Indemnité d’occupation : le cohéritier exploitant seul un fonds de commerce dans un immeuble indivis doit indemniser les autres indivisaires pour la jouissance privative des murs (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61020

Identification

Réf

61020

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3221

Date de décision

15/05/2023

N° de dossier

2023/8205/166

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les effets d'une renonciation à un bail commercial et la nature de l'indemnité due par l'ancien preneur, cohéritier, demeuré dans les lieux. Le tribunal de commerce avait jugé la relation locative terminée par l'effet de la renonciation et avait condamné l'occupante, propriétaire du fonds de commerce, à verser aux autres coïndivisaires une indemnité d'occupation. L'appel principal contestait la qualification et le montant de l'indemnité, tandis que l'appel incident soulevait l'incompétence de la juridiction commerciale et soutenait la persistance de la relation locative malgré l'acte de renonciation. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence matérielle, rappelant que ce déclinatoire doit être soulevé avant toute défense au fond en application de l'article 16 du code de procédure civile. Elle retient ensuite que l'acte de renonciation, dont l'authenticité a été confirmée par expertise, a mis fin sans équivoque à la relation locative, les actes postérieurs d'occupation et de consignation de loyers étant impuissants à la faire revivre. Répondant à l'appel principal, la cour distingue la propriété du fonds de commerce, conservée par l'occupante, de la propriété des murs, objet de l'indivision, justifiant ainsi le calcul de l'indemnité sur la seule base de la valeur locative des locaux nus. Dès lors, la cour rejette les deux recours et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. في الشكل : في الاستئناف الاصلي : حيث تقدم ورثة مولاي أحمد (م.) بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29/12/2022 يستأنفون بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي عدد 1119 والحكم القطعي بتاريخ 17/10/2019 تحت عدد 9332 ملف عدد6834 و القاضي في الإختصاص النوعي: بعدم قبول الدفع و في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والإصلاحي وطلب الزور الفرعي و في الموضوع: الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدة المدعين مبلغ 57.478,15 درهم مقابل استغلالها لنصيبهم من المحل الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء عن المدة من 21/10/2013 إلى غاية 21/08/2019 وبتحميلها الصائر ورفض طلب الزور الفرعي وباقي الطلبات. وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف , مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء. في الاستئناف الفرعي: حيث تقدمت السيدة لالة حسناء (م.) بواسطة نائبها باستئناف فرعي تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه اعلاه. وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من قبل الطاعنة تابع للاستئناف الأصلي عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م , مما يتعين التصريح بقبوله. و في الموضوع : يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفين تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله أنهم يملكون إلى جانب المدعى عليها المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] وأن هاته الأخيرة استأثرت باستغلال المحل بصفة منفردة منذ وفاة مورثهم بتاريخ 21/10/2013، وان مورثهم كان قد أكراه صوريا للمدعية وقبل وفاته تنازلت عن كراء المحل والتزمت بإفراغه وسلمت مفاتيحه لمورثهم والتزمت بالتشطيب على السجل التجاري، وأنهم وجهوا لها إنذار من أجل المبادرة إلى تسليم المفاتيح إلى الورثة وأداء واجب الاستغلال توصلت به بتاريخ 12/06/2017 ولم تحرك ساكنا، لأجل ذلك التمسوا الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدتهم واجب الاستغلال عن المدة من 21/10/2013 إلى الآن وتعويض عن التماطل قدره 10.000,00 درهم والحكم بإجراء خبرة لتقويم واجب الاستغلال عن المدة المطلوبة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر وأرفقوا المقال بصورة مطابقة لأصل إراثة وبصورة مطابقة لأصل شهادة الملكية وبمحضر تبليغ الإنذار وبصورة مطابقة لأصل تنازل. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 05/10/2017 والتي أفادت من خلالها أنها تكتري المحل موضوع النزاع من والدها المرحوم مولاي أحمد (م.) بسومة شهرية قدرها 800 درهم وأن الحق في الكراء لا يسقط بوفاة المكري كما أن العلاقة الكرائية لا تزال قائمة بين المدعى عليها والمدعين، وأن المدعى عليها على هذا الأساس بادرت إلى تسليم الوجيبة الكرائية للمدعين باعتبارهم ورثة الهالك وفوجئت بامتناعهم عن تسلمها على الرغم من محاولاتها المتكررة، وأنه لإبراء ذمتها من المبالغ المذكورة قامت بإيداعها بصندوق المحكمة، وأن التنازل المؤرخ في 15/03/2013 لم تتم المصادقة عليه إلا بتاريخ 02/06/2017 وأنها تحتفظ بحقها في الطعن بالزور في مدى صحته والذي تمت مطابقتها للأصل رغم اندثار أصل الوثيقة وانعدام وجودها، وانه على فرض صحة التنازل المدلى به فإن المدعى عليها لم تقم بفسخ عقد الكراء ولم تسلم أية مفاتيح بل وعلى العكس من ذلك فإنها ظلت تتواجد بالمحل ولم تغادره وكانت تسلم الواجبات الكرائية لوالدها قيد حياته بتاريخ لاحق عن التنازل وأنه تدل بنسخ إشهادات صادرة عن شهود عاينوا واقعة استمرار العلاقة الكرائية بين المدعى عليها ومورث المدعين، وان المدعى عليها لا تعتبر محتلة بدون سند لكونها مالكة على الشياع إلى جانب المدعين، وأن التعويض عن التماطل غير مبرر ما دامت العلاقة الكرائية قائمة بين الطرفين، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه واحتياطيا جدا إجراء بحث واستدعاء الشهود من أجل إثبات استمرار العلاقة الكرائية وأدلت بصورة لعقد كراء وبصور اشهادات وبالنموذج ج من السجل التجاري وبجدول الضريبة وبصورة لوصل التصريح بالنشاط التجاري وبصورة لشهادة المهنة. وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1232 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/10/2017 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير موسى (ج.). وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها بجلسة 14/12/2017 والتي دفعت من خلالها بعدم الاختصاص النوعي لهاته المحكمة على أساس أن الدعوى لا تدخل ضمن نطاق اختصاص المحكمة التجارية طبقا للمادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية لكون أطراف النزاع ليسوا تجار ولكون طبيعة موضوع النزاع مدنية، ملتمسة الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع مع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء. وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاص هاته المحكمة نوعيا للبت في الدعوى. وبناء على طلب الطعن بالزور الفرعي المؤدى عنه والمدلى به من طرف نائبة المدعى عليها بجلسة 14/12/2017 والذي أفادت من خلاله أن المدعى عليها تطعن بالزور الفرعي في التنازل المؤرخ في 15/03/2013 وتطعن في انعدام وجوده ولا تعترف بمحتواه من كتابة أو توقيع وتنفي ما نسب إليها بخصوص مضمون التنازل المذكور وتلتمس من المحكمة تطبيق مقتضيات الفصل 92 وما يليه من ق م م، ملتمسة استبعاد التنازل المدلى به من طرف المدعون والمؤرخ في 15/03/2013 وترتيب الآثار القانونية عنه وأدلت بتوكيل خاص. وبناء على تقرير الخبرة والذي خلص فيه الخبير إلى تحديد واجبات استغلال المدعى عليها للمحل عن المدة من 21/10/2013 إلى 20/07/2017 في مبلغ 15.818,36 درهم. وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها بجلسة 01/02/2018 والتي أفادت من خلالها أن المدعى عليها تكتري المحل موضوع النزاع من والدها وأنها لم تفرغ المحل قط ولم تسلمه المفاتيح، ملتمسة الحكم برفض الطلب. وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعون بجلسة 01/02/2018 والتي أفادت من خلالها أن المحكمة عوض أن تطلب من الخبير بمقتضى الحكم التمهيدي تحديد واجب المدعون من المحل موضوع النزاع أمرته بتحديد واجب استغلال المدعى عليها وبالتالي فإنها قد وقعت في خطأ وجب تداركه، ملتمسة الحكم بإصلاح الخطأ الوارد بالحكم التمهيدي والحكم بإرجاع المهمة للخبير قصد تحديد نصيب وواجب المدعون من الاستغلال وليس نصيب المدعى عليها. وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها خلال المداولة والمرفقة بأصل إشهاد وتنازل. وبناء على الحكم التمهيدي عدد 171 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 08/02/2018 والقاضي بإجراء بحث في النازلة. وبناء على ما راج في جلسات البحث. وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها بجلسة 05/04/2018 والتي أفادت من خلالها أن المحكمة أمرت بإجراء بحث حضر خلاله جميع الأطراف ونوابهم وأن المحكمة عرضت على المدعى عليها الوثيقة المطعون فيها بالزور ونفت وجود أصلها وأنكرت التوقيع المضمن بها وأكدت بأن التنازل المؤرخ في 15/03/2013 لا تعترف بمحتواه من كتابة أو توقيع ونفت ما نسب إليها وأن المحكمة طلبت من الطرف المدعي الإدلاء بأصل الوثيقة وتم تأخير الملف لجلسة 15/03/2018 وتخلف على اثرها الطرف المدعي ولم يتم الإدلاء بأصل الوثيقة وأن عدم الإدلاء بأصل الوثيقة يعتبر معه تراجع من المدعون عن استعمال الوثيقة المذكورة وبالتالي فإنه تبقى جميع دفوع المدعى عليها جدية ويتعين أخذها بعين الاعتبار، ملتمسة الحكم برفض الطلب. وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف نائبة المدعون بجلسة 05/04/2018 والتي أفادت من خلالها أن المحكمة أمرت بجراء بحث وأن تعذر على المدعون حضور جلسة البحث رغم تواجدهم بالمحكمة وأنهم يدلون بأصل التنازل ويلتمسون الإشهاد لهم بذلك واحتياطيا إرجاع الملف لجلسة البحث وأرفقت المذكرة بأصل تنازل. وبناء على المقال الإصلاحي المؤدى عنه المدلى به من طرف نائبة المدعون بجلسة 05/04/2018 والذي التمست من خلاله الإشهاد للمدعين بإصلاح مقالهم واعتبار الدعوى موجهة من طرف جميع الورثة المذكورين أعلاه بمن فيهم السيد مروان (ب.). وبناء على الحكم التمهيدي عدد 538 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/04/2018 والقاضي بإجراء بحث تكميلي بالنازلة. وبناء على قيام المحكمة بإجراءات مسطرة الطعن بالزور الفرعي المنصوص عليها في الفصل 89 وما يليه من ق م م. وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها في الملف. وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف نائبة المدعين بجلسة 31/05/2018 والرامية إلى الحكم وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي. وبناء على الحكم التمهيدي عدد 915 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 14/06/2018 والقاضي بإجراء خبرة خطية عهد بها للخبير عبد الرحمان (أ.) والذي تم استبداله بالخبير محمد (ب.) بمقتضى الحكم التمهيدي عدد 1111 الصادر بتاريخ 19/07/2018 والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه إلى أن التوقيع الوارد بالتنازل عن كراء محل تجاري موضوع الخبرة توقيع صحيح صادر عن يد المدعى عليها. وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة الطرف المدعي بجلسة 22/11/2018 والتي أفادت من خلالها أن الخبرة خلصت إلى أن التوقيع على التنازل صحيح وصادر عن المدعى عليها وأن الطرف المدعي يلتمس المصادقة على الخبرة، مؤكدة جميع محرراتها والتمست الحكم وفق المقال الافتتاحي. وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها بجلسة 22/11/2018 والتي أفادت من خلالها أن تطعن في مقتضيات الخبرة المنجزة لكونها غير موضوعية وغير دقيق كما تستوجب تقنيات الخبرات الخطية المعروفة، وأن الملاحظات التي أثارها الخبير لم تحترم كافة المعايير التقنية المتطلبة في خبرة تحقيق الخطوط، ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة وإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في التعقيب. وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1687 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 29/11/2018 والقاضي بإرجاع المهمة للخبير موسى (ج.) والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه إلى تحديد نصيب من المدعي من استغلال المدعى عليها لمحلهم عن المدة من 21/10/2013 إلى 20/07/2017 في مبلغ 124.363,00 درهم. وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعين بجلسة 14/02/2019 والتي أفادت من خلالها أن الخبير أنجز تقريره خلص فيه إلى تحديد نصيب المدعين في مبلغ 124.363,00 درهم وذلك عن المدة من 21/10/2013 إلى 20/07/2017 واعتبر المدة 39 شهرا في حين أنها 45 شهرا وأن المحكمة حددت للخبير المدة من 21/10/2013 إلى 20/07/2017 في حين أن الاستغلال لا زال مستمرا إلى حد الآن بدليل أن الخبير صرح في الصفحة الثالثة من الخبرة بأن وجد المحل مفتوحا أمام العموم وأنه لم يطرأ عليه أي تغيير وبه نفس النشاط التجاري وهو عرض وبيع الملابس التقليدية للنساء، ملتمسة الحكم بإرجاع المهمة للخبير قصد تدارك الخطأ الوارد بخبرته وأمره باحتساب المدة اللاحقة عن المدة التي احتسبها. وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها بجلسة 14/02/2019 والتي أفادت من خلالها أن الخبير خلص في تقريره إلى أن السومة الكرائية للمحل تتراوح ما بين 3500 و 4500 درهم وعليه حدد مقابل استغلال المدعى عليها لنصيب المدعين من المحل موضوع النزاع عن المدة من 21/10/2013 إلى غاية 20/07/2017 في مبلغ 124.363,00 درهم، وأن المدعى عليها تنازع في الخبرة لأنها لم تكن موضوعية ولم تكن دقيقة كما تستوجب تقنيات الخبرات الحسابية لأن السومة الكرائية في تلك الأحياء لا تتجاوز 500 درهم بالمقارنة مع المحلات التجارية المجاورة لها وأن المحل موضوع النزاع يتواجد بحي شعبي ويعتبر من الأحياء الشعبية المتواضعة، ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة وإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في التعقيب وأدلت بصور تواصيل. وبناء على الحكم التمهيدي عدد 310 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 21/02/2019 والقاضي بإجراء خبرة ثانية عهد بها للخبير السيد محمد (ب.) والذي خلص في تقريره إلى تحديد مقابل استغلال المدعى عليه لنصيب المدعين من المحل موضوع