Refus de paiement d’un chèque : la banque tirée engage sa responsabilité en omettant de mentionner l’insuffisance de provision sur le certificat de refus (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78301

Identification

Réf

78301

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4745

Date de décision

21/10/2019

N° de dossier

2019/8220/4066

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 4 - 5 - 268 - 295 - 309 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 387 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 3 - Circulaire du Gouverneur de Bank Al-Maghrib n° 5/G/1997 du 18 septembre 1997 relative au certificat de refus de paiement de chèque

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la responsabilité d'une banque tirée pour omission d'une cause de non-paiement sur un certificat de refus, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription applicable et la répartition des obligations entre la banque tirée et la banque présentatrice. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de la seule banque tirée, tout en déclarant l'action prescrite à l'égard de la banque présentatrice. En appel, le débat portait d'une part sur la nature de la prescription, le porteur du chèque invoquant la prescription civile de droit commun tandis que les établissements bancaires soulevaient les prescriptions commerciales annale et quinquennale, et d'autre part sur l'imputabilité de la faute. La cour écarte les prescriptions commerciales en retenant que l'action engagée par le porteur, fondée sur la faute de la banque, relève de la responsabilité délictuelle et se trouve par conséquent soumise à la prescription de quinze ans du droit commun des obligations. Sur le fond, la cour retient, au visa de l'article 309 du code de commerce, que l'obligation de mentionner l'ensemble des motifs de refus de paiement, notamment l'insuffisance de provision, incombe exclusivement à la banque tirée. Dès lors, la responsabilité de la banque présentatrice, simple intermédiaire dans le processus de compensation, est écartée. Le jugement est en conséquence confirmé en ce qu'il a retenu la seule responsabilité de la banque tirée, les deux appels étant rejetés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة هودى (س.) بواسطة دفاعها، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 01/08/2019، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6272 الصادر بتاريخ 20/06/2019 في الملف عدد 4843/8220/9201 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والقاضي بأداء بنك (ت. و. ب.) في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعية تعويضا قدره 20.000,00 درهم، مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات وبرفض الطلب في مواجهة بنك (م. ت. ص.) وتحميل رافعه الصائر.

وحيث تقدم بنك (ت. و. ب.) بواسطة دفاعه، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 08/08/2019، يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المذكور.

ونظرا لوحدة الموضوع والاطراف تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد.

في الشكل :

حيث ان كلا الاستئنافين جاءا مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهما مقبولان.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان هودى (س.) تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 07/04/2019، بمقال لتجارية البيضاء، ، عرض فيه انها قدمت بتاريخ 24/01/2014 شيكا لدى بنك (م. ت. ص.) للاستخلاص مسحوب من قبل نور الدين (سك.) على بنك (ت. و. ب.) بقيمة 6.000.000,00 درهم، غير أنه أرجع من قبل بنك (م. ت. ص.) بدون أداء بعلة تعرض الساحب Opposition، دون أن يضمن شهادة الرجوع بدون أداء على انعدام المؤونة أو عدم كفايتها، وأنها قامت باستفسار مدير وكالة " مولاي رشيد " التابعة ل بنك (ت. و. ب.) عن السبب وراء عدم أداء الشيك المسحوب عليها فصرح بأن إرجاع الشيك تم لسببين، الأول يكمن في تصريح الساحب بضياع الشيك أو سرقته، والثاني في انعدام المؤونة، مؤكدا لها بأن بنك (ت. و. ب.) قد ضمنت السببين معا في الرسالة التي بعثت بها ل بنك (م. ت. ص.)، وأن تصريحات مدير وكالة بنك (ت. و. ب.) ثابتة بمقتضى محضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي السيد سعيد (ص.) بتاريخ 31/01/2014، وأن واقعة انعدام المؤونة بتاريخ تقديم الشيك للاستخلاص ثابتة أيضا بمقتضى محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد سعيد (ص.) بتاريخ 08/04/2014 وفق ما صرحت له بذلك السيدة مريم (سع.) المكلفة بقسم الشؤون القانونية لدى بنك (ت. و. ب.)، وأنه بالرغم من انعدام مؤونة الشيك موضوع النزاع فإن كلا من المدعى عليهما امتنعا عن تضمين شهادة الرجوع ملاحظة " انعدام المؤونة " مقتصرين على ملاحظة "التعرض "، وهو ما يشكل مخالفة للمادة 3 من دورية والي بنك المغرب رقم 5/و/97 الصادرة بتاريخ 18/09/1997 المتعلقة برفض أداء الشيك، وبذلك يكون المدعى عليهما قد ارتكبا خطأ جسيما في حق المدعية ألحق بها أضرار مادية ومعنوية كبيرة، تمثلت في حرمانها من ممارسة الدعوى والإجراءات الكفيلة باستخلاصها لقيمة الشيك، وفي مقدمتها تقديم شكاية بسحب شيك دون مؤونة في مواجهة الساحب إلى السيد وكيل الملك منذ تاريخ 24/01/2014 إلى الآن، طالما أن ذلك يتوقف على الإدلاء بما يفيد انعدام المؤونة، وأن جسامة الأضرار تبرز بشكل جلي في قيمة الشك البالغة 6.000.000,00 درهم، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة بها وذلك على وجه التضامن مع النفاذ المعجل وتحميلهما الصائر مرفقة مقالها بصورة طبق الأصل من الشيك، شهادة الرجوع بدون أداء، محضري معاينة مؤرخين على التوالي في 31/01/2014 و 08/04/2014.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائبتي بنك (م. ت. ص.) بجلسة 23/05/2019 جاء فيها أن الدعوى تقع تحت طائلة التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة اذ أن الدعوى الحالية قدمت بتاريخ 17/04/2019 أي بعد انقضاء أكثر من خمس سنوات من تاريخ تحرير شهادة رفض أداء الشيك موضوع النزاع وكذا من تاريخ آخر محضر معاينة مستدل به من طرف المدعية وهو 08/04/2014، وبالتالي فالدعوى سقطت بالتقادم ويتعين التصريح بعدم قبولها ، كما انها – الدعوى- غير مرتكزة على أساس، ذلك أن الشيك موضوع النزاع مسحوب على دفاتر بنك (ت. و. ب.) وأنه قدم للاستخلاص فقط لدى بنك (م. ت. ص.) بحساب المدعية المفتوح لديه، الذي تولى بدوره توجيهه للاستخلاص عن طريق المقاصة باعتبار أن الشيك مسطر لا يمكن استخلاص قيمته مباشرة من البنك المسحوب عليه، وأنه في إطار القانون القاضي بإجراء المقاصة بين البنوك بواسطة الصورة على الحاسوب، أكد بنك (ت. و. ب.) أنه لا يمكن أداء قيمة الشيك لكونه موضوع تعرض من الساحب وهو السبب الذي ضمنه بنك (م. ت. ص.) في شهادة رفض أداء الشيك التي سلمها للمدعية وفق تصريحات البنك المسحوب عليه، وبالتالي فإن بنك (م. ت. ص.) ليس هو المسحوب عليه وليس هو المسؤول عن أداء قيمة مبلغه وليس هو الذي مانع في أداء مبلغه. وأن ادعاء بنك (ت. و. ب.) في محضر المعاينة المستدل به من طرف المدعية أنه رفض أداء الشيكين لسببين هما كونه موضوع تعرض من طرف الساحب وكذا من أجل انعدام المؤونة وادعائه إشعار بنك (م. ت. ص.) بالسببين معا عديم الأساس والإثبات، ولا يمكن مواجهته بذلك إلا بعد إثبات وقوع التصريح بالسببين معا له، وهو الشيء المنتفي في نازلة الحال، وبالتالي لا يمكن مساءلته عن عدم تسليم شهادة برفض أداء الشيك بسبب انعدام المؤونة مادام أنه نقل بالحرف وبكل أمانة المعلومات التي توصل بها من بنك (ت. و. ب.) المسحوب عليه الشيك وضمنها في شهادة رفض أداء الشيك، وبالتالي لا يمكن القول بأن بنك (م. ت. ص.) ضمن الشهادة بيانات غير صحيحة أو أنه مسؤول عن عدم تضمين شهادة رفض أداء الشيك بعلة انعدام أو عدم كفاية المؤونة، مستشهدا بقرار قضائي، ملتمسا احتياطيا برفض الطلب وإخراجه من الدعوى.

