Engage sa responsabilité la banque qui remet les documents d’expédition à l’acheteur sans obtenir en contrepartie les effets de commerce convenus (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81812

Identification

Réf

81812

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

648

Date de décision

18/02/2019

N° de dossier

2018/8222/5003

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 39 - 62 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement le condamnant au paiement du prix d'une vente internationale, un établissement bancaire contestait sa qualité à défendre. Le tribunal de commerce l'avait en effet jugé responsable de l'inexécution d'une opération de crédit documentaire pour avoir remis les documents de transport à l'acheteur sans obtenir les effets de commerce convenus. L'appelant soutenait n'être qu'un simple intermédiaire dont la responsabilité ne pouvait être engagée dès lors que son client, l'importateur, n'avait pas provisionné son compte pour permettre le règlement. La cour d'appel de commerce qualifie l'opération de crédit documentaire et retient que l'obligation de la banque consistait à ne remettre les documents de transport à l'acheteur qu'en contrepartie de la remise des effets de commerce destinés au vendeur. Elle juge que l'absence de provision du compte de l'acheteur est inopérante, la faute de la banque consistant à s'être dessaisie des documents sans obtenir lesdits effets, engageant ainsi sa responsabilité contractuelle envers le vendeur bénéficiaire. La cour écarte également les moyens de procédure tirés de la nullité de l'expertise et de l'irrégularité de la mise en cause d'un tiers, faute pour l'appelant d'avoir exercé une demande de récusation en temps utile et de justifier d'un intérêt à agir. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم القرض الفلاحي بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 06/08/2018، يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدين الاول القاضي باجراء بحث بتاريخ 03/01/2017 والثاني باجراء خبرة بتاريخ 28/07/2017، والحكم القطعي عدد 2048 الصادر بتاريخ 08/05/2018 في الملف عدد 4107/8201/2015 عن المحكمة التجارية بالرباط، والقاضي في الشكل بعدم قبول طلب ادخال الغير في الدعوى وقبول الطلب الاصلي والاصلاحي وفي الموضوع بأداء القرض الفلاحي للمغرب لفائدة شركة (ك.) مبلغ 11368,0 اورور او ما يعادله بالدرهم المغربي وقت التنفيذ مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم الاداء مع الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف، ان شركة (ك.) تقدمت بتاريخ 28/12/2015 بمقال لتجارية الرباط عرضت فيه أنها في إطار معاملتها التجارية مع شركة (د. ب.)، أرسلت لها بضاعة بناء على طلبيتها كما هو ثابت من سند الشحن عدد 001/ 01 /G، وأن المدعى عليها تؤمن العمليات التجارية بين الشركتين فيما يخص الأداء بعد توصل شركة (د. ب.) بالبضاعة، من خلال الاعتماد المستندي المفتوح لديها، كما هومتعارف في إطار هذا النوع من المعاملات التجارية CREDIT DOCUMENTAIRE، وأنها فوجئت بعد اطلاعها على حسابها المفتوح لدى بنك (ك. ك. أ.) بإيطاليا، بأن الفاتورة 60 المؤرخة في 9 يونيو 2011 بمبلغ 11368.00 أورو ، لم تستخلص بعد رغم تسلم شركة (د. ب.) للبضاعة، وانها سلكت مختلف الطرق الحبية لحث المدعى عليها من أجل الأداء، بما في ذلك الرسالة الإنذارية المبلغة لها بواسطة المفوض القضائي عبد السلام (أ.) لكن دون جدوى، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما في شخص ممثليهما القانونيين تضامنا فيما بينهما بأدائهما لها ما يعادل مبلغ 11368.00 أورو المحدد بالدرهم المغربي في مبلغ 123911,20 درهما كأصل الدين، بالإضافة إلى مبلغ 20.000.00 كتعويض عن التماطل في الأداء مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الاستحقاق الذي يصادف تاريخ الفاتورة ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل فيما يتعلق بأصل الدين وتحميل المدعى عليهما الصائر، وبجلسة 12/01/2016 ادلت بأصل شهادة التسليم المدعى عليها الثانية بعد رجوعها بعدم تواجد بالعنوان، ومستخرج حديث العهد من السجل التجاري للمدعى عليها الثانية يفيد انها بنفس العنوان المشار إليه بمقالها، ملتمسة تنصيب قيم في حق المدعى عليها الثانية شركة (د. ب.)، ثم ادلت بنسخة من شهادة المعادلة الصادرة عن بنك المغرب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الاول القرض الفلاحي للمغرب والتي جاء فيها أن هذا الطلب غير مقبول شكلا لمخالفته للنظام العام لأن المدعية تطلب الحكم على المدعى عليهم بأداء عملة أجنبية ويلاحظ من الصفحة الثانية من المقال الافتتاحي أنه اضيف بخط اليد مبلغ 123.911.00 درهما وكان ذلك يعني هو المبلغ بالعملة الوطنية المقابل لعملة الأورو ، ومن المعلوم أن الدي يحدد سعر الصرف وتحويل العملة الأجنبية إلى العملة الوطنية هو بنك المغرب الذي يعطي لمن يعنيه الأمر شهادة تفيد معادلة مابين العملة الوطنية والعملة الأجنبية في تاريخ معين، وحتى هذا التاريخ لم يذكر في المقال الافتتاحي ، وان مسائل الصرف والتحويل العملات من النظام العام الاقتصادي ويمكن للمحكمة أن تثيره تلقائيا ملتمسا ، الحكم بعدم قبول الطلب وتحميل صاحبه الصائر.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها المدلی به بجلسة 29/ 03 / 2016 عرضت فيه أنه من حيت طلب الأداء بالدرهم المغربي لا بالأورو فإن ما نعاه المدعى عليه غير مبني على أساس, لكون العارضة قدمت طلبها كما هو محدد بمقالها الافتتاحي بالدرهم المغربي وحددت المبلغ في 123911.20 درهما أي ما يعادل مبلغ 11368.00 أورو، وأن المبلغ المحدد بالدرهم في مقال العارضة الذي اعتبره المدعى عليه إضافة بخط اليد هو المبلغ المطلوب , كما أنه ليس هناك ما يمنع قانونا من الكتابة بخط اليد أو الإضافة بالمقال في حالة سهو أو خطأ، وأنها أدلت بجلسة 02 / 02 / 2016 برسالة مرفقة بوثائق ضمنتها نسخة من شهادة المعادلة الصادرة عن بنك المغرب والتي على أساسها تم احتساب المبلغ المطلوب والمقابل لسعر صرف الأورو, كما أنه لا خلاف حول كون بنك المغرب هو الدي يحدد سعر الصرف وتحويل العملة الأجنبية , مما يتعين معه رد جميع مزاعم المدعى عليه لعدم ارتكازها على أي أساس، ملتمسة، رد جميع مزاعم المدعى عليها والقول الحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها.

وبجلسة 19/04/2016، ادلى القرض الفلاحي بواسطة دفاعه بمذكرة جاء فيها انه بالرجوع الى الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي، فإنها لا يتبين منها أن القرض الفلاحي للمغرب وهو شركة مساهمة ذات مجلس إدارة جماعية ومجلس رقابة، أنه يؤمن العملية المشار اليها بكيفية غامضة في المقال الافتتاحي , وكونه يحل محل من قدم طلبيات للحصول على بضاعة غير معرف بها مستوردة من إيطاليا ، ولا يظهر من مقال الدعوى بكيفية واضحة وجود علاقة بين القرض الفلاحي للمغرب و(أ. ك. س.) كما انه لم يتم بيان صفة القرض الفلاحي للمغرب القانونية في هذه العملية هل هو كفيل او ضامن، لان عبارة (يؤمن) عبارة غامضة وسندها القانوني غير مذكور ولا معروف ولا مشار اليه في المقال الافتتاحي، فضلا عن عدم وجود ما يفيد علاقة قائمة بين القرض الفلاحي للمغرب وشركة (د. ب.) وأن الصفة من النظام العام وكما يجب إثباتها بالنسبة للمدعي يجب إثباتها بالنسبة للمدعى عليه، ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة , وإبقاء الصائر على رافعها . كذلك فان الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي محررة باللغة الإيطالية ومصورة بشكل رديء بحيث يصعب قراءتها، لذلك يجب الادلاء بأصول الوثائق وترجمتها الى اللغة العربية، كما انها لا تشير من قريب أو بعيد للقرض الفلاحي للمغرب، وان المدعية ملزمة بتقديم الوثيقة المتعلقة بهذه العملية للاطلاع على شروطها لان مثل هذه الوثائق التي لها طابع المعاملة الدولية، غالبا ما تنص على طرق خاصة لحل النزاعات، مما يتعين معه عدم قبول الدعوى وتحميل المدعية الصائر.

ايضا، لم تبن المدعية دعواها على أي سند قانوني ،فهي لم تشر إلى أي نص قانوني يحكم هذه العملية او يضبطها كما انه لا وجود لأي نص مدني او تجاري أو مايدل على وجود تلك العلاقات أو وجود على التضامن بين مدين ومن يحل محله في الادلاء، وان الشركة تتحدث عن اتباع الوسائل الودية لحل النزاع ولم تقدم سوى رسالة غير موجهة للمدين الأصلي، فضلا عن انها لم تقدم الدليل على سلوك مساطر قانونية لإلزام المدين الأصلي بالأداء واثبات امتناعه عن الاداء حتى يتسنى له الرجوع على الكفيل او الضامن او المؤمن بالأداء، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى وجعل صائرها على عاتق المدعية.

وبجلسة 07/06/2016، ادلت المدعية برسالة التكليف الواردة من البنك الإيطالي, تفيد أن البنك المغربي الفلاحي عند توصل عميلها بالبضاعة,أن تحصل قيمتها عن طريق أدائين بواسطة كمبيالتين ملتمسة منحها مهلة إضافية من أجل ترجمة الوثائق .

وبناء على مقال ادخال الغير في الدعوى المؤدى عنه المقدم من طرف نائب المدعية بجلسة 12/07/2016 جاء فيه انه سبق لها ان تقدمت بمقال رام الى الاداء في مواجهة المدعى عليهم وان الثابت من خلال وثائق الملف، وجود طرف رئيسي في العلاقة التجارية ألا وهو البنك الايطالي (أ. ك. س.) الذي لم يتم ادخاله في الدعوى، في حين انه طرف رئيسي في العملية التجارية مما يتوجب ادخاله في الدعوى الحالية واستدعاؤه والحكم عليه الى جانب المدعى عليهم تضامنا فيما بينهم جميعا بأدائهم لها ما يعادل مبلغ 11368.00 اورو بالدرهم المغربي كأصل الدين والمحدد 123.911.20 درهما بالاضافة الى مبلغ 20.000.00 كتعويض عن التماطل في الاداء مع الفوائد ابتداء من تاريخ الاستحقاق الذي يصادف تاريخ الفاتورة التي بقيت من دون اداء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل فيما يتعلق بأصل الدين وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها المدلى بها لجلسة 13/09/2016 اكدت خلالها دفوعها جملة وتفصيلا مضيفة انه وبالرغم من موافاة الزبونة شركة (د. ب.) بأوراق الشحن من اجل تسلم البضاعة لم تعمل هذه الاخيرة على توطين مبلغ الفاتورة المعنية بحسابها الممسوك بدفاتر وكالة القرض الفلاحي [العنوان] الدار البيضاء، وبما ان الشركة المعنية لم تقم بتوطين المبلغ الواجب اداؤه اي ما يعادل مبلغ 11.368.00 اورو بالدرهم المغربي، فإن حسابها اصبح مدينا ولا يسمح بانجاز هذه العملية، وعلى اساس ما ذكر، فإنه يتعين على المدعية ان تدلي بوثيقة تفيد انها قامت بتوطين مبلغ 11.368.00 اورور بحسابها البنكي اذ لا يمكن للبنك ان يحل محل الشركة في الاداء ما لم يقع توطين المبلغ بالحساب البنكي ، فيكون بذلك مقال المدعية لا اساس له من الناحية القانونية ولا يمكن ان يواجه به العارض مما يتعين معه الحكم باخراجه من الدعوى وتحميل الطرف المدعي بالصائر وبصفة احتياطية، فإن القرض الفلاحي للمغرب لا يرى مانعا في ان تتخذ المحكمة اي اجراء من اجراءات تحقيق هذه الدعوى للتأكد بأن القرض الفلاحي للمغرب ووكالته [العنوان] بالدار البيضاء لا يوجد في سجلاتها ما يفيد توطين مبلغ الفاتورة المعنية ،و جعل صائر ذلك التحقيق على من يجب.

وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 01/11/2016 والتي جاء فيها ان الثابت من خلال وثائق الملف ان البنك الايطالي طرف رئيسي في العملية التجارية موضوع الاعتماد المستندي، كما هو ثابت من خلال الرسالة المترجمة الى اللغة العربية الموجهة من البنك الايطالي الى المدعي عليه القرض الفلاحي، مما يكون معه طلب ادخاله وجيها ويتعين استدعاؤها في الدعوى الحالية، من جهة، ومن جهة ثانية فإنه بعد توصل العارضة بطلبية المدعى عليها شركة دن برنت بادرت الى ارسال البضاعة كما هو ثابت من خلال نسخة من وثيقة سند الشحن المترجمة الى العربية التي تفيد ارسالها وتوصل المدعى عليها بها وانه بعد توصل المدعى عليها الثانية بالبضاعة ، وبعد اطلاع العارضة على حسابها المفتوح لدى بنك (أ. ك. س.) بايطاليا، اكتشفت ان الفاتورة 60 المؤرخة في 9 يونيو 2011 بمبلغ 11368.00 اورو لم تستخلص بعد تسلم شركة (د. ب.) مما تكون المديونية ثابتة في حق المدعى عليهما، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بالمقال الافتتاحي ومقال ادخال الغير في الدعوى ومجموع مستنتجاتها.

وبناء على جواب المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 06/ 12 / 2016 والذي جاء فيه أن شركة (ك.) قدمت للمحكمة بترجمة الوثائق وأكدت على أن البنك الإيطالي يعتبر طرفا رئيسيا في العملية التجارية موضوع الاعتماد المستندي مما يكون طلب إدخاله في الدعوى ضروري ليقدم جوابه عن المقال الافتتاحي والوثائق المدلى بها، لكن وان القرض الفلاحي للمغرب يؤكد ماسبق التمسك به وأن هناك لبس بين الفرض الفلاحي للمغرب الموجود في المغرب وبين ما ورد في هذه المذكرة المرفقة بالوثائق ويتعلق الأمر بما يسمى بنك (ك. ك. أ.) الموجود في ايطاليا، وقد طلب القرض الفلاحي للمغرب في مذكرته الجوابية وفي جلسة يوم 13/ 9/ 2016 الحكم بإخراجه من الدعوى وأكد أن وكالته لم تتوفر على أي مبلغ يتعلق بالعملية التي تتمسك بها الشركة المدعية، كما يؤكد ملتمسه الرامي إلى اتخاد أي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى للتأكد من أن الوكالة الكائنة ببعمران بالدار البيضاء لا يوجد في سجلاتها ما يفيد توطين مبلغ الفاتورة المعنية.

وبتاريخ 03/01/2017 ، صدر حكم تمهيدي اول باجراء بحث، وبعد تعقيب دفاع المدعى عليه الاول وادلاء دفاع المدعية بمذكرته بعد البحث مع مقال اصلاحي رامت من خلاله الحكم على المدعى عليهما القرض الفلاحي وشركة (د.) في شخص ممثليها القانونين تضامنا فيما بينهما بأدائهما لفائدتها كتعويض ما يعادل مبلغ 11368.00 اورو والذي يوازي مبلغ 123911,20 درهم الذي يمثل قيمة الكمبيالتين اللتين لم يسلمهما القرض الفلاحي اليها بالاضافة الى مبلغ 20000 درهم كتعويض عن التماطل في الاداء مع الفوائد ابتداء من تاريخ عدم تسليم الكمبيالتين.

وبعد تبادل باقي المذكرات صدر بتاريخ 28/07/2017 حكم تمهيدي ثان باجراء خبرة حسابية خلص بموجبها الخبير المعين بوشعيب العندوري الى ان القرض الفلاحي رفض الادلاء بالوثائق المتعلقة بالموضوع ولم يتم اي اتفاق للانتقال الى مقره قصد الاطلاع على دفاتره المحاسبية وكذلك عدم حضور الشركة (د. ب.) للاطلاع على دفاترها التجارية، وانه اطلع على الكناش الكبير لزبناء الشركة المدعية وتبين ان شركة (د. ب.) في ذمتها دين يبلغ 11.366.00 اورو لفائدة (ك.) الى غاية 2011.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه الاول بمستنتجاته بعد الخبرة جاء فيها ان الخبرة لم تتم بحضور جميع الاطراف وبالاخص شركة دين برانت والبنك الايطالي علما انهما عنصرين اساسيين في النزاع، وان الخبير ذكر بأن القرض الفلاحي رفض الادلاء بالوثائق المحاسبية المطلوبة ولم يتم اي اتفاق للانتقال الى مقره الاجتماعي للاطلاع على دفاتره المحاسبية، وهذا مجرد افتراء في حقه لانه طلب استبداله بموجب المذكرة التي رفعها الى رئيس المحكمة بتاريخ 8/1/2018، وان الخبير لم يبين انه تأكد مما اذا تم توطين مبلغ الفاتورة بحسابها وقت توجيه الامر بالاداء الصادر عنها لفائدة الوكالة، ملتمسا اعتباره طرفا اجنبيا عن الدعوى والحكم باخراجه منها وجعل المصاريف على عاتق من يجب.

وبناء على مستنتجات نائب المدعية المدلى بها بجلسة 20/02/2018، تلتمس من خلالها الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا فيما بينهما مبلغ 11368,00 اورو والذي يوازي مبلغ 123911,20 درهما قيمة الكمبيالتين اللتين لم يسلمهما القرض الفلاحي اليها بالاضافة الى مبلغ 20.000 درهم كتعويض عن التماطل في الاداء مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ عدم تسليم الكمبيالتين وارفقت المذكرة بصورة مراسلة المدعى عليها الاولى موجهة الى بنك العارضة مؤرخة في 19/04/2013.

وبتاريخ 08/05/2018، اصدرت المحكمة التجارية الحكم المطعون فيه بالاستئناف من طرف القرض الفلاحي للمغرب.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن محكمة الدرجة الاولى قضت تمهيديا باجراء بحث، إلا انه لم يفض الى أي نتيجة، لان موضوع الدعوى يتعلق بمسائل تقنية تخرج عن امكانيات المحكمة ، كما ان الحكم التمهيدي الثاني الذي اصدرته والقاضي باجراء خبرة لم يبلغ للعارض اودفاعه مما يجعله باطلا لان الامر يتعلق بمساس حقوق الدفاع، فضلا عن ان الخبير المعين بوشعيب العندوري غير مختص في هذا النوع من الخبرات وتصرف تصرفا شائنا في حق العارض فقدم تقريرا بشأنه لرئيس المحكمة وطالب باستبداله ، غير انه لم يستجب لطلبه، علاوة على ان الخبير انجز مهمته دون الانتقال الى مقر العارض والاطلاع على دفاتره التجارية.

وفيما يخص الموضوع، فإن الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م لأن المحكمة لم تقم باستدعاء المدخل في الدعوى البنك الايطالي وعين قيما في حقه دون احترام المراحل المنصوص عليها في الفصل المذكور بخصوص اجراءات القيم علاوة على انه لم تقم باستدعائه عن الطريق الديبلوماسي.

ايضا، لم تجب المحكمة عن دفوع العارض بكونه مجرد وسيط في العملية ولا يتحمل أي التزام نحو المستأنف عليها اذ ان صاحب البضاعة لم يودع ثمنها بحسابه البنكي ليتم تحويله، سيما وان دور العارض ينحصر في مراقبة المستندات المتعلقة بالبضاعة ولم يحزها حتى يكون مجبرا على اداء قيمتها، وهي -المحكمة – بمنحاها المذكور، جاء حكمها ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه.

كذلك لم تبث المحكمة في طلب استبدال الخبير المقدم من طرف العارض، خاصة وان الثقة انعدمت بسبب الخلاف واصبحت حقوقه مهددة اذا استمر الخبير في القيام بمهامه.