الدعوى في مبلغ 230.564,54 درهم. وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها بجلسة 10/10/2019 والتي أفادت من خلالها أن العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين ما دامت المدعى عليها لم تخل المحل فعليا وظلت تمارس به تجارتها قيد حياة والدها وبموافقته حتى بعد تاريخ تحرير التنازل مما يعد تراجعا ضمنيا من كلا الطرفين على فسخ العقد وتعبيرا منهم عن إرادتهما ورغبتهما في استمرار العلاقة الكرائية وأنها تظل بحكم المكترية للمحل إضافة إلى حرصها على أداء الواجبات الكرائية في وقتها ورغم كونها وريثة فإنها كانت تؤدي الواجبات الكرائية كاملة دون خصم نصيبها وذلك بصندوق المحكمة لأن الورثة كانوا يرفضون تسلمها، وأن المدعى عليها قد أخلت ذمتها من أية مبالغ كرائية للمحل وتدل بوصولات الأداء عن المدة من مارس 2013 إلى متم يونيو 2013 وصلت ما مجموعه 45.600,00 درهم وأن الخبير حدد نصيب المدعين في مبلغ 57.478,00 درهم، ملتمسة الأخذ بعين الاعتبار الواجبات الكرائية التي سبق أداؤها واقتطاعها من مجموع الدين المحكوم به وأدلت بصور لوصولات الإيداع. وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعنون للأسباب الآتية: أسباب الأستئناف حيث تمسك الطاعنون من حيث خرق الفصول 228-414-416-419-420-424-425-461 من ق ل ع : ان المحكمة المطعون في حكمها عللت ما قضت به من مبالغ زهيدة لفائدة المنوب عنهم، و أن المحكمة المطعون في حكمها لا يمكنها أن تعطي للتنازل المدلى به في ملف النازلة أثرين متناقضين، ذلك انه حين اعتبرت أن العلاقة الكرائية الرابط بين المستأنف عليها ومورث العارضين انتهت واعتمدت وثيقة التنازل المذكورة لتقرير هذه النتيجة، فإنها لا يمكنها أن تعود وتعتمد السجل التجاري، نموذج "ج" للقول بملكية المستأنف عليها للأصل التجاري، على اعتبار أن وثيقة التنازل تتضمن، فضلا عن إنهاء العلاقة الكرائية المتعلقة بالمحل التجاري المدعى فيه، التزام المستأنف عليها "ب" التشطيب على عنوان المحلين بالسجل التجاري"، وهو ما لم تنفذه المستأنف عليها ، وان صحة وثيقة التنازل، وكونها صدرت عن المستأنف عليها، بعد إجراء تحقيق الخطوط عليها بواسطة خبرة خطية، يجعلها التزاما صحيحا يفرض على المستأنف عليها تنفيذه برمته بما فيه التشطيب على المحلات المدعى فيهم من السجل التجاري على اعتبار أن الالتزامات لا تنتج أثرها بين أطرافها فقط بل بين ورثتهما إعمالا لمقتضيات الفصل 229 من ق ل ع ، وان عدم تنفيذ المستأنف عليها التزامها بالتشطيب على المحلات التجارية المدعى فيه والمدرج بوثيقة التنازل لا يمكن أن يكسبها حق ملكية الأصل التجاري الذي انتهى فعليا، إن كان له محل أصلا، وهو ما ينازع فيه العارضون ، وان المحكمة المطعون في حكمها حين أقرت بحق ملكية الأصل التجاري للمستأنف عليها تكون قد طبقت القاعدة الواردة في الفصل المذكور بشكل سيء وجزأت أثار الالتزام بشكل مخالف لمقتضيات الفصل 414 الذي تنص الفقرة الأولى منه على ما يلي: "لا يجوز تجزئة الإقرار ضد صاحبه إذا كان هذا الإقرار هو الحجة الوحيد عليه "، هذا من جهة، و من جهة ثانية، فحين ثبت للمحكمة المطعون في حكمها أن التنازل عن كراء المحلات التجارية المدعى فيهما صادر عن المستأنف عليها، وذلك بعد إنكارها له وإجراء خبرة خطية عليه والتي أثبتت انه صادر عنها، فإن نتيجة الوقائع المذكورة كان عليها اعتبار تواجدها في نصيب العارضين بدون سند، وان ترتب الأثر القانوني المناسب على ذلك، بدل أن تمنحها حقا جديدا متمثلا في ملكية الأصل التجاري، على الرغم من أن التنازل الملفى بالملف وضع للعلاقة الكرائية منذ مدة، وما نتج عنه من انتهاء حق الكراء بالتبعية ، وان ثبوت انتهاء العلاقة الكرائية بين مورث العارضين وبين المستأنف عليها يجعل أن السند الوحيد الذي يمثل مدخل تواجد المستأنف عليها في محلات موضوع النزاع الحالي هو الإرث مثلها مثل باقي الورثة المستأنفين، و ان المحكمة المطعون في حكمها أغفلت أن الفصل 962 من ق ل ع، الواجب التطبيق على وقائع ملف النازلة، وان إقرار الحكم المطعون فيه لحق امتلاك المستأنف عليها للأصل التجاري بشكل مخالف لوثائق الملف ولمقتضيات الفصل 962 المذكور، الذي ينظم حالة الشياع يجعله في واقع الأمر أسس للإثراء المستأنف عليها على حساب باقي الورثة المستأنفين، وهو ما يجعل الحكم المطعون فيه بدل أن يؤسس للحقيقة القضائية والواقعية أسس لإهدار حقوق باقي المالكين على الشياع المستأنفين بناء على وثيقة لا تتمتع بالقوة القانونية النهائية بخصوص الملكية وهي قرينة فقط قابلة لإثبات ما يخالفها، بل أن مضمونها يخالف ما ضمن بمستند التنازل، من جهة ثالثة، فالمحكمة المطعون في حكمها لم تنتبه إلى إقرار المستأنف عليها بكون الأصل التجاري، موضوع النزاع، من جملة من تركه مورثهم مولاي احمد (م.)