La résiliation judiciaire d’un contrat de crédit-bail n’affecte pas la validité de la clause attributive de compétence pour les actions en recouvrement de créance qui en découlent (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 70263

Identification

Réf

70263

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4047

Date de décision

29/07/2021

N° de dossier

2020/8222/4135

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au recouvrement des échéances impayées d'un contrat de crédit-bail immobilier, la cour d'appel de commerce examine la portée d'une clause attributive de juridiction après la résolution du contrat. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande en paiement du bailleur après avoir retenu sa compétence.

L'appelant soutenait que la résolution du contrat, constatée par une précédente décision, anéantissait l'ensemble de ses stipulations, y compris la clause de compétence, et contestait le montant de la créance. La cour retient que la résolution du contrat n'affecte pas la validité des clauses destinées à régir les conséquences de cette résolution, telle la clause attributive de juridiction pour le recouvrement des sommes dues.

Sur le fond, la cour relève que l'appelant, qui avait obtenu par arrêt avant dire droit l'organisation d'une expertise comptable, s'est abstenu d'en consigner les frais. En application de l'article 56 du code de procédure civile, la cour écarte cette mesure d'instruction et, faute pour le débiteur de rapporter la preuve contraire aux relevés de compte produits, confirme la condamnation en se fondant sur la force probante de ces documents au visa de l'article 156 de la loi relative aux établissements de crédit.

Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد عبد الرزاق (ط.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 7 دجنبر 2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/10/2020 ملف عدد 4131/8209/2020، حكم عدد 5063 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع باداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 4.677.229,21 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية الاداء و بتحميله الصائر و رفض باقي الطلبات.

حيث سبق البث بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/02/2021 تحت عدد 186 .

في الموضوع:

حيث يستفاد من قائع النازلة و من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه ان شركة (و.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/05/2020 عرضت فيه انها دائنة للمدعى عليه بمبلغ 4.677.229,21 درهم الناتج عن ابرامهما عقد ائتمان ايجاري قصد كراء عقار و توقف هذا الأخير عن أداء واجبات الكراء و ذلك ثابت بمقتضى كشف حساب مشهود بمطابقته لدفاترها التجارية الممسوكة بانتظام الموقوف في 10/03/2020 و عقد ائتمان ايجاري و كذا سند لامر. و ان الثابت من الفصل 53 من الشروط العامة لعقد الائتمان الايجار العقاري انه نص على انه في حالة عدم أداء قسط واحد من أقساط القرض حل اجله فان العقد سيفسخ بقوة القانون و الدين بأكمله سيصبح حالا .و ان الفصل 55 منه نص على ان الاختصاص يعود لهذه المحكمة للبت في أي نزاع بخصوص العقد المذكور، مشيرة انه سبق لها ان استصدرت امرا عن هذه المحكمة بتاريخ 15/11/2016 قضى بمعاينة اخلال المدعى عليه بالتزاماته التعاقدية و بان العقد المذكور عدد 115142CO قد فسخ بقوة القانون. و انه رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معه قصد حثه على الأداء باءت بالفشل بما في ذلك رسالة الإنذار و كذا الإنذار شبه القضائي الموجهين اليه، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بادائه لفائدتها مبلغ 4.677.229,21 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب في 10/03/2020 الى غاية الأداء الفعلي و مبلغ 47.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية مع النفاذ المعجل و الصائر و الاكراه البدني في الأقصى. و عزز المقال بعقد ائتمان ايجاري، كشف حساب، سند لامر، امر، رسالة انذار مع الاشعار بالتوصل، طلب تبليغ انذار مع محضره وقرار استئنافي.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 22/09/2020 جاء فيها ان مقتضيات الفصل 55 من الشروط العامة الائتمان الايجاري لم يعد ممكنا الاحتجاج بها للقول باتفاق الطرفين على اسناد الاختصاص لهذه المحكمة لان العقد المذكور قد تم فسخه بموجب الامر الاستعجالي رقم 3120 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/11/2016 في الملف عدد 2578/8104/2016 القاضي بفسخ العقد، و بذلك لا يمكن ان ينتج أي اثر بين الطرفين فيما يخص الاتفاق على اسناد الاختصاص لاية محكمة في الدعاوى اللاحقة على تاريخ الفسخ .و ان موطن المدعى عليه يتواجد بوجدة و بالتبعية تبقى المحكمة التي يوجد بها موطن المدعى عليه و مكان تواجد العقار هي المختصة، و ان طبيعة العقد الرابط بين الطرفين يتعلق بائتمان ايجاري عقاري تحت عدد 115142CO من اجل إقامة مشروع اقتصادي على البقعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 02/38554 .و ان هذا العقار تم شرائه بمبلغ 3.171.000,00 درهم أدى منها مبلغ 1.171.000,00 درهم .و ان العقد المذكور قد تم فسخه بقوة القانون بمقتضى امر صادر بتاريخ 15/11/2016 مع الامر بارجاع العقار المذكور الى المدعية .و انه بتاريخ 21/02/2017 تم تسليم العقار المقتنى حسب محضر التسليم. و انه من اثار الفسخ ارجاع المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد و بالتبعية يقتضي الامر من المدعية ارجاع المبلغ المدفوع من قبله و قدره 1.171.000,00 درهم كالتزام في عاتقها او على اقل تقدير اجراء مقاصة تأخذ بالحسبان المبلغ المدفوع، هذا بالإضافة الى ان الحسابات المستدلة بها من صنع المدعية و انه ينازع في مضمونها لكون الامر بالفسخ صد بتاريخ سابق للتاريخ الوارد في الكشوفات الحسابية و ان ما ورد في الكشوفات الحسابية يتعلق بعمليات تم الاستمرار فيها و مسكها و ترتيب الفوائد الاتفاقية عليها و باقي الصوائر بالرغم من الامر بالفسخ . و انه بمجرد صدور الامر بالفسخ و صيرورته نهائيا أصبحت الأقساط الخاصة بالاداء حالة و وجب احتسابها في ابانه بمجرد الفسخ .و الحالة لا تقتضي الاستمرار في مسك الحسابات و ترتيب الفوائد الاتفاقية الواردة في الإنذار، كما ان المدعية و ان طالبت بفسخ العقد المذكور فانها و لحدود تقديم هذا المقال لم تثبت مطلقا بانها مكنته من جميع المبلغ المرصود لاقامة مشروعه مع الاخذ بعين الاعتبار بان المدعى عليه لم يباشر اعمال البناء بمشروعه بسبب رفض السلطات المختصة بالموافقة على مشروعه و الترخيص له بذلك مما يجعلها قوة قاهرة لا يتحمل وزرها. و ان المدعية عند استرجاعها للعقار موضوع العقد تكون قد استوفت مبلغ 1.171.000,00 درهم المخصص لشراء العقار بما فيه مبلغ 1.171.000,00 درهم أي انها استخلصت مبلغ الدين أي اكثر مما تم دفعه من قبلها، مشيرا ان المطالبة بأداء أقساط لم يتم رصدها او تخصيصها لبناء المشروع و لم تمكنه منها يجعل من المبلغ المضمن في مذكرة المدعية غير ثابت و يفتقر الى السند المعتبر قانونا، لذلك يلتمس أساسا التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة للنظر في هذه القضية و احتياطيا رفض الطلب و احتياطيا اكثر اجراء خبرة في موضوع القضية مع اعتبار مبلغ 1.171.000,00 درهم، للتاكد من صحة المبالغ المدعى بها مع حفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته و طلباته في ضوء ما ستسفر عنه هذه الخبرة، و ارفق المذكرة بشهادة صادرة عن الجماعة الحضرية بوجدة تخص رفض هذه الأخيرة للمشروع، محضر معاينة و محضر تسليم عقار.