ثم، ان المحكمة وقع لها خلط بين مفهوم الاعتماد المستندي ومفهوم الاعتماد الخاص بالبضاعة بتسليم البضاعة ، رغم ان العارض اوضح انه مجرد وسيط ولم يصدر عنه ما يستوجب الحكم عليه بالاداء ، فضلا عن ان المستأنف عليها كانت غير قادرة على تحديد مدينها، اذ تارة تعتبر القرض الفلاحي هو المدين وتارة اخرى تعتبر شركة دن برانت، ثم مرة اخرى تحمل البنك الايطالي المديونية ، مما يجعل دعواها موجهة ضد غير ذي صفة.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، الغاء الحكم المستأنف وإبطاله وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وبجلسة 14/01/2019 أدلت المستأنف عليها الأولى بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان دفع المستأنف بعدم حضورية الخبرة في غير محله، مادام انه بلغ بالاستدعاء الموجه له من طرف الخبير وكذا دفاعه، وحضر ممثله القانوني لجلسة الخبرة ودالى بتصريحه الكتابي، كما ان منازعته في اختصاص الخبير لا أساس لها، لأنها تعتبر من اسباب التجريح المنصوص عليها في الفصل 62 من ق.م.م والتي يتعين مباشرتها داخل اجل خمسة أيام من تاريخ التبليغ بمقرر تعيين الخبير او بالحضور لجلسة الخبرة ، فضلا عن استيفاء الخبرة لكافة الشروط الموضوعية، وبأن المستأنف هو الذي لم يمكن الخبير من الدفاتر التجارية رغم انتقاله الى مقره الاجتماعي.

اما بخصوص عدم احترام الحكم الابتدائي لاجراءات التبليغ المنصوص عليها قانونا، فإنه وخلافا لما اثاره المستأنف، فإن الحكم مستوف لاجراءات التبليغ المنصوص عليها في الفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية، وان مسطرة القيم لم تنصب في حق البنك الايطالي الذي قضت المحكمة بعدم قبول مقال ادخاله، بل نصبت في شركة دي برانت واستوفت جميع اجراءاتها القانونية ، فضلا عن ان الدفع المذكور لا يعني المستأنف لانه يعد من الدفوع الشخصية التي يثيرها المعني بها والماسة بحقوق الدفاع، مما يتعين معه رد مزاعم المستأنف لعدم وجاهتها. ومن جهة ثانية، فإنه بخصوص الدفع المتعلق بعدم الجواب على الدفوع فإنه وخلافا لما اثاره المستأنف، فإن الحكم الابتدائي علل قضاءه سواء من ناحية الوقائع او من ناحية القانون، كما انه اجاب بشكل صريح على دفوع المستأنف، وانتهى في قضائه الى ان مسؤولية البنك فاتح الاعتماد تقوم اذا ما تقدم اليه المستفيد بمستندات مطابقة لشروط الاعتماد ورفض دفع قيمة الاعتماد للمستفيد، وفي هذا اجابة على الدفع بأن المستأنف مجرد وسيط لا يتحمل بأي التزام. فضلا عن ذلك فإن المستأنف لم ينازع في كون العارضة عن طريق البنك الايطالي لم تسلمه الوثائق المرتبطة بعملية الشحن، بل على العكس من ذلك فهو يتمسك بأنه بالرغم من موافاة شركة دن برنت بأوراق الشحن من اجل تسلم البضاعة لم تعمل على توطين مبلغ الفاتورة بحسابها الممسوك بدفاتر وكالة القرض الفلاحي [العنوان] الدار البيضاء، واضاف الحكم معللا ما قضى به ان الثابت من وثائق الملف ان دن برنت قد ارسلت أمرا بالأداء الى المدعى عليه الاول من اجل اداء قيمة الفاتورة للبضاعة المستوردة وهو الامر الغير منازع فيه من قبل المدعى عليه الاول وهو ما لم يقم بالالتزام به بدافع ان حسابها الممسوك لديه اصبح مدينا ولا يسمح بانجاز العملية، ذلك ان التزام المصرف البنك بتسديد قيمة الاعتماد المستندي لفائدة البائع المستفيد يكون بمجرد انتهاء رقابته الظاهرية على الشكلية المستندية لوثائق الاعتماد وابداء موافقته الايجابية عليها، كما ان دفعه بكونه يعتبر طرفا اجنبيا عن العملية التجارية وعدم اعتباره لا وسيطا ولا كفيلا مردود عليه، لانه مؤمن العملية التجارية بين العارضة وشركة دن برنت الى جانب البنك الايطالي، وبالتالي لا يمكن له التنصل من المسؤولية المترتبة عن الاخلال بالاعتماد المستندي الذي التزم، اضافة الى انه استدل بقرار صادر عن ذات المحكمة في نازلة مشابهة ، مما يكون الحكم الابتدائي مؤسس قانونا وواقعيا ويتعين تأييده.

