Décès d’une partie en première instance – La régularisation de la procédure en appel par l’appelant le prive du droit d’en soulever l’irrégularité (Cass. civ. 2006)

Réf : 17098

Identification

Réf

17098

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

140

Date de décision

18/01/2006

N° de dossier

2249/1/4/2005

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 1 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Revue : Al Ichâa الإشعاع | Année : يونيو 2008

Résumé en français

Ne peut utilement invoquer l'irrégularité d'un jugement rendu au profit d'une partie décédée avant son prononcé, l'appelant qui a lui-même régularisé la procédure en formant son recours contre les héritiers du défunt, rendant ainsi son grief sans objet. Est par ailleurs irrecevable pour défaut de précision le moyen qui, pour critiquer une décision relative au droit de préemption en état d'indivision, se borne à alléguer le caractère contradictoire des motifs retenus par les juges du fond sans expliciter en quoi consiste ladite contradiction.

Résumé en arabe

إذا اصدر القاضي الابتدائي حكما لفائدة شخص متوفى دون علمه، لان الخلف العام لم يبادر إلى مواصلة الدعوى باسمه، فان القرار الاستئنافي الذي قضى بتأييد الحكم المستأنف بعدما تأكد له ان طالبة الشفعة توفيت قبل صدور الحكم الابتدائي، فان ذلك لا يؤثر على الصفة متى تقدم المشفوع منه بمذكرة إصلاحية يعتبر بمقتضاها ان استئنافه اصبح موجها ضد الورثة.

Texte intégral

قرار عدد 140، صادر بتاريخ 18/01/2006، في الملف المدني عدد 2249/1/4/2005
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 18/1/2006 ان الغرفة المدنية: القسم الرابع من المجلس الأعلى في جلستها العلنية اصدر القرار الآتي نصه:
بين: 1-محمد القصري بن علال، عنوانه: تجزئة السوق بلدية جرف الملحة دائرة أحد كورت.
     2-طامو القصري بنت محمد.
عنوانهما: دوار بن بياض مشيخة سيف غول  قيادة المرابيح دائرة أحد كورت.
نائبهما: ذ. مصطفى الوزاني المحامي بالقنيطرة و المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
  – طالبين –
و بين: ورثة فاطمة بنت محمد.
عنوانهم: دوار بن بياض مشيخة سيف غول قيادة المرابيح دائرة أحد كورت و من معه.
نائبهم: ذ. عبد الرحيم الصقلي المحامي بسوق أربعاء الغرب و المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
– مطلوبين –
بحضور: السيد الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى.
بناء على مقال الطعن بالنقض المودع بتاريخ 28/2/2005 من طرف الطالبين المذكورين اعلاه بواسطة نائبهما الأستاذ مصطفى الوزاني المحامي بالقنيطرة و الرامي إلى نقص القرار رقم: 21 الصادر بتاريخ 18/1/2005 في الملف رقم 275/2002 عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة.
و بناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 12/10/2005 من طرف المطلوبين بواسطة نائبهم الأستاذ عبد الرحيم الصقلي المحامي بسوق أربعاء الغرب و الرامية إلى عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا.
و بناء على المستندات المدلى بها في الملف.
و بناء على الأمر بالتخلي و الإبلاغ الصادر بتاريخ 7/12/2005.
و بناء على الاعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية بتاريخ 18/1/2006.
و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما و عدم حضورهم.
و بعد تلاوة المستشار المقرر السيد عبد النبي قديم لتقريره و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد جمال الزنوري.
و بعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، و من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 18/1/2005 في الملف 275/2002 تحت رقم 21، ام موروثة المطلوبين، فاطنة بنت محمد، تقدمت أمام المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم بمقال بتاريخ 3/11/2000 رام إلى شفعة ما اشتراه الطالب الأول من أخته الطالبة الثانية في العقار المسمى كتلة سي عبد القادر الكائن بدوار بن بياض فرقة سيف غول بمقتضى رسم الشراء المضمن بتاريخ 1/12/1999.
و بعد جواب المدعى عليه بان ما اشتراه لا ينطبق عليه رسم الملكية المدلى به من طرف المدعية، حكمت المحكمة باستحقاق المدعية لشفعة المبيع من يد المدعى عليه المشتري، فاستأنفه المدعى عليهما، و بعد ان أجرت المحكمة بحثا، أيدت الحكم المستأنف بقرارها المشار إليه اعلاه، و هو القرار المطعون فيه بالنقض بوسيلتين، و قد أجاب المطلوبون و التمسوا عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا.
و حيث يعيب الطاعنان القرار المذكور في الوسيلة الأولى بخرق القانون، خرق الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، ذلك ان السيد عبد العزيز الداودي أفاد ان امه – حسب زعمه – توفيت بتاريخ 31/10/2001 أي قبل صدور الحكم الابتدائي بأكثر من ثلاثة اشهر، و ان الميت لا أهلية له في التقاضي، و انه لا يصح ان تصدر الأحكام لفائدة الموتى، إذ كان على ورثة المرحومة فاطنة بنت محمد، ان كان لها ورثة ان يدلوا باراثتها و يصححوا المسطرة و يواصلوا الدعوى بصفتهم الخلف العام لطالبة الشفعة، إذا كان القاضي الابتدائي اصدر حكما لفائدة شخص متوفى دون علمه، لان الخلف العام لم يبادر إلى مواصلة الدعوى باسمه، فان القرار الاستئنافي الذي قضى بتأييد الحكم المستأنف بعدما تأكد له ان طالبة الشفعة توفيت قبل صدور الحكم الابتدائي، قد خرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية من جانبين: الأول عندما أيد حكما صدر لفائدة ميت
و الثاني عندما صدر هو عينه لفائدة فاطنة بنت محمد مع العلم ان شهادة وضع جثتها بالثابوت من بين وثائق الملف و يكون القرار المطعون فيه لذلك قد خرق مقتضى قانونيا جوهريا مما يجعله عرضة للنقض.
لكن، حيث يتجلى من وثائق الملف ان الطالبين قدما للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه مذكرة إصلاحية أديا عنها الرسوم القضائية بتاريخ 11/9/2003 اعتبرا بمقتضاه ان استئنافهما اصبح موجها في مواجهة ورثة فاطنة بنت محمد، مما اصبح معه الدفع المتعلق بإدخال ورثتها غير ذي موضوع،و ان الوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
الوسيلة الثانية المتخذة من خرق قواعد الفقه الإسلامي الواجبة التطبيق لان العقار موضوع الشفعة غير محفظ، نص العلامة ابن عاصم في تحفته على ما يلي: و في الأصول شفعة مما شرع ذي الشياع و بحد تمتنع، و معنى هذا، انه لا شفعة لمن لم يكن مالكا على الشياع قيل البيع و يقي مالكا على شركته اللى ما بعد تفويت الشق المراد شفعته، اما إذا قسم الشيء المشاع وحدت حدوده و صرفت طرقه قلا شفعة كما جاء في كتاب إحكام الأحكام على تحفة الحكام للشيخ ابن يوسف الكافي على منظومة ابن عاصم الأندلسي و قال ابن رشد في البداية: ذهب مالك و الشافعي و أهل المدينة إلى ان لا لشفعة إلا للشريك ما لم يقاسم و هكذا فان الشريك الذي يمكن له ان يطالب بحق الشفعة، و هو ذلك الذي يملك في الشيء المراد شفعته نسبة معينة في مجموعة كنصف او ربع او أربعة في المائة او عشرة في الألف… و ان ملكيته هذه توجد في كل ذرة من ذرات الشيء المراد شفعته، لأنها غير مطبعة و لا مفرزة ابتداء، كما أورد ذلك الأستاذ محمد محجوبي في كتابه الشفعة المالكي و التشريع المغربي – و هذه المبادئ أكدها المجلس الأعلى في العديد من القرارات منها القرار عدد 222 بتاريخ 20/4/76 في الملف المدني عدد 40344 منشور بمجلة القضاء و القانون عدد 127، و كذلك القرار عدد 646 بتاريخ 26/1/83 في الملف عدد 95123 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى في الشفعة خلال أربعين سنة ص 222-225، و ان القرار المطعون فيه جاء مضطر بأحوال هذه النقطة وساق عللا و تبريرات لا مسوغ لها، مما جعله مخالفا لمبادئ الشريعة الإسلامية و آراء جل الفقهاء الشيء الذي يجعله عرضة للنقض.
لكن، حيث ان الوسيلة أوردت تعريف الشفعة و شرطها المتعلق بحالة الشياع، و عابت على القرار المطعون فيه كونه مضطرب التعليل بالنسبة الشياع دون ان تبين أين يتجلى هذا الاضراب، مما تكون معه غير مقبولة لغموضها.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب و بتحميل الطالب الصائر.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.
و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة السيد محمد الخيامي رئيسا و المستشارين السادة: عبد النبي قديم مقررا و عبد السلام البركي و محمد عثماني و محمد أنواسي أعضاء و بمحضر المحامي العام السيد جمال الزنوري و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.
الرئيس             المستشار المقرر             كاتب الضبù