Droit de préemption : l’introduction d’une première action en justice vaut connaissance de la vente et constitue le point de départ du délai de forclusion (Cass. civ. 2006)

Réf : 17131

Identification

Réf

17131

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1947

Date de décision

14/06/2006

N° de dossier

567/1/4/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Al Mi3iar "Le Critère" مجلة المعيار

Résumé en français

L'introduction par le coindivisaire d'une première action en préemption établit de manière certaine sa connaissance de la vente à la date du dépôt de cette action. Encourt en conséquence la cassation l'arrêt d'une cour d'appel qui, saisie d'une seconde demande en préemption portant sur la même part indivise, omet de retenir la date de la première action comme point de départ du délai de forclusion pour l'exercice de ce droit.

Résumé en arabe

ـ  » أجل الشفعة في العقار غير المحفظ أجل سقوط ».

Texte intégral

ملف عدد 567/1/4/2004، قرار رقم 1947 بتاريخ 14/06/2006
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 234/2003 الصادر بتاريخ 04/06/03 في الملف عدد 289/2002/8 عن استئنافية فاس أن المطلوبة في النقض ( المدعية) تقدمت بتاريخ: 23/09/99 بمقال افتتاحي أمام ابتدائية تاونات (مركز القاضي بغفساي) عرضت فيه أنه بلغ إلى علمها أن إخوانها باعوا واجبهم المشاع في الدار حسب حدودها الواردة برسوم الإقرار وثبوت الشركة للمدعى عليه ( طالب النقض) ملتمسة الحكم باستحقاقها شفعة المبيع مدلية بنسخ من رسوم الإقرار وثبوت الشركة وإراثة وملكية. وأجاب المدعى عليه بأن الحق في الشفعة سقط لفوات وأن المقال لا يتضمن حدود العقار موضوع النزاع وأن رسوم الإقرار تختلف حدودها مع رسمي ثبوت الشركة والملكية وأن رسم الشركة لا يتضمن الأنصية ولا شروط الملك. وبعد الردود والتعقيبات واستنفاذ الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة حكمها القاضي باستحقاق المدعية شفعة الشقص المشفوع من يد المدعى عليه المشفوع منه والمحدد بمقتضى رسوم الإقرار الأول والثاني والثالث مقابل ما خرج من يده من ثمن مع يمينه على أن هذا الأخير ظاهرة كباطنه وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات. فاستأنفه المدعى عليه على أساس أن الأخذ بالشفعة سقط بمرور الأجل القانون وأن دعوى الشفعة التي قدمت بتاريخ: 18/03/98 والتي انتهت بتاريخ 06/07/99 تحت عدد 599 بعدم القبول انصبت فقط على الواجب الذي فوته (الفوزاري محمد بن العياشي) موضوع رسم الإقرار عدد 250 وأن طلب شفعة الباقي لم يقدم إلا بتاريخ: 23/09/99 وأن الدعوى فاسدة شكلا لعدم تضمين المقال حدود المبيع وتاريخ التفويت وأنصبة الشركاء على الشياع. وأجابت المستأنف عليها بأنها مارست حق الشفعة داخل الأجل القانوني وأن رسوم الإقرار تتوفر فيها شروط البيع ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي. وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة قرارها القاضي بتأييد الحكم المستأنف مع تتميمه جزئيا بتوجيه اليمين للمستأنف عليها على أنها لا علم لها بالإقرارين الصادرين عن الطاهرة وفاطمة بنتا الفوزاري العياشي بن عبد السلام إلا من تاريخ دعواها مع تطبيق قاعدة النكول وتحميل الناكل الصائر بعلة أنه ثبت من الملكية عدد 290 بتاريخ: 15/09/99 والإراثة عدد 363 بتاربخ 11/02/98 وثبوت الشركة عدد 158 بتاريخ 14/04/98 ورسوم الإقرار عدد 257 و250 و314، أن المستأنف عليها تملك حصصا مشاعة إرثا من والدها في الدار ومساحتها المتصلة بها موضوع الرسوم أعلاه. وأنه ثبت من رسوم الإقرار بعوض عدد 314 وعدد 251 وعدد 250 أن المقرين المذكورين بهم ( الطاهرة وعبد السلام وفاطمة) أبناء الفوزاري بن العياشي بن عبد السلام أقروا بمقال بجميع واجبهم مشاعا في المدعى فيه المعتبر متخلفا عن والدهم جميعا في الدار ومساحتها المتصلة بها لفائدة المقر له ( المستأنف عليه ). وأن رسوم الإقرار بمقابل حكمها حكم البيع وفقا للقاعدة الفقهية أن ما قارب الشيء يعطيه حكمه. وأن الشريك على الشياع مرخص له في استحقاق شفعة المبيع المفوت من طرف شريكه. وأن أجل الشفعة في مجال العقارات غير المحفظة هو إما شهرين ابتداءا من تاريخ عقد البيع متى حضر شريك عقد البيع وكتب شهادته في هذا العقد بكون شريكه باع حصته للمشتري وأجل سنة واحدة من تاريخ العلم بالبيع من لدن الشفيع وأربع سنوات في سائر الأحوال من تاريخ العقد مع حضور الشفيع بالبلد وهذا ما أشار إليه الشيخ خليل بقوله: » وشهرين إن حضرا لعقد وإلا سنة كأن علم فغاب ». وأنه لم يثبت من رسوم الإقرار موضوع الشفعة حضور الشفيع بمجلسه مما يبقى الأجل بالنسبة إليه هو الأجل السنوي من تاريخ العلم بالبيع مع الحضور بالبلد وأربع سنوات من تاريخ البيع. وأن طالبة الشفعة صرحت في دعواها أنه بلغ إلى علمها أثناء تقديمها لدعواها مما يفيد أنها تنكر العلم بالبيع قبل تاريخ الدعوى. وأن الشفيع مصدق في إنكار علمه بالبيع وهو ما أشار إليه الشيخ خليل بقوله: » وصدق إن إنكر علمه ». وأن المدعية أقامت دعواها للمطالبة بالشفعة بتاريخ 18/03/98 بخصوص ما بلغ إلى علمها من تفويت على الشياع من طرف (عبد السلام بن العياشي) وحكم برد طلبها ولازال لم يبلغ لها ثم أعادت دعواها للمطالبة بالشفعة بهذا الشأن وبشأن ما خرج من يد كل من (الطاهرة وفاطمة) بمقابل على الشياع بتاريخ: 23/09/99. وأن ما خرج من يد إخوتها ( عبد السلام وفاطمة والطاهرة) تم على التوالي: 01/09/97 و01/10/97 و02/10/97 مما يفيد أن أجل أربع سنوات لم يمض بعد بالنسبة لما خرج من يد كل من (الطاهرة وفاطمة) حسب رسمي الإقرار المتعلقين بهما. وأن العرض والإيداع بمقابل الشفعة في مجال العقارات غير المحفظة أو التي في طور التحفيظ غير إلزامي مادام لم يتقدم بأي طلب بات من أجل الشفيع بأداء واجب الشفعة داخل أجل معين وأن الأصل هو عدم العلم بالبيع من جانب الشفيع وأنه تزكية لما ذكر يتعين تتميم الحكم الابتدائي بيمين الشفيع مع تطبيق قاعدة النكول. وهو القرار المطعون فيه بوسيلتين وقد أجاب دفاع الطرف المطلوب والتمس رفض الطلب.
الوسيلة الثانية:
حيث يعيب الطاعن القرار بنقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه بالرجوع إلى رسوم الإقرار المستدل بها يتضح أن الدعوى غير ذي موضوع لأن الملف خال مما يفيد البيع والمحكمة عندما اعتبرت التفويت الذي آلت بموجبه الأجزاء المشفوعة إلى الطاعن بيعا تكون قد خرقت القاعدة المذكورة خاصة وأن المطلوبة لم تثبت كون الإقرار المعتمد هو بمثابة بيع. كما أن القرار خرق مقتضيات الفصل 974 من ق.ل.ع. ذلك أن المطلوبة لم تسلك مسطرة العرض والإيداع داخل الأجل القانوني لأن من شروط ممارسة الشفعة إيداع ثمن العقد ولوازمه داخل الأجل القانوني.
ومن شروط البيع حسب مقتضيات الفصل 478 من ق.ل.ع. نقل ملكية الشيء أو الحق مقابل ثمن فلا حكم بثبوت الشفعة أو عدمها إلا بعد ثبوت البيع إذ لا يحكم بين اثنين في مال ثالث ولا يحكم بإقرار المشتري والشفيع حتى يثبت عنده البيع فالفصل المذكور ( 974) من القواعد العامة لم يفرق بين العقار المحفظ وغير المحفظ أو في طور التحفيظ مما يجعل القرار مجنبا للصواب.
حيث ثبت صحة ما عابته الوسيلة على القرار ذلك أن المطلوبة في النقض حسب ما جاء في حيثيات القرار المطعون فيه سبق لها بتاريخ 18/03/1998 أن أقامت دعوى من أجل استشفاع ما فوته على الشياع عبد السلام العياشي لطالب النقض الغيام محمد وحكم بعدم قبول طلبها. وبتاريخ 28/09/1999 جددت الدعوى الحالية من أجل استشفاع الحصة التي حكم بعدم قبولها واستشفاع كذلك ما خرج من يد الطاهرة وفاطمة، وأن العلم بتفويت حصة عبد السلام العياشي على الشياع يفترض في المطلوبة من تاريخ إقامتها للدعوى الأولى من أجل شفعة هذه الحصة وأن المحكمة لما لم تحتسب أجل الشفعة الذي هو أجل سقوط بالنسبة للعقار غير المحفظ بالنسبة لحصة عبد السلام المذكور ابتداء من تاريخ إقامة المدعية للدعوى الأولى الذي هو 18/03/98 وترتب على ذلك نتيجة قضائها بدلا من أن تحكم للمطلوبة باستحقاقها شفعة ما قام بتفويته عبد السلام العياشي المذكور للطالب دون تبرير لذلك يجعل قرارها من هذه الناحية ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه، وبإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون وبتحميل المطلوبة في النقض المصاريف.
كما قرر إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة محمد الخيامي رئيسا والمستشارين السادة: عبد القادر الرافعي مقررا وعبد النبي قديم وعبد السلام البركي ومحمد عثماني أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.