Réf
82120
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
746
Date de décision
21/02/2019
N° de dossier
2018/8220/3502
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Saisie conservatoire, Rupture abusive de crédit, Responsabilité bancaire, préjudice direct, Obligation de préavis, Lien de causalité, Indemnisation limitée, Faute du client, Expertise judiciaire, Clôture de compte courant
Base légale
Article(s) : 503 - 525 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 63 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du préjudice réparable résultant de la clôture fautive d'un compte courant par un établissement bancaire. Le tribunal de commerce avait initialement rejeté l'intégralité de la demande d'indemnisation formée par la société cliente. La question soumise à la cour de renvoi portait sur l'existence d'un lien de causalité direct entre la faute de la banque, définitivement établie par un précédent arrêt, et les divers préjudices allégués. La cour retient que si la faute de l'établissement bancaire est acquise, l'essentiel des pertes subies par la société découle de sa propre défaillance à régulariser un solde débiteur excessif, et non de la clôture du compte elle-même. Se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, elle considère que les saisies pratiquées par la banque étaient légitimes et que l'inexécution par le client de ses engagements a rompu le lien de causalité pour la majorité des dommages invoqués. Seul le préjudice né de la vente du stock à un prix inférieur à sa valeur de revient est qualifié de conséquence directe et certaine de la faute. Le jugement est donc infirmé partiellement, la cour condamnant la banque à une indemnisation limitée à ce seul chef de préjudice et confirmant le rejet de la demande pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
بتاريخ 02/09/1998 تقدم المستأنفون بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنفون الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 02/11/2000 حكم عدد 8133/2000 الملف عدد 2262/98 القاضي برفض الطلب.
وحيث إن الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط والشكليات المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
انه بمقتضى مقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 02/09/1998 تقدم المستأنفون أمام المحكمة يعرضون انهم زبناء للبنك المستأنف عليه لعدة سنوات وان البنك المذكور يتوفر على ضمانات عينية كفيلة بالحفاظ على اكثر من حقوقه من رهون على الاصل التجاري وعلى رسوم عقارية وذلك من اجل تغطية الحساب الجاري للشركة.
و انه بمقتضى رسالة مؤرخة يوم 14/08/1998 كاتب العارضون المدعى عليه في اطار تنشيط الشركة عن طريق الحساب الجاري مقترحين عليه ما يأتي:
1)-اداء جميع القيم التي تصل عليها البنك الى حد عدم تجاوز الحساب الجاري للعارضة مبلغ 6.800.000 درهم الى اجل 03/08/1993 (هكذا في المقال).
2)-اداء العارضين لمبلغ مليون درهم بتاريخ 11/08/1998.
3)-اتفاق على قرض بمبلغ 1.500.000 درهم مقابل رهن على رسم عقاري لعقار كائن بسيدي مومن.
وان البنك وافق على تلك الاقتراحات بمقتضى كتابه المؤرخ يوم 21/08/1998 كما ان العارضين قاموا بعدة اداءات للبنك في الاجل المضروب لهم معه. غير ان البنك لم يدرج عدة شيكات في حسابهم كما انه استصدر احكاما بحجز ما للمدين لدى الغير لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/08/1998.
وأن استصدار تلك الحجوزات ضد العارضين وتنفيذها لدى البنك (ت. م.) وايقاف جميع اداءات العارضين خلفت لهم أضرارا عدة داخل السوق وألحقت بسمعتهم عدة أضرار . والتمسوا الأمر باجراء خبرة حسابية للوقوف على الأضرار اللاحقة بالشركة وبمساهميها الثلاثة وحفظ حقهم في التقدم بمطالبهم النهائية بعد انجاز الخبرة.
وبعد جواب المدعى عليها واستيفاء الاجراءات القانونية أصدرت المحكمة بتاريخ 14/01/1999 حكما تمهيديا باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد الكريمي الذي أدلى بتقريره في الموضوع قدر فيه الخسارة اللاحقة بالمدعين في مبلغ 10.575.875,05 درهم وأدلى المدعون بمذكرة المطالب التمسوا فيها الحكم لهم بالمبلغ المحدد في الخبرة ونازع البنك في الخبرة وأمرت المحكمة بتاريخ 21/10/1999 باجراء خبرة جديدة عهدت بانجازها الى الخبير السيد محمد اعراب هذا الاخير الذي قدر التعويض المستحق للمدعين في 9.843.000 درهم.
وبعد تعقيب الطرفين من جديد على هذه الخبرة واستيفاء الاجراءات القانونية أصدرت المحكمة المرفوع اليها النزاع بتاريخ 02/11/2000 الحكم عدد 8133/2000 في الملف عدد 2262/98 الذي قضى برفض الطلب .
وحيث ان المدعين طعنوا بالاستئناف في الحكم اعلاه بواسطة العريضة المؤدى عنها لدى صندوق المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/04/2001 والتي تعرضوا فيها للوقائع بايجاز وأبرزوا أوجه استئنافهم كالتالي:
1)-خرق الفصلين 503 و525 من مدونة التجارة وذلك لكون الاول تنص على ضرورة مراعاة ارادة الطرفين عند وقف الحساب من طرف الزبون في حين يلزم الثاني البنك باشعار الزبون بذلك ومنح اجل 60 يوما عند رغبته في فسخ الاعتماد المفتوح علما بان المستأنف عليه لم يحترم كل ذلك وبالتالي يتعين ان يتحمل المسؤولية طبقا للفصل 525 اعلاه.
2)-كون استبعاد خبرة السيد الكريمي كان دون تبرير على الرغم من كونها كانت قانونية وكذا خبرة السيد محمد اعراب رغم رصدها لجميع اسباب النزاع وكل الاضرار اللاحقة بالعارضة.
3)-كون الحكم المستأنف نفى المسؤولية عن البنك بدون ان ينتبه الى عدم احترام البنك لابسط التزاماته يكون قد ألحق أضرارا بالغة بالعارضة التي لم يصدر عنها أي خطإ طبقا لما هو منصوص عليه في مدونة التجارة.
واعتمادا على كل ذلك التمس المستأنفون الغاء الحكم الابتدائي المستأنف والحكم من جديد وفق مذكرتهم بعد الخبرة وارفقوا المقال بنسخة من الحكم المستأنف.
وأجاب البنك المستأنف عليه بتاريخ 11/06/2001 بمذكرة لاحظ في بدايتها ان الاستئناف غير مقبول شكلا لكون المستأنفين صدر في حقهم حكم بخضوعهم لمسطرة التسوية القضائية (حكم عدد 37 بتاريخ 05/01/2000 عن المحكمة التجارية بالرباط الملف عدد 5/35/99) مما يعني غل يدهم عن التصرف في الاموال والتقاضي بصفتهم الشخصية وان سنديك التسوية القضائية هو الذي يبقى مؤهلا للتقاضي نيابة عنهم.
ومن جهة اخرى، فان المقال غير مقبول شكلا نظرا لكون الرسوم القضائية المؤداة عليه غير كافية وهي نقط تراقبها المحكمة.
وفيما يتعلق بالموضوع ابرز المستأنف عليه ان المستأنفين هم الذين ارتكبوا اخطاء تتمثل في عدم وفائهم بالدين المتخلذ بذمتهم كما هو ثابت من الحكم الصادر ضدهم بتاريخ 25/03/1999 في الملف عدد 4382/98 والذي يعتبر بناء على الفصل 418 من ل ع م ورقة رسمية وحجة قاطعة على الوقائع التي اثبتها ولا يمكن للمستأنفين ان يتجاهلوه ويستفيدوا من اخطائهم الشخصية لان مناط الخطأ في النازلة الحالية يكمن في معرفة من هو الطرف الذي اخل بالتزاماته، وهي نقطة بث فيها الحكم المذكور اعلاه، ومن تم فان الحكم المستأنف يكون قد صادف الصواب ومسايرا لما سار عليه العمل القضائي.
ومن جهة ثانية فانه من خلال الرسالتين المؤرختين يومي 27/07/1998 و14/08/1998 يتبين ان مقاولة (خ.) اقرت واعترفت بتجاوزها لسقف التسهيلات الممنوحة لها ولم تنفذ تعهدها بدليل صدور الحكم الآنف الذكر ضدها رغم سبقية تعودها على الاداء.
وانه مادام البنك لم يرتكب أي خطأ من جانبه فان شروط دعوى المسؤولية تكون غير متوفرة في مواجهته وان الحكم الابتدائي جاء معللا بشكل صحيح ومعتمد على ما ورد في الخبرة من وقائع وتواريخ والتمس تأييد الحكم المستأنف.
وبعد تبادل الأطراف لمذكراتهم أصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة قام بها الخبير عبد الرحمان الامالي الذي أدلى بتقريره قدر فيه مبلغ التعويض في : 9900000 درهم.
وبعد تعقيب الأطراف على تقرير الخبرة وتبادل المذكرات أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا ثانيا قضى بإرجاع المهمة إلى نفس الخبير بقصد إنجازها وفق مقتضيات القرار التمهيدي فأدلى الخبير بتقريره، عقب عليه الطرفان فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليها الشركة (ع. م. ل.) بأداء مبلغ 85800 درهم لفائدة المستأنفة كتعويض عن الأضرار اللاحقة بها من جراء قفل حسابها والصائر على النسبة.
وانه بتاريخ 22/09/2006 طعن كلا من السيد امال (ح.) والسيدة زوبيدة (اح.) والسيدة خولة (ح.) ومقاولة (خ.) بالنقض في القرار المذكور فأصدرت محكمة النقض القرار عدد 797 بتاريخ 3/5/2010 قضى بنقض القرار المذكور بعلة ان الفريق الطاعن ينعى ببطلان الاجراءات وعدم الاستدعاء وسوء التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن محكمة الاستئناف التجارية أصدرت بتاريخ 21/04/2003 قرارا تمهيديا قضى بارجاع المهمة الى نفس الخبير قصد إنجازها وفق مقتضيات الفصل 63 من م ق م م ذلك انه لم يستدع دفاع الطاعنين لحضور اجراءات الخبرة التكميلية، ولم يقم باستدعاء زوبيدة (اح.) وخولة (ح.)، وانهم اثاروا هذا الدفع امام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الا ان المحكمة اجابتهم: " يكون التقرير وان لم يرفق بما يفيد توصل نائب المستأنفين لحضور الخبرة فإنه بحكم كونه مجرد خبرة تكميلية فان حضور الطرفين كاف لاعتبار الخبرة سليمة وان عدم حضور الوكيل مع الموكل لدى الخبير لا يلحق به أي ضرر طالما ان الاول يمكنه ابداء الملاحظات اثناء الخبرة ليس هو ابداؤها بعد انجازها، كما ان مقتضيات الفصل 63 لم تسن عتبا، كما ان ما جاء في التعليل من " كون الخبرة مجرد وسيلة استثنائية يمكن للمحكمة الاخذ بما جاء فيها اذا كانت مبينة على مقتضيات صحيحة وتقنية او تعدلها حسب الاحوال" وان كان تعليلا صحيحا من الناحية النظرية، أي ان المحكمة تأخذ بالخبرة اذا كانت قانونية وصحيحة، في حين ان الخبرة موضوع النازلة هي خبرة غير قانونية وغير صحيحة لعدم احترامها لمقتضيات القانون المنصوص عليها صراحة في الفصل 63 من ق م م وبالتالي كان على محكمة الدرجة الثانية ان تستبعدها من الملف وان ترجع المهمة الى خبير من اجل احترام المقتضيات التي تم اغفالها وان ما بني على باطل فهو باطل وان المحكمة لم تجب عن الدفع القائل بعدم استدعاء بقية الاطراف، مما يجعل قرارها منعدم التعليل.
وبعد احالة الملف من جديد على هذه المحكمة وأدرج لجلسة 19/1/2010 أدلت نائبة المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض مفادها ان الخبرة التكميلية المنجزة من طرف الخبير عبد الرحمان الامالي اعتبرها المجلس الاعلى مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لعدم استدعاء الخبير دفاع الاطراف وكذا السيدة زوبيدة (اح.) والسيدة خولة (ح.) وأنها تلتمس إصدار أمر تمهيدي في الملف يقضي بارجاع المهمة الى الخبير عبد الرحمان الامالي لإجراء الخبرة التكميلية مع التأكيد على ضرورة احترام مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية مع حفظ حقها في التعقيب على محتواه بعد انجازها.
