Réf
52607
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
210/1
Date de décision
16/05/2013
N° de dossier
2012/1/3/414
Type de décision
Arru00eat
Chambre
Commerciale
Mots clés
Rejet, Rapport d'expertise, Pouvoir d'appréciation du juge, Notification, motivation de la décision, Mission de l'expert, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Excès de pouvoir de l'expert, Droits de la défense, Créance Bancaire
Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui écarte les conclusions d'un rapport d'expertise. En effet, le juge n'est pas lié par l'avis de l'expert et peut l'écarter dès lors qu'il motive sa décision, notamment en retenant que l'expert a outrepassé sa mission technique en se livrant à une appréciation d'ordre juridique, qui relève de la compétence exclusive du juge. Ne viole pas les droits de la défense la cour d'appel qui statue alors qu'il est établi que l'avocat de la partie concernée, bien que dûment avisé du dépôt du rapport par une notification à son domicile élu au greffe, n'a présenté aucune observation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/9/20 في الملف 8/08/3828 تحت رقم 2011/3693 أنه بتاريخ 2005/12/28 تقدمت (ع. م. ل.) ( المطلوبة) بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليه عبد القادر (ش.) بمبلغ 134.229,81 درهما، ملتمسة الحكم عليه بأدائه لها المبلغ المذكور مع تعويض عن التماطل بنسبة 10% والفوائد الاتفاقية من تاريخ 2005/12/15 والفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى يوم الأداء و الضريبة على القيمة المضافة وتحميله الصائر وتحديد الإكراه في الأقصى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وتقدمت بمقال إصلاحي التمست فيه إصلاح الخطأ الواقع في مقالها الافتتاحي واعتبار الدعوى موجهة ضد المدعى عليه عبد القادر (ش.) (الطالب) وليس عبد القادر (ش.) والحكم وفق مقالها الافتتاحي. وبعد جواب المدعى عليه أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي على المدعى عليه بأدائه للمدعية مبلغ 134.229,81 درهما مع الفوائد القانونية من 2005/12/16 الى يوم الأداء وتحديد الإكراه في الأدنى وتحميله الصائر ورد باقي الطلبات. استأنفه المدعى عليه (الطالب) وبعد الحكم تمهيديا بإجراء خبرة أنجزها الخبير محمد (ت.) وتعقيب تائب المستأنف عليه بعد الخبرة وتخلف نائب المستأنف رغم توصله بمحل المخابرة معه لدى رئيس كتابة الضبط أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.
في شأن الوسائل مجتمعة:
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق قاعة مسطرية تتعلق بحقوق الدفاع، خرق قاعدة مسطرية جوهرية ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أن الطالب أثار بعض الدفوع وسايرتها في ذلك محكمة الاستئناف بالرغم من جديته. كما أن المحكمة أصدرت قرارا تمهيديا قضى بإجراء خبرة عهد بها للخبير محمد (ت.) لتحديد المديونية والتي حددها الخبير المذكور في 84.611,84 درهما، غير أنه لم يتم استدعاء الطالب ولا دفاعه بطريقة قانونية لان الفصل 60 من ق م م ينص على أنه : "إذا كان التقرير مكتوباً حدد القاضي الأجل الذي يجب أن يضعه فيه وتبلغ كتابة الضبط الأطراف بمجرد وضع التقرير المذكور بها لأخذ نسخة منه ... " والطالب لم يتمكن لهذا السبب من التعقيب على الخبرة وإبداء رأيه حولها، لأنها لم تجب على الأسئلة التي من شأنها الوقوف بطريقة مقنعة على أسباب الدين ومصدر المبلغ المطالب به كذلك وبالرغم من أن الخبير توصل الى أن المديونية محدودة في مبلغ 84.611,84 درهما، فإن المحكمة لم تأخذ بها وسايرت ما جاءت به المطلوبة جملة وتفصيلا، إضافة الى أنه يجب على الخبير أن يتيح الفرصة الطالب لإبداء ملاحظاته ورأيه في الوثائق المدلى بها من المطلوبة ويطلعه على هذه الوثائق بالكيفية التي يمكن معها فهم فحواها الأمر الذي لا نلمسه في الخبرة المنجزة، والمحكمة لم تجب عن هذا الدفع واكتفت بالقول: " أن الخبير عند تعرضه لدورية والي بنك المغرب يكون قد تعرض لما له علاقة بالقانون ويدخل في صميم عمل القاضى " فتكون قد عابت على الخبرة ما هو في صالح الطالب في حين ان من المفيد في الدعوى وتحقيقا للعدالة الأمر بإجراء خبرة أخرى حتى تتاح للطالب تبيان أسباب الدين وأنه مستعد للقيام بتنفيذ أي إجراء تراه المحكمة مفيدا أو على الأقل الحكم بالمبلغ الذي توصل اليه الخبير في تقريره. كما أن كل الإجراءات التي صدر على إثرها القرار المطعون فيه تعد لاغية بقوة القانون، لأن الملف خالي مما يثبت وجود عقد بتسهيل الاداءات، كما أن المنازعة في الكشوف الحسابية لها شروط وأسس إذ يجب تبليغ الزبون بها، وله أجل معمول به لمناقشتها وإبداء رأيه فيها، غير أنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ، والطالب لم يسبق له أن وقع على أي وثيقة ، ومن ضمن ذلك العقدة التي من المفروض عرضها عليه وتمكينه من إبداء أوجه دفاعه فحتى الخبرة اكتفت المحكمة بتعقيب المطلوبة حولها لتساير دفوعها وكأن الطالب ليس طرفا في الدعوى ، كذا فإن القرار المطعون فيه لما قضى بتأييد الحكم الابتدائي فهو لم يناقش دفوع الطالب الذي تمسك بعدم مديونيته وبكونه صفى حسابه وكان ذلك يقتضي من المحكمة الاطلاع على الوثائق المدلى بها وتقدير حجيتها وإبداء رأيها فيها سلبا أو إيجابا غير أنها لم تأخذ بعين الاعتبار العناصر الموضوعية الثابتة في النازلة والمتمثلة في عدم مديونيته ولم تجب عنها لما صرفت النظر عن الخبرة بحجة ان الخبير أبدى رأيا له علاقة بالقانون مما يكون معه قرارها غير معلل وغير مؤسس. ومن جهة أخرى فإن القرار المطعون فيه أخذ بحجية كشف الحساب كوسيلة إثبات رغم ان الطالب ليس تاجرا خارقا بذلك مقتضيات المادتين 106 من ظهير 1993/07/06 و 492 عنه رغم ماله من تأثير فجاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه مما يتعين معه نقضه.
لكن حيث ان المحكمة واعتبارا منها لما تمسك به الطالب بخصوص كشف الحساب أمرت بإجراء خبرة أنجزها الخبير محمد (ت.) الذي أكد المديونية فلم تكن في حاجة للرد على دفوع الطالب بشأن كشف الحساب، وخلافا لما جاء في الوسيلة من عدم تمكين الطالب من التعقيب على الخبرة فإن المحكمة وبعد إنجازها ووضع الخبير لتقريره أمرت باستدعاء نائبى الطرفين لجلسة 2011/05/31، حيث حضر نائب المطلوبة وأدلى بمذكرة تعقيبية على الخبرة وتوصل نائب الطالب بمحل المخابرة معه بكتابة الضبط حسب الثبات من تنصيصات القرار المطعون فيه ومن محاضر الجلسات، فتقرر التأخير لتبليغه مذكرة المطلوبة بعد الخبرة، فتوصل مرة أخرى دفاعه لجلسة 2011/09/13 بمحل المخابرة معه ولم يحضر ولم يدل بأي تعقيب وهو ما لم تنتقده الوسائل، وبخصوص كون المحكمة لم تأخذ بنتيجة الخبرة التي حددت المديونية في مبلغ 84.611,84 درهما فإن المحكمة عللت ما ذهبت اليه بهذا الخصوص بقولها : " إن ما ورد بتقرير الخبرة من كون آخر عملية بالحساب تمت بتاريخ 2001/08/10 ثم أصبح مجمدا، وأنه كان لزاما على البنك إحالة الرصيد المدين للحساب بعد سنة من تجميده إلى خانة الديون المنازع فيها وذلك طبقا لدورية والي بنك المغرب رقم 2002/G /19 المتعلقة بتطبيق القانون، فان هذا التحليل لا أساس له ، لان الدورية المذكورة جاءت تتضمن قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة، ولا تعني الزبون أو مسطرة توقيف الحساب حتى يمكن القول بأنه بعد مرور مدة معينة على عدم إجراء أي عملية يصبح مقفلا، لان الحساب لا يمكن إيقافه إلا بإرادة أحد طرفيه وذلك طبقا لأحكام المادة 503 من مدونة التجارة، مما يبقى معه الحساب مفتوحا ومنتجا لكافة آثاره القانونية وذلك خلافا لما جاء في تقرير الخبرة، مما يتعين معه تحديد المديونية لغاية 2005/12/15 في مبلغ 134.229,81 درهما وليس لغاية 2001/12/21 ... " وهو ما لم ينتقده الطالب، ويبرر ما انتهت إليه المحكمة في قرارها، ولم يسبق له أن عقب على الخبرة ولا أخذ الخبير عدم إتاحة الفرصة له لإبداء ملاحظاته ورأيه في الوثائق المدلى بها، حتى يعاب على المحكمة عدم الجواب على ذلك، مما يكون معه قرارها غير خارق لأي مقتضى ولا لأي حق من حقوق الدفاع وجاء معللا تعليلا كافيا والوسائل على غير أساس.
لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.