Droit de préemption sur un immeuble immatriculé : le délai de trois jours ne court qu’à compter d’une notification de la vente remise à la personne même du préempteur (Cass. civ. 2003)

Réf : 16905

Identification

Réf

16905

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

2986

Date de décision

21/10/2003

N° de dossier

396/1/2/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 31 - Dahir du 19 rejeb 1333 (2 juin 1915) fixant la législation applicable aux immeubles immatriculés
Article(s) : 415 - 419 - 925 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Al Ichâa الإشعاع | Page : 222

Résumé en français

Il résulte de l'article 31 du dahir du 2 juin 1915 que le délai de trois jours imparti au copropriétaire pour exercer son droit de préemption sur un immeuble immatriculé ne court qu'à compter du jour où la notification de la vente lui a été faite à sa personne. Par conséquent, une cour d'appel de renvoi, se conformant à un précédent arrêt de la Cour de cassation ayant statué sur ce point, retient légalement que, faute pour l'acquéreur de prouver une telle remise personnelle, ce délai n'a pas commencé à courir. La remise de la notification à un employé du préempteur est inopérante, et la production d'une simple attestation des services postaux certifiant la livraison au destinataire est insuffisante à établir la remise personnelle requise par la loi.

Résumé en arabe

يجب لسريان أجل ثلاثة أيام المنصوص عليها في الفصل 31 من مرسوم 02/05/1915 أن يكون التبليغ قد وقع فعلا إلى الشخص نفسه، ولا يكفي التبليغ الذي يتم لأحد مستخدميه.
المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، عندما تقيدت بالنقطة القانونية التي من أجلها أحيل عليها الملف، وهي ضرورة التبليغ الشخصي للبيع، لم تخرق الفصل 925 من ق.م.م.

Texte intégral

القرار عدد 2986، الصادر عن المجلس الأعلى في 21/10/2003، بالملف المدني  396/1/2/2003
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون،
في شأن وسيلة النقض الأولى:
حيث يؤخذ من القرار المطعون فيه ومن بقية وثائق الملف، أن المطلوب تقدم  أمام المحكمة  الابتدائية  بالرباط  بمقال يعرض فيه أنه يملك على الشياع مع السيد وجاع مناصفة بينهما عمارة كائنة بشارع الأطلس رقم 3 حي أكدال الرباط، ذات الرسم العقاري عدد 17.193ر، وأن شريكه المذكور باع حقوقه فيها للمدعى عليه (الطالب) أحمد بوستة، وأنه أعلن عن رغبته في ممارسة حق الشفعة حيث قام بعرض الثمن والمصاريف وإيداعهما بصندوق المحكمة بعد رفضهما من طرف المشفوع منه، ملتمسا الحكم باستحقاقه لشفعة المبيع، وبالإذن للمحافظ على الأملاك العقارية بتقييد الحكم على الرسم العقاري موضوع الشفعة عندما يصبح قابلا للتنفيذ، ومرفقا مقاله بعقد الشراء وبشهادة من المحافظة على الأملاك العقارية وصورة من محضر العرض العيني.
وبعد جواب المدعى عليه بأن حق المدعي في الشفعة قد سقط لأن العارض أنذره طبقا للفصل 31 من ظهير 02 يونيو 1915 بأن له الحق في ممارسة الشفعة داخل ثلاثة أيام من توصله بالإنذار بواسطة رسالة مضمونة توصل بها بتاريخ 01/09/1998، كما تبين من شهادة مكتب البريد عدد 703 وأن المدعي قد أجاب بواسطة رسالة مؤرخة في 03/09/1998 يعرب فيها عن رغبته في ممارسة حق الشفعة ويطلب من العارض الاتصال به لحيازة ثمن الشراء، إلا أنه لم يقم بالعرض العيني الفعلي إلا بتاريخ 15/10/1998، وبعد تعقيب المدعي بأن الإنذار الموجه إليه لم يبلغ إليه شخصيا، وإنما بلغ لأحد مستخدميه، مما يبقى معه أجل الشفعة هو وسنة، وأن ذلك الإنذار مكتوب باللغة الفرنسية ولا يتضمن أي بيان عن المصاريف، وأنه رغم ذلك فإنه قام بإعلان رغبته في الشفعة يوم 03/09/1998، أي داخل أجل ثلاثة أيام من إنذاره. وأمام سكوت المدعى عليه بعد توصله سلك العارض مسطرة العرض العيني والإيداع، وبعد رد المدعى عليه على التعقيب بأن الإنذار، وإن تسلمه أحد مستخدمي المدعي، فإن ذلك تم بناء على التوكيل الذي يتوفر عليه منه، وأن لا مانع من توجيه الإنذار باللغة الفرنسية، وأن جواب المدعي كان هو الآخر باللغة الفرنسية، أصدرت المحكمة حكما قضت فيه برفض الطلب بعلة أن الإعلان عن الرغبة في ممارسة حق الشفعة لم يكن مقرونا بالوفاء بالثمن وملحقاته، فاستأنفه المدعي وأيدته محكمة الاستئناف بعلة أن الأصل في التبليغ أن يتم للمرسل إليه شخصيا إلى حين إثبات العكس، فطعن فيه بالنقض من طرف المستأنف ونقضه المجلس الأعلى حسب قراره عدد 3365 الصادر بتاريخ 03/10/2001 بالقضية العقارية ذات العدد 391/1/4/2001 بعلة أنه يجب لسريان أجل الثلاثة أيام المنصوص عليها في الفصل 31 من مرسوم 02/06/1915 أن يكون التبليغ قد وقع فعلا إلى الشخص نفسه، ولا يكفي التبليغ الذي تم لأحد مستخدميه.
وبعد عرض القضية من جديد على محكمة الإحالة وتقدم كل طرف بمستنتجاته على ضوء قرار المجلس الأعلى أصدرت هذه الأخيرة قرارا بتاريخ 07/02/2002 تحت عدد 15 في القضية العقارية ذات العدد 131/2001/13، قضت فيه بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بأحقية محمد ميركو في شفعة نصف العقار المبيع الكائن بشارع الأطلس رقم 03 أكدال الرباط موضوع الرسم العقاري عدد 17193ر، والإذن للمحافظ على الأملاك العقارية بتسجيله عند صيرورته نهائيا، بعلة أن المحكمة وتقييدا بقرار المجلس الأعلى، ونظرا لعدم وجود إشعار بالتوصل موقع من لدن المستأنف شخصيا يفيد فعلا توصله، ترى أن أجل الثلاثة أيام لم يسر بعد ولازال قائما، خاصة وأن المستأنف عليه يؤكد أن الإنذار بلغ بتاريخ 01/09/1998 لأحد مستخدمي المستأنف، وأنه تبعا لذلك يبقى الشفيع غير مقيد بالأجل المنصوص عليه في الفصل 31 من ظهير 02/06/1915، وأن طلب الشفعة قدم حسب المقتضيات المنصوص عليها قانونا وداخل أجل السنة التالية لتقييد رسم الشراء على الرسم العقاري، وأن الشفيع سلك مسطرة العرض العيني والإيداع مستوفية كل الشروط القانونية، وهو المطلوب نقضه.