وأدلى نائب الطاعن بمذكرة بعض النقض مفادها ان محكمة الاحالة تكون ملزمة بعدم الخرق القانوني الذي تحدث عنه المجلس الاعلى من خلال قراره، وذلك بالحكم من جديد باجراء خبرة حسابية تعهد الى ذوي الاختصاص مع الزامه باحترام المقتضيات القانونية المنظمة لاجراءات الخبرة. اما ما تمسك به البنك من ضرورة ارجاع المهمة الى نفس الخبير، فليس هناك ما يلزم المحكمة بذلك، وهذا أمر يدخل في اختصاص المحكمة، ولا يمكن لاطراف الخصومة التدخل في اختيار الخبير او غيره من مساعدي القضاء.
بتاريخ 22/2/2011 أمرت محكمة الإحالة تمهيديا بإرجاع المأمورية للخبير عبد الرحمان الأمالي قصد إنجاز خبرة تكميلية وتحديد الأضرار المباشرة الناتجة عن قفل الحساب بصفة مفاجئة إن وجدت مع إبراز عناصره فأنجز هذا الأخير تقريرا مؤرخا في 25/10/2011 خلص فيه إلى أن شركة (خ.) تعرضت لخسائر مهمة بعد إيقاف حساباتها البنكية وكذا حسابات مسيريها من طرف البنك المستأنف عليه وهذه الخسائر تقدر بمبلغ 9900000 درهم على الأقل، إلا أنه لا يمكن القول على أن هذه الخسائر هي نتيجة مباشرة بعد إيقاف هذه الحسابات من طرف البنك لأن شركة (خ.) لم تقم بتسوية وضعيتها كما تعهدت بذلك حتى يتسنى للبنك تفعيل خطوط قروض التسيير.
عرض التقرير على نائبا الطرفين فأدلى الأستاذ الأسعد (ض.) بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة 22/3/2012 جاء فيها أن الخبير أنجز تقريره وخلص فيه إلى ان شركة (خ.) قد تعرضت لخسائر مهمة بعد إيقاف حساباتها البنكية، وكذا حسابات مسيريها من طرف البنك، وقدر هذه الخسائر والأضرار في مبلغ 9.900.000 درهم. وأضاف من خلال اجتهاده الخاص، الذي يكون من خلاله قد تجاوز المهمة المسندة إليه، بأن المقاولة لم تحترم التزاماتها حتى يقوم البنك بتفعيل خطوط القرض. في حين أن المقاولة ومسيرها قاما بمجموعة من الدفعات اللاحقة لإيقاف الحساب، إلا أن البنك قام بحجزها هي الأخرى، وهو الأمر الثابت من خلال الوثائق التي سبق الإدلاء بها، وقد سبق وفصل فيها الخبراء السابقون من خلال تقاريرهم. كما أن إيقاف الحساب الذي قام به البنك، والذي يعد أساس المشكل، كان بمبادرة من البنك، وهو الذي أدى إلى كل الكوارث التي حدثت. وهكذا فبالنسبة لخطأ البنك فلا مجال للحديث عنه أو للإدلاء بما يثبته مادام أن المجلس سبق وحسم في هذه النقطة ولم يبق حولها أي خلاف وبالتالي ما يهم هو الحديث عن حجم الضرر اللاحق بالعارضين ويمكن الإشارة إليه كما يلي : الشركة (ع. م. ل.) قامت حتى قبل قفل الحساب بحجز كل ممتلكات المقاولة بما في ذلك أموالها لدى البنوك، فضلا عن تقديمها لمجموعة من المساطر القضائية في مواجهة المقاولة.
وأكد على أن البنك قام بحجز أموال العارضة لدى كل من البنك (ت. م.) (آنذاك) في مجموعة من الحسابات المفتوحة لديه وكذا الشركة (ع. م. ل.) (آنذاك) بالإضافة إلى الحجوز التحفظية على المنقولات والقيام بتوجيه مجموعة من الإنذارات العقارية.
وأن النتيجة الحتمية لكل هذه الإجراءات هو الشلل التام لنشاط الشركة والذي يبدو واضحا أنه أوقف كل سيولتها المالية، وبالتالي كان من الطبيعي أن تتوقف عن تنفيذ التزاماتها، خاصة أداء الأقساط الحالة وإرجاع الأوراق التجارية بدون أداء إلى غير ذلك.
هذا من جهة ومن جهة أخرى، فينبغي أن نشير إلى عقود الائتمان الإيجاري/الليزينك المبرمة مع (ب. ل.) التي تم فسخها مباشرة بعد وقف الحساب وحجز الحسابات وذلك بسبب عدم أداء الأقساط الحالة التي كان أولها بتاريخ 25/09/1999 كما يبدو واضحا من خلال كشف الحساب المتعلق بالعقد رقم 4920 وهو تاريخ لاحق لقفل الحساب الذي كان بتاريخ 18/07/98.
وكذلك الأمر بالنسبة لعقد الكراء عدد 4896 بحيث أن اول قسط غير مؤدى كان بتاريخ 25/09/1998، وهو أيضا تاريخ لاحق لتاريخ قفل الحساب.
وأن الأمر واضح لأن النتيجة المباشرة لقفل الحساب هي إرجاع أقساط الإيجار بدون أداء، هذا فضلا عن بيع المخزون بالخسارة أي أقل من ثمن التكلفة وتحديدا تسبب في خسارة في الهامش لا تقل عن 2.168.000 درهم سنة 98 و695.000 درهم سنة 1999.
فضلا عن خسارة صفقة تمارة، التي سبق للسيد (ح.) أن ابرم اتفاقا وابراهيم (اه.) هذا الاتفاق الذي يتحمل فيه السيد (ح.) مجموعة من الالتزامات التي لم يتمكن من وفائها بفعل ايقاف حسابه البنكي.
بالاضافة إلى الشيكات الغير مؤداة بسبب إيقاف الحساب البنكي للشركة والتي تم إرجاعها بغير أداء مما أدى مباشرة إلى ضياع سمعة الشركة ودفع جميع المتعاملين معها إلى إيقاف هذا التعامل لضياع عنصر الثقة المطلوب في ميدان التجارة. هذا فضلا عن تسبب ذلك في الحكم على السيد امال (ح.) بعقوبات حبسية متفاوتة المدة حسب مبلغ الشيك، و قيامه بأداء مقابل مجموعة من الشيكات نظير الحصول على تنازلات من طرف المشتكين وهو الأمر الذي كلفه أموال طائلة ساهمت في مضاعفة خسارته على المستوى الشخصي كذلك. وان قرار البنك حجز حسابات الشركة يعني قراره المباشر شل حركة الشركة وهو الأمر الذي يمكن الوقوف عليه بشكل واضح من خلال الاطلاع على سيرورة الحساب الجاري الذي كان يعرف حركة عادية وصحية. لذلك يلتمس الإشهاد للعارض بمذكرته الحالية والمصادقة على تقرير الخبرة فيما يخص مبلغ التعويض الذي خلص إليه الخبير والحكم وفق ملتمسات العارض الواردة في كتاباته السابقة.
وبجلسة 30/10/2012 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة بعد الخبرة مؤرخة في 18/10/2012 أكد من خلالها ما سبق أن تمسك به في مذكراته السابقة وأضاف بأن القرار الاستئنافي التمهيدي الصادر بتاريخ 10/12/2001 قد حسم بشكل نهائي في أمر مسؤولية البنك وأن الأخطاء ثابتة في حق هذا الأخير من خلال إيقاعه مجموعة من الحجوزات على حساب الشركة والحسابات الخاصة لمسيرها مما شلها نهائيا عن الحركة كما لجأ البنك إلى فسخ عقود الائتمان الايجاري واسترجاع المنقولات على الرغم من أن الشركة لم تتراخى في أداء أقساط الكراء، وأن الحجز الذي باشره البنك هو الذي حال دون أدائها للأقساط التي كانت تؤديها بانتظام وأن الضرر اللاحق بالشركة هو ضرر مباشر ويتجلى في تقلص مشترياتها لفقدانها السيولة بسبب الحجوزات كما أن الشركة سبق لها أن سلمت شيكات لزبنائها الذين تعامل معهم وأن هذه الشيكات يجب أن تستخلص من الحسابات المحجوزة فرجعت تلك الشيكات بدون أداء فضلا عن الخسارة الناتجة عن عدم إتمام عقود وشراء العقارات إلى غير ذلك من الأضرار الثابتة من خلال الوثائق المدلى بها لأجله يلتمس الحكم وفق مذكراته.
وأدلت نائبة المستأنف عليه بمستنتجات بعد الخبرة مؤرخة في 4/1/2012 أكدت من خلالها بأن الخبرة استوفت شروطها الشكلية المتطلبة قانونا وبالتالي تم احترام مقتضيات الفصل 63 من ق م م وأن الخبير أوضح بأن مسؤولية البنك منتفية لأنه لم يثبت له وجود علاقة سببية بين الخسائر المزعومة وإيقاف حسابات الشركة بسبب إخلال هذه الأخيرة بالتزاماتها وبذلك فإن عناصر المسؤولية غير ثابتة ملتمسة رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وبعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية وانتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي القاضي باعتبار الاستئناف جزئيا والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على البنك المستأنف عليه بأدائه للطاعنين تعويضا قدره 85800 درهم عن الضرر الناتج عن بيع المخزون بمبلغ أقل من الكلفة وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
وحيث تم الطعن في القرار المذكور للمرة الثانية من طرف المستأنفين فقضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي المشار إليه اعلاه بعلة أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت أن البنك لم يرتكب اي خطأ وأنه غير مسؤول عن الاضرار التي لحقت بالطالبين بالرغم من أن قيام مسؤوليته سبق الحسم فيها بموجب القرار الاستئنافي السابق الذي لم يكن من أسباب نقضه ما ذكر تكون قد جعلت قرارها منعدم الاساس عرضة للنقض.
و بعد الاحالة أدلى نائب المستأنفون بمستنتجات بعد النقض بجلسة 19/07/2018 ورد فيها أن قرار محكمة النقض قد أكد مسؤولية البنك التي سبق أن قضى بها القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 05/01/2004 تحت رقم 38/2004 عن الاخطاء المرتكبة من قبله والمتمثلة في إقفال حسابات الشركة ومسيرها وان القرار الملغى الذي تراجع عن إقرار هذه المسؤولية لم يكن في محله مما استوجب نقضه. والعارض يذكر بمسؤولية البنك ويقيم عليها الحجة بقرار محكمة النقض وبما ورد في القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة فضلا عن القرار الاستئناف. فالقرار التمهيدي الصادر بتاريخ 10/12/2001 قد قضى بمسؤولية البنك كما هو واضح من الصفحة 7 التي جاء فيها ما نصه: " وحيث أن تجاوز سقف التسهيلات حسب ما سار على ذلك الفقه والإجتهاد يعتبر اتفاق ضمنيا على الزيادة في مبلغ الاعتماد أو الاعتمادات المتجاوز مبلغها ومن ثم لا يجوز للبنك إنهاؤها صراحة ضمنيا إلا بعد التقيد بالشروط المحددة في الفصل 525 من مدونة التجارة المنوه عنه أعلاه...". كما أن القرار الاستئنافي النهائي الصادر بتاريخ 05/01/2004 تحت عدد 38/2004 قد أكد نفس المسؤولية وفقا لما جاء في تعليله بالصفحة 10 و هذا نصه : " حيث أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة للتاكد من الضرر الذي لحق بالمستانفين جراء قفل الحساب بشكل لم تراع فيه الضوابط والآجال المنصوص عليه في الفصل 525 من مدونة التجارة ". كما جاء في الفقرة الثالثة من الصفحة 10 من القرار ما نصه : " وحيث أنه وإن كان لا نزاع کما سلف في القرار تمهيدي الصادر بتاريخ 10/12/2001 تحت عدد 255 فإن ذلك لا يشكل وحده مبررا لمنح التعويضات بصفة جزافية إذ أن التعويض يغطي الضرر الذي لحق بالمضرور جراء الخطأ الذي قام به المسؤول عن الخطأ. و أن التعويض يلزم أن يتناسب مع الضرر ويحدد بقدره ومن تم يلزم بالفعل تحديد التعويض المناسب عنها ." و