La banque engage sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par son client victime de poursuites pénales suite à la remise par erreur de son chéquier à un tiers (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63202

Identification

Réf

63202

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3892

Date de décision

12/06/2023

N° de dossier

2023/8220/455

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité bancaire pour erreur dans la délivrance des moyens de paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la réparation du préjudice subi par un client poursuivi pénalement. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de l'établissement bancaire ayant remis par erreur le chéquier de son client à un homonyme, et l'avait condamné à l'indemniser. L'appel principal portait sur l'insuffisance du montant de l'indemnisation, tandis que l'appel incident de la banque contestait le principe même de sa responsabilité, arguant d'une rupture du lien de causalité et d'une contradiction dans la motivation du jugement. La cour écarte les moyens de la banque en retenant que la relation entre les parties est de nature contractuelle et que la remise d'un chéquier à un tiers constitue une faute engageant sa responsabilité. Elle juge que le préjudice subi par le client, bien que découlant de poursuites pénales, est la conséquence directe de cette faute contractuelle originelle. S'agissant du montant des dommages-intérêts, la cour relève, au visa de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, que la faute de la banque relevait de l'erreur et non du dol. Elle considère dès lors que l'indemnité allouée en première instance est suffisante pour réparer l'entier préjudice, tant matériel que moral. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون .

حيت تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/01/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 2738 بتاريخ 17/3/2022 في الملف رقم 9414/8220/2021 القاضي في الشكل بقبول جميع الطلبات وفي الموضوع : بأداء المدعى عليه في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعي تعويضا عن الضرر قدره 50.000,00 درهم مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات .

وحيث تقدم ب.ب. باستئناف فرعي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/3/2023 يستأنف بمقتضاه فرعيا نفس الحكم المشار الى مراجعه أعلاه .

في الشكل :

حيث قدم الإستئناف الأصلي وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا .

وحيث ان الإستئناف الفرعي مرتبط بالإستئناف الأصلي وقدم وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المستأنف تقدم بمقال امام المحكمة التجارية والذي يعرض فيه أن المدعي له حساب بنكي مفتوح بوكالة ب.ب. عين حرودة تحت رقم [رقم الحساب] حسب الثابت منبیان التعريف البنكي رفقته وحيث ان المدعي لم يتحصل من الوكالة المذكورة أعلاه الا مجرد دفتر واحد للشيكات وارقامه التسلسلية من6130071 SAW الى6130095 SAW و تفاجئ المدعي كونه أصبح موضوع شكاية من اجل اصدار شيك بدون رصيد مرفوعة الى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية تحت عدد 429/3106/2017 بتاريخ 27/07/2017 من طرف شركة ل.س.ي.س. في شخصممثلها القانوني الكائن مقرها بـ [العنوان] بنسليمان من جراء تحصلها على شيك مسحوب على الوكالة البنكية ب.ب. تحت رقم 3803845 SAW بمبلغ30.000.00درهم يحمل اسم المدعي وتوقيعا غير توقيعه ارجع عند تقديمه بشهادة عدم الوفاء لعدم كفاية او انعدام الرصيد رفقته نسخة من الشكاية ومحضر الضابطة القضائية حيث أصبح المدعي وبموجب هذه الشكاية موضوع عدة تدابير مست کرامته وحريته الشخصية من حراسة نظرية وبحث ومتابعة من طرف النيابة العامة واحالة على التحقيق وإيداع كفالة بمبلغ30.000.00درهم تحت طائلة المتابعة في حالة اعتقالو تمت ادانته بثلاث اشهر حبسموقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 7500 درهم بتاریخ 31/10/2019 ناهيك عن مختلف الأضرار المعنوية والنفسية التي اصبح يعاینها المدعي من جراء ما تعرض له تثبتها الشهادة الطبية رفقته والتي تبين نسبة العجز الكلي الدائم 30فالمائة لدى المدعي ،وما يتناوله من أدوية مضادة للاضطراب والاكتئاب ومهدئات ومنومات كما هو مبين من خلال الوصفة الطبية رفقته و أن المدعي ويقينا منه بان الشيك موضوع الشكاية المتابع من اجلها وان کان يحمل اسمه الا انه غير صادر منه ولا يحمل توقيعه وان رقم التسلسلي هو كالتالي 3803845 SAWليسمن ضمن الأرقام التي يحملها دفتر شيكاته الوحيد الذي استصدره من وكالته البنكية ،مما اضطره هذا الأمر وبعد تقديم لعدة شكايات وتظلمات الى وكالته البنكية من اجل الاستفسار الى ملبسات هذا الموضوع ،وبعد اجراء عدة معاینات واستجوابات بناء على أمر قضائي وبالخصوص محضر معاينة بناء على أمر عدد 6911/6151/20 بتاریخ 01/04/2021 والذي تبث من خلال تصريح السيدة سهام (ب.) بصفتها مسؤولة بالقسم القانوني والمنازعات ببريد بنك بان دفتر الشيكات الحامل للأرقام التسلسلية من6130071 SAW الى6130095 SAW،والذي يتضمن الشيك موضوع الشكاية بالمدعي قد تم تسليمه عن طريق الخطأ لزبون اخر يحمل نفس الاسم العائلي والشخصي ****** رقم بطاقة تعريفه الوطنية عدد [CIN] رقم حسابه البنكي [رقم الحساب] بوكالة بريد بنك بـ [العنوان] بالرباط كما هو مفصل في جواب المؤسسة البنكية رفقته المحصل عليه بواسطة محضر رسمي لمفوض قضائي رفقته حيث ان تقديم الوكالة لدفتر شيكات خاص بالمدعي الى زبون اخر يعد خطأ مرفقيا من الوكالة مما نتج عن ذلك الخطأ اضرار تكبدها المدعي من جراء تعرضه الى تقديم شكاية في مواجهته وكان موضوع بحث واعتقال من طرف الضابطة القضائية وحراسة نظرية وتقديم أمام السيد وكيل الملك ومتابعة من اجل اصدار شيك بدون رصيد وتحقيق أمام السيد قاضي التحقيق وتكبد أداء مصاريف ومبالغ كفالة قيمتها 30.000.00 درهم ثم إدانته بالحبسل 3 اشهر موقوفة التنفيذ وغرامة 7500 درهم، بالإضافة الى اضرار معنوية ونفسية تسبب فيها هذا الموضوع أصيب بها المدعي تنج عنها عجزكليدائم بنسبة 30 فالمائة وأن كل هذا الاضرار كانت ناتجة بشكل مباشر عن الخطأ الذي تسببت فيه الوكالة البنكية بمنحها لدفتر شيكات خاص بالمدعي الى زبون آخر عن طريق الخطأ مما يحملها كافة المسؤولية العقدية والتقصيرية المستوجبة للتعويض عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي تعرضها لها المدعي من جراء هذا الخطأ، ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم بتعويض عن كافة الاضرار المادية والمعنوية جراء خطأ المدعى عليها قدره 300.000 درهم وتحميل المدعى عليها الصائر والنفاذ المعجل.

