Réf
52369
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
1084
Date de décision
08/09/2011
N° de dossier
2010/1/3/194
Type de décision
Arru00eat
Chambre
Commerciale
Mots clés
Sûreté, Responsabilité du crédit-bailleur, Responsabilité délictuelle, Rejet, Prescription, Obligation de diligence, Négligence, Immatriculation, Faute, Endossement de la carte grise, Dommages-intérêts, Crédit-bail, Cession frauduleuse, Carte grise
Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour retenir la responsabilité délictuelle d'une société de crédit-bail, relève que sa négligence à s'assurer de l'endossement à son profit de la carte grise du véhicule financé a permis à l'ancien gérant de la société crédit-preneuse, dont le nom figurait toujours sur le titre de circulation, de céder le bien à des tiers. Une telle faute a directement causé un préjudice à la société crédit-preneuse, laquelle, tout en s'acquittant des loyers, s'est trouvée privée de la possibilité d'acquérir le véhicule à l'échéance du contrat.
و بعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 2009/10/13 في الملف عدد 10/07/5091 تحت عدد 09/4838 أن سنديك (ن. ب.) تقدم بتاريخ 2005/5/2 بمقال يعرض فيه ان مؤسسة (س. م.) صرحت لديه بدينها المترتب بذمة (ن. ب.) وأدلى رفقة التصريح بوضعية الديون تتضمن مراجع مجموع عقود الائتمان الايجاري ومن ضمنها العقد رقم 007501، وعلى إثر إشعار مسؤولي مؤسسة (س. م.) بأن العقد المذكور لا علاقة له ب(ن. ب.) توصل بكتاب من دفاعها مؤرخ في 2005/2/22 طلب فيه منه (السنديك) الاستعانة بخبير في الميكانيك للاطلاع على الناقلة من نوع فولفو B10M رقم إطارها الهيكلي 26069 الموجودة بمرآب الشركة وتفحص أوراقها لمعرفة الشركة المسطرة البطاقة الرمادية لفائدتها وعلى اثر التحريات المجراة تم الحصول على مجموعة من المستندات والوثائق من خلالها تبين للعارضة أن الحافلتين فولفو BLOM60MR رقم إطارهما الحديدي 26069 و 26617 والمسجلتين لدى مركز تسجيل السيارات، بالرباط الأولى تحت رقم 1435.18.1 والثانية تحت رقم 1434.18.1 تم شراؤهما من طرف (م. ا.) من (هـ. ص.)، وكانتا في أول الأمر موضوع عقد ائتمان إيجاري مع (ش. م. ك. ت.) تحت رقم 9382710 حيث أدت هذه الأخيرة ثمنهما البالغ 3.451.000,00 درهم الى 1996/12/31 على أساس تأدية 12 قسطا شهريا بقيمة 131.656,91 درهم من 1994/1/1 الى 1994/12/31 و12 قسطا شهريا بقيمة 108.203,83 درهم من 1995/1/1 الى 1995/12/31 و 12 قسطا بقيمة 31.70.318 درهم من 1996/1/1 الى 1996/12/31.
وبتاريخ 1995/6/8 وقبل انتهاء مدة العقد تم تفويت الحافلتين إلى (ن. ب.) من طرف السيد علال (م.) عوض (م. ا.) وذلك عن طريق عقد الائتمان الايجاري لشركة (س. م.) تحت رقم 7501 بقيمة قدرها 2.000.000 درهم على أساس تأدية أقساط شهرية قدرها 102.000 درهم لمدة 24 شهرا من 1995/7/15 الى 1996/6/15 أي ما مجموعه 2.448.000 درهم. وأن مؤسسة (س. م.) كما هو ثابت من وصل الطلب اشترطت على السيد علال (م.) والذي التزم بالعمل على تسجيل الحافلتين لفائدتها عن طريق البطاقة الرمادية المسطرة. وان (ش. م. ك. ت.) وقت تمويلها للحافلتين لفائدة (م. ا.) لم تحصل هي الأخرى على البطاقة الرمادية المسطرة بدليل ان (م. ا.) غير واردة ولا أثر لها في ملف مركز تسجيل السيارات بالرباط كما هو ثابت من خلال محضر العون القضائي. وبموجب وثيقة وصل الطلب اجتمعت في السيد علال (م.) كل من صفة بائع الحافلتين ومكتريهما في إطار عقد الائتمان، حيث ورد توقيعه الى جانب ختم (ن. ب.). وبمقتضى الوثيقة الصادرة عن مؤسسة القرض المؤرخة في 1995/09/6 أشير الى أن عدد الأقساط الشهرية هو 24 من 1996/6/5 الى 1997/07/5 وقيمتها البالغة 102.000 درهم شهريا. وأن نفس الحافلتين تم بيعهما من طرف السيد علال (م.) لفائدة نفسه حيث حصل على قرض بمبلغ 1.800.000 درهم يؤدى على مدى 18 شهرا من 1996/3/28 الى 1997/10/20. وبتاريخ 1997/12/30 تم تفويت الحافلتين من طرف الأخير الى السيد لحسن (ب.). وقد تأكد للعارضة أنه لم يسبق تسجيل الحافلتين من طرف (م. ا.) لفائدة (ش. م. ك. ت.) ولا لفائدة شركة (س. م.). أما بالنسبة لشركة (ص. ك.) فقد سبق للسيد علال (م.) أن سجل الحافلتين معا عن طريق البطاقة الرمادية المسطرة لفائدة هذه الشركة بتاريخ 1996/3/28 وقد باع الحافلتين بعد حصوله على رفع اليد من طرف شركة (ص. ك.). وأن العارضة أنذرت المدعى عليهما من اجل إيجاد حل حبي للنزاع القائم قبل عرضه على القضاء بدون نتيجة. كما ان العارضة تقدمت بطلب الحصول على محضر إنذار استجوابي للمسؤول عن القسم القانوني لشركة (س. م.) إلا أنه رفض الإجابة على الأسئلة المطروحة عليه حيث فضلت الشركة إثارة صعوبة في تنفيذ الأمر القضائي. ولان التعويض يجب ان يكون جابرا لكل الضرر بحيث يشمل ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب. ولان شركة (س. م.) صدر عنها إهمال خطير بوصفها حرفية العارضة وسبب لها عدة صعوبات مالية وذلك أنها رغم اشتراطها تسجيل الحافلتين في اسمها وبالرغم من عدم وفاء السيد علال (م.) بالتزامه قامت هذه الأخيرة بمنحه مبلغ القرض.
وأنه في هذا الإطار تنص مقتضيات الفصل 4 من ظهير 1936/7/17 أنه لكي يكون العقد المذكور المعفى من أداء التسجيل صحيحا في نظر الغير يجب أن يصرح به داخل الخمسة عشر يوما الموالية للتوقيع عليه وهذا التصريح يضم الى العقد يوم تاريخه في المركز الذي سجلت فيه العربة. ويجب مباشرة هذه الموجبات قبل تسليم أو تحويل البطاقة الحمراء التي يشار فيها الى الموجبات المذكورة. وأن النتيجة الحتمية للإهمال الخطير لمؤسسة القرض كانت من جهة أولى قيام المدعى عليه الثاني، بعد تفويته لجميع أسهم الشركة في أوائل سنة 1997، ببيع الحافلتين التابعتين لأسطول (ن. ب.) للغير مع الاحتفاظ بثمن المبيع، علما انه لم تكن له الصفة في التعاقد باسم العارضة ولا بيع منقولاتها. ومن جهة ثانية إثقال كاهل العارضة بقرض لم تستفد منه إطلاقا على اعتبار أن هذه الأخيرة بتأديتها المجموع الاستحقاقات تكون محقة في تملك الحافلتين والاستفادة منهما ولولا إهمال المدعى عليها المذكورة لما تمكن المدعى عليه الثاني من تفويت الحافلتين للغير. كما انه من المتعارف عليه ان الابناك يجب أن تحظى بثقة المتعاملين معها وان تحرص على عدم المساس بأموالهم إذ على البنك ان يبذل في أداء المهمة التي كلف بها عناية الرجل المتبصر حي الضمير وهو مسؤول عن الضرر الذي يلحق نتيجة انتفاء هذه العناية. وأن مسؤولية البنك ترتبط بطبيعة نشاطه والتقنيات التي يستعملها والعناية التي يجب أن يبذلها. وتثور مسؤولية البنك على المستوى الجنائي والمدني بالإضافة الى التأديبي. وتتمثل مسؤولية البنك في نوعين أساسيين الأول إزاء زبنائه والثاني إزاء الغير وقد تكون إما شخصية أو عن فعل الغير فيكون البنك مسؤولا شخصيا عن أي خطإ أو إهمال ينتج ضررا لأحد الاغيار كما يسأل عن أعمال من يتلقون منه الأوامر وبالتالي فهو مطالب بإصلاح الضرر الناتج عن تصرفاتهم في إطار تأدية مهامهم. وطبقا للفصلين 77 و 78 من ق ل ع فإن الشخص مسؤول عن تعويض الضرر الذي يحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا. وأنه من المتعارف عليه فقها وقضاء ان الخطأ هو ترك ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب الامساك عنه وان الضرر هو الخسارة التي لحقت الطرف المتضرر والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر الى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب أضرارا به وكذلك ما حرم من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل. وبمقتضى الفصل 99 من ق ل ع إذا وقع الضرر من أشخاص متعددين عملوا متواطئين كان كل منهم مسؤولا بالتضامن عن النتائج دون تمييز بين من كان منهم محرضا أو شريكا أو فاعلا أصليا كما ينطبق نفس الحكم إذا تعدد المسؤولون عن الضرر وتعذر تحديد فاعله الأصلي من بينهم.
والضرر فإن عنصر العلاقة السببية بينهما متوفر وان خطأ شركة (س. م.) هو سبب الضرر. وبالتالي فإن أركان قيام المسؤولية التقصيرية من خطإٍ وضرر ورابطة سببية كلها متوفرة. وأن العارضة قامت بأداء مبلغ 2.448.000 درهم للمدعى عليها في إطار عقد الائتمان الايجاري والحال أن الحافلتين لم يسبق تسجيلهما في اسمها وبالتالي فإن العارضة تكون محقة في الحصول على المبلغ المذكور المستخلص بدون موجب حق. كما انها حرمت من نفع مؤكد يكمن في عدم استغلال الحافلتين بشكل طبيعي حدد في مبلغ 13.806.000,00 درهم أي ما مجموعه 16.254.000,00 درهم. لأجله فهي تلتمس الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأدائهما لها المبلغ المذكور ومبلغ 2.000.000 درهم من قبل التعويض عن الضرر المعنوي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. وأرفقت مقالها بصور شمسية لحكم فتح مسطرة التسوية وتصريح بالدين وبيان الدين وصور مراسلات وسندي الطلب وكشف حساب ومحضر استجواب وشهادة التسليم وأمر مبني على طلب وجواب على إنذار وعقد تفويت أسهم وكشوف حساب بنكية وإشعارات بمدينية وتقرير خبرة حسابية.
وأجابت المدعى عليها الأولى بمذكرة دفعت فيها بعدم الاختصاص المكاني لفائدة المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبعدم أداء الرسوم القضائية وفي الموضوع فإن تسطير البطاقة الرمادية جاء به المشرع لحماية حقوق الجهة الدائنة وليس المدينة وان بيع الناقلات من طرف أحد مسيري الشركة وإلحاق خسارة بها لا علاقة له بتسطير البطائق الرمادية وبالتالي فإن العلاقة السببية منتفية في النازلة ملتمسة الحكم برفض الطلب. كما أدلت بطلب إدخال السيدين (ه.) و(م.) في الدعوى باعتبارهما المسيرين الحاليين ل(ن. ب.) واللذين أتما العلاقة معها منذ 1997/3/25 ولكونهما لم يتقدما بطلب وأجاب المدعى عليه الثاني بمذكرة دفع فيها أيضا بعدم الاختصاص المكاني وبانعدام الصفة لدى السنديك في إقامة الدعوى نيابة عن شركة (ن. ب.) لان الحكم حدد مهمته في مراقبة عمليات التسيير ولأن مسطرة التسوية لا يترتب عنها غل يد الممثل القانوني للشركة الخاضعة للمسطرة في التسيير وإقامة الدعاوى لفائدتها على خلاف ما هو عليه الأمر بالنسبة للتصفية القضائية طبقا للمادة 619 من مدونة التجارة. ومن جهة أخرى فإن والمقال يتحدث عن ترتيب مسؤوليات ناتجة عن التزامات ناشئة عن عملية تجارية تتمثل في بيع أسهم وحافلات ترجع الى سنة 1997 وتحميل العارض ما يزعمه من أضرار مادية ومعنوية في حين ان الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بين غيرهم من التجار تتقادم بمضي خمس سنوات طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة. وان إقرار المدعي أن عملية التفويت ترجع لسنوات 1997 مقارنة مع تاريخ رفع الدعوى يكون التقادم قد طالها طبقا للمادة المذكورة و للفصل 392 من ق ل ع.
مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالرباط حكمها القاضي بعدم اختصاصها مكانيا للبث في الطلب وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وبعد إحالته على هذه الأخيرة تقدمت (ن. ب.) بمقال إصلاحي تلتمس بمقتضاه اعتبار أن الدعوى مقدمة من طرفها وأكدت الوقائع المضمنة بالمقال الافتتاحي مبينة بأنها قامت بأداء مبلغ 2.448.000,00 درهم للمدعى عليها في إطار عقد الائتمان الايجاري والحال ان الحافلتين لم يسبق تسجيلهما في اسمها وانها بالتالي تكون محقة في الحصول على المبلغ المذكور المستخلص بدون بموجب حق، كما أنها حرمت من نفع مؤكد يكمن في عدم استغلال الحافلتين بشكل طبيعي. ملتمسة الحكم على المَدعى عليهما بأدائهما لها تضامنا فيما بينهمَا مبلغ 2.448.000,00 درهم مسبقا وبإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض عن فوات الربح من 1995/5/15 مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. وبعد تبادل الأجوبة والردود أدلت المدعية بمذكرة تحديد المطالب النهائية التمست بمقتضاها الحكم لها واعتمادا على ما ورد بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الرحمان (ع.) بمبلغ 26.068.749,00 درهم مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للمدعى عليه علال (م.) مع الصائر. وبعد أن دفع المدعى عليهما بتقادم الدعوى عملا بالفصل 388 من ق ل ع والمادة 5 من مدونة التجارة والانتهاء من مناقشة القضية، أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي بأداء المدعى عليهما لفائدة المدعية تضامنا فيما بينهما مبلغ 1.191.986,96 درهم من قبل الأقساط المؤداة ومبلغ 500.000,00 درهم كتعويض عن الحرمان من النفع مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليه الثاني في الأدنى ورفض ما زاد على ذلك من طلبات. وعلى اثر استئنافه من طرف كل من (ش. م. ك. ت.) ومن طرف علال (م.) أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها القاضي بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في حق الطاعنين تضامنا في مبلغ 1.200,000 درهم وبجعل الصائر بالنسبة وهو المطعون فيه.
في شان الوسيلة الأولى:
حيث تنعى الطاعنة على الفرار خرق الفصل 5 من ظهير 36/7/17 المتعلق ببيع السيارات بالسلف والمادة 431 وما يليها من مدونة التجارة المتعلقة بتنظيم عمليات الائتمان الايجاري والفصول 404، 410 و 414 من ق ل ع وخرق مبدأ عدم جواز الرجوع في الإقرار والفصلين 3 و 345 من ق م م وفساد التعليل وتناقضه الموازيين لانعدامه وعدم ارتكاز القرار على أساس بدعوى أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته للحكم على من استيفاء دينه وليس إجراء إلزاميا يقع على كاهل شركات الائتمان الايجاري، وهو ما يجعل القرار مشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه وبني على سوء تطبيق وخرق واضح للنصوص القانونية المستدل بها إذ أنه بالرجوع الى العقد رقم 250.41710 موضوع الدعوى يتضح انه عقد ائتمان إيجاري يخضع لمقتضيات المادة 431 من مدونة التجارة وليس لظهير 36/7/17 المتعلق بشراء السيارات بالسلف. وان القرار المطعون فيه لما ألزم الطالبة من التأكد من تسطير الورقة الرمادية حملها التزاما وطبق ظهير 36/7/17 المتعلق بشراء السيارات بالسلف على عقد ائتمان إيجاري والحال أن الظهير المذكور لا ينطبق على النازلة مما يتبين معه ان القرار المطعون فيه بني على تكييف خاطئ للعقد موضوع النزاع وخرق الفصل 3 من ق م م الذي يلزم قضاة الموضوع البت وفق القواعد القانونية التي تنطبق على النازلة، وعلاوة على ما ذكر فان المطلوبة شركة (ن. ب.) أقرت بانها هي التي مولت الطالبة لشراء الشاحنة موضوع النزاع وتوصلت منها بشيك مسطر تحت عدد AFC917802 بمبلغ 950.000 درهم وهو ما ينطبق عليها مبدأ ان الإقرار سيد الأدلة عملا بمقتضيات الفصل 404 من ق ل ع، وانه خلافا لما نحت اليه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه فان إقدام علال (م.) المسير السابق لشركة (ن. ب.) بتفويت الشاحنة لفائدته والتصرف في أموال الشركة ببيعها للغير هو تصرف بسوء نية في مال الشركة كان يقتضي من شركة (ن. ب.) ان تتقدم بشكاية جنحية بخصوصه في مواجهة مرتكب الجريمة لا أن تقيم دعوى كيدية في مواجهة الطالبة التي مولت شراء الشاحنة وأدت ثمنها للمطلوبة، وان تحميل الطالبة المسؤولية عن أخطاء التسيير التي ارتكبها علال (م.) يعتبر في حد ذاته تناقضا ونقصانا في التعليل الموازي لانعدامه وخرقا للفصل 345 من ق م م، ما يستوجب نقض القرار اعتبارا لما ذكر.
لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي قضت بتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في حق الطاعنين تضامنا في مبلغ 1.200.000,00 درهم بعلة "ان بقاء الناقلة باسم السيد علال (م.) يسهل عليه عملية تفويت نفس الحافلة للسيدين بوشعيب (س.) و حسن (ح.) من خلال عقد الإيجار رقم 9586210 بتاريخ 1995/10/17 المرفق بتقرير خبرة السيد عبد الغفور (غ.) والحال ان المستأنف عليها كانت لا زالت تربطها بالطاعن عقد الإيجار وتؤدي الأقساط. بل ان الطاعنة طالبت بالرغم من كل ذلك المستأنف عليها بأداء قسط تملك الناقلة والحال أن الورقة الرمادية كانت لا زالت تحمل اسم السيد علال (م.) الذي استغل ايضا ذلك الظرف وقام بتاريخ 1998/2/3 بتفويت الحافلة للسيد حمادي (ح.) ... وان إهمال الطاعنة بالرغم من ان عقد الكراء كان مع المستأنف عليها (ن. ب.) واستغل بقاء اسمه مسجلا على الورقة الرمادية والحق ضررا بالمستأنف عليها تمثل في أدائها لأقساط غير مبررة وحرمانها من تملك الناقلة بعد أداء آخر قسط .. ، تكون قد كيفت العقد الرابط بين الطالبة وشركة (ن. ب.)، على أنه عقد ائتمان إيجاري وجعلت أساس قرارها هو المسؤولية التقصيرية واعتمدت لزوم تسطير الورقة الرمادية من طرف البائعة، لضمان عدم تفويت الناقلة بطريقة غير قانونية، وليس إخضاعا منها النزاع لمقتضيات ظهير 1936/7/17 فأتى قرارها معللا بما فيه الكفاية ومرتكزا على أساس قانوني سليم وما ورد بالوسيلة على غير أساس.
في شان الوسيلة الثانية:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المادة 5 من مدونة التجارة وخرق وسوء تطبيق الفصل 106 من ق ل ع والفصل 345 من ق م م وتناقض التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس بدعوى أنه أورد في تعليلاته بأن دعوى التعويض عن المسؤولية التقصيرية تحكمها مقتضيات الفصل 106 من ق ل ع وانه اعتبارا لذلك يكون الدفع بالتقادم المثار من قبل الطالبة غير ذي أساس، في حين أن الأمر يتعلق بنزاع فيما بين التجار نتيجة معاملات تجارية عقدية كان معروضا على المحكمة التجارية وهو ما يجعل الفصل 106 من ق ل ع قد طبق في غير محله وجعل القرار يخرق المادة 5 من مدونة التجارة لانه لم يطبقها والحال انها هي الواجبة التطبيق على النزاع لانها تعتبر نصا خاصا يسبق في التطبيق عن النص العام المنصوص عليه في الفصل 106 من ق ل ع الذي اعتمده القرار فخرق بذلك النصوص المذكورة مما يستوجب نقضه.
لكن، حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استبعدت الدفع بالتقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة بقولها "ان أساس مطالبة المستأنف عليها ((ن. ب.)) يستند الى مسؤولية الطاعنة ((ش. م. ك. ت.)) التقصيرية والتي تجد سندها في إطار الفصل 106 من ق ل ع وان اجل التقادم الخمسي يبتدئ من تاريخ علم المتضرر بالضرر أو بالمسؤول عنه، وانه لا يوجد بالملف ما يفيد ان المستأنف عليها بتاريخ 2007/6/1 كانت على علم بما وقع بخصوص الحافلة موضوع العقد رقم 250.41710 والتي أثبتت الخبرة والوثائق أنه خلال سريان عقد الإيجار بين الفترة من 1995/6/20 إلى 1997/5/20 كانت المستأنف عليها (ن. ب.) هي التي تؤدي الأقساط نيابة والحال أن هذه الحافلة لم تسجل باسم (ن. ب.) ولم تسطر لفائدة الطاعنة بل كانت باسم السيد علال (م.) ومسطرة لفائدة شركة (س. م.) التي سلمت السيد علال (م.) شهادة رفع اليد عنها بتاريخ 1995/10/16 وانه وان كان المكتري هو المكلف أساسا حماية المكري والاغيار .. وان إهمال الطاعنة وصل حد التواطؤ مع علال (م.) الذي قام بسلسلة من التفويتات لنفس الناقلة بالرغم من ان عقد الكراء كان مع المستأنف عليها (ن. ب.) واستغل بقاء اسمه مسجلا على الورقة الرمادية وألحق ضررا بالمستأنف عليها يتمثل في أدائها لأقساط غير مبررة وحرمانها من تملك الناقلة بعد أداء آخر قسط ..." وهي بتعليلها غير المنتقد انتهت فيه المحكمة الى مسؤولية الطالبة التقصيرية مما يكون معه القرار معللا والوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلة الثالثة:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصلين 1 من ق م م المتعلق بالنظام العام و 345 من نفس القانون والمادة 619 من مدونة التجارة وتناقض التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس، بدعوى أن المحكمة المصدرة له صرحت بقبول الدعوى شكلا في حين أن السيد (ه.) والسيد (م.) وان كانا مسيرين لشركة (ن. ب.) فهذا لا يشفع لهما بمقاضاة السيد علال (م.) والطالبة بمعية شركة (ن. ب.) لان لكل واحد ذمة مالية ومصلحة مستقلة الأمر الذي حدا بالطالبة الى طلب إدخالهما في الدعوى ليتحملا مسئوليتهما التعاقدية الشخصية سواء كمسيرين أو كشخصين ذاتيين تم تفويت حصص شركة (ن. ب.) لهما ولهما نزاع مع السيد (م.) وانه فضلا عن ذلك فان المقال الافتتاحي الذي وقع إصلاحه دون أداء الرسوم القضائية عليه جاء باسم شركة (ن. ب.) بمعية السيد عبد العزيز حنفي (ه.) والسيد عمر (م.) بصفتهما مسيرين متقاضيين في مصلحة واحدة والحال أن المقال الأصلي قدم من طرف سنديك التسوية القضائية مصطفى (أ.) مما يشكل خرقا للفصل 1 من ق م م والمادة 619 من مدونة التجارة.
لكن حيث إن موضوع الوسيلة اختلط فيه الواقع بالقانون وأثير لأول مرة أما المجلس الأعلى فهي غير مقبولة.
في شأن الوسيلة الرابعة:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 77 من ق ل ع والفصل 345 من ق م م وتناقض التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس، بدعوى انه حملها المسؤولية والحال أن الحكم الابتدائي الذي وقيع تأييده من قبل القرار المطعون فيه أكد ان المطلوبة نفسها اعترفت على ان الصصلت الضرر وانه بناء على إقرار المطلوبة كان يتعين إخراج الطالبة من الدعوى الحالية ما دام ان عناصر الفصل 77 من ق ل ع غير متوفرة في النازلة وهي انتفاء الخطأ والضرر والعلاقة السببية فيما بينهما في حق الطالبة. كما أن القرار لم يعتمد في قضاءه على محضر هذا السبب يجعل القرار مستوجبا للنقض لانعدام مصلحتها في أي مساعدة يمكن ان تصدر عنها او تقدمها للسيد علال (م.) سيما وان شركة (ن. ب.) توصلت بالشيك الذي كان مسطرا والذي لا يمكن ان يستفيد منه أي احد غير الشركة المقترضة إضافة الى ان السيدين عبد العزيز حنفي (ه.) وعمر (م.) أديا الثمن المتبقي وهو 9500 درهم في فترة تسييرهما للشركة مما يؤكد على سوء نيتهما في التقاضي وعلمها لما يجري منذ 1997 إخلالا بمقتضيات الفصل 5 من ق م م فضلا عن حيازتهما للورقة الرمادية.
لكن حيث ان تقدير الظروف المؤدية لتوفر شروط المسؤولية يعد من مسائل الواقع التي تستقل بنظرها محاكم الموضوع ولا رقابة عليهم في ذلك من طرف المجلس الأعلى متى كان تعليلها مستساغا ومبررا لما انتهت اليه، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللت قرارها بما مقاده "... انه لا يوجد بالملف ما يفيد ان المستأنف عليها (المطلوبة) بتاريخ 2007/6/1 كانت على علم بما وقع بخصوص الحافلة موضوع العقد رقم 25041710 والتي أثبتت الخبرة والوثائق انه خلال سريان عقد الإيجار بين الفترة من 1995/6/20 الى 1997/5/20 كانت المستأنف عليها (ن. ب.) هي التي تؤدي الأقساط والحال ان هذه الحافلة لم تسجل باسم (ن. ب.) ولم تسطر لفائدة الطاعنة (الطالبة) بل كانت باسم علال (م.) ومسطرة لفائدة شركة (س. م.) التي سلمت لعلال (م.) شهادة رفع اليد عنها بتاريخ 1995/10/16. وأنه وان كان المكتري هو المكلف أساس بتسجيل ملكية الحق على الورقة الرمادية وتسطيرها لفائدة المكري فان ذلك لا يمنع هذا الأخير من التأكد من هذه الإجراءات اعتبارا لما يترتب عليها من آثار قانونية تخص أساسا حماية المكري والاغيار ... وان بقاء الناقلة باسم علال (م.) سهل عليه عملية تفويت نفس الحافلة لبوشعيب (س.) وحسن (ح.) من خلال عقد الإيجار رقم 9586210 بتاريخ 1995/10/17 المرفق بتقرير خبرة السيد عبد الغفور (غ.) والحال أن المستأنف عليها (المطلوبة) كانت لا زالت تربطها بالطاعنة عقدة الإيجار وتؤدي الأقساط. بل ان الطاعنة طالبت بالرغم من كل ذلك المستأنف عليها بأداء قسط تملك الناقلة والحال ان الورقة الرمادية كانت لا زالت تحمل اسم علال (م.) الذي استغل ايضا ذلك الظرف وقام بتاريخ 1998/2/3 بتفويت الحافلة لحمادي (ح.) ... وان إهمال الطاعنة (الطالبة) وصل حد التواطؤ مع علال (م.) الذي قام بسلسلة من التفويتات لنفس الناقلة بالرغم من ان عقد الكراء كان مع المستأنف عليها (ن. ب.) واستغل بقاء اسمه مسجلا على الورقة الرمادية والحق ضررا بالمستأنف عليها تمثل في أدائها لأقساط غير مبررة وحرمانها من تملك الناقلة بعد أداء آخر قسط ... الخ" تكون قد أبرزت بشكل مقبول المؤيدات التي ذهبت بها للقول بتحميل الطالبة المسؤولية وطبقت مقتضيات الفصل 77 من ق ل ع ولم تخرقه، ولم تناقش الدفع المتعلق بعدم مسؤوليتها عن الشيك المؤدى بمبلغ 950.000 درهم في اسم شركة (ن. ب.) ما دام أن تعليلات القرار المشار اليها تتضمن استبعادا ضمنيا للوثائق المذكورة وبذلك جاء قرارها معللا بشكل سليم ومرتكزا على أساس والوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلة الخامسة:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصلين 63 و 345 من ق م م وتناقض التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس بدعوى أنه اعتمد في قضائه على خبرة غير قضائية وغير تواجهية.
لكن حيث ان المحكمة لم تعتمد تقرير الخبرة المنتقد وإنما اعتمدت وثائق الملف بقولها: "... ان الخبير وان لم يحدد قدر الضرر الناتج عن عدم استغلال الناقلة إلا ان المحكمة من خلال اطلاعها على وثائق تأجير الناقلة ارتأت تحديد الضرر المباشر الذي لحق المستأنف عليها من جراء أداء الأقساط والحرمان من الاستغلال والانتفاع وتملك الناقلة في مبلغ 1.200.000,00 درهم يؤديها الطاعنان بصفة تضامنية لثبوت التواطؤ بينهما ..." فالوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلة السادسة:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 264 من ق ل ع والفصل 345 من ق م م وعدم ارتكازه على أساس، بدعوى ان المحكمة المصدرة له حددت التعويض المستحق للطرف الخصم في مبلغ 1.200.000 بناء على سلطتها التقديرية ودون إبرازها للعناصر التي اعتمدتها في تقدير ذلك التعويض مما يجعل القرار قد خرق النصوص القانونية المستدل بها ويتعين نقضه.
لكن، حيث ان المحكمة ومن خلال اطلاعها على وثائق تأجير الناقلة ارتأت تحديد الضرر المباشر الذي لحق المستأنف عليها من جراء أداء الأقساط والحرمان من الاستغلال والانتفاع وتملك الناقلة في مبلغ 1.200.000,00 درهم يؤديها الطاعنان بصفة تضامنية بثبوت التواطؤ بينهما فتكون قد أبرزت العناصر التي اعتمدتها في تقدير التعويض المحكوم به على الطالبة فالوسيلة على غير أساس.
لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.