القرار عدد 1167، المؤرخ في 26/03/2008، الملف المدني عدد 2007/1/1/69
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الدفع بعدم القبول المثار من طرف المطلوب حضوره.
حيث أثار المطلوب حضوره سعد بوبكر بن أحمد عدم قبول الطلب تجاهه ذلك أن الحكم الابتدائي القاضي بحصة تعرضه على مطلب التحفيظ أصبح في حقه نهائيا إذ لم يستأنفه ضده أي أحد من الأطراف .
لكن حيث إن الطاعنة وإن أشارت إلى المطلوب المذكور في المقال طلب النقض فإن ذلك لا تأثير له على حقوقه إذ لم تصفه في الطلب كطرف رئيسي من جهة ولم تنع على القرار بأي شيء يمس مصلحته من جهة أخرى.
وفي الموضوع .
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بطنجة بتاريخ 1995-04-21 تحت رقم 06/17506 طلب محمد بن علي بلخيري تحفيظ الملك الفلاحي المسمى » بلخيري » الواقع بدائرة الفحص جماعة اجزناية حددت مساحته في 37 هـ 44 آرا . 16 س بصفته مالكا له بالشراء عدد 13355 المؤرخ في 12ـ05ـ1985.
وأنه بمقتضى مطلب إصلاحي مؤرخ في 30ـ08ـ1996 أصبحت مسطرة تحفيظ الملك المذكور تتابع في اسم ورثة طالب تحفيظ وزوجته البتول بنت الحاج عبد القادر البودخيلي وأبناء عمه مبارك وهم عبد الرحيم و الحسن و الحسين ومحمد استنادا إلى الإراثة المؤرخة في 1996-07-07 . وأنه بمقتضى تقييدين أجراهما المحافظ طبقا للفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري بتاريخ 2002-06-21 الأول « بالكناش 1 عدد 32″ مضمنة أن طالبة التحفيظ البتول المذكورة اشترت جميع حظوظ شركائها المذكورين أعلاه في الملك حسب عقد الشراء العدلي المؤرخ في 1996-07-21 و المحرر في 1996-07-21 الثاني » بالكناش 1 عدد 33 » مضمنة أن طالبة التحفيظ المذكورة باعت جميع الملك لشركة فريندان ش.م.م حسب العقد التوثيقي المؤرخ في 31 ماي و5 يونيه 2002 بواسطة الموثق على نمزيلين . فورد على المطلب المذكور تعرضان الأول التعرض المسجل بتاريخ 2002-10-08 » كناش 1 عدد 50 » الصادر عن سعد بوبكر بن احمد مطالبا بقطعة أرضية من الملك لتملكه لها بالشراء المؤرخ في 20و22 شتنبر 2000 من البائعين له الباتول طالبة التحفيظ و شركائها السابقين الأربعة الثاني التعرض المسجل بتاريخ 2003-05-02 » كناش 1 عدد 152 » الصادر عن الشركة سوطام ش.م.م بواسطة ممثلها عمي الشريف العلوي مطالبة بالقطعة ذات الرقم الاستدلالي 3 مساحتها 13 هكتارا و 71 آرا و 57 س بصفتها مالكة له بالشراء عدد 83 المؤرخ في 2002-06-20 من البائع لها عبد الجليل بن عبد القادر البودخيلي بصفته وكيلا عن طالبة التحفيظ البتول بنت عبد القادر حسب الوكالة العدلية المؤرخة في 1996-07-21 ووكيلا أيضا عن شركائها في المطلب السابقين وهم عبد الرحيم و الحسن و الحسين و محمد أبناء مبارك حسب الوكالة العدلية المؤرخة في 1996-07-18 . وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بطنجة أصدرت حكمها عدد 12 بتاريخ 2004-07-06 في الملف رقم 16-04-01 بصحة التعرض الجزئي المقدم من طرف سعد بوبكر (و التعرض الكلي المقدم من طرف شركة فريندن » كذا » ) وعدم صحة التعرض الجزئي المقدم من طرف شركة صوطام فاستأنفته هذه الأخيرة ، وبعد إجراء محكمة الاستئناف بحثا يعين المكان بواسطة المستشار القرار و أدلاء المستأنفة بعقد عرفي معنون بوعد بيع مصحح الإمضاء بتاريخ 22 أكتوبر 1998 بعد ذلك قضت محكمة الاستئناف المذكورة في الشكل بعدم قبول الاستئناف في مواجهة سعد بوبكر و الباتول البودخيلي وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من عدم صحة تعرض شركة سوطام وتصديا الحكم بصحة تعرضها المذكور بقرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المتعرضة » المودعة » لعقد شرائها شركة فريندن في الوسيلة الثانية بعدم الجواب عن الدفوع و نقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه ألغى الحكم الابتدائي القاضي بقبول تعرضها لكون شرائها سابقا عن شراء المطلوبة شركة صوطام دون أن يرد القرار المذكور على العلل التي أسس عليها الحكم الابتدائي وأن الطاعنة أثارت أن شراء المطلوبة شركة سوطام متآخر في التاريخ عن شرائها وأن الوكالتين المستعملتين من قبل البائع بالنيابة عبد القادر البودخيلي أصبحتا غير ذات موضوع بالنسبة للعقار موضوع الدعوى لكون مالكية فوتوه بأنفسهم قبل استعمال تلك الوكالة وأن الوعد بالبيع المتحدث عنه من قبل المطلوبة لا عبرة به إلا أن القرار لم يجب عن هذه الدفوع لا منفصلة ولا مجتمعة وأعمل الوكالتين دون جواب على القوادح المواجهة إليهما ومن غير مراعاة أسباب انقضائهما .
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار ، ذلك أنه من جهة اعتمد شراء المطلوبة شركة صوطام المؤرخة في 2002-06-20 من البائع لها عبد القادر البودخيلي نيابة عن البتول البودخيلي وشركائها في مطلب التحفيظ محل النزاع وهم الحسن و الحسين وعيد الرحيم و محمد أبناء مبارك دون أن يناقش ما تمسكت به الطاعنة المذكورة في مرحلة الاستئناف من خلال مذكرتيها المؤرختين في 2006-03-27 و 2006-04-20 من كون البائعة لها البتول المشار المذكورة سبق لها أن اشترت من شركائها المشار إليهم جميع حظوظهم في المدعى فيه بموجب العقد العدلي المؤرخ في 1996-08-26 أي قبل إقدام الوكيل عن نفس الشركاء على البيع باسمهم للمطلوبة شركة صوطام بموجب العقد العدلي المؤرخ في 2002-06-20 رغم ما للدفع المذكور من تأثير على الفصل في النزاع. ومن جهة ثانية فان المحكمة في قضايا التحفيظ العقاري إنما تنظر فقط في النزاع الذي يثيره المتعرض ضد طالب التحفيظ وأن القرار المطعون فيه اعتبر الطاعنة شركة فريندن هي طالبة التحفيظ و الحال أنها مجرد مودعة لعقد شرائها من طالبة التحفيظ البتول بنت الحاج عبد القادر حسبما يستفاد من ملف التحفيظ عدد موضوع النزاع ، الأمر الذي يكون معه القرار ناقص التعليل لمنزل منزلة انعدامه ، و عرضه بالتالي للنقص و الإبطال .
وحيث إن حسن السير العدالة و مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
وبصرف النظر عن البحث في بقية الوسائل المستدل بها على النقض.
قضى المجلس الأعلى بنقض و إبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، و إحالة الدعوى والأطراف على نفس المحكمة للبث فيها من جديد بهيأة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوبة في النقض الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة أثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة : محمد العلامي رئيس الغرفة – رئيسا . و المستشارين: علي الهلالي- عضوا مقررا. والعربي العلوي اليوسفي و محمد بلعياشي، وزهرة المشرفي – أعضاء . وبمحضر المحامي العام السيد و محمد عنبر. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبد المطلب .