وحيث ادلت المدعية بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه بخصوص التقادم فإن المدعية تعد طرفا مدنيا وليست تاجرة وأن فتح الحساب البنكي لا يعد عملا تجاريا بالنسبة لها، وأن المادة 4 تمنع التاجر من التمسك بمقتضيات القانون التجاري في مواجهة من كان العمل بالنسبة إليه عملا مدنيا، وبالتالي فدعوى المدعية لا تسري عليها مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة وإنما خاضعة للفصل 387 من ق ل ع التي تحدد أمد التقادم في خمسة عشر سنة. ومن حيث ثبوت مسؤولية المدعى عليه بنك (م. ت. ص.) فإن الشهادة صادرة عنه وأن الثابت أن من أصدر شهادة فهو قائل بمضمونها، ويتحمل مسؤولية ما قد تلحقه الإخلالات التي تتضمنها بالزبون، مؤكدا مقاله الافتتاحي.

وبتاريخ 20/06/2019، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

اسباب استئناف هودى (س.):

حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق القانون عندما سايرت المستأنف عليها الاولى في دفعها المتعلق بتقادم الدعوى بناء على مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة، والحال انها تعد طرفا مدنيا، وليست لها الصفة التجارية، كما ان فتح الحساب البنكي لا يدخل في زمرة الاعمال التجارية الشكلية، ولا يعد عملا تجاريا إلا بالنسبة للمستأنف عليهما، فضلا عن ان المادة 4 من مدونة التجارة تمنع التاجر من التمسك بمقتضيات القانون التجاري في مواجهة من كان العمل بالنسبة اليه مدنيا، مما تبقى معه دعوى العارضة لا تطبق عليها المادة 5 من نفس القانون بل تبقى خاضعة لمقتضيات الفصل 387 من ق.ل.ع التي تحدد امد التقادم في خمسة عشر سنة، فتكون المحكمة لما اعتبرت الدعوى متقادمة قد جانبت الصواب فيما نحت اليه، سيما وان الخطأ الذي ارتكبته المستأنف عليها في حق العارضة، والمتمثل في عدم تمكينها من شهادة الرجوع بدون اداء وفق ما يقتضيه القانون، يعد خطأ مستمرا، اذ امتنعت عن تدارك العيب الذي طالها، ولازال مستمرا ليومه، وانه باستمرار خطئها يبقى حق العارضة في الرجوع عليهما قائما، ولا يمكن له ان يسقط بالتقادم.

كذلك ان محكمة الدرجة الاولى، وبعد ان تحققت من قيام مسؤولية المستأنف عليها الثانية حصرت التعويض المحكوم به في مبلغ 20.000,00 درهم، وهو غير كاف لجبر الضرر اللاحق بها جراء الخطأ الجسيم المرتكب من قبل المستأنف عليها الثانية، في ظل حرمانها من ممارسة الدعوى والاجراءات الكفيلة باستخلاصها لقيمة الشيك، وفي مدقمتها تقديم شكاية بسحب شيك بدون مؤونة في مواجهة الساحب الى السيد وكيل الملك، من تاريخ 24 يناير 2014 الى يومه، طالما ان ذلك يتوقف على الادلاء بما يفيد انعدام المؤونة ، وبالتالي حرمان العارضة من ممارسة حقوقها التي يكفلها لها القانون، مما ينبغي معه الرفع من مبلغ التعويض المحكوم به، وجعله محددا في مبلغ 100.000,00 درهم.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، الحكم بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة المستأنف عليها الاولى شركة بنك (م. ت. ص.)، والحكم من جديد بأدائها تضامنا مع بنك (ت. و. ب.) لفائدة العارضة التعويض المحكوم به مع تعديله وذلك برفعه الى مبلغ 100000 درهم وتحميلهما الصائر تضامنا.

اسباب استئناف بنك (ت. و. ب.):

حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية والمادة 295 من مدونة التجارة بدعوى انه اعتبر مطالب المستأنف عليها متقادمة في مواجهة المستأنف عليه الثاني بنك (م. ت. ص.) استنادا الى مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة لأن المستأنف عليها الاولى لم تتقدم بدعواها إلا بعد انقضاء اكثر من خمس سنوات من تاريخ تحرير شهادة رفض اداء الشيك موضوع النازلة ومن تاريخ آخر محضر معاينة مستدل به من طرفها وهو 03/04/2014 وقضى بالحكم عليه بأداء تعويض لفائدتها ان العارض هو المسحوب عليه الشيك موضوع النزاع، والحال ان المادة 295 المذكورة تنص في فقرتها الثالثة على انه تتقدام دعوى حامل الشيك ضد المسحوب عليه بمضي سنة ابتداء من انقضاء اجل التقديم، والثابت من الشهادة الصادرة عن المستأنف عليه الثاني بنك (م. ت. ص.) ان الشيك موضوع النزاع تم تقديمه للأداء بتاريخ 27/01/2017 وتم بنفس التاريخ رفض ادائه من طرف العارض بصفته مسحوب عليه، وبما ان الشيك مؤرخ في 29/07/2013 فإنه وعملا بالمادة 268 من مدونة التجارة فإن دعوى المستأنف عليه في مواجهة العارض بصفته مسحوبا عليه اصبحت متقادمة بمجرد انقضاء اجل سنة من اجل تقديم الشيك للأداء اي بتاريخ 27/01/2015، وهو الامر الذي اغفله الحكم المطعون فيه عندما قضى بالحكم على العارض بأداء مبلغ الشيك الذي تم تقديمه لأداء بتاريخ 27/01/2014 والحال ان دعوى الاداء لم يتم تقديمها إلا بتاريخ 17/04/2019 .

كذلك لئن طبقت محكمة الدرجة الاولى مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة على النازلة فإنها لم تستنتج من ذلك الآثار اللازمة، ذلك ان تقادم مطالب المستأنف عليها الاولى في مواجهة المستأنف عليه الثاني ينتج عنها ايضا تقادم مطالبها في مواجهة العارض في غياب ادلاء هذه الاخيرة ما يفيد اتخاذها اي اجراء قاطع للتقادم ، سيما وان محضر المعاينة الذي استند اليه الحكم المستأنف كآخر اجراء قامت به المستأنف عليها لاعتبار ان الدعوى متقادمة يتعلق بالعارض وليس بنك (م. ت. ص.) اذ يتجلى منه صراحة انه تم استجواب السيدة مريم (سع.) المكلفة بقسم الشؤون القانونية لدى العارض، وبما انها لم تتخذ اي اجراء منذ ذلك التاريخ ولم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 17/04/2019، فإن مطالبها تقع ايضا تحت طائلة التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 السالفة الذكر.

ايضا اعتبر الحكم المستأنف ان المعلومات المضمنة بشهادة عدم الاداء الصادرة عن المستأنف عليه الثاني بنك (م. ت. ص.) هي مقدمة من طرف العارض في اطار عملية المقاصة التي تتم بين البنوك في مثل هذه الحالات وهو ما يجعل مسؤولية المستأنف عليه الثاني غير ثابتى في النازلة وان صدرت الشهادة عنه لكونه مكن المستأنف عليها الاولى بما توفر لديه من معلومات التي تحصل عليها من البنك العارض المفتوح لديه الحساب، كما اعتبر ان مسؤولية العارض ثابتة في النازلة لعدم قيامه بتمكين المستأنف عليه الثاني من السبب الثاني المتعلق باعدام المؤؤنة عند تقديم الشيك للاستخلاص وهو ما يشكل مخالفة لمقتضيات الفصل 3 من دورية والي بنك المغرب رقم 5/و/97 وان عناصر قيام المسؤولية البنكية متوفرة في النازلة من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما، والحال ان العارض لم يرتكب اي خطأ في مواجهة المستأنف عليها الاولى يمكن ان يبرر تحميله اي مسؤولية لانه وبصفته البنك المسحوب عنه الشيك موضوع النازلة، رفض اداءه لسببين اثنين وهما تعرض زبون البنك العارض عن الاداء بسبب الضياع او السرقة وكذا عدم توفر المؤونة اللازمة لأدائه، وانه في اطار عملية المقاصة التي تتم بين المؤسسات البنكية في اطار عملية تبادل صور الشيكات وفور توصل العارض بصورة من الشيك الذي قدمته المستأنف عليها الاولى للاستخلاص لدى المستأنف عليه الثاني، قام العارض باشعار المستأنف عليه الثاني انه لا يمكن اداء الشيك للسببين المذكورين والمتمثلين في وجود تعرض على ادائه بسبب الضياع او السرقة وعدم توفر الحساب على المؤونة اللازمة ، وفي حين ان المستأنف عليه الثاني هو من اصدر الشهادة البنكية التي تتضمن سببا واحدا فقط من السببين الذي صرح بهما العارض وامتنع عن التصريح بأن الحساب لا يتوفر على المؤونة في الشهادة البنكية التي سلمها للمستأنف عليها الاولى بالرغم من قيام العارض بإشعاره بذلك ، مما لا يمكن معه بتاتا ان يتحمل مسؤولية خطأ غير صادر عنه، فضلا عن ان المحضرين المستدل بهما من طرف المستأنف عليها الاولى رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى يتضمنان صراحة تصريح موظفي العارض بكون الشيك موضوع النازلة رجع بدون اداء بسبب التعرض عنه من مصدرة وكذا بسبب انعدام المؤونة اللازمة لادائه وان العارض قام باشعار المستأنف عليه الثاني بذلك، وان المستأنف عليها الاولى كان بإمكانها ومنذ تاريخ 31/01/2014 تاريخ انجاز محضر المعاينة -اي 5 ايام من تاريخ تقديمها الشيك للاستخلاص – ان تتخذ جميع الاجراءات القانونية في مواجهة الساحب، وبالتالي فإنها تتحمل عواقب امتناعها عن ذلك ولا يمكنها تحميل العارض اي مسؤولية ناتجة عن ذلك، علاوة على ان محضر الاستجواب المؤرخ في 08/04/2014 المستدل به من طرف المستأنف عليها، يفيد بجلاء ان الموظفة بقسم الشؤون القانونية للعارض اكدت ايضا ان عدم اداء الشبك موضوع النازلة يرجع لسببين المذكورين مما يبقى معه الضرر المتدرع به من طرفها غير قائم مما تنتفي معه عناصر المسؤولية، ويتعين استنادا لما ذكر الحكم بالغاء الحكم المتخذ وبعد التصدي الحكم برفض طلب المستأنف عليها الاولى وتحميلها الصائر.

وبجلسة 23/09/2019 تقدم بنك (م. ت. ص.) بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض فيها ان المادة 309 من مدونة التجارة تحصر المسؤول عن تضمين البيانات الحقيقية في شهادة عدم الاداء في البنك المسحوب عليه اذ تنص على ان كل مؤسسة ترفض وفاء شيك مسحوب عليها ملزمة بتسليم الحامل او وكيله شهادة رفض الاداء تحدد بياناتها من طرف بنك المغرب، وكذلك الشأن بالنسبة لدورية والي بنك المغرب المؤرخة في 18/09/1997 مما يبقى معه المسؤول الوحيد عن تضمين شهادة عدم الاداء البيانات الكاملة والحقيقية هو البنك المسحوب عليه، وهو الملزم قانونا بوفاء مبلغ الشيك اثناء التقديم، وبما ان العارض لا يحوز صفة البنك المسحوب عليه وليس هو الملزم بأداء مبلغ الشيك، فإنه غير معني باحكام شهادة عدم الوفاء، وما تتضمنه من البيانات فيكون تبعا لذلك طلب السيدة هودى (س.) غير مقبول في مواجهة العارض عملا بمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م.

كذلك اعتبرت المستأنفة انه لا محل لمواجهتها بالتقادم الخمسي الوارد في المادة 5 من مدونة التجارة على اساس ان المادة 4 من مدونة التجارة تنص على تطبيق قواعد القانون المدني في مواجهة غير التاجر، وان البنك العارض بصفتها تاجرا لا يمكن ان يواجهها بصفتها طرفا مدنيا باحكام القانون التجاري سيما احكام التقادم المنصوص عليها في المادة 4 من مدونة التجارة، غير ان الدفع المذكور مردود لان العقد الذي يربطها بالعارض هو عقد فتح حساب بنكي وبالتالي فإن المعاملة التي تمت بين الطرفين تمت في اطار عقد تجاري وهو عقد الحساب البنكي المنظمة احكامه في الباب الاول من القسم السابع، علما ان المادة 5 من مدونة التجارة اعتبرت ان العمل الذي يتم بمناسبة عمل تجاري وهو في نازلة الحال تنفيذ عقد الحساب البنكي، يقع بين طرف تجاري وطرف مدني، فإنه يخضع بالضرورة لاحكام التقادم الخمسي المنصوص عليها في المادة المذكورة ، مما لا محل لاحتجاج الطاعنة بمقتضيات المادة 4 من ذات القانون لأنها ولئن نصت على تطبيق احكام القانون المدني على غير التاجر في العمل المختلط القائم بينه وبين التاجر، فإنها استدركت واضافت عبارة – ما لم ينص مقتضى خاص على خلاف ذلك-، ثم جاءت في المادة 5 من نفس المدونة لتورد استثناء على القاعدة المنصوص عليها في المادة الرابعة بخصوص نقطة التقادم واعتبرت ان الإلتزام الناشئ بمناسبة عمل تجاري بين التاجر وغير التاجر ينقضى بمضي خمس سنوات.

وفي جميع الاحوال فإن ما تتمسك به المستأنفة في مواجهة البنك العارض عديم الاساس لان الشيك موضوع النزاع مسحوب على دفاتر بنك (ت. و. ب.) وانه قدم للاستخلاص فقط لدى العارض مادام اودعت المستأنف لديه الشيك المسحوب لفائدتها بحسابها المفتوح لديه الذي تولى فقط توجيهه لاستخلاص عن طريق غرفة المقاصة باعتبار ان الشيك مسطر لا يمكن استخلاص قيمته مباشرة من البنك المسحوب عليه.

وحيث انه في اطار القانون القاضي باجراء مقاصة بين المؤسسات البنكية بواسطة الصورة على الحاسوب اكدت المؤسسة البنكية المسحوب عليها الشيك بنك (ت. و. ب.) انه لا يمكن اداء قيمة الشيك لكونه موضوع تعرض من الساحب وهذا هو السبب الذي ضمنه العارض في شهادة رفض اداء الشيك الذي سلمها للمستأنفة الحالية وذلك وفق تصريحات البنك المسحوب عليه الشيك، والذي تبقى ادعاءاته في محضر المعاينة المستدل به من طرف المستأنفة ابتدائيا انها رفضت اداء الشيك لسببين وهما كونه موضوع تعرض من طرف الساحب وكذا من اجل انعدام المديونية و ادعائها اشعار العارض بالسببين معا عديم الاساس والاثبات ولا يمكن مواجهة العارض بذلك إلا بعد اثبات وقوع التصريح بالسببين معا للعارض عند وقوع تقديم الشيك وهو الشيء المنتفي في النازلة، ومادام العارض لم يرتكب الخطأ فلا مجال للتمسك بمطالبته بأي تعويض يذكر ولا مجال ان تقوم المستأنفة بتحميله المسؤولية المزعومة التي في جميع الاحوال طالها التقادم الخماسي وفق ما عاينه الحكم الابتدائي ، مما يبقى معه مطالبتها بالحكم على العارض بالتضامن مع بنك (ت. و. ب.) المسحوب عليها الشيك لا أساس له ويتعين تبعا لذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وترك الصوائر على المستأنفة.

وبنفس الجلسة ، ادلى بنك (ت. و. ب.) بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية عرض فيها ان طلب المستأنفة طاله التقادم في مواجهته كذلك وليس فقط في مواجهة المستأنف عليه بنك (م. ت. ص.)، وذلك طبعا طبقا للمادة 295 من مدونة التجارة، ذلك ان الشيك موضوع الدعوى تم تقديمه بتاريخ 27/01/2014 ورجع بنفس التاريخ برفض الاداء وهو مؤرخ في 29/07/2013، وبما ان المادة 268 من مدونة التجارة تنص على انه - اذا كان الشيك صادرا بالمغرب ومستحق الوفاء به، وجب تقديمه لوفاء داخل اجل عشرين يوما-، فإن دعوى المستأنفة في مواجهة البنك العارض بصفته مسحوب عليه اصبحت متقادمة بمجرد انقضاء اجل سنة من اجل تقديم الشيك للأداء، اي بتاريخ 27/01/2015، وهو الامر الذي ما اغفله الحكم المطعون فيه عندما قضى بالحكم على العارض بالاداء بناء على شيك الذي تم تقديمه للأداء بتاريخ 27/ 01/2014 والحال ان دعوى الاداء لم يتم تقديمها إلا بتاريخ17/04/2019، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به سيما وانه من غير المقبول ان تقضي محكمة الدرجة الاولى بتقادم الدعوى في مواجهة بنك (م. ت. ص.)، وان تقضي عكس ذلك في مواجهة العارض والحال ان الامر يتعلق بعملية موحدة ، فضلا عن انه بالاضافة الى التقادم السنوي، فالطلب طاله التقادم الخمسي كذلك مادام الثابت من خلال مبلغ الشيك الذي هو 6.000.000,00 درهم ان الغرض المحرر من اجله هو غرض تجاري، مما لا يمكن معه الاحتجاج بمقتضيات الفصل 387 من ق.ل.ع.

كذلك ان الثابت من وقائع الملف ان العارض، لم يرتكب اي خطأ ، مادام ان الشيك موضوع الدعوى، تم التعرض عليه من طرف ساحب الشيك، وان الثابت من شهادة عدم الاداء انه قدم للأداء بتاريخ 27/01/2014، وبنفس التاريخ تقدم الساحب بتعرضه على الشيك للعارض، بعلة ضياعه مستدلا بالتصريح بالسرقة مؤرخ بنفس التاريخ اي 27/01/2014، فأخبر العارض بنك (م. ت. ص.) بأنه لا يمكن الاداء للاستخلاص لتعرض ساحب الشيك عليه بسبب نتيجة السرقة.

اما بخصوص ما جاء في محضر المعاينة المحتج به من طرف المستأنفة، فإنه غير منتج كما فصل ذلك العارض في مقاله الاستئنافي.

اما بخصوص منازعة المستأنفة في مبلغ التعويض، فإن محكمة الدرجة الاولى جانب الصواب عندما قضت على العارض بأداء مبلغ 20.000 درهم بالرغم من انه لم يرتكب اي خطأ، بل ان المستأنفة لم تبرز نوع الضرر الذي لحقها، مما يتعين معه رد استئنافها وتحميلها الصائر والحكم وفق ملتمسات العارض الواردة بمقاله الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر، وارفق مذكرته بصورة من التعرض على اداء الشيك وصورة من التصريح بسرقة الشيك.

وحيث ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة عقبت من خلالها على مذكرة بنك (م. ت. ص.)، مؤكدة ماورد في مقالها الاستئنافي بخصوص التقادم وثبوت مسؤولية البنك المذكور، كما عقبت من خلال نفس المذكرة على ما جاء في مذكرة بنك (ت. و. ب.) عارضة ان دعواها في مواجهته تحكمها قواعد المسؤولية التقصيرية وليس القانون الصرفي فضلا عن ان المعاملة التي تم سحب الشيك بمناسبتها تتعلق بحل الرابطة الزوجية بينها وبين الساحب، مؤكدة ماورد في مقالها الاستئنافي بشأن عدم كفاية التعويض المحكوم به.

اما بخصوص الجواب على المقال الاستئنافي ل بنك (ت. و. ب.) ، فإنه غير مقبول شكلا لاختلاف الاسم المضمن به عن الاسم الحقيقي للعارضة ، مضيفة في باقي مذكرتها بصفة احتياطية في الموضوع انعدام تقادم دعواها لخضوعها لمقتضيات الفصل 387 من ق.ل.ع، فضلا عن ان البنك يقر في مذكرته بأنه رفض اداء الشيك لسببين، التعرض المنجز من طرف الساحب وانعدام المؤونة، وانه كان يتعين عليه ان يمكن العارضة من شهادة الرجوع تحمل الملاحظتين، وان اقتصاره على ملاحظة التعرض يجعله يقع تحت طائلة المادة 3 من دورية والي بنك المغرب.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر اعلاه الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة، وبخصوص استئناف بنك (ت. و. ب.)، التصريح اساسا بعدم قبوله مع ابقاء الصائر على رافعه.

واحتياطيا : رد استئنافه مع تحميله الصائر.

وحيث ادرج الملف بجلسة 14/10/2019، ادلى خلالها الاستاذ ابو (م.) بالمذكرة المومأ لها ، تسلم نسخة منها الاستاذ خليفة (خ.) عن الاستاذة بسمات (ب.) والاستاذة بلقاضي (بل.) عن الاستاذ (ك.)، الذي ادلى بمذكرة تأكيدية، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 21/10/2019.

محكمة الاستئناف

بخصوص استئناف هودى (س.):

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف جانب الصواب عندما قضى برفض الطلب في مواجهة المستأنف عليها الاولى لسقوطه بالتقادم استنادا الى مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة، والحال ان المادة المذكورة لا مجال لاعمالها عملا بالمادة 4 من ذات القانون، لانها تعد طرف مدنيا وليست لها الصفة التجارية وتبقى خاضعة لمقتضيات الفصل 387 من قانون الإلتزامات والعقود، فضلا عن ان استمرار امتناع المستأنف عليها عن تدارك العيب الذي طال شهادة الرجوع بدون اداء يعد خطأ مستمرا لا يسقط بالتقادم.

وحيث حقا لئن كان الحكم المستأنف جانب الصواب عندما استند في تعليله الى التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة لانه لا مجال لاعمالها، مادام موضوع الدعوى الماثلة يدخل في اطار دعاوى المسؤولية التي تؤطرها مقتضيات الفصل 387 من ق.ل.ع التي تحدد امد التقادم في 15 سنة، فإن الثابت من وثائق الملف ان الشيك موضوع النزاع مسحوب على بنك (ت. و. ب.)، وليس على بنك (م. ت. ص.) الذي تولى تقديمه للاستخلاص عن طريق غرفة المقاصة، على اعتبار ان الشيك مسطر، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من رفض للطلب في مواجهته مما يتعين معه تأييده مع اختلاف التعليل.

وحيث انه بخصوص ما اثارته الطاعنة من منازعة بخصوص مبلغ التعويض المحكوم به لفائدتها بدعوى انه غير كاف لجبر الضرر اللاحق بها جراء خطأ المستأنف عليها الثانية، فإنه وفي غياب اثباتها للأضرار التي تدعيها، يبقى المبلغ المحكوم به كاف لتعويضها عن الضرر اللاحق بها والمتمثل في ضياع وقتها وسلوك مساطر قضائية كانت في منأى عنها، مما لا مبرر معه لرفعه.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر ، رد استئناف الطاعنة مع ابقاء الصائر على عاتقها.

بخصوص استئناف بنك (ت. و. ب.):

حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م والمادتين 5 و 295 من مدونة التجارة لسقوط الدعوى بالتقادم المنصوص عليه في المادتين المذكورتين، فإن التقادم المتمسك به بمقتضى المادة الخامسة يتعلق " بالالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار او بينهم وبين غير التجار" كما ان التقادم الوارد في المادة 295 المومأ لها يهم الدعاوى التي يتعين على المستفيد سلوكها في مواجهة الساحب والمظهرين والملتزمين الآخرين ، في حين ان موضوع الدعوى الماثلة يتعلق بمسؤولية الطاعن عن عدم قيامه بما يفرضه القانون، وتندرج في اطار دعاوى المسؤولية التقصيرية الخاضعة للتقادم المنصوص عليه في الفصل 387 من ق.ل.ع والمحدد في 15 سنة ، مما لا محل معه للتمسك بالمقتضيات المحتج بخرقها ويتعين ترتيبا على ذلك، رد دفوع المستأنف بخصوص التقادم.

وحيث انه بخصوص ما اثاره الطاعن من منازعة بخصوص عدم مسؤوليته لأن بنك (م. ت. ص.) هو من اصدر الشهادة البنكية التي تتضمن سببا واحد وانه لا يمكنه تحمل مسؤولية خطأ صادر عن الغير، فضلا عن ان المحضرين المستدل بهما من طرف المستأنف عليها الاولى يتضمنان تصريح موظفي البنك بكون الشيك ارجع بدون اداء بسبب التعرض عليه من طرف ساحبه وكذا بسبب انعدام المؤونة، واستنادا اليهما كان بإمكانها سلوك جميع الاجراءات في مواجهة الساحب، فإن الثابت من وثائق الملف ان الطاعن له صفة مسحوب عليه وانه طبقا للمادة 309 من مدونة التجارة، فإنها توجب على كل مؤسسة ترفض وفاء شيك مسحوب عليها ان تسلم حامله او وكيله شهادة رفض الاداء مطابقة للبيانات المحددة من طرف بنك المغرب، كما ان دورية والي بنك المغرب المؤرخة في 18/09/1997 تنص على انه في حالة انعدام المؤونة او نقصانها في حساب يتعين على "المسحوب عليها ان تشير في شهادة رفض الأداء...." ومؤاده ان الدورية المذكورة تحدد المسؤول عن ادراج البيانات الحقيقية في شهادة عدم الاداء في البنك المسحوب عليه وهو الطاعن في الدعوى الحالية، مما تبقى معه دفوعه لنفي مسؤوليته لا ترتكز على اساس ، وان المحضرين المتمسك بهما من طرفه لا يغنيان عن شهادة عدم الأداء محررة وفق المقتضيات القانونية، مما يتعين معه رد استئنافه مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئنافين.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.