Crédit immobilier : la médiation préalable à l’action en paiement n’est obligatoire qu’en cas de preuve d’un licenciement ou d’une situation sociale imprévue (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78722

Identification

Réf

78722

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4918

Date de décision

28/10/2019

N° de dossier

2019/8221/4515

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Article(s) : 111 - Dahir n° 1-11-03 du 14 rabii I 1432 (18 février 2011) portant promulgation de la loi n° 31-08 édictant des mesures de protection du consommateur

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un emprunteur au paiement du solde d'un prêt immobilier, le tribunal de commerce avait accueilli la demande de l'établissement bancaire. L'appelant soulevait l'incompétence matérielle du tribunal de commerce au profit de la juridiction civile en vertu de la loi sur la protection du consommateur, le défaut de saisine préalable d'un médiateur bancaire et la violation de son droit de rétractation. La cour d'appel de commerce écarte d'emblée le moyen tiré de l'incompétence, rappelant que cette exception doit être tranchée par un jugement distinct non susceptible d'être contesté à nouveau lors de l'appel au fond. Elle rejette ensuite le grief relatif à l'absence de médiation, dès lors que l'emprunteur n'établissait pas la survenance d'une situation sociale imprévisible ou d'une perte d'emploi, conditions requises par l'article 111 de la loi 31-08. La cour retient enfin que le délai de réflexion a été respecté, en relevant que si l'acte sous seing privé a été signé rapidement, le contrat authentique n'a été formalisé qu'après l'expiration de tous les délais légaux. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي، مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 10/06/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 3841 بتاريخ 24-10-2018 في الملف عدد 174/8210/2018 و القاضي : في الشكل : بقبول الدعوى، وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها نادية (ز.) لفائدة المدعية الشركة العامة المغربية للأبناك مبلغ 473.756,99 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء و تحميلها الصائر ورفض الباقي .

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم المستأنف،وقامت بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ، و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي، أن المستأنف عليها الشركة العامة المغربية للأبناك تقدمت بواسطة نائبها ، بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 12-10-2017، عرضت من خلالها أنها في إطار نشاطها البنكي ،مكنت المدعى عليها من قرض و سجل حسابها ،مديونية لفائدتها بمبلغ 473.756,99 درهم لغاية حصر حسابها بتاريخ 12-07-2016 ،إلا أن المدعى عليها امتنعت من أداء الدين المذكور، رغم المحاولات الحبية .ملتمسة الحكم بأدائها المبلغ أعلاه كأصل الدين و الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب إلى يوم الأداء و بملغ 10.000 درهم كتعويض مع النفاذ المعجل و الصائر و أرفقت المقال بصورة من عقدي قرض ، نسخة من محضر تبليغ إنذار و كشوف حساب .

و أجابت المستأنف عليها بعدم الاختصاص النوعي، لكون المشرع في قانون 31.08 جعل الاختصاص يعود لموطن المختار من طرف المقترض، كما دفعت بعدم إجراء الوساطة البنكية وفق المادة 111 من نفس القانون، فضلا عن الدفع بعدم منح العارضة أجلا للتراجع. ملتمسة أساسا بعدم الاختصاص النوعي و الحكم بإحالة النزاع على وسيط بنكي، و القول بعدم استحقاق المدعية لكافة الفوائد.

و بعد إحالة الملف على النيابة و تقديم مستنتجاتها أصدرت المحكمة حكما بتاريخ 25-04-2018 قضى باختصاص المحكمة التجارية للبت نوعيا في الدعوى .

و بعد تبادل المذكرات و استيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بكون الحكم المستأنف خالف الصواب، ذلك أنه فيما يخص الاختصاص فإن العقد الرباط بين الطرفين، هو عقد استهلاكي يربط بين البنك و شخص طبيعي، و لكونها مستهلكة و ليست تاجرة على اعتبار أن الأمر يتعلق بقرض مخصص لإقتناء عقار للاستعمال الشخصي، و ليس المهني و العلاقة التعاقدية ذات طبيعة استهلاكية، فإن القانون الواجب التطبيق هو قانون 31.08 و ليس مدونة التجارة ،و ان المادة 111 من ذلك القانون جعلت الإختصاص للمحكمة التابع لها موطن أو محل إقامة الطاعنة، إضافة إلى كون العقد في فصله 13 أوكل الاختصاص لمحاكم الموطن المختار من طرف المقترضين، و بناء على ما تم الاتفاق عليه في العقد فإن هته المحكمة غير مختصة للبت في النزاع ،و فيما يتعلق بالوساطة البنكية فالمادة 111 نصت على أنه في حالة الفصل من العمل و الحالة الإجتماعية غير المتوقعة، لا يمكن إقامة دعوى الأداء إلا بعد القيام بالوساطة و إحالة النزاع على الوسيط البنكي، قبل عرضه على القضاء ،و أن تلك الفقرة نصت عليه على سبيل الجزم ،و أن قواعد ذلك القانون من النظام العام . و أن توقفها عن الأداء كان بسبب قوة اجتماعية غير متوقعة و توصلت من البنك بإنذار بالأداء دون تمكينها من الوساطة قصد حل النزاع وديا. و أن قانون 08/31 كرس مجموعة من الحقوق من أهمها الحق في الاختيار و الحق في التراجع ،بمقتضى المادتين 77 و 117 منه عندما أوجب على المقرض في جميع القروض التي ينطبق عليها التعريف الوارد في المادة 74 منه، أن يمكنه من عرض مسبق و يسلم له قبل التعاقد قصد ضمان حسن الاختيار، ومنحه إمكانية التراجع، هذا العرض المسبق حددت مدته في المادة 74 في 7 أيام في القروض الاستهلاكية و 15 يوما في حالة القرض العقاري و ان المادة 203 نصت على أن هذه الآجال هي كاملة ،و بالعودة إلى عقد يتضح بأنه حرر بتاريخ 08-07-2015 و تمت المصادقة عليه بتاريخ 14-07-2015، و هو أجل غير كامل و غير كاف للعرض المسبق، و أنه يترتب على هذا الجزاء فقاد الحق في الفوائد، و لا يلزم المقرض إلا بإرجاع الرأسمال وحده وفق جدول الاستحقاقات. ملتمسة من حيث الشكل قبول الاستئناف ،و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف ،و بعد التصدي الحكم أساسا بعدم القبول، و احتياطيا بعدم الاختصاص، و احتياطيا جدا بعدم استحقاق المستأنف عليها لكافة الفوائد . و أرفق المقال بنسخة من الحكم .

و أجابت المستأنف عليها بخصوص الاختصاص بكون القضاء سبق له البت في هذا الموضوع، باعتبار القرض الذي يمنح بمناسبة الحساب المفتوح لدى البنك يعتبر قرضا تجاريا بطبيعته، بصرف النظر عن صفة المتعاقد و أن الإختصاص بموجب المادة 5 ينعقد للمحكمة التجارية .و بخصوص المادة 111 فإنها تهم القروض الاستهلاكية المنظمة بمقتضى الباب الأول من القسم السادس، و هي لا تعني النزاع المعروض على أنظار المحكمة، استنادا إلى ما تقضي به المادتين 74 و 75 من قانون حماية المستهلك، و لكون القرض الذي منح للمستأنفة كان من اجل اقتناء عقار، فإنه بات من الكيد أن ما تتمسك به المستأنفة لا أساس له، و باق ما أثارته لا أساس له، فأي تراجع تريد القيام به و الحال أنها إقتنت العقار الممول و تسكن فيه اليوم، و ترفض أداء المستحقات، و تتحدث عن الرجوع .ملتمسة تأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعته الصائر . و ارفق المذكرة باجتهاد قضائي

وحيث أدرجت القضية بجلسة 14-10-2019 تخلف نائب المستأنفة و حضر نائب المستانف عليها و ادلى بمذكرة جوابية مشار إليها اعلاه ،فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 28/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا لما ورد في سبب الطعن ، فالدفع بالاختصاص النوعي يتم البت فيه بمقتضى حكم مستقل ، قابل للإستئناف خلال أجل 10 أيام من تاريخ التبليغ ،كما تقضي بذلك المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم التجارية .و في نازلة الحال فمحكمة البداية، بتت في الدفع المثار من قبل الطاعنة بشأن الاختصاص النوعي ، بمقتضى حكم مستقل بتاريخ 18-04-2018 ، و لا يمكن إثارته من جديد كسبب للاستئناف في الحكم الصادر في الموضوع .

و حيث إن الدفع بالوساطة كإجراء أولي، منصوص عليه بالفقرة الرابعة من المادة 111 من قانون 31.08 ، مقرون بتوفر شروطها ، أهمها إثبات واقعة الفصل عن العمل ، أو حالة اجتماعية غير متوقعة مع بيانها . و الطاعنة لم تثبت أي من ذلك ، كما أقره عن حق الحكم المطعون فيه . ثم إن الثابت من وثائق الملف، أن العقد العرفي تم تحريره بتاريخ 08-07-2015 و تمت المصادقة على توقيع الطاعنة بتاريخ 14-07-2015 ، و لم تتم صياغته في عقد رسمي إلا بتاريخ 16-08-2015 أي بعد انصراف كافة الآجال القانونية للتروي و التفكير. و يبقى ما ورد في سبب الطعن مخالفا للواقع ، و غير مرتكز على أساس قانوني ، و يتعين رده و تأييد الحكم المستأنف ،لموافقته الصواب وفق تعليل سليم، و تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لمآل طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر .