Qualification du contrat : le contrat de réservation signé avant l’achèvement des fondations du rez-de-chaussée n’est pas un contrat de vente préliminaire et échappe au formalisme de la vente en l’état futur d’achèvement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71823

Identification

Réf

71823

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

150

Date de décision

17/01/2019

N° de dossier

2018/8202/6034

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 618 - 618-3 - 618-5 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification juridique d'un contrat de réservation d'un bien immobilier et son assujettissement aux règles de forme de la vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en nullité de l'acte et en restitution de l'acompte versé par l'acquéreur. L'appelant soutenait que l'acte, bien que qualifié de contrat de réservation, constituait en réalité un contrat de vente préliminaire soumis au formalisme impératif de l'article 618-3 du dahir des obligations et des contrats. La cour écarte cette qualification en retenant que l'acte litigieux est un simple contrat de réservation. Elle rappelle, au visa de l'article 618-5 du même dahir, que le contrat de vente préliminaire ne peut être conclu qu'après l'achèvement des fondations au niveau du rez-de-chaussée. Faute pour l'acquéreur de prouver que cette étape de la construction était atteinte au moment de la signature, la cour juge que l'acte n'est pas soumis aux exigences de forme spécifiques à la vente en l'état futur d'achèvement mais relève du droit commun des contrats, et n'encourt donc pas la nullité pour vice de forme. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء ، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/12/2017 ، يعرض فيه أنه تعاقد مع المدعى عليها من أجل اقتناء شقة سكنية بمبلغ 465.500,00 درهم سلمه منها تسبيقا بمبلغ 93.000,00 درهم ، كدفعة أولى بواسطة شيك مسحوب على التجاري وفا بنك ، مضيفا بأن العقد المذكور لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها في الفصل 618 من ق ل ع ، لكونه يعتبر عقد بيع في طور الإنجاز ، وبالتالي فهو باطل لعدم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية يخول لها القانون تحرير العقود ،ملتمسا الحكم ببطلانه مع إرجاع مبلغ التسبيق المحدد في مبلغ 93.000,00 درهم ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليها الصائر.مرفقا مقاله بنسخ من عقد الحجز.

وبناء على جواب نائب المدعى عليها والذي جاء فيه بأن العقد موضوع الدعوى لا علاقة له بالقانون 40-00 لكون التعاقد تم عن طريق تقديم عروض إلى المدعي على شكل دعوة إلى التعاقد وصدر الإيجاب من طرفه بإقدامه على أداء مبلغ التسبيق، فضلا على كونه يخلو من البيانات الإلزامية التي أوجبها القانون في بيع العقار في طور الإنجاز ، ملتمسة رفض الطلب.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنمؤسسا استئنافه على انه وخلافا لما ذهب إليهالحكم المستأنف ، فإن العقد موضوع النزاع هو عقد بيع ابتدائي لعقار في طور الإنجاز، وليس عقد حجز المنظم بمقتضى القانون رقم 44-00 ، كما أن العارض وقع على العقد المطعون فيه عندما كان العقار في طور البناء، وليس عندما كانت فقط أرضا عارية ، وأن ثمن البيع لم يؤد كاملا في انتظار إتمام أشغال البناء من طرف المستأنف عليها وإبرام العقد النهائي ، كما تم وصف العقار محل البيع بذكر عنوانه وموقعه ومساحته وحدوده ومشتملاته ، وعدد غرفه وتعيين العمارة ورقم الشقة ، كما تم تحديد أجل التسليم ، وبالتالي فإن كل فصول العقد تشير إلى أن العقد يتعلق ببيع ابتدائي لعقار في طور الإنجاز، وأن عدم توثيق العقد من طرف مهني ينتمي لمهنة منظمة قانونا ، و عدم احترام مقتضيات الفصل 618/3 من ق ل ع ، يبرهن على تهرب الشركة من إرفاق العقد بالملحقات المنصوص عليها في الفصل المذكور. لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد ببطلان العقد المبرم بين الطرفين بشأن الشقة [العنوان] طنجة ، مع إرجاع مبلغ 93.000,00 درهم ، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وعززت مقالها بنسخة عادية من الحكم المستأنف.

وحيث أجابت المستأنف عليها بجلسة 03/01/2019 جاء فيه بأن العقد الرابط بين الطرفين لا يدخل ضمن مقتضيات الفصول المنظمة لبيع العقار في طور الإنجاز، وذلك أن التعاقد تم عن طريق تقديم عروض على الجمهور على شكل دعوة للتعاقد ، ويصدر إيجاب من المشتري بإقدامه على أداء تسبيق ، وفق ما سارت عليه محكمة النقض في قرارها الصادر في الملف عدد 1411/1/7/2005 ، كما أنه وبالرجوع إلى وثائق الملف يتبين بأن العقد يخلو من البيانات الإلزامية التي أوجب القانون الإشارة إليها في العقد الابتدائي منها تحديد الحقوق العينية والتحملات العقارية الواردة على العقار وتاريخ رخصة البناء ومراجع الضمانة ، ولم يرفق بالتصاميم المعمارية ونسخة من دفتر التحملات ، وبشهادة من المهندس المختص تفيد الانتهاء من أشغال الأساسات الأرضية، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن عقد الحجز لا ينقصه أي ركن من أركانه ، كما أنه لا وجود لأي قانون يقرر بطلانه ، الشيء الذي يكون معه العقد المذكور صحيحا ومنتجا لآثاره ، فضلا عن ذلك فإن الطاعن لا يمكن أن يباشر الدعوى الناشئة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه عرض أو أدى ما كان ملتزما به بمقتضى العقد، وهو ما ينتفي في نازلة الحال ، بل الأكثر من ذلك فإن العارضة نفذت التزامها ببناء الشقة ، وبالتالي فإن طلب استرجاع المبالغ المالية لا يمكن إلا في حالة التي يفشل فيها أحد طرفي العقد في إجبار الطرف الآخر على تنفيذ التزامه المقابل طبقا للفصل 259 من ق ل ع ، وتنفيذ الالتزام لازال ممكنا ، لذلك تلتمس رد هذا الاستئناف والقول بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 10/01/2019ألفي بالملف جواب نائب المستأنف عليها ، وتخلف نائب المستأنف رغم سابق التوصل،، واعتبر المحكمة القضية جاهزة للحكم،فتم حجزها للمداولة لجلسة 17/01/2019.

محكمة الاستئناف

حيث وخلافا لما تمسك به المستأنف ، فإن الحكم المستأنف علل قضاءه تعليلا قانونيا سليما ، ذلك أنه وبالرجوع إلى وثائق الملف ، وخاصة عقد حجز شقة المبرم بين الطرفين ، يتبين بأنه لا يستجمع شروط البيع الابتدائي لعقار في طور الإنجاز المنظم بمقتضى الفصل 618 من ق ل ع ، المعدل بمقتضى القانون رقم 44-00 ، والذي لا يمكن إبرامه قبل الانتهاء من أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي بصريح الفصل 618-5 من ق ل ع ، وملف النازلة خال مما يفيد أن العقد أبرم بعد تمام هذه المرحلة من مراحل البناء، وقبل هذه المرحلة لا يستلزم المشرع أن يكون عقد الحجز أو التخصيص محررا في شكل محرر رسمي أو بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة ويخول لها قانونها تحرير العقود، وبالتالي يكون العقد موضوع النزاع غير خاضع لمقتضيات القانون 44-00 ، بل يخضع للقواعد العامة للتعاقد ، مما يكون معه الاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني ، ويتعين رده ، وتأييد الحكم المستأنف ، مع تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الجوهر : تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.