La banque engage sa responsabilité en effectuant un virement sans ordre écrit, nonobstant le fait que le bénéficiaire soit une société gérée par le titulaire du compte (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78325

Identification

Réf

78325

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4754

Date de décision

21/10/2019

N° de dossier

2019/8221/4323

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - 519 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le point de départ du délai de prescription de l'action en restitution engagée par le titulaire d'un compte contre son banquier pour des débits non autorisés. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du client en condamnant l'établissement bancaire à la restitution des sommes indûment prélevées. En appel, le banquier soulevait la prescription quinquennale de l'action, arguant que les opérations litigieuses dataient de plus de cinq ans avant l'introduction de l'instance, et subsidiairement, que les transferts avaient bénéficié à des sociétés gérées par le client. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que le délai ne court pas à compter de la date des opérations, mais à compter du jour où le client a eu effectivement connaissance des irrégularités, soit en l'occurrence lors du dépôt d'un rapport d'expertise dans une instance antérieure. Sur le fond, la cour rappelle que la responsabilité du banquier est engagée dès lors qu'il procède à un virement sans ordre écrit de son client, au visa de l'article 519 du code de commerce. Elle ajoute que le principe de l'autonomie de la personne morale fait obstacle à ce que le banquier oppose au client le fait que les fonds aient été virés au profit d'une société que ce dernier dirigeait. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ع. ل.) بواسطة محاميهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/08/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 6563 بتاريخ 27/06/2019 في الملف عدد 10111/8222/2018 القاضي بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 661.421,32 درهما ، مع تحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة (ع. ل.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ان المستأنف عليه كاسم (ن.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/08/2017 , عرض فيه أنه بتاريخ 27/02/2015 تقدم البنك المدعى عليه بمقال افتتاحي عرض من خلاله أنه دائن له بمبلغ 2.402.470,84 درهما ناتج عن حسابه المحصور في 30/04/2014، و صدر حكم عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/08/2017 تحت عدد 9781 ملف عدد 5204/8210/2015 قضى بأدائه لفائدة البنك المبلغ المذكور مع الإكراه البدني و جعل الصائر بالنسبة، والذي استأنفه فقضت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير عبد اللطيف السلاوي الذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 131.855,86 درهما، و بتاريخ 02/04/2018 أصدرت نفس المحكمة حكما بإرجاع المهمة للخبير الذي أنجز تقريرا تكميليا حدد فيه المديونية في مبلغ 727.993,31 درهما، كما صدر عن نفس المحكمة بتاريخ 23/07/2018 القرار عدد 3695 القاضي بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 727.993,31 درهما، و أن البنك أقدم على مجموعة من العمليات الغير المبررة عمد من خلالها على تحويل و اقتطاع مبالغ مهمة من حسابه حسب الثابت من الكشوفات الحسابية وفق التفصيل التالي:

في سنة 2008 تم تحويل مبلغ 100.000,00 درهم لفائدة شركة (ك. و. د. ت.) بتاريخ 29/10/2008 في غياب أمر بالتحويل موقع من طرف المدعي.

تحويل مبلغ 22.000,00 درهم لفائدة شركة (ك. و. د. ت.) بتاريخ 02/02/2009 ، و اقتطاع مبلغ 500.000,00 درهم بتاريخ 12/06/2009 كواجب انخراط في باقة التأمين متعدد الدعامات، و تحويل مبلغ 35.421,32 درهما لفائدة شركة (ر. س. إ. ف.) بتاريخ 29/06/2009.

تحويل مبلغ 24.000,00 درهم لفائدة شركة (ك. و. د. ت.) بتاريخ 29/09/2010 ، و تحويل مبلغ 30.000,00 درهم لفائدة شركة (ص.) بتاريخ 05/10/2010.

في سنة 2012 تم تحويل مبلغ 450.000,00 درهم لفائدة شركة (د. ك.) بتاريخ 12/02/2012 في غياب أمر كتابي بالتحويل.

وأن مجموع التحويلات و الإقتطاعات بلغت 1.161.421,32 درهما ، وهو نفس المبلغ الذي قام الخبير المعين خلال المرحلة الإستئنافية في دعوى الأداء بخصمه من مجموع مبلغ المديونية ، والثابت من الكشوف الحسابية أن البنك خصم مبلغ 500.000,00 درهم كواجب الإشتراك في التأمين المتعدد الدعامات في غياب عقد التأمين أو أي وثيقة تثبت انخراطه فيه ، كما أن البنك اقتطع باقي المبالغ لفائدة الغير المبررة في غياب أي أوامر بالتحويل طبقا للمادة 519 من مدونة التجارة ، مما يبقى معه من حقه المطالبة بالمبالغ المقتطعة بدون وجه حق ، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 1.162.421,32 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميله الصائر. وأرفق مقاله بصورة من حكم صادر بتاريخ 14/10/2015 تحت رقم 9781 ملف رقم 5204/8210/2015، ونسخة من قرار استئنافي صادر بتاريخ 23/10/2017 تحت رقم 756 ملف عدد 4306/8221/2017 و تقرير خبرة و صورة من مستنتجات بعد الخبرة و تقرير خبرة تكميلية و نسخة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/07/2018 تحت رقم 3695 ملف عدد 4306/8221/2017 و صور من كشوفات حسابية و صورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/10/2014 تحت رقم 4655 ملف عدد 2530/8220/2014 و صورة من قرار صادر عن محكمة النقض.

وبجلسة 29/11/2018 أدلت نائبة المدعى عليها بمذكرة تعقيبية أوضحت فيها أن كشوف الحساب المدلى بها من قبل المدعي ترجع لسنوات من 2008 إلى 2012 ، و أنه كان يتوصل بها بصفة نظامية ولم يطعن فيها مما يكون قد قبلها ضمنيا، و أن خبرة السيد عبد اللطيف السلاوي التي اعتمدها المدعي في مطالبه استبعدها القرار التمهيدي رقم 263 القاضي بإرجاع المهمة للخبير، و بخصوص مبلغ 500.000,00 درهم التي يزعم المدعي أنه غير مبرر فإنها تدلي بصورة من عقد التأمين المتعدد الدعامات يشير إلى قيام المدعي بدفع مبلغ 500.000,00 درهم كواجب الإشتراك، وصورة من نموذج التوقيع.

وبجلسة 13/12/2018 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن عقد التأمين المدلى به مجرد صورة شمسية و مخالف للفصل 440 من ق.ل.ع ، كما أنه يتعلق بالسيد قاسم (ن.)، و الحال أن اسمه الشخصي هو نبيه وليس نبيل ، كما أنه مجرد ملحق و ليس بعقد و غير موقع من طرف جميع أطرافه ، لأنه مبرم بين شركة (ع. ل.) والسيد قاسم (ن.) و شركة (م. ل.) ، وأنه بانعدام توقيع جميع الأطراف فإن العقد يعتبر مختلا ، و أن اقتطاع مبلغ 500.000,00 درهم ثابت من خلال تقرير الخبرة التكميلي ، والتمس الحكم وفق الطلب.

