Immatriculation foncière : la renonciation du requérant à la parcelle litigieuse, faisant suite à sa condamnation pour dépossession, suffit à valider l’opposition (Cass. fonc. 2003)

Réf : 16863

Identification

Réf

16863

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

797

Date de décision

19/03/2003

N° de dossier

3090/1/1/2002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 29 - 37 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation des immeubles

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Valide légalement sa décision la cour d'appel qui, pour statuer sur le bien-fondé d'une opposition à immatriculation, retient l'aveu du requérant découlant de sa condamnation pénale pour dépossession du bien litigieux et d'un acte de renonciation subséquent par lequel il reconnaissait les droits de l'auteur des opposants. En retenant que cet aveu primait sur les titres de propriété invoqués par le requérant, la cour d'appel a fait une exacte application de la loi. Par ailleurs, la cour d'appel n'avait pas à statuer sur la recevabilité de l'opposition, celle-ci relevant, en vertu des articles 29 et 37 du dahir du 12 août 1913, de la compétence exclusive du conservateur de la propriété foncière, le juge du fond n'étant compétent que pour statuer sur l'existence, la nature et l'étendue du droit prétendu par l'opposant.

Résumé en arabe

قضاء التحفيظ ـ مداه ـ قبول التعرض على مطلب التحفيظ أو عدم قبوله من اختصاص المحافظ على الأملاك العقارية.
بمقتضى الفصل 37 من ظهير 12 غشت 1913 بشأن التحفيظ العقاري إنما تبث المحكمة في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرض ونوعه ومحتواه ومداه. وبالتالي فإن قبول التعرض أوعدم قبوله هو من اختصاص المحافظ طبقا للفصل 29 من الظهير المشار إليه.
ليس هناك ما يمنع المحكمة من قبول الحجج المدلى بها من الأطراف أمامها في قضايا التحفيظ العقاري واعتمادها في قضائها. ولذلك فهي لما ردت الدفع بكونها لا تبث في قبول أو عدم قبول التعرض واعتمدت الحجج المدلى بها أمامها لأول مرة لم تخرق مقتضيات الفصل 32 من ظهير 12/8/1913 بشأن التحفيظ العقاري.

Texte intégral

القرار عدد 797، المؤرخ في: 19/3/2003، الملف المدني عدد: 3090/1/1/2002
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن لحسن شطاب قدم بتاريخ 25/9/91 مطلبا إلى المحافظة العقارية بتازة سجل تحت عدد1410-21 طلب فيه تحفيظ العقار الذي سماه: « لوطة الجمعة » بصفته مالكا له بالشراء عدد 457 بتاريخ 20 أبريل 1982 من البائع له الحاج قدور أو بطيل المنجر له بدوره بالمقاسمة عدد 99 ص 69 مساحة المبيع 840 م. م فتعرض عليه حمدون عبد الله وحمدون عزيز مطالبين بقطعة مساحتها 15 س 3 آرا استنادا إلى عقد شرائهما عدد 479 بتاريخ 2/6/1992 من البائعة لهما حمدون خديجة المنجر لها بالشراء عدد 89 ص 58 بتاريخ 2/9/1981 من البائع لها الحاج قدور أو بطيل مساحة المبيع خدام واحد طوله 40م. وعرضه 25م.
وبعد إحالة ملف المطلب على ابتدائية تازة ووقوفها على عين المكان يوم 17/12/1998 أصدرت في 6/7/2000 حكمها عدد 7 في الملف 13-97 بعد صح التعرض، استأنفه المتعرضان وأدليا رفقة مذكرتهما المسجلة بكتابة الضبط بتاريخ14/9/2001 بالملكية عدد 392 فوقفت المحكمة على عين المكان مستعينة بالخبير السيد امحمد الطوسي يوم 28/12/2001 وأشعرت الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما ثم أصدرت قرارها بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بصحة التعرض المشار إليه وهو القرار المطعون فيه من طالب التحفيظ بأربع وسائل.
فيما يتعلق بالوسيلة الثانية لتعلقها بالشكل:
حيث يعيب الطاعن القرار فيها بخرق القانون والمتخذ في فرعه الأول من خرق الفصلين 24 و27 من ظهير 12/8/1913 ذلك أنه بموجب هذين الفصلين فإن أجل التعرضات ينتهي بعد مرور شهرين من تاريخ نشر الإعلان عن انتهاء التحديد، وقد نشر هذا الإعلان بالجريدة الرسمية بتاريخ 24/11/1993 بينما لم يتقدم المطلوبان بتعرضهما إلا بتاريخ 1/6/1995، وأنه تمسك بهذا الدفع. إلا أن ما أجاب به القرار عنه مخالف للقانون. والمتخذ في فرعه الثاني من خرق مقتضيات الفصل 32 من ظهير 12/8/1913 الذي يوجه بموجبه المحافظ إنذارا إلى المتعرضين من أجل تقديم الوثائق والرسوم المؤيدة لتعرضهم داخل أجل ثلاثة أشهر تحت طائلة عدم قبولها من طرف المحكمة. إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قبلت الوثائق المدلى بها من المتعرضين واعتمدتها في إصدار قرارها.
لكن ردا على الوسيلة بفرعيها فمن جهة فإنه بمقتضى الفصل 37 من ظهير 12/8/1913 بشأن التحفيظ العقاري فإن المحكمة إنما تبث في وجود الحق المدعي به من قبل المتعرض ونوعه ومحتواه ومداه وبالتالي فإن قبول التعرض أو عدم قبوله هو من اختصاص المحافظ طبقا للفصل 29 من الظهير المشار إليه. ومن جهة ثانية، فإنه ليس هناك ما يمنع المحكمة من قبول الحجج المدلى بها من الأطراف أمامها واعتمادها في قضائها. ولذلك فهي لما ردت الدفع بكونها لا تبث في أجل التعرض واعتمدت الحجج المدلى بها أمامها لأول مرة فهي لم تخرق المقتضيات المذكورة وكان ما بالوسيلة غير مرتكز على أساس.
وفيما يخص الوسائل الأولى والثالثة والرابعة.
حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الأولى بخرق قواعد مسطرية أضر به، وذلك في ثلاثة فروع: الأول خرق مقتضيات الفصل 338 من قانون المسطرة المدنية الذي بمقتضاه يجب أن يعلم كل طرف في الدعوى أو وكيله بواسطة تبليغ طبقا للفصل 335 من نفس القانون. وأنه بالرجوع إلى محاضر الجلسات وشواهد التسليم سيتضح للمجلس أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبلغه بأي قرار بالتخلي سواء للجلسة العلنية التي صدر فيها القرار أو لأية جلسة سابقة خلافا لما جاء في السطر السادس من القرار. الثاني خرق مقتضيات الفصل 332 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه اعتمد على المستنتجات المدلى بها من المستأنفين بتاريخ 24/1/2002 دون أن تبلغها إلى المحكمة. الثالث خرق حقوق الدفاع بعدم إشعاره بضم حجة جديدة لوثائق الملف، ذلك أنه اكتشف بعد صدور القرار إقحام ملكية مضمنة تحت عدد 392 ص 463 لم يعرف الطريقة التي تم الإدلاء بها لكونها لم ترفق بأية مذكرة من مذكرات المتعرضين, ولم يتم تسليمها للمستشار المقرر يوم وقوفه على عين المكان وقد اعتمد القرار على هذه الملكية مع أن الطاعن لم يعلم بوجودها حتى يتأتى له إبداء أوجه طعنه فيها.
ويعيبه في الوسيلة الثالثة بضعف التعليل الموازي لانعدامه مع تحريف الوقائع والمتخذ في فرعه الأول من ضعف التعليل ذلك أنه دفع بكون شراء المتعرضين مجردا من ملكية البائعة وشراء هذه الأخيرة غير مبني بدوره على ملكية البائع وتمسك بأنه الحائز والمتصرف منذ شرائه وأكد الشهود ذلك وأدلى بملكية عدد 71 إلا أن القرار غض النظر عن الدفوع المثارة والحجج المدلى بها. والمتخذ في فرعه الثاني من انعدام الأساس القانوني وتحريف الوقائع ذلك أن المستشار المقرر وقف على عين المكان رفقة الخبير السيد الوطاسي إلا أنه لم يوجه إلى الطاعن أي إشعار بكونه عين خبيرا حتى يتسنى له حق التجريح والخبير لم يحرر أي تقرير أو رسم بياني لمختلف القياسات التي قام بها بعين المكان وأن حيثيات القرار جاءت مخالفة للوقائع المضمنة بمحضر المعاينة فيما يتعلق بالقياسات وشهادة الشهود. فبخصوص القياسات فإن القطعة التي باعها الطاعن لزوجته والتي مساحتها 260 م.م تعتبر أجنبية عن القطعة موضوع المطلب وبخصوص الشهود فإنهم شهدوا لصالحه ولم يشهدوا إطلاقا بحيازة أو تصرف المطلوبين. وأن القرار الجنحي عدد 2025 وعقد التنازل المؤرخ في 10/1/1994 يهمان المسمى حمدون علي ولا علاقة لهما بالمتعرضين.
ويعيبه في الوسيلة الرابعة بخرق قواعد الفقه المالكي في باب البينات الشرعية وترجيح بعضها عن البعض، ذك أنه أدلى بالشراء عدد 457 المبني على رسم المقاسمة عدد 99 وبرسم الملكية عدد 71 بتاريخ 13/12/1993 المستجمع لكافة شروط الملك في حين استظهر المتعرضان بالشراء عدد 235 المبني على شراء البائعة لهما كما أدليا أمام محكمة الاستئناف برسم ملكية عدد 392 بتاريخ 16/5/2001 في اسم حمدون خديجة غير مستجمع لشروطه المعتبر شرعا خاصة شرطي عدم المنازع وعدم التفويت ومع ذلك فإن القرار رجح شراء المتعرضين وتجاهل ملكيته. إضافة إلى ذلك فإنه مدعى عليه وهو الحائز والمتصرف وعلى فرض تساوي حجج الأطراف فإن القول لذي اليد المنفرد.
لكن ردا على الوسائل مجتمعة لتداخلها فإن مقتضيات ظهير 12/8/1913 بشأن التحفيظ العقاري المطبقة في النازلة لا تنص على اتخاذ المستشار المقرر الأمر بالتخلي عن القضية حتى يعاب على المحكمة مصدرة القرار عدم تبليغ الطاعن الأمر بالتخلي. وأن الملكية عدد 392 أرفقت بالمذكرة المسجلة بكتابة ضبط محكمة الاستئناف بتاريخ 14/9/2001. وأن الأمر الصادر في القضية بتاريخ 1/11/2001 قضى بالوقف على عين المكان رفقة الخبير السيد امحمد الطاوسي وقد بلغ الأمر للطاعن بتاريخ 7/12/2001 فحضر أثناء المعاينة وبعدها أدلى دفاعه بمستنتجاته بعد إشعاره. وأن الثابت من مستندات الملف أن حمدون علي إنما كان ينوب عن بنته خديجة في المسطرة موضوع القرار الجنحي عدد 2025 بمقتضى الوكالة العدلية عدد 829 التي باع بمقتضاها للمطلوبين العقار محل النزاع. وأن محضر المعاينة يتضمن القياسات التي قام بها الخبير الذي رافق المستشار المقرر. وأن القرار المطعون فيه لم يعتمد على المستنتجات المدلى بها من المطلوبين بتاريخ 24/1/2002 وإنما اعتمد وبالأساس على أن « المستشار المقرر وقف على عين المكان رفقة الخبير السيد امحمد الطاوسي فتم تطبيق شراء طالب التحفيظ على موقع العقار كما تم تطبيق شراء المتعرضين عدد 479 والرسم عدد 79. فتبين من القياس 25 مترا على 40 مترا فجاء القياس محاذيا لزاوية مرآب خديجة البائعة للمتعرضين عبد الله وعزيز ينص على مساحة 1000 م.م وهي نفس المساحة التي وجدت عند القياس من طرف الخبير أي 4025 م = 1000 م.م وهو مؤرخ في 4/12/1981 ومرجح على شراء شطاب لحسن الذي جاء لاحقا في التاريخ وهو 30/5/1982. وأن القرار الاستئنافي عدد 2025 أدان الشطاب لحسن من أجل انتزاع عقار من حيازة الغير بخصوص موضوع مطلب التحفيظ المقدم من طرفه لفائدة علي حمدون نيابة عن بنته خديجة. وأنه يتبين من عقد تنازل شطاب لحسن المصادق على توقيعه بتاريخ 10/4/1994 أن طالب التحفيظ تنازل السيد علي حمدون عن قطعته الأرضية البالغة مساحتها 340 م.م التي ضمها إلى أرضه بغية تحفيظها وصرح فيه أن المساحة الحالية أصبحت 1000 م.م وهي نفس المساحة التي يتصرف فيها المتعرضان ».
وحيث إنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار قد اعتمد إقرار الطاعن بحقوق المتعرضين بعد إدانته بمقتضى القرار عدد 2025 وتنازله عن المدعى فيه بمقتضى العقد المؤرخ في 10/4/1994 لفائدة سلف المطلوبين، فاستبعد بذلك رسوم الطاعن دون تحريف للوقائع أو خرق للمقتضيات المشار إليها. فكان بذلك معللا تعليلا كافيا مما تبقى معه علله الأخرى المنتقدة عللا زائدة يستقيم القضاء بدونها والوسائل بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى الطالب الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى  بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة. محمد العلامي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: محمد العيادي ـ عضوا مقررا. والعربي العلوي اليوسفي، ومحمد بلعياشي، وزهرة المشرفي ـ أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.