وبشأن الدفع المتعلق باستبدال الخبير فإنه وخلافا لما دفع به المستأنف فإن البين من خلال مستنتجاته بعد الخبرة انه لم يلتمس استبدال الخبير بشكل صريح في ملتمسه، بل اشار الى تظلم تقدم به الى رئيس المحكمة وتبقى الهيئة التي بتت في الملف غير معنية بذلك لانه لو كان التظلم جديا ومؤسسا لبت فيه الرئيس باعتباره الجهة المختصة، كما نازع في الخبرة- بشكل سلبي- وبالتالي فالمحكمة لا تجيب إلا على الملتمسات الواضحة والصريحة وغير ملزمة قانونا بالرد إلا على الدفوع غير النظامية والجوهرية.

وبخصوص المنازعة المثارة من طرف المستأنف بشأن عملية التسليم المستندي فتجدر الاشارة انه اقر ابتدائيا بعملية التسليم المستندي، والتي التزمت فيها العارضة بارسال البضاعة الى شركة (د. ب.) كما هو ثابت من خلال الرسالة المؤرخة في 24/06/2011 المتعلقة بتعليمات صادرة عنها الى البنك الايطالي من اجل ارسال الوثائق المتعلقة بعملية التصدير مع الفاتورة 60 الى بنك القرض الفلاحي مقابل كمبيالتين، كما توصل القرض الفلاحي بالرسالة المؤرخة في 29/06/2011 من البنك الايطالي المتعلقة بارسال الوثائق مع ضرورة تمكينه من كمبيالتين.

وحيث ان عملية التسليم المستندي تقتضي تسليم المستأنف بنك العارضة (ك.) كمبيالتين موضوع المديونية الشيء الذي لم يف به، بحيث سبق للبنك الايطالي ان راسله بتاريخ 30/08/2013 من اجل تسليم السند المتمثل في كمبيالتين غير انه اعرض عن الجواب، خاصة وان عملية التسليم المستندي لا تتطلب توطين المبلغ موضوع الكمبيالتين لكون الاتفاق بين بنك (ك.) الايطالي وبنك القرض الفلاحي وكالة [العنوان] كان يقضي بتسلم القرض الفلاحي كمبيالتين وتسليمهما الى البنك الايطالي على اساس ان يسلمهما للعارضة، وبالتالي تبقى مسؤولية المدعى عليها الاولى ثابتة عن الاخلال بالتسليم المستندي موضوع الاتفاق المتمثل في عدم تسلم شركة (ك.) عن طريق البنك الايطالي الكمبيالتين بغض النظر عن توطين المبلغ من عدمه، وإلا ما كان لها ان تسلم وثائق الشحن لوكيلتها دون تسلم ورقتي الاداء مما تبقى معه العارضة محقة في توجيه الدعوى في مواجهة المستأنف وشركة دن برنت تضامنا بينهما على اساس ان المستأنف مسؤولا وملتزما بدفع قيمة الاعتماد المستندي وشركة دن برنت باعتبارها المدينة، مما يجعل الدعوى الحالية اقيمت في مواجهة ذي الصفة، فضلا عن ان الدفع المذكور واستنادا الى مقتضيات الفصل 49 من ق.م.م يجب ان يثار قبل كل دفع او دفاع وإلا كان غير مقبول، وان المستأنف لما ناقش موضوع الدعوى يسقط حقه في اثارته، فضلا عن ان المستأنف لما ناقش موضوع الدعوى يسقط حقه في اثارته، فضلا عن ان المستانف اقر خلال المرحلة الابتدائية بأنه سلم اوراق الشحن لشركة دن درنت لم تعمل على توطين مبلغ الفاتورة ، وان مجرد تسلم البنك لوثائق الشحن من طرف بنك العارضة ، الذي سلمها بدوره الى الشركة المذكورة التي قامت بسحب البضاعة، يكون مسؤولا عن عدم الوفاء بالتزاماته المقابلة بغض النظر عن توطين المبلغ من طرف المستأنف عليها الثانية ، مما تكون معه عملية الاعتماد ثابتة وتكون العارضة محقة في التعويض نتيجة اخلاله بالتزاماته المتمثلة في عدم تسليم الكمبيالتين وفق اتفاق الاعتماد. مما يتعين معه، وترتيبا على ما ذكر رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستانف الصائر.

وحيث ادلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية اكد من خلالها دفوعه الواردة بمقاله الاستئنافي ملتمسا الحكم وفقها.