، ذلك أن المحكمة يكفيها الرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من قبل محمد (ب.) لتقف على تصريح المستأنف عليها ، وان إقرار المدعية الضمني بكون المحل التجاري الذي تستغله يدخل ضمن المحلات التجارية التي تركها مورثهم يجعل إسناد المحكمة المطعون في حكمها امتلاك الأصل التجاري للمستأنف عليها غير صائب ويخالف ما جاء في وثائق الملف الأخرى واقرارتها القضائية وغير القضائية ، و إن إقرار الخصم يشكل وسيلة الإثبات الأولى المنصوص عليها في الفصل 404 من ق ل ع، وان الفصل المذكور اعتبر الإقرار سيد الأدلة بخلاف محكمة الدرجة الأولى، وهو ما يعتبر تغييرا لإرادة المشرع ونيته في اعتبار ما تبت بالإقرار لا يمكن إثبات عكس بتأويل مخالف للقانون ، وانه تبعا لما سبق يلتمس العارضون تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالحكم لهم وفق ملتمساتهم الواردة في مقالهم الافتتاحي للدعوى و مذكرتهم التعقيبية بعد الخبرة الملفاة بالملف لجلسة 13/06/2019 الوسيلة الثانية خرق مقتضيات الفصل 55 من ق م م وخرق الخبير لمقتضيات الحكم التمهيدي رقم 1119 بتاريخ 20/06/2019 : ان المحكمة المطعون في حكمها سبق لها ان اصدرت حكما تمهيديا تحت رقم 310 بتاريخ 21/02/2019 كلفت بمقتضاه الخبير القضائي محمد (ب.) بانجاز خبرة حسابية لتحديد نصيب المستأنفين من المحل التجاري رقم 151 و 153 عن المدة من 21/10/2013 الى غاية انجاز الخبرة مع الأخذ بعين الاعتبار السومة الكرائية للمحلات المماثلة موضوع النزاع وكل ما من شأنه تنوير المحكمة بهذا الخصوص، الا انها اصدرت حكما تمهيديا أخر تحت عدد 1119 بتاريخ 20/06/2019 يقضي بإرجاع المحكمة للخبير السيد محمد (ب.) وانجازها وفق الأمر التمهيدي 310 ، و لكن، بالرجوع المحكمة الى الحكم التمهيدي الثاني رقم 1119 بتاريخ 20/06/2019 ستقف على انه قام بتقليص مهمة الخبير، وبالتالي فالخبرة لم تنجز وفقا لمقتضيات الأمر التمهيدي رقم 310 بتاريخ 21/02/2019 بل وفقا لمنطوق أخر، وهو ما يشكل تناقضا في منطوق الأمر التمهيدي رقم 1119، ذلك انه اعتمد نطاقين لانجاز مهمة واحدة، هذا من جهة، من جهة ثانية، أن الأحكام التمهيدية من طبيعتها أنها لا ثبت في المراكز القانونية للأطراف، إلا انه برجوع المحكمة إلى الأمر التمهيدي عدد 1119 بتاريخ 20/06/2019 ستلاحظ أن المحكمة بثت في ملكية الأصل التجاري واعتبرته من ممتلكات المستأنف عليها ، في حين أن هذا الأمر فضلا عن كونه غير دقيق من الناحية الواقعية والقانونية كما تم بسطه في الوسيلة الأولى، فهو لا يمكن أن يتم الفصل فيه في الحكم التمهيدي بطريقة ضمنية، و من جهة ثالثة فالخبير السيد محمد (ب.) في خبرته التكميلية المنجزة بناء على الأمر التمهيدي عدد 1119 بتاريخ 20/06/2019 اعتمد لتحديد السومة الكرائية على وصلين أدلت بهما المستأنف عليها وهما صورة توصيل الكراء لشهر غشت 2018 يخص المحل رقم 182 بسومة شهرية 680 وصورة توصيل الكراء لشهر يونيو 2018 دون تحديد رقمه والبالغ سومته الشهرية 350 درهم، إلا أن السيد الخبير لم يطلع المحكمة على تاريخ كراء المحلات المكراة ومقارنتها بتاريخ استغلال المستأنف عليها للمحلات التجارية موضوع النزاع رغم ما لذلك من تأثير حول معرفة قدم العلاقة الكرائية وتأثيرها على السومة الكرائية، هذا من جانب ، و من جانب آخر، أن السيد الخبير لم يعمل على المقارنة بين المحلات التي ادلت المستأنف عليها بتوصيلات كرائهم ومحلات العارضين من حيث الموقع حتى تتمكن المحكمة من بسط رقابتها على مدى مطابقة السومة الكرائية المحددة من قبله مع مميزات محلات العارضين من حيث الموقع، وانه من جانب ثالث إن الحكم التمهيدي رقم 310 بتاريخ 21/02/2019 وحتى الحكم التمهيدي رقم 1119 بتاريخ 20/06/2019 رغم علاته أمر السيد الخبير بالأخذ بعين الاعتبار السومة الكرائية للمحلات المماثلة للمحل موضوع النزاع أي العقار وليس الأصل التجاري ( رغم منازعة العارضين هذا النطاق المحدد في الحكم) وكل ما من شأنه تنوير المحكمة بهذا الخصوص، إلا أن تقريره التكميلي الملفى بالملف لا يتضمن أية وسيلة أخرى يمكن أن تساعد المحكمة بخصوص تحديد السومة الكرائية الحقيقية للمحلات التجارية موضوع النزاع، فضلا عن عدم إدلائه لما يفيد أن المحلات التي مماثلة من حيث الخصائص لمحلات العارضين، وهو ما يشكل عدم التزام السيد الخبير بما جاء في منطوق الحكم التمهيدي الذي أنجز بمقتضاه الخبرة التكميلية، و من جانب رابع، إن السيد الخبير حين حدد السومة الكرائية اعتمد المبلغ الوارد التوصيلين المدلى بهما له من قبل المستأنف عليها واستخرج منهما معدلا اعتمده أساسا للحساب، في حين أن التوصيلات المدلى بهما يتعلق كل واحد بمحل تجاري معين، والحال أن المحلات موضوع النزاع يتشكلان من محلين اثنين، وبالتالي فالعملية الحسابية التي اعتمدها السيد الخبير غير صحيحة، فضلا عن كونه لا يعلم مساحة المحلات التي تتعلق بهما التوصيلات المدلى بها وطبيعة التجهيزات التي تتوفر عليها وموقعهما وقدم العلاقة الكرائية، وهي عناصر أساسية للتحقق من المماثلة الواردة في الأمر التمهيدي التي أمره بإنجاز الخبرة التكميلية، و من جانب خامس، إن السيد الخبير اعتمد أدلة من صنع المستأنف عليها، والحال أن مهمته كخبير هو الوصول إلى معايير موضوعية وفنية يمكن أن تمكن المحكمة من تقدير السومة الحقيقية للكراء حتى يتم معرفة حق العارضين من منتوج استغلاله، إلا أن الخبرة التكميلية لا تتضمن ما يفيد ذلك، هو الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه لا يعكس الحقيقة لاعتماده على خبرة تكميلية لا تستجيب لمعايير الخبرات الفنية والي ذكر العارضون جزءا من عناصرها أعلاه، ملتمسين شكلا قبول الإستئناف وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله وذلك بالحكم للعارضين وفق ملتمساتهم الواردة في مقالهم الإفتتاحي للدعوى ومذكرتهم التعقيبية بعد الخبرة الملفاة بالملف بجلسة 13/06/2019 وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقوا المقال بنسخة حكم عادية. وبناء على مذكرة جواب مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/4/2023 جاء فيها أن المحكمة قد عللت حكمها تعليلا سليما و اعتبرت أن من الثابت من خلال نموذج 7 أن السجل التجاري للمحل هو في ملكية العارضة و مادام المدعى عليهم هم شركاء الى جانب العارضة في العقار فقط دون الأصل التجاري فانهم يستحقون فقط مقابل استغلال نصيبهم من العقار و الذي يحدد بناءا على مبلغ السومة الكرائية للمحلات المماثلة و ليس مبلغ كراء الأصول التجارية ، و أن الحق في الكراء يدخل ضمن العناصر المادية والمعنوية المكونة للأصل التجاري مما لا يمكن معه التوسع في شرح مفهوم الاستغلال الذي يبقى مبررا مادامت العارضة تستغل أصلها التجاري مع دفعها مقابل كراء الجدران للمستأنفين خصوصا و أن السيد الخبير قد قام بتقويم قيمة هذا الكراء بعد مقارنته بكراء المثل. ثانيا : بخصوص عدم استئناف الحكم التمهيدي : ذلك أن المستأنفين قد طعنوا بالاستئناف في الحكم التمهيدي رقم 1119 الصادر بتاريخ 20/06/2019 حين أنهم لم يطعنوا بالاستئناف في الحكم التمهيدي عدد 310 الصادر في الملف بتاريخ 21/02/2019 هو الحكم القاضي بإجراء خبرة حسابية لتحديد نصيبهم من الاستغلال وبالتالي فلا حق لهم في مناقشة الخبرة الاستغلال وبالتالي فلا حق لهم في مناقشة الخبرة المنجزة من طرف السيد محمد (ب.) أو الطعن فيها لأنها لم تكن محل طعن بالاستئناف ، و أن اكتفاء المستأنفين بالطعن في قرار المحكمة القاضي بإرجاع المهمة للخبير و اتهام محكمة الدرجة الأولى بتقليص مهمة الخبير و البت في المراكز القانونية للأطراف قبل صدور حكم قطعي فيبقى من سبيل العبث ما دام أن المحكمة هي من عينت الخبير و من حقها توجيهه من أجل التقيد بنطاق مهمته التي حددتها له المحكمة و أنه لم يتجاوزها ، و أن السيد الخبير و لما أنجز الخبرة الاولى فقد ارتأت المحكمة أن ترجع له المهمة لأنها تضمنت عدة خروقات خصوصا و أن العارضة طعنت في المستنتجات التي توصل إليها السيد الخبير لأنها لم تكن موضوعية و لم تكن دقيقة كما تستوجب تقنيات ،الخبرات و أن الملاحظات التي أثارها السيد الخبير لم تحترم كافة المعايير التقنية المتطلبة في الخبرة الحسابية خصوصا و أن العارضة أدلت بمجموعة من تواصيل الأداء تمثل قيمة مبلغ الضريبة المستوجبة عن السنوات من 2012 إلى غاية 2017 و التي من خلالها أمكن للخبير التوصل إلى الدخل السنوي الذي تحققه العارضة من خلال استغلالها للمحل، و الذي بلغ في مجموعه 190.370.00 درهم لكن السيد الخبير استبعد الوعاء الضريبي و اعتبره جد ضئيل و لا يتماشى مع النشاط الممارس و الموقع و الحالة العلامة و نوعية تجهيز المحل بالرغم من أنه ملزم قانونا بالأخذ بالتصاريح الضريبية ، طبقا للمادة 7 من القانون المتعلق بالمحلات التجارية ، و أنه و من جهة أخرى فإن السيد الخبير لم يقم باقتطاع قيمة الإصلاحات التي قامت بها العارضة بخصوص المحل وكافة التحسينات و الزينة التي أنفقتها من مالها الخاص من أجل الرفع من قيمة الأصل التجاري ، و أن المحكمة و لما قررت ارجاع المهمة للخبير فإنها لم تقلص من مهمته بقدر ما أضافت عبارات توضيحية حتى يتمكن السيد الخبير من تنفيذ مهمته طبقا للمهمة المسندة اليه من طرف المحكمة بدون زيادة أن نقصان و في حدود ما طلبت منه المحكمة و أنه تبقى للمحكمة كامل الصلاحية و كافة السلطة من أجل توجيه الخبير و تقييده في حالة تجاوز حدود مهمته. في الإستئناف الفرعي : ذلك أن الحكم المستأنف قد جاء ناقص التعليل مما يوازي انعدامه، كما أنه لم يجب على كافة الدفوع التي أثارها العارض رغم جديتها ، و أن العارض يوضح ذلك من خلال ما يلي: حول الدفع بعدم الاختصاص النوعي ، و ذلك أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما قضى بعدم قبول الدفع بعدم الاختصاص النوعي بعلة أنه لم تتم اثارته الا قبل كل دفع أو دفاع ، في حين أن الدفع بعدم الاختصاص النوعي يبقى من النظام العام و يمكن اثارته في أية مرحلة من مراحل الدعوى ، و في أي مرحلة من مراحل التقاضي، بل و يمكن اثارته و لو لأول مرة حتى أمام محكمة النقض ، و