Réf
71400
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
105
Date de décision
14/01/2019
N° de dossier
2018/8220/5993
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité du dépositaire, Responsabilité bancaire, Remise à l'encaissement, Perte de chèque, Paiement de la valeur du chèque, Obligation de garde, Duplicata de chèque, Contrat de Dépot, Chèque
Base légale
Article(s) : 276 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 806 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour la perte d'un chèque remis à l'encaissement par un client. Le tribunal de commerce avait condamné la banque au paiement de la valeur du chèque et à des dommages-intérêts. En appel, l'établissement bancaire soutenait qu'il incombait au client, bénéficiaire du chèque, d'obtenir un duplicata auprès du tireur et demandait la mise en cause de ce dernier. La cour retient que la banque, en sa qualité de dépositaire, est responsable de la perte du chèque qui lui a été confié, dès lors que cette perte prive le client de son droit de recours cambiaire. Elle écarte l'argumentation de l'appelant en soulignant que les dispositions de l'article 276 du code de commerce, relatives à l'obtention d'un duplicata, ne s'appliquent qu'en cas de perte par le bénéficiaire lui-même et non par la banque dépositaire. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ب. م. ت. ص.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/11/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 9878 بتاريخ 25/10/2018 في الملف عدد 7504/8220/2018 ، القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب المتعلق بإدخال الغير و بقبول باقي الطلبات ، وفي الموضوع بالحكم عليها بأدائها للمستأنف عليه مبلغ 30000.00 درهم عن قيمة الشيك, مع تعويض عن الضرر قدره 2000.00 درهم وتحميلها الصائر بالنسبة و رفض باقي الطلبات
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة (ب. م. ت. ص.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 16/11/2018 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 28/11/2018 ، أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه انه سبق للمستأنف عليه ان تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 20/07/2018 , عرض من خلاله أن له حسابا مفتوحا لدى البنك المدعى عليه تحت عدد [رقم الحساب] وكالة عبد القادر الصحراوي ، وأنه سلم للبنك المذكور شيكا بنكيا مسحوبا عن بنك (س. ف. ج.) يحمل مبلغ 30.000,00 درهم بموجب وصل إيداع رقم 28601746 قصد إدراج قيمته في حسابه ، إلا أنه عند مراقبته لكشف الحساب تبين له أنه لم يتم ضخ قيمة الشيك بحسابه و لم يتم إرجاعه بأية ملاحظة حتى يتسنى له استعمال حقه في الرجوع على المدين الرئيسي ، وأنه بتاريخ 04/06/2018 تقدم العارض بشكاية في الموضوع للجهة المسؤولة بهذه الوكالة والتي راسلت بدورها الإدارة المركزية لكن دون جدوى ، كما أنه عاود مراسلة البنك المدعى عليه ومنحه أجل 15 يوما من أجل أداء قيمة الشيك وكذا تعويضه عن الضرر لكن مراسلته بقيت بدون جواب ، لذلك يلتمس الحكم عليها بأدائها لفائدته قيمة الشيك المسلم له بموجب وصل إيداع رقم 28601746 والحامل لمبلغ 30.000,00 درهم بالإضافة إلى تعويض عن الضرر قدره 10.000,00 درهم الكل مع الفوائد القانونية من 15/05/2018 تاريخ تقديم الشيك إلى غاية التنفيذ تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وعزز المقال بصورة لوصل إيداع شيك وصورة شيك وصور شكايتين ومراسلات وكشوفات بنكية.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المقدمين من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/10/2018 يعرض في الجواب من حيث الشكل أن المدعي يسمى بوجمع (ت.) وليس بوجمعة كما هو مضمن بالمقال وهو ما يبقى ثابت من خلال وثائق الملف المدلى بها من قبله ، وبذلك يكون المقال قد خالف مقتضيات الفصل 1 من ق.م.م لتقديمه من غير ذي صفة ، مما يتعين الحكم بعدم قبول الطلب شكلا. ومن حيث الموضوع وإدخال الغير في الدعوى فإن الشيك موضوع النزاع قد تم ضياعه في ظروف غامضة رغم المجهودات والمحاولات التي قام بها البنك العارض واتصالاته العديدة من أجل الحصول على نظير له ، وتبعا لذلك يلتمس الإشهاد له بإدخال ساحبة الشيك للمدعي وهي شركة (ر. س.) مع الحكم عليها بتمكينه من شيك آخر نظيرا للشيك الذي تم ضياعه في ظروف غامضة حتى يتم استخلاص مبلغه في حالة توافر المؤونة بخصوصه ، والبت في صائر مقال الإدخال الغير في الدعوى طبقا للقانون.
