Engage sa responsabilité la banque qui clôture un compte client sans justifier d’une notification préalable par un avis de réception en bonne et due forme (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67599

Identification

Réf

67599

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4588

Date de décision

30/09/2021

N° de dossier

2021/8220/2740

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour la clôture unilatérale d'un compte courant créditeur. Le tribunal de commerce avait condamné la banque à la réouverture du compte et au paiement de dommages-intérêts pour clôture abusive. L'établissement bancaire appelant soutenait avoir respecté la procédure en se conformant à une circulaire de Bank Al-Maghrib et en justifiant de la notification préalable du client par une attestation de distribution postale. La cour écarte cette preuve en retenant qu'un certificat de distribution ne saurait valoir certificat de livraison et est, par conséquent, inopposable au titulaire du compte. Elle en déduit que l'obligation de se conformer aux directives prudentielles n'exonère pas la banque de son devoir d'information préalable et que la clôture, intervenue sans préavis valable, est fautive. Le préjudice du client est caractérisé par la privation de l'accès à ses fonds et la contrainte d'ouvrir un nouveau compte pour les récupérer, justifiant ainsi l'indemnisation allouée. Le jugement entrepris est donc confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم مصرف (م.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 07/05/2021 يستأنف بموجبه الحكم عدد 1803 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/02/2021 في الملف عدد 9052/8220/2020 القاضي برفع المنع و بفتح الحساب البنكي للسيد عبد الرزاق (م.) ذي الرقم [رقم الحساب] و أدائه له بمبلغ 8000 درهم من طرف مصرف (م.) كتعويض مع غرامة تمهيدية محددة في مبلغ 500 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيد .

في الشكل :

حيث أن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه التصريح بقبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف و الحكم المطعون فيه ، أن المستأنف عليه عبد الرزاق (م.) ، تقدم بواسطة دفاعه بتاريخ 20/11/2020 ، بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنه له حساب المستأنف مصرف (م.) بوكالة الدار البيضاء الإدريسية تحت عدد [رقم الحساب]، وهو الحساب البنكي الذي يتوفر على رصيد مالي قدره 20753.95 درهما، حسب الثابت من كشف الحساب، وأنه فوجئ بتاريخ فوجئ 10 نونبر 2020 بإقدام المدعى عليه يقدم على إغلاقه دون سابق إشعار، ودون مبرر قانوني رغم أن الحساب به مبالغ مالية ، كما أنه منعه من سحب المبلغ المذكور لتدبير شؤونه وشؤون أسرته و أن تصرف البنك ألحق به أضرار بليغة ملتمسا الحكم برفع المنع وبفتح الحساب البنكي للمدعي ذي الرقم [رقم الحساب] مع الحكم على المدعى عليه بأدائه له تعويضا قدره 10.000 درهم جراء ما أصابه من ضرر نظير إغلاق حسابه و منعه من التصرف في رصيده، والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم من تاريخ الامتناع و عزز مقاله بصورة من كشف حساب و نسخة من محضر معاينة.

و بجلسة 28/12/2020 أدلى المدعي عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه و خلافا لادعاءات المدعي فانه سبق له أن وجه له رسالة إشعارية بتاريخ: 22/07/2020، أكد له فيها أنه تنفيذا لمقتضيات دورية والي بنك المغرب المتعلقة بواجب اليقظة obligation de vigilance الملقى على عاتق مؤسسات الائتمان، بضرورة تحديث ملفه الإداري والإدلاء بالوثائق الخاصة به إلا أن المدعي لم يحرك ساكنا، كما هو ثابت من الرسالة الصادرة عن بتاريخ 27/07/2020، والموجهة للمدعي عبر البريد المضمون، و كذا إلى إلى عنوانه الوارد في المقال الافتتاحي للدعوى، توصل بها بتاريخ: 04/08/2020، وأنه لم يقم بقفل الحساب إلا بتاريخ 28/10/2020 أي بعد انصرام أجل 60 يوما الوارد في الإنذار الذي توصل به المدعي بتاريخ04/08/2020 ثم بتحويل المبلغ المالي المتوفر به إلى حساب داخلي في انتظار حضور المدعي قصد سحبه . و بتاریخ 05/11/2020، تقدم المدعي إلى الوكالة بطلب رامي إلى استرجاع المؤونة التي كانت متوفرة في حسابه و سلم العارض نسخة من بطاقة التعريف الوطنية الخاصة به وتقدم بطلب رامي إلى فتح حساب بنكي جديد ووقع على اتفاقية فتح الحساب بتاريخ 20/11/2020، وسلم العارض نموذج التوقيع الخاص به، فقام بتحويل مبلغ 20.793.95 درهما إلى الحساب الجديد الذي تم فتحه بطلب من المدعي، وهو المبلغ الذي كان يتوفر عليه هذا الأخير في الحساب الذي تم بإغلاقه نظرا لعدم إدلاءه بملفه الإداري وفقا لدورية بنك المغرب، رغم سبقية إنذاره ، وأن المدعي تقدم لدى البنك بنفس التاريخ وقام بسحب المبلغ المذكور من حسابه الثاني، وهو ما يتجلى من وصل تسلم شيك الصندوق المدلی به والحامل لتوقيعه ، مما يثبت أن العارض لم يمنع المدعي أبدا من التصرف في رصيده لم يقم بإغلاق الحساب الأول الذي كان مفتوح باسم المدعي إلا بعد أن قام بإشعاره بضرورة تحديث ملفه الإداري لدى البنك المدعى عليه عملا بمقتضيات دورية بنك المغرب، لكن دون جدوى ، مما يجعل الدعوى الحالية دون أساس سيما في غياب إدلائه بما يفيد أنه بادر إلى التعبير عن نيته في الاحتفاظ بالحساب داخل أجل ستين يوما الوارد بالإنذار الذي بلغ له بتاريخ: 04/08/2020، عملا بالمادتين 503 و 525 فيبقى تبعا لذلك غير محق في المطالبة بأي تعويض مادام أن العارض احترم جميع الإجراءات المتطلبة قانونا قبل قيامه بقفل الحساب ، و بالتالي فإنه لا وجود لأي ضرر في غياب لارتكاب العارض لأي الخطأ، و بالتبعية انتفاء عناصر المسؤولية التي لا تقوم الا بتوافر أركانها من خطا وضرر وعلاقة سببية بينهما عملا بالفصلين 77 و 78 من قانون الالتزامات و العقود، ملتمسا رفض الطلب وترك الصائر على عاتق المدعي. وعزز مذكرته بنسخة من الرسالة موجهة للمدعس عبر البريد و شهادة الصادرة عن بريد المغرب، و نسخة من الطلب الذي تقدم به المدعي بتاريخ 05/11/2020 قصد استرجاع مبلغ المؤونة، و نسخة من اتفاقية فتح الحساب الموقع عليها من طرف المدعي بتاريخ 20/11/2020، و نسخة من نموذج توقيع المدعي المؤرخ في 20/11/2020، و نسخة من كشف الحساب و نسخة من وصل تسلم شيك الصندوق و نسخة من دورية بنك المغرب.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمقال رام الى الطعن بالزور الفرعي مرفق بتوكيل خاص بجلسة: 01/02/2021، جاء فيه أن المدعى عليه حاول التحلل من المسؤولية عبر رمي باللائحة صوب مؤسسة بريد المغرب زاعما أنها راسلت المدعي برسالة مضمونة، وأن هذا الأخير توصل بها شخصيا ، غير أنه بالاطلاع على الإشهاد الصادر عن بريد المغرب، فإن العارض يطعن فيه بالزور ملتمسا أمر المدعى عليه بالإدلاء بورقة الإشعار بالاستلام الأصلية الحاملة لتوقيعه و ليس الاختفاء خلف إشهاد مفتقد لكل حجية، والثابت أن التاريخ المدعى به توصل المدعي بالرسالة الوهمية الصادرة عن المدعى عليه كان فيه المدعي بمكتبه بمدينة ابن سليمان حيث يقيم ويفتح له مكتب عدول هناك، وقد تلقى في نفس التاريخ المزعوم الوارد في إشهاد بريد المغرب عددا من الشهادات حرر أصحابها بموجبها وثائق عدلية مختلفة مما يستحيل عليها أن يتواجد في الدار البيضاء لاستلام رسالة البنك، وفي نفس يتواجد بمدينة بنسليمان ، وعليه فإن الاشهاد مزور ويتضمن بيانات غير صحيحة و بخصوص التعقيب ، فإن العارض يؤكد أن ما دفع به المدعى عليه لا أساس له من الصحة، وأن مسؤوليته في حرمانه من التصرف في حسابه البنكي ثابتة بإقراره، وأن البنك اقترف خطأ إلا أنه اختار تبرير الخطأ بالإدلاء بشهادة لا أساس لها من الصحة وهي إشهاد بنك المغرب ، ملتمسا من المحكمة أن تأمر بإحضار أصل الإشعار بالاستلام الذي زعم المدعى عليه أن المدعي وقع عليه شخصيا، و الذي يطعن فيه بالزور الفرعي ، والحكم تبعا لذلك بكون الوثيقة مزورة مع الحكم باستبعادها، وحفظ حقه في رفع شكاية تتعلق بجناية التزوير في وثيقة رسمية و المشاركة في ذلك واستعمالها. وعزز مذكرته: بنسخة من توكيل بالطعن بالزور الفرعي .

و بعد إدلاء نائب المدعي لمذكرة مرفقة بصورة من كشف حساب و نسخة من محضر معاينة و إدلاء النيابة العامة لملتمساتها ،صدر بتاريخ 22/02/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .

اسباب الإستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة بدعوى آن تعليل المحكمة مصدرته اعتبر ان الصورة الشمسية من الإشعار بالإستلام الصادر عن بريد المغرب لا يمكن اعتبارها كحجة عملا بمقتضيات الفصل 426 من ق ل ع واستبعدته ، متجاهلة الطبيعة الإستثنائية المتعلقة بوصول بريد المغرب، والذي أصبح في الآونة الأخيرة يستند الى الإشهاد الإلكتروني على التوصل، بحيث ان الفصل 426 من قانون الإلتزامات والعقود لا ينطبق على النازلة مادام ان الإشعار الصادر عن مصلحة بريد المغرب منجز عن الطريق الإلكتروني في اطار خدمات المركز الإلكتروني ebarkia pro، مما يبقى معه الإشعار بالتوصل المدلى به من طرف العارض في المرحلة الإبتدائية وهو الكتروني الشكل والمصدر لا يخضع لمقتضيات الفصل 426 المذكور المتعلق بتوقيع الأوراق العرفية .

كذلك لم يعر الحكم المطعون فيه اهمية لدورية بنك المغرب التي فرضت على البنوك في اطار مكافحة الجريمة وغسل الأموال ان تحصل من كل صاحب حساب على مجموعة من الوثائق تشكل ملفه الإداري تحت طائلة قفل الحساب ويحول الرصيد الى حساب داخلي يسجل به رصيد الزبون ، وأن العارض قام بتوجيه الرسالة الإشعارية المذكورة للمستأنف عليه توصل بها بتاريخ 04/08/2020، ولم يقم بقفل الحساب الا بتاريخ 28/10/2020 أي بعد انصرام اجل 60 يوما الوارد في الإنذار.

وبتاريخ 05/11/2020 تقدم المستأنف عليه الى وكالة البنك العارض بطلب فتح حساب بنكي جديد ووقع على اتفاقية فتح الحساب بتاريخ 20/11/2020، فقام البنك بتحويل رصيده ومبلغه 20.793,95 درهم الى الحساب الجديد وهو المبلغ الذي كان يتوفر عليه المستأنف عليه في الحساب الذي قام العارض باغلاقه نظرا لعدم ادلائه بملفه الإداري وفقا لدورية بنك المغرب عدد 5/و/2017 وبالرغم من سبقية انذاره من طرف العارض، وآنه قام بسحب المبلغ المذكور من حسابه الثاني وهو ما يتجلى من وصل تسلم شيك الصندوق المدلى به امام محكمة الدرجة الأولى ، وبالتالي فان العارض لم يمنع المستأنف عليه من التصرف في رصيده بل بعكس ذلك فانه مكنه من سحب رصيده بمجرد ان فتح الحساب الجديد، وآن العارض طبق حرفيا ما فرضه بنك المغرب علي البنوك، وكذلك طالب المستآنف بتعويض حدده في 10.000 درهم فاستجابت المحكمة الى 80% من طلبه والحال ان المحاكم لم تمتد ان تطبق هذه النسبة على الإستجابة لطلبات التعويض، سيما وان الضرر لم يتم بيان طبيعته ولا حجمه لا من طرف الحكم الإبتدائي ولا من طرف المستأنف عليه اذ لا وجود لأي ضرر بتاتا كما لا وجود لأي خطأ على عاتق العارض وان المخطئ والمقصر كان هو المستأنف عليه.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 17/06/2021، آدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض من خلالها آنه بعد اطلاعه على المقال الإستئنافي، فانه لم يحمل أي جديد، باستثناء واقعة فتح حساب بنكي جديد لفائدته من طرف موظف لدى المستأنف، دون ان يطلب منه العارض ذلك في خرق سافر للشروط القانونية الخاصة بفتح الحسابات البنكية، لأنه لم يصدر عنه أي طلب فتح حساب بنكي صادر عنه، ملتمسا تآييد الحكم المستأنف.

وبجلسة 01/07/2021 آكد المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية يؤكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الإستئنافي ملتمسا الحكم وفق ملتمساته المضمنة به.

وآرفق مذكرته بصورة لإتفاقية فتح حساب وصورة لنمودج التوقيع.

وحيث آدرج الملف بجلسة 16/9/2021 حضر خلالها دفاع الطرفين، وتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/09/2021.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 50 من ق م م بدعوى ان المحكمة مصدرته اعتبرت ان الصورة الشمسية من الإشعار بالإستيلام الصادرة عن بريد المغرب لا يمكن اعتبارها حجة عملا بمقتضيات الفصل 426 من ق ل ع، في حين ان الإشعار المذكور هو الكتروني الشكل والمصدر ولا يخضع لمقتضيات الفصل السالف الذكر المتعلق بتوقيع الأوراق العرفية، فان الثابت من الرسالة المتمسك بها من طرف الطاعن للقول بانه اشعر المستأنف عليه قصد تحديث ملفه الإداري والمؤرخة في 27/07/2000، انها موجهة عبر البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل، وان الإشهاد المتمسك به والصادر عن بريد المغرب عبارة عن شهادة بالتوزيع ولا يقوم مقام شهادة التسليم، حتى يواجه بها المستأنف عليه، وفي غياب ادلاء الطاعن بما يفيد اشعار المستأنف عليه ، تبقى دفوعه المثارة في غير محلها ويتعين استبعادها.

وحيث انه بخصوص المنازعة المثارة من طرف الطاعن بخصوص مبلغ التعويض، بدعوى آنه لم يرتكب أي خطأ، بل امتثل لتعليمات دورية بنك المغرب، كما ان المستأنف عليه لم يلحقه أي ضرر مادام انه تقدم الى وكالة البنك وقام بفتح حساب جديد، حولت اليه المبالغ التي كانت بالحساب القديم وانه قام بسحبها ، فضلا عن ان مبلغ التعويض المحكوم به مبالغ فيه، فانه لئن كان البنك ملزم بتطبيق مقتضيات دورية والي بنك المغرب، فإن ذلك لا يمنعه عند القيام بقفل حساب زبونه باحترام المسطرة الواجب اتباعها قانونا، وهو الأمر الغير متوفر في النازلة الماثلة، اذ ان البنك لم يلتزم بواجب الإشعار الملقى على عاتقه مما يعد خطأ من طرفه، ترتب عنه ضرر للمستأنف عليه، يتمثل في قفل حسابه رغم آن رصيده دائن، وحرمانه من التصرف في الأموال المودعة به واضطراره الى فتح حساب جديد حتى يتسنى له استرجاع المبالغ التي كانت بحسابه القديم، مما آدى الى افقار ذمته المالية طيلة المدة المذكورة، فيبقى تبعا لذلك التعويض المحكوم به مناسب لجبر الأضرار السالفة الذكر ، وتبقى تبعا لذلك كافة الدفوع المثارة من طرفه غير منتجة ويتعين استبعادها والتصريح ترتيبا على ذلك برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه