Réf
82122
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
749
Date de décision
21/02/2019
N° de dossier
2018/8202/5862
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Qualification du contrat, Promoteur immobilier, Nullité du contrat, Loi n° 44-00, Formalisme de la VEFA, Contrat de réservation, Charge de la preuve, Acquéreur, Achèvement des fondations
Base légale
Article(s) : 306 - 618-1 - 618-3 - 618-4 - 618-5 - 618-8 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification juridique d'un acte intitulé "contrat de réservation" et sur sa soumission au régime de la vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en nullité de l'acte, le considérant valide. L'appelant soutenait que l'acte devait être requalifié en contrat préliminaire de vente et annulé pour non-respect du formalisme imposé par l'article 618-3 du dahir des obligations et des contrats, au motif que les fondations de l'immeuble étaient déjà achevées. La cour écarte cette argumentation en retenant que l'application du régime spécial de la vente en l'état futur d'achèvement est subordonnée à la preuve de l'achèvement des fondations au niveau du rez-de-chaussée. Elle énonce que la charge de cette preuve incombe à la partie qui se prévaut de ce régime, en l'occurrence l'acquéreur. Faute pour ce dernier d'avoir rapporté cette preuve, l'acte conserve sa qualification de contrat de réservation et n'est pas soumis au formalisme invoqué. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 14/11/2018 تقدم السيد احمد (ع.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم رقم 3427 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 28/03/2017 في الملف عدد 1376/8202/2017 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعن الحكم المستأنف مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل و وفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 13/12/2017 تقدم المدعي بمقال عرض فيه انه تعاقد مع المدعى عليها لاقتناء شقة بالمجمع العقاري "(ج. ب.)" الكائنة ب[العنوان] مساحتها 66 متر مربع بثمن اجمالي 452.000 درهم , ادى منها كدفعة اولى مبلغ 90.400 درهم بشيك بنكي وان العقد المذكور مخالف للفصول 618.3 و 618.4 و 618.5 و 618.8 من ق.ل.ع . ملتمسا الحكم ببطلان العقد المبرم بينه و بين المدعى عليها بشان الشقة الكائنة بالمجمع العقاري "(ج. ب.)" الكائنة ب[العنوان] مع النفاذ المعجل , و تحميل المدعى عليها الصائر. مرفقا مقاله بنسخة طبق الاصل من عقد حجز للشقة.
و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها التي ورد فيها انه حسب الفصل 18 من العقد فعلى الطرفين باتفاق صريح بينهم ان كل خلاف او نزاع يتعلق بالعقد يجب حله بالطريق الودي عن طريق الصلح و هو ما خرقه المدعي بتقدمه بالدعوى الحالية دون توجيه انذار بالصلح و احترام الاجل المنصوص عليه، ملتمسة الحكم اساسا في الشكل بعدم قبول الدعوى شكلا , و احتياطيا جدا بحفظ حقها في الادلاء بدفوعها في الموضوع في حالة ادلاء المدعي بما يفيد سلوك مسطرة الصلح و احترام الاجل المنصوص عليه بالفصل 18 من العقد.
وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعي الذي أسس استئنافه على الأسباب التالية: انه خلافا لما ذهبت إليه المحكمة المصدرة للحكم المستأنف فإننا في هذه النازلة أمام عقد بيع ابتدائي لعقار في طور الإنجاز وليس عقد حجز شقة المذكور في القانون رقم 44.00 ، إذ أنه بالرجوع الى العقد المبرم بين طرفي الدعوى يتبين أنه : أن العارض وقع على العقد المطعون فيه عندما كان العقار في طور البناء وليس عندما كانت فقط أرضا عارية بل أنه بني أكثر من نصفه بمعنى أن أساسات البناء الأرضية قد تم إنجازها، وهذا شيء سهل إثباته بواسطة الوثائق التي تتوفر عليها المستأنف عليها. ثمن البيع لم يؤد كاملا في انتظار إتمام أشغال البناء وأداء الثمن كاملا عند إبرام العقد النهائي. وأنه خلال هذه المدة ستقوم المستأنف عليها البائعة بتنفيذ أشغال البناء والانتهاء من الأشغال . وصف العقار محل البيع وذلك بذكر عنوانه وموقعه ومساحته وحدوده ومشتملاته وعدد غرفه وتعيين العمارة ورقم الشقة ثم تحديد أجل التسليم وتحرير عقد البيع النهائي. فكل فصول العقد تشير الى أنه بيع ابتدائي لعقار في طور البناء بالمفهوم المحدد في القانون 44.00 المنظم لبيع العقار في طور الإنجاز الذي جاء في فصله الأول " يعتبر بيعا لعقار في طور الانجاز كل اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه بإنجاز عقار داخل أجل محدد كما يلتزم فيه المشتري بأداء الثمن تبعا لتقدم الأشغال". فالمحكمة حكمت لصالح المستأنف عليها دون إثبات أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق من أجل التأكد من تاريخ بناء الأساسات ، المستأنف عليها هي الوحيدة التي تتوفر على الوثائق التي تثبت بناءها ، وأساسا الشهادة المسلمة من لدن المهندس المختص التي تثبت الانتهاء من أشغال الأساسات الأرضية للعقار، وهذه الوثائق ليست في حوزة العارض بمعنى أن عبء الإثبات يبقى على المستأنف عليها لا على العارض. فالعقد موضوع الدعوى يخضع لنظام العقارات في طور الإنجاز وهذا القانون لا ينص على وجود عقد اسمه عقد حجز إنما يتحدث فقط عن عقد ابتدائي وعقد انتهائي، وما دمنا أمام عقار في طور الإنجاز فإنه يلزم تحرير عقوده من طرف مهني تحت طائلة البطلان، وذلك بناء على الفصل 618-3 من ق.ل.ع. الذي ينص على أنه " يجب أن يحرر عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الإنجاز إما في محرر رسمي أو بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي الى مهنة قانونية منظمة وخول لها قانونا تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان ". فالمستأنف عليها تبيع عقارات في طور الإنجاز ولا يجوز لها أن تبدأ في إبرام العقود إلا بعد بناء الأساسات الأرضية ، وإلا تعد كل الطلبات والأداءات المقدمة إليها قبل التوقيع على العقد الابتدائي باطلة. وأن تسمية العقد الابتدائي بعقد حجز ما هي إلا وسيلة تملصية من طرف المستأنف عليها للتهرب من التزاماتها التي ينص عليها القانون فهي لم تشر في صلب العقد الى العقد الابتدائي في حين أنها في الفصل الثامن تتحدث عن إعداد عقد البيع النهائي وهذا اعتراف صريح منها بأن عقد الحجز هذا هو عقد ابتدائي. وان المستأنف عليها باعتبارها شخصية معنوية تعمل في مجال الانعاش العقاري ، وتجعل من العقارات في طور الانجاز مجالا لاستثماراتها يفترض فيها العلم بالأحكام القانونية المؤطرة لبيع العقار في طور الإنجاز، خاصة الجزاء المدني المترتب عن عدم تحرير عقد بيع العقار في طور الإنجاز من قبل مهني ينتمي الى مهنة قانونية منظمة ويخولها قانونها تحرير العقود. وان عدم توثيق العقد وفقا لما هو منصوص عليه في الفصل 618-3 من ق.ل.ع. يبرهن على تهرب الشركة المستأنف عليها من إرفاق العقد بالملحقات المنصوص عليها في الفصل المذكور، والتي تشكل قوة إثبات للمشتري ضدها في حال قيام نزاع. فتمتع المستأنف عليها بقوة اقتراحية وتفاوضية في العقد، جعلها تستغل العارض باعتباره طرفا ضعيفا في العقد وفي حاجة ملحة للسكن ، ويفتقر للخبرة والثقافة القانونية التي من شأنها أن تمكنه من استيعاب قواعد ومضامين إبرام عقد بيع العقار في طور الإنجاز، من أجل إيهامه بأن الطريقة العرفية التي أبرم بها العقد صحيحة وقانونية وتضمن حقوق الطرفين، ومن المؤكد أن العارض لو علم ببطلان ما قد أقدم عليه لما كان قد أبرم الصفقة. لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي والحكم ببطلان العقد المبرم بين العارض والمدعى عليها بشأن شقة بالمجمع العقاري "(ج. ب.)" والكائنة ب[العنوان] مقدرة مساحتها في 66 متر مربع وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 31/01/2019 ان المستأنف أسس استئنافه حول خرق مقتضيات الفصل 618/1 و 618/3 من قانون 44.00 وقد عاب على الحكم الابتدائي كونه لم يحترم مقتضيات الفصل الأخير وذلك بعدم تحريره من طرف مهني ينتمي الى مهنة قانونية منظمة ويخول لها قانونا تحرير العقود وذلك طائلة البطلان. وان ما استند عليه استئناف المستأنف قد اقتصر على الفصلين أعلاه دون التطرق الى بقية الفصول الأخرى والتي حددت توافر شروط قانونية أخرى للقول بتطبيق مقتضيات الفصل 618/3 من القانون أعلاه. وان المستأنف لم يستطع إثبات توافر الشروط القانونية والواقعية المتعلقة بالعقار موضوع بطلان عقد الحجز للقول بأن العقد المنصب على الشقة موضوع الحجز يخضع لمقتضيات القانون رقم 44.00. وان العقد المبرم بين الطرفين لا يدخل ضمن مقتضيات الفصول المتعلقة ببيع العقار في طور الإنجاز وذلك للاعتبارات القانونية التالية: ان التعاقد بين المدعي والعارضة من أجل اقتناء شقة يتم عن طريق تقديم عروض على الجمهور على شكل دعوة الى التعاقد ويصدر الإيجاب عن المشتري بإقدامه على أداء مبلغ التسبيق. وهو الشيء الذي أكدته محكمة النقض في القرار الصادر عنها في الملف المدني عدد 1411/1/7/2005 وهو نفس المنحى الذي سارت عليه عدة أحكام لدى المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء ومن ضمنها الحكم الصادر بتاريخ 15/05/2013 في إطار الملف المدني عدد 3589/21/2012. وانه بالرجوع الى العقد الرابط بين الطرفين ستلاحظ المحكمة انه لا يتعلق بعقار في طور الإنجاز وذلك لخلو العقد من البيانات الإلزامية التي أوجب القانون الإشارة إليها في العقد الابتدائي منها تحديد الحقوق العينية والتحملات العقارية الواردة على العقار أو أي ارتفاق آخر عند الاقتضاء، تاريخ رخصة البناء وصف العقار محل البيع مراجع الضمانة البنكية أو أية ضمانة أخرى أو التأمين عند الاقتضاء ويجب أن يرفق هذا العقد بشهادة مطابقة للاصل للتصاميم المعمارية بدون تغيير وتصاميم الاسمنت المسلح ونسخ دفتر التحملات وبشهادة مسلمة من لدن المهندس المختص تثبت انتهاء أشغال الأساسات الأرضية للعقار وفق ما حدده الفصل 618/3. الشيء الذي تكون معه مقتضيات القانون رقم 44.00 لا يجد مجالا للتطبيق على العقد المذكور وبالتالي تكون القواعد العامة المنصوص عليها في ظهير قانون الالتزامات والعقود هي الواجبة التطبيق، وبالتالي فإن تشبت المدعية بمقتضيات الفصل 618/3 من ق.ل.ع. للقول ببطلان العقد المبرم بين الطرفين غير سليم من الناحية القانونية على أساس أن الالتزام يكون باطلا بقوة القانون إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه أو إذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه (الفصل 306). والحال ان الثابت من عقد الحجز أعلاه أنه لا ينقصه أي ركن من الأركان اللازمة لقيامه كما أنه لا وجود لأي قانون يقرر بطلانه الشيء الذي يكون معه العقد المذكور صحيحا ومنتجا لأثاره القانونية وتكون بالتالي مقتضيات الفصلين 618/3 والفصل 306 من ق.ل.ع. لا تجد مجالا للطبيق بشأن العقد المبرم بين الطرفين مما يتعين معه رفض الطلب. وهو الشيء الذي سار عليه الاجتهاد القضائي في عدة أحكام معتمدة على قرارات صادرة في الموضوع عن محكمة النقض ومن ضمنها الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بطنجة بتاريخ 21/07/2015 ملف مدني عدد 959/1201/2015 عدد: 2875/15. وانه نظرا لاعتبارات القانونية والاجتهادات القضائية أعلاه، فإن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي من تعليل قد جاء مصادفا للصواب ويتعين بالتالي تأييده ورفض طلب المستأنف. وأرفقت مذكرتها بنسخ أحكام.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 14/02/2019 لم يدل خلالها نائب المستأنف بأي تعقيب مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/02/2019.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف خرقه مقتضيات الفصل 618/1 و 618/3 من قانون 44.00 ذلك أنه اعتبر العقد موضوع الدعوى عقد حجز وليس عقد بيع ابتدائي لعقار في طور الإنجاز والحال أنه وقع العقد المطعون فيه عندما كان العقار في طور البناء وليس عندما كانت فقط أرضا عارية، وأن أساسات البناء الأرضية قد تم إنجازها وان ثمن البيع لم يؤد كاملا في انتظار إتمام أشغال البناء وأداء الثمن كاملا عند إبرام العقد النهائي وتم تحديد أجل التسليم وتحرير عقد البيع النهائي.
حيث إنه خلافا لما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بخصوص خرق مقتضيات الفصل 618/1 و 618/3 من القانون رقم 44.00 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 309-02-71 بتاريخ 03/10/2009 فإنه باستقراء العقد المراد إبطاله يتبين أنه عقد حجز شقة وأن المستأنف عليها كبائعة تعهدت بإنجاز على مستوى أرضها الكائنة بجماعة بوخالف بالمنطقة الحضرية لابن بطوطة طنجة مشروعا سكنيا مقابل الثمن المحدد بعقد الحجز، وأن تمسك الطاعن أن العقد هو عقد بيع ابتدائي لعقار في طور الإنجاز خاضع للقانون 44.00 لا يرتكز على أساس لكون عقد الحجز المدرج بالملف والرابط بين الطرفين صريح في كونه عقد حجز وليس عقد ابتدائي لعقار في طور الإنجاز هذا من جهة. ومن جهة ثانية فإن البيع المنصب على عقار في طور الإنجاز يتطلب الانتهاء من أشغال الأساسات الأرضية للعقار وهو ما لم يثبته الطاعن الذي يبقى ملزما بإثبات ذلك، وأنه استنادا لعقد الحجز المدرج بالملف وعدم إثبات الانتهاء من أشغال الأساسات يكون ما نعاه الطاعن على الحكم بخصوص خرق مقتضيات المادتين 618/1 و 618/3 غير قائم على أساس ويتعين بالتالي رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.