يمكن للمحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها ، أما تشبت الحكم بعدم اثارته كأول دفع فهنا يتعلق بالدفع بعدم الاختصاص المكاني الذي لا يمكن اثارته الا من الطرف صاحب المصلحة و لا يمكن للمحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها ، و أنه كان لزاما على المحكمة ان تبث في الدفع بعدم الاختصاص بحكم مستقل بدل ضمه للجوهر يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص عدم قبول الدفع والحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع. حول ثبوت العلاقة الكرائية بين الطرفين: أن الحكم المستأنف قد اعتبر العلاقة الكرائية بين العارضة و مورث المستأنفين قد أصبحت منتهية منذ تاريخ تحرير التنازل المدلى به من طرفهم والمصحح الامضاء بتاريخ 15/03/2013 و الذي يتضمن تصريح العارضة بإفراغ المحل التجاري موضوع النزاع لفائدة والدها و تسليمه للمفاتيح و التزامها بالتشطيب على الأصل التجاري ، و أن العارضة تكتري هذا المحل التجاري من والدها المرحوم المسمى قيد حياته مولاي احمد (م.) بسومة شهرية قدرها 800,00 درهم ، و ان الحق في الكراء لا يسقط بوفاة المكري كما أن العلاقة الكرائية لا تزال قائمة بين العارضة و المدعون ورثة الهالك، المحكمة و لما أقرت للعارضة بملكيتها للأصل التجاري للمحل وقضت للمدعين بمقابل استغلال الجدران فقط ، فإنها قد أقرت للعارضة بحقها فى كراء جدران المحل المتنازع بشأنه و الذي يبقى عنصرا أساسيا ن العناصر المادية والمعنوية للأصل التجاري. و أن الحكم المستأنف و لما اعتبر العلاقة الكرائية بين الطرفين قد انتهت بمجرد تأكد المحكمة عن طريق خبرة خطية من أن توقيع العارضة على التزام بالإفراغ هو توقيع صحيح يجعل حكمها غير معلل تعليلا كافيا، خصوصا و أنه لم يثبت ان العارضة قد سلمت أية مفاتيح لوالدها قيد حياته ، أو أفرغت المحل رغم تحرير التنازل، الذي ظل حبرا على ورق و لم يتم تفعيله، و على العكس ذلك ، فقد ظلت العارضة متواجدة بمحلها و لم تغادره قط كما كانت تسلم لوالدها قيد حياته مبالغ الكراء بتاريخ لاحق عن هذا التنازل، و أن العارضة أدلت للمحكمة بنسخة من إشهادات صادرة عن شهود عاينوا واقعة استمرار العلاقة الكرائية بين العارضة و مورث المستأنفين الذي كان يتردد على محل العارضة بصفة دورية من أجل تسلم مبالغ الكراء منذ سنة 2009 إلى تاريخ وفاته مع استمرار النشاط التجاري بدون انقطاع حتى بعد وفاته و أنه و بذلك أمام الحجج التي قدمتها العارضة فإنه لم يعد معه مجال للشك في استمرار العلاقة الكرائية بين طرفي النزاع، ملتمسة صوص الاستئناف الأصلي بتأييد الحكم المستأنف و بخصوص الاستئناف الفرعي شكلا قبول الاستئناف الفرعي وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب. وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 08/05/2023 جاء فيها أن محكمة الدرجة الثانية هي التي لها صلاحية مراقبة تعليل المحكمة الابتدائية والإجابة على مؤاخذات المستأنفين على الحكم الابتدائي ، و دفعت بكون المستأنفين لا حق لهم في مناقشة الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ب.) أو الطعن فيها لأنها لم تكن محل طعن بالاستئناف ، وانه بخلاف ما ذهبت إليه يبقى من حق المستأنفين مناقشة مضامين الخبرة سواء طعنوا في الحكم التمهيدي رقم 1119 الصادر بتاريخ 20/06/2019 لم يطعنوا فيه و هو الرأي السائد قانونا وقضاءا ولا يعد من هذه السلطة ، و اعتبرت طعن المستأنفين في الحكم التمهيدي عدد 310 الصادر بتاريخ 21/02/2019 من قبيل العبث مادامت المحكمة هي من عينت الخبير ومن حقها توجيهه من أجل التقيد بنطاق مهمته التي حددتها له المحكمة ، وان قرارات المحكمة هي دائما قابلة للمناقشة و المجادلة وإلا ضاعت العدالة ، وانه من حق المستأنفين إثارة دفوعهم و وسائل دفاعهم و يبقى القول الفصل للمحكمة المعروض عليها النزاع أمر تقييمها و الأخذ بما جد منها ، و رغبة المستأنف عليها بأن تطعن فرعيا بالاستئناف ضد الحكم الابتدائي معتمدة على وسائل لا تفيد في شيء ، و رأت في الحكم الابتدائي أنه جانب الصواب لما قضى بعدم قبول الدفع بعدم الاختصاص النوعي، و دون مناقشة ما أثير حوله من طرفها يتعين رد الاستئناف بخصوص هذه النقطة طالما أنه لم يتم الطعن فيه عند البت في الاختصاص ، و أن المحكمة الابتدائية كان ردها واضحا عندما لم تستجب للدفع بعدم الاختصاص النوعي ارتكازا على مقتضيات الفصل 16 من ق.م.م ، و أوردت أن الحكم المستأنف اعتبر العلاقة الكرائية بينها و بين مورث المستأنف عليهم فرعيا قد أصبحت منتهية منذ تاريخ تحرير التنازل الذي يتضمن تصريحها بإفراغ المحل التجاري موضوع النزاع لفائدة والدها و تسليمه المفاتيح و التزامها بالتشطيب على الأصل التجاري ، و أن الحق في الكراء لا يسقط بوفاة المكري و أن العلاقة الكرائية لا تزال قائمة بينها وبين ، و نسيت أنها سبق لها أن فقدت صفتها كمكترية بمجرد تصديقها على الإشهاد بالتنازل وتسليم المفاتيح لمورث المستأنف عليهم ،فرعيا ، طالما أنها لم تستبعد التنازل كقبول و مادام أنه انهي العلاقة الكرائية ، وانه وجب أن يصل إلى علمها أن الأصل التجاري ان كان يعد ملكا خالصا فإن الحق في الكراء الذي يعتبر أحد العناصر المكونة له أصبح مفتقدا بعد تنازلها عن الحق فيه وتسليم المفاتيح لمورث المستأنف عليهم وبالتالي أصبحت الرابطة الكرائية في خبر كان بعد أن لم يصبح لها وجود ، وانه سبق لها أن أدلت بإشهادات لإثبات معاينة استمرار العلاقة الكرائية لا تنفع في شيء طالما أن الحجة الكتابية لا يمكن مقارعتها أو استبعادها إلا بحجة كتابية من نفس القيمة أو أقوى منها ، و لا يمكن مطلقا الأخذ بالاشهادات لهدم قرينة كتابية موقع عليها من يد المستأنفة فرعيا ، و بالتالي تبقى العلاقة الكرائية انتهت بتنازل المستأنفة فرعيا عن المحل التجاري ولا مجال للقول بعكس ذلك ، ملتمسين الحكم وفق ما جاء في الإستئناف الأصلي والحكم برد الإستئناف الفرعي. و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 08/05/2023 حضر ذ (ص.) عن الأستاذ (إ.) وادلى بمذكرة تعقيب وتسلمت نسخة منها ذ (ي.) عن ذة (ك.), فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 15/05/2023. التعليل في الاستئناف الأصلي: حيث تمسك الطاعنون باسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه. وحيث انه خلافا لما تمسك الطاعنون كون محكمة البداية منحت للتنازل اثرين متناقضين, ذلك ان وثيقة التنازل وان تضمنت بند بالتزام المستأنف عليها بالتشطيب على عنوان المحلين بالسجل التجاري فذلك بعد انتهاء العلاقة الكرائية مع العلم ان الاصل التجاري مؤسس من قبل المستأنف عليها ويبقى في ملكيتها , كما ان عدم تنفيذ الالتزام بالتشطيبب على العنوان ليس موضوع الدعوى الحالية التي ترمي للحصول على النصيب من استغلال المحل بصفة منفردة من طرف المستأنف عليها. وحيث يتعين التمييز بين ملكية الأصل التجاري الذي تعود ملكيته للمستأنف عليها والذي اسسته على العين المكراة والذي ابرم بمعية مروث المستأنفين وبين فسخ عقد الكراء عن طريق التنازل مما يجعل المستأنف عليها في حكم المكرية وليست مالكة على الشياع للمحل المؤسس عليه الاصل التجاري. وحيث انه بخصوص ما أثير حول خرق الفصل 55 من ق م م وخرق الحكم التمهيدي رقم 1119 يبقى مردودا عليه ذلك ان الخبير لما انجز الخبرة الاولى ارتأت المحكمة إرجاع المهمة اليه لتضمنها عدة خروقات لكونها لم تكن موضوعية لاسميا وان المستأنف عليها ادلت بمجموعة من التواصيل الأداء تمثل قيمة مبلغ الضريبة والتي تأكد من خلالها الخبير للتوصل للدخل السنوي , وان المحكمة لما قررت إرجاع المهمة للخبير فإنها لم تقلص من مهمته بقدر ما اضافت عبارات توضيحية حتى يتمكن الخبير من تنفيذ مهمته طبقا للمهمة المسندة اليه من طرف المحكمة في حدود ما طلبت منه. وحيث ان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية تبقى موضوعية بعد ان استند الخبير في تحديد نصيب المستأنفين على قيمة كراء المحلات المجاورة ومقارنتها بتاريخ استغلال المستأنف عليها للمحل ولم يكن في حاجة للإدلاء بتواصيل الكراء طالما انه انتقل الى عين المكان وتحديد موقعه مما يبقى معه مستند الطعن غير مؤسس ويتعين معه رد الاستئناف الأصلي. في الاستئناف الفرعي: حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه. وحيث انه خلافا لما تمسكت به الطاعنة كون الحكم المستأنف جانب الصواب لما قضى بعدم قبول الدفع بعدم الاختصاص , ذلك ان الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليه تقدمت بالدفع بعدم الاختصاص بمقتضى مذكرتها بجلسة 14/12/2017 بعد تقديم وسائل دفاعها ودفوعاتها وصدور امر تمهيدي بإجراء خبرة مما تكون معه محكمة البدائية طبقت صحيح احكام القانون في هذا الصدد بالنظر الى ان الدفع بعدم الاختصاص يتعين اثارته قبل أي دفع او دفاع عملا بمقتضيات الفصل 16 من ق م م. وحيث انه بخصوص ما اثير حول ثبوت العلاقة الكرائية واستمرارها بمعية الورثة فيبقى مردودا عليه ذلك ان العلاقة الكرائية اصبحت منتهية بتاريخ تحرير التنازل المصحح الإمضاء بتاريخ 15/03/2013 والذي تضمن بندا صرحا بإفراغ المستأنف المحل موضوع النزاع لفائدة والدها وتسلميه للمفاتيح والتزامها بالتشطيب على الأصل التجاري , وان استمرار إيداع واجبات الكراء لا يمنحها صفة المكترية واستمرار العلاقة الكرائية. وحيث انه تمسك المستأنف عليها بكون العلاقة الكرائية ظلت قائمة بين المستأنف عليها ومورثها يبقى امر غير ثابت بمقبول وان تردد المورث واستيفاء واجبات الكراء يبقى مجرد ادعاء مما يبقى معه استئناف الطاعة غير مؤسس ويتعين رد وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طرف صائر استئنافه. لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا. في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي. في الموضوع: بردهما,وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طرف صائر استئنافه.