم برفضه.

وبناء على مقال اصلاحي مع مذكرة تعقيبية المدلى بها بتاريخ 10/04/2025 من طرف نائب المستأنفة إيمان (ب.) عرضت من خلالها بالنسبة للدفع الشكلي فالمستأنفة تؤكد أنه سقط سهوا ذكر اسم المدعى عليها (ت. ت. ش.) وأنها تتقدم بدعواها نيابة عن ابنيها القاصرين عمران ووجدان (ه.) وانها تبادر لإصلاح مقالها الاستئنافي وتلتمس اعتباره مقدم على كل الاخير بحضور جميع أطراف الحكم الابتدائي المستأنف. وبشأن الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم والوساطة :أثارت المدعى عليها أعلاه دفعا بكونها لم تسلك مسطرة التحكيم وان ما ضمن بالحكم الابتدائي من جواب على ما أثير لا يستقيم وانها تثير انتباه محكمتكم على أنها خلال المرحلة الابتدائية أكدت أنها سلكت مسطرة الوساطة والتحكيم من خلال اللجوء لمؤسسة الوسيط البنكي وأنها بعد استنفاذ اجراءاته وعدم التوصل للصلح مع المدعى عليهما ومماطلتهما في تقديم عروضهما لفائدتها فإنها لجأت لعدالة القضاء من أجل الحصول على حقوق ابنيها القاصرين من أموال والدهما التي كان يودعها قيد حياته بحساب توفيرهما والتي استولت عليها المؤسسة البنكية وشركة التأمين لتاريخ يومه. وأن المستأنفة أدلت من ضمن مرفقاتها بطلب الوساطة الذي تقدمت به فضلا عن رسالة وجهتها لها مؤسسة بنك (ش.) تخبرها فيها أنه بناء على طلب الوساطة الذي تقدمت به لدى مؤسسة الوسيط البنكي و الذي اتصل بهم من أجل النزاع وديا فإنهم يطلبون منها مدها برسم ازدياد الطفلة وجدان (ه.) وان العارضة اثباتا لذلك تبادر لارفاق الرسالة التي المؤسسة البنكية بسلوك العارضة طلب الوساطة.وبشأن الدفع المتعلق بالتقادم: حيث تتمسك المؤمنة بتقادم حق المدعية في المطالبة بحقوق القاصرين في مواجهتها بعلة مرور خمس سنوات على تاريخ الوفاة التي كانت بتاريخ 12/04/2019 وتجيب العارضة على الدفع المذكور من جهة فالمدعية تنوب عن حقوق قاصرين والتي لا يمكن أن تطال حقوقهم اي تقادم ومن حقهم حتى بعد صيرورتهم رشداء في حالة عدم تقديم العارضة للدعوى الحالية نيابة عنهم أن يطالبوا بحقوقهم في مواجهتها دون أن يواجهوا بالدفع بالتقادم. ومن جهة أخرى فالمستأنفة بعد وفاة الهالك زوجها انتقلت عدة مرات للمؤسسة البنكية التي هي مقر تعاقد المؤمن والمتعاقدة الاصلية التي أنشا حسابه البنكي بها منذ سنوات وتم خلق حساب توفير مرتبط بنفس الحساب لفائدة الطفلين و الذي أقحمت فيه المؤسسة البنكية شركتى التأمين وطالبت بتسوية الحساب الخاص بطفليها وبعد المماطلة تقدمت بثلاث شكايات لديها تابته التاريخ وفضلا عن ذلك فقد تقدمت بدعوى سابقة في مواجهتهما كان مالها عدم القبول لعدم تعيين المفوض القضائي و بها حتى قبل مرور أجل الخمس سنوات المتمسك به. ومن جهة ثالثة فإن الدفع بالتقادم الخمسي لا يستقيم وطبيعة عقد التأمين وموضوع الدعوى لكون عقد التأمين (م.) هو عقد تضع بمقتضاه المؤسسة المؤمنة يدها على مبالغ التوفير التي يودعها المؤمن لفائدة أبنائه وتستفيد من الفوائد البنكية التي تترتب عنه لتاريخ يومه و كذا من مبلغ التأمين الذي كان يقتطع شهريا من حساب المؤمن المتوفى بقيمة 12 درهم شهريا وأنها محتفظة بهذه المبالغ لتاريخ يومه وتستفيد منها فكيف لها أن تتمسك بالدفع بالتقادم بخصوص عقد لازال تترتب لفائدته فوائد بنكية شهرية عن مبالغ الوديعة ولا زال مفتوحا لدى المؤسسة البنكية ولم يتم قفله نهائيا او تسويته.ومن جهة أخرى فالمدعى عليها تتمسك بالدفع بالتقادم على أساس أنها طرف مستقل وأنه لا صلة لها بطلبات التسوية والشكايات التي تقدمت بها العارضة لدى المؤسسة البنكية والحال أن جميع التصرفات التي تصدر عن التجار يفترض فيها التضامن خاصة بالنسبة للعقود التي تضمهم جميعا ويكونون طرفا فيها و خاصة العقد الثلاثي الذي يربط الأطراف الثلاث والبنك وشركة التأمين والمؤمن الهالك وانه بمجرد تقديم العارضة لشكاياتها بخصوص حسابي التوفير فقد بادرت المؤسسة البنكية لمراسلة المؤسسة المؤمنة و اطلاعها على ذلك حسب الثابت من مراسلة المسؤول البنكي و إقرار المؤسسة البنكية بذلك من خلال جوابها المضمن بالحكم المستأنف وكذا جواب المسؤولة البنكية الذي صرحت به للمفوض القضائي الذي انتقل رفقة العارضة وعاين جوابها على مطالبها. و بالنسبة لعقد التأمين : وانه جوابا على شركة (ت. ت. م.) فإن عقد (م.) مبرم بين المؤمن الهالك وبنك (ش.) فضلا عن الشركة التعاضدية وهو الامر الجلي من خلال تفحص عقد القرض المبرم و المذيل بخت الشركة المؤمنة بالإضافة لتوقيع المؤسسة المقرضة والمؤمن الهالك وان العقد المذكور كاف لقيام مسؤوليتها العقدية ولا يمكنها التملص من مسؤوليتها كمؤمنة وانه يتضمن بوضوح أن المستفيد هوالابن عمران (ه.) وان ذلك واضح وضوح الشمس في كبد السماء بيوم صيفي وان هذه المسميات سواء (م.) او حتى عقد (ا. م. ا.) هي أسماء ابتكرتها المؤسسة البنكية وتسوق لها بمؤسستها لفائدة زبنائها الذين تكون ارادتهم الحقيقية الرغبة في ضمان مستقبل الأبناء بتوفير مبلغ مالي لفائدتهم لاستعماله في حياتهم القادمة وفي حالة الوفاة يكون المؤمن مطمئنا إلى أن شركة التأمين ستتولى دور المؤمن وتحل محله الأقساط التي كان من المفروض أن يؤديها المؤمن من تاريخ التأمين لحين بلوغهم سن الرشد وهو الذي تم على أساسه التعاقد والذي شرحه مدير المؤسسة البنكية للمؤمن بتاريخ ابرام العقد والذي لم تحضره الشركة المؤمنة . لأجل ذلك تلتمس العارضة من حيث المقال الاستئنافي الاشهاد على إصلاح مقالها وجعله مقدم نيابة عن ابنيها القاصرين عمران جدان الهدار في مواجهة بنك (ش.) وشركة (ت. ت. م.) وشركة (ت. ش.) والحكم وفق مقالها الاستئنافي.وبالنسبة للاستئناف الفرعي عدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا للاعتبارات المذكورة أعلاه.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها بجلسة 24/04/2025 عرض من خلاله ان المستأنف اصليا ارتأى التقدم بمذكرة بجلسة 10/04/2025 واقتضى نظره بموجبها اصلاحه المسطرة وابداء ما ارتأه من ردود ومن جهتها العارضة على ضوء ذلك تبادر الى تجديد تمسكها بسابق دفوعاتها وانها علاوة تورد ملاحظاتها التالية ولحد الآن بشأن مسطرة التحكيم لازالت المستأنفة مستنكفة عن ممارستها على النحو المتراضى بشأنه ولم تثبت ممارستها في مواجهتها وبشأن الدفع بالتقادم تذكر بصفة المستأنفة بعد وفاة المورث وبشأن عقدة تأمين تقاعدي تذكر بالقاعدة التي تقضي بأن العقد شريعة المتعاقدين. ملتمسة معه اساسا التصريح والحكم بعدم قبول الاستئناف الأصلي واحتياطيا التصريح بقبول الاستئناف الفرعي والتصريح والحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به في مواجهة العارضة.وبعد التصدي أساسا التصريح والحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح والحكم برفضه.

