Réf
61089
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3357
Date de décision
18/05/2023
N° de dossier
2022/8220/5435
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rétention du chèque, Responsabilité bancaire, Refus de créditer le chèque, Manquement au devoir de conseil, Manquement au devoir d'information, Dommages et intérêts, Dépôt de chèque, Demandes nouvelles en appel, Compte sur carnet, Circulaire de Bank Al-Maghrib
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au refus d'un établissement bancaire de créditer un chèque sur un compte sur carnet, la cour d'appel de commerce examine la portée des circulaires réglementaires et le principe de l'immutabilité du litige. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque pour manquement à son devoir d'information et l'avait condamnée à des dommages-intérêts, tout en rejetant la demande de crédit du montant du chèque au motif de l'incompatibilité de l'opération avec la nature du compte. L'appelant soutenait que le refus de la banque reposait sur une interprétation erronée des circulaires de Bank Al-Maghrib et engageait sa responsabilité contractuelle pour manquement à son devoir de conseil, modifiant ses demandes initiales pour solliciter le paiement de la valeur du chèque et une augmentation de l'indemnité. La cour d'appel de commerce confirme que les comptes sur carnet ne peuvent être crédités que par des versements d'espèces ou des virements provenant d'un autre compte du titulaire, excluant ainsi le dépôt de chèques. La cour retient que, bien que la faute de la banque soit établie pour avoir accepté le chèque sans réserve et manqué à son devoir d'information, les demandes de l'appelant tendant au paiement direct de la valeur du chèque et à l'augmentation de l'indemnité constituent une modification des demandes originaires. Dès lors, en application du principe de l'immutabilité du litige, ces nouvelles prétentions sont jugées irrecevables. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم [عبد الرحمان (ن.)] بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 21/10/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11830 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/12/2021 في الملف عدد 8424/8220/2021 القاضي بالحكم على البنك المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعي تعويضا عن الضرر بما قدره 20.000,00 درهم و بتحميله الصائر و برفض الباقي في الشكل : حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف [عبد الرحمان (ن.)] تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أن اباه قام بفتح حساب باسمه [عبد الرحمان (ن.)] المزداد بتاريخ 01/10/2019 لدى [ش.ع.م.ل.] بالدار البيضاء فرع باستور يحمل رقم [رقم الحساب] وانه بتاريخ 27/04/2021 قام جده بايداع بحسابه شيك بقيمة 100.000,00 درهم لدى المدعى عليها وعمل ابوه على سحب كشف الحساب المتعلق به بتاريخ 01/04/2021 الى غاية 30/06/2021 ليتفاجئ بعد مضي ازيد من شهرين انه لم يتم تسجيل قيمة الشيك المودع بحسابه، فاتصل ب[ش.ع.م.ل.] وكالة باسطور من اجل تسوية وضعية حسابه لكن دون جدوى، مما اضطره إلى توجيه إنذار لهذه الأخيرة توصلت به بتاريخ 15/07/2021 كما عمل على ارسال إنذار إلى المدير العام ل[ش.ع.م.ل.] لتسوية الوضعية الحسابية المتعلقة بالحساب، فتوصل برسالة جوابية بعد مرور شهر مفادها ان هذا النوع من دفاتر الحساب لا يمكن تسجيل مبلغ الشيك في دفتر الحساب الخاص به، بل تتم عن طريق إيداع مبلغ مالي نقدا أو تحويل بنكي لدفتر الحساب، في حين ان ما أقدم عليه المدعى عليه ثابت بمقتضى كشف حساب، ملتمسا الحكم عليه بتسجيل مبلغ الشيك المحدد في مبلغ 100.000,00 درهم بحسابه عدد [رقم الحساب] والمفتوح لدى فرع باستور التابع لنفس البنك والحكم عليه بأدائه لفائدته تعويضا عن الامتناع عن تنفيذ التزامه المتجلي في استخلاص قيمة الشيك المودع لديها أي 100.000,00 درهم وتسجيل تلك القيمة بالضلع الدائن للحساب البنكي به و تعويضا لجبر الضرر يحدده بكل اعتدال في مبلغ 20.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ إيداع الشيك الى غاية التنفيذ الفعلي و الحكم بأداء مبلغ 500 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ بتسجيل قيمة مبلغ الشيك بحسابه وتحميله الصائر وعزز المقال بوصل إيداع شيك وكشف حساب وإنذارين مع محضري تبليغ. وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 30/09/2021 جاء فيها ان المدعي لم يثبت صفته كولي شرعي، و انه لم يرتكب أي خطا موجب لاثارة مسؤوليته سواء العقدية او التقصيرية، كما انه احترم كافة المقتضيات القانونية و التنظيمية الجاري بها العمل في الميدان البنكي تجاه المدعي، ذلك ان هذا الأخير قام بايداع الشيك موضوع الدعوى بحساب الدفتر قصد استخلاص قيمته عبر تقييدها بذات الحساب الدفتر، مما يتبين منه ان المدعي خالف مقتضيات الفصل 4 من ذات الدورية رغم علمه بعدم امكانية دفع الشيك في حساب الدفتر و انه قام بوضع الشيك رهن إشارة المدعي قصد استرجاعه الى حين مفاجئته بتوصله بالانذار اذ قام بتوجيه رسالة جوابية يؤكد فيها عدم نظامية دفع الشيك في حساب الدفتر و دعاه من خلالها الالتحاق بالوكالة قصد سحبه اذ يبقى رهن اشارته، ملتمسا عدم قبول الدعوى و الطلب شكلا و برفض الطلب موضوعا وتحميل المدعي الصائر، وارفقت المذكرة بدورية والي بنك المغرب و مراسلة. وبناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 14/10/2021 جاء فيها ان الامر يتعلق بالأساس بالاب الشرعي له الأستاذ [عبد الحق (ن.)] المسير القانوني و الفعلي للحساب حسب الثابت من وثائق الملف وكشف الحساب المدلى به، و ان المدعى عليه تفادى الادلاء بعقد فتح الحساب الذي تم توقيعه بمناسبة ذلك و الذي لم يسلم نسخة منه له، وان الثابت من الرسالة المؤرخة في 15/07/2021 التي بعثها البنك بالبريد الالكتروني بتاريخ 19/07/2021 فانها موجهة لوليه الشرعي و ليس لغيره و ان الثابت من الدورية المستند إليها من قبل المدعى عليه انها تشير الى كيفية تسيير الحسابات من طرف البنك و ليس من طرف الزبون اذ هي التي تمسك الحساب علما ان تلك الدورية لا تشير الى ادنى جزاء في حالة عدم الالتزام بمقتضياتها من طرف المؤسسة البنكية و بالأحرى من طرف الزبون و لم يفلح المدعى عليه الادلاء بما يفيد تواجد أي جزاء خلافا لمسؤوليته العقدية و التقصيرية القائمتان بقوة القانون و انه تسلم الشيك موضوع النازلة الحالية و انجز هو نفسه وثيقة الدفع في الحساب و سلمها له دون ادنى ملاحظة و دون قيامه بواجب الاستشارة و النصح لفائدة زبونه، و ان الشيك المذكور هو مسحوب لفائدة و باسم القاصر [عبد الرحمان (ن.)] و ليس وليه الشرعي، وان رقم الحساب المسجل بوصل تسلم الشيك هو رقم الحساب بالدفتر باسم القاصر و هو ما يؤكد ان البنك كان على بينة من سلامة الدفع الذي انجز له هو بنفسه وصل الدفع لكي يتم تسجيل قيمة الشيك بالضلع الدائن لحساب القاصر لدى نفس البنك، وانه فيما يتعلق بعملية استخلاص الشيك او الكمبيالة لفائدة الزبون فان المؤسسة البنكية ملزمة تحت طائلة المسؤولية اشعار الزبون بكل اخلال او اشكال يتعرض انجاز تلك العملية داخل اجل أقصاه 48 ساعة من تاريخ تسلمها الشيك او الكمبيالة كما ان الشيك موضوع هذه النازلة مسحوب عن نفس البنك وبنفس المدينة مما يجعل البنك ملزما بقوة القانون وتحت طائلة مسائلته مدنيا وجنحيا اخبار زبونه بمآل تسجيل قيمة الشيك بحسابه ام لا داخل اجل 24 ساعة من تسلمه الشيك الذي انجز له البنك المدعى عليه وصل التسلم قصد الاستخلاص و التسجيل بحسابه لديه، وبالتالي فانه لا يمكن للبنك تسجيل قيمة الشيك فور التوصل به بالضلع الدائن لحساب الدفتر الذي في حالة رجوع الشيك بدون مؤونة يمكن ان يتحول حساب الدفتر من رصيد دائن الى رصيد مدين في حالة سحب الزبون لتلك المبالغ قبل معرفة مآل الشيك وبذلك فان المسؤولية البنكية ثابتة في نازلة الحال لثبوت الخطا البنكي من خلال حرمانه من استخلاص الشيك المسلم لهذه الغاية للبنك منذ حوالي ستة اشهر و عدم قيامه بواجبات النصح طيلة هذه المدة، مما ألحق به أضرارا مادية ومعنوية تستوجب تعويضا لجبرها، ملتمسا التصريح بان جميع المزاعم والدفوع المثارة من قبل المدعى عليه جاءت غير مبنية على أي أساس من الواقع او القانون والحكم وفق مذكرته ومقاله. وبعد تعقيب المدعى عليه، وإدلاء النيابة العامة بملتمستها صدر بتاريخ 02/12/2021 الحكم المذكور موضوع الطعن بالاستئناف. أسباب الاستئناف حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف أن المحكمة مصدرته استندت بشكل خاطئ، إلى قرار وزير المالية رقم 1130 الصادر في 5 أبريل 1994 في مادته الرابعة، في حين أن القرار المذكور ودورية والي بنك المغرب لا ينصان على أنه لا يمكن دفع الشيكات بحساب الدفتر، ولا صلة له بموضوع الدعوى، لكون قرار وزير المالية يتكلم عن الفوائد البنكية وليس عن عمليات دفع الأموال أو تسير الحساب بالدفتر. كما أن المادة 4 من دورية بنك المغرب تنص على عمليات دفع الأموال وهي عبارة واردة بشكل عام و لم تقتصر بالقول فقط الأموال النقدية، مما يفيد أن كل ما يستخدم للشراء يمكن تصنيفه أموالا من بينها الأوراق المالية والأوراق التجارية وبالخصوص منها الشيك الذي يعد وسيلة وفاء. وبالرجوع إلى المادة الرابعة المذكورة فإنها نصت على دفع الأموال بصفة عامة وليس فقط النقود، وبالتالي فإن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب و علل بشكل خاطئ دورية بنك المغرب علما أن هذه الدورية لا تلزم زبناء البنك لسببين ذلك أن السبب الأول يتجلى في أنها غير موجهة للعموم وإنما فقط للمؤسسات البنكية و السبب الثاني كونها ليست منشورة بالجريدة الرسمية، فضلا عن أنها جاءت في إطار تطبيق قرار وزير المالية فيما يتعلق فقط بالفوائد على الحسابات الدائنة وأنها لم تشر لتحديد كيفية دفع المبالغ المالية في الحسابات والدليل على ذلك هو أن عنوان الدورية هو INTERETS CREDITEURS فوائد دائنية و ليس كيفية تسيير نوع ما من الحساب لا في العنوان ولا في المضمون، بل تم التنصيص بالحصر على الفوائد البنكية. أما بخصوص منشور رقم 2 / و / 2011 الصادر في 28 أكتوبر 2011 غير مدلی به من طرف البنك و المعتمد من قبل المحكمة، فإنه لا وجود له أصلا حسب المراجع الواردة بالحكم المطعون فيه و لم يعتر عليه الطان ضمن كل ما تم نشره من طرف بنك المغرب مما يتعين معه إبعاده من أي مناقشة و الحكم نتيجة ذلك وفق ملتمساته. إن منشور بنك المغرب المؤرخ ب 28 أكتوبر 2011 يحمل رقم 2/6/11°C.N، وأنه يحمل العنوان CIRCULAIRE RELATIVE AUX INTERETS CREDITEURS أي أن المنشور يتعلق بالفوائد الدائنة و يقتصر على تحديد الحسابات التي يمكن أن تستفيد من تلك الفوائد ليس إلا. وبالتالي فان المنشور لا يتطرق لكيفية تسيير الحسابات البنكية كما انه يناقش حساب الدفتر محددا ما يمكن تسجيله بالضلع الدائن لهذا النوع من الحساب إذ يتضمن إيداع الأموال VERSEMENT DE FONDS وهو ما يعني جميع الأموال و ليس النقود وحدها إذ كان على هذا المنشور أن يستعمل المصطلح الفرنسي ARGENTS. ومن جهة أخرى و بما أن البنك المدعى عليه أدلى بهذه القاعدة، في المراسلة مع ولي القاصر وخلال المرحلة الابتدائية في جلسة 30/09/2021 فإنه مما لا يدع مجالا للشك أن البنك المدعى عليه كان على دراية تامة، إن كان تأويله لتلك القاعدة صحيحا، أنه لا يتم تحريك حساب الدفتر إلا عن طريق عمليات مالية أخرى. وأن هذا الموقف يعتبر إقرارا من البنك، إن كان تأويله لتلك القاعدة صحيحا، أنه كان على علم و التزم الصمت والدليل على ذلك الدورية الصادرة عن والي بنك المغرب 9/6/94 المادة 4 عندما استند إليها أثناء المراسلة مع ولي القاصر وأثناء المرحلة الابتدائية في جلسة 30/09/2021 وأن مسؤولية البنك قائمة مادام أنه قد أخطأ من خلال : أساسا عدم إستخلاص قيمة الشيك و إيداعها بحساب الطاعن. وإحتياطيا قبول إيداع الشيك رغم علمه أن المسحوب لفائدته [عبد الرحمان (ن.)] لا يتوفر إلا على حساب الدفتر من تاريخ إيداع جد القاصر الشيك مبلغ 00 100.000 درهم لم يقم البنك المدعى عليه بأدنى إجراء من شأنه إخبار المعنيين بالأمر بمآل الشيك - ظل محتفظا بالشيك. وأنه من الثابت أن التأويل الذي تريده المؤسسة البنكية للقاعدة الواردة بقرار السيد وزير المالية ودورية السيد والي بنك المغرب المذكورين هو تأويل خاطئ ولا يحق اعتباره ذلك أن قرار السيد وزير المالية لا يتكلم مطلقا على كيفية تسيير الحسابات بالدفتر ولا على طبيعة المبالغ التي يمكن دفعها في تلك الحسابات بل يقتصر القرار المذكور فقط على التنظيم فوائد على الحسابات البنكية الدائنة بما في ذلك حساب الدفتر ولئن ارتأى السيد والي بنك المغرب بدوريته المذكورة التعريف بما يمكن تقييده في دائنية الحساب على الدفتر ، فإنه يتعين تذكير البنك المستأنف ضده أن تلك الدورية لا تلزم الطاعن في شيء لأنها موجهة فقط للمؤسسات البنكية كما أنه لم تنشرها بالجريدة الرسمية، وهو ما استقر عليه العمل القضائي فيما يتعلق بالدوريات الصادرة عن قطاعات عمومية وموجهة للناشطين بالقطاع دون ان يتم نشرها بالجريدة الرسمية. ومن جهة أخرى فإن المؤسسة البنكية تتغاضى عن قصد، على أن مصطلح عمليات دفع الأموال لا يقصد منه فقط النقود أو التحويلات البنكية انطلاقا من التعريف القانوني والفقهي والقضائي والاقتصادي لمصطلح الأموال الذي يقصد منه جميع الأموال المنقولة أي النقود والأوراق التجارية والقيم المتداولة وغيرها من المنقولات علما أن الشيك يعتبر وسيلة وفاء وليس ورقة تجارية عادية و يشابه النقود وهو ما جعل المشرع يعرفه بوسيلة وفاء أي مثله مثل الأوراق النقدية. وأنه من الثابت قانونا ومن خلال العمل البنكي أنه و لو في حالة تواجد حساب بنكي عادي وليس حساب بالدفتر، فإن المؤسسة البنكية التي تتسلم شيكا من أجل استخلاصه فإنها لا تقيد قيمته بالضلع الدائن للحساب العادي لزبونها إلا بعد الاستخلاص الفعلي لذلك الشيك وهو ما يتطلب عادة مدة لا تقل على 48 ساعة، مما يتعين معه القول أن البنك المستأنف ضده أخطأ مع الطاعن وأضر بمصالحه وهو ما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف في ما يتعلق بأداء قيمة الشيك أي 100.000،00 درهم وبعد التصدي الحكم على البنك المستأنف عليه بأداء قيمة الشيك المذكور وتسجيلها بحساب الدفتر لديها بالإضافة الى الفوائد القانونية منذ تاريخ دفع الشيك إلى تاريخ تسجيله الفعلي بحسابه وتعويضا عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به بسبب التصرف الخاطئ للبنك المستأنف عليه فيما لا يقل عن 40.000.00 درهم مع غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير ، علما أن الساحب، جد القاصر، وكذا المستفيد من قيمة الشيك هما معا زبونين لنفس البنك، وأن البنك يتوفر على جميع المعلومات عنهما، وبالتالي فإن البنك يتحمل دون منازع المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية، والبنك المدعى عليه لم يراع المقتضيات القانونية المنظمة لنشاطه، بما في ذلك مقتضيات الفصل 903 من قانون الالتزامات والعقود. وأن البنك ملزم تحت طائلة مسؤوليته التعاقدية، إعطاء المهمة التي كلف بها عناية من الرجل المتبصر حي الضمير لكونه مؤسسة مالية فاعلة في الحياة الاقتصادية و ملزمة بموجب قوانين خاصة، و يكون في حالة مخالفته لهذا المبدأ مسؤولا عن الضرر الذي يلحق الزبون نتيجة انتفاء هذه العناية. وأن مسؤولية البنك قائمة مادام أنه قد أخطأ وذلك من خلال قبول إيداع الشيك رغم علمه أن المسحوب لفائدته [عبد الرحمان (ن.)] لا يتوفر إلا على حساب الدفتر - من تاريخ إيداع جد القاصر الشيك مبلغ 00، 100.000 درهم لم يقم البنك المدعى عليه بأدنى إجراء من شأنه إخبار المعنيين بالأمر بمآل الشيك - ظل محتفظا بالشيك. كما ان تقديم النصح والإرشاد كما هو معلوم، واجب يلتزم به البنكي وعليه القيام به تحت طائلة مسؤوليته الثابته في نازلة الحال إذ لم يقم البنك بالإرشاد و اقتصر فقط بقبول الشيك والاحتفاظ به وعدم إشعار المعنيين بالأمر مما أحدث ضررا للطاعن في حرمانه من قيمة الشيك إلى حينه، والضرر المقصود هنا هو الضرر المادي، وقد تطرق المشرع المغربي له من خلال المقتضيات الفصل 77 من ق.ل.ع وان البنك أخطأ بقبول إيداع الشيك رغم علمه بأن الطاعن لا يتوفر إلا على حساب الدفتر و لم يقم بإشعار المعنيين بالأمر وظل محتفظا بالشيك، وبذلك تسبب بضرر له تمثل في تفويت الاستفادة من قيمة الشيك ويكون المقصود بتفويت الفرصة هو فوات فرصة الكسب باعتبار أن هذا الكسب يشكل حدثا سعيدا مرغوبا فيه، وبذلك فان عناصر التعويض من خطأ وضرر وعلاقة سببية، متوفرة في نازلة الحال، وكذلك المسؤولية التقصيرية للبنك تجاه الطاعن وذلك بقبول البنك إيداع الشيك وعدم مراسلة المعنيين بالأمر، مما يبقى معه الطاعن محقا للمطالبة بالتعويض جبرا للضرر وذلك طبقا للفصل 263 من ق.ل.ع. ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأداء أصل الشيك في مبلغ 100.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تسلمها الشيك إلى تاريخ أدائه الفعلي وكذا تعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي تسبب فيه له وهو ما يقدره بكل اعتدال في مبلغ 40.000 درهم وتحميله الصائر. وبجلسة 22/12/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنف خرق مبدأ التقاضي على درجتين وفي خرق لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا. وفي الموضوع، فان الاستئناف يبقى على غير أساس ذلك انه خلافا لمزاعم الطرف المستأنف، فان العارض لم يرتكب أي خطا موجب لإثارة مسؤوليته سواء العقدية أو التقصيرية. وأنه باستقراء مزاعم الطاعن سيتبين أن الطرف المستأنف يحاول اختلاق واقعة الخطأ في حق العارض قصد الاثراء على حسابه دون سند مشروع وأن العارض يؤكد أنه احترم كافة المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل في الميدان البنكي تجاه الطاعن ذلك انه قام بإيداع الشيك موضوع الدعوى بحساب الدفتر قصد استخلاص قیمته عبر تقييدها بذات الحساب الدفتر والحال أن مقتضيات المادة 4 من دورية والي بنك المغرب عدد 94/N/G المدلى بها رفقته تنص صراحة على أنه يتم تحريك الحساب بالدفتر حصريا بالعمليات التالية : عمليات دفع الأموال النقدية وعمليات سحب الأموال النقدية لفائدة صاحب الحساب وعمليات التحويل بين حساب الدفتر والحساب العادي لصاحب الحساب والتقييدات المتعلقة بأداء الفوائد وبالتالي يتبين أن الطاعن قد خالف مقتضيات الفصل 4 من ذات الدورية رغم علمه بعدم إمكانية دفع الشيك في حساب الدفتر وأن البنك قام بوضع الشيك رهن إشارة الطاعن قصد استرجاعه إلى حين مفاجئته بتوصله بالإنذار حيث قام بتوجيه رسالة جوابية يؤكد فيها عدم نظامية دفع الشيك حساب الدفتر ودعاه من خلالها لالتحاق بالوكالة قصد سحبه حيث يبقى رهن إشارته. كما أنه بالرجوع إلى مزاعم الطاعن سيتبين أن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة لإيقاع البنك في الخطأ عبر تقديم شيك لاستخلاص عبر حساب الدفتر للطفل القاصر مع العلم أن المعني بالأمر على بينة ودراية تامة بخصوصيات حساب الدفتر وعدم إمكانية استخلاص قيمة الشيك في إطاره. وأن العارض يستغرب لتنكر الطاعن للحجية القانونية لدوريات السيد والي بنك المغرب عموما وللدورية الصادرة عن هذا الأخير المستشهد بها من قبل العارض خصوصا المادة 4 منها. وأنه بانتفاء عناصر المسؤولية وثبوت احترام العارض للنصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل علما أن القاعدة القانونية تستمد من القوانين والأنظمة وليست حكرا على مجال التشريع فقط ويتعين التصريح برد مزاعم الطاعن على حالتها، علما أن الاجتهادات القضائية المستشهد بها من قبل الطاعن لا تنطبق على مزاعمه التي يرمي من خلالها الاستفادة من خطأ ارتكبه هو نفسه، ملتمسة في الشكل الحكم بعدم قبول الاستئناف وفي الموضوع برده والحكم من جديد برفض الطلب وتحميله الصائر. وبجلسة 12/01/2023 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان زعم المستأنف عليه بكون الطاعن خرق مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، فانه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل المذكور يتبين أنه ينص على ما يلي: " يتعين على المحكمة أن تبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات وتبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة " ومؤداه ان الفصل المذكور يلزم القاضي بالبث في ما هو معروض عليه من نزاع و إيجاد الحلول القانونية وفق النصوص المطبقة في حدود طلبات الخصوم. وحول الزعم بخرق مبدأ التقاضي على درجتين، فانه وخلافا لمزاعم المستأنف عليه فإن ملتمسات الطاعن لا خلال المرحلة الابتدائية و لا خلال المرحلة الاستئنافية ترمي إلى غاية واحد وهي أن يستفيد من مبلغ الشيك المحدد في 100.000،00 درهم الذي تسلمه البنك المستأنف عليه قصد إستخلاصه تم إيداع قيمته بحسابه دون أن يقوم بذلك إلى حينه مع الفوائد القانونية والتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الحاصل له من جراء ذلك. كما أن الاختلاف في مبلغ التعويض له ما يبرره طالما أن الطاعن لم يستفد من مبلغ الشيك إلى حينه وما يترتب عن ذلك من أضرار و فوائد قانونية إلى تاريخ التنفيذ الفعلي للعملية التي التزم البنك المستأنف عليه القيام بها دون أن يتم ذلك إلى حينه. كما أن الطاعن لم يتقدم بأي طلب جديد حتى يمكن مواجهته بخرق الفصل 3 ومبدأ التقاضي على درجتين كما أن مطالبه نفسها والتي بناها على نفس الوقائع المحكمة يبقى لها القرار النهائي فيما تراه مناسبا لتمكين الطاعن من الاستفادة من قيمة الشيك بأي طريقة تراها مناسبة وفقا للقانون. وبالرجوع إلى مقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على ما يلي : "لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستيناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي. يجوز للأطراف أيضا طلب الفوائد وريع العمرة والكراء والملحقات الأخرى المستحقة منذ صدور الحكم المستأنف وكذلك تعويض الأضرار الناتجة بعده. لا يعد طلبا جديدا الطلب المترتب مباشرة عن الطلب الأصلي والذي يرمي إلى نفس الغايات رغم أنه أسس على أسباب أو علل مختلفة " ويتبن من هذه المقتضيات على أنه لا يعد طلبا جديدا الطلب الذي يهدف إلى نفس غاية الطلب الأصلي كما هو الأمر في النازلة الحالية التي يتوخى من خلالها الطاعن قيام البنك بما التزم القيام به من خلال الوكالة الذي يتوفر عليها وذلك بتمكينه من قيمة الشيك سواء بإيداعه بحسابه لديه بعد تقديم الشيك للإستخلاص وفقا لما تبزمه تلك الوكالة. وتبعا لما تم تفصيله أعلاه يتعين رد مزاعم البنك المستأنف عليه و القول والحكم بقبول استئناف الطاعن شكلا. في الموضوع، وبخصوص الزعم بمخالفة الطاعن لمقتضيات المادة 4 من دورية بنك المغرب، فان البنك المستأنف عليه يعمل جاهدا على تحويل المسؤولية الموضوعة على عاتقه وهو يتجاهل آثار و مفهوم دوريات بنك المغرب على العموم الموجهة و الملزمة للمؤسسات البنكية ليس إلا خاصة لما يتعلق الأمر بدوريات لا يتم نشرها بالجريدة الرسمية من خلال قرار السيد وزير المالية. و حيث سبق للطاعن أن ناقش الدورية المتمسك بها من طرف المستأنف عليه وأكد على أن الدورية المذكورة تتحدث عن الأموال بصفة عامة بما في ذلك الشيك موضوع النازلة الحالية و ليس النقود كما يدعي المستأنف عليه الذي قام بترجمة خاطئة للدورية المذكورة كما أنها تتعلق بالفوائد على الحسابات الدائنة و أنها لم تشر لتحديد كيفية دفع المبالغ المالية في الحسابات. وبغض النظر عن مناقشة مقتضيات المادة المذكورة و الغرض من سنها، فإنها ليست من النظام العام و لا ترقى لقانون ملزم للغير دون البنك الذي يمسك الحساب علما أن تلك الدورية لا تشير إلى أدنى جزاء في حالة عدم الالتزام بمقتضياتها من طرف المؤسسة البنكية. وأن البنك المستأنف عليه تسلم الشيك موضوع النازلة الحالية مع علمه أنه مسحوب لفائدة وباسم القاصر [عبد الرحمان (ن.)] و أنجز هو نفسه وثيقة الدفع في حساب القاصر، أي الحساب بالدفتر و سلمها للطاعن دون أدنى ملاحظة و دون قيامه بواجب الاستشارة و النصح لفائدة الزبون وبالتالي فإن كل ما يزعمه البنك المستأنف عليه من مخالفة، إذا كان لها وجود قانوني أو فعلي، فإنها قد تمت من طرف البنك و ليس من طرف القاصر مما يجعل آثار المخالفة التي يزعمها تندمج ضمن المسؤولية التقصيرية و المسؤولية العقدية للبنك المستأنف عليه مع ما يترتب عن ذلك قانونا، علما أن البنك ملزم في إطار استخلاص شيك أو كمبيالة لفائدة الزبون تحت طائلة المسؤولية إشعار الزبون بكل إخلال أو إشكال يتعرض له إنجاز تلك العملية داخل أجل أقصاه 48 ساعة من تاريخ تسلمها الشيك أو الكمبيالة، ولم و لن يفلح البنك المستأنف عليه بالإدلاء بما يفيد أنه قام بهذا الإجراء كما تنص على ذلك مقتضيات مدونة التجارة و القانون البنكي و كذا مقتضيات دوريات بنك المغرب سواء تلك التي يتم نشرها بالجريدة الرسمية أم لا، راميا بذلك عرض الحائط القوانين المنظمة لنشاطه و مصالح القاصر العارض زبونه. والأكثر من ذلك فإن الشيك موضوع هذه النازلة مسحوب عن نفس البنك وبنفس المدينة مما يجعل البنك ملزم بقوة القانون و تحت طائلة مسائلته مدنيا و جنائيا إخبار زبونه أي الطاعن بمآل تسجيل قيمة الشيك بحسابه أم لا داخل أجل 24 ساعة من تسلمه بالشيك الذي أنجز له البنك المستأنف عليه وصل التسلم قصد الاستخلاص و التسجيل بحسابه لديه. وأنه من الثابت أن البنك المستأنف عليه خرق و خالف قواعد الوكالة بأجر الممنوحة له من طرف العارض كما خرق و خالف مقتضيات مدونة التجارة و القانون البنكي وكذا العمل البنكي إضرارا بمصالح العارض و بالنظام العام الاقتصادي و هو ما يستوجب تصحيحه مع جبر الضرر. وبناء على ما تم بسطه أعلاه يتعين رد هذا الدفع الذي ليس له أساس لا من حيث الواقع ولا من حيث القانون و الحكم وفق ملتمسات العارض. بخصوص زعم المستأنف عليه بوضع الشيك رهن إشارة الطاعن، فان البنك المستأنف عليه يزعم وخلافا للحقيقة و تحريفا لها، أنه قام بوضع الشيك رهن أشارة الطاعن قصد استرجاعه وأنه تمت مفاجئته بالإنذار الموجه له من قبل العارض وقام بعد ذلك نفس البنك بتوجيه رسالة جوابية للعارض وستلاحظ المحكمة من خلال الوثائق المدلى بها على أن البنك المستأنف عليه تسلم الشيك قصد الاستخلاص و إيداع قيمته بحساب العارض منذ 27/04/2021 غير أنه لم يقم بذلك إلى حينه وبعد مرور شهرين على قبول البنك القيام بالعملية دون أن يتم ذلك إلى حينه عمل أب القاصر على سحب كشف الحساب المتعلق بابنه من تاريخ 01/04/2021 إلى غاية 30/06/2021 ليفاجئ أنه لم يتم تسجيل قيمة الشيك المذكور أعلاه المودع بحساب ابنه. وانه من تاريخ إيداع جد القاصر الشيك بمبلغ 100.000،00 درهم أي من تاريخ 27/04/2021 لم يقم البنك المستأنف عليه بأدنى إجراء من شأنه إخبار و إشعار المعنيين بالأمر بمال الشيك بل تحفظ على الشيك. وأمام هذا الموقف السلبي للبنك المستأنف عليه قام والي القاصر بتوجيه إنذار لفرع البنك ماسك الحساب توصل به هذا الأخير بتاريخ 15/07/2021 كما قام بتوجيه إنذارين إلى المؤسسة البنكية الأول توصلت به بتاريخ 15/07/2021 والثاني توصلت به بتاريخ 20/07/2022. وبعد مرور شهر على تبليغ الإنذار إلى [ش.ع.] فرع باسطور وبعد مضي 3 أشهر على إيداع الشيك لدى البنك المستأنف عليه قصد الاستخلاص وإيداع قيمته بحساب الطاعن، توصل وليه برسالة جوابية من [ش.ع.] فرع باسطور مفادها أن هكذا نوع من دفاتير الحساب لا يمكن تسجيل مبلغ الشيك في دفتر الحساب الخاص بالعارض بل تتم عن طريق إيداع مبلغ مالي نقدا أو تحويل بنكي لدفتر الحساب. وبقي البنك المستأنف عليه محتفظا بالشيك إلى حينه أي لمدة تقترب من سنتين، خارقا بذلك عدة قواعد قانونية آمرة عرض الحائط بمصالح زبونه القاصر الذي لازال يتضرر إلى حينه. وأنه من الثابت في العمل البنكي أن كل عملية استخلاص قيمة الشيك تختلف عن عملية تسجيل قيمته بحساب الزبون، ذلك أن البنك ليس ملزما بتسجيل قيمة الشيك بالضلع الدائن لحساب زبون لديه فور تسلم الشيك، بل خولت القواعد المنظمة لمهنة المؤسسات البنكية، حسب قناعة هذه الأخيرة عند تسلمها الشيك قصد استخلاص قيمته إما تسجيله بالضلع الدائن لحساب زبونه فور توصله بالشيك أو تسجيل تلك القيمة بعد الاستخلاص الفعلي دون أن تتعدى 48 ساعة كلما كان الشيك مسحوبا على بنك آخر و24 ساعة فقط إذا كان الشيك مسحوب على نفس المؤسسة البنكية كما هو الأمر في هذه النازلة. وفي حالة تسجيل قيمة الشيك بالضلع الدائن لحساب الزبون فور تسلمه الشيك، أنه يمكن للبنك في حالة عدم استخلاص ذلك داخل أجل 48 ساعة إلغاء تسجيله بالضلع الدائن مع إرجاع الشيك لزبونه بشكل فوري، علما أن الشيك مسحوب على نفس المؤسسة البنكية وبنفس المدينة كما هو الأمر بحساب الطاعن. أما فيما يتعلق بحساب الدفتر الذي لا يمكنه أن يتحول لحساب مدين فإنه على المؤسسة البنكية أن تسجل بضلعه الدائن قيمة الشيك بعد الاستخلاص الفعلي، و هو ما لا يمنع البنك من القيام بعملية الاستخلاص ، خاصة وأن الشيك مسحوب على نفس المؤسسة البنكية وعيله، فإن المسؤولية البنكية ثابتة في نازلة الحال لثبوت الخطأ البنكي من خلال حرمان الطاعن من استخلاص الشيك المسلم لهذه الغاية للبنك منذ حوالي سنة و 9 أشهر و عدم قيامه بواجب النصح طيلة هذه المدة، محاولا بشكل يائس التهرب من مسؤولياته الشيء الذي لن يفلح في الوصول إليه. وأن تصرف البنك المستأنف عليه في هذه النازلة نتجت عنه أضرار مادية ومعنوية تستوجب تعويضا لجبرها علما أنها لازالت تتفاقم من يوم لآخر، ملتمسا في الشكل رد مزاعم المستأنف عليه وفي الموضوع أساسا القول بان جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها غير مبنية على أساس من القانون والواقع وبالتالي مستوجبه للرد وإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأداء أصل الشيك في مبلغ 100.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تسلمها الشيك إلى تاريخ أدائه الفعلي وكذا تعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي تسببت فيه وقدره 40.000 درهم واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث في النازلة بين أطراف الدعوى وتحميل المستأنف عليه الصائر. وبعد إدلاء المستأنف لمذكرة تأكيدية أدرج الملف بجلسة 04/05/2023، حضر خلالها دفاع الطرفين، قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/05/2023. محكمة الاستئناف حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به استنادا إلى تأويل خاطئ للمادة 4 من دورية والي بنك المغرب، لأن المادة المذكورة لا تتكلم على كيفية تسيير الحسابات بالدفتر وعلى طبيعة المبالغ التي يمكن دفعها في تلك الحسابات، بل تقتصر فقط على تنظيم فوائد على الحسابات البنكية الدائنة، بما في ذلك حساب الدفتر، فضلا عن أن مصطلح عمليات "دفع الاموال" الوارد فيها يقصد منه جميع الاموال المنقولة أي النقود والأوراق التجارية والقيم المتداولة وغيرها من المنقولات وليس فقط النقود أو التحويلات البنكية. وحيث انه وبغض النظر عن المنازعة المثارة بشأن مدلول مصطلح " دفع الاموال " فان الثابت من المادة المذكورة انها تنص على انه لا تقيد في دائنية الحسابات على الدفاتر سوى عمليات دفع الأموال والتحويلات المتوصل بها من الحساب أو الحسابات تحت الطلب المفتوحة باسم صاحب الحساب والعمليات المتعلقة بدفع الفوائد، وما دام صاحب الحساب المراد دفع الشيك في حسابه يتوفر فقط على حساب على الدفتر لدى المستأنف عليه ولا يتوفر على حساب بنكي، فانه يتعذر على البنك دفع الشيك في حسابه، لأنه ملزم بالتقيد بالنظم والضوابط التي تؤطر عمله والمنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما قضى برفض الطلب بخصوص تقييد مبلغ الشيك بالحساب. وحيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطاعن بأن البنك ارتكب خطأ ألحق به ضررا يوجب مسؤوليته العقدية والتقصيرية ويبقى تبعا لذلك محقا في الحكم له بقيمة الشيك المحدد في 100.000 درهم وتعويض عن الضرر محدد في مبلغ 40.000 درهم، فإنه حقا لئن كان البنك قد ارتكب خطأ بقبول إيداع الشيك رغم علمه أن المسحوب لفائدته لا يتوفر إلا على حساب على الدفتر، وأنه ظل محتفظا بالشيك ولم يقم بإشعار المعني بالأمر بمآل الشيك، مما حرمه من المبلغ الوارد بالشيك طيلة مدة احتفاظه به، فان الثابت من المقال الافتتاحي للطاعن أنه طالب بموجبه بالحكم على البنك بتسجيل مبلغ الشيك بقيمة 100.000 درهم بحسابه وكذا أدائه تحت طائلة غرامة تهديدية وكذا أدائه له مبلغ 20.000 درهم كتعويض، وأن المحكمة قضت له بالتعويض في حدود المبلغ الذي طالب به، تقيدا بمقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، مما تبقى معه مطالبة الطاعن بأداء قيمة الشيك و40.000 درهم كتعويض بمثابة تحوير لطلباته المقدمة في مقاله الافتتاحي لأنه لم يسبق له المطالبة بها، ويتعين ترتيبا على ما ذكر صرف النظر عنها. وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئناف. في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.