Réf
72612
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2216
Date de décision
09/05/2019
N° de dossier
2019/8220/1546
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Remise à l'encaissement, Perte de chèques, Obligation de diligence, Obligation de conservation du banquier, Inapplicabilité de l'article 276 du Code de commerce, Faute de la banque, Duplicata de chèque, Dommages et intérêts, Appel en cause d'un tiers
Base légale
Article(s) : 276 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 32 - 55 - 103 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement engageant la responsabilité d'un établissement bancaire pour la perte de chèques remis à l'encaissement, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des obligations du banquier dépositaire. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à payer à son client la valeur des chèques égarés et à l'indemniser de son préjudice, tout en rejetant sa demande d'appel en garantie des tireurs. L'appelant soutenait n'avoir commis aucune faute en subordonnant le crédit du compte à la production par le client de certificats tenant lieu des chèques perdus, en application des dispositions de l'article 276 du code de commerce. La cour écarte ce moyen en retenant que les dispositions de cet article ne s'appliquent qu'au propriétaire d'un chèque qui l'a égaré, et non au banquier qui, en sa qualité de dépositaire, perd les effets qui lui sont confiés pour recouvrement. La cour retient que la perte des chèques sous sa garde constitue une faute engageant de plein droit la responsabilité contractuelle de la banque, les trois éléments de la responsabilité, faute, préjudice et lien de causalité, étant réunis. Statuant sur l'appel incident du client, la cour rejette la demande d'augmentation des dommages-intérêts faute de preuve d'un préjudice supérieur au montant alloué, ainsi que la demande d'expertise judiciaire au motif qu'une telle mesure ne saurait servir à créer une preuve pour le demandeur. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, les deux appels étant rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 05/03/2019 تقدم بنك (م. ت. ص.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 20/12/2018 تحت رقم 12532 في الملف عدد 9271/8220/2018 القاضي في الشكل بعدم قبول طلب الإدخال وبقبول باقي الطلبات. في الموضوع الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 29.788,58 درهم عن قيمة الشيكات ومبلغ 2.000 درهم كتعويض عن الضرر مع تحميل المدعى عليه الصائر ورفض الباقي.
وتقدمت المستأنف عليها باستئناف للحكم المشار إليه أعلاه فرعيا في الشق المتعلق بالتعويض.
حيث إن الاستئنافين الأصلي والفرعي مقبولان شكلا لتقديمهما وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 28/09/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه انها تتوفر على حساب بنكي عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى بنك (م. ت. ص.) وكالة درب عمر و انه سبق لها ان دفعت بحسابها المذكور 8 شيكات. بمبالغ مختلفة يبلغ مجموعها 29.788,58 درهم حسب الثابت من الاستمارة الحاملة للرقم 21600133 الا ان البنك لم يقم بتغذية حسابها بالمبلغ المذكور ولم يقم بإرجاع الشيكات المسلمة إليه من طرفها لأي سبب من الأسباب التي تحول دون صرف قيمة تلك الشيكات كعدم وجود مؤونة او التعرض على استخلاص قيمة تلك الشيكات بسبب الضياع او السرقة او عدم مطابقة التوقيعات لنموذج التوقيع المحفوظ لديه او غيرها من الأسباب و انها كاتبته عدة مرات بخصوص ذلك إلا انه لم يحرك ساكنا مما الحق بها ضررا ماديا و معنويا .,لأجله يلتمس الحكم بمسؤولية البنك عن الخطأ الذي ارتكبه في عدم القيام بتغذية و تزويد حسابها البنكي المفتوح لدى وكالة درب عمر التابعة له بمبلغ 29.788,58 درهم والحكم عليه بتغذية حسابها بالمبلغ المذكور تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تاخير ابتداء من تاريخ الطلب الى غاية يوم التنفيذ مع الامر تمهيديا باجراء خبرة حسابية للوقوف على جميع العمليات التي بوشرت من طرفها و البنك المدعى عليه بحسابها البنكي المشار اليه اعلاه و ذلك منذ تاريخ فتح الحساب الى غاية يومه مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها و مطالبها الختامية على ضوء الخبرة المنشودة و في كل الاحوال الحكم عليه بادائها لفائدته تعويضا مدنيا قدره 50.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و النفاذ المعجل وتحميله الصائر.
و بجلسة 1/11/2018 ادلى نائب المدعية بالوثائق التالية:مراسلتين صادرتين عن المدعى عليه,انذار مرفق بمحضر تبليغ,نسخة ثماني شيكات,لائحة بعدد الشيكات و ارقامها .
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال ادخال الغير في الدعوى بجلسة 29/11/2018 جاء فيها ان الدعوى الحالية مختلة شكلا لخرقها مقتضيات المادة 32 من ق م م اذ كان يتعين على المدعية تضمين نوعية الشركة او البنك اذا كانت الدعوى مقامة لفائدتهما او ضدهما، و ان التقاضي يجب ان يكون وفقا لقواعد حسن النية ذلك انه عند ضياع الشيكات بعد تقديمها للاستخلاص قام البنك بتوجيه رسالة الى المدعية مطالبا اياها بتمكينه بشهادة نظير للشيكات الضائعة استنادا لمقتضيات المادة 276 و ما يليها من م ت الا انها رغم توصلها رفضت تمكينه من شهادة النظير للشيكات الضائعة، و انه مازال دائما و في حالة ادلاء المدعية بشهادة نظير للشيكات الضائعة من طرف ساحبها باستعداده على اداء قيمة الشيكات موضوع النزاع. اجله يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و برفضه موضوعا و تحميل رافعته الصائر، و في مقال ادخال الغير في الدعوى الحكم على المدخلين ساحبي الشيكات موضوع الدعوى بتمكينه في شخص ممثله القانوني او المدعية من شهادة نظير للشيكات لكل واحد من المدخلين في الدعوى بالشيك المتعلق به مع ما يترتب عن ذلك قانونا مع البث في صائر مقال ادخال الغير في الدعوى طبقا للقانون. و ارفقت المذكرة بصورة لرسالة.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 13-12-2018 جاء فيها ان المدعى عليه لم يحدد نوع و حجم الضرر الذي اصابه جراء عدم ذكر نوعه في المقال الافتتاحي للدعوى مما يستوجب رده بهذا الخصوص، و ان المقتضيات القانونية المتمسك بها من طرف البنك لا تنطبق على نازلة الحال و انما تنطبق على الحالة التي يفقد فيها مالك الشيكات شيكاته بسبب الضياع او السرقة، و انه في نازلة فان اصول الشيكات المسلمة اليها من طرف زبنائها لم تتعرض لاي ضياع او سرقة و انما الى البنك مقابل وصل و الذي اضاعها و لم يقم بتزويد حسابها بها بسبب رعونته و اهماله و تقصيره في القيام بواجبه اتجاهها و ان ربط البنك مسالة اداء قيمة تلك الشيكات بادلائها بشهادة نظير للشيكات الضائعة ينم عن اخلاله بالتزامه التعاقدي تجاهها و محاولة تحميلها الاثار المترتبة عن اهماله و تقصيره في حماية الوثائق المودعة بين يديه الشيء الذي تبقى معه مسؤوليته عن الخطأ المرتكب في حقها ثابتة و لا غبار عليها، و ان مقال الادخال غير مستوف للشكليات المنصوص عليها في الفصل 32 من ق.م.م. و من شأن الاستجابة له ان يزعزع استقرار المعاملات المالية بين البنوك اذ سيصبح بامكان اي بنك ان يمتنع عن تزويد حسابات زبنائه بقيمة الشيكات التي دفعوها في حساباتهم بحجة انها قد ضاعت منهم و انه يتعين لادائها الادلاء بشهادة نظير للشيكات الضائعة و هو ما يعد من قبيل العبث و التلاعب بحقوق الزبناء و اخلالا واضحا و بينا بالعقد الرابط بين الزبون و مؤسسته البنكية، كما انه لا يمكن باي حال من الاحوال ان تبقى مصالحها متوقفة على استدعاء زبنائها الذين انقطعت اي صلة لهم بها بمجرد تسلمها منهم الشيكات موضوع الدعوى الحالية و ان الاطار القانوني للدعوى الحالية هو المسؤولية البنكية الناتجة عن اخلال المدعى عليه بالعقد الرابط بينهما و الذي يعتبر المطلوب ادخالهم في الدعوى طرفا فيه. لأجله يلتمس رد دفوع البنك جملة و تفصيلا و الحكم تبعا لذلك وفق ما جاء بمقالها الافتتاحي للدعوى مع ما يترتب على ذلك من اثار قانونية، و في مقال الادخال الحكم بعدم قبوله شكلا و رفضه موضوعا و تحميل رافعه الصائر مع ما يترتب على ذلك من اثار قانونية.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعى عليه الذي أسس استئنافه على الأسباب التالية: ان المحكمة المطعون في حكمها لم تأخذ بدفوعات البنك العارض المثارة أثناء المرحلة الابتدائية رغم وجاهتها وجديتها القانونية والموضوعية. وبما أن الاستئناف يعتبر ناشرا للدعوى من جديد فإن العارض وبالإضافة الى تأكيده مرة أخرى لدفوعاته الشكلية التي أثارها بالمرحلة الابتدائية فإنه ومن جهة أخرى ومن الجانب الموضوعي، فإنه يثير انتباه المحكمة وكما وضح ذلك أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء وبين لها الحقائق التي عملت المدعية على إخفائها عن المحكمة ، فإن البنك لم يقم برفض أداء قيمة الشيكات المحتج بها من طرف شركة (ت. د. ع.) ذلك أنه وعند ضياع الشيكات موضوع النزاع وبعد تقديمها للاستخلاص قام بنك (م. ت. ص.) بتوجيه رسالة الى شركة (ت. د. ع.) مطالبا إياها بتمكينه بشهادة نظير للشيكات الضائعة استنادا لمقتضيات المادة 276 وما يليها من مدونة التجارة . وانه وعلى الرغم من توصل المستأنف عليها برسالة البنك العارض، فإنها رفضت تمكين العارض من شهادة النظير للشيكات الضائعة وذلك كما هو ثابت من الرسالة المذكورة الموجهة من قبل العارض الى المدعية مع الإشعار بالتوصل والمرفقة بالملف. وانه ومما يثبت حسن نية البنك العارض فإنه كان ومازال مستعدا دائما لأداء قيمة الشيكات موضوع النزاع في حالة وجود المؤونة المتعلقة بها شريطة الإدلاء بشهادة نظير لهذه الشيكات من طرف المدعية. وانه وتبعا لذلك يبقى مقال المدعية المقدم في مواجهة البنك العارض غير مرتكز على أي أساس قانوني وموضوعي سليم ويتعين بالتالي الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا. وبخصوص مقال إدخال الغير في الدعوى، ان المحكمة لما قضت على العارض بأداء قيمة الشيكات موضوع النزاع بالإضافة الى التعويض المحكوم به تكون قد خرقت القانون وأضرت بالعارض. ذلك أن الحكم على البنك بأدائه لقيمة الشيكات دون حتى الوقوف على حقيقة ما إذا كانت تتوفر أصلا على مؤونة أم لا بخصوصها يكون حكمها قد جانب الصواب، وأن ذلك ما عمل بخصوصه البنك حينما قام بتقديم مقاله الرامي الى إدخال الغير في الدعوى قصد الحكم عليهم بالإدلاء بشواهد نظير للشيكات الصادرة من طرفهم موضوع النزاع حتى يتمكن من تقديمها للاستخلاص ومعرفة فيما إذا كانت تتوفر على مؤونة أم لا. وانه وتبعا لذلك يبقى مقال الإدخال المقدم من طرف البنك العارض وجيها وقانونيا ومعللا. لأجله يلتمس الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر فيما قضى به من عدم قبول لمقال الإدخال وبعد التصدي التصريح بقبول مقال الإدخال شكلا. وفي الموضوع الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول طلب شركة (ت. د. ع.) شكلا وبرفضه موضوعا وتحميل المستأنف عليها الصائر. وعند الاقتضاء الحكم على المدخلين في الدعوى والمذكورة أسماؤهم أعلاه بالإدلاء بشواهد نظير الشيكات الصادرة من طرفهم لفائدة شركة (ت. د. ع.) في شخص ممثلها القانوني مع ما يترتب عن ذلك قانونا، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير. وأرفق مقاله بنسخة تبليغية للحكم مع طي التبليغ.
وأجابت المستأنف عليها مع استئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بجلسة 18/04/2019 ان العارضة تتبنى بشأن الجواب عن المقال الاستئنافي حيثيات الحكم المستأنف و تضيف مايلي: دفع البنك المستأنف من جهة بكونه قد وجه الى العارضة رسالة طالبها فيها بتمكينه بشهادة نظير للشيكات الضائعة استنادا لمقتضيات المادة 276 وما يليها من مدونة التجارة، وأنه على الرغم من توصلها بتلك الرسالة فإنها قد رفضت تمكينه من شهادة النظير للشيكات الضائعة. وان المقتضيات القانونية المتمسك بها من طرف البنك المستأنف لا تنطبق على نازلة الحال وإنما تنطبق على الحالة التي يفقد فيها مالك الشيك شيكاته بسبب الضياع او السرقة، وبالتالي فهي مقتضيات تخاطب أصحاب الشيكات الذين يتعاملون مع المؤسسات البنكية والذين تتعرض شيكاتهم للسرقة أو الضياع ولا تخص في شيء المؤسسات البنكية وأنه في نازلة الحال فإن أصول الشيكات المسلمة الى العارضة من طرف زبنائها لم تتعرض لأي ضياع أو سرقة وإنما سلمتها بعد أن تسلمتها منهم الى البنك المستأنف مقابل وصل ، وأنه هو الذي أضاع تلك الشيكات ولم يقم بتزويد حساب العارضة بقيمتها، وأن ذلك يشكل إهمالا منه وتقصيرا في القيام بواجبه تجاه العارضة، مما يستوجب رد الدفع المثار من قبله في هذا الخصوص وعدم إعارته أي اهتمام والحكم تبعا لذلك برد استئنافه الأصلي لعدم ارتكازه على أي أساس واقعي أو قانوني سليم وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وفق ما سيأتي بيانه في الاستئناف الفرعي أدناه. وان دفع البنك المستأنف من جهة ثانية بأنه كان ولازال مستعدا لأداء قيمة الشيكات موضوع النزاع في حالة ادلاء العارضة بشهادة نظير للشيكات الضائعة. وان جواب البنك المستأنف على هذا النحو يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنه يرفض أداء قيمة الشيكات التي كان هو السبب في ضياعها، وان ربطه مسألة أداء قيمة تلك الشيكات بإدلاء العارضة بشهادة نظير للشيكات الضائعة ينم عن إخلاله بالتزامه التعاقدي تجاه العارضة ومحاولة تحميلها الآثار المترتبة عن إهماله وتقصيره في حماية الوثائق المودعة بين يديه، الشيء الذي تبقى معه مسؤوليته عن الخطأ المرتكب في حق العارضة ثابتة ، مما يستوجب رد الدفع المثار من قبله في هذا الخصوص وعدم إعارته أي اهتمام والحكم تبعا لذلك برد استئنافه الأصلي لعدم ارتكازه على أي أساس واقعي أو قانوني سليم . ودفع البنك المستأنف من جهة أخرى ان إدخاله لأصحاب الشيكات التي ضاعت منه في الدعوى يبقى وجيها وقانونيا ومعللا وأن الغاية منه هو الحكم عليهم بالإدلاء بشهادة نظير الشيك الذي يخص كل واحد منهم حتى يتسنى له أداء قيمته لفائدة العارضة. وانه بغض النظر عن كون مقال الإدخال غير مستوف للشيكات المنصوص عليها في الفصل 103 من ق.م.m. فإن من شأن الاستجابة له أن يزعزع استقرار المعاملات المالية بين البنوك وزبنائها، اذ سيصبح بإمكان أي بنك أن يمتنع عن تزويد حسابات زبنائه بقيمة الشيكات التي دفعوها في حساباتهم بحجة أنها قد ضاعت منهم وأنه يتعين عليهم الإدلاء بشهادة نظير للشيكات الضائعة حتى يمكنه أداءها لفائدتهم وهو ما يعد من قبيل العبث والتلاعب بحقوق الزبناء وإخلالا واضحا وبينا بالعقد الذي يربط بين الزبون ومؤسسته البنكية، وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تبقى مصالح العارضة متوقفة على استدعاء زبنائها الذين انقطعت أي صلة لهم بها بمجرد تسلمها منهم