وحيث يعيب الطاعن القرار المذكور بنقصان التعليل وعدم الجواب على المستنتجات وانعدام التعليل وخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية. ذلك أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم الابتدائي بعلة ـأن المحكمة، تقيدا بقرار المجلس الأعلى، ونظرا لعدم إشعار بالتوصل موقع من لدن المستأنف شخصيا يفيد فعلا توصله، ترى أن أجل ثلاثة أيام لم يسر ولا زال قائما، خاصة وأن المستأنف عليه يؤكد بأن الإنذار بلغ بتاريخ 01/09/1998 لأحد مستخدمي المستأنف. غير أنه خلافا لبيانات القرار المطعون فيه، فإن العارض، بواسطة مذكرة 1/01/2002، بين لحكمة الاستئناف:
أن الإقرار بتوصل المستأنف عليه بواسطة مستخدميه لا يقره العقل ولا القانون، مستدلا بالفصل 415 من ق ل ع الذي يجعله مستحيلا، لأن العارض ليس موزعا للبريد ولا إدارة البريد.
أن شهادة إدارة البريد تفيد أن الإرسالية بلغت للمرسل إليه، وهي وثيقة رسمية يوثق بها إلى أن يطعن فيها بالزور، وأن مجرد إنكار التوصل غير مجد، مستشهدا بقرار المجلس الأعلى عدد 904 في الملف المدني عدد 3833/86.
أن تصريح العارض بأن الرسالة قد تكون قد سلمت لأحد مستخدمي ميركو هو من  باب  مناقشة  أطروحته، وأورد  مضمون الفصل 925 من.ق.ل ع.
أن المستأنف يعترف بتوصله في رسالته الموجهة للعارض بتاريخ 03/09/98 ومحضر الإنذار الذي بلغه للعارض بواسطة المحضر القضائي عدد 6817 بنفس التاريخ يعرب فيها عن رغبته في الشفعة. والتمس العارض الإشهاد بتمسكه بكتاباته السابقة. غير أن محكمة الاستئناف تخندقت وراء تعليل المجلس الأعلى المخالف للواقع والقانون كما لو أن المجلس الأعلى أعطى حلا، في حين كان يجب عليها مناقشة التوصل من جميع جوانبه والجواب على وسائل الدفاع، خصوصا وأن العارض تمسك بذلك في مذكراته، وأن عدم الجواب على هذه الرسائل ينزل منزلة انعدام التعليل ويستوجب النقض خرقا للفصل 345 من قانون المسطرة المدنية.
لكن، حيث لا يتجلى من رسالة المطلوب المؤرخة في 03/9/1998 أنها تتضمن إقراره بتوصله بالإنذار بالبيع، ولذلك فإن المحكمة عندما لم تلتفت إليها تكون قد رفضتها وأجابت عنها.
وفي شأن وسيلة النقض الثانية المتخذة من تحريف وثائق حاسمة وخرق القانون.
ذلك أن محكمة الاستئناف صرحت بإلغاء الحكم المستأنف لعدم وجود إشعار بالتوصل في حين أن العارض أدلى للمحكمة بشهادة صادرة عن إدارة البريد مؤرخة في 12/11/1998 تحت عدد 497 تفيد أن الإنذار بلغ للمرسل إليه بتاريخ 01/09/1998، كما أدلى برسالة صادرة عن المطلوب بتاريخ 03/09/1998 يعترف فيها هذا الأخير بتوصله بإنذار العارض، كما أدلى صحبة مذكرته الموضوعة أمام المحكمة الابتدائية بجلسة 31/03/1999 بمحضر قضائي توصل به المطلوب بتاريخ 03/09/1998 تحت عدد 5817 يعترف فيه بتوصله بإنذار العارض. غير أن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه أبعدت وحرفت هذه الوثائق الرسمية الحاسمة رغم عدم الطعن فيها بالطرق القانونية، مما يجعل قرارها مشوبا بخرق القانون.
لكن، حيث إن الوسيلة لم تبين يتجلى تحريف مضمون الوثائق المشار إليها في الوسيلة، فهي لذلك غامضة، وبالتالي غير مقبولة.
وفي شأن وسيلة النقض الثالثة المتخذة من خرق القانون، خرق الفصل 419 من قانون الالتزامات والعقود. ذلك أن محكمة الاستئناف ألغت الحم الابتدائي بعلة عدم وجود إشعار بالتوصل، في حين أن العارض أدلى للمحكمة بشهادة إدارة البريد بتاريخ 12/11/98 تحت عدد 497 تفيد أن الإنذار سلم للمرسل إليه، أي المطلوب بتاريخ 01/09/98.
غير أن محكمة الاستئناف أبعدت هذه الوثيقة الرسمية رغم عدم وجود الطعن فيها بالزور طبقا للفصل 419 من ق ل ع، وأن المجلس الأعلى في قرار له صدر بتاريخ 04/04/1988 ملف مدني عدد 3833/86 تحت عدد 904 أن الإشعار البريدي (شهادة البريد) بالتوصل يعد محررا رسميا فهو حجة بالوقائع التي يشهد الموظف العمومي بحصولها إلى أن يطعن فيها بالزور. لذا تكون المحكمة على صواب لما اعتمدت كحجة على توصل الطالب بالإنذار بالإفراغ، واعتبرت أن مجرد إنكار التوقيع غير كاف للقول بعدم التوصل. وأن محكمة الاستئناف في قرارها خرقت الفصل المستدل به وبالتالي يستوجب قرارها النقض.
لكن، حيث يتجلى من القرار المطعون فيه أن المحكمة مصدرته لم تعمل في إطار ما تضمنته الوسيلة إلا على التقيد بقرار النقض والإحالة الذي نص على ما يلي : وحيث يجب سريان أجل الثلاثة أيام المنصوص عليها في الفصل 31 من مرسوم 02/05/1915 أن يكون التبليغ قد وقع فعلا إلى الشخص نفسه ولا يكفي التبليغ الذي يتم لأحد مستخدميه ». فالوسيلة لذلك غير جديرة بالاعتبار.
وفي شأن وسيلة النقض الرابعة المتخذة من خرق الفصل 415 من قانون الالتزامات والعقود خرق القانون. ذلك أن المجلس الأعلى في قراره المؤرخ في 03/10/2001، و محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه حاليا، جزأت عبارة مناقشة العارض للتوصل واعتبرته إقرارا منه بأن التبليغ لم يتم للطالب شخصيا، في حين أن الإقرار مستحيل بالنسبة للعارض ومحرر هذه السطور لكونهما أجنبيين عن عملية التبليغ. فالتبليغ يهم المرسل إليه، فدور المرسل ينتهي بتسليم الإرسالية لإدارة البريد، والفصل 415 من ق ل ع ينص بالحرف.: لا يعتد بالإقرار إذا انصب على واقعة مستحيلة استحالة طبيعية أو واقعية يثبت عكسها بأدلة لا سبيل لدحضها. وأنه وقع دحض هذا الإقرار بالشهادة البريدية التي تثبت أن السيد ميركو توصل شخصيا، وكذا بجواب المرسل إليه بواسطة البريد، وكذا بواسطة محضر قضائي.
لكن، وفضلا عما تضمنه الجواب عن الوسيلة السابقة، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تخرق مقتضيات الفصل 415 المحتج بخرقه عندما اعتمدت عدم إدلاء الطالب بالإشعار للقول بعدم ثبوت تبليغ البيع للمطلوب بصفة قانونية، فالوسيلة لذلك غير جديرة بالاعتبار.
وفي شأن وسيلة النقض الخامسة المتخذة من خرق الفصل 925 من ق ل ع خرق القانون. ذلك أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم الابتدائي بعلة أن تبليغ الإنذار لم يتم للمستأنف شخصيا، ولكن لأحد مستخدميه، غير أنه، حتى لو سايرنا المستأنف بأن أحد مستخدميه هو الذي توصل بالبريد، وهذا غير ثابت من أية وثيقة ومخالف لشهادة البريد المدلى بها، فإن الأصل في البريد المضمون أن يسلم للمرسل إليه بنفسه أو من يقوم مقامه بواسطة توكيل خاص، خلافا للتبليغات القضائية التي قد تسلم للشخص نفسه أو لمن في موطنه. وأنه والحالة هذه فإنه طبقا للفصل 925 من ق ل ع فإن التصرفات التي يجريها الوكيل تنتج آثارها في حق الموكل فيما له وعليه. وأنه على أية حال فإن المستأنف اقر بتلك الوكالة، ولو دلالة، عندما أجاب العارض داخل أجل ثلاثة أيام برغبته في ممارسة الشفعة (الفصل 727 من ق ل ع)، وأن محكمة الاستئناف خرقت الفصل المستدل به في الوسيلة عندما لم تعتبر التبليغ صحيحا رغم إقرار المستأنف بأن خادمه هو الذي توصل به، وبالتالي يستوجب قرارها النقض.
لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، عندما تقيدت بالنقطة القانونية التي من أجلها أحيل عليها الملف، وهي ضرورة التبليغ الشخصي للبيع، لم تخرق الفصل 925 المحتج بخرقه، فالوسيلة لذلك وكسابقتها غير جديرة بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وبتحميل صاحبه الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيأة الحاكمة متركبة من غرفتين، السيد عبد الوهاب اعبابو رئيس الغرفة الاجتماعية رئيسا، والمستشارين السادة: لحبيب بلقصير ويوسف الإدريسي وسعيد نظام ومليكة بنزاهر، ومن الغرفة المدنية (القسم الرابع) السيد محمد القري رئيسا والسادة المستشارين : حمادي أعلام مقررا وعبد النبي قديم ومحمد عثماني وعبد القادر الرافعي، وبمحضر المحامي العام السيد البوعزاوي، وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبيدي حمان.