ان البنك مسؤول عن الضرر الذي لحق العارضين بخطئه المتمثل في إيقاع الحجوزات على كل حسابات الشركة و مسيرها، يشكل أدى الى شل حركتها نهائيا وليصبح مسیرها متابعا من طرف الممونين الذين رجعت شيكاتهم بدون أداء رغم وجود الرصيد فزج به في السجن عدة مرات. وأن الخبرات المنجزة في الملف انتهت إلى ثبوت الاضرار وحددتها في مبالغ تفوق 9.000.000 درهم، مع ثبوت أن تلك الأخطاء كانت هي السبب المباشر الذي أدى لحدوث تلك الاضرار. وعلى المحكمة أن تكیف حقيقة فعل البنك والحجوزات التي قام بها أولا وتأثيرها على تجارة العارض والأضرار اللاحقة بسبب خطا البنك ثانيا والتي وضحها العارض كالتالي: حول فعل البنك - حول الحجوزات - تأثير الحجز على عقود الائتمان الإيجاري - حول الضرر المباشر. وأن البنك بدون سابق إنذار أو بدون اللجوء للقانون وخاصة المادة 525 من مدونة التجارة وبتصرف انفرادي بادر بإجراء مجموعة من الحجوزات على حساب الشركة والحسابات الخاصة لمسيرها شلها نهائيا عن الحركة، بحيث أن مواردها المالية التي كانت موجودة بهذه الحسابات، عجزت عن التصرف فيها بفعل تلك الحجوزات فمنعتها من اداء التزاماتها وتنفيذ العقود المرتبطة بها الشيء الذي أسقطها دفعة واحدة وشل حركتها التجارية بشكل تام وكلي. والعارضون سيبينون أولا الحجوزات على حساباتهم التي تتوفر على مبالغ مهمة، ثم ثانیا نبين أثر ذلك على تجارة العارضين والاضرار اللاحقة بهم جراء تصرفات البنك، ثم ثالثا نبين العلاقة السببية بين الخطأ والضرر للإجابة على السؤال كيف أنه لولا تلك الحجوزات لما وقع أصلا ذلك الضرر ولما وقعت نهائيا كل تلك الأثر. وأن العارض يبين بأن البنك كان يتتبع كل حسابات شركة (خ.) وكذا حسابات مسيرها السيد أمل الصافي (ح.)، لدى جميع البنوك ليوقع عليها الحجز الواحد تلو الآخر، دون مراعاة منه أن للشركة التزامات يومية يقتضيها نشاطها، ودون أخذ بعين الاعتبار لخطورة الحجز على مواردها المالية. و أن الحجوزات التي قام بها البنك تفصيلها على الشكل التالي: - حجز بتاريخ 17/08/1998 على حساب شركة (خ.) على مبلغ 5.000.000 درهم لدى البنك (ت. م.) ( أمر بالحجز في الملف رقم 4209/1998). حجز بتاريخ 17/08/1998 على حساب شركة (خ.) في حدود مبلغ 5.000.000 درهم لدى مصرف (م.) - حجز على حساب شركة (خ.) لدى البنك (م. إ. ش.) في حدود مبلغ 5.000.000 درهم – حجز على حساب السيد أمل الصافي (ح.) لدى الشركة (ع. م. ل.) في حدود 5.000.000 درهم - حجز على حساب السيد أمل الصافي (ح.) لدى البنك (ت. م.) في الملف 4211/3/1998. و أن حساب العارض السيد أمل الصافي (ح.) محجوز لدى الشركة (ع. م. ل.) كان يحتوي على مبلغ قدره 922.35,02 درهم . وان حسابه لدى البنك (ت. م.) المحجوز كان يحتوي على مبلغ 540.000 درهم . وان حساب شركة (خ.) لدى البنك (ت. م.) كان يحتوي على 560.000 درهم. وأن حساب شركة (خ.) لدى مصرف (م.) كان يحتوي على 350.000 درهم. وان حساب شركة (خ.) لدى البنك (م. إ. ش.) كان يحتوي على مبلغ 250.000 درهم. وأن مجموع ما حجزه البنك 2.622.345,02 درهم. وان العارض تعرض الى حجر معداته وبضاعته بشكل لم يعد معه قادرا على التعامل مع زبناءه مطلقا نبين في ما بعد أن هذه الحجوزات أفرغت الشركة من كل قدرة لها على الحركة والنشاط فلم تستطع أن توفر لمموليها أية إمكانية للتعامل معها والاستمرار في تلبية طلبات زبنائها فضلا عن رجوع مجموعة من الشيكات بدون أداء بعد حجز البنك على حسابات الشركة والمسير . وبمجرد وقوع الحجز على كل الحسابات تراجعت بشكل صاروخي مشتريات الشركة في نفس الشهر الذي وقع فيه الحجز، إذ شل البنك شرايين الشركة وجعلها عاجزة عن تلبية حاجيات زبناءها والعارض يستدل لإثبات هذا الامر بوثائق صادرة عن اكبر الشركات المغربية التي تعمل في ميدان بيع مواد البناء والتي وثائقها حجة لكونها صادرة من دفاترها التجارية التي لا يدخلها الشك وقد أدلى العارض بوثيقة صادرة عن هذه الشركة لافارج والتي جاء فيها ما يلي: مشتريات شركة (ا.) خلال الأشهر السابقة للحجز والتالية له: شهر يناير وفبراير 1998 : بلغت المشتريات 8.453.237,56 درهم - شهر مارس 1998 : بلغت المشتريات 5.070.652,22 درهم. شهر ابريل 1998 : بلغت المشتريات 3.131.194,80 درهم - شهر مايو 1998 : بلغت المشتريات 5.381.665,78 درهم. - شهر يونيو 1998 : بلغت المشتريات 5.426.544,26 درهم . ظاهر قيمة المشتريات المرتفعة خلال الاشهر السابقة عن الحجز الذي وقع في شهر غشت 1998. غير انه بعد وقوع الحجوزات ستلاحظ النزول الصاروخي للمشتريات. - شهر شتنبر 1998 : بلغت المشتريات 1.437.363,93 درهم. - شهر اكتوبر 1998 : بلغت المشتريات 828.747,93 درهم. - شهر نوفمبر 1998 : بلغت المشتريات 362.296,80 درهم - شهر دجنبر 1998 : بلغت المشتريات 83.800,80 درهم. واضح إذا أن الحجوزات الواقعة من البنك على أموال العارضين قد أدت الى انعدام السيولة، ومنعته من توظيف امواله المحجوزة لاستمرار نشاطه بشكل أدى الى رجوع شيكات الممولين بدون أداء، وفقدان ثقتهم فيه، وبالتالي تقلص أرقام معاملاته ومشترياته. و على سبيل المثال كان على أقل تقدير يحقق أرباحا قدرها 10 % من المشتريات دون احتساب المصاريف وتوابعها، فإذا كانت المشتريات من شهر يناير الى يونيو 1998 قد بلغت في مجموعها 27.463.294,62 درهم فإن الربح على أقل تقدير سيكون 2.746.294,62 درهم خلال 6 أشهر السابقة عن الحجوزات وسيكون الربح الشهري فقط عن بيع الاسمنت هو 457.715,67 درهم وسيكون الربح الممكن تحقيقه فقط خلال الأربع أشهر التالية للحجز هو 1.830.862,68 درهم دون احتساب طبعا الارباح التالية عن سنة 1999.
الخسائر اللاحقة بالعارضين جراء عدم اتمام شراء الفيلا وشقة تمارة : لقد ادلى العارض خلال مراحل المسطرة وكذا مذكرته بعد النقض بالوعد بالبيع المنصب على شراء الفيلا الكائنة بالحي الحسني الدار البيضاء ومساحة الارض 480 متر تقريبا، أما المساحة المبنية فتتعدى 300 م2 وتتكون من قبو وطابق أرضي وطابق أول وماوى للسيارات بمبلغ إجمالي قدره 2.664.000 درهم وسلمه تسبيقا بمبلغ 854.000 درهم كما هو ثابت من وعد البيع، وانه على إثر الحجوزات حجز العارض عن إتمام البيع مما أدى بالمالك الى بيع الفيلا الى شخص آخر رغم أهمية الصفقة. كما ان العارض وفقا لعقد مؤرخ في 15 يوليوز 1998 اشتری تارة بمبلغ إجمالي قدره 480.000 درهم و وأدى منها 80.000 درهم کما يتبين من العقد الذي أشار إلى ثمن البيع، وقسم الباقي إلى أقساط على 8 أشهر بداية من شهر غشت 1998 كل قسط بمبلغ 50.000 درهم. ولكن العارض بعد إيقاع الحجوزات على حساباته عجز عن اداء المستحقات وخسر صفقة تمارة وألغى العقد، وقد أدلى في مذكرات سابقة بالوعد بالبیع فضلا عن الرسالة التي وجهها للمالك يعلمه فيها بتأجيل الاداء بسبب الحجز على حساباته البنكية . و ان العارض لسنين متمادية ، لم يحدث أن تخلف عن اداء الاقساط المتعلقة بالشقة التي اشتراها بواسطة القرض (ع. س.) والكائنة بحي [العنوان] الحي الحسني، وأنه بمجرد وقوع الحجوزات على حسابات العارض الشخصية توقف عن أداء تلك الاقساط مما دفع البنك للمطالبة بالاداء، حتى قضى القاضي المنتدب عليه بأداء مبلغ 170.031,95 درهم كما يتبين ذلك من مقال البنك الاستئنافي. وأن البنت يكون مسؤولا عما حق العارض من ضرر جراء ذلك كما يتحمل مسؤولية الفوائد الناجمة عن التوقف عن أداء الأقساط إذ أن أكثر تلك المديونية أساسها الفوائد البنكية.
حول ثبوت إقرار الخبراء أنفسهم بان الأضرار اللاحقة بالعارض هي اضرار مباشرة نتجت عن حجز حساباتهم البنكية : فالخبير عبد الرحمان الأمالي يصرح في خبرته الأولى المنجزة في 04/03/2002 ويقر بكون تلك الإضرار مباشرة ناتجة عن حجر الحسابات، حيث جاء في تقريره بالصفحة 13 منه ما يلي: " الخلاصة: من خلال دراسة الوثائق المدلى بها وكذا تصريحات الأطراف يتبين أن شركة (خ.) قد تعرضت لخسائر مهمة بعد إيقاف حساباتها البنكية وكذا حسابات مسيرها من طرف الشركة (ع. م. ل.) وهذه الخسائر تقدر بمبلغ 9.900.000 درهم على الأقل".
كما جاء هذا التصريح واضحا جليا أن الأضرار اللاحقة بالعارض هي نتيجة مباشرة لعملية حجز الحسابات البنكية، ورد ذلك في الصفحة 8 من نفس التقرير المؤرخ في 03/04/2002 وجاء فيها تحت عنوان تحديد الاضرار اللاحقة بمقاولة (خ.) بصفة مباشرة من جراء قفل الحساب مع تحديد قيمتها إن وجدت ما نصه " لقد عرفت شركة (خ.) منذ حجز حساباتها البنكية وحسابات مساهميها مشاكل عديدة أدت بشركة (خ.) إلى تدبير شؤونها بالحصول على تمويل آخر من مؤسسات أخری و باسرع وقت ممكن، وكان هذا شيء صعب التحقيق لأن ممتلكات مسیرها مرهونة لفائدة الشركة (ع. م. ل.) علاوة على رفض بعض الممونين التعامل مع الشركة إثر إلغاء الكفالات الممنوحة لبعض الممونين". كما أقر الخبير محمد اعراب نفسه لهذا الضرر المباشر الناتج عن الحجز جاء في الصفحة 24 منه ما يلي: " وحسب تقدير فإن جزء الضرر المباشر المبرر من طرف شركة (خ.) يمثل على الاقل 9.843.000 درهم". كما ان الخبير السيد محمد الكريمي قد خلص إلى نتيجة مماثلة انتهت الى ما نصه كما ورد في الصفحة 19" وبالتالي تكون شركة (خ.) قد تكبدت خسارة بلغت في المجموع 1.575.875,05 درهم".
ويؤكد العارض بأن جملة من الوثائق موجودة رفقة تقارير الخبراء ووثائق اخرى كالوثائق التي تؤكد استرجاع شركة الليزينك لمعداتها، كما أن الشيكات ورد تفصيلها في تقارير الخبراء ومنها تقرير محمد اعراب. لهذه الاسباب يلتمس استنادا لقرار محكمة النقض الحكم وفق ما ورد في مقال الطرف العارض الاستئنافي وكذا جميع مذكراته المدلى بها بعد الخبرة وكذا مذكراته الجوابية .
وبجلسة 27/12/2018 وبناء على قرار إخراج الملف من المداولة أدلى نائب المستأنفين بنسخة من القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 10/12/2001.
وأدلت المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض بجلسة 07/02/2019 أن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 14/05/2013 في الملف بعد النقض عدد 4373/2010/2016. و أنه وبناء على ما جاء في حيثيات قرار محكمة النقض، فإن قرار النقض والإحالة يعيد الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار الذي تم نقضه. و أنه من المفيد الإشارة الى أن الحالة التي كان عليها الأطراف قبل صدور القرار الذي نقضه هو الحكم الابتدائي الذي سبق وان قضى برفض الطلب بعد اجراء خبرتين في الموضوع. وأن محكمة النقض سبق وأن نقضت كذلك القرار الاستئنافي الأول عدد 200438/2004 الصادر بتاريخ 14/05/2013 تحت عدد 2688/2013. و أن النتيجة القانونية لنقض القرارين المذكورين هو إرجاع الأطراف إلى مراكزهم القانونية بعدما أصبح القرارين الاستئنافين هما والعدم سواء وحل محلهما الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب استنادا إلى إجراءات تحقيق في الدعوى. و أن القرار الاستئنافي السابق او المنقوض لم يسبق لهما ان اقرا ارتكاب العارضة لأي خطأ ولا تتحمل أية مسؤولية بخصوص الأخطاء المزعومة والمتعلقة بإجراء الحجز على حسابات الشركة ومسيرها وفسخ عقود الائتمان وضياع صفقة تمارة واتلاف مخزون الشركة وعدم ارجاع الشيكات غير المؤداة .
وفيما يخص عدم مسؤولية العارضة عن ارتكاب أي خطا: لقد تبث من القرارين المذكورين كما تبث من خلال الحكم الابتدائي ان العارض لم يرتكب أي خطا ولا يتحمل أية مسؤولية بخصوص مزاعم المستأنفة. وأن العارضة لا يمكنها في جميع الأحوال أن تتحمل أي مسؤولية بخصوص بیع المخزون بمبلغ أقل من الكلفة بعد إضافة الضريبة على القيمة المضافة علما أن العارضة لم تحدد ثمن ذلك البيع وأنه يتم عن طريق كتابة الضبط بعد المصادقة عليه من طرف رئيس المحكمة في إطار إجراءات التنفيذ. وأنه من جهة أخرى فإن العارضة لم ترتكب أي خطأ يمكن مسائلتها من أجله بخصوص تحديد ثمن البيع علما أنها لم تتدخل بأي شكل من الأشكال في عملية البيع المذكورة ولا يمكن تبعا لذلك تحميلها اية مسؤولية بهذا الخصوص.
و فيما يخص عدم وجود أي نص قانوني يقر قاعدة لا يضار احد بطعنه بالنقض: ومن جهة ثانية، فإن محكمة الاستئناف أقرت التعويض البالغ 85.800 درهم استنادا على الحيثية التالية: "وحيث مادام الفريق الطاعن هو المستفيد من النقض وأنه لا يضار أحد بطعنه فإنه يتعين الإبقاء على مبلغ 85.800 درهم. وأنه من المعلوم أنه لا يوجد أي نص قانوني يقر قاعدة لا يضار احد بطعنه بخلاف المقتضيات القانونية التي تنص على أنه لا يضار أحد باستئنافه. وأن الأمر يتعلق بقرار صادر عن محكمة النقض وليس قرار صادر عن محكمة الاستئناف حتى يمكن للمستانفة الاستفادة من هذه القاعدة مما تكون معه القاعدة المذكورة غير قابلة للتطبيق على النازلة. وأنه والحالة تلك يكون الحكم الابتدائي واقع في محله مما يتعين معه تأييده وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/02/2019.
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي عدد 2688 بعلة أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت أن البنك لم يرتكب اي خطأ وأنه غير مسؤول عن الأضرار التي لحقت بالطالبين بالرغم من أن قيام مسؤوليته سبق الحسم فيها بموجب القرار الاستئنافي السابق الذي لم يكن من أسباب نقضه ما ذكر، تكون قد جعلت قرارها منعدم الأساس عرضة للنقض.
وحيث عملا بنقص المادة 369 من ق م م وتقيدا بالنقطة القانونية موضوع قرار الاحالة وبعد استقراء القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 10/02/2001 تحت عدد 215 تبين للمحكمة أنه بت في مسؤولية المستأنف عليها معتبرا سكوت هذه الأخيرة على التجاوزات الممنوحة للزبون وعدم تقديم النصح له واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة الأمور الى نصابها يعد خطأ من البنك ترتب عنه المسؤولية لأن البنك ملزم بتتبع ميادين صرف الاعتمادات الممنوحة الى الزبون والتأكد من مجالات صرفها وأن مطالبة البنك باداء الدين المتخلذ بذمة المدين في حساب المدين من أجل إعادة الأمور الى نصابها لا يحجب الخطأ المرتكب من طرفه والمتمثل أساسا في عدم احترام القوانين والمساطر الواجبة لقفل الحساب وأن عدم القيام بالإجراءات المذكورة وبالضبط عدم إشعار المستأنفين وإعطائهم المدة القانونية لتسوية وضعيتهم يوضح أن البنك قد ارتكب خطئا قانونيا.
وحيث تبين للمحكمة من وثائق الملف أنه سبق لمحكمة النقض أن قضت بنقض القرار الاستئنافي السابق لكون الخبرة المأمور بها جاءت مخالفة لنص المادة 63 من ق م م. وان محكمة الاحالة أمرت بتاريخ 22/02/2011 بإرجاع المهمة للخبير عبد الرحمان الأمالي قصد إعادة إنجاز الخبرة بعد استدعاء جميع الأطراف ونوابهم طبقا للفصل 63 من ق م م وتحديد الأضرار المباشرة الناتجة عن قفل الحساب وإبراز عناصرها إن وجدت.
وحيث ثبت من تقرير الخبرة المنجز في موضوع النازلة المؤرخ في 25/10/2011 أن شركة (خ.) قد تعرضت لخسائر مهمة بعد إيقاف حساباتها البنكية وكذا حسابات مسيريها من البنك وهذه الخسائر تقدر بمبلغ 9.900.000 درهم على الأقل، إلا أنه لا يمكن القول على أن هذه الخسائر هي نتيجة مباشرة بعد إيقاف هذه الحسابات من طرف البنك لأن شركة (خ.) لم تقم بتسوية وضعيتها كما تعهدت بذلك حتى يتسنى للبنك تفعيل خطوط قروض التسيير.
وحيث إن تقرير الخبرة المشار إليه اعلاه أنجز بحضور الطرفين وتناول الموضوع بتفصيل وأحاط بجميع الجوانب التقنية مما يتعين اعتماده ودون الأمر بإجراء خبرة جديدة لعدم إدلاء الطاعنين بوثائق جديدة تثبت الضرر المباشرة الناتج عن خطأ البنك تبرر الأمر بإجراء بخبرة جديدة لتحديد قيمة الأضرار.
وحيث لما كان قوام المسؤولية العقدية للبنك تستلزم قيام ثلاثة عناصر من خطأ وضرر وعلاقة سببية وأنه يراعى في تحديد التعويض أن يكون ضرر مباشر ناتج مباشرة عن الخطأ.
وحيث إن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحمان الأمالي بعد قرار الإحالة الأول الصادر عن محكمة النقض لئن كانت قد أشارت الى تعرض شركة (خ.) لخسائر مهمة بعد إيقاف حساباتها البنكية وكذا حسابات مسيريها من طرف البنك المستأنف عليه وحددت هذه الخسارة في مبلغ 9.900.000 درهم على الأقل فإن الخبير قد اعتبر أن هذه الخسائر لا يمكن اعتبارها نتيجة مباشرة بعد إيقاف هذه الحسابات من طرف البنك لكون شركة (خ.) الطاعنة لم تقم بتسوية وضعيتها كما تعهدت بذلك حتى يتسنى للبنك تفعيل خطوط قروض التسيير.
وحيث تبعا لما ورد في التقرير المذكور فإن فسخ عقود ليزينك راجع الى عدم أداء أقساط الكراء الأمر الذي دفع شركات التأمين الإيجاري الى فسخ عقود الليزينك واسترداد جميع المعدات مع المطالبة بالمستحقات وأن ذلك وإن كان من آثار الحجوزات التي قام بها البنك فإن هذا الأخير غير مسؤول عن ذلك لكون الطاعنة شركة (خ.) بصفتها المدينة الأصلية أقرت في رسالتها المؤرخة في 27/07/98 بتجاوزها حد القروض المرخص بها لها والتزمت بمقتضى نفس الرسالة بأن تسترجع هذه التجاوزات الواردة بحسابها الجاري في شهر غشت 1998 دون أن تنفذ ما التزمت به.
وحيث بخصوص صفقة تمارة فإن الطاعنين لم يدلوا بما يثبت الأضرار الناجمة عن ضياعها وفيما يخص الشيكات غير المؤداة فإنه تبين من وثائق الملف أن خمسة منها تحمل تواريخ لاحقة لتاريخ قفل الحساب الذي كان يوم 17/08/1998 وأن الشيكات المذكورة تحمل التواريخ 18 و 19 و 22 و 25/08/1998 و07/09/1998 باستثناء شيك واحد منها يحمل تاريخ 12/08/1999 والذي لم تثبت الطاعنة بانه يتعلق بواقعة قفل الحساب وبالنسبة للحجز على حسابات الشركة ومسيريها فإن البين من أسانيد الملف أن المدينة الأصلية استعملت جميع خطوط القرض المرخص لها في حدود مبلغ 5.000.000 درهم وتجاوزت السقف الى حدود مبلغ 9.461.214,73 درهم وأن المستأنف عليه بادر الى إجراء حجز على حسابات الشركة ومساهميها وذلك حفاظا على حقوقه المخولة له قانونا وذلك لاستيفاء دينه وبذلك تبقى الحجوزات المجراة ولئن ترتب عليها أثر لا يمكن اعتبارها خطأ في جانب البنك.
وحيث مما تقدم يتبين أن الخسائر اللاحقة بالطاعنين ليست ناتجة مباشرة بعد قفل البنك حسابات الشركة ومسيريها من طرف هذا الأخير وذلك لعدم تسوية المدينة الأصلية لوضعيتها كما تعهدت بذلك في رسالتها المشار إليها أعلاه لكي يشرف البنك التزامه المقابل وهو تفعيل خطوط قروض التسيير وأنه في غياب ما يثبت وجود ضرر مباشر ناتج عن قفل الحساب يبقى الطاعنين محقين فقط في التعويض عن الضرر الناتج عن بيع المخزون والمحدد قيمته في تقرير الخبرة مما يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليه بأدائه للطاعنين مبلغ 85.800 درهم كتعويض عن الضرر الناتج عن بيع المخزون بأقل من الكلفة الحقيقية وتأييده في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
بعد النقض و الإحالة
في الجوهر: باعتباره جزئيا و الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بأداء البنك المستأنف للمستأنفين مبلغ 85800 درهم كتعويض عن الضرر الناتج عن بيع المخزون بأقل من الكلفة الحقيقية وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.