الشيكات موضوع الدعوى الحالية، كما أن الإطار القانوني للدعوى الحالية هو المسؤولية البنكية الناتجة عن إخلال البنك المستأنف بالعقد الرابط بينه وبين العارضة والذي لا يعتبر المطلوب إدخالهم في الدعوى طرفا فيه، مما يستوجب رد الدفع المثار من قبل البنك المستأنف في هذا الخصوص وعدم إعارته أي اهتمام والحكم تبعا لذلك برد استئنافه الأصلي لعدم ارتكازه على أي أساس واقعي او قانوني سليم وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وفق ما سيأتي بيانه في الاستئناف الفرعي. وفيما يتعلق بالاستئناف الفرعي ، انه لئن كان الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من الحكم على البنك المستأنف عليه فرعيا بأدائه للعارضة مبلغ 92.788,58 درهم قيمة الشيكات الضائعة منه، فإنه لم يصادف الصواب فيما قضى به من عدم الاستجابة لطلب إجراء خبرة حسابية للوقوف على جميع العمليات التي بوشرت من طرف العارضة بحسابها البنكي عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى وكالة درب عمر التابعة للبنك المستأنف عليه فرعيا وذلك منذ تاريخ فتح الحساب الى غاية يومه مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها ومطالبها الختامية على ضوء الخبرة المنشودة ولم يصادف الصواب أيضا حينما حصر مبلغ التعويض عن الضرر اللاحق بالعارضة جراء إخلال البنك المستأنف عليه فرعيا بالتزامه تجاهها في مجرد مبلغ 2.000 درهم لا أقل ولا أكثر، وهو التعويض الذي لا يتلاءم ولا يتناسب وحجم الضرر اللاحق بها جراء ذلك، مما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم الاستجابة لطلب إجراء خبرة حسابية وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة حسابية للوقوف على جميع العمليات التي بوشرت من طرف العارضة بحسابها البنكي [رقم الحساب] المفتوح لدى وكالة درب عمر التابعة للبنك المستأنف عليه فرعيا وذلك منذ تاريخ فتح الحساب الى غاية يومه مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها ومطالبها الختامية على ضوء الخبرة وتأييده فيما قضى به من أحقية العارضة في التعويض عن الضرر مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض عن الضرر اللاحق بها جراء إخلال البنك المستأنف عليه بالتزاماته تجاهها الى القدر المطلوب ابتدائيا والمحدد في مبلغ 50.000 درهم مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب والكل مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
وعقب المستأنف بجلسة 02/05/2019 أن أول ما تجدر الإشارة إليه هو أن ما أثاره العارض من دفوعات بمقاله الاستئنافي وما تضمنه هذا الأخير من مطالب وملتمسات تبقى جدية و وجيهة ومرتكزة على أساس قانوني وموضوعي سليم. وان ما حاولت المستأنف عليها شركة (ت. د. ع.) إثارته فيما يخص جوابها على دفوعات العارض يبقى غير ذي أساس قانوني وموضوعي وقانوني، بل وحاولت ومن خلال جوابها تضليل المحكمة من أجل إبعادها عن الحقيقة القانونية. وأنه وعلى عكس ما تدعيه شركة (ت. د. ع.) فإن البنك العارض كان حسن النية معها عند مطالبته إياها بتمكينه من شهادة نظير للشيكات الضائعة. وانه وعلى الرغم من توصل شركة (ت. د. ع.) برسالة العارض في هذا الإطار فإنها قضت بتمكينه من ذلك. وأنه مازال مستعد لأداء قيمة الشيكات موضوع النزاع شريطة الإدلاء بشهادة نظير لهذه الشيكات من طرف شركة (ت. د. ع.). وتبعا لذلك تبقى ادعاءات شركة (ت. د. ع.) واهية وغير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها. وبخصوص الاستئناف الفرعي ، ان البنك لم يرتكب أي خطأ يستوجب مسؤوليته على اعتبار أنه كان قانونيا وموضوعيا في علاقته مع شركة (ت. د. ع.)