Réf
56419
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4064
Date de décision
23/07/2024
N° de dossier
2024/8220/2725
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Restitution de fonds, Responsabilité bancaire, Relevé de compte, Inscription en compte, Force probante, Faute du préposé, Dommages-intérêts, Contrepassation unilatérale, Collusion, Charge de la preuve, Absence de preuve
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'annulation unilatérale par une banque d'une opération de crédit en compte, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des relevés bancaires et l'opposabilité au client de la fraude d'un préposé. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à restituer la somme litigieuse et à indemniser sa cliente. En appel, la banque soutenait que l'opération résultait des agissements frauduleux de son directeur d'agence et que le reçu de dépôt était un faux. La cour écarte ce moyen en retenant que la preuve de l'opération ne repose pas seulement sur le reçu contesté, mais également sur les propres relevés de compte émis par la banque, lesquels font foi contre elle. Elle juge que la fraude d'un préposé n'est pas opposable au client, sauf pour la banque à rapporter la preuve d'une collusion, ce qui n'est pas établi par la seule production d'une plainte pénale. Faute d'une telle preuve, le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ب.ش.ج. بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/04/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 82 بتاريخ 08/01/2024 في الملف عدد 1991/8220/2023 ، القاضي بإرجاعها لفائدة المدعية شركة ر.ف. مبلغ 400.000,00 درهم المسحوب من حسابها البنكي المفتوح بوكالة ب.ش. جوهرة الكائنة بتجزئة جوهرة ، رقم 60 ، الصخيرات، وأدائها لفائدتها تعويضا قدره 30.000,00 درهم وتحميلها الصائر .
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة ب.ش.ج. بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 23/04/2024 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 29/04/2024 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة ر.ف. تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط مؤدى عنه بتاريخ 06/06/2023 عرضت من خلاله أن لها حسابا بنكيا مفتوحا بوكالة ب.ش. جوهرة الكائنة بتجزئة جوهرة رقم 60 الصخيرات تحت عدد 181.821.2121199361200009.09 ويحتوي على مبلغ 290875,40 درهما ، إلا أنها فوجئت بالوكالة البنكية المذكورة تقوم بتجميد المبالغ المودعة بحسابها البنكي المذكور، وهو ما تسبب لها في عدة اضرار مادية ومعنوية، بحيث رجعت مجموعة من الشيكات التي سبق لها أن سلمتها للغير بدون أداء. مما مس بسمعتها التجارة، وجعل الغير يمتنع عن التعامل معها. وأن جميع المحاولات المبذولة مع مدير وكالة ب.ش. جوهرة من اجل رفع العقل على حسابها أو تبرير ذلك بموجب قانوني باءت بالفشل. والتمست لأجل ذلك الحكم على المدعى عليها بإرجاع مبلغ 400000.00 درهم المسحوب من الحساب البنكي المدعية عدد 1818212121199361200009.06 المفتوح بوكالة ب.ش. جوهرة مع الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 60.000,00 درهم تعويضا عن الضرر الذي لحقها .
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 2023/07/10، أوردت فيها أن الدعوى غير مقبولة شكلا لسبقية البت على اعتبار أن المدعية سبق لها أن تقدمت بدعوى مماثلة أمام المحكمة التجارية بالرباط صدر فيها حكم بتاريخ 30/05/2023 ملف عدد 3939/8220/2022 قضى برفض الطلب واحتياطيا ان المدعى عليها كانت ضحية نصب واحتيال من طرف مدير الوكالة محمد (ف.) الذي أقدم على القيام بعدة تصرفات في حق مالية المدعى عليها بغير وجه حق ، وأقدم على اعتماد حساب شركة ر.ف. المدعية بمبلغ 400.000,00 درهم وانه ليس ضمن وثائق الملف أي وصل تكون قد توصلت به المدعية من يد المدعى عليها بخصوص عملية الإيداع ، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب .
وبناء على مذكرة تعقيب المدعية المدلى بها بجلسة 25/09/2023 جاء فيها ان موضوع الدعوى السابقة في الملف عدد 3939/8220/2022 يختلف تماما عن الدعوى الحالية ، ذلك ان الأولى تتعلق برفع العقل والتجميد اوقعته النيابة العامة على المبالغ المودعة بحساب المدعية في حين ان موضوع الدعوى الحالية يرمي إلى استرجاع المبالغ المودعة لحسابها بعدما تم رفع العقل والتجميد الواقع من قبل السيد وكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بالرباط ، ومن جهة أخرى فإن المدعية تدلي بنسخة وصل إيداع يثبت إيداع مبلغ 400.000,00 درهم بحسابها البنكي بتاريخ 08/04/2022 . والتمست رد جميع دفوع المدعى عليها وتأكيد ما جاء في المذكرة والمقال الإلإفتتاحي جملة وتفصيلا .
وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من قبل دفاع المدعى عليها
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 08/01/2024 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .
أسباب الاستئناف:
حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأنه حسب ما هو ظاهر من الحساب البنكي للمستأنف عليها ان حسابها كان يظهر به بتاريخ 07/04/2022 في حدود مبلغ 93.384,78 درهما وهو ما يفيد بأن رصيد المستأنف عليها مدينا بالمبلغ المذكور وانه بعد واقعة النصب التي أقدم عليها مدير الوكالة عن طريق تحويل مبلغ 400.000,00 درهم من الحساب الداخلي للوكالة، أقدمت المستأنف عليها على القيام بعدة عمليات سحب قبل عقل حسابها الذي أصبح بعد ذلك هو 290.875,00 درهما ، وبعد أن تيسر لها رفع العقل على حسابها تم تصحيح وضعية الحساب وأصبح مدينا بمبلغ 102.294,65 درهما وبعد تحويل مبلغ 400.000,00 درهم لحسابها أصبحت مديونيتها هي مبلغ 102.294,65 درهما، وان ما قامت به الطاعنة هو تجميد المبلغ المذكور ، وتعيب الحكم نقصان التعليل لأن الوصل المدلى به من قبل المستأنف عليها يبقى مزور وانها قامت بإجراء عدة عمليات سحب من حسابها وان مستخدم البنك شرع في القيام بعدة عمليات في بعض الحسابات دون العثور على الوثائق المحاسبية التي تعزز مشروعية العمليات المذكورة ، مما يجعلها عمليات وهمية وما يؤكد ذلك ان مجموعة من المستفيدين من الإعتمادات قاموا بإلغائها، وبأن الحساب الداخلي للوكالة لا يظهر إيداع المبلغ المتمسك به من قبل المستأنف عليها ، وان الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الإعتبار الشكاية التي تقدمت بها الطاعنة ضد مستخدمها وكون الوصل غير قانوني في غياب توقيع المودع لديه . والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب . وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 09/07/2024 تقدم خلالها دفاع المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية. التمس من خلالها رد دفوع المستأنفة والحكم بتأييد الحكم المستأنف ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 23/07/2024.
محكمة الإستئناف
حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه، لأنه لم يسبق للمستأنف عليها ان أودعت بحسابها البنكي مبلغ 400.000,00 درهم وان حسابها كان يظهر مدينا وان المحكمة مصدرة الحكم لم تأخذ بعين الإعتبار أنها تقدمت ضد مدير الوكالة بشكاية بالنصب وخيانة الأمانة وهو ما تؤكده الوثائق التي أدلت بها وان الوصل المدلى به من قبل المستأنف عليها يبقى مزور وقيام مجموعة من الذين استفادوا من عمليات الإيداع بحسابهم البنكي بالتنازل عن ذلك.
لكن ، حيث إن النزاع بين طرفي الدعوى لا يندرج ضمن المدينية موضوع حساب المستأنف عليها وما اذا كان الحساب المذكور مدينا أو دائنا ، وإنما حول قيام البنك بإلغاء عملية ايداع مبلغ 400.000,00 درهم بحساب المستأنف عليها والضرر الذي لحقها جراء ذلك ، وبالرجوع لوثائق الملف ، يلفى بأن المستأنف عليها أودعت بحسابها البنكي بتاريخ 08/04/2022 مبلغ 400.000,00 درهم حسب ما هو بين من وصل بالإيداع الصادر عن المستأنفة، وإذا كانت هذه الأخيرة تعتبر بأن الوصل المذكور يبقى مزور ، فإن الأمر في النازلة لا يتوقف على الوصل فقط وإنما على ما هو مضمن بكشوف الحساب التي يرسلها البنك للمستأنفة والتي تتضمن إيداع المبلغ المذكور بحساب المستأنف عليها بتاريخ 08/04/2022 وهي الكشوف المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك والتي تعتبر وسيلة إثبات، طالما أنها تبقى صادرة عنه والتي تتضمن نفس المبلغ الذي تم إلغائه بتاريخ 30/01/2023 حسب ما هو ثابت من نفس الكشوف الحسابية البنكية ، كما ان تمسك البنك بأن عملية إيداع مبلغ 400.000,00 درهم تبقى غير سليمة وكون مستخدمها هو من قام بذلك وأنها تقدمت بشكاية ضده ، يبقى غير جدير بالإعتبار ، إذ لا يكفيها الدفع فقط بذلك وإنما عليها إثبات واقعة التواطؤ بين المستأنف عليها ومستخدمها، كما ان مجرد الشكاية بالمستخدم لا تعتبر وسيلة إثبات تجعل من عملية إيداع مبلغ 400.000,00 درهم غير صحيحة، طالما لم يدل البنك بما يفيد صدور حكم ضد المستخدم او ضد المستأنف عليها يفيد وجود شبهة جنحية تحوم حول عملية إيداع المبلغ المذكور ، علاوة على ان مجرد تراجع أطراف أخرى عن عمليات إيداع قاموا بها لدى نفس المؤسسة البنكية ، لا يشكل قرينة قوية على ان المبلغ الذي قامت بإيداعه المستأنف عليها ناتج عن عملية غير صحيحة ، مما تبقى معه جميع الدفوع المتمسك بها من قبل الطاعنة غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها ورد إستئنافها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا .
- في الشكل: قبول الإستئناف.
- في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .