Crédit-bail : le non-retrait par le preneur de la lettre de règlement amiable vaut refus lorsque le contrat le prévoit expressément (Cass. com. 2021)

Réf : 43972

Identification

Réf

43972

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

83/1

Date de décision

11/02/2021

N° de dossier

2019/1/3/828

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant constaté qu’un contrat de crédit-bail stipulait expressément, en application de l’article 433 du code de commerce, que le non-retrait par le preneur de la lettre recommandée l’invitant à un règlement amiable serait considéré comme un refus de sa part, une cour d’appel en déduit à bon droit que la procédure préalable obligatoire a été respectée. En effet, en vertu du principe selon lequel les conventions légalement formées tiennent lieu de loi à ceux qui les ont faites, et qui est consacré par l’article 230 du Dahir sur les obligations et contrats, une telle clause rend la tentative de règlement amiable effective et fait échec à toute contestation ultérieure du preneur quant à la régularité de la notification.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/83، المؤرخ في 2021/02/11، في الملف التجاري عدد 2019/1/3/828

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 25-03-2019 من طرف الطالبة المذكورة حوله بواسطة نائبها الأستاذ عبد الله (الر.) الرامي إلى نقض القرار رقم 6389 الصادر بتاريخ 27-12-2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 2018/8225/4583.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 17-06-2020 من طرف المطلوب ضدها النقض بواسطة نائبها الأستاذ عبد الإله (ع.) والرامية إلى رفض الطلب.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله و تتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 14-01-2021.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 11-02-2021.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوبة شركة (م. ب.) تقدمت بمقال استعجالي و إصلاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت فيهما أنها في إطار عقد ائتمان إيجاري عدد 33553-0708910 ، المؤرخ في 12 – 07-2016 و 13-07-2016 و ملحقه المؤرخ في 09-03-2017 ، أجرت للطالبة شركة (أ. ر. ك.) العقار ذي الرسم العقاري عدد 26342/C الكائن (…)، مقابل أدائها أقساط الكراء في الأجال و بالكيفية المتفق عليها . غير أنها لم تحترم التزاماتها وتوقفت عن الأداء رغم إنذارها ، فتخلد بذمتها مبلغ 3.498.839,70 درهم إلى غاية 10-11-2017، … و استنادا إلى البندين 43 و 45 من العقد، التمست معاينة فسخ عقد الائتمان الإيجاري الرابط بينهما المؤرخ في 12-7-2016 و 13-7-2017 و أمر المدعى عليها بإرجاع العقار المذكور للمدعية مع الصائر و استعمال القوة العمومية عند الاقتضاء… وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية قضت المحكمة التجارية بمعاينة إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية و بأن عقد الائتمان الإيجاري عدد 33553-0708910 قد فسخ بقوة القانون وبأمر المدعى عليها بإرجاع العقار ذي الرسم العقاري عدد 26342/C المسمى « (…) » للمدعية … استأنفته المدعى عليها بمقال متضمن الطعن بالزور الفرعي في محاضر التبليغ و شهادة التسليم.. وبعد الجواب و التعقيب و تمام الإجراءات، أيدته محكمة الاستئناف التجارية بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث تعيب الطالبة القرار بسوء ونقصان التعليل المنزلين منزلة انعدامه و خرق الفصول 9 و 149 و 359 من ق م م، وسوء تطبيق القانون بخصوص مسطرة الزور الفرعي وتجاوز صلاحيات اختصاص القضاء الاستعجالي ، بدعوى أنها تقدمت بمقال استئنافي مع الطعن في إجراءات التبليغ و الزور الفرعي في شواهد التسليم و محاضر تبليغ إنذارات التسوية الودية. غير أن القرار المطعون فيه لم يحترم مقتضيات الفصل 9 من ق م م التي أوجبت تحت طائلة بطلان الحكم، أن تبلغ المحكمة للنيابة العامة ، الدعاوى المحددة حصريا و من ضمنها قضايا الزور الفرعي حتى تدلي بمستنتجاتها. وهذا ما أكدته العديد من الاجتهادات القضائية… وهي حين لم تفعل تكون قد خرقت الفصل 9 من ق م م.

