Réf
44003
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
645/1
Date de décision
30/09/2021
N° de dossier
2020/3/3/111
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Mots clés
قرارات محكمة النقض, Solde débiteur, Recouvrement de créance, Prescription, Non-rétroactivité de la loi, Inactivité du compte, Compte courant, Clôture de compte, Cassation, Banque, Application de la loi dans le temps
Encourt la cassation pour violation du principe de non-rétroactivité de la loi, consacré par l’article 6 de la Constitution, l’arrêt d’une cour d’appel qui applique les dispositions de l’article 503 du Code de commerce, dans sa version issue de la loi du 22 août 2014, à un compte courant devenu inactif avant l’entrée en vigueur de ce texte. En effet, l’obligation faite à la banque de clôturer le compte après une année d’inactivité, instaurée par la nouvelle loi, n’étant pas d’application immédiate aux contrats en cours, ne peut régir une situation dont les effets de droit ont été entièrement constitués avant son entrée en vigueur.
محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/645، المؤرخ في 2021/09/30، ملف تجاري عدد 2020/3/3/111
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 22 اكتوبر 2019 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبتيه الأستاذتان بسمات (ف.) وأسماء (ع.) الرامي إلى نقض القرار رقم 2998 الصادر بتاريخ 2019/06/20 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 2018/8232/1343.
و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في : 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.
و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في : 2021/09/02.
و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 2021/09/30.
و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.
و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الصغير والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني .
و بعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالب (ق. ف. م.) تقدم بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أن المطلوب عصمان (س.) فتح حسابا بنكيا لدى وكالة تور حبوس بالدار البيضاء التابعة لـ(ب. م. إ. ش.) سابقا تحت رقم 072111015076 الذي أصبح يحمل رقم 024701646010117 بعد إدماج (ب. م. إ. ش.) في (ق. ف. م.) ، واستفاد من خلاله من عدة تسهيلات بنكية كما يتجلى ذلك من ورقة نموذج التوقيع . وأن القسم المسئول عن التحويل بـ(ب. م. إ. ش.) حول خطأ مبلغ 75.447,18 درهم بتاريخ 2003/06/20 لفائدة المدعى عليه عوض مبلغ 8140.61 درهم ، أي بفائض قدره 67.360,57 درهم . وأن المدعي تدارك خطأه ووجه رسالة إلى (ش. ع. م. أ.) يطالبها بإرجاع الفائض ، أي مبلغ 67.360,57 درهم . غير أن المدعى عليه اخل بالتزاماته التعاقدية ، وأصبح مدينا للطاعن بمبلغ 462.306,31 درهم حسب الثابت من كشف الحساب السلبي الموقوف في 2016/06/30 ، كما أن الدين ثابت بمقتضى الرسالة الموجهة من طرف المدعى عليه إلى (ش. ع. م. أ.) بتاريخ 2003/07/22 والتي اقر فيها بحصول خطأ بتحويل المبلغ المذكور لفائدته ، وكذا الرسالة المؤرخة في 2008/12/04 ، بالإضافة إلى سند لأمر يحمل مبلغ 67.360,57 درهم . وأن جميع المحولات الحبية المبذولة مع المدعى عليه من اجل أداء ما بذمته باءت بالفشل بما في ذلك رسالة الإنذار . وأنه ضمانا لاستخلاص الديون المتخلذة بذمة المدعى عليه استصدر المدعي أمرا عن رئيس المحكمة بتاريخ 2016/09/29 في الملف 2016/3/24641 قضى بإجراء حجز على مبلغ 462.309,31 درهم لدى (ب. م. ت. ص.) في مواجهة المحجوز عليه عصمان (س.) تم تبليغ هذا الحجز للحجوز بين يديه بتاريخ 2016/09/29 . وأن المحكمة قامت بتعين جلسة التوزيع الحبي بتاريخ 2017/02/16 ، إلا أنه تعذر الوصول إلى اتفاق بينهم حسب الثابت من محضر عدم اتفاق الأطراف؛ لذلك يلتمس المدعي الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 462.306,31 درهم ، مع الفوائد البنكية بنسبة 12% ، واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب في 2016/06/30 ، والحكم عليه بأداء مبلغ 7000 درهم كتعويض عن التماطل ، وتحديد الإكراه البدني في الأقصى، والتصريح بالمصادقة على حجز ما للمدين لدى الغير المجرى بين يدي (ب. م. ت. ص.) لفائدة (ق. ف. م.) تنفيذا للأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2016/09/29 في الملف عدد 2016/3/24641 وهو الحجز المصرح به من طرف (ب. م. ت. ص.) في حدود مبلغ 462.309,31 درهم موضوع التصريح الايجابي المؤرخ في 2017/02/14 ، والحكم تبعا لذلك على المحجوز لديه بأدائه للطاعن المبلغ المحجوز بين يديه مباشرة وذلك بمجرد أن يبلغ الحكم المنتظر صدوره. وبناء على التصريح الايجابي المدلى به من قبل المحجوز بين يديه ، وجواب المدعى عليه مع الطعن بالزور الفرعي في السند لأمر المؤرخ في 2003/07/25 ، وتمام الاجراءات ، صدر الحكم بعدم قبول الطلب. استأنفه البنك المدعي استئنافا أصليا ، والمدعى عليه استئنافا فرعيا ، فأجرت محكمة الاستئناف التجارية بحثا وخبرة خطية ثم خبرة حسابية وقضت باعتبار الاستئناف الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد برفض الطلب ، وبرد الاستئناف الأصلي ، بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.
في شأن الوسيلة الأولى :
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفقرة الأخيرة من الفصل 6 من الدستور، وخرق والخطأ في تطبيق المادة الفريدة من القانون رقم 12.134 الصادرة بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.142 بتاريخ 2014/08/22 بموجبه تم نسخ وتعويض المادة 503 من مدونة التجارة ، وخرق القانون رقم 99.15 المتعلق بإصلاح القرض الفلاحي المصادق عليه بالظهير الشريف رقم 1.03.211 بتاريخ 2003/11/11 ، ومخالفة الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض، وخرق الفصل 345 من ق م م ، وفساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكاز القرار على أساس، ذلك أن المحكمة مصدرته بنت قضائها برد الاستئناف الأصلي الذي قدمه الطاعن بأن طبقت بأثر رجعي في هذه النازلة مقتضيات المادة الفريدة من القانون رقم الفريدة من القانون رقم 12.134 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.142 بتاريخ 2014/08/22 بموجبه تم نسخ وتعويض المادة 503 من مدونة التجارة. واعتبرت عن خطأ أحكام المادة 503 من مدونة التجارة التي تم تعديلها بموجب القانون رقم 134.12 وطبقتها على البنك الطاعن بأن اعتبرت أن آخر دائنية بحساب المطلوب كانت سنة 2003 ، وكان على البنك أن يقفل الحساب في 2004 ، واعتبرت أن هذا هو تاريخ توقف الفوائد والتاريخ الذي يبدأ منه تقادم الدعوى والذي اعتبرته على وجه الغلط تقادم خمسي. والحال أن فتح الحساب مع (ب. م. إ. ش.) سابقا الذي أصبح يحمل رقما آخر بعد إدماجه في (ق. ف. م.) استفاد من خلاله بعدة تسهيلات بنكية ، وبالتالي تعود هذه العلاقة إلى ما قبل 2003 أي قبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة ، وهذا التعديل لم يدخل حيز التطبيق إلا بتاريخ 2014/08/22 مثلما أكدت ذلك محكمة النقض الغرفة التجارية القسم الثالث في اجتهادها موضوع القرار المبدئي رقم 3/173 الصادر بتاريخ 2019/03/27 في الملف التجاري عدد 2017/63/3/1998 . واعتبرت محكمة النقض في نفس الاجتهاد أن هذا التعديل للمادة 503 من مدونة التجارة الجديدة لا ينطبق بمفعول رجعى على العلاقات العقدية بين بنك وزبونه السابقة بدخول المادة 503 السابقة ل 2014/08/22 تاريخ دخول تلك المادة حيز التطبيق . وأن هذا الاجتهاد ينطبق على نفس هذه النازلة ، لأن القرار الاستئنافي القطعي المطعون فيه ارتكب نفس الخطأ وطبق المادة 503 كما تم تعديلها بمفعول رجعي ، والحال أن حساب المطلوب فتح قبل 2003 . إلى جانب هذا فالقرار الاستئنافي القطعي المطعون فيه خرق أيضا مقتضيات القانون رقم 99.15 المتعلق بإصلاح القرض الفلاحي المصادق عليه بالظهير الشريف رقم 1.03.211 بتاريخ 2003/11/11. ولم يأخذ بعين الاعتبار كذلك أن أنشطة (ق. ف. م.) كبنك لم تصبح أنشطة تجارية ولم تكتسب صفة تاجر إلا انطلاقا من سنة 2006 ، أما حساب المطلوب فيعود إلى ما قبل سنة 2003 . فالقرار الاستئنافي المطعون لما اعتبر المادة 503 المعدلة تنطبق على هذه النازلة يكون قد طبق القانون بأثر رجعي وخرق بذلك الفقرة الأخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص على انه لا يسري القانون بأثر رجعي ، مما يستوجب نقضه.
حيث جاء في تعليل القرار المطعون فيه ( ثبت للمحكمة بالإطلاع على الخبرة المنجزة وفقا لمقتضيات الفصل 63 ق.م.م أن الخبير قد تبين له بعد دراسة الوثائق وتحليلها أن المستأنف عليه قام بتسوية وضعيته مع مشغلته بخصوص التحويل الخاطئ على حساب (ق. ف. م.) الذي سهل عليه ومنحه تسهيلا بنكيا عندما قام بأداء الشيك رقم 4966578 بقدر 57, 67360 درهم بتاريخ 2003/07/25 نتج عنه الرصيد المدين بقدر 67337,70 درهم بتاريخ 2003/07/31 . وأن السند لأمر تم التوقيع عليه في نفس التاريخ 2003/07/25 ، ويعتبر بمثابة اعتراف بدين . وكان على البنك حصر الحساب بعد مرور سنة على تجميده ، لكنه استمر في احتساب الفوائد عن كل ثلاثة أشهر بسعر المكشوف 14% المعمول به في الميدان البنكي . وأن الخبير حدد الدين لغاية 2005/01/31 في مبلغ 83068,20 درهم ، بما في ذلك الفوائد بسعر المكشوف 14% إلى غاية 2004/12/31 وذلك تمشيا مع تعليمات والي بنك المغرب بخصوص تصنيف وحسابات المتعثرة.
وأنه يستفاد من خلال دراسة الخبرة أن الحساب الشخصي للمستأنف عليه قد سجل عمليات حوالات بالدائنية ودفع نقود خلال يناير وفبراير 2003 ، وأداء عدة شيكات وكان رصيده دائن لغاية 2003/06/30 . وأنه في يوليوز 2003 عرف الحساب تسجيل بالمدينية أداء الشيك موضوع التحويل الخاطئ، مما نتج عنه ظهور رصيد مدين لفائدة لطاعن بتاريخ 2007/07/31 . وأن الحساب عرف عملية تجميد مطلقة ، وأن آخر عملية تم تسجيلها في شهر ماي 2003 ، وعرف الحساب تجميدا منذ هذا التاريخ.
وأن البنك الطاعن استمر في احتساب الفوائد عن كل ثلاثة أشهر ولم يعمل على حصر الحساب عند نهاية 2004 رغم تجميده منذ 2003 ، مخالفا بذلك مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 503 من مدونة التجارة ، والتي توجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به ، وفي هذه الحالة يجب على البنك قبل قفل الحساب إشعار الزبون بذلك بواسطة رسالة مضمونة في آخر عنوان يكون قد أدلى به لوكالته البنكية.
وأن استمرار الطاعن في فتح الحساب واحتساب الفوائد بعد مرور سنة على تجميده نتج عنه تحديد الدين في المبلغ المسجل في كشوفات الحساب المدلى بها.
وأنه وطالما قد ثبت مما سلف بيانه أعلاه أن حساب المستأنف عليه قد عرف تجميدا مطلقا منذ 2003 فإن التاريخ الواجب اعتباره لحصر الحساب المذكور هو نهاية 2004 ، ومنذ هذا التاريخ يبتدئ سريان التقادم بالنسبة للمطالبة الحالية. في حين ينص الفصل السادس من الدستور في فقرته الأخيرة ( ليس للقانون أثر رجعي ) . والمقتضى المنصوص عليه في المادة 503 من مدونة التجارة ، والذي ألزم البنوك بضرورة حصر الحسابات داخل أجل سنة من تاريخ آخر عملية دائنة يقوم بها الزبون ، لم يدخل حيز التنفيذ إلا بتاريخ 2014/09/11 . والمحكمة التي طبقت المقتضى المذكور على فترة سابقة لم يكن ساري المفعول ، تكون قد طبقته بأثر رجعي ، وخرقت مقتضيات الفصل السادس من الدستور ، ويتعين تبعا لذلك نقض قرارها.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين تقتضيان إحالة الملف إلى نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف إلى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوب الصائر.