La certification d’un chèque rend la banque garante de son paiement, sa responsabilité étant engagée en cas de refus pour un motif technique inopérant (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79999

Identification

Réf

79999

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5407

Date de décision

14/11/2019

N° de dossier

2019/8220/4236

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 268 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences du défaut de paiement d'un chèque certifié. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de l'établissement bancaire pour avoir refusé le paiement d'un tel chèque et l'avait condamné à des dommages et intérêts. L'établissement bancaire appelant soutenait que sa responsabilité ne pouvait être engagée dès lors que le refus de paiement résultait d'une anomalie technique lors de la présentation électronique du chèque par le bénéficiaire, et non d'une faute de sa part. La cour écarte ce moyen en rappelant que la certification d'un chèque emporte pour la banque l'obligation de bloquer la provision sous sa responsabilité au profit du porteur jusqu'à l'expiration du délai de présentation. Dès lors, le fait d'avoir opposé un défaut de provision pour un chèque certifié et présenté dans les délais constitue une faute engageant la responsabilité de la banque, peu important les modalités techniques de présentation ou les difficultés internes de traitement. La cour retient que les trois conditions de la responsabilité, à savoir la faute, le préjudice subi par le tireur du fait des poursuites pénales et le lien de causalité, sont réunies. S'agissant de l'appel incident du tireur visant à majorer l'indemnité, la cour estime que le montant alloué en première instance constitue une juste réparation du préjudice. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, les deux appels étant rejetés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 07/08/2019 تقدم بنك (ب. ب.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 8289 بتاريخ 21/09/2017 في الملف عدد 7384/8220/2017 القاضي عليه بأداء مبلغ 80.000 درهم كتعويض لفائدة المدعي والصائر.

وتقدم السيد ابراهيم (أ.) بواسطة نائبه باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه استأنف الحكم المشار إليه أعلاه فيما قضى به من تعويض ملتمسا الحكم برفعه الى القدر المطلوب بالمقال الافتتاحي.

حيث تم تبليغ الطاعن الحكم المطعون فيه بتاريخ 22/07/2019 وتقدم باستئنافه بتاريخ 07/08/2019 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا وناتجا عن الاستئناف الأصلي.

في الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 04/05/2016 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه فوجئ بإنذار من شركة (و. س.) بأداء مبلغ 64324,52 درهم عن شيك بدعوى رجوعه بعدم الأداء، و أنه أجاب عن الإنذار بكون الشيك المطالب بأداء قيمته هو شيك مضمون و تم خصم قيمته بتاريخ 13/08/2012، و انه بمجرد دخوله إلى المغرب تم اعتقاله من طرف الشرطة بدعوى أنه مبحوث عنه بمقتضى برقية بحث بسبب جنحة شيك بدون رصيد، و انه اضطر مجددا إلى أداء قيمته بالمحكمة الإبتدائية بانزكان، و أنه توجه إلى الإدارة المركزية للمدعى عليها الأولى و سلمته شهادة تفيد أن الشيك مضمون الأداء وجمدت قيمته بتاريخ 13/08/2012، و انه ارجع بملاحظة انعدام المؤونة بتاريخ 23/08/2012 و الحال ان الشيك المضمون يبقى مجمد لمدة 20 يوما على الأقل، و أنه توبع جنحيا و حكم عليه بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ و غرامة نافذة قدرها 16081 درهم. ملتمسا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما مبلغ 64324,52 درهم قيمة الشيك و مبلغ 644 درهم برسم واجب الخزينة و مبلغ 16081 درهم مبلغ الغرامة وتعويضا قدره 120000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية الأداء مع النفاذ المعجل والصائر. و ارفق المقال بنسخة من : إنذار، جواب، كشف بنكي، قرار بالإلحاق، جواز السفر، وصلين و شكاية، وصورة من شيك و أصل شهادة بنكية.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليها الأولى و التي دفعت من خلالها بعدم الإختصاص المحلي للمحكمة التجارية بأكادير، ورد فيها أن بنك (ب. ب.) لم يرتكب أي خطأ ذلك أن المبلغ موضوع النزاع وضع في هذا الحساب ( compte indisponible) منذ 13/08/2012، و عندما لم تتم المطالبة به أرجع إلى حساب المدعي بتاريخ 02/07/2013، و أن الشيكات تؤدى الكترونيا، و أن هذا الشيك لم يمكن أن يؤدى الكترونيا لعدم تطابق المعطيات الشيء الذي تعذر معه على الآلة الناظمة التعرف على الشيك و بالتالي رفض أداء قيمته و أن مبلغ الشيك أرجع لحساب المدعي بتاريخ 02/07/2013 و تصرف فيه، و أنه يحاول الإثراء على حسابها عندما يطالب بقيمته، و أن شركة (و. س.) لو قدمت الشيك بالطريقة العادية لتم ذلك بكل يسر. ملتمسا رفض الطلب.

وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعى عليها التي اسست استئنافها على ما يلي: أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف جاء مجانبا للصواب عندما قضى على العارض باداء مبلغ 80.000 درهم كتعويض لفائدة المدعي. وأن العارض لم يرتكب اي خطأ وان سبب رفض أداء مبلغ الشيك موضوع النزاع هو كون الاداء يتم اليكترونيا وان شركة (و. س.) هي التي لجأت الى طريقة الأداء الالكتروني بعدما دفعت الشيك في حسابها. وان هذا الشيك لا يمكن أن يؤدى اليكترونيا لعدم تطابق المعطيات إذ أنه مسحوب على الشيكات (ب.) والحال أن العارض هو بنك (ب. ب.) وأن هذا الاختلاف في الاسم هو الذي لم تتمكن معه الالة الناظمة من التعرف على الشيك وبالتالي تم رفض أداء مبلغه. وأنه لو لم تلجأ شركة (و. س.) الى الاداء الالكتروني والتجأت عوض ذلك الى طريقة الأداء العادية اي المعاوضة فإنه كان سيتم أداء مبلغ هذا الشيك بكل يسر لأن منسوبي العارض يعلمون أن هذا الشيك المسحوب على الشيكات (ب.) يجب أن يؤدى من طرف بنك (ب. ب.). ويتضح من كشف الحساب المدلى به من طرف العارض أنه تم إرجاع مبلغ هذا الشيك الى حساب المستأنف عليه والذي سحبه على دفعات. وأنه لا يمكن للمستأنف عليه الادعاء بأنه كان يجهل أن الشيك لم يتم أداؤه وأنه فوجئ بالاعتقال. وأن المستانف عليه لو كان عن حسن نية ولما تبين له أنه تم إرجاع مبلغ الشيك الى حسابه فإنه كان يتعين عليه عدم التصرف فيه وإخطار العارض وشركة (و. س.) لايجاد حل للمشكلة وبالتالي يتم أداء مبلغ الشيك. وان العارض لم يرتكب اي خطأ وأن المستأنف عليه تصرف في مبلغ الشيك على دفعات فإنه يتحمل وزر عدم إثارته لانتباه العارض وشركة (و. س.) بأن الشيك المضمون لم يتم أداءه وبالتالي تفادي المتابعة الجنحية. وأن الحكم الابتدائي لما حمل العارض مسؤولية ما وقع للمدعي من متابعة جنحية فإنه قد جانب الصواب لكون عدم اداء مبلغ الشيك خارج عن إرادته بالاضافة الى ان المستأنف عليه ارتكب خطأ عندما تصرف في مبلغ الشيك رهن اشارة هذه الأخيرة بحسابه المفتوح لدى الشيكات (ب.) مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به على العارض من أداء وبعد التصدي التصريح برفض طلب المدعي لعدم ارتكازه على اي أساس. لهذه الأسباب يلتمس الغاء الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وتحميله الصائر. وارفق مقاله بنسخة حكم وغلاف التبليغ.

وأجاب المستأنف عليه مع استئناف فرعي بجلسة 24/10/2019 ورد فيه أن المستأنف اسس استئنافه على ادعاء أنه لم يرتكب اي خطا، وأن سبب رفض أداء الشيك هو أن الأداء يتم اليكترونيا وأن شركة (و. س.) المستفيدة لجأت الى طريقة الأداء الالكتروني بعدما دفعت الشيك في حسابها، وأن الشيك لا يمكن أن يؤدى اليكترونيا لعدم تطابق المعطيات، ولم تتمكن الالة الناظمة من التعرف على الشيك وبالتالي تم رفض أداء قيمته، وأن شركة (و. س.) لو التجات الى طريقة الأداء بالمعاوضة لتم الأداء. وأن ما يثيره المستأنف بهذا الخصوص لا يهم العارض في شيء، وما عليه ان ظن أن شركة (و. س.) سببت له إشكالا معينا بخطئها الا أن يقاضيها في الموضوع. وأنه لا ينكر ان الشيك مضمون الأداء وتم تجميد قيمته، كما لا ينكر عدم أدائه واستخلاصه رغم تقديمه داخل الأجل القانوني وهو ما يرتب حتما مسؤوليته البنكية الموجبة لتعويض العارض عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة به و المفصلة أعلاه. وأن عناصر المسؤولية البنكية من خطا البنك المستانف والضرر اللاحق بالعارض والعلاقة السببية بينهما ثابت في النازلة. وأن الحكم الابتدائي صائب فيما قضى به مما يناسب معه الحكم بتأييده.

في الاستئناف الفرعي أن التعويض المحكوم به ابتدائيا لا يكفي لجبر الضرر اللاحق بالعارض المادي والمعنوي المفصل أعلاه. وسبب المستأنف بخطاه المهني في اعتقال العارض وتاثير ذلك عليه بالمطار سيما وان له صفة الدبلوماسية، فضلا عن تقديمه أمام النيابة العامة، واضطراره من جديد لأداء قيمة الشيك بصندوق المحكمة الابتدائية بانزكان وواجب الخزينة. وفضلا عن ذلك فإن سجله العدلي تأثر من خلال متابعته وإدانته ابتدائيا واستئنافيا رغم ضمانة الشيك وتجميد قيمته، والكل بسبب خطأ المستأنف المهني والمرفقي. ويناسب الحكم بتعديل الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض للعارض ورفعه الى القدر المطلوب ابتدائيا. لذلك يلتمس تعديل الحكم الابتدائي ورفع التعويض الى مبلغ 120000 درهم وتحميل المستأنف الأصلي الصائر. وارفق مذكرته بنسخة عادية للحكم الجنحي الابتدائي.

وعقبت المستأنفة بجلسة 07/11/2019 أن المستأنف عليه اصليا والمستأنف فرعيا لا ينكر بأن العارض أرجع لحسابه مبلغ الشيك وأنه استفاد منه على دفعات. وأن المستأنف عليه لو كان عن حسن نية لبادر الى تصحيح الوضع بأن يستفسر العارض عن سبب إرجاع هذا المبلغ ويستفسر كذلك (و. س.) عن ما إذا قد تم أداء مبلغ الشيك أم لا. وانه بالتزامه الصمت وكذا تصرفه في المبلغ على دفعات ساهم في خلق المشكل اي عدم أداء مبلغ الشيك واعتقاله. وان العارض لم يرتكب اي خطأ ولم يحرم المستأنف عليه من أمواله فإنه لا وجود لأية مسؤولية له في ما وقع للمستأنف عليه. لهذه الأسباب يلتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي وتحميله الصائر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/11/2019.

وخلال المداولة أدلى نائب المستأنف عليه بنسخة لقرار جنحي.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب لما قضى عليه باداء مبلغ 80000 درهم كتعويض لفائدة المستأنف عليه رغم كونه لم يرتكب اي خطا وأن شركة (و. س.) هي التي لجأت الى طريقة الأداء الالكتروني بعدما دفعت الشيك في حسابها وأن هذا الشيك لا يمكن أن يؤدى الكترونيا لعدم تطابق المعطيات إذ أنه مسحوب على الشيكات (ب.) والحال أن العارض هو بنك (ب. ب.) وأن هذا الاختلاف في الاسم هو الذي لم تتمكن معه الالة الناظمة من التعرف على الشيك وبالتالي تم رفض أداء مبلغه.

وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف فإن الثابت من وثائق الملف أن الأمر في النازلة يتعلق بشيك تم اعتماده من طرف البنك الطاعن وأن المتعارف عليه قانونا أن الشيك المعتمد أو المصادق عليه وكما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف وعن صواب في تعليله يتجلى في قيام المؤسسة البنكية المسحوب عليها بالإشهاد بواسطة توقيعها على الشيك على توفر المؤونة الكافية للوفاء بحساب الساحب وأن مؤونة الشيك ستظل مجمدة تحت مسؤوليتها لفائدة الحامل الى غاية انتهاء أجل التقديم المنصوص عليه في المادة 268 من مدونة التجارة وأن الثابت من وثائق الملف أن الشيك المذكور قدم للاستخلاص كما هو ثابت من شهادة عدم الأداء بتاريخ 23/08/2012 داخل أجل الضمان.

وحيث إن تضمين شهادة رفض أداء الشيك بعدم وجود مؤونة رغم تقديم الشيك للاستخلاص داخل أجل الضمان وخلال فترة تجميد مؤونة الشيك يكون عنصر الخطأ ثابت في جانب الطاعن وأن ما احتج به من كون الشيك قد تم تقديمه للاستخلاص الكترونيا من طرف (و. س.) عوض الطريقة العادية اي المعاوضة وكان سيتم أداؤه بكل يسر وأنه لا يمكن اداؤه الكترونيا لكونه مسحوب على الشيكات (ب.) والحال أن بنك (ب. ب.) غير منتج لكون المصادقة قد تمت من طرف بنك (ب. ب.) وأن ما ضمن به يتطابق مع ما ضمن بشهادة رفض أداء الشيك.

وحيث مما تقدم يتبين أن المسؤولية البنكية قائمة بجميع عناصرها وأن المستأنف عليه قد تضرر بفعل خطئها وتعرض للمتابعة وحكم عليه جنحيا مع غرامة قدرها 16081 وبذلك يكون التعويض المحكوم به يتناسب مع قيمة الضرر اللاحق به وما صاحب ذلك من ضرر معنوي كان في منأى عنه لو الطاعن التزم الحيطة و الحذر اثناء قيامه بعمله كمؤسسة احترافية لها دراية ومعرفة بعملها البنكي مما يبقى معه الاستئناف غير قائم على اساس ويتعين رده وتاييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل اليه طعنه.

في الاستئناف الفرعي:

حيث التمس المستأنف فرعيا تعديل مبلغ التعويض ورفعه الى مبلغ التعويض المطلوب بمقتضى مقاله الافتتاحي.

وحيث إن التعويض المحكوم به يناسب قيمة الضرر اللاحق بالمستأنف فرعيا هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن الطاعن لم يدل بما يثبت أن قيمة الضرر لا تتناسب مع مبلغ التعويض مما يتعين معه رد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الجوهر: بردهما و تاييد الحكم المستانف و تحميل كل مستانف صائر استئنافه.