كما أن الطالبة سبق لها أن تقدمت بالطعن بالزور الفرعي في الإنذارات و الاستدعاء الموجه لها، و المشرع ربط اختصاص المحكمة للبت في نازلة الحال بالمادة 433 من مدونة التجارة التي أوجبت على المكري سلوك إجراءات قبلية تتعلق بالتسوية الودية قبل مباشرة الإجراءات القضائية… و القرار المطعون فيه لم يعلل تعليلا قانونيا و سليما و جاء سيئا بخصوص الزور الفرعي، لكون الطاعنة عندما قامت بمسطرة الزور الفرعي فإنها لم تنصب على شهادة التسليم للحضور الجلسة، وإنما امتد طعنها أيضا لمحاضر التبليغ والإنذارات غير القضائية الموجهة لها في إطار التسوية الودية في إطار الفصلين 433 و 435 من م ت مما يجعله قد حصر طعن الطالبة في الزور الفرعي في شهادة التسليم، دون الإجابة على طعنها في محاضر تبليغ الإنذارات غير القضائية في التسوية الودية ، و جاء تعليله بهذا الخصوص سيئا.

أيضا فإنه بمراقبته مسطرة الطعن بالزور الفرعي و البت فيه يجعل المحكمة مصدرته قد خرجت عن النطاق المرسوم لها كقضاء استعجالي ينظر فقط في الإجراءات الوقتية التي لا تمس أصل الحق وهي بفصلها في أمور تخرج عن اختصاصها من ضمنها الطعن بالزور الفرعي تكون قد فصلت في موضوع الدعوى وهو أمر يتجاوز صلاحياتها مما أضر بحقوق الطالبة عندما استبعدت الطعن بالزور الفرعي في شهادة التسليم و كذا الإنذارات الموجهة لها في إطار التسوية الودية طبقا للبند 45 من العقد الأصلي و الملحق و كذا الفصلان 433 و 435 من م ت، الأمر الذي جاء معه قرارها سيئ التعليل و أساءت تطبيق القانون و خرقت الفصل 9 من ق م م و تجاوزت صلاحيات القضاء الاستعجالي المحدد بموجب الفصل 149 من ق م م مما يتعين معه التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

لكن حيث إن المحكمة لا تكون ملزمة بإحالة الملف على النيابة العامة إلا إذا أجرت مسطرة الزور الفرعي ، أما إذا لم تلجأ إليها لكونها لم تعتمد المسطرة المذكورة ، فإنها لا تكون ملزمة بإحالة الملف على النيابة العامة. و محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لما ثبت لها أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على المستندات المطعون فيها بالزور وهي شهادة التسليم الخاصة بالجلسة في المرحلة الابتدائية و محضري التبليغ المنجزين من طرف المفوض القضائي والمتعلقين بتبليغ رسالة التسوية الودية و الإنذار بالأداء ، وردت دعوى الزور الفرعي بتعليل جاء فيه ((… أنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإنه وبصرف النظر عن مدى صحة التبليغ لحضور الجلسة المنعقدة أمام محكمة البداية من عدمه، فإن الطابع الاستعجالي المستمد من نص المادة 435 من مدونة التجارة، يخول لقاضي المستعجلات الحق في عدم التقيد بإجراءات التبليغ عملا بأحكام الفصل 151 من ق م م، خاصة وأن الطاعنة لا تنازع في توقفها عن الأداء و بالتالي لم تكن المحكمة ملزمة بسلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي في شهادة التسليم …)) التعليل الذي يتضح منه أن المحكمة اعتبرت أن قاضي المستعجلات غير مقيد باستدعاء الأطراف طبقا لمقتضيات الفصل 151 من ق م.م، وشهادة التسليم المطعون فيها بالزور غير ضرورية للبت في القضية . وهو تعليل لم تنتقده الطالبة و كاف لإقامة القرار بخصوص استبعاد إجراء مسطرة الزور الفرعي في المستند المذكور، فلم تخرق المحكمة الفصل 9 من ق م م . كما أن المحكمة أبرزت من خلال تعليلها أعلاه ، أنه للقول بكون المطلوبة احترمت مسطرة التسوية الودية ، اعتمدت الرسالتين الموجهتين بالبريد المضمون ، اللتين لم يكونا موضوع أي طعن بالزور ، وليس محاضر التبليغ المنجزة من طرف المفوض القضائي التي لم تأخذ بها، و لم تكن ملزمة بمناقشة دعوى زوريتها و طبقت صحيح أحكام الفصل 92 من ق م م ، الذي يعطي للجهة المعروض عليها القضية ، الفصل في دعوى الزور الفرعي في المستند المتوقف عليه الفصل فيها، بغض النظر عن أنها بتت في القضية بصفة استعجالية أو في الموضوع ، و لم تتجاوز اختصاصها، وبذلك جاء القرار مبني على أساس سليم ومعلل بما يكفي وغير خارق لأي من المقتضيات المحتج بخرقها و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية :

حيث تعيب الطالبة القرار بسوء و نقصان التعليل الموازيين لانعدامه و خرق الفصول 37 و 38 و 39 و 359 من ق م م و البند 45 من العقد الأصلي و ملحقه، والمادتين 433 و 435 من م ت والفصلين 230 و 1140 من ق ل ع وخرق حقوق الدفاع ، بدعوى المحكمة مصدرته تغاضت في تعليلها عن احترام الإجراءات الشكلية التي حددها المشرع في مسطرة التبليغ التي تعتبر من النظام العام و لا يجوز الاتفاق على مخالفتها، وهو ما يعني التقيد بما نص عليه في الفصول 37 و 38 و 39 من ق م م لترتيب الآثار القانونية اللازمة. فالفصل 37 من ق م م حدد طرق التبليغ و الجهة المكلفة به و منها التبليغ بواسطة البريد المضمون… والمحكمة حين اعتمدت على التبليغ بالبريد المضمون دون الإشعار بالتوصل برسالة التسوية الودية واعتبرته توصلا قانونيا بعلة أن  » الأطراف قد اتفقوا بمقتضى البند 43 من عقد الائتمان و تطبيقا للمادة 433 من م ت الناصة على أن عدم سحب الرسالة من المرسل إليه يعتبر رفضا لأي تسوية ودية  » معتبرة أن المطلوبة احترمت بنود العقد. و الحال أنها لم تعلل كيف استخلصت أن التبليغ الوارد بالبريد المضمون هو تبليغ قانوني، و لم تراقب سلامة إجراءات التبليغ كما هي محددة في الفصول 37 و 38 و 39 من ق م م. فقول المحكمة بأن الأطراف اتفقوا على أن عدم سحب الإشعار يعتبر توصلا قانونيا، هو تعليل غير سليم و فيه إفراغ لمحتوى النصوص الإجرائية المحددة في الفصول المذكورة، و إفراغ للاجتهادات القضائية المتواترة التي أقرت بكون عبارة غير مطلوب لا تعتبر توصلا بالمفهوم القانوني … علما أنه بالاطلاع على المرجوع المتضمن عبارة  » غير مطلوب » يتبين أنه تم التشطيب على العنوان مما يعني أنه لم يتم العثور على العنوان، خاصة وأن الرسالة تضمنت عنوان تارة « (…) » ، وتارة « (…) »، وبذلك فلا يجوز قانونا اعتبار عبارة  » غير مطلوب  » بمثابة رفض وتوصل قانوني، وبأن مسطرة التسوية الودية قد احترمت وفقا بنود عقد الائتمان في بنده 45 و كذا المادة 433 من م ت و كون المحكمة مختصة للنظر في النزاع ؛ لأن اجتهادات محكمة النقض اعتبرت أن عدم المطالبة بالرسالة المضمونة لا يفيد رفضا للتوصل مما يجعل التبليغ غير قانوني وهو ما أكدته عدة اجتهادات قضائية … كما أن مسألة مراقبة الإجراءات التي تتخذ في الدعوى سواء القبلية أو المتخذة بعد رفعها ، يتعين أن تتم بالكيفية التي حددها المشرع و إلا تعرضت للبطلان متى نتج عنها ضرر لصاحب المصلحة بسبب مخالفة الشكل القانوني .. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب على دفوع الطالبة بشأن الطعن في إجراءات التبليغ سواء المتعلقة بمسطرة التسوية الودية أو بشأن مسطرة الزور الفرعي بل استبعدت جميع الدفوع أعلاه بالعلة المذكورة أعلاه دون أن تبين من أين استخلصت أن الطاعنة رفضت التوصل وهل فعلا موظف البريد ترك الإشعار. خاصة و أن مرجوع البريد المتضمن ملاحظة  » غير مطالب به  » قد شطب فيه على العنوان الوارد بالإنذارين كما سلف بيانه أعلاه… مما يدل على أن التبليغ لم يكن قانونيا و مسطرة التسوية الودية لم تحترم و تعليل القرار بذلك جاء ناقصا.