، وان ما تطالب به هذه الأخيرة باستئنافها الفرعي يبقى واهيا وغير ذي أساس ولا يعدو وفي الأصل أن يكون سوى محاولة منها للمزيد من الإثراء على حساب البنك بدون مبرر قانوني او مشروع. وتبعا لذلك يبقى الاستئناف الفرعي المقدم من قبل المستأنف عليها غير مرتكز على أي أساس قانوني او موضوعي سليم ويتعين الحكم برده.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/05/2019.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب فيما قضى به وعدم أخذه بدفوعاته المثارة خلال المرحلة الابتدائية رغم وجاهتها القانونية والموضوعية ذلك أنه لم يرفض أداء قيمة الشيكات المحتج بها من طرف المستأنف عيها، وأنه عند ضياع الشيكات موضوع النزاع وبعد تقديمها للاستخلاص قام بتوجيه رسالة الى شركة (ت. د. ع.) مطالبا إياها بتمكينه بشهادة نظير للشيكات الضائعة استنادا لمقتضيات المادة 276 وما يليها من مدونة التجارة.
حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن فإن الثابت من وثائق الملف ان البنك قد تسلم ثماني شيكات من المستأنف عليها وأقر بضياعها مطالبا المستأنف عليها بتمكينه من شهادة نظير للشيكات الضائعة استنادا لمقتضيات المادة 276 من مدونة التجارة.
وحيث إن المادة 276 من مدونة التجارة وكما ذهب الحكم المطعون فيه عن صواب لا مجال لتطبيقها على نازلة الحال لكونها تسري على مالك الشيك الذي يفقده وليس بالبنك الذي تقدم له الشيكات من أجل الاستخلاص وتضيع منه.
وحيث إن البنك بصفته مودعا لديه مدعو للحفاظ على الشيكات التي تسلم له وان يبذل الحيطة والعناية تفاديا لضياعها، وان ضياعها وهي تحت حراسته يعد خطأ ثابتا في جانبه وبالتالي قيام عناصر المسؤولية البنكية بجميع عناصرها ما دام الخطأ قد نتج عنه ضرر و وجود علاقة سببية بين العنصرين، وبالتالي فإن مسؤوليته تعد قائمة ، مما يتعين رد السبب المثار لعدم وجاهته.
وحيث إنه بخصوص مقال الإدخال فإن المحكمة لم تجانب الصواب لما قضت بعدم قبول مقال الإدخال لكون الأطراف المراد إدخالهم في الدعوى يعتبرون أجانب عن النزاع القائم بين طرفي النزاع فضلا عن كون الدعوى قدمت في إطار قواعد المسؤولية البنكية ، مما يتعين رد السبب لعدم قيامه على أي أساس.
وحيث انه اعتبارا لما ذكر يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب .
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها مما يتعين تحميل الطاعن الصائر.
في الاستئناف الفرعي :
حيث إنه بخصوص طلب إجراء الخبرة للوقوف على جميع العمليات التي بوشرت من طرف المستأنف عليها والبنك المستأنف عليه فرعيا، فإنه غير مقبول لكون الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق تعد وسيلة لا غاية وأنه من شأن الاستجابة لها صنع الدليل والحجة وهو ما يخالف مفهوم الخبرة وفق ما هو منصوص عليه في المادة 55 من ق.م.م. مما يتعين رد السبب لعدم قيامه على أي أساس.
وبخصوص التعويض، فإن الطاعنة لم تدل بالوثائق التي تثبت عدم تناسب الضرر الاحق بها بما هو محكوم به لفائدتها، مما يتعين رفض الطلب واعتبار المبلغ المحكوم به جابرا للضرر.
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الفرعية الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.