Force obligatoire du contrat : Le juge ne peut écarter une condition suspensive au déblocage des fonds d’un crédit bancaire (Cass. com. 2021)

Réf : 43998

Identification

Réf

43998

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

122/1

Date de décision

04/03/2021

N° de dossier

2019/1/3/546

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Viole les articles 230 et 461 du Dahir des obligations et des contrats la cour d’appel qui ordonne à une banque de débloquer les fonds d’un crédit en écartant une condition préalable et expresse convenue entre les parties, telle que l’obligation pour la société emprunteuse de justifier de l’acquisition de la propriété de l’immeuble objet du financement. En substituant son appréciation à la volonté des parties et en considérant à tort qu’une garantie offerte par des tiers, fussent-ils les associés de la société emprunteuse, suffisait à satisfaire à cette condition, la cour d’appel méconnaît la force obligatoire du contrat.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/122، المؤرخ في 2021/03/04، ملف تجاري عدد 2019/1/3/546

المملكة المغربية

الحمد لله وحده

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

نسخة خاصة بالملف لا يسمح بتسليمها للغير

بتاريخ : 2021/03/04

إن الغرفة التجارية القسم الأول :

بمحكمة النقض

في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه :

بين : الشركة العامة المغربية للأبناك (ع. م. أ.)، شركة مساهمة ، في شخص رئيسها و أعضاء مجلسها الإداري ، الكائن مقرها الاجتماعي (…).

النائب عنها الأستاذ عز الدين (ك.) المحامي بهيئة الدار البيضاء والمقبول للترافع أمام محكمة النقض .

الطالبة

وبين : شركة مجموعة مدارس أندري جيد (م. م. أ. ج.) (G. S. A. G.)، شركة ذات المسؤولية المحدودة، في شخص ممثلها القانوني، الكائن مقرها الاجتماعي (…).

المطلوبة

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 16-01-2019 من طرف الطالبة المذكورة حوله بواسطة نائبها الأستاذ عز الدين (ك.) الرامي إلى نقض القرارين التمهيدين: عدد 176 الصادر بتاريخ 05-03-2018 و عدد 556 الصادر بتاريخ 09-07-2018 ، والقرار القطعي عدد 5349 الصادر بتاريخ 15-11-2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 2017/8220/6100.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله و تتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 04-02-2021.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 04-03-2021.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني .

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوبة شركة مجموعة مدارس أندري جيد (م. م. أ. ج.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بوجدة، أحيل للاختصاص المكاني على المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت فيه أنه في إطار اتفاقية تمويل البرامج و المخططات الاستثمارية الرامية إلى إنعاش قطاع التعليم المبرمة بين المطلوبة الشركة العامة المغربية للابناك (ع. م. أ.) و الصندوق المركزي الضمان CCG، تقدمت إلى المدعى عليها المذكورة ببرنامج استثماري يروم تهيئة و بناء وتجهيز مجموعة مدرسية تسمى (G. S. A. G.) بغلاف مالي قدره 28 مليون درهم و التي وافقت عليه و التزمت بموجب عقد فتح قرض مشترك أصالة عن نفسها و نيابة عن صندوق الضمان المركزي ، بتمويل المشروع جزئيا في حدود مبلغ 16.800.000,00 درهم على أن تساهم المدعية بتمويل ذاتي قدره 11.200.000,00 درهم ، وأن القرض المتوسط المدى الذي التزمت المدعى عليها بوضعه رهن إشارة الطالبة حدد طبيعة القرض ومدته ونسبة الفائدة ، و لضمانه نص العقد على منح ضمانات عينية و شخصية لفائدة البنك و أخرى لفائدة صندوق الضمان مع تنصيصه على شروط أخرى منها رفع رأسمال الشركة إلى ثلاثة ملايين درهم و عقل الحساب الجاري للشركاء طيلة مدة القرض و الإدلاء برخصة بناء المجموعة المدرسية ورخصة الوزارة الوصية. ذاكرة أنها نفذت جميع الضمانات التي التزمت بها بموجب العقد بما في ذلك الرهن الرسمي على الملك موضوع الرسم العقاري عدد 02/127814 وأن الهدف المسطر في مخطط المشروع يتمثل في إنجازه في ظرف سنة ليصبح جاهزا لاستقبال التلاميذ بداية الموسم الدراسي 2015-2016 و مباشرة بعد توقيع عقد القرض.

شرعت المدعية في أشغال التهيئة والبناء التي عهدت بها لعدة مقاولات غير أن المدعى عليها امتنعت عن الإفراج عن القرض وفق ما التزمت به دون إشعار سابق مما وضع المدعية تحت إكراه إنجاز المشروع في المدة المحددة له ودخولها في نزاعات مع عدد من المقاولين والممونين التي كانت لهم ثقة في ائتمان البنك وهو ما جعلها مدينة بديون بلغت 20 مليون درهم. و لذلك التمست الحكم على المدعى عليها بتنفيذ عقد فتح الاعتماد المشترك المصحح الإمضاء بتاريخ 14-8-2014 وفق شروط العقد وجدولة أداء أقساطه على مدة 24 أثلوت مع 18 شهرا كمؤجل الأداء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10,000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ، والحكم عليها بأن تؤدي لها تعويضا قدره خمسة ملايين درهم عن التماطل والأضرار التي لحقتها مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و النفاذ المعجل و تحميله الصائر. وأجابت المدعى عليها بكون المدعية لم تحترم الشروط المسبقة المنصوص عليها في البند 7 من العقد قبل الإفراج عن القرض. وبعد التعقيب وتبادل المذكرات، قضت المحكمة التجارية بإلزام المدعى عليها بتنفيذ عقد فتح الاعتماد المشترك المصحح الإمضاء بتاريخ 14-8-2014 وفق نفس شروط العقد و نفس جدولة أداء أقساطه المضمنة به تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. استأنفه الطرفين، وبعد الجواب والتعقيب و إجراء خبرة أولى بواسطة عبد المجيد (ر.) و ثانية بواسطة محمد (ص.) والتعقيب عليها و تمام الإجراءات، قضت محكمة الاستئناف التجارية برد استئناف الشركة المغربية للابناك (ع. م. أ.)، واعتبار استئناف شركة كروب سكولير أندري جيد (م. م. أ. ج.) جزئيا، وإلغاء الحكم المستأنف في شقه القاضي برفض طلب التعويض و حكمت من جديد بأداء المستأنف عليها الشركة العامة المغربية للابناك (ع. م. أ.) لفائدة شركة كروب سكولير أندري جيد (م. م. أ. ج.) مبلغ 2.500.000,00 درهم كتعويض وأيدته في باقي مقتضياته.. بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الشق الأول من الوسيلة الأولى:

حيث تعيب الطالبة القرار بخرق مقتضيات الفصلين 230 و 461 من ق ل ع والفصل 345 من ق م م و سوء التعليل الموازي لانعدامه ، ذلك أن المحكمة مصدرته اكتفت بتبني موقف المطلوبة دون التأكد من صحتها ، إذ أنها لئن أكدت في تعليلها بأن البند 7 من عقد القرض ينص على عدة ضمانات منها الإدلاء بعقد ملكية القطعة الأرضية التي سيبنى عليها المشروع موضوع التمويل ، إلا أنها استبعدت الدفوع المثارة من طرف الطالبة بخصوص عدم احترام المطلوبة لجميع الشروط المسبقة الواردة في البند 7 من عقد فتح الاعتماد المشترك المبرم بين الطرفين الذي التزمت به المطلوبة خاصة الإدلاء بعقد شراء العقار الذي سيشيد عليه المشروع . وهو التزام صريح وواضح مادام أنه لم يكن على ملكيتها وقت موافقة الطالبة على منحها القرض مما يشكل شرطا أساسيا يتوجب على المطلوبة احترامه قبل المطالبة بالإفراج عن القرض، خاصة و أن الغاية من ذلك هو تقوية أصول الشركة المدينة لما فيه من ضمان لسلامتها المالية ، إذ لو كان الرهن كافيا بالنسبة للطالبة في إطار ما تم الاتفاق عليه لما اشترطت تملك المطلوبة للأرض علما أن ذمة الشركة مستقلة عن ذمة كفيلها. إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت خطأ أن  » المطلوبة أدلت بعقد شراء العقار المذكور و منحت للطالبة رهنا رسميا من الدرجة الأولى وأن اقتناء الأرض باسم مالكات أسهم المطلوبة لن يضر بالبنك في شيء خاصة وأنهن منحاه كفالة عينية على نفس العقار تم تقييد رهن رسمي عليه من الرتبة الأولى لضمان الدين بأكمله  » . و الحال أنه تعليل غير سليم لكون المحكمة تجاوزت فيه نفوذها و تدخلت في العقد لتغيير ما اتفق عليه المتعاقدين و أدخلت تغييرا على العقد المبرم بين الطرفين بتغيير أحد شروطه وهو تحويل ملكية القطعة الأرضية لفائدة الشركة المتعاقدة في حين أن هذا لا يعني المحكمة في شيء مادام أن الشروط المتعاقد بشأنها محمية قانونا من خلال الفصل 230 من ق ل ع الذي لا يسمح للقاضي بالتدخل فيما اتفق عليه متى كان لا يمس بالنظام العام. كما أن اعتبار المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن استفادة الطالبة من كفالة رهنية على نفس العقار هو كاف لضمان الدين يشكل أيضا خرقا للفصلين 230 و 461 من نفس القانون ذلك أن الطالبة اشترطت صراحة أن تدلي المطلوبة بعقد شراء العقار وهو شرط في مرتبة الشروط الأساسية و المسبقة قبل الإفراج عن القرض، والذي التزمت به المطلوبة و وافقت عليه دون أي تحفظ فتغيير المحكمة ما تم الاتفاق عليه و تأويله بشكل أضر بالطالبة و الحكم عليها بالإفراج عن القرض دون أن يوجد بالملف ما يفيد أن المطلوبة قامت فعلا بتنفيذ جميع التزاماتها، بعد خرقا للفصلين المذكورين، ويجعل تعليلها بهذا الخصوص سيئا و فيه خرقا للفصل 345 من ق .م .م. فمادام أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يمكن للمحكمة أن تستنتج أن استفادة الطالبة من رهن مقيد على الرسم العقاري يكفي لاعتبار المطلوبة غير ملزمة بالإدلاء بعقد شراء ذلك العقار. كما أن الطالبة أكدت على أن المطلوبة لم تحترم التزاماتها التعاقدية إذ لم تقدم إلا كفالة رهنية « caution hypothecaire » و ليس رهن رسمي « hypothèque  » كما رود في البند 7 من عقد فتح الاعتماد المشترك. غير أن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب على هذا الدفع معتبرة عن غير صواب أن المطلوبة احترمت جميع التزاماتها التعاقدية اتجاه الطاعنة وهو ما يشكل أيضا خرقا للفصلين 230 و 461 المذكورين خاصة و أن الطالبة أدلت برسالة مؤرخة في 25-6-2015 التي سبق أن وجهتها للمطلوبة تؤكد لها فيها عدم احترامها التزاماتها التعاقدية بما فيها تأسيس رهن رسمي عوض كفالة رهنية وهو ما يفسر اشتراط الطالبة إدلاء المطلوبة بعقد شراء العقار. و بذلك فالقرار المطعون فيه جاء خارقا للمقتضيات السالفة الذكر و سيء التعليل الموازي لانعدامه مما يتعين معه التصريح بنقضه.

حيث تمسكت الطالبة بموجب مقالها الاستئنافي بكون » الحكم الابتدائي خرق الفصلين 230 و 461 من ق ل ع لكون البند 7 من عقد قرض فتح الاعتماد المشترك المبرم بينها و بين المطلوبة حدد بشكل واضح جميع الشروط الأساسية و المسبقة التي يتعين على المطلوبة احترامها قصد تمكين الطالبة من الإفراج عن الاعتماد ، من بينها التزامها بشراء العقار الذي سيتم تشييد المشروع عليه و الإدلاء بذلك العقد. غير أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أنه مادام أن العقار الذي التزمت بشرائه المطلوبة هو في ملكية مالكات الحصص المكونة لرأسمال الشركة المطلوبة فإن هذه الأخيرة تكون قد احترمت التزاماتها اتجاه الطالبة الذي قام بتقييد الرهن عليها… و الحال أن ما ذهبت إليه فيه خرق للفصل 461 من ق ل ع لكون البندين 7 و 10 من عقد فتح الاعتماد صريحين و كان على المحكمة التقيد بهما خاصة و قد سبق للطالبة أن وجهت للمطلوبة رسالة مؤرخة في 25-6-2015 تؤكد لها فيها بأن الإفراج عن القرض يبقى متوقفا على تنفيذها جميع التزاماتها التعاقدية.. مما يدل على أن الطالبة لم تمتنع عن تنفيذ التزاماتها اتجاه المطلوبة دون مبرر، و إنما كانت تنتظر أن تقوم بتنفيذ جميع التزاماتها … و مادام أنها لم تدل بعقد شراء العقار الذي سيشيد عليه المشروع فإنها تكون قد أخلت بالتزامها اتجاه الطالبة و المحكمة حين اعتبرت عكس ذلك تكون قد خرقت الفصلين 230 و 461 من ق ل ع … »؛ التمسك الذي ردته محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون بتعليل جاء فيه ((… أن تبرير الشركة العامة المغربية للابناك (ع. م. أ.) عدم إفراجها عن القرض بكون العقار المزمع إقامة المشروع به ، ليس في ملك شركة أندري جيد للمجموعة المدرسية (م. م. أ. ج.) ، و أنه بتاريخ 01-02-2015 تم تسجيل حجز تحفظي لفائدة البنك الشعبي (ب. ش.) على الرسم العقاري المرهون لفائدتها و أن المستأنفة لم تشعرها بذلك تنفيذا للبند العاشر الذي يلزمها بأي فعل من شأنه أن ينقص من ذمتها.. لكن باستقراء نص البند السابع يتضح بأنه لا يتضمن بتاتا ما يلزم الشركة المقترضة باقتناء قطعة أرضية لإقامة مشروع المدرسة باسمها وبالتالي فإن اقتناء أرض باسم المالكات لأسهم الشركة المقترضة لن يضرها في شيء خاصة وأن هؤلاء قد منحها كفالة عينية على نفس العقار حيث تم تقييد رهن رسمي عليه من الرتبة الأولى لضمان مبلغ القرض بأكمله بدون أي تحفظ من طرف البنك… وأنه كما سبقت الإشارة أعلاه ، فإن عبارات البند السابع من عقد القرض واضحة وصريحة و ترمي إلى اقتناء قطعة أرضية لإقامة المشروع و لا تتضمن ما يفيد لا من قريب أو بعيد ، أن تلك القطعة الأرضية يتعين أن تكون بملكية الشركة … )) ، و الحال أنه بالرجوع إلى عقد فتح اعتماد مشترك المصحح الإمضاء بتاريخ 14-08-2014 يلفى أن المطلوبة هي المقترضة و أن البند السابع منه نص على شروط مسبقة يتعين عليها تنفيذها قبل الإفراج عن القرض منها التمويل الذاتي و ذلك بالرفع من الرأسمال من 90.000,00 درهم إلى 3.000.000,00 درهم و إدلاء المدينة بعقد شراء العقار الذي سيقام عليه المشروع ؛ الاتفاق الذي يتضح منه أن تنفيذه كان معلقا على شروط واقفة منصوص عليها في البند السابع ، منها إدلاء المدينة بعقد شراء العقار في إطار الأموال الذاتية التي تقدمها قبل الإفراج عن القرض، و المحكمة بقولها أن البند السابع لا يتضمن بتاتا ما يلزم الشركة المقترضة باقتناء قطعة أرضية ، تكون قد أساءت تفسير العقد الرابط بين الطرفين ، مادام أنه ملزم للطرفين. و لما كانت المطلوبة طرفا فيه باعتبارها المقترضة والمدينة وأن البند السابع موجه للمقترضة ويلزمها هي وليس الكفلاء، فإن ما ذهب إليه القرار المطعون فيه، فيه خرق للفصلين 230 و 461 من قانون الالتزامات و العقود ، ويتعين التصريح بنقضه.

حيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة مصدرته لإعادة البت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى و تحميل المطلوبة المصاريف.