La banque engage sa responsabilité en refusant de restituer aux héritiers le solde d’un compte bancaire après notification des actes de succession (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58261

Identification

Réf

58261

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5306

Date de décision

31/10/2024

N° de dossier

2024/8220/3517

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement bancaire à restituer des fonds successoraux, la cour d'appel de commerce se prononce sur les obligations du banquier dépositaire et les conditions de l'indemnisation du préjudice né du retard. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des héritiers en condamnant l'établissement bancaire au paiement de leur quote-part sur le solde créditeur du compte de leur auteur, assorti de dommages-intérêts.

L'appelant principal soutenait, d'une part, que les documents successoraux ne lui avaient été communiqués que tardivement au cours de l'instance et, d'autre part, qu'en sa qualité de simple dépositaire et non de débiteur, il ne pouvait être condamné à un paiement. Par un appel incident, les héritiers sollicitaient l'augmentation des dommages-intérêts et l'octroi de l'intérêt légal.

La cour écarte le premier moyen en relevant que la mise en demeure adressée à la banque était bien accompagnée des actes d'hérédité et de dévolution requis, rendant son refus de restitution fautif. Elle rejette également le second moyen en qualifiant la relation de dépôt de fonds de dépôt de confiance, qui emporte pour le banquier l'obligation de restituer les sommes déposées et engage sa responsabilité en cas de manquement.

Concernant l'appel incident, la cour retient que l'inertie des héritiers pendant huit années avant de mettre formellement en demeure la banque limite leur droit à réparation. Elle ajoute que, faute pour eux de démontrer que l'indemnité allouée ne couvrait pas l'intégralité de leur préjudice, la demande de majoration et d'octroi des intérêts légaux devait être rejetée.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم [ق.ف.ل.] بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 31/05/2024 يستأنف من خلاله الحكم عدد 896 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 12/03/2024 في الملف عدد 3881/8204/2023 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليهم مبلغ 353.421,80 درهم الذي يمثل نصيبهم الشرعي من رصيد الحساب البنكي لمورثهم [علي (ا.)] المفتوح لديها وتعويضا قدره 20.000 درهم وبتحميله الصائر بحسب المحكوم به وبرفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم [ورثة علي بن علي (ا.)] بواسطة محاميهم باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 27/09/2024 يستانفون من خلاله فرعيا الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون بتاريخ 17/5/2024 وفق ما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدمت باستئنافها بتاريخ 3/5/2024, مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانون صفة و أداء و أجلا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما و اعتبارا لكونه قدم من ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي وطبقا لنص الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية يكون مقبولا شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن [ورثة علي بن علي (ا.)] تقدموا بمقال امام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/11/2023, جاء فيه أن مورثهم خلف حسابا بنكيا مفتوح لدى المدعى عليها بوكالة للالة ميمونة الكائنة بمولاي بوسلهام تجزئة الحبوس رقم 202 تحت عدد 225356023402317601012685 ، برصيد دائن بمبلغ 424.106,17 درهم ، وان نصيب المدعين منه 353.421,80 درهم ، إلا انها رفضت تسليمهم اياه، رغم الإنذار الموجه اليها, ملتمسين الحكم على المدعى عليها بادائها لهم مبلغ 353.421,80 درهم نصيبهم الشرعي حسب الفريضة الشرعية من مبلغ 424.10617 درهم مع تعويض عن الأضرار اللاحقة بهم محدد في مبلغ 100.000 درهم, مع الفوائد القانونية من تاريخ 28/03/2015 من تاريخ الوفاة إلى تاريخ التنفيذ الفعلي، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وأدلوا برسم اراثة وملحق استدراكي، وفريضة، وكشف حساب، وإنذار ومحضر تبليغه.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبتها المدلى به بجلسة 23/1/2024و جاء فيها انها لم تتقاعس عن تصفية الرصيد المتوفر بحساب مورث المدعين حيث بادرت منذ علمها بواقعة الوفاة الى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة من اجل تحويل الحساب الجاري للهالك الى حساب تصفية التركة , قصد إيقاف العمولات المرتبطة بمسك الحساب الامر الذي يدل على حسن نية البنك، إلاأنه لم يتم تميكنها من اصل الفريضة التي يتم اعتمادها كاساس من اجل القيام بتوزيع المبالغ على كل وريث ، ملتمسة أساسا عدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا واحتياطيا تسجيل عدم ممانعتها واستعدادها لتصفية تركة المدعين من حساب مورثهم البنكي في حال إدلائهم بالوثيقة المعتبرة شرعا وقانونا في تصفية التركة.

وبناء على تعقيب المدعين المدلى به بجلسة 6/2/2024أكدوا من خلالها ما سبق, موضحين أن البنك كان يرفض بعلة وجود نزاع بينهم و [كمال (ب.)] والذي صدر بشأنه حكم ابتدائي وقرار استئنافي، ملتمسين رد جميع دفوعاته والحكم وفق مقالهم الافتتاحي, وأدلوا بحكم ابتدائي وقرار استئنافي.

وبناء على تعقيب المدعى عليه المدلى به بجلسة 27/2/2024 أكد من خلاله سابق دفوعاته وكتاباته ,ملتمسا الحكم وفقها.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن في أسباب استئنافه, أن الادلاء برسم التركة لم يتم إلا خلال المرحلة القضائية, و أن مطالبات المستانف عليهم السابقة، لم تكن معززة بالوثيقة المطلوبة، وأن الإدلاء بأصل الوثيقة لم يتم للبنك في إطار العلاقة البنكية (بين البنك والزبون) ولم يكن في إبان طلب تحرير الوديعة، وإنما جاء لاحقا على ذلك وفي إطار المسطرة القضائية, هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فان الحكم بالأداء يفترض قيام مديونية اتجاه الجهة المطالبة بالأداء، والحال أن البنك ليس في وضعية مدينية اتجاه المستأنف عليهم، وأن البنك لم ينفي توفره باعتباره مودعا لديه على أموال تعود للمستأنف عليهم في حساب التركة الخاص بمورثهم، وأن تلك الوديعة لم يتم صرفها أو التصرف فيها , وأنه على استعداد لتسليمها لهم وفقا للإجراءات الإدارية, ملتمسا إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به، وبعد التصدي، الحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا لعدم ارتكازه على أساس قانوني، وتحميل المستأنف عليهم الصائر، مدليا بنسخة من الحكم المطعون فيه وأصل طي التبليغ.

وحيث أدلى المستأنف عليهم بمذكرة جوابية مشفوعة باستئناف فرعي بجلسة 03/10/2024 جاء فيها أن الوثيقة المطالب بها المتمثلة في الفريضة قد توصل بها البنك, في عدة مناسبات وقبل تقديم المقال إلى المحكمة، وأن المستأنف كان يتمسك بكون مبرر عدم صرفه للمبالغ المودعة لديه بعلة وجود نزاع بين الورثة والبنك والغير,و بخصوص الاستئناف الفرعي, إن المستأنفين فرعيا يتقدمون بالاستئناف الفرعي في الشق المتعلق بالتعويض وعدم تمكينهم من الفوائد القانونية، اذ أن التعويض المحكوم به لا يتناسب و الضرر اللاحق بهم, ملتمسين الحكم برفع التعويض المحكوم به إلى القدر المطالب به ابتدائيا، و من جهة أخرى، فإن الفوائد القانونية لا تعتبر تعويضا وإنما هي تصحيح للوضعية طبقا لمقتضيات الفصل 871 من قانون الالتزامات والعقود، ملتمسين تأييد الحكم الابتدائي و في الاستئناف الفرعي، بتعديله و ذلك بالرفع من مبلغ التعويض إلى القدر المطالب به ابتدائيا، مع الحكم من جديد بالفوائد القانونية وفق ما هو مفصل في منطوق المقال الافتتاحي للدعوى مع تحميل المستأنف الأصلي مختلف الصوائر.

وحيث أدلى المستأنف بمذكرة تعقيبية بجلسة 24/10/2024 أكد من خلالها ما سبق, و بخصوص الاستئناف الفرعي, فان طلب التعويض و الفوائد القانونية يستلزم قيام عنصر التقصير أو المسؤولية من أساسه، وهو الأمر المنعدم في نازلة الحال، لعدم تمكينه من الوثيقة المعتبرة قانونا وشرعا في تصفية التركة وهي أصل أو على الأقل نسخة مطابقة للأصل لرسم الفريضة، ثم إن الفوائد القانونية هي وجه من أوجه التعويض، وأن التعويض لا يقضى به مرتين، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته الواردة في مقال طعنه، وحول الاستئناف الفرعي رده لعدم ارتكازه على أساس قانوني.

وحيث أدرج الملف بجلسة 24/10/2024 حضرها دفاع المستأنف وأدلى بمذكرة تعقيبية، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 31/10/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي:

حيث يعيب الطاعن الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى أن الإدلاء برسم التركة لم يتم إلا خلال المرحلة القضائية, و أن مطالبات المستأنف عليهم السابقة، لم تكن معززة بالوثيقة المطلوبة,و انه ليس في وضعية مدينية اتجاههم, و إنما مجرد مودع لديه.

و حيث انه فيما يخص السبب المؤسس عليه الطعن و المتعلق بعدم الإدلاء برسم التركة, فانه بالرجوع لوثائق الملف خاصة نسخة الإنذار المؤرخ في 8/6/2023 و الذي توصل به الطاعن بنفس التاريخ انه كان مرفقا بنسخة رسم اراثة المؤرخة في 9/4/2015 و نسخة فريضة مؤرخة في 22/7/2015 و نسخة كشف حساب,و بالتالي و خلاف ما تمسك به الطاعن فقد توصل بالوثائق اللازمة المثبتة لصفة المستأنف عليهم, كما توصل بالإنذار من اجل تسليمهم المبالغ موضوع التركة و المستحقة لهم, إلا أن الملف خال مما يفيد استجابته لمحتوى الإنذار المرفق بالوثائق, ليكون الدفع المثار بهذا الشق غير جدير بالاعتبار.

و حيث انه و بخصوص الدفع المتعلق بكون مجرد مودع لديه و ليس بمدين, فان من أحكام الوديعة أن المودع لديه ملزم بإرجاعها, و باعتبار أن العلاقة بين المؤسسة البنكية وبين زبونها الذي يودع أمواله لديها هي وديعة ائتمانية، فانه يقع على البنك واجب إرجاع ما تم إيداعه ويتحمل وحده كامل المسؤولية عن أداء قيمته ,و بالتالي فان محكمة البداية لما قضت على الطاعن بأداء قيمة الوديعة تكون قد طبقت المبادئ العامة المؤطرة للوديعة, و يتعين لذلك رد الدفع المثار بهذا الشأن.

و حيث انه و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب و يتعين تأييده, و رد الاستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الاستئناف الفرعي:

حيث ينعى الطاعنون على الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى أن التعويض المحكوم به لا يتناسب و الضرر اللاحق بهم, و أن الفوائد القانونية لا تعتبر تعويضا وإنما تصحيح للوضعية.

و حيث انه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح أن الطاعنين لم يدلوا بما يفيد أنهم كانوا يطالبون المستأنف عليه فرعيا بتمكينه من نصيبهم الشرعي في الحساب البنكي منذ وفاة مورثهم سنة 2015, و أنهم قاموا بتزويده بالوثائق اللازمة لذلك, و أن الإنذار المدلى به مؤرخ في 8/6/2023, أي لم يقوموا بإنذار البنك إلا بعد مرور ثماني سنوات على وفاة مورثهم, و لم يثبتوا خلالها أنهم كانوا يطالبون البنك بإرجاع الوديعة, و من جهة أخرى و بخصوص الفوائد القانونية فإنها تترتب عن التأخير في الأداء وينظمها الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود الذي يحيل على المرسوم الصادر في 16/6/1950 المحدد لسعرها في 6%، ولا يوجد ما يمنع الدائن من المطالبة بالتعويض إلى جانب الفوائد القانونية، متى ثبت أن التعويض ليست بجابر لكامل الضرر المنصوص عليه بالفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود, في حين أن الطاعنين لم يثبتوا أن التعويض المحكوم به لم يجبر حجم الضرر الذي تعرضوا له و لم يدلوا بهذا الخصوص بما يثبت ذلك, و يكون لذلك السبب المثار على غير أساسه و يتعين رده.

و حيث انه و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب, و يتعين تأييده , و رد الاستئناف, مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل:بقبول الاستئناف الأصلي و الفرعي.

فيالموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.