وحيث ادرج الملف بجلسة 11/02/2019 الفي خلالها بالمذكرة التعقيبية للأستاذ (ب.) المذكورة، تسلم نسخة منها الأستاذ (ن.) عن الأستاذ (ف.) وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزتها للمداولة لجلسة 18/02/2019.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن من انه لم يبلغ بالحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة، فإن الثابت من وثائق الخبرة المنجزة من طرف الخبير بوشعيب العندوري ان المستأنف قد حضر اجراءات الخبرة بواسطة ممثلته خديجة (ع.)، كما ان دفاعه تخلف عن الحضور رغم التوصل، يبقى معه الدفع بعدم تبليغهما بالحكم التمهيدي اصبح متجاوزا، مادما ان الغاية من استدعائه قد تحققت بحضور الخبرة وانه دفاعه لم يحضر رغم توصله.

وحيث انه بخصوص ما اثاره الطاعن بشأن الخبير المعين خلال المحرلة الابتدائية، بدعوى انه غير مختص، وانها تقدمت بطلب استبداله غير انه لم يتم البث في طلبه، فإن الاسباب المتمسك بها تعتبر من اسباب التجريح المنصوص عليها في الفصل 62 من ق.م.م، والتي لم يسلك بشأنها الطاعن المسطرة المقررة لها داخل الاجل القانوني المحدد مما يبقى معه دفعه المثار في غير محله ويتعين استبعاده.

وحيث ان المنازعة المثارة من طرف الطاعن بخصوص خرق مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م، اذ ان المحكمة عينت قيم في حق البنك الايطالي دون ان تحترم المراحل المنصوص عليها في الفصل المذكور بخصوص تنصيبه، كما انها لم تستدعه بواسطة الطريق الديبلوماسي، فإنه فضلا عن ان المحكمة لم تقم بتعيين قيم في حق البنك المذكور بل في حق شركة دن برنت اذ انها قضت بعدم قبول طلب ادخاله، فإن النعي المثار بيهم الغير، ولا مصلحة للطاعن في اثارته، مما يتعين معه رده.

وحيث انه بخصوص دفع المستأنف بأنه مجرد وسيط وينحصر دوره في مراقبة المستندات المتعلقة بالبضاعة وان العملية التي قام بها لا علاقة لها بالاعتماد المستندي مما تكون معه الدعوى المرفوعة من طرف المستأنف عليها الاولى وجهت ضد غير ذي صفة، فإنه لئن كان الاعتماد المستندي هو تعهد مكتوب صادر من بنك (يسمى المصدر) بناء على طلب المشتري ( مقدم الطلب او الامر) لصالح البائع ( المستفيد) ويلتزم البنك بموجبه بالوفاء في حدود مبلغ محدد خلال فترة معينة متى قدم البائع مستندات السلعة مطابقة لتعليمات شروط الاعتماد، فإن الثابت من وثائق الملف ان شركة (ك.) البائعة التزمت بارسال بضاعة الى شركة دن برنت ( المشترية) فقام بنكها المتواجد بايطاليا بتسليم وثائق الشحن الى القرض الفلاحي باعتباره بنك المشترية، فسلمها لهاته الاخيرة التي قامت بسحب البضاعة من الميناء وبالتالي فإن العملية المذكورة تدخل في اطار عمليات الاعتماد المستندي، مما يبقى معه دفع الطاعن بأن الامر لا يتعلق بها مردود.

وحيث ان تسلم الطاعن لوثائق الشحن من طرف المستأنف عليها الاولى، واقراره بتسليمها الى زبونته دون ان يمكن البائعة من الكمبيالتين موضوع البضاعة يجعل مسؤوليته قائمة تجاهها لاخلاله بالتزامه التعاقدي ، ولا يعفيه من ذلك دفعه بكون زبونته لم تقم بتوطين مبلغ الكمبيالتين، لان التزامه لا يقتضي توطين المبلغ بل تسليم الوثائق مقابل تسليم الورقتين التجاريتين.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى مسؤولية المستأنف ثابتة، مما يبقى معه دفعه بأن محكمة الدرجة الاولى لم تقم باستدعاء البنك الايطالي رغم ادخاله في الدعوى مردود لانتفاء مسؤوليته في العملية المذكورة، ويتعين تبعا لما ذكر، رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

-في الشكل:

-في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.