Manquement au devoir de vigilance : la banque est responsable du préjudice causé par l’octroi d’un crédit à un usurpateur d’identité (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69834

Identification

Réf

69834

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2498

Date de décision

19/10/2020

N° de dossier

2020/8232/1930

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement de crédit ayant accordé un prêt sur la base d'une usurpation d'identité. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de l'établissement prêteur, prononcé la nullité du contrat de prêt et ordonné la radiation de l'inscription de la victime au service de centralisation des risques, tout en lui allouant des dommages-intérêts.

L'établissement de crédit appelant contestait sa responsabilité en invoquant la production de pièces justificatives par l'emprunteur, tandis que l'intimé, par un appel incident, sollicitait la majoration de l'indemnité réparatrice. La cour écarte le moyen de l'établissement de crédit au motif que la production de certificats de salaire ou de travail ne suffit pas à le décharger de son obligation de vigilance.

La cour retient que la responsabilité bancaire est engagée dès lors que l'établissement prêteur a manqué à son devoir de vérifier l'identité du contractant au moyen d'un document officiel, conformément aux exigences des circulaires de Bank Al-Maghrib relatives au devoir de diligence. Concernant l'appel incident, la cour juge que l'indemnité allouée en première instance constitue une juste réparation du préjudice, incluant la privation du droit au crédit et l'atteinte à la réputation professionnelle de la victime.

En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة أعلاه بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/03/2020 يستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31-10-2019 تحت عدد 10258 في الملف عدد 8031/8209/2019 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع : ببطلان عقد القرض الشخصي عدد CPB33301 المؤرخ في 08 أكتوبر 2008 بمبلغ 70.000,00 درهم، وبتشطيب تصريح المدعى عليها بالمدعي لدى مصلحة مركزة المخاطر تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، وبأدائها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعي تعويضا عن الضرر قدره 60.000,00 درهم مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

و حيث تقدم السيد بوعزة (ح.) بواسطة نائبه باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 24-07-2020 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه أعلاه .

في الشكل :

في الإستئناف الأصلي :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستانف بتاريخ 11-03-2020 و وقام بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لوقوعه داخل الأجل القانوني وتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة أن المستأنف عليه السيد بوعزة (ح.) تقدم بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/07/2019، عرض من خلاله أنه تفاجأ بتاريخ 01 يوليوز 2015 بإقدام المدعى عيها بالتصريح به لدى مصلحة مركزة المخاطر على أساس أنه مدين لها بمبلغ 79.738,00 درهم، و أنذر المدعى عليها بتاريخ 02/07/2015 من أجل التشطيب على التصريح الموجه ضده مؤكدا انتفاء كل علاقة له بها، وأنه لم يسبق له أن أبرم معها أي عقد كان، أجابت عليه المدعى عليها بمقتضى رسالتها المؤرخة في 14 يوليوز 2015، التي تخبره فيها بأن أساس المديونية هو عقد القرض المبرم بينهما وبين المدعي تحت عدد B33301 المتعلق باقتراض مبلغ 70.000,00 درهم، وأنه جراء عدم أداء الأقساط المتفق عليها قامت باستصدار أمر بالأداء عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 5055 ملف عدد 5055/2/2010 بتاريخ 12 أبريل 2010، وأنه عند اطلاع المدعي على السند الذي اعتمدت عليه المدعى عليها في مسطرة الأمر بالأداء تبين له بأن الأمر يتعلق بسند لأمر يحمل توقيعا غير صادر عنه، مما حدا به إلى الطعن في الأمر بالأداء بالتعرض أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مع طعنه بالزور الفرعي في السند لأمر، وجوابا على مقال المدعي أدلت المدعى عليها بتاريخ 08 دجنبر 2015 بمذكرة ادعت من خلالها بأن المديونية ناتجة عن عقد القرض المبرم بينها وبين المدعي المتعلق باقتراض مبلغ 70.000,00 درهم، مرفقة مذكرتها بصورة من عقد القرض، وأنه بعد أن تبين بأن التوقيع المذيل به عقد القرض غير صادر عنه وبأن البيانات المضمنة به لا تنطبق عليه، بادر مرة أخرى إلى الطعن بالزور الفرعي في العقد المذكور، وأنه تبعا لذلك أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما تحت عدد 13521 ملف عدد 10194/8216/2015 بتاريخ 31/12/2015 قضى بإلغاء الأمر بالأداء والحكم من جديد برفض الطلب، وأن الحكم المذكور أصبح نهائيا بعد عدم الطعن فيه بالاستئناف على الرغم من تبليغها به، كما هو ثابت من شهادة عدم الطعن بالاستئناف الصادرة عن كتابة الضبط، مما يكون معه عقد القرض باطل وتصريح المدعى عليها لدى مصلحة مركزة المخاطر غير مبني على أساس، وأنها ارتكبت مجموعة من الأخطاء التي ألحقت بالمدعي أضرار مادية ومعنوية جسيمة وفق التفصيل الآتي :

أولا- من حيث احترام المدعي لمقتضيات الفصل 517 من ق م م: ذلك أن المدعي يعد قاضيا بالمحكمة الابتدائية ببوعرفة مركز القاضي المقيم بتالسينت، وأن الفصل 517 من ق م م يشترط تحديد المحكمة المختصة بالبت في كل نزاع يكون طرفا فيه قاضيا من قضاة محكمة الاستئناف أو المحكمة الابتدائية من قبل الرئيس الأول لمحكمة النقض تحت طائلة بطلان الحكم الصادر بشأن النزاع، وأن المدعي استصدر تبعا لذلك بتاريخ 04 يوليوز 2017 أمرا عن السيد الرئيس الأول لمحكمة النقض تحت عدد53/2017 ملف عد 58/2017 يقضي بجعل المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي المختصة للبت في الدعوى الحالية.

ثانيا- بخصوص بطلان عقد القرض رقم CPB3301 المؤرخ في 08 أكتوبر 2008:

1- من حيث انتفاء كل علاقة للمدعي بالتوقيع المذيل به عقد القرض: ذلك أن المدعي لم يسبق له أن أبرم معها أي عقد قرض، وأن العقد القرض المدلى به من طرف المدعى عليه بمناسبة دعوى التعرض على الأمر بالأداء لا يحمل توقيعه وإنما توقيع شخص آخر لا تربطه بالمدعي أي علاقة وطعن فيه بالزور الفرعي، وأنه غير صادر عنه مما يجعله باطلا وغير منتج لأي أثر.

2- عدم انطباق المعلومات الشخصية لطالب القرض على المدعي: وتتجلى الاختلافات بين البيانات المضمنة بعقد القرض والبيانات الشخصية الحقيقية للمدعي من خلال ما يلي:

بخصوص الاختلاف المتعلق بتاريخ الازدياد فإنه بالرجوع إلى عقد القرض يتبين أنه حدد تاريخ ازدياد المدعي في تاريخ 21 مارس 1979 غير أن هذا التاريخ لا علاقة له بالمدعي لأن تاريخ ازدياده الحقيقي هو 25 فبراير 1983 كما هو ثابت من نسخة موجزة من رسم الولادة.

من حيث اختلاف العنوان المضمن بعقد القرض عن العنوان الحقيقي للمدعي: فإنه بالرجوع إلى الشروط الخاصة بعقد القرض المدلى به من قبل المدعى عليها يتبين أنه تضمن عنوان المدعي هو رقم [العنوان]، المحمدية، في حين أن المدعي لم يسبق له أن كان يقطن بالعنوان المذكور بل كان يقطن بدوار [العنوان] وادي زم كما هو ثابت من نسخة مطابقة للأصل من بطاقته الوطنية السابقة. مما يكون معه العنوان المضمن بعقد القرض لا يتعلق بالمدعي.

من حيث انتفاء كل علاقة للمدعي مع شركة (ف.) التي ضمنتها المدعى عليها بعقد القرض على أساس أنها مشغلته: بحيث أن الشروط الخاصة من عقد القرض بأنه يشتغل لدى الشركة المذكورة والحال أنه لا تربطه أي علاقة بها، ولم يسبق له أن اشتغل بها، وما يؤكد ذلك هو أن عقد القرض الذي تدعي المدعى عليها أنه مبرم بتاريخ 08 يناير 2008 والحال أن المدعي كان خلال هذه الفترة لا زال يتابع دراسته بكلية الحقوق بسطات كما هو ثابت بمقتضى نسخة مطابقة للأصل من شهادة الماستر التي حصل عليها بتاريخ 10 دجنبر 2010، كما أن الشركة أعلاه لا وجود لها من الناحية القانونية والفعلية بل هي مختلقة من وحي المدعى عليها، مما يكون معه العقد باطلا وغير مرتب لأي أثر قانوني.

