قرار عدد: 2710، بتاريخ: 25/09/2003، في الملف العقاري عدد: 3593/1/4/02
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من الملف ومن القرار عدد 353 الصادر بتاريخ 17 ماي 2001 عن محكمة الاستئناف بطنجة في الملف عدد 38/94/8 أن الطالب محمد سلام الطاهر تقدم إلى ابتدائية القصر الكبير بمقالين أصلي أدى عنه بتاريخ 11 ماي 1992 وإضافي بتاريخ 25 ماي 1992 في مواجهة المطلوب في النقض محمد محمد الحاج القصيري ادعى فيه أن هذا الأخير اشترى من أخته طامة بنت سلام الطاهر واجبا في الأرض المسماة « عين باني » و » البليلع » و »مطيرة هوته الساحل » الواقعة بمزارع وطاح قيادة تطفت حدودها بالمقال، وهي لازالت على الشياع بينه وبين أخته البائعة ملتمسا الحكم باستحقاق المبيع بالشفعة مع يمين المدعى عليه بخصوص الثمن وأدلى بنسخة من الشراء المضمن أصه بعدد 44 صحيفة 24 كناش 19 وموجب لفيفي مضمن بعدد 518 صحيفة 263 كناش 19 يشهد شهوده باستمرار حالة اشلياع بين الورثة في العقارات الثلاثة عين ابني والبليلع وهوته الساحل.
وأجاب المدعى عليه بأن المدعي لم يبين مقدار حظه في الأرض المطلوبة شفعتها ومن أين انجر له ، وموجب إثبات الشياع المدلى به من لدنه ينسب الملك لسلام الطاهر الحاتمي الذي لا دليل على أنه توفي، كما لم يتم الإدلاء بإحصاء متروكه ملتمسا رفض الطلب، وبعد تبادل المذكرات وانتهاء الردود حكمت المحكمة الابتدائية باستحقاق المدعي لشفعة الأرض المسماة عين اباني وأرض البليلع وواجبها في مطيرة هوتة الساحل المذكورة جميعها مساحة وحدودا وموقعا برسم الشراء المضمن في دفتر الأملاك 19 تحت عدد 44 صحيفة 44 بتاريخ 30/04/92 وعلى المدعى عليه أن يؤدي اليمين القانونية على أن الثمن المذكور في عقد البيع طاهره كباطنه ، فاستأنفه المدعى عليه وأدلى بنسخة لموجب لفيف بإجراء قسمة مضمن أصله تحت عدد 338 صحيفة 301 كناش عدد 6 استظهر به المستأنف عليه في دعوى قسمة العقارات موضوع الشفعة في الملف عدد 509/93.
وبعد جواب المستأنف عليه وإجراء خبرة وانتهاء الإجراءات أصدرت محكمة الاستئناف قرارها بإلغاء الحكم الابتدائي وتصديا الحكم من جديد برفض الدعوى، بعلة أن الثابت من رسم القسمة عدد 338 صحيفة 301 أن ورثة المرحوم سلام بن الطاهر أجروا القسمة فيما بينهم بخصوص القطع الأرضية موضوع طلب الشفعة ومن بينهم المستأنف عليه والمرأة طامو كما أن الخبرة المنجزة من لدن الخبير العربي الشنتوف أثبتت أن القطع الأرضية الثلاث مقسمة إلى ثلاثة أجزاء متساوية، وبذلك تكون شروط الأخذ بالشفعة غير متوفرة. وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض بوسيلتين أجاب عنها المطلوب في النقض ملتمسا رفض الطلب.
في وسيلتي النقض مجتمعتين:
حيث يعيب الطاعن القرار بعدم الارتكاز على أساس وانعدام التعليل، ذلك أن المحكمة استبعدت عقد البيع موضوع طلب الشفعة الذي نص على أن البائعة باعت نصيبها وقدره الثلث في شركة ورثة والدها بالباقي، كما استبعدت موجب إثبات الشياع عدد 313 واعتمدت موجب إثبات المقاسمة عدد 336 بتاريخ 24 يناير 1995، وهو موجب لفيف مستراب وغير مستفسر لم يذكر كافة الورثة كما لم يشر إلى الهوية الكاملة لطالبها، وتتعارض شهادة شهوده مع مضمن عقد البيع وموجب إثبات الشياع، والخبرة المنجزة استئنافيا عبارة عن نسخة من لفيف المقاسمة والمحكمة باعتمادها لم تجعل لقضائها من أساس ولم تعلل قرارها تعليلا سليما وعرضته للنقض.
لكن حيث أنه لما كانت الشفعة حق للشريك على الشياع ولا شفعة بعد القسمة، فإن المحكمة لما ثبت لها من موجب القسمة عدد 338 صحيفة 301 المنجز بناء على طلب الطاعن نفسه وهو ما يعتبر إقرارا منه بوقوعها ومن الخبرة المتخذة في المرحلة الاستئنافية أن ورثة المرحوم سلام بن الطاهر أجروا القسمة بينهم في متروك والدهم وأن القسمة شملت القطع الأرضية موضوع دعوى الشفعة و رتبت على ذلك رفض الطلب، تكون قد أعملت سلطتها في تقدير أدلة الدعوى، وجعلت قرارها مرتكزا على أساس ومعللا بما فيه الكفاية وما جاء في الوسيلتين على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى برفض الطلب، وبتحميل الطالب المصاريف.
الرئيس: إبراهيم بحماني ، المستشار المقرر: أحمد ملجاوي.