و بناء على ادلاء نائبتي المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 13/10/2020 جاء فيها ان مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين هي الواجبة الاعمال في النزاع الحالي باعتباره اتفاق خاص بموجب العقد و ذلك تفعيلا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع، و مادام النزاع الحالي منبثق عن عقد الائتمان الايجاري الرابط بين الطرفين فان بنوده هي الواجبة التطبيق ذلك ان المطالبة بالدين الناتج عنه ما هي الا نتيجة حثمية منبثقة عن فسخه. و ان ادعاء المدعى عليها بأداء مجموعة من المبالغ لها تبقى مجردة و يعوزها الاثبات طالما لم يدل بما يفيد تلك الاداءات المزعومة .و ان إعمال الاتفاق الخاص بين الطرفين يفضي الى ان آثار الفسخ تتمثل في أداء الدين كاملا و ارجاع العقار محل العقد و هو ما لم يقم المدعى عليه بتنفيذه. و ان أي منازعة في الكشف الحسابي الذي يثبت المديونية تبقى مردودة على المدعى عليه طالما انه لم يتم الادلاء بما يثبت عكس ما ضمن بالكشف الحسابي المدلى به، و ان فسخ العقد قضائيا لا يعني بالضرورة وجود تطابق بين تاريخ الكشف الحسابي و تاريخ الامر القضائي باعتبار ان الامر القضائي ذو اثر كاشف فقط اذ عاين تحقق شروط الفسخ فقط و قضى به، في حين ان المديونية و المبالغ الواجب أدائها لم تكن محل اية إشارة في الامر المحتج به و لا يمكن اعتماد تاريخه كتاريخ لوقف الكشوف الحسابية فضلا عن ان المدعى عليه التزم بموجب العقد بتحمل كافة الاخطار و الالتزامات التي يمكن ان تنتج عن العقد حتى و لو كانت ناتجة عن القوة القاهرة و ذلك وفقا لصراحة العقد مما يكون معه احتاجه بالقوة القاهرة غير مجدي و لا يدرء عنه المسؤولية . و ان عدم حصوله على بعص الرخص من طرف السلطة الإدارية لا يشكل قوة قاهرة بمفهومها القانوني اذ انه التزم من خلال العقد على الحصول على كافة التراخيص الإدارية الضرورية من اجل استعمال العقار و انجاز البناء المرتقب به و انها محقة في المطالبة بالتعويض على اعتبار ان الفوائد الاتفاقية هي حق لها بموجب العقد الرابط بين الطرفين. و انها تستحق الفوائد القانونية كلما كان احد الطرفين تاجرا، اما فيما يخص الطلب باجراء خبرة فإن الغاية منه الا المماطلة و تعطيل البت في الملف، لذلك تلتمس رد مزاعم المدعى عليه و الاشهاد لها بكل ما جاء في محرراتها السابقة و الحكم وفق مقالها الافتتاحي.

وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه السيد عبد الرزاق (ط.) و ابرز في اوجه استئنافه أن الحيثيات التي استندت عليها المحكمة مصدرة الحكم تبقى محل نظر للاسباب التالية :

- أن الأمر رقم 3020 في الملف عدد 2878/8104/2020 قضى بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ واقر فسخ العقد. وان من آثار الفسخ ارجاع المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد والغاء جميع الالتزامات التي تجد منطلقها من العقد دون الحق في التعويض، مما يعني ان الدعوى التي تمت إقامتها أمام المحكمة التجارية استنادا الى المادة 54 من عقد الائتمان الذي تم فسخه تبقى غير سارية في مواجهة العارض أمام إقرار الفسخ بحيث لا يمكن الزام المستأنف باتفاق حول الاختصاص المحلي ورد في عقد تم فسخه ، لان ذلك يعني إقرار وإلزام العارض بمقتضيات ثم فسخها ومحو آثارها منذ تاریخ الأمر الصادر في الملف عدد 2878/8104/2016 المذكور، بطلب من الجهة المستأنف عليها .

و أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اعتبرت أن باقي الاثار المترتبة تبقى سارية المفعول بالرغم من معاينة الفسخ بما في ذلك اسناد الاختصاص للمحكمة التي يختارها المكري، مع أن ذلك يجانب الصواب لان الأداءات المطلوب الوفاء بها تتعلق بدعوی مستقلة تمت إقامتها بعد إقرار الفسخ وإرجاع الطرفين لحالتهما الأولى قبل التعاقد، بمعنى أن المحكمة استندت في قولها على انعقاد اختصاصها المكاني على مقتضيات وبنود وردت في عقد مفسوخ و جميع الاتفاقات المضمنة به أصبحت غير ذات اثر او محل لالزام العارض بمسألة الاختصاص المحلي، وبناء عليه لا يجوز الزام العارض بمقتضيات سبق البت في نهاية مصدرها بإقرار الفسخ، لأن إقرار ذلك سيجعل من عقد الائتمان عقدا ناجزا ممتدا في الزمن الى حين تقديم الدعوى وإصدار الحكم مع أن فترة انقضائه سبق تاريخا على تقديم المقال ولذلك فالاختصاص يبقى منعقدا لمحكمة موطن العقار وموطن المدعى عليه طبقا للقواعد العامة للاختصاص. والمحكمة عندما ردت الدفع بالاختصاص بناء على ماورد في تعليلاتها تكون قد بنت حكمها على غير أساس من القانون فوجب إلغاء والحكم تصديا بعدم الاختصاص المحلي لهذه المحكمة.

وفي الموضوع فإنه بالاطلاع إلى ما ورد في حيثيات المحكمة مصدرة الحكم المستانف. نجد إنها أقرت صحة الدين الذي اعتمدت فيه على كشف حساب موقوف بتاریخ 10/03/2020.و أن العقد المفسوخ تضمن في بنوده بان جميع الأقساط تصبح حالة بمجرد معاينة الفسخ. وأن الكشف الحسابي المستدل به يتعلق بفترة لاحقة عن تاريخ الفسخ وأن العارض فضلا عن كونه نازعة في مضمون هذه الكشوفات وتاريخ الحسابات المدرجة فيها على اعتبار أن هذه الكشوفات تتضمن بعض الفوائد والمبالغ الغير المستحقة إما لتقادمها أو لعدم جدية سندها والتمس اجراء خبرة حسابية للتأكد من القيمة والمبلغ الصحيح الذي تدين به إن وجد.فإن المحكمة مصدرة الحكم لم ترد بخصوص ملتمس إجراء الخبرة بأي رد ولو بالرفض خصوصا وان المبلغ المطلوب لم يتضمن أي تفصيل حول الفوائد المتفق عليها وتاريخ احتسابها عن كل سنة وهو أمر لا يمكن التأكد من صحته الى بواسطة خبرة حسابية.

و انه وقبل ذلك دفع العارض بانه لم يباشر الأعمال التي التزم بها لاستحالة ذلك لرفض الجهات الإدارية منحه الترخيص اللازم لمباشرة الأشغال. وانه بذلك لم يتخلف عن إتمام التزاماته بل كان ذلك بفعل قوة قاهرة لا يجوز أن يلزم بتبعاتها وفقا للقواعد العامة.

و أن الجهة المستأنف عليها استرجعت العقار بما فيه مبلغ 1.171000.00 درهم الذي أداه العارض عند انجاز العقد.و أنه لم يتوصل إلى حدود الأن بأي مبلغ تنفيدا للفسخ. وان المحكمة مصدرة الحكم لم تلجأ إلى إحدى الوسائل المعتمدة في قانون المسطرة المدنية كالخبرة او إجراء بحث للتأكد من صحة المبالغ المطلوبة لا سيما وان ذلك يرتبط بقيمة المبالغ المطلوبة ويأثر في مدى جدية المستندات المعتمدة من قبل المستأنف عليها. وأن كل هذه الدفوعات لم تجب عليها محكمة أول درجة ولم تأخذها بعين الاعتبار واكتفت بمقتضيات المادة 118 من قانون 03-43 للقول بصحة الكشوفات مع أن هذه المادة أتاحت لكل متعاقد المنازعة في هذه الكشوفات قصد التيقن من صحة الدفاتر الحسابية والتأكد من صحة المبالغ المدرجة فيها. و أن هذه الأقساط المدرجة لم يسبق تمكين العارض منها او حتى رصدها لبناء المشروع . وان المطالبة بها يبقى أمرا في غير محله واقعا وقانونا.والتمس التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة للنظر في القضية للأسباب الواردة اعلاه. واحتياطيا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و تصديا الحكم برفض طلب الجهة المستأنف عليها، و احتياطيا اكثر اجراء خبرة حسابية للتأكد من صحة المبالغ المدعى بها مع حفظ حق العارض للادلاء بمستنتجاته على ضوء ما ستسفر عنه الخبرة .وأرفق مقاله بنسخة تبليغية من الحكم عدد 5063 بالملف 4131/8209/2020 مع طي التبليغ.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها و التي جاء فيها أنه خلافا لما يصر عليه المستأنف حتى في الطور الاستئنافي ، فإن العبرة بكون مقتضیات العقد الرابط بين الطرفين هي الواجبة الاعمال في نازلة الحال باعتباره اتفاق خاص بموجب العقد و ذلك تفعيلا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع ، فبالرجوع الى الفصل 55 من عقد الائتمان الإيجاري نجده ينص على أن الاختصاص الممنوح فيه الاختيار للعارضة باعتبارها المكرية في اختيار محاكم الدار البيضاء أو محكمة موطن المدعى عليه او محكمة محل تواجد العقار موضوع العقد في أي نزاع يتعلق بهذا العقد كيفما كانت طبيعة النزاع. و ان النزاع الحالي هو نزاع متعلق و مرتبط بالعقد المذكور بل هو نتيجة له و طبيعي أن يكون مشمولا بمقتضيات البند 55 من العقد ولا مجال للإحتجاج بكون العقد قد وقع فسخه من عدمه، طالما أن طبيعة النزاع تدخل في نطاق النزاعات المحددة بموجب البند 55 من العقد و هي المتعلقة بالعقد ابراما و تنفيذا.