عزز المقال ب: بيان التعريف البنكي، نسخة من الشكاية، نسخة من المحضر، نسخة من حكم عدد 1854، أصل محضر معاينة، أصل شهادة طبية، أصل وصفة طبية.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع طلب ادخال الغير بجلسة 28/10/2021 جاء فيها أولا حول انعدام المسؤولية فإن المدعي حاول إسناد مسؤولية اعتقاله بناء على إصدار شيك دون مؤونة على المدعى عليه، على الرغم من أن هذا الأخير ليس المسؤول عن تقديم الشيك للطرف المشتكي وإنما زبون آخر يحمل نفس الاسم وأن المسؤولية تقوم على أساس ثلاث عناصر وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما وأن السبب المباشر لاعتقال المدعي حسب تصريحه هو تقديم شيك باسمه من طرف شخص آخر لشركة كراء السيارات، لذلك فإن الضرر يكون قد تحقق سوء نية الزبون الذي تسلم دفتر الشيكات بالغلط وليس بسبب تدخل المدعى عليه وبناء عليه فإن العلاقة السببية بين خطي المدعى عليه والضرر اللاحق بالمدعي غير مترابطة وهو ما يعني عدم قيام مسؤولية المدعى عليه فيما الحق المدعي من ضرر، ثانيا حول انعدام الأساس القانوني للتعويض فإن المدعي طالب بتعويض عن الضرر قدره300.000درهم عن الضرر وأنه من جهة لا تعويض بدون قيام مسؤولية، وهذه الأخيرة التي المنعدمة في نازلة الحال كما تم توضيحه أعلاه، ومن جهة ثانية فإن التعويض المطلوب مبالغ فيه ولا يتناسب بتاتا مع الخطأ الحاصل ولكل ذلك يتضح للمحكمة عدم جدية طلب التعويض لانعدام الأساس القانوني والواقعي له مما يتعين معه الحكم برفضهثالثا حول طلب الإدخال فإن المدعي تعرض للضرر من جراء تقديم شيك باسمه لشركة السيارات التي تقدمت بشكاية في مواجهته بعد رجوع الشيك دون الاداء وأن الوكالة البنكية سلمت الشيك لغير صاحبه بالخط الناتج عن وجود زبونين لها باسم الحسن (ع.) مما صعب عليها عملية المراقبة وأن الأضرار التي لحقت المدعي ناتجة عن مسؤولية الزبون الثاني، باعتباره قدم الشيك للوفاء بالرغم من علمه أنه ليس في ملكيته. وبالتالي فإن مسؤولية الزبون الثاني ثابتة مما يتعين إدخاله في الدعوى لسماع الحكم بمسؤوليته في الإضرار بالمدعي، ملتمسا الحكم برد الطلب في مواجهته وقبول طلب الادخال والبت في الصائر وفق القانون.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة الادلاء بعنوان بجلسة 04/11/2021جاء فيها أنه تقدم بطلب ادخال السيد ****** باعتباره طرفا اساسيا في الدعوى استنادا الى تقرير المفتشية العامة للبريد بنك، ملتمسا استدعاء المدخل في الدعوى بعنوانه الكائن بـ [العنوان] مكناس وأدلى بتقرير المفتشية.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة توضيحية مع طلب ادخال الغير بجلسة 02/12/2021 جاء فيها أنه عمل على إجراء تفتيش حول ملابسات النازلة وأدلي بنسخة منه في الملف وأن التفتيش أسفر بالفعل عن وجود خطأ في عملية تسليم دفتر الشيكات الخاص بالمدعي، إذ سلم عن طريق الخطر للمدخل في الدعوى، وهو الذي قام باستعماله، كما أن عملية التسليم لم تتم عن طريق ب.ب. بل تمت عن طريق موزع البريد العسكري vaguemestre للقيام بالخدمات البنكية لأفراد القواتالمسلحة الملكية التي ينتمي إليها المدعي والمدخل في الدعوى، وهذا الموزع هو المسمی عزيز (ح.) أحد أفراد القوات المساعدة بالمجموعة الثالثة للمخزن المتنقل، وعلى ذلك تم استدعاؤه اللجنة المكلفة بالتفتيش من طرف إلا أنه امتنع عن الإدلاء بأي تصريح محتجا بضرورة الحصول على إذن من رئيسه كما أشير لذلك في التقرير وأن القائم بالتسليم ينتمي للقوات المساعدة في إطار اتفاقية مع برید المغرب سابقا وليس له صفة مستخدم أو أجير لدى بريد بنك، هذا الأخير الذي يقتصر دوره في مثل هذه العمليات على تقديم الخدمات الموزع البريد العسكري على أن يقوم بتوصيلها لأصحابها ويقع علىعاتقه التأكد من هوياتهم و بناء على ما سبق يتضح للمحكمة انتفاء مسؤولية المدعى عليه بخصوص تسليم دفتر شيكاته للمدعي باعتبار أنه ليس الجهة الساهرةعلى التسليم والتأكد من الهوية وهو ما يستوجب معه التصريح برفض الطلب في مواجهته وأن المسؤول عن تسليم دفتر الشيكات هو السيد عزيز (ح.) بصفته الموزع العسكري للبريد المكلفعن القيام بالخدمات البنكية كما بثكنة القوات المساعدة بالمجموعة الثالثة للمخزن المتنقل عين حرودة الدار البيضاء وحيث إنه يتعين إدخاله في الدعوى لسماع تأكيده تسليم دفتر الشيكات للمدخل في الدعوى عن طريق الخطأ بدل تسليمه للمدعي ، ملتمسا الحكم برد الطلب في مواجهته وقبول طلب الادخال والبت في الصائر وفق القانون.

وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار اليه أعلاه استأنفه المستأنف مستندا على الاسباب الاتية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعن انه يرى عدم كفاية التعويض المقضى به فالتعويض عن الضرر الذي يلحق بالمضرور لابد أن يشمل عناصر الضرر كافة، سواء الأدبية أو المادية، بما يتناسب مع حجم الضرر وان المستانف دفع بعدم كفاية التعويض المقضي به، لعدم شمول التعويض عما فاته من كسب، وما لحقه من خسارة، وما طرأ عليه من تغيير في مركزه المالي والاجتماعي نتيجة الحادث وان المستانف قد تكبد مصاريف قضائية ناتجة مباشرة عن خطأ المدعى عليها كما تعرض لاعتقال تحت الحراسة النظرية وتم تقديمه للقضاء واضطر الى سلوك مسطرة قضائية كلفته مبالغ مالية من اجل اثبات برائته ابتدأ ب : 1) ملف رقم 2019/2102/951 الذي صدر فيه حكم عدد 1854 بتاريخ 2019/10/31 قضى بالادانة 3 اشهر حبس موقوفة التنفيذ وبغرامة 7500 و ملف التعرض على الحكم أعلاه موضوع الملف 2021/2101/814 الذي صدر فيه حكم بتاريخ 2021/05/04 ببطلان الحكم الصادر غيابيا المشار اليه أعلاه والتصريح من جديد بعدم مؤاخذة المستأنف من اجل ما نسب اليه والتصريح ببراءته مع تحميل الخزينة العامة الصائر مع الحكم برد الكفالة المحددة في 30.000 درهم حيث تقدمت النيابة بطعن بالاستئناف ضد الحكم أعلاهمما اضطر معه المستأنف الى تكبد مصاريف مسطرية جديدة من اجل براءته حيث فتح للقضية ملف بغرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ملف عدد 2022/2602/2023 صدر فيه قرار رقم 2674 بتاريخ 2022/06/30 قضى بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل الخزينة الصائر ليصير القرار نهائيا بعد تحصل المستأنف على شهادة بعدم طعن النيابة العامة بالنقض ضد القرار بتاريخ 2022/12/28 رفقته الملف القضائي لتلاحظ المحكمة حجم معاناة المستانففى سلوك مختلف المساطر القضائية وطرق الطعن المختلفة وما تكبده من جراء ذلك مرغما لأجل اثبات براءته والحفاظ على نقاء سجله العدلي وما استلزمه ذلك من مصاريف واتعاب المحامي التي ارتفعت الى مبلغ 20.000 درهم حسب نسخة الوصل المتوصل به من مكتب دفاعه رفقته ناهيك عن ملفه الطبي المدلى به في المرحلة الابتدائية والذي ما يزال العرض يعاني من تبعات الصدمة النفسية التي تعرض لها من جراء القاء القبض عليه واعتقاله وتقديمه لمحاكمة لا دخل له مجرياتها مما جعله يعاني من حالة اكتئاب حادة ونوبات خوف تستلزمه اخذ عقاقير وادوية بصفة دائمة تساعده على النوم والشعور بالارتياح والطمانينة بعدما فقد القدرة على الاستمرار في العمل بصفة مستمرة مما جعله يعرف عطالة متقطعة تؤثر على حياته المعيشية والاجتماعية مما يثبت للمحكمة الموقرة وهي تتبع الملف القضائي للمستأنف و تفحص ملفه الطبي ان التعويض عن الضرر الذي يلحق بالمضرور لم يشمل عناصر الضرر كافة، سواء الأدبية أو المادية، بما يتناسب مع حجم الضرر وان مبلغ 50.000 درهم المحكوم به للعارض ابتدائيا يضل ضئيلا بالنظر الى حجم الأضرار والخسائر التي واججها المستأنف وان جلها تبقى مستمرة في الزمن كالنفسية مما يحق معه المستانفان يتوجه للمحكمة من اجل تعديل الحكم بخصوص التعويض المحكوم به وجعله متناسبا بشكل يشمل جميع ما تعرض المستأنف عليه من اضرار وخسائر مادية ومعنوية بالرفع منه الى 100.000 درهم

لذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله بالرفع من قيمة التعويض المحكوم به الى مبلغ 100.000 درهم مع النفاذ والصائر.

وادلى بنسخة من حكم غيابي ونسخة من حكم ونسخة من قرار ونسخة من شهادة بعدم الطعن بالنقض ونسخة من وصلي أداء اتعاب المحامي .

وبجلسة 20/3/2023 ادلى نائب المستانف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيهما بخصوص الجواب : ان المستانف طلب الرفع من التعويض في مواجهة المستانف عليه من 50.000.00 درهم الى 100.000,00 درهم وان التعويض لا يستحق الا بعد ثبوت قيام المسؤولية وان ينتج عن ذلك ضرر حقيقي وان الحكم المستانف اغفل مسالة في غاية الاهمية وهي ان الأساس المعتبر كضرر هوحكم جنحي ابتدائي تم بطلان عن طريق التعرض هذا الحكم الأخير والمؤيد بموجب قرار نهائي لمحكمة الاستئناف لعدم الطعن فليه بالنقض كما يقر بذلك صراحة المستانف في مقاله وان الحكم المستأنف قد ضل الصواب لما قضى بتعويض على المستانف عليه لمجرد حكم ابتدائي تم العدول عنه بحكم نهائي بعدم المؤاخدة مما يتعين معه رفض الاستئناف موضوعا لعدم استناد الطلب على أساس قانوني وواقعي سليم وبخصوص الاستئناف الفرعي : فان الحكم المستانف قضى عليه بتعويض لفائدة المستانف عليه فرعيا معللا بان البنك يظل مسؤول مسؤولية عقدية ويتحمل الأخطاء الناتجة عن توزيع المنتجات البنكية لفائدة الزبناء ومن جهة ثانية فان الحكم علل استحقاق المستأنف عليه فرعيا للتعويض بناءء على ما لحقه من ضرر نتيجة الحكم الجنحي الصادر في مواجهة ومن خلاله فانه يتضح تناقض في تعليل الحكم ذلك انه أسس على عناصر المسؤولية العقدية في استخلاصه لتقدير مسؤولية البنك في حين انه أسس استحقاق التعويض على أساس المسؤولية التقصيرية المتمثلة فيما لحق المتضرر من جراء الشكايات والحكم بالمتابعة التي تسبب فليها المدخل في الدعوى بسبب التصرف بسوء نية وكذلك نتيجة خطا موزع البريد العسكري ومنه فان الحكم المستأنف يكون قد اتسم بنقصان التعليل الموازي لانعدامه مما يتعين الغاءه وبخصوص انعدام مسؤولية البنك فان التوزيع البريدي بالثكنات العسكرية يخضع لنصوص قانونية خاصة نظرا لما لهذه المنشات من صبغة تقتضي معه الحرص على خصوصيتها لارتباطها بالنظام الأمني وان يتعين على المحكمة ان تبت دائما طبقا للقانونين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة وفقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ذلك ان المستأنف فرعيا غير ملزم بالادلاء بالنص القانوني المنظم لعملية توزيع البريد العسكري التي تشرف عليها إدارة القوات المساعدة كما ان تحمل المسؤولية على عاتق البنك لا يستقسم قانونا لانتفاء العناصر الأساسية لتلك المسؤولية خصوصا عنصري الخطاء والعلاقة السببية اذ ان البنك لم يشرف على عملية التوزيع ما دام انه أساس الضرر الذي تعرض له المستأنف فرعيا ينبني على أساس تسليم دفتر الشيكات الخاص به لشخص يحمل نفس الاسم وبناء عليه يتضح للمحكمة انتفاء الأساس القانوني للقول بمسؤولية المستأنف فرعيا .

لذلك يلتمس الحكم برفض الاستئناف حفظ الحق في تقديم وسائل دفاعية اخرى والبت في الصائر وفق القانوني .

وبجلسة 17/4/2023 ادلى نائب المستأنف بمذكرة جوابية جاء فيها ان الأسباب المعتمد عليها في الاستئناف الفرعي غير مؤسسة وان طبيعة المهنة او النشاط المصرفي الذي يحترف البنك ممارسته تجعله ملزما باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان وحماية مصالح زبونه تحت طائلة تحميله المخاطر التي قد تنشا عن تقصيره في تنفيذ التزاماته وان المؤسسة البنكية المدعى عليها اقرت بخطئها المقترف من قبل مستخدميها كما هو مضمن بالتقرير المنجز من طرف مفتشيتها بخصوص هذا الموضوع وان تسليم دفتر شيكات المستانف لغيره دونما التثبت والتأكد من هويتهوتلقي توقيعه في السجل البنكى الخاص بذلك يبقى خطأ جسيما فالأساس الذي اعتمده الحكم الابتدائي في تحديد التعويض هو الضرر الثابت الحاصل للمستأنف من جراء ما تكبده من اضرار مادية ومعنوية ونفسية ومالية لا لشيء سوى لكونه كان ضحية خطأ المؤسسة البنكية التي كانت من المفروض ان تتخذ كافة الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان عدم تحوز الغير لدفتر شيكاته والذي كان ذلك سبب معاناته وما تعرض له من ظروف قاسية لم يعدها من قبلغير ان المحكمة الابتدائية وان صادفت الصواب في تقريرها للمسؤولية البنكية في نازلة الحال ، فإنها وفي اطار جبر الضرر الحاصل للمستانف لم تكن موفقة في منح المستانف التعويض المناسب.

لذلك يلتمس الحكم برد الأسباب المعتمد عليها في الاستئناف الفرعي وبعد التصدي تأييد الحكم الابتدائي مع الرفع من قيمة التعويض المحكوم به لفائدة المستأنف عليه الى المقدار المطالب بها بمقاله الاستئنافي .

وبجلسة 15/5/2023 ادلى نائب المستأنف عليه ب.ب. بمذكرة جوابية جاء فيها حول انعدام مسؤولية البنك فان البنك المستانف عليه لا مسؤولية له ما دام ليس هو المسؤول عن توزيع دفتر الشيكات بالثكنة وهي العملية التي تخضع لشروط وأنظمة خاصة لا علاقة له بها باعتباره مؤسسة مالية وليس مكلفا بالبريد الذي يبقى من اختصاص بريد المغرب وحول انعدام الأساس القانوني للضرر فان المستانف عليه ليس طرفا في الشكاية وبالتالي ليس مسؤولا عن المتابعات التي طالته باعتبار ما ينص عليه الفصل 78 وبالتالي فان البنك ليس المسؤول المباشر عن الضرر اللاحق بالمستأنف بالإضافة الى ذلك ان الحكم المستانف استند في تقرير الضرر على ان المستانف حكم عليه بموجب حكم جنحي واعتبر انه رتب عنه ضرر للمستانف يستحق عنه تعويضا تقدره المحكمة الا ان المحكمة اغفلت ان الأساس المعتبر كضرر هو حكم جنحي ابتدائي وتم الحكم ببطلانه عن طريق التعرض تم تاييده بموجب قرار محكمة الاستئناف واصبح نهائيا لعدم الطعن فيه بالنقض كما يقر بذلك صراحة المستأنف في مقاله ومن جهة ثانية فان التعويض لا يستحق الا بعد ثبوت قيام المسؤولية وان ينتج عن ذلك ضرر حقيقي وبناء عليه فان طلب التعويض في نازلة الحال مفتقد لاساسه مما يتعين معه التصدي للحكم المستانف رفض الطلب .

لذلك يلتمس رد الاستئناف المقدم من طرف المستأنف الأصلي مع عدم اعتبار دفوعاته واعتبار الاستئناف لفرعي والحكم وفقه .

وبناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 15/5/2023 حضرها الأستاذ الفقير وتسلم نسخة من مذكرة الأستاذ الشقيري وادلى بشواهد تسليم وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 12/6/2023.

محكمة الإستئناف

في الإستئناف الأصلي :

حيث استند المستأنف الأصلي في استئنافه على كون مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا لا يغطي كافة الأضرار اللاحقة به من جراء فعل المستأنف عليه الأصلي مطالبا برفعه لمبلغ 100000,00 درهم لجعله مناسبا لحجم الأضرار المادية والمعنوية التي لحقته.

وحيث وانه وحسب الفصل 264 من ق ل ع فان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالإلتزام ، وتقرير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها ان تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين او تدليسه، وفي نازلة الحال فان الثابت ان فعل المستأنف عليه الأصلي الذي ادى الى الأضرار بالمستأنف الأصلي ناتج عن خطأ وحسن نية في تدبير مسك حسابه البنكي ، وبالتالي فان الأمر ناتج عن حسن نية ليس عن تدليس ، كما ان المستأنف الأصلي اقر من خلال مقاله الإستئنافي بان المبلغ المالي الذي اضطر لتحمله من اجل تدارك اثار الحكم الجنحي الصادر ضده بالإدانة من اجل جنحة عدم توفير مؤونة يشك عند تقديمه للإستخلاص والحصول في النهاية على حكم بالبراءة بلغ 20000,00 درهم.

وان المحكمة وعلى ضوء ذلك تعتبر فان مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا كافيا لتغطية الضرر اللاحق بالمستأنف الأصلي مما يستدعي رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعه.

في الإستئناف الفرعي

حيث استند المستأنف الفرعي في استئنافه على السباب المفصلة اعلاه.

وحيث تمسك المستأنف الفرعي بكون ان الحكم المطعون فيه وقع في التناقض عندما اسس قواعد المسؤولية على المسؤولية العقدية بينما اسس استحقاق التعويض على اساس المسؤولية التقصيرية ، في حين ان ما تمسك به المستأنف الفرعي يبقى عاريا من الصحة على اعتبار ان الحكم المطعون فيه أسس مسؤولية البنك على اساس المسؤولية البنكية واعتبرها مسؤولية عقدية بحكم ان الطرفين يرتبطان بعقد وهو الحساب البنكي.

وبخصوص تقدير التعويض فلم يرد ضمن تعليلات الحكم ما يشير الى اسسه على قواعد المسؤولية التقصيرية وبالتالي فالدفع يبقى مردودا.

وحيث تمسك المستأنف الفرعي بانتفاء قيام مسؤوليته تجاه المستأنف عليه الفرعي.

وحيث ان الحكم المطعون فيه قد علل بشكل كاف وسائغ قيام مسؤولية المستأنف الفرعي تجاه المستأنف عليه الفرعي كما اورد بتفصيل عناصر تلك المسؤولية عندما اعتبر بان علاقة المستأنف عليه الفرعي بالمستأنف الفرعي هي علاقة عقدية وان تسليم دفتر الشيكات الخاص بالأخير الى الغير عن طريق الخطأ وقيام هذا الغير بسحب احد الشيكات يتحمل مسؤوليته البنك المفتوح لديه الحساب طالما انه هو من سلم دفتر الشيكات بالخطأ وان العلاقة السببية بين خطأ البنك والضرر الذي أصاب الزبون تبقى قائمة وبالتالي فان الدفع المثار يبقى مردودا.

وحيث يتعين التصريح برد الإستئناف الفرعي وتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء .

وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا في حق المستأنف عليه وغيابيا في حق الباقي.

في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.