كذلك فإن تعليل القرار المطعون فيه المتعلق بعدم استجابة الطالبة لرسالة الفسخ الموجهة إليها… » جاء غير قانوني و خارق الفصل 1140 من ق ل ع لكون المطلوبة لم تحترم مسطرة التسوية الودية التي ألزم الاتفاق سلوكها وفقا للفصل 230 من ق ل ع و البند 45 من العقد المبرم بين الطرفين والمادتين 433 و 435 من م ت والعقد الملحق. فالقرار المطعون فيه حينما استبعد الدفع المتعلق بكون العقد الأصلي و ملحقه الذي تم بين ثلاثة أطراف لا يمكن تجزئته و يتعين سلوك مسطرة التسوية في حق جميع الأطراف دون استثناء و إلا اعتبر القضاء الاستعجالي غير مختص لأن مقتضيات المادة 435 لا تجيز له النظر في الأمر بإرجاع العقار. وهو حين ذهب في تعليله بأن الدفع بكون مسطرة التسوية الودية لم تسلك في حق جميع الأطراف بعلة أنه  » دفع مقرر للكفلاء و ليس للطاعنة  » و الحال أنه تعليل سيء لكون المادة 435 من م ت التي منحت الاختصاص لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات الأمر بإرجاع العقار ، بعد معاينة واقعة عدم الأداء ، فإن ذلك مشروط باستنفاذ الوسائل الودية المقررة في المادة 433 من م.ت. ومادام العقد الأصلي وملحقه تضمن ثلاثة أطراف فإنه يتعين على المطلوبة سلوك مسطرة التسوية الودية اتجاه جميع أطراف العقد الأصلي و ملحقه و لا يمكن تجزئة العقد كوحدة قانونية من حيث الأطراف والشروط. كما أن الفصل 1140 من ق ل ع جعل التزام الكفيل تابع للالتزام الأصلي و يحمل نفس المركز القانوني ، فالمطلوبة لم تباشر مسطرة التسوية الودية بشكل قانوني سليم و الطالبة لم تتوصل نهائيا بأي إشعار صادر عن مكتب البريد و لم ترفض التسوية الودية كما جاء في تأويل القرار لإرادة الطالبة وهو منحى غير سليم و فيه خرق للبند 45 من العقد والمادتين 433 و 435 المذكورتين. كما أن تجزئة العقد فيه خرق للفصل 1140 من ق ل ع و المطلوبة لم تمارس مسطرة التسوية الودية اتجاه الكفيل و بذلك فما ذهب إليه القرار المطعون فيه بشأن الإنذار من أجل التسوية الودية، فيه كذلك خرق للقانون و مشوب بسوء التعليل.. مما يتعين معه التصريح بنقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه و للقول بسلوك المطلوبة مسطرة التسوية الودية أتت بتعليل جاء فيه ((… أن المستأنف عليها قامت بتوجيه رسالة التسوية للطاعنة بواسطة البريد المضمون و رجع مرجوع البريد بملاحظة غير مطلوب ، والمادة 43 من عقد الائتمان الإيجاري نصت صراحة على أنه و تطبيقا للمادة 433 من مدونة التجارة ، فإن جميع النزاعات بشأن تأويل أو تنفيذ بنود العقد تكون موضوع تسوية ودية بواسطة رسالة مع الإشعار بالتوصل أو بواسطة مفوض قضائي ، وأنه في حالة عدم سحب الرسالة من المرسل إليه يعتبر رفضا لأي تسوية ؛ و بالتالي تكون المستأنف عليها قد احترمت بنود العقد… وأن الطاعنة لم تستجب لرسالة الفسخ الموجهة إليها في إطار المادة 45 من عقد الائتمان، عندما أهملت سحب الرسالة المضمونة الموجهة إلى العنوان الوارد بالعقد، مما تكون معه المستأنف عليها قد احترمت ما تنص عليه مقتضيات المادة 45 المذكورة أنفا…)) التعليل الذي يتبين منه أن المحكمة التي ثبت لها أن المطلوبة، وإثر توقف الطالبة عن الأداء، وجهت إليها رسالة من أجل التسوية الودية بواسطة البريد المضمون والذي يعد حسب الفصل 37 من ق م م إحدى طرق التبليغ ، واعتبرت أن عدم سحب الطالبة من مكتب البريد، الرسالة الموجهة إليها من طرف المطلوبة، يعتبر رفضا منها لأي تسوية ودية مفعلة عن صواب ، مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين خاصة البند 43 منه الناص على أنه في حالة عدم سحب الرسالة من المرسل إليه يعتبر رفضا لأي تسوية ؛ و نهجها هذا فيه تطبيق سليم للفصل الفصل 230 من ق ل ع الذي يعتبر العقد شريعة المتعاقدين، وليس فيه أي خرق للقانون المنظم للتبليغ الذي لا يمنع على الأطراف الاتفاق على طريقة للتبليغ و أثرها في ذلك. وبذلك تكون قد أبرزت سندها في اعتبار عدم سحب الرسالة بمثابة رفض لأي تسوية، والمتمثل في مقتضيات البند 43 من عقد الائتمان الإيجاري. ولما ثبت لها أن الرسالة موجهة من المطلوبة إلى الطالبة و لم يتم سحبها، فإنها لم تكن ملزمة بمراقبة شكليات التبليغ المتصلة بمسألة التشطيب على العنوان أو تضمينه عنوانين، مادام أن العنوان المضمن بالرسالة هو نفسه المضمن بالعقد الرابط بين الطرفين. وبخصوص الدفع المؤسس على عدم سلوك مسطرة التسوية الودية في حق الكفلاء، فقد ردته المحكمة بتعليل جاء فيه ((… كما أن اعتبار التسوية لم تنجز على الوجه الأكمل لاستثنائها الكفلاء، فإن هذا السبب هو مقرر لمصلحة الكفلاء وليس للطاعنة الحق في التمسك به نيابة عنهم خاصة و أنهم ليسوا أطرافا في النزاع الحالي…)) التعليل الذي لم تكتف فيه المحكمة بالقول أن الدفع بعدم سلوك مسطرة التسوية الودية في حق الكفيل هو دفع مقرر لمصلحة هذا الأخير، وإنما أضافت بأن الكفلاء ليسوا أطرافا في النزاع الحالي، وهو ما لم تنتقده الطالبة و الكاف لإقامة القرار بهذا الخصوص. و بذلك جاء القرار المطعون فيه غير خارق لأي من المقتضيات المحتج بخرقها و معلل تعليلا سليما و كافيا و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث تعيب الطالبة القرار بسوء التعليل المنزل منزلة العدامه و سوء تطبيق القانون و خرق الفصل 149 من ق م م و المادة 435 من م ت المتخذ من تجاوز اختصاص القضاء الاستعجالي، بدعوى أن المادة 435 من م ت ، حدّدت اختصاص قاضي المستعجلات بمعاينة الفسخ لعدم الأداء واسترجاع العقار، بشرط أن تستنفذ كل الوسائل الودية المقررة في الفصل 433. والطالبة باشرت طعونها الجدية وفق الإجراءات القانونية، وأن البت في الطعن بالزور الفرعي و في إجراءات التبليغ ، واستبعادهما هو فصل في جوهر النزاع يؤدي إلى تعطيل مهمة قاضي المستعجلات لما في ذلك من ضرر للطالبة … و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أيد الحكم المستأنف القاضي بفسخ العقد وإرجاع العقار تكون قد تجاوزت اختصاص قاضي المستعجلات ، لأنها حين ناقشت مسطرة الزور الفرعي و مسألة تبليغ الإنذار الموجه في إطار مسطرة التسوية الودية تكون قد بتت في جوهر النزاع … متجاوزة بذلك الاختصاص المحدد طبقا للفصل 149 من ق م م و المادة 435 من م ت فجاء قرارها سيء التعليل و خارقا للقانون و يتعين التصريح بنقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بتت فيما كان معروضا عليها، ولا يوجد أي نص قانوني يلزمها برفع اليد عن النزاع لعرضه على جهة قضائية أخرى، مادام أن الفصل 92 من ق م م، يعطي الصلاحية للبت في دعوى الزور الفرعي للجهة القضائية المعروض عليها النزاع بغض النظر عن أنها بتت بصفة استعجالية أو في الموضوع ؛ ونفس الشيء يصدق على المنازعات في التبليغ. والمحكمة بذلك، لم تتجاوز الاختصاص المخول لها قانونا ، والوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب و تحميل الطالبة المصاريف.

و به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات الاعتيادية بمحكمة النقض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد السعيد سعداوي رئيسا ، والمستشارين السادة: محمد رمزي مقررا ومحمد القادري و محمد كرام و هشام العبودي، أعضاء، و بمحضر المحامي العام السيد رشيد بناني، وبمساعدة كاتب الضبط السيد نبيل القبلي.

رئيس الغرفة

المستشار المقرر

كاتب الضبط

نسخة مشهود بمطابقتها للأصل الحامل لتوقيعات الرئيس والمستشار المقرر وكاتب الضبط، عن رئيس كتابة الضبط.

مونية زيدون