وبناء على مذكرة تعقيب مع مقال إصلاحي مؤدى عنه مدلى بهما من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 18/10/2018 جاء فيهما أن البنك المدعى عليه أكد على ضياع الشيك في ظروف غامضة وهو ما يجعله مسؤولا مسؤولية كاملة إتجاه العارض ، وفي المقال الإصلاحي فإنه يتدارك الخطأ الذي شاب إسمه الشخصي واعتبار أن الاسم الصحيح هو بوجمع (ت.) وليس بوجمعة (ت.) ، لذلك يلتمس الإشهاد له بإصلاح الخطأ الوارد في إسمه الشخصي بجعله بوجمع (ت.) والحكم على المدعى عليه بأداء قيمة الشيك والتعويض
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية الحكم موضوع الإستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث تمسكت المستأنفة انه رغم دفوع البنك الجدية والوجيهة المثارة بمحرراته المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية ، ورغم جدية مقال إدخال الغير في الدعوى فإن المحكمة لم تأخذ بهما ولم تعمل حتى على الإجابة عليهما، وانه تبعا لذلك تؤكد من جديد بأن ضياع الشيك موضوع النزاع أدى بها إلى القيام بمجموعة من المحاولات والإتصالات العديدة مع المدعي من أجل الحصول على نظير له وهو الشيء الذي لم يتم الإستجابة له من طرف المستأنف عليه ، وان إدخال شركة (ر. س.) في الدعوى كان لغاية تمكينه من شيك آخر نظير الشيك الذي تم ضياعه في ظروف غامضة حتى يتم استخلاص مبلغه في حال توافر المؤونة بخصوصه ، والتمس قبول الإستئناف وقبول مقال إدخال شركة (ر. س.) في الدعوى ، والحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المدخل في الدعوى في شخص ممثله القانوني بتمكين المستأنف عليه من شيك آخر بنفس المبلغ كبديل للشيك الضائع موضوع النزاع حتى يتم استخلاص مبلغه في حال توافر المؤونة بخصوصه وتحميل المستأنف عليه صائر جميع مراحل التقاضي ، وأرفق المقال بنسخة تبليغية وغلاف التبليغ
وبجلسة 24/12/2018 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الحكم الإبتدائي صادف الصواب فيما قضى به وأجاب بما فيه الكفاية على مقال الإدخال واعتبر بأن البنك المستأنف أقر بضياع الشيك ،مما يكون معه مخلا بمهامه المهنية والإلتزامات التي تقع على عاتقه اتجاه زبنائه والتي توجب عليه ان يسهر على حفظ الوديعة بنفس العناية التي يبدلها للمحافظة على أموال نفسه ، وان علاقة المستأنف بالمستأنف عليه هي علاقة المودع بالمودع عنده ، وهذا الأخير يبقى مسؤولا مسؤولية كاملة عن ضياع الوديعة . والتمس رد جميع دفوع الطرف المستأنف والقول بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنف عليه الصائر .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 07/01/2018 ألفي خلالها بمذكرة تعقيبية لدفاع المستأنف يعرض فيها ان المستأنف عليه لا ينكر محاولات الطاعن العديدة معه من أجل الحصول على نظير للشيك موضوع النزاع وهو الشيء الذي لم يتم الإستجابة له ، والتمس الحكم وفق محرراته وبما جاء في مقاله الإستئنافي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 14/01/2019
محكمة الإستئناف
حيث عابت المستأنفة الحكم عدم التفاته لدفوعها رغم وجاهتها ، معتبرة بأن ضياع الشيك البنكي موضوع النزاع أدى به إلى القيام بمحاولات واتصالات عديدة مع المستأنف عليه من أجل الحصول على نظير له لم يستجب لها ، وان طلب ادخال شركة (ر. س.) في الدعوى كان الغرض منه تمكينه من نظير الشيك الضائع حتى يتم استخلاص مبلغه في حال توافر المؤونة ، وان الحكم بأداء البنك لمبلغ الشيك غير مبني على أساس موضوعي
لكن ، حيث ان الثابت من وقائع الدعوى ان البنك المستأنف تسلم من المستأنف عليه شيكا من أجل إدراج قيمته بحسابه البنكي ، وان البنك أكد من خلال مذكرته الجوابية خلال المرحلة الإبتدائية بأن الشيك ضاع منه في ظروف غامضة ، مما يعني أنه مسؤولا عن ضياعه طالما انه مودع لديه وملزم برد المستند عند عدم تحقق النتيجة التي من أجلها تم تسليمه له وهي تحصيل قيمة الشيك حتى يتمكن المستأنف عليه من اتخاذ ما يراه ضروريا استنادا لمقتضيات الفصول 806 وما يليه من ق.ل.ع ، لأن ضياع الشيك من المؤسسة البنكية قد حرمه من استعمال حق الرجوع على الساحب
وحيث إن تمسك البنك بكون المستفيد من الشيك ملزم بالحصول على نظير ثان او ثالث من صاحب الشيك يبقى مردودا ، لأن البنك هو من فقد الشيك كمودع عنده ، وهو من يتوفر على رصيده أما المقتضيات القانونية التي تخول المطالبة بالحصول من الساحب على نظير ثان او ثالث (المادة 276 من مدونة التجارة) إنما شرعت في حال ضياع الشيك عند المستفيد وليس عند المودع لديه ، مما يجعل الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف
موضوعا : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .