Réf
43990
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
52/1
Date de décision
28/01/2021
N° de dossier
2020/1/3/595
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Mots clés
قرارات محكمة النقض, Responsabilité bancaire, Réparation du Préjudice, Préjudice, Pouvoir d'appréciation des juges du fond, Obligation de motivation, Insuffisance de motivation, Evaluation du préjudice, Dommages et intérêts, Détournement de fonds, Dépôt bancaire, Contrôle de la Cour de Cassation, Cassation, Banque
Encourt la cassation pour défaut de base légale au regard de l’article 264 du Dahir des obligations et des contrats, l’arrêt qui, pour allouer une indemnité en réparation du préjudice subi par un déposant du fait du détournement de ses fonds, se borne à énoncer que le montant octroyé est suffisant pour réparer le dommage, sans préciser les éléments factuels constitutifs dudit dommage et leur étendue. Une telle motivation, qui ne permet pas à la Cour de cassation d’exercer son contrôle sur l’usage que les juges du fond ont fait de leur pouvoir d’appréciation, équivaut à un défaut de motifs.
محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/52، المؤرخ في 2021/01/28، في الملف عدد 2020/1/3/595
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 04-02-2020 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ عبد المنعم (ش.) الرامي إلى نقض القرار رقم 5123 الصادر بتاريخ 04-11-2019 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 2019/8220/3057.
و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله و تتميمه.
و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 24-12-2020.
و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 19-01-2021 و أخرت لجلسة 28-01-2021.
و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.
و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بنساني.
و بعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالب هشام (م.) تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه فتح حسابا بنكيا لدى المطلوب (ب. م. ل. ت. خ.) تحت عدد 011825000001200001377268 بوكالة (…)، و قام بتحويلات بنكية إليه بلغت في مجموعها ما قيمته 5.000.000,00 درهم . غير أنه فوجئ بسحب المبلغ من حسابه ليعلم لاحقا بارتكاب مدير الوكالة المذكورة لعملية اختلاس كبيرة لودائع مجموعة من زبناء نفس الوكالة. و قد سبق للبنك أن تقدم في مواجهته بشكاية غير أنه لاذ بالفرار خارج المملكة. وعند استفسار البنك عن مصير ودائعه أخبر بأنه سوف تتم تسوية وضعيته كباقي الزبناء الذين تعرضوا للاختلاس لكن دون جدوى بالرغم من إنذار البنك بذلك. ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي لفائدته مبلغ 5.000.000,00 درهم موضوع الوديعة مع الفوائد القانونية من تاريخ الاختلاس واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على التلاعبات و التدليس الذي تم على أساسه سحب المبلغ المذكور… وبعد الجواب و إدلاء المدعي بمذكرة مقرونة بطلب الزور الفرعي يتعلق بصور الوصولات المستدل بها من قبل البنك و إجراء بحث والتعقيب ثم خبرة خطية أولى بواسطة الخبير عبد اللطيف (خ.) وثانية بواسطة المختبر الوطني للشرطة القضائية، والتعقيب وإدلاء المدعي بمقال إضافي التمس فيه الحكم له بتعويض قدره 500.000,00 درهم، و تبادل المذكرات وتمام الإجراءات، قضت المحكمة التجارية على المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي 5.000.000,00 درهم و تعويض عن الضرر قدره 100.000,00 درهم و تحميله الصائر و رفض باقي الطلبات. استأنفه الطرفين، و بعد الجواب و التعقيب أيدته محكمة الاستئناف التجارية بقرارها المطعون فيه بالنقض.
في شأن الوسيلة الأولى و الفرع الثاني من الوسيلة الثانية:
حيث يعيب الطالب القرار بسوء التعليل الموازي لانعدامه، وخرق الفصل 264 من ق ل ع، بدعوى أنه أيد حكم الدرجة الأولى القاضي بتعويض قدره مائة ألف درهم والحال أنه مبلغ زهيد، والطالب التمس الحكم له بمبلغ 500.000,00 درهم بالنظر لأهمية المبلغ المختلس و أن التعويض المحكوم به لا يتجاوز 2% من المبلغ المختلس. فالتعويض المحكوم به ابتدائيا و المؤيد استئنافيا لا يغط الأضرار المادية والمعنوية التي تعرض لها الطالب بعد اختلاس أمواله و التي حرم من استغلالها منذ سنة 2016 ، وتحقيق أرباح من استثمارها، خاصة وأنه كان يستغلها في تداول الأسهم. فلا الحكم الابتدائي و لا القرار الاستئنافي المطعون فيه أبرزا العناصر المكونة للضرر و لم يبينا كيفية تحديد التعويض المناسب له الذي يعتبر مسألة تقنية تسند لأهل الاختصاص من جهة و من جهة أخرى تبقى من مسائل القانون المعتبرة من قبيل التكييف القانوني للواقع و الذي يخضع لرقابة محكمة النقض و هو غير تقدير التعويض وتحديده في مبلغ معين و الذي هو من مسائل الواقع. وهذا المنحى هو الذي ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 771 بتاريخ 30-08-2012 في الملف التجاري رقم 2011/1/3/12226… و بذلك يكون التعويض الذي حددته المحكمة التجارية والمؤيد استئنافيا لم تبين فيه المحكمة كيفية تحديده و إنما اكتفت بالقول بأن التعويض المحكوم به ابتدائيا هو ما يستحقه الطالب دون أن تبين كيفية وصولها لهذه النتيجة و التي تبقى مسألة محاسبية وتقنية … مما تكون معه قد عللت قرارها تعليلا سيئا يوازي انعدامه. كما أن القرار المطعون فيه لم يحترم ضوابط التعويض عن الضرر المحددة في الفصل المذكور… وأن الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا لم يبين العناصر التي بني عليها الحكم بالتعويض الذي حدد في مبلغ هزيل قدره مائة ألف درهم ، مقارنة مع ما فات الطالب من كسب نتيجة اختلاس أمواله من البنك ، كما لم يعر الحكم في تقديره التعويض عن الخسارة التي لحقت الطالب من الحرمان من أمواله طيلة ثلاث سنوات وما فاته من كسب نتيجة تجميدها وعدم استثمارها ناهيك عما استتبعه من ضرر معنوي. و القرار المطعون فيه الذي لم يراع ذلك جاء خارقا للفصل 264 المذكور و يتعين نقضه.
لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم المستأنف بخصوص التعويض المحكوم به بتعليل جاء فيه ((… إن الثابت أن الحكم المطعون فيه لما رتب مسؤولية البنك عن حفظ و حراسة الوديعة و السندات التي بين يديه و حكمت على البنك المستأنف عليه بإرجاع مبلغ 5 مليون درهم و اعتبرت عدم حفظه للوديعة إخلالا بالواجب الذي يفرضه القانون و أعراف المهن البنكية و حددت التعويض عن الضرر اللاحق بالمستأنف هشام (م.) في مائة ألف درهم استنادا إلى الضرر المادي الذي لحق المستأنف جراء حرمانه من استعمال المبالغ المودعة لدى البنك و حددت ذلك وفي إطار سلطتها التقديرية في مائة ألف درهم وهو مبلغ كاف لجبر الضرر اللاحق بالمستأنف و يكون ما تمسك به بهذا الخصوص على غير أساس.)) التعليل الذي اكتفت فيه المحكمة بالقول بأن مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا و المحدد في مائة ألف درهم كاف لجبر الضرر اللاحق بالمطلوب، دون أن تبرز العناصر الواقعية المكونة للضرر وحجمه، مما حرمت معه محكمة النقض من مراقبة مدى استعمالها للسلطة التقديرية المخولة لها ، فجاء بذلك قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض.
حيث إن حسن سير العدالة و مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه و إحالة القضية على نفس المحكمة مصدرته لإعادة البت فيه من جديد طبقا للقانون و هي متركبة من هيئة أخرى و تحميل المطلوب المصاريف.