Réf
59735
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6265
Date de décision
18/12/2024
N° de dossier
2024/8225/5262
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Restitution de matériel, Résiliation de plein droit, Procédure de règlement amiable, Non-paiement des échéances, Mise en demeure, Dommage imminent, Crédit-bail mobilier, Confirmation de l'ordonnance de référé, Compétence du juge des référés, Charge de la preuve du paiement
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la compétence du juge des référés pour ordonner la restitution d'un bien mobilier objet d'un contrat de crédit-bail en cas de défaillance du crédit-preneur. Le tribunal de commerce, statuant en référé, avait constaté la résiliation de plein droit du contrat pour défaut de paiement des échéances et ordonné la restitution du matériel. Le crédit-preneur appelant contestait cette compétence, arguant que l'article 435 du code de commerce la limiterait aux seuls immeubles, et soulevait subsidiairement le non-respect par le bailleur de la procédure de règlement amiable préalable. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence en retenant que le juge des référés peut, au visa de l'article 21 de la loi instituant les juridictions de commerce, ordonner toute mesure propre à prévenir un dommage imminent, sans que les dispositions spécifiques à l'immobilier de l'article 435 du code de commerce ne fassent obstacle à cette compétence générale. La cour relève par ailleurs que la procédure de règlement amiable a bien été respectée et rappelle qu'il incombe au débiteur, en application des règles de preuve du code des obligations et des contrats, de justifier du paiement des échéances dont l'existence est établie par le créancier. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت مصحة ش. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 21/10/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/06/2023 تحت عدد 2949 ملف عدد 2566/8104/2023 و القاضي بمعاينة إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية، وبأن عقد الإئتمان الإيجاري عدد 1291970 قد فسخ بقوة القانون و أمر المدعى عليها بارجاع الآلة من نوع
1 UN ENSEMBLE RADIOGENE POUR AMPLIFICATEUR DE BRILLANCE BRIVO OEC 850 GE HEALTHCARE
SERIE N°: 78507HL1
الى المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم من تأخير مع تحميلها الصائر والتصريح بأن هذا الأمر مشمول بالتنفيذ المعجل بقوة القانون.
و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الأمر المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه بأنها في إطار عقد ائتمان إيجاري عدد 1291970 أكرت للمدعى عليها الآلة من نوع
1 UN ENSEMBLE RADIOGENE POUR AMPLIFICATEUR DE BRILLANCE BRIVO OEC 850 GE HEALTHCARE
SERIE N°: 78507HL1
مقابل استحقاقات محددة غير أن المكترية توقفت عن أداء الأقساط الحالة رغم إنذارها والتمست المدعية معاينة فسخ العقد الرابط بين الطرفين بالتاريخ أعلاه وامر المدعى عليها بإرجاع الآلة المذكور إليها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم من تاريخ الامتناع مع الصائر والتنفيذ المعجل .
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة انها تعيب على الأمر المستأنف مجانبته للصواب فيما أمر به من معاينة الاخلال و ارجاع المنقول و ذلك كالتالي: و أنه من جهة أولى، فالمشرع أسند مهمة الفصل في القضايا المستعجلة لرئيس المحكمة الابتدائية طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية ، و أن القضاء الاستعجالي يعتبر إجراء مختصر و استثنائي يسمح للقاضي باتخاذ قرار وقتي في المسائل المتنازع عليها، و التي لا تتحمل التأخير في إصدار القرار بدون حصول ضرر ، و أن اختصاص قاضي الأمور المستعجلة يتمثل في البت في الطلبات التي حددت شروطها بمقتضى الفصلين 149 و 152 من ق م م أو يمنح المشرع بنص خاص لقاضي المستعجلات حق البت في نوازل معينة و لكن يكون بصريح النص.
و بالتالي فإن القضائي الاستعجالي يضع يده على القضايا إما بتوفر شروط القضاء الاستعجالي أو ان يمنحها المشرع بنص خاص ، وأنه من المعلوم أن القضاء الاستعجالي إجراء استثنائي و من المعلوم أن الاستثناء لا يقاس عليه و لا يتوسع فيه لأنه اجراء استثنائي عن القاعدة ، و أن المادة 435 أن المادة 435 من مدونة التجارة تنص بصريح العبارة (في حالة عدم تنفيذ المكتري لالتزاماته التعاقدية المتعلقة بأداء المستحقات الناجمة عن الائتمان الإيجاري الواجبة الأداء، فإن رئيس المحكمة مختص بصفته قاضيا للمستعجلات للأمر بإرجاع العقار بعد معاينة واقعة عدم الأداء الأداء) ، و أن المستأنف عليها رمت الى فسخ عقدة و استرجاع منقول و الحال أن نص المادة 435 من مدونة التجارة، يتبين منها أن المشرع خول لقاضي المستعجلات بنص خاص البت في طلب الاسترجاع حينما يكون موضوع الطلب عقارا، و أن طلب المستأنف عليها علاوة على ذلك لا تتوفر فيه شروط المادة 149 و 152 من قانون المسطرة المدنية من عنصر الاستعجال و عدم المساس بالجوهر، و بذلك تبقى يد القضاء الاستعجالي مغلولة عن البت في مثل هذه النزاعات التي تتعلق بالمنقول و بذلك يكون الأمر المستأنف مجانب للصواب لما سمح لنفسه بالبت في الطلب رغم أنه غير مما يتعين معه التصريح بإلغائه ، وانه جهة ثانية، فالأمر المستأنف اعتبر أن المستأنف عليها قامت بإنذار العارضة بأدائها ما بذمتها بمقتضى الانذار الموجه إليها و الذي بقي بدون جدوى ، وأنه لو افترضنا أن القضاء الاستعجالي فإن الطلب يبقى مخالفا لمقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة ، و أن البين من ذلك أن اللجوء الى طلب استرجاع محل عقد الائتمان الايجاري لتخلف المكتري عن تنفيذ ما التزم به مشروط بسلوك مسطرة التسوية الودية للنزاع قبل ذلك ، و أن المستأنف عليها اكتفت بإرسال انذار مخالف لما ينص عليه الفصل 16 من العقد الرابط بين الطرفين دون سلوك مسطرة التسوية الودية قبل مباشرتها الدعوى، و بالتالي يعد ذلك خرقا لمقتضيات الفصل 14 من العقد الذي يلزم إجراء محاولة التسوية الودية مما يكون الأمر المستأنف مجانب للصواب فيما قضى به من قبول الدعوى شكلا ، وأنه من جهة ثالثة، فالأمر المستأنف اعتبر أن العارضة لم تؤدي واجبات الكراء الشهري رغم حلول اجالها و الحال أن الملف خال مما يفيد أن العارضة لم تؤدي فعلا تلك الواجبات إذ لا دليل فيه على مطالبة العارضة بالأداء و امتنعت عنه، لذلك يبقى ما نحى إليه الأمر المستأنف مجانبا للصواب، و أنه فضلا عن ذلك، وعلى فرض أن العارضة لم تؤدي واجبات الكراء التي لا تتعدى بضع أقساط حسب زعم المستأنف عليها، فإنه ذلك لا يمنحها حق استرداد المنقول الذي تبلغ قيمته أضعاف تلك الأقساط، إذ سيلحق بالعارضة ضرر فادح يصعب تداركه في المستقبل و سيؤدي لا محالة الى توقف نشاطها و تضرره ، ملتمسة بقبول مقال الاستئنافي شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم عدد 2949 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و بعد التصدي التصريح أساسا بعدم الاختصاص للبث في الطلب و احتياطيا بعدم قبول الطلب و احتياطيا جدا .برفضه و تحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/12/2024 جاء فيها انها تنعى المستأنفة على الأمر المستأنف كونه قضى بما لا يدخل في اختصاص قاضي المستعجلات ، ولكن أنه خلافا لدفع المستأنفة فقاضي المستعجلات مختص للنظر في طلب العارضة ، و إن الأمر المستأنف صادف الصواب حين بث في طلب العارضة، ذلك أن طلبها يتعلق بعدم تنفيذ احدى الالتزامات المتعلقة بعقد ائتمان ايجاري ، و ما تغفله المستأنفة أن مناط الدعوى الحالية هو معاينة إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية المنبثقة عن عقد الائتمان الإيجاري موضوع النازلة الحالية ومدى تحقق الشرط الفاسخ، و هو الشيء الذي تحقق عن طريق عدم التزام المستأنفة بأداء أقساط عقد الائتمان الايجاري الرابط بينها و العارضة، رغم سلك العارضة للمسطرة الواجبة التطبيق طبقا لنص المادة 433 من مدونة التجارة و الفصل 12 و 14 من العقد الرابط بين الطرفين ، و إن من شأن بقاء المنقول موضوع العقد بيد المدعى عليها دون أداء أقساطها سيجعل الضرر الحاصل للعارضة الناتج عن امتناع هذه الأخيرة عن أداء الأقساط المذكورة يزداد تفاقما و يبرر تدخل القاضي الاستعجالي لوضع حد لهذا الضرر ، طبقا لمقتضيات نص المادة 21 من القانون المحدث للمحاكم التجارية مما يكون معه دفع المستأنفة بعدم الاختصاص النوعي عديم الأساس القانوني، مما يكون الأمر المستأنف صادف الصواب عكس دفع المستأنفة، الشيء الذي يبرر وجوب عدم الالتفات إليه ، و إن المستأنفة تنفي توصلها برسالتي التسوية الحبية ورسالة الإنذار ، و إنه برجوع المجلس لوثائق الدعوى سيجد أن العارضة سلكت المسطرة المطلوبة وفق أحكام المادتين 12 و 14 من عقد الائتمان الإيجاري الرابط بين الطرفين و بالعنوان المضمن بهذا الأخير و هو نفس العنوان المضمن بكل من رسالتي التسوية الحبية ورسالة الانذار ، و هو عنوان التخابر بين الطرفي، مما يكون معه هذا الدفع مردود لعدم استناده على أي أساس ، و إنه لا يمكن لقاضي المستعجلات الأمر بالفسخ و استرجاع المنقول دون معاينة شروط الفسخ والتي لا تستقيم إلا بتوجيه رسالة التسوية الحبية، ورسالة الإنذار ، و إن ما أثارته المستأنفة بمقتضى ،مقالها هو غير جدير بالاعتبار ولا ينبني على أساس قانوني و واقعي سليم ، و إن المستأنفة تريد قلب الموازين بادعائها أن الملف خال مما يفيد عدم أدائها للأقساط موضوع طلبها والحقيقة أن من يدعي الأداء عليه إثباته
ليكون دفع المستأنفة بهذا الخصوص، هو الأخر عديم الأثر القانوني و ينبغي رده كذلك، وإن المستأنفة لم تدل إلى حد الآن بما يفيد أداء الأقساط المتخلدة بذمتها موضوع رسالة التسوية الحبية و رسالة الإنذار ( الفسخ ) و التي بنى عليها قضاء محكمة الدرجة الأولى إصدار أمره المطعون فيه بالاستئناف الحالي ، وانه من الثابت قانونا فقها و قضاء على أن البينة على من ادعى وقوع الأداء ، و أن فراغ الذمة لا يمكن إثباته إلا بالدليل القاطع، على اعتبار أنه تصرف قانوني لا يمكن وجوده إلا بالكتابة، وانه من الثابت قانونا وفقها و قضاء على أن الذمة العامرة لا تفرغ إلا بالوفاء عملا بالمادة 319 من قانون الالتزامات والعقود، ويكون بذلك الأمر المطعون فيه قد صادف الصواب لما قضى بمعاينة الفسخ و الأمر المستأنفة بإرجاع المنقول موضوع النازلة، وانه في غياب الأداء الفعلي للدين العالق بذمة المستأنفة و الذي على أساسه تم استصدار الأمر القاضي بفسخ عقد الائتمان الإيجار و استرجاع منقول موضوع الأمر المستأنف، فإن طلبها يبقى عديم الأساس القانوني و الواقعي وينبغي رفضه، ملتمسة رفض طلب الاستئناف .
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 11/12/2024 حضر خلالها نواب الأطراف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت المستأنفة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من عدم انعقاد الاختصاص للقضاء الاستعجالي للبت في النزاع فإنه و من الثابت قانونا أن الغاية من القضاء الاستعجالي هي حماية كل وضع أو حالة يتضح من ظاهر المستندات أنها أجدر بالحماية ، وأنه وبمقتضى المادة 21 من القانون المحدث للمحاكم التجارية يمكن لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة وفي حدود اختصاص المحكمة أن يأمر بكل التدابير التي لا تمس أي منازعة جدية ويمكنه ضمن نفس الشروط رغم وجود منازعة جدية أن يأمر بكل التدابير التحفظية أو بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه لدرء ضرر حال ، ولأن من شان بقاء المنقول بيد المستأنفة دون أداء أقساطها يجعل الضرر، الحاصل للمستأنف عليها يزداد وهو ما يبرر تدخل القاضي الاستعجالي لوضع حد لهذا الضرر ، كما أن دفع الطاعنة بمقتضيات المادة 435 من مدونة التجارة و تمسكها بالقول أن المشرع خول لقاضي المستعجلات إمكانية البت في النزاع فقط إذا كان موضوع الطلب عقارا يبقى مردودا اعتبارا أن مناط دعوى الحال منبثقة من معاينة إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية الواردة بعقد الائتمان الإيجاري و تحقق الشرط الفاسخ مما يبرر تدخل القضاء الاستعجالي لوضع حد للضرر الحاصل جراء عدم أداء الطاعنة للأقساط الحالة المترتبة عن عقد تجاري وبذلك إعمال مقتضيات المادة 21 من القانون المحدث للمحاكم التجارية ، ويكون ما استندت عليه الطاعنة في هذا الشأن من سبب في غير محله و يتعين معه رده .
وحيث إنه وعلى خلاف ما نعته الطاعنة بعدم سلوك المستأنف عليها لمسطرة التسوية الودية فإنه وباطلاع المحكمة على وثائق الملف و خاصة محضر تبليغ رسالة من اجل التسوية الودية المنجز من طرف المفوض القضائي السيد موراد الحمياني بتاريخ 12/04/2023 و كذا الإنذار الموجه لها بتاريخ 08/05/2023 بعنوانها الكائن بزاوية زنقة الحسن العرجون و زنقة لافوازي الدار البيضاء و هو نفس العنوان الوارد بالعقد الرابط بين الطرفين مما تكون معه المستأنف عليها قد سلكت المسطرة المنصوص عليها بمقتضى المادة 433 من مدونة التجارة و المادتين 12 و 14 من العقد الرابط بين الطرفين و يكون ما أسست عليه الطاعنة من سبب بهذا الخصوص في غير محله و يتعين معه رده .
وحيث إنه بخصوص السبب المتمثل في عدم إثبات المستأنف عليها أن الطاعنة لم تؤدي واجبات الكراء الشهري رغم حلول آجالها فإنه وطالما أن المستأنف عليها أثبتت قيام الالتزام وفق ما نص عليه الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود فان المستأنفة هي من عليها أن إثبات انقضائه عملا بمقتضيات الفصل 400 من نفس القانون بوسائل انقضاء الالتزامات ، وأن المنازعة المجردة في المديونية تبقى غير منتجة سيما انه وبالرجوع الى كشف الزبون تبين أنه قد تخلذت بذمة المستأنفة مجموعة من الأكرية وهو ما يخول للمستأنف عليها طبقا للفصلين 12 و 14 من العقد الرابط بين الطرفين فسخه وبالتبعية ارجاع المعدات التي كانت موضوع التعاقد.
وحيث إنه استنادا لما ذكر يكون مستند الطعن غير مؤسس و الأمر صائب فيما قضى به مما يتعين معه تأييده و إبقاء الصائر على الطاعنة اعتبارا لما آل إليه طعنها .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف .
في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف و إبقاء الصائر على رافعته .