Avis à tiers détenteur : la banque qui remet des fonds à l’administration fiscale n’engage pas sa responsabilité envers son client (Cass. com. 2013)

Réf : 52587

Identification

Réf

52587

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

192/1

Date de décision

09/05/2013

N° de dossier

2012/1/3/423

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant relevé qu'en application de l'article 102 de la loi n° 15-97 formant code de recouvrement des créances publiques, l'avis à tiers détenteur entraîne pour le tiers saisi l'obligation de remettre immédiatement les fonds qu'il détient, une cour d'appel en déduit exactement que n'engage pas sa responsabilité contractuelle la banque qui, se conformant à cette obligation légale, remet les fonds détenus sur le compte de son client à l'administration fiscale. Le respect de cette obligation légale, qui prime les obligations contractuelles du contrat de dépôt, dispense la banque de vérifier la situation fiscale de son client ou de l'aviser préalablement à la remise des fonds.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/05/31 في الملف 16/2010/5057 تحت رقم 2011/2528 أنه بتاريخ 2009/10/13 تقدم المدعي علال (ب.) ( الطالب) بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه انه يتوفر على حساب بنكي لدى المدعى عليه (ق. ع. س.) (المطلوب)، وانه وخلافا للعقد ولنصوص مدونة التجارة ودون إشعار العارض أو التأكد من وضعيته الضريبية، قام بالاستجابة للإشعار الضريبي الصادر عن قباضة الضرائب بالدار البيضاء ووضع حجزا على الرصيد المالي المودع لدى البنك، وقام بصفة انفرادية بتنفيذ الحجز المذكور، وتم سحب كافة المبالغ المودعة بحساب العارض وقدرها 498.928,47 درهما، ثم بعد ذلك أشعره بهذا الإجراء غير أن ما قام به البنك مخالف للعقد والنصوص التشريعية ويرتب المسؤولية العقدية، لأن الضرائب المطالب بها من طرف الإدارة لا زالت محل منازعة قضائية جارية أمام المحكمة الإدارية ولم يتم البت فيها بعد، وقد سبق للإدارة أن قامت بنفس الإجراء لدى (ت. و. ب.)، فقام هذا الأخير بإجراء الحجز غير انه لم يتم سحب المبالغ، ولما أشعر البنك المدعي استصدر أمرا استعجاليا بإيقاف التنفيذ، ثم أصدرت المحكمة الإدارية حكما بعد إجراء خبرة حسابية، تم استئنافه من طرف العارض، ولا زال لم يتم الحسم في هذه المنازعة الضريبية من طرف محكمة الاستئناف الإدارية، وان الضرائب المطالب بها التي كانت موضوع حجز بين يدي (ق. ع. س.)، هي نفس الضرائب التي صدر بشأنها أمر استعجالي بإيقاف التنفيذ ولا زالت محل المنازعة أمام القضاء، وان العارض بعد علمه بالسحب كاتب المؤسسة البنكية التي توصلت بتاريخ بإرجاع وإيداع المبلغ المسحوب لحسابه البنكي مع تعويض عن الضرر قدره 50.000,00 درهم وتحميله الصائر، وأجاب البنك المدعى عليه مثيرا الدفع بعدم الاختصاص النوعي للبت في الطلب لفائدة المحكمة الإدارية واحتياطيا التصريح برفض الطلب لان تسليمه للمبالغ كان في إطار التطبيق السليم للقانون، فأصدرت المحكمة التجارية حكما باختصاصها للبت في الطلب، استأنفه المدعى عليه أمام محكمة الاستئناف التجارية التي قضت بعدم اختصاصها للبت في الاستئناف وإرجاع الملف للمحكمة التجارية، وبعد إتمام الإجراءات أصدرت حكمها القاضي برفض الطلب استأنفه المدعي فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الوحيدة:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 345 من ق م م ونقصان التعليل الموازي لانعدامه بدعوى أن المحكمة جانبت الصواب لما انساقت وراء دفوع مؤسسة (ق. ع. س.) بناء على مقتضيات المواد 100 و 101 و 102 من مدونة تحصيل الديون العمومية، لأن التمسك بهذا القانون يقتضي مراجعة المحكمة الإدارية في مواجهة إدارة الضرائب، في حين أن موضوع الدعوى يستند الى مقتضيات مدونة التجارة و ق ل ع ، على اعتبار ان العقد الرابط بين الطالب وبين مؤسسة (ق. ع. س.) يخضع لقواعد القانون المدني وليس الإداري، وانه لما كان موضوع الدعوى يتعلق بتسليم البنك المطلوب للوديعة الموجودة بحوزته بالحساب البنكي للطالب، وذلك خلاف للعقد ولنصوص مدونة التجارة، ودون إشعار الطالب أو التأكد من وضعيته الجبائية، ولم يقم بإشعاره إلا في فترة لاحقة، فيكون ما قام به البنك مخالفا للعقد الرابط بينهما، لانه ملزم بحماية زبونه، خاصة وان نزاعا إداريا لا زال جاريا بين الطالب وإدارة الضرائب وأن المحكمة الإدارية لم تصدر بهذا الشأن قرارها النهائي، وان الطالب حصل على حكم بإيقاف التنفيذ بشأن المنازعة الضريبية بخصوص سنوات 97 و 98 و 99 ، وبمقارنة تاريخ الإشعار وتاريخ التنفيذ يثبت بما لا يدع مجالا للشك مسؤولية البنك. كما ان القرار الصادر بإيقاف التنفيذ والذي تم توجيه نسخة منه الى المطلوب يؤكد هذه المسؤولية، اضافة الى انه لم يدل بما يفيد ضرورة تسليم المبالغ المودعة لديه مما يكون معه القرار منعدم الأساس القانوني وناقص التعليل الموازي لانعدامه مما يتعين نقضه.

لكن حيث إنه لما كانت المادة 102 من القانون 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية تنص على " أنه يترتب على الإشعار للغير الحائز التسليم الفوري للمبالغ الموجودة في حوزة الاغيار المشار إليهم في المادتين السابقتين (100و 101)، في حدود مبلغ الضرائب والرسوم و الديون الأخرى المطلوب أداؤها، فان الغير الذي يتوصل بالإشعار المذكور من إدارة الضرائب ويقوم بتسليم المبلغ الموجود بحساب الملزم، يكون قد قام بعمل مشروع يلزمه القانون بالقيام به دون إخلال بأحكام الوديعة، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي سايرت مجمل ما ذكر، تكون قد اعتبرت وعن صواب أن المؤسسة البنكية المطلوبة لم تكن ملزمة بالتأكد من الوضعية الجبائية للطالب ولا إشعاره قبل القيام بتسليم المبالغ الموجودة بين يديها، مادام أن مقتضيات المادة 102 من مدونة التحصيل تلزمها بالتسليم الفوري تحت مسؤوليتها، وبخصوص كون الطالب حصل على إيقاف التنفيذ بشأن نفس الضرائب لدى بنك آخر، فانه فضلا على أن الطالب لم يسبق له التمسك بكونه أشعر المطلوب بما ذكر، فان آثاره تبقى منحصرة بينه وبين إدارة الضرائب ولا يترتب عنه أي أثر في مواجهة المطلوب أمام أحكام المواد 100 و 101 و 102 من مدونة تحصيل الديون العمومية مما يكون معه القرار غير خارق لأي مقتضى ومعللا بما فيه الكفاية والوسيلة على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.