ثالثا- من حيث إقدام المدعى عليها على التصريح تعسفيا بالمدعي لدى مصلحة مركزة المخاطر: وذلك بالرغم من كونه لم يسبق له أن حصل على أي قرض منها، وأن التصريح المذكور يترتب عليه إشعار باقي المؤسسات البنكية بأن المدعي قد امتنع عن تنفيذ التزاماته العقدية لكي لا تتعامل معه هذه المؤسسات، مادام لم يسوي نزاعه مع المدعى عليها صاحبة التصريح، غير أن ذلك يقتضي قيام علاقة تعاقدية بين الطرفين وثبوت إخلال المدعي بالتزاماته الواردة في العقد، وفي غياب ذلك يكون التصريح تعسفيا بالمدعي.

رابعا- من حيث قيام مسؤولية المدعى عليها اتجاه المدعي: ذلك أن المدعى عليها ارتكبت مجموعة من الأخطاء الجسيمة تتمثل في ما يلي:

1- من حيث اعتماد المدعى عليها على وثائق مزورة عند منح القرض، بحيث أن الوثائق المدلى بها خلال مسطرة بالأمر بالأداء والتي هي عقد القرض والسند لأمر هي وثائق مزورة ولا تتعلق بياناتها بالمدعي وقد تم الطعن فيها بالزور الفرعي وصدر حكم لفائدة المدعي بإلغاء الأمر بالأداء.

2- من حيث إخلال المدعى عليها بواجب الحيطة واليقظة عند منح القرض باسم المدعي ويتجلى ذلك من خلال ما يلي:

أ-عدم تحقق المدعى عليها من صحة الوثائق المدلى بها من أجل الحصول على القرض: بحيث أن كل من الدورية عدد 41/و/2007 بتاريخ 2/8/2007 في مادتها 12 والدورية عدد 1/و/2011 بتاريخ 03/02/2011 في مادتها 6 الصادرتين عن والي بنك المغرب المتعلقتين بواجب اليقظة المفروض على مؤسسات الائتمان، تفرض على المؤسسات الائتمانية والمؤسسات البنكية التحقق من صحة الوثائق المدلى بها من طرف طالب القرض، وأن المدعى عليها لم تقم بالتحلي بواجب اليقظة المفروض عليها قانونا ولم تقم بفحص الوثائق المتعلقة بمنح القرض على الرغم من زوريتها الواضحة ظاهريا مما يجعلها مسؤولة اتجاه المدعي عما لحقه من أضرار.

ب-عدم تحقق المدعى عليها من صحة الوثائق المتعلقة بالمشغل: ذلك أن المدعي يجهل الأساس الذي اعتمدته المدعى عليها لتضمين بيان من هذا القبيل، وكان عليها أن تتحقق من الوثائق المثبتة لهوية مشغل طالب القرض ولصحة الشواهد المدلى بها في هذا الإطار، ولرقم انخراطه بمصلحة الضمان الاجتماعي، وأنها لم تتحقق من ذلك طبقا للمادة 6 من الدورية عدد 1/و/2011 بتاريخ 03/02/2011، وقد خالفت المدعى عليها أيضا أحكام المادة 4 من نفس الدورية التي تفرض على المؤسسات البنكية تضمين ملف طالب القرض للنسخ الأصلية لشهادة العمل وشهادة الأجر، الأمر التي تكون معه المدعى عليها قد ارتكبت خطأ موجبا للمساءلة.