وبجلسة 03/01/2019 أدلت نائبة المدعى عليها بمذكرة تعقيبية أوضحت فيها أن الصفحة الثانية من العقد تخص المدعي، و أن اسم نبيل الوارد في الصفحة الأولى مجرد خطأ مطبعي، و أن مبلغ 500.000,00 درهم يمثل واجب انخراط المدعي بعقد التأمين ، والتمست الحكم وفق مذكرتها السابقة.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 17/01/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير موراد نايت علي الذي انتهى في تقريره إلى أن اقتطاع مبلغ 500.000,00 درهم كان بهدف الإنخراط في منتوج الإدخار vital Multisupport لدى شركة (م. ل.) ، و أن المستفيد من هذه العملية يبقى هو المدعي نفسه الذي له الحق في استرجاع هذا المبلغ في أي وقت ، وأن المدعي هو مسير شركة (د. ك.) التي استفادت من تحويل بمبلغ 450.000,00 درهم الذي تم توظيفه لسداد القرض الغير المؤدى، و أن التحويلات البنكية غير مبررة التي ولا تستند إلى أوامر كتابية صادرة عن المدعي ، والتي لم يستفد منها شخصيا أو بصفته مسير للشركة المستفيدة منها هي مبلغ 211.421,32 درهما.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة التي تقدم بها نائب المدعي بجلسة 30/05/2019، والتي عرض فيها ان الخبير تناقض في تقريره بحيث أشار بأنه لم يتوصل من البنك المدعى عليه بالأوامر الكتابية المتعلقة بالتحويلات و الإقتطاعات السبعة، و أنه في غياب هذه الأوامر الكتابية لم يحترم البنك القوانين و الضوابط البنكية المعمول بها، و أن اقتطاع مبلغ 500.000,00 درهم كان بهدف الإنخراط في منتوج الإدخار vital Multisupport ، وأن من حق المدعي استرجاعه في أي وقت ، كما خلص إلى أن المدعي هو المسير لشركة دافي كار التي استفادت من تحويل بمبلغ 450.000,00 درهم الذي تم توظيفه لسداد استحقاق قرض ، وأن ما خلص إليه الخبير فيه خرق لمبدأ استقلال الذمة المالية للشركة عن مسيريها المنصوص عليه في المادة 2 من القانون رقم 5.96 ، كما أنه فيه خرق للمادة 489 من مدونة التجارة التي تنص على أنه "في حالة تعدد الحسابات المفتوحة لنفس الزبون وفي نفس الوكالة أو في عدة وكالات لنفس المؤسسة، فإن كلا من هذه الحسابات يعمل مستقلا عن الآخر إلا إذا نص على خلاف ذلك"، كما أن الخبير خصم مبلغ 450.000,00 درهم من المديونية في غياب أمر من العارض بالتحويل وهذا ما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 519 من مدونة التجارة ، وأن تجاوز الخبير المهمة المسندة إليه لا يمنع المحكمة من الأخذ به في حدود الأمور الواقعية التي طلبت منه ، والتمس المصادقة جزئيا على تقرير الخبرة فيما يتعلق بغياب الأوامر البنكية المعمول بها ، مع استبعاد ما خلصت غليه من عدم احتساب مبلغ 500.000,00 درهم ، و مبلغ 450.000,00 درهم بمبررات غير قانونية، و الحكم وفق الطلب.وأرفق مذكرته بصورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بمراكش.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 27/06/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تتمسك الطاعنة بالتقادم على أساس ان الكشوف الحسابية المدلى بها من المستأنف عليه تشير إلى ان عمليات التحويل البنكي موضوع الدعوى ترجع إلى الفترة ما بين 2008 و 2012 ، مما يعني ان المستأنف عليه توصل بهذه الكشوف وكان على علم بمحتواها منذ الفترة المذكورة ولم يباشر دعواه إلا سنة 2017 ، أي بعد مرور أكثر من خمس سنوات على توصله بالكشوف الحسابية وعلمه بالتحويلات على أقل تقدير ، وانه استنادا للفصل الخامس من مدونة التجارة فإن مطالب المستأنف عليه طالها التقادم ، واحتياطيا سبق للمستأنفة ان بينت بأن المستأنف عليه كان زبونا لها بصفته الشخصية وكذلك بعض الشركات التي تم لفائدتها الإقتطاع والتي كانت في ملكه ويقوم بتسييرها ، وان جميع العمليات كانت تتم بأمر منه ولفائدة شركاته بشكل مباشر ، وان المبالغ لم تحول لفائدة الغير بل تمت كلها بطريقة او بأخرى لفائدة المستأنف عليه ، وما يؤكد ذلك هو سكوته بعد توصله بكشوفات الحساب بشكل منتظم ولم ينازع فيها لعلمه انه هو من أمر بالتحويلات ، وان المستأنف عليه استغل كثرة المساطر التي تجمعه بالعارضة شخصيا أو في مواجهة شركته (د. ك.) ليخلط الأوراق ويتهرب من كثرة المساطر ، وان الطاعنة تعذر عليها الإدلاء بكل وثائقها للخبير ناهيك على أنها قضت بأكثر مما حدده الخبير في تقريره ، والتمست التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب للتقادم واحتياطيا إجراء خبرة بنكية في الملف ، وأرفق المقال بنسخة حكم

وبتاريخ 23/09/2019 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية يعرض فيها انه بخصوص الدفع بالتقادم فإنه مردود لأن أصل النزاع يعود لتاريخ 27/02/2015 ، عندما تقدمت الطاعنة بدعوى رامية إلى الأداء عرضت من خلالها إلى أنها دائنة بمبلغ 2.402.470,84 درهما ناتج عن كشف حسابها المحصور بتاريخ 30/04/2014 ، وهي الدعوى التي صدر بشأنها الحكم عدد 9781 القاضي على المدعى عليه بالأداء ، ومادام ان البنك يقر بأن كشف الحساب محصور بتاريخ 30/04/2014 ، وان العمليات الحسابية المقيدة بالحساب بالإطلاع لا يطالها التقادم إلا من تاريخ قفل الحساب باعتباره حسابا جاريا ، وان احتساب أجل التقادم لا يبتدئ إلا بعد إقفاله ، وان تقديم المقال بتاريخ 18/10/2018 يجعل الدعوى غير مشمولة بالتقادم ، وبخصوص الدفع بكون التحويلات والإقتطاعات تمت لفائدة شركات تزعم الطاعنة أنها مملوكة للعارض أو مسير لها فإن الذمة المالية للشركة تبقى مستقلة عن مسيريها استنادا للمادة 2 من قانون 5.96 ، وبخصوص الدفع بإجراء خبرة فإنه سبق للطاعنة ان تم إمهالها خلال المرحلة الإبتدائية من أجل الإدلاء بأوامر التحويل إلا انها لم تستطع ذلك ، والتمس رفض الطعن وتأييد الحكم المستأنف ، وأرفق المذكرة بصورة من مقال وصورة من كشف حساب

وبناء على إدراج القضية بجلسة 07/10/2019 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان عمليات التحويل تمت بتواريخ 2008 و 2012 وهي عمليات بنكية كان المستأنف عليه يتوصل بكشوفات حسابية بشأنها ولم ينازع في حينه مما يجعل طلبه قد طاله التقادم الخمسي ، والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي، وبعد اعتبار القضية جاهزة تقرر حجزها للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 14/10/2019

محكمة الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بالتقادم استنادا للمادة الخامسة من مدونة التجارة ، على أساس ان عمليات التحويل البنكي موضوع الدعوى ترجع للفترة ما بين سنتي 2008 و 2012 ، في حين أن المستأنف عليه لم يتقدم بالدعوى إلا سنة 2017 وبعد مرور خمس سنوات

لكن ، حيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستأنفة سبق لها ان تقدمت بدعوى الأداء ضد المستأنف عليه من خلال مقالها الإفتتاحي المقدم لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2015 ، صدر بشأنها حكم عدد 9781 بتاريخ 14/10/2015 ملف عدد 5204/8210/2015 قضى بأدائه لها مبلغ 2.402.470,84 درهما والذي تم استئنافه ، وخلال مرحلة الإستئناف صدر قرار تمهيدي عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 756 الصادر بتاريخ 23/10/2017 ملف عدد 4306/8221/2017 قضى بإجراء خبرة في النازلة بخصوص المديونية فخلص الخبير المعين عبد اللطيف السلاوي الى ان البنك قام بتحول مبالغ مالية من حساب المستأنف عليه دون وجود أمر بالتحويل ، على إثرها تقدم بالدعوى الماثلة لإسترجاع المبالغ المقتطعة بدون وجه حق ، مما يعني ان ما أثير بشأن تقادم عمليات التحويل التي قام بها البنك بكونها ترجع إلى الفترة ما بين سنة 2008 و 2012 لا يمكن ان يواجه به المستأنف عليه ، لأنه تقدم بالدعوى بخصوصها في سنة 2018 وبعد علمه بها من خلال تقرير خبرة عبد اللطيف السلاوي المنجزة سنة 2017 ، اي انه تقدم بالدعوى الماثلة داخل أجل خمس سنوات ابتداء من تاريخ علمه بها ، لأنه لا يتعين الأخذ بتاريخ عمليات التحويل لإحتساب التقادم وإنما بتاريخ علم المستأنف عليه بالخروقات التي طالت حسابه البنكي ، سيما وان حسابه بقي مشغلا لدى البنك بعد عمليات التحويل ، وهو الأمر الذي اكدته محكمة النقض في قرارها عدد 395 الصادر بتاريخ 12/04/2012 في الملف عدد 756/3/1/2011 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض عدد 11 ، مما يتعين معه رد الدفع بالتقادم

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من ان المستأنف عليه كان زبونا لها بصفة شخصية وكذا بصفته مالكا ومسيرا لشركة دافلي كار التي تم التحويل لفائدتها ، وان عمليات التحويل كانت تتم بأمره ولفائدته وأن سكوته بعد توصله بكشوفات الحساب دليل على صحة العمليات المذكورة ، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بأكثر مما حدده الخبير الذي تم تعيينه من قبلها ، فإن الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليه كشخص ذاتي كانت تربطه علاقة عقدية مع المستأنف نتج عنها توجيه البنك لدعوى الأداء ضده بخصوص المديونية موضوع القرض ، وهي دعوى لا علاقة لها بالمديونية المتعلقة بالشركة التي يسيرها المستأنف عليه والتي هي موضوع معاملة اخرى بين البنك والشركة المذكورة ، ومادام ان العمل البنكي تؤطره قواعد وضوابط تجعل من البنك متمرسا في ضبط جميع العمليات التي يقوم بها على أساس القوانين المنظمة لذلك ، فإنه لا يمكنه التمسك بأن عمليات التحويل التي قام بها من حساب المستأنف عليه لفائدة شركة أخرى تمت بأمر هذا الأخير ، والحال ان مثل هذه العمليات تستلزم استنادا لمقتضيات المادة 519 من مدونة التجارة الحصول على أمر كتابي من صاحب الحساب البنكي ، والذي لم تدل به المستأنفة ، وبذلك لا يحق لها التمسك بأن التحويل تم لفائدة شركة في ملك المستأنف عليه ، طالما ان الأمر يستلزم اولا الإذن بالتحويل من جهة ولكون الذمة المالية للشركة المذكورة بما في ذلك أرصدتها المالية تبقى مستقلة عن الذمة المالية للمستأنف عليه كشخص ذاتي من جهة أخرى ، وتأسيسا على ذلك فإن المستأنف عليه وعلى فرض أنه المالك والمسير لشركة دافلي كار التي تم تحويل مبلغ 450.000,00 درهم لفائدتها من حسابه البنكي -من دون الأمر بالتحويل- فإن المبلغ المذكور استفادت منه الشركة السالفة الذكر كشخص اعتباري والتي تبقى ذمتها المالية مستقلة عن المستأنف عليه ، مما لا يمكن معه إضفاء المشروعية على عملية التحويل المومأ له ، لأنه تم لفائدة شركة يملكها المستأنف عليه وصرف النظر عن إلتزام البنك الأصلي في هذه الحالة بالقيام بالتحويل وفقا للقوانين والضوابط البنكية حتى يصبح ناجزا في حق صاحب الحساب الذي تم التحويل منه ، كما انه لا يمكن اعتبار سكوت المستأنف عليه عن عمليات التحويل يشكل سندا لصحتها لأن الأصل ان تتم وفقا للقانون المنظم لها ، فضلا عن ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وإن أمرت بإجراء خبرة في النازلة فإنها تبقى غير ملزمة بتتبع مستنتجات الخبير وإنما بتطبيق القانون السليم في النازلة ، والحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه عمليات التحويل التي تمت بحساب المستأنف عليه غير سليمة جاء مطابقا للقانون، مما يتعين معه تأييده بخصوص ذلك ورد الإستئناف مع ابقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

-في الشكل:

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه