Réf
78328
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4756
Date de décision
22/10/2019
N° de dossier
2018/8221/3618
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Usage de la langue française, Révision du montant de la créance, Refus de réception, Réformation partielle du jugement, Recouvrement de créance, Qualité à défendre, Notification, Expertise judiciaire, Crédit bancaire, Contestation du taux d'intérêt
Base légale
Article(s) : 5 - Dahir n° 1-11-91 du 27 chaabane 1432 (29 juillet 2011) portant promulgation du texte de la Constitution
Article(s) : 39 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement du solde d'un prêt bancaire, la cour d'appel de commerce examine la régularité de la procédure et le bien-fondé de la créance. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire après avoir ordonné une première expertise comptable. L'appelant soulevait plusieurs moyens, tenant notamment à l'irrecevabilité de la demande pour usage de documents en langue étrangère, à la nullité de la procédure pour vice de notification de l'assignation, et à son défaut de qualité à défendre. La cour écarte ces moyens en retenant que la production de pièces en langue étrangère n'est pas une cause d'irrecevabilité, que la notification est régulière dès lors que le refus de réception émane d'un membre de la famille au domicile du destinataire, et que le contrat de prêt a bien été souscrit par l'appelant à titre personnel, ses filles n'intervenant qu'en qualité de garantes hypothécaires. En revanche, s'appuyant sur une nouvelle expertise ordonnée en appel, la cour constate que l'établissement bancaire a appliqué des taux d'intérêt non conformes au contrat et a imputé des frais de retard injustifiés. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de la condamnation, qui est réduit sur la base des conclusions du nouveau rapport d'expertise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعن السيد عبد المالك (ح.) بواسطة نائبه الاستاذ عمار (ع.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 29/05/2018 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف رقم 2355/8203/2016 الأول تمهيدي رقم 822 بتاريخ 22/09/2016 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد العربي (ك.) الذي استبدل بالخبير السيد جواد (ق. ح.)، والثاني قطعي صادر بتاريخ 12/10/2017 القاضي عليه بأداء مبلغ 1.256.783,23 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم الأداء والصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 09/10/2018.
في الطلب الإضافي :
حيث إن الاستئناف كطريق من طرق الطعن العادية خوله المشرع لكل من تضرر من حكم ابتدائي، وبما أن الحكم المطعون فيه قضى بالفوائد القانونية إلى جانب أصل الدين وذلك ابتداء من تاريخ الطلب، مما كان يتعين معه على المستأنف عليها تقديم استئناف فرعي تطالب بمقتضاه تعديل الحكم المستأنف وسريان الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب في 31/12/2014، لا المطالبة به في شكل طلب إضافي الأمر الذي يناسب التصريح بعدم قبول الطلب الإضافي مع إبقاء الصائر على رافعه.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 25/07/2018 تقدمت المدعية الشركة (ع. م. ل.) بواسطة نائبها الاستاذ العربي (غ.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها وفي إطار نشاطها البنكي والمالي سبق لها أن تعاملت مع المدعى عليه بتمكنيه من تسهيلات مالية وبنكية وقروض ، وفي إطار هذه المعاملات سجل حسابه مديونية لفائدتها بلغت قيمتها 1.256.783,23 درهم حسب الثابت من خلال كشف الحساب المحصور بتاريخ 08/01/2015 ، وأنه تخلف عن الأداء رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معه بما في ذلك الإنذار الموجه إليه والذي بقي بدون جدوى، لأجله فهي تلتمس الحكم عليه بأدائه لفائدتها المبلغ المذكور عن أصل الدين، ومبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن التماطل والنفاذ المعجل والصائر. مرفقة مقالها بكشف حساب ونسخة طبق الأصل لعقد ومحضر تبليغ إنذار.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بتاريخ 22/09/2016 بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين عهد القيام بها الى الخبير السيد العربي (ك.) والذي استبدل بالخبير جواد (ق. ح.) الذي خلص في تقريره الى تحديد الدين المترتب بذمة المدعى عليه لفائدة المدعية في مبلغ 1.285.434,07 درهم.
وبعد التعقيب على الخبرة ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعى عليه.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بخرق القانون، فمن حيث خرق الفصل 5 من الدستور فإن هذا الفصل يعتبر أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة، وأن الدولة تعمل على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها. وان هذه الحماية في استعمال اللغة العربية مسألة موكولة لجميع الإدارات والمؤسسات والسلطات، منها السلطة القضائية ومكوناتها، وأن هذا التوجه أكده العمل القضائي الإداري المغربي من خلال قرار محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط الصادر بتاريخ 31/01/2018 تحت رقم 256 المؤيد للحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 02/06/2017 القاضي بعدم مشروعية استعمال اللغة الفرنسية من قبل الإدارة المغربية، وان ذلك يقتضي بالضرورة استبعاد كل وثيقة محررة بلغة غير اللغة العربية من المساطر القضائية ، ومطالبة كل من أدلى بها بضرورة ترجمتها الى اللغة العربية تحت طائلة اعتبارها باطلة وغير منتجة في النزاع، وان الحكمين المطعون فيهما بالرغم من أن جميع الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها محررة باللغة الفرنسية ، فقد تم التغاضي عن مقتضيات الفصل 5 من الدستور وكذا ما انتهى إليه القضاء الإداري المغربي بخصوص هذه الإشكالية وتم سماع دعواها بالرغم من الإخلال المذكور وهو ما يستدعي المطالبة بإلغائه والحكم تبعا لذلك بعدم قبول الدعوى لكونها استندت على إثباتات مخالفة للدستور كما سلف الذكر.
ومن حيث خرق حقوق الدفاع بعدم سلوك مسطرة القيم بالعثور على العارض في عنوانه، فإنه من المعلوم أن الفصل 49 الفقرة الثانية من قانون المسطرة المدنية ينص على أن حالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية والتي يثيرها الأطراف لا يقبلها القاضي إلا إذا كانت مصالح الطرف التي أثارها متضررة كما هو الحال في هذه النازلة بالنسبة للعارض. ومن المعلوم أيضا أن المشرع قد عمد في الفصول المتعلقة بتبليغ الاستدعاء الى حماية حقوق الدفاع للأطراف وهو ما تنص عليه الفصول 36 – 37 – 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية وأن الاستدعاء الذي وجه للعارض في عنوانه المذكور في المقال الافتتاحي للدعوى للحضور لجلسة 08/09/2016 قد ضمنه العون المكلف بالتبليغ الملاحظة التالية " رفض السيد منعم بتاريخ 01/08/2016 حسب ذكره التوصل بصفته إبن المعني بالأمر حسب تصريحه وبنفس العنوان، ولم يدل بالهوية مع الإشارة الى بعض الأوصاف التي تميزه. ومن المعلوم ان الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية كما تم تعديله بمقتضى القانون رقم 11-33 جاء في فقرته الأولى على أن الاستدعاء ترفق به " ... شهادة يبين فيها من سلم له الاستدعاء وفي أي تاريخ ويجب أن توقع هذه الشهادة من الطرف أو من الشخص الذي تسلمها في موطنه، واذا عجز من تسلم الاستدعاء عن التوقيع أو رفضه أشار الى ذلك العون أو السلطة المكلفة بالتبليغ...". وانه برجوع المحكمة الى الاستدعاء الوحيد المعتمدة شهادة التسليم المرفق به والمخصص لجلسة 08/09/2016 يتضح أن عدة إخلالات شابته منها: عدم استكمال هوية المتسلم بالإشارة الى اسمه العائلي الذي ينبغي أن يتطابق واسم العارض ما دام أنه صرح للعون المكلف بالتبليغ بأنه ابنه وعدم الإشارة الى توقيع رافض التوصل بالاستدعاء أو الى رفضه التوقيع إن كان قد حصل معه فعلا أو الإشارة الى أي سبب حال دون توقيعه متى كان ذلك ناتج عن عجز منه مثلا. وان الفصل 39 في فقرته الأولى من ق.م.م. استعمل كلمة " يجب" أن توقع الشهادة المرفقة بالاستدعاء من الطرف أو الشخص الذي تسلمها في موطنه وإلا تتم الإشارة الى رفضه ذلك او عجزه عنه. وأن العمل القضائي لمحكمة النقض قد دأب على إصدار قرارات تؤكد هذا الاتجاه منها: القرار رقم 519 بتاريخ 15/09/1976 جاء فيه لا يكفي تسليم الطي لفرد وجد بموطن المبلغ إليه بل يلزم تبيان اسم الشخص الذي تسلم الطي وتوقيعه أو رفضه التوقيع أو بيان سبب عدم التوقيع. القرار رقم 188 بتاريخ 15/03/1987 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 129 ص 76 والذي نص على ان مجرد تسليم التبليغ لشخص بعنوان المبلغ اليه، لا يعتبر صحيحا الا اذا كان الاستدعاء متوفرا على الشروط المطلوبة في الفصلين 39 و 516 من ق.م.م. ويؤدي النقص في بيانات الاستدعاء بعدم ذكر الاسم الشخصي والعائلي للمتسلم الى البطلان. قرار عدد 442 الصادر بتاريخ 25/02/1987 الذي اعتبر رفض الشخص الذي يقدم له الطي إعطاء اسمه لعون التبليغ ليس من بين الحالات الواردة في الفصل 39 من ق.م.م. التي يعتبر فيها الرفض تبليغا صحيحا لأن مقتضيات هذا الفصل تقتضي ضرورة تعيين الشخص الذي تسلم الطي بتسجيل هويته الكاملة بشهادة التسليم. قرار عدد 617 الصادر بتاريخ 06/03/1991 الذي جاء فيه " حقا تبين من مراجعة وثائق الملف والقرار المطلوب نقضه صحة ما عابه الطاعن عليه، ذلك ان الطاعن أثار أن التبليغ غير قانوني لأن من امتنع عن تسلم طي التبليغ لم تكتب هويته حتى يمكن التأكد من كونه ضمن الأشخاص المنصوص عليهم في الفصل 38 من ق.م.م. الذين يعتبر توصلهم توصلا قانونيا بعد مرور عشرة أيام الموالية لتاريخ الامتناع قد جعلت قضاءها غير معلل ومطبقة مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 39 ق.م.م. تطبيقا غير سليم لأنها تتعلق بمن عرفت هويته وبالتالي عرضته للنقض. القرار الصادر بتاريخ 08/02/1993 في الملف المدني رقم 4656/91 غير منشور جاء فيه "ان عدم بيان الهوية الكاملة للشخص الذي بلغ إليه الحكم المستأنف وذلك بذكر اسمه الشخصي والعائلي يعتبر مخالف لإجراءات التبليغ المنصوص عليها في الفصل 38 من ق.م.م. ويتعين التصريح ببطلانه".
وان ثبوت بطلان إجراءات تبليغ استدعاء جلسة 08/09/2016 للإخلالات المشار إليها أعلاه يجعل الحديث عن ثبوت رفض ابن العارض المتوصل بالاستدعاء لا يستقيم، وان ذلك معناه أن الأمر يتعلق بعدم تحقق التبليغ لتعذر العثور على المعني به وبالتالي يحيل الوضع كما هو على اتباع إجراءات التبليغ عن طريق القيم كما حددها الفصل 39 من م.م. وذلك بتوجيه الاستدعاء بعد ذلك عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل ، تعيين بعد ذلك عونا من كتابة الضبط بصفته قيما يبلغ إليه الاستدعاء ، يبحث القيم عن العارض بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية ويقدم كل المستندات والمعلومات المفيدة للدفاع عنه. اذا عرف فيما بعد موطن أو محل إقامة الطرف الذي كان يجهل موطنه فإن القيم يخبر بذلك المحكمة التي عينته ويخطر الطرف برسالة مضمونة عن حالة المسطرة وتنتهي نيابة القيم بمجرد القيام بذلك. وانه من الثابت من خلال مجريات المسطرة ان هذا الإخلال الذي وقعت فيه جعل الإجراءات تتم في غياب العارض بما فيها الخبرة المأمور بها، وان استدعاء العارض لحضور عملية الخبرة من طرف الخبير المكلف رجع بملاحظة " تعذر العثور على العنوان " مما فوت عنه فرصة الدفاع عن حقوقه ومصالحه حتى أمام الخبير من خلال إبداء ما له من رأي في الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها. وان عدم احترام المقتضيات التي توخي من ورائها المشرع صيانة حقوق الدفاع للأطراف جعل الحكم المطعون فيه يخرق الضمانات المكفولة للعارض دستوريا في الفصل 120 منها لصون حقه في الدفاع ويعرض بذلك مقتضياته للإلغاء، وان ما يبين هذا الإمعان والتجاوز الذي طال حقوق العارض في الدفاع كون الحكم المطعون فيه بلغ فعلا في عنوان العارض الوارد في المقال الافتتاحي لدعوى المستأنف عليها ، وهو ما يطرح من زاوية ثانية مدى التعاطي الإيجابي مع مقتضيات الفصل 5 من ق.م.م. الذي يلزم الأطراف التقاضي بحسن نية.
ومن حيث توجيه الدعوى ضد من لا صفة له خرقا للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ، فإن المستأنف عليها اعتمدت في دعواها على عقد القرض المبرم مع العارض بتاريخ 14 يوليوز 2009 بصفته الولي الشرعي لابنتيه القاصرتين شيماء (ح.) بنت عبد المالك و وفاء (ح.) بنت عبد المالك. وان البنتين وقت إبرام العارض لعقد القرض مع المستأنف عليها كانتا فعلا قاصرتين، اذ أن شيماء من مواليد 6/6/1995 و وفاء مزدادة في 02/02/1996 أي أن عمرهما معا لم يكن يتجاوز 14 سنة وقت إبرام عقد القرض باسميهما من طرف والدهما الولي الشرعي عنهما. وان الولي الشرعي للمقترضتين الأصليتين اللتين تصرف العارض بصفته تلك باسمهما، أدلى وقت التعاقد كضمان للقرض برقم الرسم العقاري عدد 85546/03 الذي هو مسجل بمحافظة أكدال حي الرياض باسمهما معا كمالكتين له. وان المستأنف عليها سجلت مقال دعواها الحالية في صندوق المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15 يونيو 2016 أي وقت بلوغ شيماء و وفاء (ح.) 21 سنة من عمرهما ومع ذلك تم توجيه الدعوى في اسم والدهما الشرعي الذي تعاقد باسمهما حول القرض يوم لا زالتا فيه قاصرتين، وانه اذا كان سن الرشد القانوني محدد حسب المادة 209 مدونة الأسرة في 18 سنة شمسية كاملة، وأنه قبل بلوغ القاصر سن الرشد فصاحب النيابة الشرعية عنه حسب المادتين 231- 236 من نفس المدونة هو أولا الأب الراشد وتكون له حسب المادة 233 من نفس المدونة الولاية على شخص القاصر وعلى أمواله الى بلوغه سن الرشد القانوني" . وان العارض لم يبرم عقد القرض لصالحه وبصفة شخصية وإنما كان ذلك لفائدة وباسم محجورتيه وفاء وشيماء وفي إطار ما تسمح به المادة 235 من مدونة الأسرة أيضا والتي تسند النائب الشرعي مهمة القيام "بكل ما يتعلق بأعمال الإدارة العادية لأموال المحجور" .
أي أن العارض الموقع على عقد القرض تصرف بصفته النائب الشرعي لبنتيه القاصريتين الآنسة شيماء (ح.) بنت عبد المالك والمزدادة 06/06/1995 بالرباط والآنسة وفاء (ح.) بنت عبد المالك المزدادة بتاريخ 02/02/1995 بالرباط. وأن الحكم المطعون فيه تجاهل انعدام صفة من وجهت ضده الدعوى مباشرة في خرق واضح لمقتضيات الفصل الأول من ق.م.م. الذي منح امكانية إثارة مسألة الصفة بشكل تلقائي ولو لم يتطرق إليها الأطراف، وان الحكم المطعون فيه بذلك يكون قد عرض مرة أ خرى مقتضياته للإلغاء.
ومن حيث عدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس ، فإن الحكم التمهيدي الذي قضى بإجراء خبرة حسابية استند فيما قرره على أن الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها غير مفصلة وتشير الى مديونية إجمالية مما يحول دون بسط المحكمة لرقابتها في هذا الصدد، وانه بالرغم من ذلك فإن الخبرة المعتمدة تحاشت الدخول في التفصيل المطلوب في الحكم التمهيدي الذي أمر بإنجازها، خاصة وأن المبالغ المحددة من طرف الخبير حددت خلافا لمقتضيات الفصل 874 ق.ل.ع. الذي ينص على أنه " يكون باطلا بين الناس اشتراط كون الفوائد الغير المدفوعة تضم في آخر كل عام رأس المال الأصلي لتصبح هي نفسها منتجة للفوائد"، خاصة أن الثابت من الوثائق الممسوكة لدى العارض أنه أدى من قبل الفوائد القانونية ما مجموعه 596.087,52 درهم دون أن تبرزها الخبرة الحسابية المنجزة، كما أن العارض كانت له مبالغ مالية تحول من حسابه البنكي لفائدة المستأنف عليها بتسديد للقرض الذي يتعلق به، ومع ذلك فقد غاب الحديث عنها في الخبرة المنجزة. ومن زاوية ثانية، فإن الحكم المطعون فيه بت في النزاع دون أن يتأكد من سلوك المؤسسة البنكية للآلية القانونية المنصوص عليها في المادة 158 من قانون مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها رقم 12-103 القاضي بتنفيذه الظهير رقم 193-14-1 والتي تنص على مايلي: " يجب على مؤسسات الائتمان ان تنظم الى نظام وساطة بنكية يهدف الى تسوية ودية للنزاعات القائمة بينها وبين عملائها". وان صيغة الوجوب التي اعتمدتها المادة 158 المذكورة أعلاه تجعل المؤسسة البنكية المستأنف عليها ملتزمة باستنفاذ إجراءات تلك الوساطة مع العارض قبل تقديم أية دعوى قضائية في النزاع. وان الحكم المطعون فيه بعدم إيلاء هذا الجانب الاهتمام اللازم جعله يسقط في خلل آخر ويجرد ما قضى به من كل سند مقبول ويعرضه للإلغاء. والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكمين المطعون فيهما وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى على الحالة واحتياطيا الحكم برفضها وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ وعقدي ازدياد وصورة شهادة المحافظة العقارية وكشوف حساب.
وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 31/07/2018 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنف يزعم أن دعوى العارضة غير مقبولة شكلا لكونها استندت على إثبات مخالفة للدستور إلا أن ما ذهب إليه المستأنف لا أساس له قانونا، ذلك أن ظهير المغربة والتوحيد والتعريب الصادر سنة 1965 لئن كان قد أوجب أن تكون المرافعات وكذا المذكرات باللغة العربية ، فإنه أجاز الإدلاء بوثائق الإثبات ولو كانت محررة باللغة الأجنبية، وبذلك فإن المنع يهم المرافعات الشفوية والمذكرات والمقالات ولا يمتد الى وثائق الإثبات، وأنه في حالة ما إذا ارتأى نظر المحكمة بترجمة الوثائق المدلى بها ، فإنها تطلب ذلك من أطراف الدعوى وان المحكمة مصدرة الحكمين المطعون فيهما لم تطلب من العارضة ترجمة الوثائق المدلى بها. كذلك وجبت الإشارة الى أن المحكمة مصدرة الحكم الصادر بتاريخ 12/10/2017 اعتمدت بالأساس في حكمها على الخبرة الحسابية المنجزة في الملف. وانه تبعا لذلك تكون المحكمة على صواب لما استجابت لدعوى العارضة، لذلك تلتمس رفض دفع المستأنف لعدم جديته. وحول ما ورد في المقال الاستئنافي بخصوص خرق حقوق الدفاع بعدم سلوك مسطرة القيم ، فإنه تجدر الإشارة الى أن عقد القرض الذي أبرمه المستأنف مع العارضة والمؤرخ في 14 يوليوز2009 يفيد أن عنوان هذا الأخير هو كالآتي :
السيد (ح.) عبد المالك.
الساكن : رقم [العنوان] الرباط.
وان هذا العنوان هو المضمن في مقال العارضة وإليه وجه الاستدعاء فرفض ابن المستأنف التوصل بالاستدعاء فحجز الملف الى المداولة لما تبين للمحكمة صحة التبليغ ومرور أجل 10 أيام الموالية للرفض. لذلك فالفقرة الرابعة من الفصل 39 من ق.م.م. تنص: " اذا رفض الطرف أو الشخص الذي له الصفة تسلم الاستدعاء أشير الى ذلك في الشهادة :
يعتبر الاستدعاء مسلما تسليما صحيحا في اليوم العاشر الموالي للرفض الصادر من الطرف او الشخص الذي له الصفة في تسلم الاستدعاء".
كذلك وجبت الإشارة الى أن تبليغ الحكم الصادر بتاريخ 12/10/2017 الى المدين وجه الى نفس العنوان حيث توصلت السيدة عايدة (م.) بصفتها مستخدمة لدى السيد (ح.) عبد المالك. وهذا يعني أن التبليغ الأول الموجه الى عنوان المستأنف هو تبليغ أيضا قانوني وصحيح ما دام أن ابنه رفض التوصل بالاستدعاء. لذلك يكون الدفع المثار من لدن المستأنف غير جدي مما يتعين رده.
أما حول ما ورد في المقال الاستئنافي من أن العارضة وجهت الدعوى ضد من لا حق له خرقا للفصل الأول من ق.م.م، فقد زعم المستأنف أن العارضة وجهت دعواها ضد غير ذي صفة، زاعما أن عقد القرض المبرم بتاريخ 14 يوليوز 2009 أبرمه بصفة الولي الشرعي لابنتيه القاصرتين شيماء و وفاء. إلا أن ما ذهب إليه المستأنف لا أساس له لا واقعا ولا قانونا. فعقد القرض المؤرخ في 14 يوليوز 2009 أبرمه السيد (ح.) عبد المالك شخصيا وباسمه. أما ذكر أسماء أخرى في العقد فإن سبب ذلك هو أنها كانت ضامنة لأداء القرض بمقتضى الرهن المنصب على العقارات موضوع الرسوم العقارية عدد 54874/راء و 123413/03 و 85546/03. وهذا يعني ان الآنسة شيماء والآنسة وفاء اللتين كانتا ممثلتين من طرف والدهما في عقد الرهن لئن كانتا ضامنتين لأداء القرض الذي استفاد منه السيد (ح.) عبد المالك في حدود مبلغ 18.000.000 درهم فإنهما ليستا بمقترضتين وبالتالي لم يكن من حق العارضة إدخالهما في الدعوى، لذلك فالدفوع التي أثارها المستأنف هي دفوع خارج الموضوع ولا سبيل لإثارتها، فالعارضة تقاضي المدين الأصلي تبعا لعقد القرض الرابط بين الطرفين. أكثر من ذلك ، فإنه لما أدى المقترض السيد (ح.) عبد المالك بعضا من أقساط القرض الذي استفاد منه والمحدد في مبلغ 18.000.000 درهم تخلف عن أداء ما تبقى من أقساط القرض لصعوبة مادية كانت قد انتابته في وقت معين قبلت العارضة جدولة ما تبقى من الدين ، كما هو واضح من العقد المؤرخ في 17 أبريل 2013. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ان التعاقد كان مع السيد (ح.) عبد المالك وليس مع غيره، مما يتعين معه رد دفوعات المدعي لعدم جديتها.
وحول ما ورد في المقال الاستئنافي من أن الحكم المستأنف صدر غير مرتكز على أساس، فالواقع أنه استعصى على العارضة إدراك الغاية التي يتوخاها المدعي من دفوعاته ، ذلك من جهة انه اقترض من العارضة مبالغ مالية مقابل فوائد، وان مقتضيات المادتين 495 و497 من م.ت. ينصان صراحة على أحقية العارضة في استخلاص الفوائد الاتفاقية من زبنائها نتيجة استفادتهم من خدماتها، هذا مع العلم ان القانون المنظم لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها الصادر بتاريخ 24/12/2014 ينص في الفصل 153 منه على أن مقتضيات قانون الالتزامات والعقود لا تجد محلا لها من التطبيق بشأن المعاملات البنكية، وانه تبعا لذلك يحق لها المطالبة بالفوائد الاتفاقية والقانونية، لذلك فما يتمسك به المستأنف لا أساس له قانونا خصوصا وأن الخبرة التي أمرت بها المحكمة حددت بتفصيل مستحقات العارضة، مما يتعين معه رد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم المستأنف . وأرفق المذكرة بعقد جدولة الدين المؤرخ في 17/08/2013.
وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 02/10/2018 حضر خلالها نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنف بمذكرة مستنتجات أكد فيها سابق دفوعاته، ملتمسا في نهايتها الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي، سلمت نسخة منها لنائب المستأنف عليه الذي أكد ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/10/2018.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 09/10/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد مراد (ن. ع.) قصد تحديد الدين محل النزاع على ضوء وثائق وحجج الطرفين.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 17/06/2018 والذي خلص فيه الخبير إلى تحديد مديونية المستأنف في مبلغ 1.176.613,67 درهم.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 02/07/2019 جاء فيها ان الخبير المنتدب انتهى في تقريره إلى ان دين العارضة محصور لغاية 31/03/2014 في مبلغ 1.176.613,67 درهم، والحال ان دين العارضة محدد في مبلغ 1.256.783,23 درهم لغاية حصر الحساب بتاريخ 18/01/2015 وقد انتهى الخبير إلى ما انتهى إليه في تقريره للتفسير الخاطئ للمادة 3 من مدونة التجارة، علما ان القضاء قد أقر للمؤسسات البنكية حق المطالبة بالفوائد الاتفاقية خلال السنة التي جمد فيها الحساب، والمطالبة بالفوائد القانونية بعد مرور سنة من تجميد الحساب إلى يوم الأداء، وان قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 06/05/2009 وكذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 03/12/2018 والمرفقين بالمذكرة كل منهما أقرا بأحقية المؤسسة البنكية في المطالبة بالفوائد القانونية والاتفاقية، وأنه تبعا لذلك يكون الخبير الذي قلص دين العارضة بعلة أنه ليس من حق العارضة احتساب الفوائد الاتفاقية أو القانونية في حق المدين، كما أشارت العارضة إلى ذلك أعلاه يكون قد خالف ما تقضي به المحاكم في أعلى درجاتها، مما ينبغي معه المصادقة على خبرة مراد (ن. ع.) والحكم لها بالفوائد المترتبة على الرصيد المدين ابتداء من تاريخ 31/03/2014 إلى يوم الأداء، وأساسا المصادقة جزئيا على خبرة السيد مراد (ن. ع.) وتأييد الحكم المستأنف. وأرفقت مذكرتها بنسخة من قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 06/05/2009 وأخرى من قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/12/2018.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة للمستأنف المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 23/07/2019 جاء فيها أنه بالرغم من كون عقد القرض الذي استند إليه الخبير محرر باللغة الفرنسية التي لا يفهمها العارض ينص على نسبة 6,5 % كنسبة محددة للفائدة غير ان الخبير قام بإعمال نسبة تتأرجح بين 7 % و14,30 % بالإضافة إلى زيادة الضريبة على القيمة المضافة رغم كون عقد القرض ينص فقط على نسبة محددة في 6,5 % يجعلها مجانبة للصواب وغير موضوعية ومخالفة للمقتضيات المنظمة للإرادة التعاقدية بين الطرفين، من جهة أخرى فان تقرير الخبرة تأسس على عقدي القرض وبروتوكول الاتفاق يحملان نسبة فائدة متباينة ومتأرجحة بين 6,5 % و7 % و14,30 % رغم كون عقد القرض ينص فقط على نسبة 6,5 % كنسبة محددة، وأنه بالرجوع إلى عقد القرض الأصلي الذي استفاد منه المستأنف في حدود مبلغ 18.000.000,00 درهم، فإن الفصل 14 منه حدد نسبة الفائدة في 6,5 % في حين ان الخبرة قامت باحتساب مبلغ المديونية على أساس نسبة 7 % واستنادا أيضا على مجموعة من العمليات البنكية بنسبة 14,30 % الشيء الذي يخالف النظم المنظمة للقروض البنكية. وأن النسبة المتفق عليها هي محددة في 6,5 % وغير قابلة للتغيير، كما أن المستأنف عليها تأخرت في الإفراج عن القرض التوطيدي بقيمة 1.100.000.000,00 درهم بتاريخ 23/08/2013 رغم كون بروتوكول قد تمت المصادقة على توقيعه من طرف المستأنف بتاريخ 17/04/2013، مما يتعين معه عدم إخضاع هذه الفترة لسعر الفائدة التي تأسست على ضوءها المديونية المزعومة، وان إخضاع هذه الفترة لسعر الفائدة وأسعار أخرى من قبيل التأخير يجعل الخبرة غير متسمة بالمصداقية والموضوعية، كما أن الخبرة اعتمدت على بروتوكول اتفاق غير مؤشر على مضمنه من طرف المستأنف وغير موقع من طرف المستأنف عليها، وكذا من طرف ابنه السيد محمد (ح.)، كما أنه غير منجز بموجب عقد رسمي من طرف الموثق على غرار عقد القرض الأصلي المنجز بتاريخ 14/07/2009 وهو ما يخالف مقتضيات القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، وان الخبرة اعتمدت على عقد بروتوكول اتفاق محرر باللغة الفرنسية وهي لغة يجهلها المستأنف لكونه أمي ولا يحسن قراءتها وكتابتها ولا يفهمها، كما ان الخبير اعتمد على هذا العقد رغم كونه مشوب بعيوب، وان عدم توقيع بروتوكول الاتفاق من طرف المستأنف عليها يجعل العقد باطلا وغير ملزم للمستأنف. كما ان المستأنف عليها استغلت وضعية المستأنف كأمي وأبرمت معه عقد القرض على أساس استخلاص مديونيتها من الحسابين الواردين بعقد القرض الأصلي وبروتوكول الاتفاق في حين أنها أقدمت على استخلاص المديونية كذلك من حساب آخر الشيء الذي يخالف القواعد والضوابط المنظمة للعمليات البنكية، مما تكون معه الخبرة غير موضوعية وغير متسمة بالمهنية والشفافية اللازمة، ملتمسا في الأخير الأمر بإجراء خبرة ثانية وحفظ حقه في التعقيب، واحتياطيا الحكم وفق المقال الاستئنافي والمذكرات التعقيبية. مرفقا مذكرته بنسخة من موجب لفيف عدلي بالأمية.
وبناء على المذكرة الجوابية للمستأنف عليها مع الطلب الإضافي المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 23/09/2019 والتي أكدت من خلالها بأن الخبرة المنجزة في الملف هي خبرة قانونية وموضوعية، ملتمسة استبعاد دفوعات المستأنف لعدم ارتكازها على أي أساس، وفي الطلب الإضافي أوضح أن الخبير حصر دين العارضة بتاريخ 31/03/2014 لعلمه أن حساب المدين جمد بهذا التاريخ، وأنه تبعا لذلك تكون العارضة محقة في طلب الحكم لها بالفوائد القانونية على الرصيد المدين ابتداء من تاريخ 31/03/2019 إلى يوم التنفيذ وتأييد الحكم الابتدائي في الباقي، ملتمسة في الأخير التصريح بقبول الطلب الإضافي شكلا وموضوعا الحكم لفائدتها بالفوائد القانونية من تاريخ 31/03/2014 إلى يوم التنفيذ وتأييد الحكم المستأنف في الباقي.
وبناء على مذكرة جواب المستأنف المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 08/10/2019 أكد من خلالها دفوعاته السابقة وبخصوص الطلب الإضافي أوضح بأنه مختل شكلا، كما أنه ليس بالملف ما يفيد أداء المستأنف عليها للرسوم القضائية، وان الطلب لم يحدد المبلغ المطالب به كما ان الطلب غير مرتكز على أي أساس، ملتمسا في الأخير الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي ومذكرته التعقيبية والجوابية.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 08/10/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/10/2019 وتمديدها لجلسة 22/10/2019.
التعليل
حيث تمسك الطاعن بالأسباب المبسوطة أعلاه.
وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من خرق مقتضيات الفصل 5 من الدستور، فإن ظهير المغربة والتوحيد والتعريب الصادر سنة 1965 إن كان قد أوجب أن تكون المرافعات الشفوية والمقالات والمذكرات باللغة العربية، فإنه أجاز الإدلاء بوثائق الإثبات ولو كانت محررة باللغة الأجنبية، وللمحكمة تكليف من أدلى بها بترجمتها إن لم تكن قد آنست في نفسها فهم مضمونها، مما يبقى معه ما أثاره الطاعن بهذا الخصوص غير ذي أساس.
وحيث إنه بخصوص السبب المتخذ من خرق حقوق الدفاع المتجلي في عدم سلوك مسطرة القيم، فان الثابت من وثائق الملف ان المدعى عليه – المستأنف – قد استدعي في المرحلة الابتدائية بعنوانه الوارد بعقد القرض وقد رجعت شهادة التسليم بملاحظة رفض الطي من طرف ابنه المسمى عبد المنعم فتم حجز الملف للمداولة بعدما تأكدت المحكمة من استيفاء أجل الرفض المحدد في 10 أيام الموالية للرفض، وبذلك تكون المحكمة قد طبقت مقتضيات الفقرتين 4-5 من الفصل 39 من ق.م.م. التي تنص على أنه يعتبر الاستدعاء مسلما تسليما صحيحا في اليوم العاشر الموالي للرفض الصادر من الطرف أو الشخص الذي له الصفة في تسلم الاستدعاء تطبيقا سليما، وما عابه عليها الطاعن يبقى على غير أساس طالما انه لم ينف ان المبلغ إليه هو ابنه، وأن اسمه منعم.
وحيث إنه بخصوص الدفع المثار حول الصفة، فانه خلافا لما أثاره الطاعن، فإن البين بالاطلاع على عقد القرض المؤرخ في 14 يوليوز 2009 ان الطاعن قد أبرمه مع المستأنف عليها شخصيا وباسمه، اما الأسماء الأخرى الواردة في ذات العقد وهي شيماء، وفاء ومحمد (ح.) فقد أشير إليهم كضامنين لأداء القرض بمقتضى الرهن المنصب على العقارات موضوع الرسوم العقارية عدد 54874/ر و123413/03 و85546/03، مما يبقى معه ما أثاره الطاعن بهذا الخصوص غير ذي أساس.
وحيث إنه تبعا لمنازعة المستأنف في نتائج الخبرة المأمور بها ابتدائيا، فان هذه المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى قد أمرت بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 09/10/2018 بإجراء خبرة حسابية أنيطت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد مراد (ن. ع.) الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى تحديد مديونية المستأنف في مبلغ 1.176.613,17 درهم.
وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية، خصوصا وأن الخبير احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. ولذلك فهي سليمة من هذه الناحية.
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من منازعة في الفوائد المحتسبة من طرف الخبير، فان هذا الأخير عند احتسابه للفوائد الناتجة عن الرصيد المدين لاحظ ان المؤسسة البنكية، المستأنف عليها قد اقتطعت فوائد غير مستحقة تمثل 81.439,91 درهم، وان الخبير أعاد احتساب سعر الفائدة المتفق عليه المحدد في 6,5 % مع الأخذ بعين الاعتبار ان تاريخ أول استحقاق كان بتاريخ 04/02/2010 وخصم مبلغ فوائد التأخير غير المستحق واعتبر تاريخ الإفراج عن القرض التوطيدي هو تاريخ المصادقة على بروتوكول الاتفاق ليخلص إلى تحديد مديونية المستأنفة بعد خصم المبالغ المؤداة في مبلغ 1.176.613,67 درهم.
وحيث إنه خلافا لما أثاره الطاعن فان بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 11/04/2013 تمت المصادقة على توقيعه من طرف المستأنف بتاريخ 17/04/2013، مما يعد معه مقرا بمضمونه كما ان الخبير اعتمد على مجموع الوثائق المقدمة له، والتي قام بدراستها وتحليلها ليخلص إلى تحديد مديونية المستأنف في المبلغ المشار إليه أعلاه.
وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 1.176.613,67 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل : سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/10/2018، وبخصوص الطلب الإضافي بعدم قبوله مع إبقاء الصائر على رافعه.
في الموضوع : اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 1.176.613,67 درهم وجعل الصائر بالنسبة.