وبناء على جواب نائب المستأنف بجلسة 24/05/2025 عرض من خلاله أن المستأنفة ضمنت مقالها مجموعة من الاسباب معتبرة الحكم الابتدائي لم يكن صائبا وان النقط المثارة من طرف المستأنفة سبق مناقشتها بتفصيل خلال المرحلة الابتدائية . وان المستأنفة لم تضف أي جديد لما سبق مناقشته.وسبق للعارض ان تقدم بدوره امام هذه المحكمة بمقاله الاستئنافي وذلك بتاريخ 13 مارس 2025 وان استئنافه لازال في طور التسجيل ولم يفتح له الملف الاستئنافي .ويلتمس العارض من المحكمة تأخير هذا الملف الى حين تخصيص رقم ملف لمقالنا الاستئنافي وذلك بهدف ضم الملفين حتى لا يصدر حكمين متناقضين في نفس الملف موضوع نفس الوقائع.

وبناء على القرار التمهيدي عدد391 والصادر بتاريخ 15-05-2025 والقاضي باجراء خبرة حسابية.

وبناء على تقرير الخبرة المدلى به.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 13/11/2025 جاء فيها ان الخبرة استوفت الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا وبموجبها كما سوف يتبين للمجلس جزم السيد الخبير بتقريره من خلال صفحته السادسة بسداد المستحق عن الشروط الخاصة والعامة للعقدين (م.) و (م. ر. ب. م.) .وحدد مبلغ ذلك المستحق في مبلغ 27816,80 درهم وحدد ما ينوب العارضة منه في مبلغ 10076,83 درهم تبعا لما ترتب عن العقد الأول (م.) المتعلق للتذكير ببوليصة التأمين عدد [المرجع الإداري] .وأوضح ان عقد التأمين (م. ر. ب. م.) ما هو إلا استمرار للعقد الأول المذكور ويهم مؤسسة التأمين الشعبي ونفس بوليصة التأمين واعتبر ان المستحق عن هذا العقد الأخير الثاني مبلغ 17739,97 درهم وأوضح انه تم تحويل لا مبلغ 10076,83 درهم ولا مبلغ 17739,97 لحساب المورث الجاري لدى المؤسسة البنكية ومن جهتها هذه الاخيرة تحملا منها بمسؤوليتها تحتفظ بهما في انتظار استنفاذ الاجراءات المتطلبة ممن له الحق. و من الثابت تبعا لكل ذلك ان ذمتها بريئة في مواجهة ذوي حقوق الهالك وان القاعدة تقضي بأنه لا يمكن التعويض مرتين عن نفس الضرر. ملتمسة الحكم وفق سابق ملتمساتها.

وبناء على مذكرة مستنتجات في اعقاب الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه الثاني بجلسة 13/11/2025 عرض من خلالها ان السيد الخبير خلص الى أن رصيد الحساب المفتوح لديه يصل الى مبلغ 27.874,09 درهم و انه أكد أن العارض لم يمتنع عن تسليم هذا المبلغ لمستحقيه وإنما هو في انتظار أن تدلي المستأنف عليها بالوثائق اللازمة و توقيع وصل الاستخلاص. وان الخبرة المنجزة أكدت أنه يبقى طرفا أجنبيا عن بنود عقد التأمين و ان الخبرة المنجزة لم تثبت أي تماطل من جانبه. ملتمسا الحكم وفق ملتمسات المقال الاستئنافي.

و بناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 13/11/2025 ، حضر دفاع المستأنف بالملف مذكرة بعد الخبرة ذ/ (م.) تسلم الحاضر نسخة الذي ادلى بمذكرة بعد الخبرة وتخلف دفاع المستأنف عليه 1 رغم التوصل، المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزت القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/11/2025 مددت لجلسة 27/11/2025.

التعليل

حيث عرضت كل جهة طعن أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

بخصوص إستئناف بنك (ش.):

حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على كون الطاعن مجرد وسيط في التأمين و أن الحكم عليه بأدائه لمبالغ المؤمن له مع التعويض عن التماطل يبقى بعيدا عن مجال تدخله كمؤسسة بنكية و طرفا أجنبيا عن عقد التأمين، فإن البين من وثائق الملف صحة ما نحى إليه الحكم المستأنف و عن صواب ذلك أن مديرة الوكالة البنكية الوحدة المفتوح لديها الحساب البنكي السيدة بشرى (م.) صرحت بأن المبالغ بحوزتهم بالفعل و بخصوص جواز سحبها أجابت بالرفض على أساس إنتظار جواب شركة التأمين، و أنه ما دامت المؤسسة البنكية أقرت بوجود المبالغ لديها و أحجمت عن تقديمها للسيدة إيمان (ب.) بإعتبارها نائب شرعي لإبنها عمران بعد وفاة مورثهم المرحوم محمد (ه.) ( وفق ما تنص عليه مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 231 من مدونة الأسرة) ، فإن الحكم عليها بأداء المبالغ الموجودة بين يديها و الثابت ثبوت أحقية الولي الشرعي للإبن القاصر عمران في تسلمها ، و هو ما أكدته الخبرة المنجزة من قبل هذه المحكمة من قبل الخبير علي كرين، فضلا على كون العقود المدعى فيها تتضمن رأسية مشتركة و لما كان الحكم المستأنف غير مشوب بأي تناقض و معللا بما يكفي في هذا الباب، فإنه يتعين رد أسباب إستئناف بنك (ش.) و تحميله صائر إستئنافه.

بخصوص إستئناف (ت. م.) :

حيث إنه بخصوص السبب المؤسس على عدم إستنفاد مسطرة التحكيم ، فإن الحكم المستأنف رد و عن صواب الدفع أعلاه بكونه أثير بعد مناقشة الدفوع الشكلية و الموضوعية ما يجلعه غير جدير حقا بالإعتبار، فضلا على كون المستأنف عليها فرعيا راسلت البنك الوسيط في عملية التأمين دون جدوى ، مما يتعين معه رد السبب المثار.

و حيث إنه بخصوص السبب المؤسس على التقادم ، فإن البين أيضا صحة ما نحى إليه الحكم المطعون فيه ذلك أن المطعون ضدها باشرت عدة إجراءات غير قضائية ، و قدمت دعوى قضائية بتاريخ 06/10/2022 بخصوص نفس مناط المنازعة الحالية في مواجهة وسيط الطاعنة بنك (ش.) و التي تبقى كلها قاطعة للتقادم، ما يستوجب رد الأسباب المثارة و تبعا لذلك رد الإستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر.

بخصوص إستئناف السيدة إيمان (ب.):

حيث إنه و بخصوص السبب المؤسس على خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 870 ق.ل.ع. على إعتبار أنه لم يستجب لطلب التعويض عن الفوائد القانونية إعتبارا لكون التعويض عن التماطل يغني عن الإستجابة لها و الحال أن الطلبين مختلفين عن بعضهما العض سواء في طبيعة الطلب أو أساسه القانوني، فإنه لما كان الضرر الجلي اللاحق بالجهة الطاعنة هو أن راجع لخطا المؤسسة البنكية و التي أحجمت عن القيام بالإجراءات اللازمة لتصفية العقد بإعتبارها الوسيط في عملية التأمين و ذلك بالسرعة المطلوبة في مؤسسات الإئتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها، و هو ما تستشفه المحكمة من تاريخ إشعارها بالوفاة و تاريخ التحويل و أيضا رفضها تمكين الطاعنة من المبالغ المودعة بالحساب المدعى فيه منذ 26/11/2021 رغم الإنذارات المتكررة، فإن التعويض الواجب عنه تحدده المحكمة في إطار سلطتها التقديرية إعمالا للمادة 264 من ق.ل.ع. و لما كان الضرر الواحد لا يجبر مرتين، فإن ما نحى إليه الحكم المستأنف بهذا الخصوص يبقى موافقا للصواب، لكن إن هذه المحكمة و بما لها من سلطة تقديرية في تقدير التعويض و بالنظر إلى ما تضمنته وثائق الملف من جسامة الخطأ المرتكب من طرف المؤسسة البنكية و حجم الضرر اللاحق بالطاعنة من جراء تكبدها لمصاريف و إضطرارها للتنقل عدة مرات لمدينة أخرى بعيدة عن مقر عملها و سكنها ، و الفترة الزمنية بين وفاة مورثهم و صدور القرار الحالي و العلاقة السببية بينهما، و إعمالا للمادة 146 من ق.م.م. فإن هذه المحكمة قد إرتأت رفع التعويض المحكوم به إلى مبلغ 20.000,00 درهم في مواجهة بنك (ش.) لوحدها الثابت نسبة الضرر اللاحق بالجهة الطاعنة لتقصيرها.

و حيث إنه بخصوص السبب المؤسس على عدم قيام الحكم على أساس قانوني سليم و إنعدام التعليل من حيث عدم قبول طلب الواجبات المستحقة للطفل عمران منذ تاريخ الوفاة إلى حين بلوغه سن الرشد القانوني، فإنه يبقى محل إعتبار و المرجع الإستئنافي و إعمالا للأثر الناشر للإستئناف قد أمرت تمهيديا بإجراء خبرة وفق المبين أعلاه خلص فيها الخبير علي كرين إلى أن المبلغ المستحق بخصوص عقد (م. ر. ب. م.) هو مبلغ 10.076,83 درهم ( بوليصة [المرجع الإداري] ) و ان مبلغ 17.739,97 درهم يخص عقد (م.) المتعلق بمؤسسة (م.) و أن مجموع المبالغ المستحقة عن العقدين متوفرة بالحساب البنكي الشعبي ( وكالة الوحدة طنجة – تطوان ) و أن التعادضيتين قد أديتا المبالغ المذكورة سابقا وفق الشروط العامة و الخاصة للعقد، ما يجعل ما نحى إليه الحكم المستأنف بهذا الخصوص غير مؤسس جزئيا و الحكم على المستأنف عليهما أصليا بأداء مبلغ 25.000 درهم في غير محله ، ما يستوجب تصديا الحكم فقط على المستأنف عليها اصليا بنك (ش.) بمجموع المبالغ المشار إليها أعلاه على إعتبار أن ملتمسها في المرحلتين يرمي إلى تمكينها من مجموع المبالغ المستحقة و هو ما لم يتأتى حصره إلى بعد إنجاز الخبرة الحالية ، مما يتعين معه إعتبار الإستناف و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة (ت. م. م. ت.) و الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها ، و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع مبلغ الأداء المحكوم به في مواجهة بنك (ش.) إلى 27.874,09 درهم .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا لشركة (ت. ش.) و حضوريا للباقي :

في الشكل: سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع : برد الإستئناف الأصلي لبنك (ش.) و تحميل رافعه الصائر و بإعتبار الإستئناف الفرعي ل(ت. م. م. ت.) ، و بإعتبار الإستئناف الأصلي للسيدة إيمان (ب.) نيابة عن إبنها القاصر و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة (ت. م. م. ت.) و الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها ، و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع مبلغ الأداء المحكوم به في مواجهة بنك (ش.) إلى 27.874,09 درهم و رفع مبلغ التعويض المحكوم به في مواجهة بنك (ش.) إلى 20.000 درهم و تحميله الصائر.