Réf
76411
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4018
Date de décision
23/09/2019
N° de dossier
2018/8221/3797
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Révocation de la délégation de signature, Restitution de la provision, Responsabilité bancaire, Paiement indu, Notification au banquier, Mandat, Faute de la banque, Devoir de vigilance, Délégation de signature, Courrier électronique, Chèque
Base légale
Article(s) : 69 - Dahir n° 1-97-49 du 5 kaada 1417 (13 février 1997) portant promulgation de la loi n° 5-96 sur la société en nom collectif, la société en commandite simple, la société en commandite par actions, la société à responsabilité limitée et la société en participation
Article(s) : 417 - 879 - 927 - 934 - 942 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour le paiement d'un chèque signé par une personne dont la délégation de signature avait été révoquée. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du titulaire du compte au motif que la révocation n'avait pas respecté les formalités légales relatives au changement de gérant. L'appelant soutenait que la révocation de la signature d'une simple salariée, et non d'une gérante, n'était pas soumise aux formalités de publicité prévues par la loi sur les sociétés à responsabilité limitée et pouvait être notifiée à la banque par tout moyen. La cour retient que la signataire n'avait pas la qualité de gérante mais de simple préposée, de sorte que les formalités de l'article 69 de la loi 96-5 relatives à la révocation des gérants ne lui étaient pas applicables. Elle juge qu'un simple courrier électronique notifiant le licenciement de la salariée et le retrait de sa délégation de signature suffisait à informer valablement la banque. En honorant un chèque près de huit mois après cette notification, l'établissement bancaire a commis une faute engageant sa responsabilité professionnelle. Le jugement de première instance est par conséquent infirmé et la banque condamnée à restituer le montant du chèque indûment payé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
وحيث إنه بتاريخ تقدم المستأنفون بواسطة دفاعهم بمقال مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/12/2012 تحت عدد 16584 في الملف عدد 10062/17/2011 القاضي برفض الدعوى مع تحميل رافعها الصائر.
في الشكل:
حيث لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة الحكم المطعون فيه مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط والشكليات المتطلبة قانونا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 05/09/2011 تقدمت المدعية بواسطة نائبها بمقال عرضت فيه أنها كانت قد قامت بفتح لدى بنك (م. م.) بوكالته الكائنة بشارع [العنوان] مراكش حساب تحت رقم [رقم الحساب] وانه بمقتضى رسالة الكترونية مؤرخة في 9/11/2010 أشعرت العارضة بنك (م. م.) بان السيدة لين (ب.) Mme LGYUNE (P.) التي كانت لها صلاحية توقيع الشيكات الصادرة عن الشركة العارضة قد فصلت من عملها ولم تعد لها الصلاحية للقيام بأي تصرف نيابة عنهاوانه في نفس الإطار قام السيد جونتان (و.) مسير الشركة العارضة بجميع الإجراءات القانونية والإدارية وإتمام كل الشيكات مع البنك المذكور والتي تلغي اية صلاحيات للسيدة لين (ب.) وإلغاء توقيعه لدى البنك المعني ،وانه مند تاريخ إلغاء صلاحيته السيدة لين (ب.) كانت كافة العمليات البنكية تتم بتوقيع السيد جونتان (و.) وان العارضة فوجئت بصرف بنك (م. م.) بتاريخ 11/7/2011 شيكا تحت رقم 6088933 بمبلغ 200000,00 درهم موقع من طرف السيدة لين (ب.) التي ليست لها أدنى صفة لتوقيع الشيكات أو تمثيل العارضة وان إقدام البنك على مثل هدا التصرف قد سبب لها في أضرار جسيمة اثر على حساباتها وميزانيتها فضلا عما تسبب لها فيه من صعوبات في السيولة اتجاه المتعاملين معها وانها لتصحيح الوضعية قامت بعدة مراسلات للبنك سواء بالبريد الالكتروني أو بغيره من اجل استرجاع مبلغ 200000 درهم رغم العديد من الوعود الشفوية من طرف البنك كما قامت بتوجيه رسالة انذارية بتاريخ 12/8/2011 عن طريق المفوض القضائي المحلف السيد الحبيب (ب.) التي بقيت بدون جدوى ملتمسة الحكم بمسؤولية البنك و الحكم عليه بأدائه لها مبلغ 200000 درهم ومبلغ 20000 درهم كتعويض عما أصابها من ضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ 11/7/2011 إلى غاية التنفيذ مع النفاد المعجل والصائر مرفقة مقالها بمستخلصي الحساب - مراسلة الكترونية –مع ترجمة لها - صورة رسالة مؤرخة في 13/09/2011 .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة وكيله والتي يعرض فيها أن المدعية لم توضح ما نوع الاستمارات التي ملئتها لتلغي صلاحية السيدة لين (ب.) لدى البنك العارض باعتبار أنها الشركة يقتضي اتخاذ إجراءات قانونية نص عليها القانون 96 . 5 المتعلق بشركات ذات المسؤولية المحدودة وان الفصل 96 وما يليه من القانون المذكور يبين الشكليات القانونية الواجب اتخاذها من طرف الشركة عند تغيير المسير وان المدعية لم تدل بما يفيد احترامها لهده الشكليات فيما يخص تغيير المسير وان كل تغيير في غياب هده الإجراءات يعتبر غير قانوني ولا يواجه به البنك كما أن الشيك رقم 933 6088 يحمل جميع البيانات القانونية الواجبة لصرف الشيك حسب مقتضيات الفصل 239 وما يليه من مدونة التجارة وصادر عن المدعية ويحمل بياناتها البنكية وان المؤونة بحساب الشركة كانت متوفرة أثناء تقديم الشيك باستخلاص وان البنك لم يتوصل من قبل تاريخ التقديم بأي تعرض من طرف المدعية ولا بما يفيد أن موقع الشيك ليست له الصلاحية لذلك يلتمس التصريح برفض الطلب.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها أن البنك المدعى عليه قد خرق كل التزاماته المهنية إزاء العارضة إذ انه كان ملزما بعدم صرف الشيك رقم 933 60888 و أن كل ما جاء في مذكرته مخالف للواقع وان العارضة قد أدلت بالرسالة الالكترونية التي توصل بها البنك بتاريخ 9/11/2010 والتي أشعرها فيها بفصل السيدة لين (ب.) كما أن الشيك الحامل لتوقيع هده الأخيرة لم يتم تقديمه إلا بتاريخ 11/7/2011 أي بتاريخ لاحق لرسالة الالكترونية وان المدعى عليه بصفته مؤسسة الائتمان ملزم باتخاذ التدابير الضرورية قبل صرف الشيك وان إقدام البنك على صرف الشيك دون الاكتراث بالرسالة الالكترونية السالفة يعتبر إهمالا وتقصيرا في حق الشركة العارضة التي لحقها ضررا هاما جراء هدا الفعل كما انه يعلم أن السيدة لين (ب.) لم تكن إلا مجرد أجيرة تم الإسناد لها صلاحية التوقيع بالنسبة للحساب البنكي للشركة ليس إلا وان المسير الوحيد للشركة هو السيد جونتان (و.) وان العارضة تدلي بإشهاد صادر عن مراقب الحسابات للشركة السيد هشام (ا.) الذي يؤكد أن السيد (و.) هو من كان ولا زال المسير الوحيد للشركة ملتمسة اعتبار أن الشهادة الصادرة عن شركة (ب. د. م.) لا علاقة لها ورد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق مقالها .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة وكيله والتي يعرض فيها أن المدعية شركة محدودة مسؤولية المفروض فيها احترام القوانين الجاري بها العمل في الميدان التجاري وكدا الميدان البنكي وأنها تطالب العارضة بإرجاع شيك يتضمن جميع البيانات القانونية الواجبة لصرفه حسب مقتضيات المادة 239 وما يليه من مدونة التجارة ملتمسا التصريح برفض الطلب.وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه واستأنفته الطاعنة التي جاء في أسباب استئنافها :
أن المحكمة فيما نحت إليه تكون قد خرقت القانون وأساءت تطبيق مقتضيات القانون رقم 96/5 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة، وأنه وقع خلط للمحكمة بين المقتضيات القانونية التي تطبق على المسير دون غيره من الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وفي صفة السيدة لين (ب.) التي كانت مجرد أجيرة والتي لا تخضع لهذه المقتضيات القانونية، هذا فضلا على أن صلاحيات التوقيع أو إلغاءها لشخص ما لا تخضع لهذه المقتضيات القانونية و أنه بالرجوع للفصل 69 من القانون رقم 96/5 الذي ارتكزت عليه المحكمة، نجد أن مقتضيات هذا الفصل التي تدخل في الفصل الرابع المتعلق بالتسيير تطبق على المسير دون غيره ، و أن صفة المسير في الشركات ذات المسؤولية المحدودة تنظمه مقتضيات خاصة لا يمكن أن تنطبق على أي كان يعمل في هاته الشركات ليست له هاته الصفة.و إنه في النازلة فإن المحكمة الابتدائية التي اعتبرت أن العارضة كان عليها أن تقوم باتخاذ الإجراءات القانونية التي تقتضي عزل المسير، تكون قد جانبت الصواب وخرقت القانون وبنت قضاءها على تعليل فاسد، لأن السيدة لين (ب.) لم تكن مسيرة وإنما مجرد أجيرة.و إن كل وثائق الملف تثبت بصفة لا نقاش فيها أن السيدة لين (ب.) مجرد أجيرة ليس إلا، وأنه لم يسبق لها أن كانت لها صفة المسير و ان تعيين المسير في إطار شركات ذات المسؤولية محدودة يقتضي شكليات معينة وانعقاد جمع عام وتقييد القرار المتخذ لتعيين المسير في السجل التجاري و أن المسير الوحيد للشركة العارضة هو السيد جونتان (و.) الذي كان و لا زال دون غيره هو المسير لهذه الشركة، كما هو ثابت من خلال القانون الأساسي للشركة العارضة ومستخرج من السجل التجاري وكذا الاشهاد الصادر عن مراقبة الحسابات للشركة ، و انه لما كانت السيدة لين (ب.) ليست لها صفة المسير، فإن المحكمة عندما اعتبرت أن العارضة كانت ملزمة باتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بعزل المسير تكون قد خرقت القانون وبنت قضاءها على تعليل فاسد، و انه وكما سبق بيانه فإن السيدة لين (ب.) كانت مجرد أجيرة كما هو ثابت من خلال ورقات الأداء.و أن السيد جونتان (و.) بصفته مسير للشركة كان قد أسند للسيدة لين (ب.) صلاحيات التوقيع لدى بنك (م. م.)، و من الثابت أن المسير في إطار صلاحياته يمكن له إسناد صلاحيات التوقيع لأي كان وأن يسحب هذا التوقيع بمقتضى إشعار دون أن يقتضي ذلك احترام الإجراءات القانونية المنصوص عليها في المادة 69 من القانون رقم 96/5 كما جاء في الحكم الابتدائي، و أنه في النازلة فإنه طالما أن الأمر لا يتعلق بعزل مسير وإنما بمجرد سحب صلاحيات التوقيع، فإن الرسالة الالكترونية المؤرخة في 9 نونبر 2010 كانت لوحدها كافية لسحب صلاحيات التصرف للسيدة لين (ب.).وان العارضة كانت قد أشعرت بتاريخ 09 نونبر 2010 البنك المستأنف بمقتضى رسالة الكترونية بسحب هذه الرخصة و أنه وخلافا لما نحى إليه الحكم موضوع الاستئناف فإن هذه الرسالة تعتبر حجة على اتخاذها للاجراءات اللازمة لسحب صلاحيات توقيع البنك المستأنف عليه.و إن البنك لم ينازع في هذه الرسالة التي توصل بها بتاريخ 09 نونبر 2010 أي بتاريخ سابق للتاريخ الذي تم صرف فيه الشيك رقم 6088933 وهو 11 يوليوز 2011، أي بعد حوالي ثمانية أشهر.غير أن البنك المستأنف عليه رغم هذا الاشعار لم يؤخذ بعين الاعتبار هذه الرسالة، وصرف الشيك رقم 6088933، وهذا يعتبر في حد ذاته إهمالا وتقصيرا في حق الشركة العارضة وإخلالا لالتزاماته المهنية، و أنه كانت السيدة لين (ب.) ليست بمسيرة وإنما مجرد أجيرة تكون مقتضيات الفصل 69 من قانون رقم 96/5 لا تنطبق في النازلة والاجراءات القانونية المتعلقة بعزل المسير لا تلزم الشركة العارضة، ولما كانت السيدة لين (ب.) تم إسناد لها صلاحيات التوقيع في البنك من طرف المسير، ولما كان سحب هذه الصلاحيات لا يخضع لأي إجراء قانوني معين ويمكن أن يقع بمجرد إشعار، ولما كان مسير العارضة قد أشعر بمقتضى رسالة الكترونية للبنك بتاريخ 9 نونبر 2010 سحب صلاحيات التوقيع للسيدة لين (ب.)، يكون البنك عندما صرف شيك موقع من طرف هذه الأخيرة بتاريخ 11 يوليوز 2011، قد أخل بالتزاماته المهنية وارتكب خطأ إزاء العارضة وتكون مسؤوليته ثابتة،مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به وبنى قضاءه على تعليل فاسد، لهذه الاسباب تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق المقال الافتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر، وأرفقت مقالها بالحكم المستأنف، القانون الأساسي، مستخرج من السجل التجاري.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/02/2014 أنه بالرجوع الى المادة 69 من القانون رقم 96/5 فإنه يتبين الشكليات القانونية الواجب اتخاذها من طرف الشركة عند تغيير المسير، وان المستأنفة لم تدل بما يفيد احترامها للشكليات فيما يخص تغير المسير وذلك قبل اجتماع الجمعية العامة الاستثنائية، وتغيير القانون الأساسي للشركة و أن قيام الشركة لجميع الإجراءات القانونية من عدمها يتوقف على احترامها ما جاء به القانون 96/5 فيما يتعلق بتعيين وتغيير المسيرين وإبلاغ البنك بتلك التغييرات مع الإدلاء له بنسخة مصادق عليها من محضر الجمع العام الاستثنائي و العقد التأسيسي المغير، وما يفيد إشهار تلك التغييرات، و ان كل تغيير في غياب هذه الإجراءات القانونية من عدمها يتوقف على احترامها ما جاء به القانون 96/5 يعتبر غير قانوني وبالتالي لا يواجه به العارض طالما أن الملف القانوني للمستأنفة غير محين.وبالتالي وعلى عكس ما تدعيه المستأنفة فإن المحكمة في الحكم المطعون فيه قد عللت حكمها تعليلا صحيحا على اعتبار أن المستأنفة شركة منظمة قانونا كان حريا بها أن تقوم باتخاذ الإجراءات القانونية التي تقتضي عزل المسير وأنه لما كانت السيدة لين (ب.) مخول لها بتوقيع شيكات تسيير الشركة فإن سحبها لهذا المقتضى يتعين معه التقييد بشانه بمقتضيات المادة 69 من قانون 96/5، وإنجاز محضر يفيد العزل الشخصي عن التوقيع وإخبار المتعاملين مع الشركة بصفة قانونية، وبالتالي فإن المراسلات الالكترونية المجردة لا تكفي ولا تقوم مقام هذا الإجراء القانوني.بالنسبة للرسالة الالكترونية المؤرخة بتاريخ 09 نونبر 2010 ان المستأنفة تناست أنها تتعامل مع عدة شركاء بما فيهم البنك العارض وبالتالي فإن المستأنفة من المفروض عليها إخبار المتعاملين معها وفق الإجراءات القانونية، دون الاقتصار على بعض الرسائل الالكترونية والتي تحدثت عن نية المدعية في توظيف مراقب مالي وإمضاء الشيكات مستقبلا، و ان البنك ملزم باداء الشيك الذي يستوجب كافة أوضاعه الشكلية تحت طائلة مسؤوليته و انه لا يوجد أي سبب لعدم أداء الشيك حسب دورية والي بنك المغرب رقم 5/G/1997 الخاصة بشواهد رفض الأداء، و يتبين مما سبق على أن الشركة المستأنفة تحاول جر البنك الى مشاكل داخلية للشركة تخص المسيرين والشركة، و إن المستأنفة تتحمل مسؤوليتها في مراقبة صرف شيكاتها لمؤسسة منظمة في إطار شركة محدودة المسؤولية، لذلك تلتمس رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف.
وعقبت الطاعنة بجلسة 10/04/2014 أن المادة 69 من القانون رقم 96/5 لا تنطبق على النازلة ذلك أن هاته المادة والشكليات المنصوص عليها تتعلق بمن له صفة المسير في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، ولا يمكن تطبيقها على من له مجرد صفة الأجير و أن تطبيق مثل هذه المقتضيات على أجير يعتبر خرقا سافرا للمقتضيات القانونية المنظمة للشركات ذات مسؤولية محدودة. و ان الرسالة الالكترونية المؤرخة في 09 نونبر 2010 لوحدها كافية لسحب صلاحيات توقيع الأجيرة وتعتبر حجة على إخلال البنك لالتزاماته ذلك أن الرسالة السالفة الذكر عبرت من خلالها بصفة صريحة أنها فصلت السيدة لين (ب.) وأنه لم يعد لهاته الأخيرة أي سلطة للتصرف باسم رياض (ف.). وأن البنك المستأنف عليه يقر بتوصله بهاته الرسالة وتعتبر لوحدها حجة على التعليمات التي وجهتها العارضة للبنك والمتمثلة في سحب صلاحيات توقيع السيدة لين (ب.)، وأن البنك بصفته حرفي لا يمكن له تملصه من مسؤولية صرف الشيك دون أخذ بعين الاعتبار تعليمات العارضة المتعلقة بمن له صلاحية توقيع الشيك، ذلك أنه من الثابت كذلك أن علاقة الزبون بالبنك هي علاقة وكيل بموكل تنظمها الفصول 879 الى 942 من قانون الالتزامات والعقود، وتجعله مسؤولا عن الإخلال بأهم التزام يقع على عاتقه وهو احترام تعليمات زبونه وان صرف البنك الشيك وقع من طرف السيدة لين (ب.) رغم التعليمات الصريحة للعارضة، يكون قد قصر في بذل العناية اللازمة للحفاظ على مصالحها ويتحمل بذلك كامل المسؤولية عما لحقها من ضرر عملا بالفصل 927 من قانون الالتزامات والعقود بالإضافة الى مسؤوليته المهنية المستمدة من القانون المنظمة للمؤسسات البنكية، وانه لا يمكن إعفاء البنك من مسؤوليته بدعوى أنه لم يتم احترام شكلياتها علما أن هذا الأخير أقر بتوصله بالرسالة الالكترونية التي تتضمن تعليمات صريحات، وأنه بالتالي لا يمكن أن يتحلل من مسؤوليته وينبغي مساءلته عن الخطأ الصادر عنه.
وبجلسة 29/05/2014 صدر على إثرها القرار الاستئنافي القاضي برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف والذي تم نقضه بمقتضى القرار المذكور أعلاه . بالعلة التالية : " حيث تمسكت الطالبة بمقتضى مقالها الاستئنافي بكون مسيرها جونتان (و.) كان قد اوكل للسيدة لين (ب.) صلاحية التوقيع على الشيكات المسحوبة على المطلوب وأنه سحب منها التوكيل المذكور بموجب إشعار بواسطة رسالة إلكترونية مؤرخة في 09/11/2010 وهو إجراء يفي بالغرض دون أن يقتضي الأمر احترام الإجراءات القانونية المنصوص عليها في المادة 69 من القانون رقم 96/5 المتعلق بعزل المسير طالما أن الوكيل ليست بمسيرة للشركة بل إنها مجرد أجيرة فيها , غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب على الدفع إيجابا ولا سلبا بالرغم مما قد يكون له من أثر على نتيجة قضائها فجاء ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه عرضة للنقض . "
وحيث أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد النقض عرض فيها بكون المسير الوحيد للشركة هو السيد جونتان (و.) الذي كان ولازال جون غيره هو المسير لهذه الشركة كما هو ثابت من مستخرج السجل التجاري والإشهاد الصادر عن مراقب الحسابات الذي تم الإدلاء به وانه بمقتضى رسالة إلكترونية مؤرخة في 09/11/2010 تم وضع حد لتصرف السيدة لين (ب.) وسحب منها التوكيل وأن المستأنفة أشعرت البنك بذلك وأن السيدة لين (ب.) فصلت من عملها ولم تعد لها صلاحية القيام بأي تصرف وأن إشعار البنك يوضع حدا لهاته الصلاحيات وان الرسالة المؤرخة في 09/11/2010 جاءت صريحة فيما يخص هذا السحب وأن المستأنفة تكون غير ملزمة بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 69 من القانون 96-5 لوضح حد لصلاحية توقيع السيدة لين (ب.) وأنها أشعرت البنك بالرسالة الإلكترونية المؤرخة في 09/11/2010 والشيك لم يتم تقديمه للاستخلاص إلا بتاريخ 11/07/2011 لاأي بتاريخ لاحق للرسالة الإلكترونية وأن البنك ملزم باتخاذ التدابير الضرورية من أجل القيام بالإجراءات اللازمة قبل صرف الشيك وان إقدام البنك على صرف الشيك بدون الالتزام بقرار المستأنفة وبالرسالة الإلكترونية السالفة الذكر يعتبر إهمالا وتقصيرا في حق الشركة المستأنفة ألحق بهذه الأخيرة ضرارا مع العلم أن المستأنفة مقاولة صغيرة وصرف مبلغ 200.000 درهم بدون وجه حق أثر سلبا على ميزانيتها وعلى سيرها العادي وسبب لها أضرارا مالية مهمة مما يتعين معه مسايرة ما جاء في قرار محكمة النقض الذي اعتبر أن عدم الجواب على الدفع بخرق المادة 69 من قانون 96/5 وكون المستأنفة غير ملزمة باحترام الإجراءات القانونية المنصوص علسها في هاته المادة طالما ان الأمر يتعلق بأجيرة سحب منها صلاحية التوقيع بمقتضى الرسالة الإلكترونية المؤرخة في 19/11/2010 مما يتعين معه إلغاء القرار الاستئنافي فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للمستأنفة .
وحيث أدلى نائب البنك المستأنف عليه بمذكرة بعد النقض عرض فيها بأنه بالرجوع إلى وثائق الملف انه لا يتضمن وثيقة الرسالة الإلكترونية المزعومة ولا إثبات توصل البنك بها وأن المستأنف عليها سبق أن نازعت في الرسالة المذكورة وأشارت بكون المستأنفة لم تدل بأي تعرض على الشيك موضوع النزاع ولا يمكن للمستأنفة ان تكتفي بنص الرسالة الإلكترونية المزعومة وتدعي توصل البنك المستأنف عليه بها بل لا بد من توفر الدليل الكتابي الإلكتروني في إطار الفصل 417 وما يليه من ق ل ع وأن الرسالة المزعومة لا تتوفر فيها الشروط المذكور ولا دليل على توصل المستأنف عليه بها كما أنه لا يوجد بالملف ما يفيد إلغاء الوكالة وأن مقتضيات المادة 934 من ق ل ع تنص على إلغاء الوكالة كليا أو جزئيا ولا يحتج بها في مواجهة الغير الذين تعاقدوا بحسن نية مع الوكيل قبل علمهم بحصوله وللموكل أن يرجع على الوكيل وتبعا لذلك وإلى حين إثبات أن المستأنفة أوكلت السيدة لين (ب.) صلاحية التوقيع باسمها بواسطة رسالة إلكترونية للقول بعزلها وكان على المسير أن يدقق في الشيكات التي تم صرفها وتم الاحتفاظ بها من طرف وكيلته والتعرض عليها بطريقة قانونية لدى البنك المستأنف عليه وأن المسير وحده هو من يتحمل تبعات أفعاله اتجاه الشركة طبقا للفصل 18 من القانون الأساسي للشركة مع العلم أن هذا الأخير لا يعطيه صلاحية التنازل عن صلاحياته للغير وأن المستأنفة تفادت إدخال كل من الوكيلة لين (ب.) وشركة (ق. م.) في الدعوى محاولة للإثراء على حساب البنك المستأنف عليه وان الضرر اللاحق بالمستأنف لا يعزى إلا للوكيلة موقعة الشيك المستفيد منه كما أن المستأنفة لم تدل بمحاضر الجمع العام لسنتي 2010 و 2011 و 2012 لتراقب المحكمة هل كانت فعلا السيدة لين (ب.) مجرد أجيرة أم مسيرة للقول بعدم خضوعها للإجراءات القانونية لمنصوص عليها في المادة 69 من قانون 96/5 والتمس تأييد الحكم الابتدائي .
وحيث أدرجت القضية بعد النقض بجلسة 29/10/2018 حضر نائب المستأنف عليه وتخلف نائب المستأنف رغم التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 05/11/2018 .
محكمة الاستئناف
حيث إن القرار الاستئنافي تم نقضه من طرف محكمة النقض بالحيثية التالية :" حيث تمسكت الطالبة بمقتضى مقالها الاستئنافي بكون مسيرها جونتان (و.) كان قد اوكل للسيدة لين (ب.) صلاحية التوقيع على الشيكات المسحوبة على المطلوب وأنه سحب منها التوكيل المذكور بموجب إشعار بواسطة رسالة إلكترونية مؤرخة في 09/11/2010 وهو إجراء يفي بالغرض دون أن يقتضي الأمر احترام الإجراءات القانونية المنصوص عليها في المادة 69 من القانون رقم 96/5 المتعلق بعزل المسير طالما أن الوكيل ليست بمسيرة للشركة بل إنها مجرد أجيرة فيها , غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب على الدفع إيجابا ولا سلبا بالرغم مما قد يكون له من أثر على نتيجة قضائها فجاء ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه عرضة للنقض".
وحيث إن الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية واضح في أن محكمة الإحالة مقيدة باتباع محكمة النقض في النقطة القانونية التي تعرضت لها وهي ملزمة بالنظر في هذه النقطة بالذات حسب ما سطرته محكمة النقض.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المسير الوحيد للشركة هو السيد جونتان (و.) كما هو ثابت من مستخرج السجل التجاري و وانه بمقتضى رسالة إلكترونية مؤرخة في 09/11/2010 تم وضع حد لتصرف السيدة لين (ب.) باعتبارها أجيرة وسحب منها التوكيل وأن الشركة المستأنفة أشعرت البنك بذلك بعد أن تم فصل السيدة لين (ب.) من عملها ولم تعد لها صلاحية القيام بأي تصرف وأن إشعار البنك بوضع حدا لهاته الصلاحيات بمقتضى الرسالة المؤرخة في 09/11/2010 والتي جاءت صريحة فيما يخص هذا سحب صلاحية التوقيع من السيدة لين (ب.) بعد فصلها من العمل وتكون الشركة المستأنفة بذلك غير ملزمة بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 69 من القانون 96-5 لوضح حد لصلاحية توقيع الأجير السيدة لين (ب.) طالما أن الإجراءات المتعلقة بالمادة المومأ غليها أعلاه تتعلق بإجراءات عزل مسير والحال أن نازلة الحالة تتعلق بسحب توكيل التوقيع من أجيرة .
وحيث إنه أمام قيام الشركة المستأنفة بإشعار البنك بالرسالة الإلكترونية المؤرخة في 09/11/2010 والشيك الموقع من طرف السيدة لين (ب.) لم يتم تقديمه للاستخلاص إلا بتاريخ 11/07/2011 أي بتاريخ لاحق للرسالة الإلكترونية فإن البنك ملزم باتخاذ التدابير الضرورية من أجل القيام بالإجراءات اللازمة لتنفيذ تعليمات زبونة واتخاذ كافة الاحتياطات قبل صرف الشيك الموقع من طرف أجيرة تم فصلها من العمل وتم إشعار البنك بوضع حد لصلاحية توقيعها للشيك في تاريخ سابق وان إقدام البنك على صرف الشيك بدون الالتزام بتعليمات الشركة المستأنفة وبالرسالة الإلكترونية السالفة الذكر يعتبر إهمالا وتقصيرا يوجب مسؤوليته .
وحيث إن الضرر اللاحق بالمستأنفة يتمثل في الصعوبات المالية التي عاقت المستأنفة من جراء الخلل التي وقع في ميزانيتها بعد ضياع مبلغ 200.000 درهم قيمة الشيك المستخلص من حسابها مما يكون معه طلب التعويض المطالب به من طرفها وفي حدود قيمة الشيك في محله ويتعين الاستجابة له .
وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من رفض الطلب والحكم من جديد بأداء البنك المستأنف عليه للمستأنفة تعويضا قدره مائتي ألف درهم .
وحيث إن الفوائد القانونية لها ما يبررها من تاريخ هذا القرار لغاية الأداء .
وحيث إنه أمام الحكم بتعويض عن قيمة الشيك وبالفوائد القانونية فإن طلب التعويض عن الضرر المطالب به ليس له ما يبرره .
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر .
لهذه الأسباب
وتأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 350/1 الصادر بتاريخ 12/07/2018 فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل :قبول الاستئناف
في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من رفض الطلب والحكم من جديد بأداء البنك المستأنف عليه للمستأنفة تعويضا قدره مائتي ألف درهم – 200.000,00 درهم - مع الفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار و تحميل المستأنف عليه الصائر .