Réf
65678
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5219
Date de décision
22/10/2025
N° de dossier
2025/8220/4104
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Restitution des fonds, Responsabilité bancaire, Relativité des contrats, Rejet de l'intervention forcée, Protection des fonds, Prélèvements non autorisés, Obligation de vigilance, Faute bancaire, Devoir de prudence, Appel en cause, Absence d'ordre du client
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement engageant la responsabilité d'un établissement bancaire pour des prélèvements non autorisés sur le compte de son client, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du devoir de vigilance du banquier et sur la mise en cause du tiers bénéficiaire des fonds. Le tribunal de commerce avait condamné la banque à la restitution des sommes et au paiement de dommages-intérêts, tout en rejetant sa demande d'appel en cause.
L'établissement bancaire soutenait que la connaissance par le client de l'identité du bénéficiaire suffisait à l'exonérer et que le rejet de sa demande de mise en cause était irrégulier. La cour écarte ce moyen en rappelant que la responsabilité du banquier, dépositaire des fonds, est engagée dès lors qu'il exécute de multiples ordres de virement sans autorisation, manquant ainsi à son obligation de prudence et de contrôle.
Elle retient que la connaissance des prélèvements par le titulaire du compte est inopérante et que l'action en responsabilité, fondée sur le contrat de compte bancaire, ne peut être étendue au tiers bénéficiaire en vertu du principe de l'effet relatif des contrats. Statuant sur l'appel incident du client qui sollicitait une majoration de son indemnité, la cour juge que le montant alloué relève de son pouvoir souverain d'appréciation et constitue une juste réparation du préjudice.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت بنك (ت. و.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 23/07/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 6797 بتاريخ 22/05/2025 في الملف عدد 2129/8220/2025 و القاضي في الطلب الأصلي في الشكل: بقبوله و في الموضوع: بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 125.000,00 درهم مع تعويض عن المطل قدره 30.000,00 درهم وتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات و في طلب ادخال الغير في الدعوى: في الشكل: بعدم قبوله وتحميل رافعه المصاريف.
حيث تقدمت شركة (ت. ف.) بواسطة دفاعها ذ/ يوسف (أ.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 10/09/2025 تلتمس من خلاله بتأييد الحكم المستأنف فيها قضى به مع الرفع من مبلغ التعويض المحكوم به إلى الحد المطالب به ابتدائيا و تحميل البنك المستأنف عليه فرعيا الصائر.
في الشكل :
حيث قدم الاستئنافين الأصلي و الفرعي وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبولهما شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة (ت. ف.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 12/02/2025 والتي عرضت فيه أنها تملك حسابا بنكيا مفتوح لدى المدعى عليه والذي عرف مجموعة من الاقتطاعات باسم شركة (ف.) Ste (V.) في حين أنها لم توقع على أي وثيقة أو عقد يسمح بالاقتطاعات المذكورة، مبرزة أن الاقتطاعات وصلت الى ما مجموعه 125.000,00 درهم بحساب 2000 درهم عن كل اقتطاع ل 61 مرة ومبلغ 1500 درهم لكل اقتطاع لمرتين وهو ما يشكل اخلالا خطيرا يستوجب قيام مسؤوليته لأجله، فإنها تلتمس من الناحية الشكلية قبول الطلب ومن الناحية الموضوعية الحكم على المدعى عليه بإرجاع مبلغ 125.000,00 درهم المقتطعة بصفة غير مشروعة من حسابها البنكي تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع تعويض عن الضرر حسب مبلغ 40.000,00 درهم وتحميله الصائر.
و أجاب المدعى عليه في الشكل بعدم قبول طلب المدعية لعدم بيان نوع الشركة المدعية والمدعى عليها وكذا لعدم ادخال شركة (ف.) كما أجاب في الموضوع أن المدعية تقر على أنها على علم مسبق بالاقتطاعات التي بلغ عددها 61 وأيضا بالشركة المستفيدة وهي شركة (ف.), مؤكدة أنها أجابت المدعية عن انذارها بضرورة ربط الاتصال المباشر للحصور على كافة المعلومات المتعلقة بأصل موضوع كل هذه الاقتطاعات, ملتمسا أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب وفي طلب ادخال الغير في الدعوى أبرز أن شركة (ف.) هي المستفيدة من هذه الاقتطاعات التي وصلت الى ما مجموعه 125.000,00 درهم، ملتمسا إدخالها وتحميل المدعية الصائر.
و عقبت المدعية أن المدعى عليه عجز عن الادلاء بأي سند قانوني يخول له اقتطاع مجموعة من المبالغ من حسابها ومنحها للغير مؤكدا ما سبق، وفي مقال الادخال أجابت أن النزاع يتعلق بينها والبنك المدعى عليه.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة حول نقصان التعليل الموازي لانعدامه : انه و بخلاف ما جاء في الحكم المطعون فيه، يتضح بالرجوع الى مجريات متبثة بالملف ، ان من بين الوثائق التي ادلت بها المستانف عليها نفسها ، رسالتها الأولى الموجهة لها بتاريخ 20-01-2022 التي تقر فيها بانها على علم بان اقتطاعين من حسابها بحسب 1000 درهم خلال شهر دجنبر 2021 و اخر بحسب 2000 درهم خلال شهر يناير 2022 ،قد تما لفائدة شركة (ف.) Ste (V.). و بالرجوع الى تلك الرسالة، يتضح ان ما جاء في تعليل الحكم بانه كان فقط مكتفيا بزعم ان المستفيد من الاقتطاعات هي شركة (ف.) ، لا ينبني على أي أساس دلك ان المستانف عليها نفسها و خلال رسالتها تلك، تؤكد انها كانت و حتى قبل مراجعتها مصالحها على علم بان الجهة المستفيدة من الاقتطاعات التي يعرفها حسابها البنكي هي شركة (ف.) Ste (V.) الا انها ظلت مع دلك مستنكفة عن ربط أي اتصال بهده مكتفية بترديد ان تلك الاقتطاعات لا تستند الى أي أساس تعاقدي و بصرف النظر عما تفرضه قاعدة التقاضي بحسن النية على المستانف عليها من ضرورة مراجعتها مباشرة لشركة (ف.) Ste (V.) التي كانت تعلم بشكل مسبق انها هي المستفيدة من الاقتطاعات كما أوضحت ذلك في رسالتها المؤرخة في 28-01- 2025 ، بصرف النظر عن دلك يبقى ما ذهبت اليه المحكمة الابتدائية في حكمها من انها قد " اكتفت بزعم أن الاقتطاعات تتم لفائدة شركة (ف.) Ste (V.) " غير مبني على أي أساس و يشكل الى جانب عدم مناقشة المحكمة لرسالة المستانف عليها أعلاه نقصانا في التعليل ينزل منزلة الانعدام مما يستدعي التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي و التصريح برفض الطلب الأصلي.
وبخصوص خرق قاعدة مسطرية تشكل ضمانة اساسية لحقوق احد الاطراف : أن عللت محكمة الدرجة الأولى قضاءها بعدم قبول طلبها الرامي الى ادخال شركة (ف.) Ste (V.) بكون هذه الأخيرة ليست طرفا في عقد فتح الحساب الرابط بين المستانف عليها و البنك العارض تطبيقا لقاعدة نسبية العقود فضلا عن عدم توجيه أي طلب صريح في حقها بخلاف ذلك، ، يتضح بالرجوع الى المبادئ العامة لقانون المسطرة المدنية سيما منها المقتضيات الصريحة للمادة 103 من قانون المسطرة المدنية ان المشرع قد اعطى للمتقاضين وحدهم دون غيرهم، ما اصطلحت عليه محكمة النقض في احدى قراراتها بمبدا ولاية تحديد اطراف الدعوى و المبدا الدي يقوم على ضرورة قانونية و مسطرية تحتم على المحكمة قبل البث في الطلبات المقدمة يها كيفما كان نوعها بما فيه طلب ادخال الغير ، أن تحرص احتراما للمحاكمة العادلة و الحقوق. الدفاع ، على استدعاء كل طرف حسب مركزه القانوني في الدعوى المحدد له من قبل المتقاضي في طلباته المقدمة للمحكمة اما كمدعى عليها او مدخل او متعرض ضده او متعرض ضده تعرضا خارج الخصومة او متدخل لدلك فان مجرد بث محكمة الدرجة الأولى في طلبه الرامي الى ادخال شركة (ف.) Ste (V.) في الدعوى بعدم قبوله، بدون توجيه أي استدعاء اصلا للمطلوب ادخالها لاستبيان موقفها و معرفة اوجه دفاعها يشكل خرقا من محكمة الدرجة الأولى لقاعدة مسطرية تشكل ضمانة اساسية لحقوق الأطراف مما يستوجب الغاء الحكم المطعون فيه ، كما يمكن من جهة أخرى ان يشكل بث المحكمة بعدم قبول طلب ادخال الغير قدم لها بشكل نظامي بدون توجيه أي استدعاء اصلا للمطلوب إدخالها ، خرقا لمبداء حياد القاضي و ما يستلزمه من استدعاء كل طرف يشغل مركزا معينا في الدعوى لسماع أوجه دفاعه دلك انه من المحتمل ان يتقدم الطرف المطلوب ادخاله بعد حضوره باوجه دفاع وفق ما تقتضي مصلحته قد تتعارض مع ما سبق للمحكمة ان اعتمدته من أسباب عللت بها حكمها بعدم قبول طلب ادخاله و قد يكون من هذه الأوجه إقرار المدخل امام المحكمة بالاسباب التي اعتمدها العارض في طلب إدخاله في الدعوى ، كما ان توصل الطرف المدخل بالاستدعاء و التزامه الصمت حول ما ورد من أسباب في طلب إدخاله، تحكمه و تؤطره مقتضيات المادة 406 من قانون الالتزامات و العقود التي تنص على اعتبار القانون للمتقاضي الدي يلوذ بالصمت عندما يدعوه القاضي للجواب على عريضة الدعوى ، بمثابة إقرار لما جاء من أسباب في العريضة المقدمة ضده إذ يتضح من دلك ان تعليل محكمة الدرجة الأولى حكمها المطعون فيه بعدم قبول طلبه من اجل ادخال شركة (ف.) Ste (V.) بكون هذه الأخيرة ليست طرفا في عقد فتح الحساب و من دون ان قامر حتى باستدعائها للوقوف اما على إقرارها او على نفيها لما ورد من أسباب في طلبه ، يشكل خرقا جسيما لقاعدة مسطرية تشكل ضمانة أساسية لحقوق الأطراف و أيضا ضمانة لتحقيق حياد المحكمة و هو ما يستدعي الغاء الحكم المطعون فيه و الحكم أساسا بعدم قبول و احتياطيا برفضه مع ادخال شركة (ف.) Ste (V.) باعتبارها هي المستفيدة مناقتطاعات التي عرفها حساب المستانف عليها ، ملتمسا الغاء الحكم المطعون فيه و بعد بعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه و بإدخال شركة (ف.) باعتبارها المستفيدة من الاقتطاعات و إخراجها من الدعوى و تحميل المستانف عليهم الصائر
و بجلسة 17/09/2025 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع مقال استئناف فرعي جاء فيها أنه يتضح من خلال الاستئنافي المدلى به من طرف البنك المستأنف ، عجز هذا الأخير عن الإدلاء بأي يخول له اقتطاع مجموعة من المبالغ من حسابها ومنحها للغير دون وجه حق و إن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به، و جاء تعليله وفق المستأنف عن الخطأ البنكي الصادر عنه في ظل غياب أي عقد أو أمر بالاقتطاع أو ما شابه ذلك من السندات، و التي القانون عندما حمل المسؤولية للبنك تمنح الحق للمؤسسة البنكية ( المستأنف) في إجراء الاقتطاعات من الحساب البنكي لزبونه. و إنه في ظل غياب السند القانوني الذي يخول للبنك المستأنف إجراء اقتطاع من الحساب البنكي للشركة العارضة، يجعل مسؤوليته قائمة أما ما دفع به البنك المستأنف من كون الشركة عالمة بالاقتطاع الذي باشره، فهو دفع مجاني لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم، ولا ينفي مسؤوليته البنكية عن الخطأ الذي ارتكبه في ظل عجزه عن الإدلاء بالسند القانوني الذي اعتمده لإجراء الاقتطاع المذكور. و من جهة أخرى،بخصوص الدفع المثار بشأن مقال إدخال الغير في الدعوى المقدم خلال المرحلة الابتدائية من طرف البنك المستأنف، فإن الحكم المستانف صادف الصواب فيما قضى به من عدم القبول وفق صحيح القانون استنادا إلى مبدأ نسبية آثار العقود على اعتبار أن الدعوى الحالية تتعلق باقتطاع تم في حساب بنكي مملوك للشركة العارضة و مفتوح لدى البنك المستأنف، أي أن الطرفين المعنيين بالنزاع الحالي هما المستأنف عليها و البنك المستأنف. و حيث إن طلب الإدخال على علته غير مقبول شكلا ، طالما أن النزاع الحالي هو بين العارضة و البنك المستأنف في إطار تسيير الحساب البنكي المفتوح لدى هذا الأخير، و هي علاقة ثنائية بين الزبون و البنك و لا علاقة لها بالغير و فضلا على ذلك، فإن البنك المستأنف اكتفى بطلب إدخال الغير (شركة) (ف.)) في الدعوى الحالية دون أن يتقدم في مواجهتها بأية طلبات ذلك أن أركان الدعوى هي الأطراف و الموضوع (الطلبات و السبب، و الحال أنه برجوع إلى مقال إدخال الغير في الدعوى المقدم من طرف البنك المستأنف خلال المرحلة الابتدائية، ستتبينون بأنه يفتقد إلى ركن من أركانه و هو الطلب الموجه من قبل المدعى عليه في مواجهة المدخل في الدعوى، مما يجعله غير مقبول شكلا و تأسيسا على ذلك، يكون الحكم المستأنف جدير بالتأييد بخصوص هذه النقطة، مما يتعين معه رد و رفض جميع دفوع البنك المستأنف لعدم ارتكازها على أي أساس قانونى و لا واقعى سليم و الحكم تبعا لذلك وفق الملتمسات التي ستأتي بعده.
حول مقال الاستئناف الفرعي : أن سبق لها أن تقدمت أمام المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المستأنف بمقال افتتاحي طالبت به، التعويض عن الضرر والتماطل محددة مبلغ التعويض في مبلغ 40.000,00 درهم، و الحال أنه بالرغم من أن المستأنف، بمقال افتتاحی طالبت من بين ما المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ثبتت لها مسؤولية البنك المستأنف عليه ،فرعيا ، قضت لفائدتها بمبلغ 30.000,00 در هم كتعویض استنادا إلى سلطتها التقديرية و إن التعويض المحكوم به لا يتناسب و جسامة الخطأ المقترف من طرف البنك المستأنف عليه فرعيا ، كما لا يتناسب و حجم الضرر الذي لحق بالشركة ، مما يناسب معه الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع الرفع من مبلغ التعويض المحكوم به إلى الحد المطالب به ابتدائيا، ملتسة رد و رفض جميع دفوع البنك المستأنف لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني و لا واقعي سليم و الحكم برد الاستئناف المقدم من طرف البنك المستأنف و تحميل البنك المستأنف الصائر و حول مقال الاستئناف الفرعي الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيها قضى به مع الرفع من مبلغ التعويض المحكوم به إلى الحد المطالب به ابتدائيا و تحميل البنك المستأنف عليه فرعيا الصائر.
و بجلسة 01/10/2025 أدلى دفاع المستأنف عليها الثانية بمذكرة جواب جاء فيها أن استئناف المستأنفة انصب على عدم قبول طلبها الرامي إلى إدخالها في الدعوى و أن محكمة الدرجة الأولى قضت بعدم قبول طلب إدخالها في الدعوى استنادا إلى كونها لم تكن طرفا في العقد الرابط بين المستأنفة والمدعية ، تطبيقا لقاعدة نسبية العقود أنه والأكثر من ذلك فإن المستأنفة لم تقدم أي طلب صريح في مواجهتها و أن إدخال الغير في الدعوى هو بمثابة ادعاء مقدم ضد هذا الغير وبالتالي يجب أن تكون هناك طلبات محددة ضد المدخل في الدعوى أن الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به من عدم قبول طلب إدخالها في الدعوى أنه يتعين بالتالي التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على عاتق رافعته.
و بجلسة 15/10/2025 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة إسناد النظر جاء فيها إن مقال الإدخال الذي سبق أن تقدم به المستأنف خلال المرحلة الابتدائية قضي منطوق الحكم المستأنف. بعدم القبول و تأسيسا على ذلك، فإن شركة (ف. س.) لا تملك الصفة للتقدم بأية مذكرة في الملف الحالي لأنها ليست طرفا فيه مما يناسب معه استبعادها من الملف مما يناسب معه معه القول والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع الرفع من مبلغ التعويض المحكوم به إلى الحد المطالب به ابتدائيا ، ملتمسة بعد استبعاد المذكرة المدلى بها من طرف شركة (ف. س.) الحكم وفق ملتمساتها المفصلة في المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بها بجلسة 2025/09/17.و تحميل البنك المستأنف عليه فرعيا الصائر.
و بجلسة 15/10/2025 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها بخصوص جواب المستأنفة عليها أصليا. : أن جاء في المذكرة الجوابية للمستأنف عليها المدلى بها بتاريخ 2025/09/17، بأنها عجزت عن الإدلاء بأي سند قانوني يخول لها اقتطاع مجموعة من المبالغ من حسابهل ومنحها للغير دون وجه حق. سبق لها ان اوضحت بان هذا الادعاء مردود على اعتبار أنه سبق و أجابت عن إنذار ل شركة (ت. ف.) المستأنف عليا اصليا الذي يؤكد علم هذه الاخيرة بالجهة المستفيدة من الاقتطاعات التي عرفها حسابها البنكي وهي شركة (ف.)" الا انها و بدل ان تبادر الى ربط الاتصال المباشر بشركة (ف.) قصد الحصول على كافة المعلومات المتعلقة بأصل وموضوع كل هذه الاقتطاعات، ارتأت ان تتمسك بطلبها في مواجهته و إن إصرار المستأنف عليها على ما تزعمه من عدم حصولها على كافة المعلومات المتعلقة بأصل وموضوع كل هذه الاقتطاعات من شركة (ف.) " باعتبارها هي الجهة المستفيدة منها منذ سنوات، يجعل طلبها والحالة هذه في مواجهتها غير مؤسس قانونا مما يستدعي التصريح برفضه و إن الثابت من خلال ما أقرت به المستأنف عليها أصليا بأن حسابها البنكي عرف مجموعة من الاقتطاعات باسم شركة "(ف.)"، وأن هذه الأخيرة هي المستفيدة من هذه الاقتطاعات التي وصلت لما مجموعه 125.000.00 درهم وأمام هذا الإقرار يتضح أن العارضة ليست مسؤولة عن الاقتطاعات التي عرفها حساب المستأنف عليها، وأن شركة "(ف.)" هي المستفيدة من الاقتطاعات وتتحمل مسؤوليتها.
بخصوص الاستئناف الفرعي و خرق مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية : أن تقدمت المستأنفة الفرعية بطلبها الحالي في مواجهتها بصفتها شركة دون أن يبين نوعها في خرق لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية مما يكون معه الاستئناف الفرعي والحالة هاته معيبا شكلا الأمر الذي يستدعي معه التصريح بعدم قبوله. وبخلاف ما جاء في الاستئنافي الفرعي، تؤكد العارض أساسا ان الحكم الصادر في مواجهتها مبدئيا لم ينبن على أي اساس ظالما ان الاقتطاعات التي تقوم بها من حساب المستانفة تتم لفائدة شركة (ف.) بدلك يكون الاستئناف الفرعي المقدم ضد حكم هو في الأصل موضوع استئناف اصلي من العارضة ، لا ينبني بدوره على أي أساس ما يستدعي التصريح برد الاستئناف الفرعي و اعتبار الاستئناف الأصلي لها .
بخصوص التعقيب على المذكرة الجوابية المدلى من طرف المدخلة في الدعوى شركة (ف.) :أن أدلت المدخلة في الدعوى " شركة (ف.) " بمذكرة جوابية بتاريخ 2025/10/01 زعمت من خلالها أن محكمة الدرجة الأولى قد قضت بعدم قبول طلب إدخالها في الدعوى استنادا إلى كونها لم تكن طرفا في العقد الرابط بين المستأنفة والمدعية، تطبيقا للقاعدة نسبية العقود و ان ما ضمنته المدخلة بالدعوى تبقى مجرد دفوع واهية لا تستقر والاعتبار القانوني الواقعي السليم ذلك ان شركة (ت. ف.) تملك حسابا بنكيا مفتوحا لديها عرف مجموعة من الاقتطاعات باسم شركة " (ف.) "سلف" التي يتعين عليها تقيدا بمقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية و ما تفرضه من تقاضي بحسن نية ، ان تجيب عن سبب اثراءها على حساب الغير و الاطار الدي سمح لها بالاستفادة من تلك المبالغ المقتطعة لفائدتها ، ملتمسة رد الاستئناف الفرعي و اعتبار الاستئناف الأصلي و الصائر طبقا للقانون .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 15/10/2025 الفي بالملف مذكرة اسناد النظر ذ/(أ.) وادلى ذ/ (ا.) بمذكرة تعقيب سلمت نسخة ذة/ (ب.) عن ذ/ (ج.) فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/10/2025 .
التعليل
في الاستئناف الأصلي:
حيث يتمسك البنك الطاعن بأوجه استئنافه المسطرة أعلاه.
و حيث إن أساس قيام المسؤولية البنكية توافر ثلاثة أركان خطأ وضرر وعلاقة السببية، و أنه لما كان الخطأ وفقا للفصل 78 من قانون الالتزامات و العقود هو ترك ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه وذلك عن غير قصد لإحداث الضرر، و مادام أن البنك يعتبر مؤسسة مالية و يخضع لضوابط بنكية ، فإنه يفترض فيه تقيده بالقواعد الإحترازية وقت تعامله مع عملائه وأخذ الحيطة والحذر خاصة وقت صرفه للأوراق التجارية او قيامه بالتحويلات البنكية ، لعلمه المسبق ما قد ينتج عن ذلك من أضرار لعملائه في الوقت الذي لا يتقيد فيه بالضوابط المذكورة ، وعلى هذا الأساس، فإن البنك في الوقت الذي اقدم فيه بمجموعة من التحويلات -61 اقتطاع- من حساب المستانف عليها لفائدة شركة (ف.) و دون ان يتوفر على اذن او امر بالتحويل من زبونه و دون أخذ الحيطة والحذر من أن الشركة التي تمت التحويلات لفائدتها لا يحق لها تسلم مبلغه يكون قد أخل بالواجبات المفترضة فيه كمؤسسة محترفة لا يمكن أن تقع في مثل الأخطاء المذكورة، باعتباره الحارس الأمين على الأموال المودعة بين يديه ،وذلك طبقا للمقتضيات المنظمة لعقد الوديعة و يبقى ملزم حتى في حالة صدور أوامر او اذن له بأداء قيمة مبلغ معين بحساب مودع لديه بمسك الحساب بشكل صحيح و بالتحقق من الأوامر الصادرة اليه بهذا الشأن، و انه كان بإمكانه التعرف من خلال مراقبة حساب المستأنف عليه بكون الاقتطاعات لا سند قانوني لها لان البنك كمؤسسة ائتمان تبقى خاضعة لقواعد وضوابط مؤطرة بمقتضيات قانونية و بنكية، و كمودع لديها تبقى ملزمة بضبط المعاملات البنكية المتعلقة بحسابات عملائها بخصوص ودائعهم، مما لا يمكن معه التنصل من مسؤوليته في حال ثبوت إخلاله بواجب الحيطة و الرقابة و ضرورة مراقبة عمليات عملائه البنكية و إشعارهم بأي خلل يشوبها، وبالتالي فإن العبرة ليست بعلم المستأنف عليه بسحب مبالغ مالية من رصيده البنكي ، وإنما باتخاذ البنك لكافة التدابير الإحترازية على أساس ان تكون عمليات السحب سليمة و وفقا للقواعد و الضوابط البنكية تحت طائلة تحمل مسؤوليته في حال الإخلال بذلك و تأسيسا على ما ذكر يكون السبب المتمسك به على غير أساس و يتعين رده.
و حيث انه بخصوص طلب ادخال شركة (ف.) المتمسك به من طرف البنك الطاعن باعتبارها المستفيذة من الاقتطاعات موضوع الدعوى فان مناط الدعوى هو المسؤولية البنكية أساسها العقد البنكي الذي يربط الزبون بالمؤسسة البنكية و الذي يضع على عاتق البنك واجب المحافظة على أموال زبنائه، و اعتبارا كذلك لانعدام أي علاقة للبنك الطاعن بالمطلوب ادخالها في الدعوى و لو انها هي المستفيذة من الاقتطاعات لان مقاضاة المستأنف عليه للمؤسسة البنكية في اطار قواعد المسؤولية تجد سندها في العقد البنكي الرابط بينه و بين تلك المؤسسة و لا يمكن ان ينصرف الى الغير مما تكون معه المحكمة لم تجانب الصواب لما قضت بعدم قبول طلب إدخالها و يبقى السبب على غير أساس و يتعين رده.
في الاستئناف الفرعي:
حيث تتمسك الطاعنة فرعيا بأوجه استئنافها المسطرة أعلاه
و حيث انه بخصوص السبب المؤسس على كون التعويض المحكوم به لفائدة المستأنفة فرعيا لا يتناسب و حجم الضرر، فإن الحكم بالتعويض المستحق للمستأنفة فرعيا نتيجة الخطاء البنكي يبقى من صلاحية المحكمة في اطار سلطتها التقديرية ، و ان حرمانها من المبالغ المودعة في حسابها يجعلها مستحقة للتعويض عن الضرر الذي أصابها جراء ذلك و هو ما انعكس على حرمانها من تلبية حاجياتها و المصاريف التي تكبدها من أجل رفع دعاوى قصد الحصول على المبلغ موضوع الوديعة بما في ذلك المصاريف القضائية و أجرة الدفاع التي تكبدتها، و هي كلها أضرار تجعل من التعويض المحكوم به و المحدد في 30.000 مناسبا لجبر الضرر اللاحق بالمستأنف عليها ، مما تبقى معه الدفوع المثارة من قبلها بخصوص ذلك عديمة الأساس و يتعين ردها.
و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين رد الاستئنافين الأصلي و الفرعي و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي
في الموضوع :بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.