القرار عدد 1076، المؤرخ في 2008/3/19، الملف المدني عدد 2007/1/1/1727
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطالب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالناظور بتاريخ 1982-08-05 تحت رقم 11469/11 طلب ازواغ المختار محمد علال تحفيظ الملك الذي هو عبارة عن أرض للبناء الوقع بدائرة قلعية بالمحل المدعو اوشيران جماعة بني انصار تحت أسم » ازواغ » حددت مساحته في 13ارا . 03 س بصفته مالكا له بالشراء المؤرخ في 1978-07-07 من البائع له فكري الحاج عمر اعراب الذي كان يتملكه بالملكية المؤرخة في 1972-02-25. وأنه بمقتضى مطلب تحفيظ أخر قيد بنفس المحافظ بتاريخ 1983-02-11 تحت رقم 11.11502 طلب اسليماني محمادي محمد حمو تحفيظ الملك الذي هو عبارة عن أرض عارية الواقع بنفس المكان أعلاه تحد إسم « اسليماني » حددت مساحته في 12 آرا. 40 س بصفته مالك له بالشراء المؤرخ في 25-01-1983 من نفس البائع لطالب التحفيظ في المطلب الأول و استنادا إلى نفس الملكية وأنه بسبب التداخل الحاصل بين المطلبين فقد سجل المحافظ بتاريخ 05-02-1985 » كناش 9 عدد 391″ تعرضا متبادلا بينهما. وبعد إحالة ملفي المطلبين على المحكمة الابتدائية بالناظور وإجرائها خبرة بواسطة الخبير حمداوي ميمون أصدرت بتاريخ17-01-1994 حكمها عدد 30 في الملفات المضمونة عدد 28-29-30/1989 بصحة تعرض اسليماني محمادي المتمثل في مطلبه عدد 1502-11-11 فاستأنفه طالب التحفيظ ازواغ المختار ، وبعد إجراء محكمة الاستئناف المذكورة خبرتين بواسطة الخبيرين عمر الخلقي و عبد السلام المحمدي ألغت الحكم المستأنف ، و بعد التصدي حكمت بعدم صحة التعرض المذكور بمقتضى قرارها رقم 442 بتاريخ 23-12-1997 في الملف 166/94 و الذي نقضه المجلس الأعلى بطلب من التعرض السليماني محمادي وأحال الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون بمقتضى قراره عدد 1211 بتاريخ 03-02-2001 في الملف رقم 1479/1/1/1998 بعلة أنه » بمقتضى الفصلين 34 و43 من ظهير التحفيظ العقاري فإن تطبيق الرسوم على العقار الجاري فيه التحفيظ يقتضي من المستشار المقرر أن يتخذ جميع التدابير التكميلية للتحقيق و بالخصوص أن يقف على عين المكان مستعينا عند الاقتضاء بمهندس عقاري وأن يستمع إلى الشهود و الجيران ، وأن الخبرتين المعتمدتين في القرار اقتصرتا على مجرد مقارنة بين الحدود الواردة في الحجج وبين حدود المدعى فيه حاليا وخلصتا إلى القول بأن حجج الطاعن لا تنطبق على المدعى فيه . مع أن هذا الأخير أثار أمام قضاة الموضوع أن الاختلاف الملاحظ في الحدود من طرف الخبيرين أمر وارد بسبب الفرق بين مساحة العقار المطلوب تحفيظه و المساحة المحددة في حججه وبسبب قدم التاريخ » وبعد الإحالة و إجراء محكمة الاستئناف المذكورة معاينة على محل النزاع بواسطة هيئتها وصحبة الخبير عبد العزيز يحياوي وإدلاء طالب التحفيظ ازواغ المختار بصورة من نسخة شراء عدد 611 المؤرخ 16-01-1980 بعد ذلك قضت محكمة الاستئناف المذكورة بتأييد الحكم المستأنف بقرارها المطعون فيه بالنقض حاليا من طرف طالب التحفيظ ازواغ المختار في السبب الفريد بعدم الارتكاز على أساس قانوني و فساد التعليل المنزل منزلة انعدامه و خرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه من جهة اعتبر أن رسم شرائه لا ينطبق على ارض الواقع من جهة الشرق إذ ورد في تقرير الخبير يحياوي عبد العزيز أن المدعي فيه يحد من الجهة المذكورة بملك موح الجلالي و الحال أن المستفاد من الواقع أنه يحد من الجهة المشار إليها بورثة ميمون اعراب و ذلك من غير بيان لمصدر هذه الإفادة طالما أن الحد ليس طبيعيا تجسده معالم مادية يمكن التعرف عليها بمجرد المعاينة وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عند استماعها لأحد المجاورين وهو الشاهد عمر بودواسر صرح بما يفيد صدق حجة الطاعن بكون موح الجلالي يتوفر فعلا على مسكن من جهة الشرق الأرض النزاع . ومن جهة ثانية فإن القرار علل ما قضى به بأن الطاعن قد عدل عن شرائه العقار موضوع النزاع واستبدل به قطعة أخرى بموافقة البائع له المالك الأصلي و على سبيل المناقلة إلا أن الثابت من مستندات الملف أن المناقلة المزعومة لم يقم عليها دليل وأن الطاعن صرح أثناء المعاينة بأنه اشترى قطعة أرضية أخرى من المسمى فكري الحاج عمر بعقد مستقل مساحتها 4000 متر مربع في تاريخ لاحق للعقد السابق وخصها بمطلب تحفيظ آخر وتبعد عن أرض النزاع بمساحة تفوق 80 مترا مربعا وهو ما أكده الطاعن في مذكرته المؤرخة في 05-10-2004 التي أرفقها برسم الشراء عدد 611 صفحة 66 .
حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ، ذلك أنه اعتبر رسم شرائه لا ينطبق على عين المكان وأنه عدل عن المبيع بموجب المناقلة مع البائع و ذلك حين علل بأنه « اثتبت المعاينة التي قامت به المحكمة بكامل هيئتها رفقة الخبير المهندس الطبوغرافي على عين المكان عدم انطباق رسم شراء طالب التحفيظ على المطلب عدد 11469/11 جهة الشرق . علما أن طالب التحفيظ اقر للهيئة في عين المكان أنه اشترى قطعة أرضية أخرى من نفس البائع وفي تاريخ لاحق مساحتها 4000 متر مربع تبعد عن أرض المطلب بمسافة تفوق 80 متارا كما صرح الشاهد مصطفى حسبي مقدم الدوار الذي استعمت إليه المحكمة في عين المكان بعد أدائه اليمين القانونية أن فكري الحاج عمر و البائع لجميع المتعرضين باستثناء فكري الحاج محمد. وبعد إبرام عقد البيع مع ازكاغ المختار بخصوص أرض النزاع عدل عن هذا البيع واستبدال المبيع بقطعة أرضية أخرى في ملك و حيازة طالب التحفيظ ازكاغ المختار الذي قام بتسويرها عن طريق المناقلة وأن مصدر علمه هو الطرفان معا » في حين من جهة أن مجرد عدم انطباق الحجة على محل النزاع من جهة واحدة لا يكفي وحده لاستبعادها خاصة وأن محضر المعاينة المجراة بتاريخ 2004-01-16 يفيد أن المسمى موح الجلالي (الذي يمثل الحد الشرقي في شراء الطاعن ) يوجد فعلا في الجهة المذكورة إلا أنه بعيد عن محل النزاع مما كان معه على المحكمة اتخاذ التدابير التكميلية للتحقيق بخصوص هذه النقطة . ومن جهة ثانية فإن شهادة شاهد واحد لا تكفي لإثبات المناقلة بين الطاعن و البائع له بخصوص موضوع شرائه المؤرخ في 1978-07-07 ولا سيما أن الشراء عدد 611 الذي استدل به الطاعن على شرائه بقعة أخرى بتاريخ 1980-01-16 من نفس البائع و المدلى به أمام المحكمة لا تستفاد منه أي إشارة إلى المناقلة المذكورة الأمر الذي يكون معه القرار فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه و غير مرتكز على أساس قانوني مما عرضه بالتالي للنقض و الإبطال.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض و إبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، و إحالة الدعوى على محكمة الاستئناف بوجدة للبث فيها من جديد طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة : محمد العلامي رئيس الغرفة – رئيسا . و المستشارين: علي الهلالي- عضوا مقررا. و العربي العلوي اليوسفي، و محمد بلعياشي ،وحسن مزوزي – أعضاء . وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين . وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبد المطلب .