ث-من حيث عدم تحقق المدعى عليها من صحة عنوان طالب القرض البنكي: بحيث تضمين المدعى عليها لعنوان المدعي ليس هو عنوانه الحقيقي كما تم بيان ذلك أعلاه، فإن المدعى عليها تكون بذلك قد خالفت المادة 13 من دورية والي بنك المغرب عدد 41/و/2007 الصادرة بتاريخ 02 غشت 2007، التي تلزم المؤسسات البنكية بالتحقق من العنوان الذي يدلي به الزبون عن طريقة بعث رسالة ترحيب، وإذا تبين أن العنوان غير صحيح تبادر إلى التحقق من صحة العنوان بجميع الوسائل تحت طائلة إنهاء العلاقة العقدية مع الزبون، مما تكون معه المدعى عليها بعدم تحققها من العنوان قد ارتكبت خطأ جسيما في حق المدعي يبرر الرجوع إليها في إطار دعوى المسؤولية.

خامسا- من حيث الأضرار التي تسببت فيها المدعى عليها للمدعي:

منع المدعي من الاستفادة من القروض البنكية منذ تاريخ 31 مارس 2010 إلى غاية يومه جراء التصريح به لدى مصلحة مركزة المخاطر: بحيث أن التصريح تم بتاريخ 31/03/2010، وهو ما يمنع على أي مؤسسة بنكية من أن تمنحه قرضا بنكيا منذ التاريخ المذكور، وأن هذا التصريح غير مبرر طالما أنه ينبني على تصريح كيدي، ويخول للمدعي طلب التشطيب على هذا التصريح.

المساس بصورة المدعي وسمعته باعتباره ينتمي إلى سلك القضاء: وهي المهنة التي تتطلب من المنتسبين ليها التحلي بالقدر الكافي من الوقار والكرامة وأن لا يرتكبوا أي فعل من شأنه أن يمس جسم القضاء، وأن ادعاء المدعى عليها بأن المدعي قد حصل منها على قرض وامتنع عن تسديده يمس بسمعة المدعي الذي يفترض فيه الوفاء بالوعد وتنفيذ الالتزامات.

تحميل المدعي المصاريف المتعلقة بالدعوى الكيدية التي تقدمت بها المدعى عليها في حقه: بخصوص استصدار أمر بالأداء بشأن دين وهمي، وتحمل عناء الطعن فيه بالتعرض أمام هذه المحكمة، وتحمله المصاريف القضائي وأتعاب المحامي، وأن تعسف المدعى عليها في حق المدعي يجعلها مسؤولة عن كافة الأضرار اللاحقة به، ويتعين تعويضه بجبر الضرر اللاحق به. ملتمسا الحكم ببطلان عقد القرض عدد CPB33301 المؤرخ في 08 أكتوبر 2008 والمنصب على مبلغ 70.000,00 درهم ما يترتب عن ذلك قانونا، والحكم بالتشطيب على تصريحها بالمدعي لدى مصلحة مركزة المخاطر تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، والحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعي تعويضا قدره 100.000,00 درهم جبرا للأضرار اللاحقة به جراء الأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها في حقه. مرفقا مقاله بوثائق.

وبناء على المذكرة المدلى من طرف نائب المدعى عليها جاء فيها حول سبقية البت أن المتعرض سبق له أن استصدر حكما عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء 31/12/2015 تحت عدد 13521 في إطار ملف عدد 10194/8216/2015، ويكون بذلك المتعرض قد خرق الفصل 451 من ق ل ع، الذي يشترط لقيام سبقية البت في النزاع توفر وحدة الموضوع والسبب والأطراف كما هو الأمر في نازلة الحال مما يتعين معه رفض الطلب. ومن حيث الموضوع فإن مديونية المدعي ثابتة من خلال الكمبيالة المحررة والموقعة توقيعا صحيحا من قبل المتعرض وهي خاضعة للقانون العرفي بمجرد التوقيع عليها بالقبول. وأن المدعي أبرم مع المدعى علهيا عقد قرض تحت عدد BB3301 اقترض بموجبه مبلغ 70.000,00 درهم بمشاهرة قدرها 1.597,92 درهم، مما يكون معه الطعن بالزور الفرعي غير مبني على أساس، وأن لمسطرة الزور الفرعي مسطرة خاصة منصوص ليها في المواد من 92 إلى 102 من ق م م والفصلين 386 و 387 أمام محكمة النقض، وأن التوقيع المضمن بعقد القرض هو نفسه التوقيع المضمن بالسند لأمر، وأن البند الرابع من عقد القرض والمعنون بالضمان الكمبيالة يتبين أنه نص على كون المقترض يكتتب لفائدة المقرض كمبيالة، وأن الطعن بالزور غير منتج ويتعين صرف النظر عنه. وبخصوص الأمر بالأداء فإن هذا الأخير لم يأت اعتباطيا بل بعد تفحص الوثائق المدلى بها، وأن الكشف الحسابي المدلى به من قبل المدعى عليها وقف على واقعة توقف المدعي عن الأداء، وأن للكشوف الحسابية تعتبر حجة إثبات بين التجار طبقا لمقتضيات الفصل 492 من مدونة التجارة، وأمام عدم إثبات واقعة الأداء فإن المدعي ملزم بأداء الكمبيالة للمدعى عليها الأمر الذي يكون معه الدين ثابتا ومستحقا لفائدة المدعى عليها وتكون بذلك دفوع المدعي غير جديرة بالاعتبار ويتعين عدم الالتفات إليها. مرفقا مذكرته بنسخة من حكم صادر بتاريخ 31/12/2015.

و بعد و إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بكون الحكم المستأنف خالف الصواب، فيما ادعته محكمة البداية في تعليلها لأن المستأنف عليه تقدم بطلب عقد القرض و استفاد من القرض عدد B33301 بمبلغ 70.000 درهم لمدة 60 شهرا إلا أنه تقاعس عن الأداء كما هو ثابت من خلال عقد القرض و كذا جدول الاستخماد. و أنه في سبيل ذلك أدلى للطاعنة شهادة العمل و شهادة الأجر تتضمن جميع البيانات الخاصة بالمستأنف عليه و مشغلته، كما أنه قام بسداد 9 أقساط من هذا القرض عن طريق الإقتطاع من الحساب البنكي المفتوح لدى البنك المغربي للتجارة الخارجية الكائن بالمحمدية. و أن الوثائق كلها تثبت جدية طلبات الطاعنة عكس ما ادعته محكمة البادية .ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و ارفق المقال بصور عقد القرض ، جدول الإستخماد ، شهادة العمل ، شهادة الأجر ، أرم الإقتطاع نسخة من الحكم و طي التبليغ .

و حيث تقدم المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئنتاف فرعي ، حيث جاء في جوابه بأن المستأنف عليها أمسكت عن مناقشة بطلان عقد القرض، مؤكدا بأنه لا تربطه أية علاقة بالمستأنفة و لم يسبق له أن وقع على أي عقد قرض أو ورقة تجارية . و أن عقد القرض موضوع النزاع موقع مع شخص أخر و أنه يعد باطلا . و أن المعلومات الشخصية المضمنة به لا تنطبق عليه فهو مزداد 25-02-1983 و ليس 21-03-1979 و انه العنوان المضمن بالعقد و الكائن بالمحمدية لم يسبق له ان اتخذ منه عنوانا له لأنه كان يقطن بدوار [العنوان] بواد زم، كما ان المستأنفة اعتمدت في منح القرض على شهادة العمل صادرة عن شركة (ف.) ، في حين لم يسبق له أن اشتغل لديها و أن المستأنف عليها تعسفت في حقه بتقييده لدى مصلحة مركزة المخاطر بغير أساس. و من حيث ثبوت مسؤوليتها فهي ثابتة من خلال كون عقد القرض و السند لأمر لا يخصانه و هي وثائق مزورة و صدر بشأنها حكم نهائي و يسهل الوقوف عليه، و أنها خالفت دورية والي بنك المغرب عدد 41 /و /2007بتاريخ 02-08-2007 و كذا المادة 6 من دورية عدد 1/و/11 بتاريخ 03-02-2011 فهي لم تتحقق من صحة وثائق المشغل و رقم انخراطه في الضمان الاجتماعي. كما خالفت دورية عدد 41/و/2007 التي تلزم مؤسسات الإئتمان بالتحقق من العنوان الذي يدلي به الزبون عن طريق بعث رسالة ترحيب في حالة تبين العنوان غير صحيح تبادر إلى التحقق من صحة بجميع الوسائل. ومن حيث الاستئناف الفرعي فإنه حرم من الحصول على القروض البنكية منذ 31-03-2010 دون وجه حق و انه ينتمي إلى سلك القضاء الذي يفرض عليه الامتناع عن أي فعل من شانه ان يمس جسم القضاء، و قد تم المساس بسمعته كما انه تكبد مصاريف و عناء الطعن بالتعرض في الأمر المذكور أمام المحكمة التجارية و تحمل مصاريف قضائية و أتعاب المحامي، و ان مبلغ التعويض المحكوم به غير كاف لجبر الضرر. ملتمسا من حيث الجواب رد الاستئناف الأصلي و في الاستئناف الفرعي من حيث الشكل قبوله و في الموضوع تعديل الحكم المستانف فيما قضى به من تعويض و ذلك برفعه إلى مبلغ 100.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر. و ارفق المقال بنسخة من الحكم .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 28-09-2020 حضر نائب الطرفين و أدلى نائب المستأنفة بمذكرة جوابية عن الإستئناف الفرعي . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 19/10/2020.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي و الفرعي :

حيث بسطت كل من المستأنفة أصليا و المستأنف فرعيا، أوجه استئنافهما وفق ما هو مفصل أعلاه.

حيث إنه خلافا لما نعته المستأنفة أصليا ، ذلك أنها و لئن أدلت بشهادة الأجر و شهادة العمل و أمر بتحويل ، فإن ذلك غير كاف لإسقاط مسؤوليتها، لأنها لم تدل بما يثبت هوية المقترض المتعاقد معه وفق ما تقتضيه قواعد العمل البنكي. ذلك انه يتوجب عليها قبل التعاقد مع الزبون مباشرة و توقيعه على القرض ، التأكد من هويته و باقي بياناته، و مطابقتها مع باقي الوثائق الذي ينبغي أن يتضمنها ملف القرض ، الذي من المفروض على مؤسسات الإئتمان فتحه عند منحها لأي قرض. و من أولى تلك الوثائق التي ينبغي أن يتضمنها ملف القرض ، ما يثبت هوية المقترض ، بواسطة وثيقة رسمية صادرة عن السلطات المغربية . و على البنك التأكد من صلاحيتها و سلامتها الظاهرية ، و أخذ نسخة منها بمحضر الزبون و الإحتفاظ بها في ملف القرض . وفق ما تقضي به دورية والي بنك المغرب رقم 1/G/11 بتاريخ 03-02-2011 و المتعلقة بتدبير منح القروض من طرف مؤسسات الإئتمان ، و ذلك في المواد رقم 3 و 4 و 5 و 6 . و إخلال الطاعنة بذلك يعد تقصيرا من جابنها من شأنها أن يحملها المسؤولية .

و حيث إنه لما أقدمت الطاعنة ، على التصريح بالمستأنف عليه لدى مصلحة مركزة المخاطر، بتاريخ 31-03-2010 و كأنه صاحب القرض المتعثر السداد ، على الرغم من انتفاء كل صلة له بذلك القرض أو بالسند لأمر ، دون أي منازعة في هذا الشأن ، تكون قد أضرت به و حرمته من حقه في الاقتراض، مما تكون معه عناصر المسؤولية البنكية قائمة في حقها و يبقى سبب طعنها غير مرتكز على أساس و يتعين رده .

و حيث إن التعويض الذي حددته محكمة البداية في مبلغ 60.000,00 درهم يبقى مناسبا، و قد راعت فيه محكمة البداية مختلف عناصر الضرر المتمسك بها من قبل المستأنف الفرعي ، بما في ذلك حرمانه من حقه في الاقتراض منذ 31-03-2010 ، و كذا سمعته كمنتسب لمهنة القضاء، و ما يفرضه أدبيا من وفاء بالالتزامات، و ما تكبده من مصاريف في إطار دعوى إلغاء الأمر بالأداء الصادر في مواجهته . و أن ملف القضية لا يتضمن أي وثيقة تفيد أن ذلك التقدير غير كاف. مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني. الأمر الذي يستوجب رد الاستئنافين الأصلي و الفرعي ، و تأييد الحكم المستانف لموافقته الصواب وفق تعليل سليم من الناحيتين الواقعية و القانونية ، و تحميل كل طاعن صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف، و تحميل كل طاعن صائر استئنافه