La banque engage sa responsabilité en prélevant des primes d’assurance sans justifier d’un contrat écrit (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56283

Identification

Réf

56283

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3973

Date de décision

18/07/2024

N° de dossier

2023/8220/527

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité bancaire pour prélèvements indus, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve des frais et primes d'assurance débités sur les comptes d'un client. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à une restitution partielle des sommes, tout en rejetant la demande de dommages et intérêts. L'appel principal soulevait la question de la distinction entre les intérêts légaux et la réparation du préjudice, tandis que l'appel incident de la banque portait sur la justification contractuelle des prélèvements. S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, la cour retient que les prélèvements au titre de primes d'assurance sont dépourvus de fondement en l'absence de production d'un contrat écrit, conformément à l'article 11 du code des assurances. Elle juge en outre que les prélèvements injustifiés constituent une faute de la banque engageant sa responsabilité et ouvrant droit à des dommages et intérêts distincts des intérêts légaux, en application de l'article 98 du dahir des obligations et des contrats. La cour souligne que si les intérêts légaux et l'indemnisation visent tous deux à réparer un préjudice, ils ne se confondent pas, et le faible montant des premiers ne saurait faire obstacle à l'octroi d'une réparation complémentaire. En conséquence, la cour réforme le jugement, augmente le montant de la restitution due au client et alloue à ce dernier une indemnité au titre du préjudice subi.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم محمد (ع.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 25/01/2023، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10809 الصادر بتاريخ 01/12/2022 في الملف عدد 10173/8220/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " بإرجاع البنك المدعى عليه للمدعي مبلغ الاقتطاعات الزائدة بما قدره 788,62 درهم ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميله الصائر و برفض الباقي ".

و حيث تقدم بنك إ. بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 07/02/2023، يستأنف بمقتضاه نفس الحكم.

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنين، واعتبارا لكون الإستئنافين مستوفيين لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

و حيث قدم الطلب الإضافي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن محمد (ع.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/10/2022 ، عرض فيه أنه سبق له التعاقد مع المدعى عليه بعقد حساب على الدفتر بحسابه بوكالة المحامي رقم 7930068215000113219 لايداع مذخراته و كذلك حساب جاري رقم 7930068200000837640، و أنه عند فتح حسابه على الدفتر أخبر من طرف المستخدم بالبنك أنه حساب معفى من المصاريف باستثناء البطاقة البنكية بمبلغ سنوي قدره 55 درهم و قسط تأمين سنوي قدره 30 درهم، و أنه باطلاعه على حسابه بتطبيق البنك فوجئ بقيام البنك بتاريخ 19/5/2021 و دون موافقته أو سابق اعلامه باقتطاع مبلغ 62,27 درهم من حسابه على الدفتر ، و أنه عند استفساره للمسؤول بالوكالة البنكية عن مبرر الإقتطاع و تمكينه من نسخة عقد الحساب على الدفتر على اعتبار أنه لم يسبق له ان توصل بها و الوثائق المبررة لذلك لكنه لم يتلقى أي جواب و استمر المدعى عليه في الاقتطاعات بشكل دوري كل 3 اشهر بمبالغ مختلفة الى غاية يومه، و انه باطلاعه على حسابه بتطبيق البنك B. فوجئ بقيام المدعى عليه بتاريخ 02/10/2020 و دون موافقته او سابق اعلامه باقتطاع بملغ قدره 527,40 درهم و مبلغ قدره 379,20 درهم من حسابه الجاري، و ذلك بالزيادة في مبلغ قسط التأمين السنوي المتعاقد بشأنه و المحدد قدره 490 درهم و الآخر في مبلغ 350 درهم ، و أنه عند استفساره للمسؤول بالوكالة البنكية عن مبرر الاقتطاع والزيادة في قسط التأمين و تمكينه من الوثائق المبررة لذلك لكنه لم يتلقى أي جواب و استمر المدعى عليه في الاقتطاعات بشكل دوري كل سنة الى غاية يومه، مما يجعلها تعسفية وغير مبررة مجموعها الى غاية يومه 199,2 درهم ،كما أنه لاحظ أن الفوائد المحتسبة على الودائع بحساب الدفتر جد هزيلة و اقل من المحددة من طرف بنك المغرب الأمر الذي يجدر معه الأمر تمهيديا بانتداب أحد السادة الخبراء المختصين للانتقال لمقر المدعى عليها أو وكلنتها المفتوح بها حسابه للاطلاع على حسابه و احتساب الفوائد المستحقة عن الودائع من تاريخ فتح الحساب الى تاريخ الحكم يستدعي لها الأطراف و دوابهم ، و أنه سبق له توجيه عدة مراسلات بالبريد الالكتروني و البريد المضمون و رسالة انذار بواسطة دفاعه للاستفسار عن مبررات الاقتطاعات المذكورة و مده بالوثائق المبررة لها و تمكينه من نسخة من عقد الحساب على الدفتر و وعده بحل المشكل و إرجاع المبالغ المقتطعة و الفوائد المستحقة لكنه الى غاية يومه لم يتلقى اي جواب منه و لم يتم تسوية المشكل لكن دون جدوى مما الحق به عدة اضرار معنوية، و التمس الحكم على البنك المدعى عليه بتمكينه من نسخة مطابقة للأصل من عقد الحساب على الدفتر 68.245.00.01132.19 7930000 و من الوثائق المبررة للاقتطاعات الدورية بحسابه على الدفتر تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم، و بإرجاع مبلغ الزيادات بأقساط التأمين و الاقتطاعات المذكورة بالحسابين المذكورين بما مجموعه 788,62 درهم ،و بأداء تعويض عن الضرر قدره 25.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاقتطاعات و الأمر تمهيديا بانتداب أحد الخبراء المختصين لإجراء خبرة على المبالغ المودعة بالحساب على الدفتر و تحديد مبلغ الفوائد المستحقة عنها منذ فتح الحساب البنكي إلى تاريخ الحكم مع الفوائد القانونية من تاريخ فتح الحساب مع حفظ الحق في التعقيب، و ارفق مقاله بصورتين من كشفي حساب، و رسالتي إنذار مع اشعارين بالإستلام، و صور من وثائق التأمين.

و بتاريخ 01/12/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعن محمد (ع.) بأنه طالب بتعويض عن الأضرار المادية اللاحقة به من جراء تصرف البنك المتمثل في قيامه باقتطاعات تعسفية و الزيادة في أقساط التامين بدون سند قانوني، و أن الحكم اعتبر الفوائد القانونية بمثابة تعويض عن الضرر اللاحق به، لكن باحتسابها فإن هذا التعويض لا يتجاوز مبلغ 47,31 درهم، و أن الحكم الإبتدائي رفض طلب التمكين من نسخة من عقد الحساب و الوثائق المبررة للإقتطاعات و للزيادة في أقساط التأمين بعلة " حيث إنه بخصوص طلب تمكين المدعي من نسخة مطابقة للأصل من عقد الحساب على الدفتر 68.245.00.01132.19 7930000 فإنه بمجرد التوقيع على عقد فتح الحساب فإن المؤسسة البنكية تمكن الزبون من أصل العقد و الملف خال مما يفيد أن المدعى عليه لم يقم بتسليمه العقد المطالب به أو امتناعه عن ذلك مما يكون الطلب غير مؤسس و يتعين رفضه"، و هو تعليل غير مفهوم و استنتاج المحكمة مخالف للواقع و للقوانين المنظمة، و أن المحكمة لم تجب عن طلبه إجراء خبرة حسابية لإحتساب الفوائد القانونية المستحقة عن المبالغ المودعة بحسابه على الدفتر منذ تاريخ فتحه ، لأن الفوائد المتحسبة جد هزيلة و غير مطابقة للنسبة المحددة من طرف بنك المغرب، و التمس الحكم بتعديل الحكم الإبتدائي جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم بتمكينه من نسخة مطابقة للأصل من عقد الحساب على الدفتر 68.245.00.01132.19 7930000 ، و من الوثائق المبررة للإقتطاعات الدورية بحسابه على الدفتر، و من الوثائق المبررة للزيادة في أقساط التأمين بحسابه الجاري، و الكل تحت غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، و بأداء البنك المستأنف عليه تعويض عن الضرر قدره 25.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الإقتطاعات، و بإجراء خبرة على المبالغ المودعة بالحساب المذكور ، و تحديد مبلغ الفوائد المستحقة عنها طبقا للقانون منذ فتح الحساب البنكي إلى تاريخ الحكم مع الفوائد القانونية من تاريخ فتح الحساب و حفظ حقه في التعقيب، و تأييد الحكم المستأنف في الباقي، و تحميل البنك المستأنف عليه الصائر، و أرفق مقاله بنسخة من الحكم المطعون فيه.

و حيث يتمسك بنك إ. بأنه خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف فإن المبالغ المقتطعة من حسابي المستأنف عليه المفتوحين تحت رقم 7930068215000113219 ورقم 79300682000008376408 هي تكاليف مسك الحساب وكذلك تكاليف التأمين، مفصلة على النحو التالي:

مبلغ 62,27 درهم ربع سنوي منذ 19/05/2021 أي ما مجموعه 589,42 درهم.

527,40 درهم اعتبارًا من 02/10/2020 .

379,20 درهم اعتباراً من 02/10/2020 .

أما مبلغ 490,00 درهم و 350,00 درهم فهي مبالغ مقتطعة بموجب التأمين والتي ستزداد دون موافقة صاحب الحساب، و هذه الزيادة دخلت حيز التنفيذ بموجب بدء نفاذ الظهير الشريف رقم 1.16.152 الصادر في 21 من ذي القعدة 1437 (25) أغسطس (2016) بتنفيذ القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية وبتغيير وتتميم القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات، و أن الزيادة تقررها شركات التأمين تطبيقاً لأحكام الظهير المذكور، وعليه يظل البنك أجنبيا عنها ولا دخل له فيها، و أن المستأنف عليه اعترض أيضًا على اقتطاع مبلغ 62,27 درهم من حسابه على الدفتر بتاريخ 19/05/2021 ، وحيث إن هذا الاقتطاع يتوافق بالفعل مع تأمين التوفير وهو تأمين متغير وفقا لرصيد الحساب، و في ضوء هذه المعطيات فإن الحكم المستأنف يكون غير مصادف للصواب فيما قضى به من أداء البنك العارض لفائدة المستأنف عليه مبلغ 788,62 درهم عما اعتبره اقتطاعات زائدة ، و التمس التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله جزئيا وذلك بإلغاء الحكم فيما قضى به من أداء البنك لفائدة المستأنف عليه مبلغ 788,62 درهم مع الفوائد القانونية، و الحكم من جديد برفض الطلب و تأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليه الصائر، و أرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

و بجلسة 23/03/2023 أدلى نائب البنك المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الحكم رد على طلبات المستأنف محمد (ع.) في الشق المطعون فيه وفق ما يقتضيه القانون، و أن المستأنف لم يثبت الضرر المزعوم، كما لم يثبت عدم حصوله على عقد فتح الإعتماد، طالما أن القانون و العرف البنكي ينصان صراحة على أن الزبون يحصل فور توقيع العقد على نظير منه، دون إغفال ان المستأنف رجل قانون يمترس مهنة المحاماة، و أنه لا يسوغ تقديم طلب إجراء خبرة كطلب أصلي أمام القضاء، و التمس رد استئناف محمد (ع.) و الحكم وفق مقاله الإستئنافي.

و بجلسة 27/04/2023 أدلى دفاع المستأنف محمد (ع.) بمذكرة جوابية مع طلب إضافي مؤداة عنه الرسوم القضائية أوضح فيها أن الحساب على الدفتر هو حساب توفير مجاني و لا يخضع لأية مصاريف طبقا لتعليمات و الي بنك المغرب، و أن التأمين لا يفترض و أقساطه تكون بشكل اتفاقي مبني على عقد التأمين، و أن العارض لم يسبق له إبرام أي غقد تأمين مع أي شركة تأمين بخصوص مذخراته و حسابه لدى البنك المستأنف عليه، و أن البنك يرفض تمكينه من الوثائق المطلوبة دون وجه حق، و لم يدل بأن الطاعن حصل على العقد عند فتح الحساب، و أن البنك عمد بتاريخ 16/01/2023 إلى اقتطاع مبلغ 112,50 درهم، و بتاريخ 17/04/2023 اقتطع مبلغ 135,14 درهم لفائدة شركة م.م.ت. ، رغم أنه لا يربطه أي عقد تأمين معها ، كما أنه اقتطع زيادات بمبلغ 37,4 درهم و 29,2 درهم عن قسط التأمين على السكن دون وجه أي ما مجموعه 247,64 درهم، و التمس رد استئناف البنك و الحكم وفق مقاله الإستئنافي، و في الطلب الإضافي الحكم على البنك بإرجاع مبلغ 247,64 درهم مع تحميله الصائر، و أرفق مذكرته بصورة من كشفي حساب.

و بجلسة 25/05/2023 أدلى دفاع البنك المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أنه يدلي بالوثائق المثبتة لوجود التأمين المنازع فيه، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة، و أرفق مذكره بصور من وثائق التأمين.

و بجلسة 08/06/2023 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن البنك لم يدل بأية وثيقة تثبت و تبرر الزيادة التعسفية في أقساط التأمين ، و أن الوثائق المدلى بها سبق الإدلاء بها خلال المرحلة الإبتدائية، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/06/2023 و القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير رشيد الراضي و التي تعذر إنجازها لعدم أداء مصاريفها من طرف المستأنف عليه بنك إ. الذي التمس دفاعه العدول عن أداء صائر الخبرة.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 809/23 الصادر بتاريخ 21/09/2023 و القاضي بأداء المستأنف مصاريف الخبرة.

و بناء على تقرير الخبرة المؤرخ في 14/05/2024 و الذي انتهى في الخبير رشيد راضي إلى تحديد المبلغ المستحق للمستأنف في 913,15 درهم.

و بجلسة 11/07/2024 أدلى نائب المستأنف محمد (ع.) بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة المنجزة أكدت قيام بنك إ. بشكل تعسفي باقتطاعات غير مبررة من حساب الطاعن دون أي أساس قانوني أو عقدي وعدم إدلائه بأي عقد تأمين ، وعجز بنك إ. عن الإدلاء بعقد التأمين أو أية وثيقة تبرر الإقتطاعات، و قيام البنك بشكل تعسفي بزيادة بأقساط تأمين دون مبرر قانوني أو عقدي بمبلغ 32,50 و 25,70 درهم، و باحتساب الفوائد القانونية على ودائع الطاعن بحسابه على الدفتر بمبالغ أقل بكثير مما هو مستحق قانونا طبقا للنسب المحددة من طرف والي بنك المغرب، لكن الخبير رشيد الراضي قام بخرق مقتضيات القرار التمهيدي بحيث لم ينتقل لمقر الوكالة البنكية المفتوح فيها الحساب للإطلاع على العمليات المجراة بهما، و لم يضع تقريره إلا بتاريخ 15/05/2024 بعدما وضع الطاعن طلب استبداله بجلسة 16/05/2024 ، و أن تقرير الخبرة غير واضح مجرد صورة شمسية باعتباره وضع إلكترونيا بالمنصة الإلكترونية دون أن يكلف الخبير نفسه عناء الإدلاء بأصله و بنسخ مساوية لعدد الأطراف، و أن الخبير لم يحتسب الاقتطاعات الغير مبررة من الحساب على الدفتر عن سنوات 2023 و 2024 و هي 146,26+140,62+135,14+151,53+ 165,87 = التي مجموعها 739.42 درهم، لم يحتسب الزيادات الغير مبررة في أقساط التأمين عن السكن عن سنوات 2023 و 2024 و التي مجموعها 116.4 درهم، و لم يحتسب الفوائد الفصلية المستحقة عن المدة من 11/04/2023 إلى غاية إنجازه الخبرة ، و أن تقريره ناقص من الناحية التقنية لكون العمليات الحسابية التي قام بها خاطئة و لم يضع بجدوله المبالغ المودعة حتى يتضح احتساب الفوائد الفصلية المستحقة عنها ما أدى به إلى احتساب فوائد فصلية أقل بكثير مما هو مستحق للطاعن، و كمثال على ذلك أن مبلغ الفوائد الفصلية المستحقة بتاريخ 11/04/2023 هي مبلغ 369,65 درهم وليس 310,86 درهم والذي يحتسب كالتالي: المبلغ المودع 139843 درهم × 1.51% = 2111.62 درهم × %30 = 633 درهم ، و 2111.62 - 633 = 369,65 درهم و هو مبلغ الفوائد الفصلية المستحقة للطاعن عن المدة من 10/01/2023 إلى 11/04/2023 في حين أن السيد الخبير حدد فقط بجدوله مبلغ 310,86 درهم، و يتعين بالتالي إرجاع المهمة للسيد الخبير الراضي لاستكمال مهمته بإجراء عمليات احتساب الاقتطاعات التعسفية والزيادات في أقساط التامين عن سنتي 2023 و 2024، و الفوائد الفصلية المستحقة عن المدة بعد 11/04/2023 إلى حين إنجازه الخبرة ، و بصفة احتياطية الحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة بمقاله الاستئنافي و الإضافي و تحميل بنك إ. كافة الصائر.

و بنفس الجلسة أدلى دفاع المستأنف عليه بنك إ. بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن المستنتجات التي خلصت إليها الخبرة الحسابية تشوبها مجموعة من الاختلالات الجوهرية ، فالخبير يؤكد صلب تقريره كون هناك اقتطاعات غير مبررة، تتعلق باقتطاع أقساط التامين وقد حددها في مبلغ 701,92 درهم، في حين أنه سبق للعارض أن تقدم امام المحكمة بوثائق التامين المعززة لدفوعاته، فالمبالغ المبالغ المقتطعة من حسابي المستأنف عليه المفتوحين لدى البنك تحت رقم 79300682150001132219 و رقم7930068200000837640 ماهي إلا تكاليف مسك الحساب و تكاليف التامين، و التي بلغ مجموعها 589,42 درهم، إضافة إلى مبلغ 490,00 درهم و مبلغ 350,00 درهم، و هي المبالغ المقتطعة بموجب التأمين التي تزداد دون موافقة صاحب الحساب، و أن هذه الزيادة تقررها شركات التأمين تطبيقا لأحكام الظهير الشريف 1.16.152 الصادر في 21 من ذي القعدة 1437 الموافق ل 25 أغسطس 2016 بتفيذ القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية و بتغيير وتتميم القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات، و حيث أن اقتطاع البنك مبلغ 62,27 درهم يعتبر اقتطاعا من اجل تأمين التوفير و هو تأمين متغير حسب رصيد الحساب، و التمس استبعاد الخبرة المنجزة و الحكم وفق مقاله الإستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 11/07/2024 حضرها دفاع الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 18/07/2024.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن محمد (ع.) الحكم نقصان التعليل و عدم الإرتكاز على أساس قانوني و واقعي بدعوى أنه اعتبر الفوائد القانونية بمثابة تعويض عن الضرر اللاحق به، و باحتسابها فإن هذا التعويض لا يتجاوز مبلغ 47,31 درهم، و أن المحكمة رفضت طلب تمكينه من نسخة من عقد الحساب و الوثائق المبررة للإقتطاعات و للزيادة في أقساط التأمين بتعليل غير مفهوم، و لم تجب على طلبه إجراء خبرة حسابية لإحتساب الفوائد القانونية المستحقة عن المبالغ المودعة بحسابه على الدفتر منذ تاريخ فتحه.

و حيث ينعى الطاعن بنك إ. الحكم عدم الإرتكاز على أساس بدعوى أن المبالغ المقتطعة من حسابي المستأنف محمد (ع.) المفتوحين تحت رقم 7930068215000113219 ورقم 79300682000008376408 هي تكاليف مسك الحساب و تكاليف التأمين، و أن المبالغ المحددة في 490,00 درهم و 350,00 درهم هي مبالغ مقتطعة بموجب التأمين والتي ستزداد دون موافقة صاحب الحساب.

و حيث التمس المستأنف محمد (ع.) بمقتضى مقاله الإضافي الحكم على البنك المستأنف عليه بإرجاع مبلغ 247,64 درهم.

و حيث إنه و لتحديد قيمة الإقتطاعات الغير المبررة و الفوائد المستحقة عن المبالغ المودعة قضت المحكمة بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير رشيد راضي إلى تحديد المبلغ المستحق للمستأنف محمد (ع.) في 913,15 درهم.

و حيث إن الخبرة المنجزة احترمت الفصل 63 و ما يليه من ق.م.م و مقضيات القرار التمهيدي و يتعين التصريح بقبولها و رد دفع المستأنفين بخصوصها.

و حيث إن الخبير حدد مبلغ الإقتطاعات بدون سند من الحساب على الدفتر بخصوص أقساط التامين في مبلغ 701,92 درهم، و طالما أن البنك المستأنف عليه لم يدل بعقد التأمين و أن المادة 11 من مدونة التأمينات تنص على أنه " يجب أن يحرر عقد التأمين كتابة بحروف بارزة. يجب إثبات كل إضافة أو تغيير في عقد التأمين الأصلي بواسطة ملحق مكتوب وموقع من الأطراف"، فإن اقتطاع البنك المستأنف عليه يعتبر غير ذي أساس و يتعين إرجاعه للمستأنف.

و حيث إن الخبير أكد أن البنك اقتطع من حساب الشيك أقساط التامين على السكن تفوق ما تم التعاقد عليه و بلغت 174,60 درهم، و اقتطع فوائد عن الحساب على الدفتر بقيمة 36,63 درهم ، ليكون مجموع المبالغ المقتطعة بدون مبرر هو 913,15 درهم و يتعين بالتالي تعديل الحكم المستأنف و الحكم على المستأنف عليه بإرجاع هذا المبلغ.

و حيث إنه و طبقا للفصل 98 من ق.ل.ع فإن " الضرر في الجرائم وأشباه الجرائم، هو الخسارة التي لحقت المدعي فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به، وكذلك ما حرم منه من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل . ويجب على المحكمة أن تقدر الأضرار بكيفية مختلفة حسبما تكون ناتجة عن خطأ المدين أو عن تدليسه "، و بما أن البنك المستأنف عليه اقتطع المبالغ المذكورة أعلاه من حسابي المستأنف محمد (ع.)، فإن ذلك يعتبر خطأ نتجت عنه أضرار مادية و معنوية للمستأنف محمد (ع.) ،و أنه لئن كانت الفائدة القانونية تختلف عن التعويض من حيث الأساس القانوني إلا أنهما يتحدان في كون الغاية من إقرار كل منهما هي جبر الضرر الذي يصيب الدائن، و محكمة الدرجة الأولى عندما قضت برفض التعويض عن الضرر بعلة أنه لا يمكن جبر الضرر مرتين تكون قد جانبت الصواب، ذلك أن مبلغ الفوائد القانونية المحكوم بها لا يكفي لجبر الضرر اللاحق بالمستأنف محمد (ع.)، و المحكمة لما لها من سلطة تقديرية في الموضوع ارتأت تحديد التعويض المستحق عن هذا الضرر في مبلغ 5000,00 درهم.

و حيث إنه و ترتيبا على ذلك يتعين رد استئناف بنك إ. مع إبقاء الصائر على رافعه ، و اعتبار استئناف محمد (ع.) جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 913,15 درهم، و بأداء المستأنف عليه بنك إ. لفائدة المستأنف محمد (ع.) تعويضا عن الضرر قدره 5000,00 درهم و تأييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البت في الإستئنافين و في المقال الإضافي بالقبول.

في الموضوع :

في استئناف محمد (ع.) و في الطلب الإضافي: باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 913,15 درهم، و بأداء المستأنف عليه بنك إ. لفائدة المستأنف محمد (ع.) تعويضا عن الضرر قدره 5000,00 درهم و تأييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

في استئناف بنك إ.: برده مع إبقاء الصائر على رافعه.