و أن مطالبة العارضة الحالية بالأداء ما هي إلى مطالبة بتنفيذ مقتضيات العقد المذكور . و أن المطالبة بالدين الناتج عنه ما هي إلا نتيجة حتمية منبثقة عن فسخه. و ان الحكم المستأنف عاین عدم جدية هذا الدفع المثار بدون جدوى من طرف السيد عبد الرزاق (ط.) في الطور الابتدائي، ورده مصادفا في ذلك الصواب .

وأنه من جهة ثانية أصر المستأنف على اعتبار کون المحكمة أقرت صحة الدين و اعتمدت على كشف حساب،

و الحال أن ما أقرته المحكمة هو عين الصواب ذلك أنها عاينت تبوث دين العارضة و استحقاقها له ليس فقط اعتمادا على كشف الحساب و انما ايضا بعقد الإئتمان الإيجاري و الذي يعتبر تعهدا معترفا به بالإضافة إلى باقي الوثائق المدلى بها .و أن المستأنف اقتصر على تكرار نفس المزاعم التي أثارها في الطور الابتدائي و التي عاين قضاء الدرجة الأولى عدم جديتها .

و ان منازعة المستأنف في كشف الحساب مجرد منازعة سلبية مردودة عليه مادام انه يتوفر على الشروط المنصوص عليها في المادة 156 من الظهير رقم193-14-1الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيذ القانون رقم 12-03 المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها .و ان الاجتهادات القضائية متواترة على إعطاء الحجية المقصودة تشريعا للكشوف الحسابية، ذلك أنه جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/02/2008 الملف عدد4441/2007/8 و الذي اعتبر انه :

" و اعتمادا على ادعاءات المستأنف عليها فإن ذلك مردود على اعتبار ان المشرع في الفصل 492 من م ت أكد على أن كشف الحساب وسيلة إثبات وفق المادة 106 من الظهير 6-7-93 و الذي حل محله الفصل 118 من ظهير 14/2/2006 بتنفيذ القانون 03-94 المتعلق بمؤسسات الائتمان أكد على أن كشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان تعتبر حجة في الميدان القضائي و جعل عبئ إثبات عكس ما هو مدون بتلك الكشوف على الزبون الذي ينازع "

و من جهة أخرى تمسك المستأنف بكون تاريخ صدور الأمر بالفسخ سابق للتاريخ الوارد في الكشوفات الحسابية لا يفيده في شيء و لا يدرئ عنه مسؤولية الأداء اعتبارا على ان الفسخ المحتج به من قبله لم يحصر المديونية و انما فقط الأمر القضائي عاین تخلف المستأنف عن الأداء و قضى بفسخ العقد بقوة القانون تطبيقا لبنود العقد المذكور . و أن فسخ العقد قضائيا لا يعني بالضرورة وجود تطابق تاريخ الكشف الحسابي مع تاریخ الأمر القضائي ذو أثر کاشف فقط إذ عاین تحقق شروط الفسخ فقط و قضى به في حين أن المديونية و المبالغ الواجب أدائها لم تكن محل أية إشارة في الامر المحتج به و لا يمكن اعتماد تاريخه کتاریخ لوقف الكشوف الحسابية، مما يتعين معه رد مزاعم المدعى عليه بهذا الخصوص لعدم جديتها .

و ان المدعى عليه يحتمي وراء دفوع عديمة الأساس و غیر معتبرة و تفتقر للإثبات بزعمه أن العارضة لم تثبت الإفراج عن المبلغ كاملا و الحال أنه الملزم بأداء الأقساط المتفق عليها و المبالغ المزعومة من طرفه خاصة أمام ثبوت تمكينه من العقار من قبل العارضة وفق المتفق عليه و تخلفه عن الأداء مما دفع العارضة بالمطالبة بمعاينة فسخ العقد و استرجاع العقار .

و من جهة أخرى فإن احتجاج المدعى عليه بالقوة القاهرة غير مجدي في نازلة الحال باعتبار انه الزم بموجب عقد الائتمان الإيجاري بتحمل كافة الأخطار التي يمكن أن تهدد العقد كما جاء في ديباجة العقد صراحة .ويتضح أن المستأنف التزم بموجب العقد بتحمل كافة الأخطار و الالتزامات التي يمكن أن تنتج عنه حتى و لو كانت ناتجة عن قوة قاهرة و ذلك وفقا لصراحة العقد المذكور مما يكون معه احتجاجه بالقوة القاهرة غير مجدي ولا يدرأ عنه المسؤولية. و التمست القول أن الاستئناف لا يرتكز على أساس و الحكم برده وعدم أخذه بعين الاعتبار وتأييد الحكم المتخذ في جميع ما قضى به .

وبناء على تعقيب الطاعن الذي جاء فيه انه إذا كانت الأقساط المطلوب أداؤها منبثقة عن عقد الائتمان الإيجاري الذي سبق الحكم بفسخه، فان المقتضيات الخاصة بالاختصاص المكاني لا يمكن مخالفتها إلا باتفاق قائم بين الأطراف لازال العمل به ساريا ولا يمكن أن يتم الاستناد على مقتضيات المادة 55 من العقد المذكور واعتمادها في القول باختصاص المحكمة مصدرة الحكم محل الطعن للنظر في هذه القضية ما دام العقد والاتفاق قد تم فسخه. وان هذا الفسخ يلغي الاتفاق الذي كان ساريا بين الأطراف حول الاختصاص المكاني، و بالتالي تبقى القواعد العامة هي الواجبة التطبيق و ليس مقتضيات العقد المفسوخ. وأن المنازعة في المبالغ المضمنة في الكشوفات الحسابية المستدل بها والتاريخ الوارد فيها لوقف الحساب وكذا المبالغ المضمنة فيها والتمسك بذلك من طرف العارض كان للفت انتباه المحكمة حول واقعة استمرار المستأنف عليها في احتساب الأقساط المدعى بتأخيرها والغرامات الناتجة عن التأخير بالنسبة لكل قسط مع أن الأمر الاستعجالي القاضي بالفسخ بمجرد صدوره سنة 2016 جعل من جميع الأقساط حالة الأداء وان الاستمرار في حساب الأقساط و غرامات التأخير والمبالغة في تضخيمها بإيراد مبالغ وأرقام خيالية، هو ما أراد العارض التأكد منه وينازع في مضمونه لعدم جدية سببه وسنده وأيضا لمخالفته للواقع وما هو معمول به. وأن الفسخ بمجرد معاينته يعتبر فترة البداية لاحتساب جميع الأقساط وتطبيق مقتضياته ابتداء من هذا التاريخ. وفضلا عن كل ما ورد من عبارات، في مذكرة الجهة المستأنف عليها فان طلب الفسخ ومعاينته كان بناء على تقاعس في أداء الأقساط حسب ما ورد في مذكرتهم. وان بيان هذا التقاعس كان بعد حصر الحساب وبيان المبلغ غير المؤدی .وبناء عليه تكون جميع الردود المثارة في غير محلها ووجب عدم الالتفات إليها لبعدها عن المنطق القانوني السليم. وبخصوص ما أثير على الرد على الدفع بالقوة القاهرة ، فإن الوجه السليم الذي يقوم عليه الالتزام هو الذي يعفي الملتزم من التحمل بالقوة القاهرة أو على أقل تقدير ينقص من درجة الالتزام بما يتناسب و الظروف القاهرة وقد تم الادلاء بشهادة صادرة عن الجماعة الحضرية بوجدة بخصوص رفض ملف العارض في المرحلة الابتدائية .والتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي و الحكم بعدم الاختصاص المكاني لهذه المحكمة . و الأمر باجراء خبرة حسابة للتأكد من صحة المبالغ المدعى بها.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/02/2021 تحت عدد 186 القاضي بإجراء حسابية انتدب للقيام بها الخبير محمد الدريسي من أجل تحديد حقيقة المديونية المترتبة بذمة الطاعن لفائدة المستأنف عليها و حددت أتعاب الخبير بمبلغ 4000 درهم على عاتق الطاعن .

و حيث دعي هذا الأخير بواسطة نائبه لأداء صائر الخبرة و تخلف رغم توصله بتاريخ 23/06/2021 .

و حيث أدرج الملف النازلة بعدة جلسات أخرها 08/07/2021 تخلف عنها نائب المستأنف ولا دليل بالملف على أدائه صائر الخبرة فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبث و تم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/07/2021 ، تم تمديدها لجلسة 29/07/2021 .

محكمة الاستنئاف

حيث تمسك الطاعن بأسباب الاستئناف كما هي مفصلة أعلاه .

و حيث بخصوص ما عابه الطاعن على الحكم المستأنف من مجانبته الصواب فيما قضى به من اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في الطلب إعمالا للمادة 54 من عقد الائتمان الايجاري التي أسندت الاختصاص للمحكمة التي يختارها المكري المستأنف عليها في نازلة الحال في حين أن هذا العقد تم فسخه و بالتالي لا يلزم المستأنف بمقتضيات تم فسخها مردود عليه لأن معاينة فسخ العقد لا تعفي المدين من أداء الأقساط المترتبة عليه تفعيلا للعقد المذكور و أن مناقشة هذه المستحقات تستوجب إعمال شروط العقد و جميع مقتضياته و بالتالي يكون ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس قانوني و يتعين رده .

و حيث تمسك الطاعن من جهة ثانية بأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اعتمدت للقول بصحة الدين على حساب موقوف بتاريخ 10/03/2020 و أنه ينازع في مضمون الكشوف و تاريخ الحسابات المدرجة بها خاصة ما تضمنته من بعض الفوائد و المبالغ الغير المستحقة ملتمسا إجراء خبرة حسابية للتأكد من المبلغ الصحيح الذي تدين بها المستأنف عليها .

و حيث استجابت المحكمة لملتمس المستأنف و أمرت تمهيديا بإجراء محاسبة بين الطرفين عهد بها للخبير محمد الدريسي لتحديد حقيقة المديونية ، و حملت صائرها للطاعن الذي استدعى لأداء أتعاب الخبير و تخلف رغم توصل نائبه بتاريخ 23/06/2021 ، مما يتعين معه اعتبارا للمادة 56 من ق.م.م صرف النظر عن إجراء الخبرة و البث في الملف بناء على وثائقه و معطياته و خاصة الكشوف الحسابية الصادرة عن المستأنف عليها بصفتها مؤسسة للإئتمان و التي تعتبر حجة يوثق بها في النزاعات القائمة بين تلك المؤسسات و زبنائها ، مالم يثبت عكس البيانات الواردة بها و ذلك طبقا لأحكام المادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيأت المعتبرة في حكمها .

و حيث اعتبارا لما سبق بيانه أعلاه و لتخلف الطاعن عن تعزيز أسباب إستئنافه بما يؤيدها ، يكون مستند الطعن غير مرتكز على أساس و يتعين رده .

و حيث يتعين تحميل المستأنف الصائر اعتبارا لما أل أليه طعنه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر