Crédit immobilier : le taux des intérêts de retard sur le capital restant dû est plafonné à 2% en application des dispositions d’ordre public de la loi sur la protection du consommateur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69124

Identification

Réf

69124

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1631

Date de décision

23/07/2020

N° de dossier

2019/8221/4754

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation partielle, était saisie de la détermination du taux des intérêts de retard applicables au capital restant dû d'un prêt immobilier suite à la déchéance du terme. Le tribunal de commerce avait condamné l'emprunteur au paiement du solde du prêt, assorti d'un intérêt de 4%.

La cassation était intervenue au motif que la cour n'avait pas répondu au moyen de l'emprunteur tiré de l'application des dispositions de la loi sur la protection du consommateur. La cour, se conformant à la décision de renvoi, relève que les dispositions de la loi n° 31-08 relative à la protection du consommateur sont d'ordre public.

Elle écarte l'expertise ordonnée pour calculer un taux de 4% et fait une application directe de l'article 138 de ladite loi, qui plafonne les intérêts de retard à un taux ne pouvant dépasser 2% du capital restant dû en cas de résolution du contrat. Dès lors, la cour réforme le jugement entrepris uniquement sur ce point, fixe le taux des intérêts de retard à 2% sur le capital restant dû et confirme le montant du principal tel qu'irrévocablement jugé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم سفيان (س.) بواسطة دفاعه الأستاذ الهادي (أ. ب. أ. ق.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/08/2014 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/2013 تحت رقم 10678 في الملف رقم 2090/6/13 والقاضي عليه بأدائه لفائدة المدعية البنك (م. ل. و.) مبلغ 4.836.141,16 درهم مع فائدة في حدود 4 % من تاريخ الطلب وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى ورفض الباقي. وان الاستئناف يتعلق فقط بمبلغ 977.033,17 درهم.

في الشكل :

حيث سبق قبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/2/2015.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه ان المدعي البنك تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/03/2013 عرض فيه بأنه بمقتضى عقد فتح قرض مؤرخ في 24/06/09 منح للمدعى عليه قرضا بقيمة 4.800.000 درهم وذلك وفق المقتضيات المختلفة والشروط العامة والخاصة المتفق عليها ونص الفصل 13 من العقد المذكور بانه في حالة عدم الأداء او الإخلال بأحد شروط العقد او عدم أداء قسط واحد من أقساط القرض في أجله فان الدين بأكمله سيصبح حالا إلا ان المدعى عليها لم تحترم مقتضيات العقد المشار اليها وأخلت بالتزاماتها إلى ان تخلذ بذمتها مبلغ 4.836.141,16 درهم من قبل الرصيد المدين لكشف الحساب الموقوف بتاريخ 31/01/2013 وان دين العارض ثابت بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة و 118 من القانون 34-03 المتعلق بمؤسسات الائتمان وان المدعى عليه تقاعس عن الأداء رغم جميع المحاولات المبذولة التي بقيت بدون جواب رغم الإنذار الموجه إليه عن طريق رسالتين مضمونتين مع الإشعار بالتوصل لذلك فانه يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 4.836.141,16 درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 7,10 % واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ وقف الحساب 31/01/2013 إلى غاية الأداء التام وأدائه تعويضا عن التماطل قدره 50.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لتوفر مقتضيات الفصل 147 من ق.م.م. لوجود السند الذي هو عقد القرض وكشفي الحساب وتحميل المدعى عليه الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى. مدليا بعقد القرض وكشوفات الحساب ورسالة إنذار وقرار لمحكمة النقض.

وبعد تخلف المدعى عليه رغم التوصل أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بكون المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية ذلك انه بموجب العقد العرفي المؤرخ في 23/06/09 حصل الطاعن منه على قرض من اجل السكن مبلغ 4.800.000 درهم وبفائدة سنوية نسبتها 5,10 % مضمون برهن عقار. وقد التزم برد هذا القرض مقسطا على عدة أقساط بمعدل 31.500 درهم شهريا. وقد أدى فعلا عدة أقساط من الدين، عن طريق الاقتطاع والخصم من حسابه المفتوح لدى المستأنف ضده حسب التفصيل الذي سياتي بيانه لاحقا.

وعلى إثر أزمة مالية عارضة توقف عن أداء بعض الأقساط، مما جعل المستأنف ضده يتقدم بتاريخ 01/03/13 إلى المحكمة التجارية بالبيضاء بمقال كان موضوع الملف رقم 2090/6/13 زعم ان الطاعن لم يؤد أي قسط ولذلك طلب الحكم عليه بأداء مبلغ 4.836.141,16 درهم الأصل مع الفوائد الاتفاقية بنسبة 7,10 % ابتداء من 31/01/2013 ومبلغ 50.000 درهم تعويضا، وبما ان الطاعن لم يعد يسكن في العنوان المذكور في عقد القرض وانتقل منذ مدة طويلة، وبما ان المستأنف ضده طلب استدعاءه في ذلك العنوان مما جعل الاستدعاء يرجع بملاحظة " عنوان مجهول " مما جعل المحكمة تطبق مسطرة القيم في حقه، وتصدر بذلك حكما بتاريخ 01/07/13 تحت عدد 678/10 وقضت عليه بأداء مبلغ 4.836.141,16 درهم مع فائدة قدرها 4 % من تاريخ الطلب وهو الحكم المستأنف وفي حدود مبلغ 977.033,17 درهم.

وان الحكم صدر غيابيا بوكيل في حق الطاعن ولم يتمكن من تقديم وسائل دفاعه ولا من الدفاع عن مصالحه وانه لم يعلم بالحكم إلا عن طريق إجراءات التنفيذ التي يباشرها البنك المستأنف ضده وذلك بعرض العقار المرهون للبيع.

وبذلك فالمستأنف ضده يتقاضى بسوء نية لأنه يعرف عنوان الطاعن معرفة يقين كما هو ثابت من كشوف الحساب الدورية المضافة لهذا المقال. وان الهدف من إخفاء العنوان الصحيح للطاعن ومن عدم استدعاءه فيه الهدف منه هو التهرب من مواجهة المستأنف ضده بالحقيقة ومن فضح أسلوب التلاعب.

وخلافا لما يزعمه البنك المستأنف ضده فان الطاعن قد أدى من الدين ومن فوائده مبلغا إجماليا قدره 977.033,17 درهم ولتجنب التكرار نشير إلى ان كل اقتطاع يكتب أمامه رقم عقد القرض هكذا " Prélèvement Crédit 02206448 " او عبارة " Amortissement P 326.000.2 " بيان الكشوف وتواريخها ومبالغها .

وان المستأنف ضده أخفى التوصل بهذا المبلغ وطلب الحكم له بمبلغ 4.836.141,16 درهم أي بأكثر من أصل مبلغ القرض.

كما طلب الحكم له بالفوائد الاتفاقية بنسبة 7,10 % والحال ان الفائدة المتفق عليها لا تتعدى نسبتها 5,10 % الشيء الذي يثبت ويؤكد سوء النية والمطالبة بما ليس مستحقا لا قانونا ولا اتفاقا، وينبغي والحال هذه تعديل الحكم المستأنف وذلك بتحديد القدر المتبقي من الدين في مبلغ :

4.800.000 – 977.033 = 3.822.967 درهم.

وانه لا قيمة للورقة التي أدلى بها المستأنف ضده والتي سماها بكشف الحساب ذلك ان هذه الورقة لا تتوفر فيها مقومات كشف الحساب إذ انها ليست دورية ولم تبلغ إلى العارض ولا تحمل البيانات الإلزامية المطلوب توفرها في الكشف من أصل الدين ومن سعر الفائدة ومن المدة المحسوب عنها مبلغ الفائدة ومن بيان ما هو صائر وما هو أصل وما هو فائدة.

وان المحكمة رغم انها حددت سعر الفائدة في نسبة 4 % طبقا لما ينص عليه قانون حماية المستهلك رغم ذلك فانها قد حكمت للمستأنف ضده بالمبلغ الذي طالب به كاملا، أي مبلغ 4.836,141 درهم، وهذا المبلغ يتضمن الأصل والفائدة التي احتسبها المستأنف ضده بالسعر الذي يروم له، وهو نسبة 7,10 % خلافا للاتفاق وخلافا للقانون المذكور بل وكان ينبغي مطالبة المستأنف ضده ببيان ما هو الأصل وما هي الفائدة وما هو سعرها من المبلغ الذي طالب به، والعارض بذلك يطلب منه تقديم بيان مفصل عن الأصل المتبقي من الدين وعن مبلغ الفائدة وسعرها، كما انه من حقه طلب إجراء خبرة إذا تقاعس المستأنف ضده عن الإدلاء بالبيان المذكور، لذلك يلتمس تعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المستحق للمستأنف ضده في مبلغ 3.827,967 درهم وتحميل المستأنف ضده صائر الاستئناف واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد المبلغ المتبقي من أصل الدين ولتحديد الفائدة المستحقة عنه بالسعر الذي حدده القانون رقم 08-13. وأدلى بنسخة الحكم و 16 كشف حساب.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة دفاعه ان الاستئناف غير مقبول شكلا فضلا عن كونه

لا يرتكز على أساس ولا يمكن أخذه بعين الاعتبار ذلك أنه أولا بلغ بالحكم المطعون فيه حاليا من طرفه بالاستئناف بتاريخ 19/12/2013 في شخص كاتبته المدعاة سليمة (م.) بعنوانه المذكور في مقاله الاستئنافي الحالي حسب شهادة التسليم المدلى بها. وان الحكم الآنف ذكره أصبح نهائيا في مواجهته وحصل البنك على شهادة بعدم الاستئناف. وان المقال الاستئنافي لم يودع إلا بتاريخ 28/8/2014 أي بعد مرور ما يناهز سنة عن تاريخ التبليغ مما يترتب عنه عدم قبول استئنافه لوقوعه خارج الأجل .

ثانيا : جدير بالذكر ان الفصل 32 من القانون المنظم للمصاريف القضائية في القضايا المدنية والتجارية ينص بصريح العبارة على ما يلي :

'' إذا تعلق الأمر باستئناف حكم نهائي ولو كان مقترنا باستئناف حكم تحضيري ، يستوفى عن استئناف حكم محكمة ابتدائية رسم يحسب تبعا لمبلغ أو موضوع الطلب ومحدد باعتبار التعريفة المنصوص عليها في الفصلين 24 و25 أعلاه مضافة إليها نسبة 10% ''

و إن الفصل 24 المحال عليه من قبل الفصل 32 من نفس القانون الآنف ذكره ينص على أنه : '' يستوفى في حالة المطالبة بمبلغ معين :

- إذا تجاوز الطلب 20.000 درهم : 1% من مجموع مبلغ الطلب مع زيادة 300 درهم ''

و ان الفصل 528 من ق.م.م يؤكد بوضوح على أنه :

'' يتعين في جميع الأحوال التي تستوجب عند استعمال أحد طرق الطعن تأدية وجيبة قضائية أو إيداع مبلغ القيام بهذا الإجراء تحت طائلة البطلان قبل انصرام الآجال القانونية لاستعمال الطعن ''

وحيث إن المجلس الأعلى استقر على اعتبار ما يلي :

'' حيث يتعين في جميع الأحوال التي تستوجب عن طرق الطعن تأدية وجيبة قضائية او ايداع مبلغ القيام بهذا الإجراء تحت طائلة البطلان قبل انصرام الآجال القانونية لاستعمال الطعن " ( قرار المجلس الأعلى رقم 223 الصادر بتاريخ 14/7/1986 في الملف عدد 8157/86 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 40 ص 180 وما يليها ) .

وأكثر من ذلك، فان الطاعن اكتفى بأداء الرسوم القضائية على مبلغ 3.822.967 درهم فقط والحال انه واجب عليه أداء الرسوم على كامل المبلغ المحكوم به وهو 4.836.141,16 درهم ويكون بذلك قد خرق مقتضيات الفصل 9 من الظهير المنظم للمصاريف القضائية في القضايا المدنية والتجارية.

وان هذا ما أكده المجلس الأعلى في قرار مبدئي صادر بتاريخ 15/3/2000 جاء فيه صراحة ما يلي : " حيث متى ظهر للمحكمة عدم كفاية الرسوم القضائية المؤداة وجب عليها طبقا للفصل 9 من مرسوم 22/10/1966 تأجيل الحكم لمدة معينة لتكملة الرسوم تحت طائلة التشطيب على الدعوى واهمالها نهائيا " ( قرار المجلس الأعلى رقم 422 الصادر بتاريخ 15/3/2000 في الملف التجاري عدد 1195/92 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 99 ص 100 وما يليها ).

ويتعين والحالة هذه التصريح بعدم قبول الاستئناف للأسباب السالف شرحها أعلاه.

ثالثا : زعم المستأنف ان التبليغ الى الوكيل لا يمنع المحكوم عليه من الطعن بالاستئناف خاصة اذا كانت وسائل الاشهار غير كافية وغير مناسبة لأهمية القضية طبقا لما ينص عليه الفصل 441 من ق.م.م.

وأضاف ان البنك يتقاضى بسوء نية لأنه يعرف عنوانه الحقيقي ورغم ذلك لم يطلب استدعائه

لكن حيث خلافا لمزاعمه فان استئنافه غير مقبول شكلا لتقديمه خارج الاجل فضلا عن كونه بلغ بعنوانه المذكور في مقاله الاستئنافي الحال اي بالعنوان الكائن بزاوية [العنوان] بالدار البيضاء في شخص كاتبته وبالتالي ، فان التبليغ لم يتم اطلاقا لوكيل مثلما يزعم مادام ان التبليغ تم لكاتبته ولم يرتأ الجواب ولا ابداء اوجه دفاعه فضلا عن كونه بلغ بالحكم المطعون فيه وارتأى بعد مرور ما يناهز سنة من تاريخ تبليغه ان يزعم انه بلغ بوكيل والحال ان شهادة التسليم المضافة طيه وشهادة بعدم الاستئناف يفندان مزاعمه جملة وتفصيلا (شهادة التسليم).

وان اجراءات استدعاء المستأنف عن طريق قيم التي كانت متخذة في الملف على اثر رجوع شهادة التسليم المتعلقة بتبليغه بعنوانه الوارد بالعقد الكائن بشارع [العنوان] بالدار البيضاء " بعبارة انتقل من العنوان "، تم العدول عنها اثر الوصول إلى عنوانه الكائن بزاوية [العنوان] بالدار البيضاء وهو نفس العنوان الوارد في مقاله الاستئنافي الحالي وطلب تبليغه في هذا العنوان والتبليغ الذي تم وتوصلت كاتبه به هو تبليغ صحيح ينتج كافة آثاره القانونية طبقا للفصل 38 من ق.م.م

وتبعا لذلك، فان إجراءات تبليغ الاستدعاء عن طريق القيم لم تنجز في الملف الحالي نتيجة وقوع التبليغ بصفة صحيحة بعنوان المستأنف الجديد الكائن بزاوية [العنوان] بالدار البيضاء وهو نفس العنوان المذكور في مقاله الاستئنافي الحالي.

وبثبوت ذلك، فان البنك العارض لا يتقاضى بسوء نية مادام انه تم استدعائه بعنوانه المذكور في مقاله الاستئنافي وتوصل في شخص كاتبته لكنه لم يرتأ الحضور ولا ابداء اوجه دفاعه ولا تقديم الاستئناف داخل الأجل. مما يتعين معه صرف النظر عن مزاعمه لعدم ارتكازها على أساس .

وأن المستأنف أقر بمديونيته وانه استفاد من قرض من لدن العارض في حدود مبلغ 4.800.000 درهم وبفائدة سنوية نسبتها 5,10% مضمون برهن والتزم بأدائه على مدى 300 قسط شهري بمعدل 31.500 درهم شهريا للقسط مع الإشارة الى ان قيمة هذا القسط تشمل جزء من الرأسمال وجزء ممثل لقيمة الفوائد المحتسبة عنه كما يتجلى ذلك من جدول استهلاك القرض المدلى به.

وانه يواجه بإقراره عملا بالفصلين 405 و 410 من ق.ل.ع.

ومن جهة أخرى زعم انه أدى عدة أقساط عن طريق الاقتطاع والخصم من حسابه المفتوح لدى البنك العارض الا انه على اثر ازمة عارضة توقف عن أداء بعض الأقساط.

ويتضح ان المستأنف اقر باستفادته من قرض وبتوقفه عن الأداء وبالتالي يواجه بإقراره مثلما سلف شرحه أعلاه فضلا عن كون الاداءات المتمسك بها هي اداءات جزئية لا تغطي حجم الدين الذي اعترف باستفادته منه.

ومن جهة أخرى، فان الأداءات المتمسك بها كلها أداءات تم خصمها من المديونية علما ان هذه الأداءات كانت تتم بصفة غير منتظمة ويكفي الاطلاع على كشوف حسابه للتأكد من ذلك وبالتالي، فان المستأنف كان تارة يؤدي قسط وتارة أخرى يتوقف وتارة يقوم بدفع مبلغ نقدي يخصص لتغطية الأقساط الغير المؤداة.

وأكثر من ذلك، فانه لا يمكن للمستأنف ان يتمسك بكونه قام بأداء ما قيمته مبلغ 977.033,77 درهم من قبل قيمة الأقساط وفوائد التأخير المقتطعة من حسابه منذ سنة 2009 ويدعي تبعا لذلك انه لم يعد مدينا الا بمبلغ 3.822.967 درهم يمثل قيمة رأسمال القرض الذي استفاد منه مخصوم منه قيمة الاداءات التي قام بها.

ويجدر تذكير المستأنف انه استفاد من قرض عقاري بمبلغ 4.800.000 درهم اتفق على تسديده بمقتضى 300 قسط شهري على أساس نسبة فائدة قارة محدد في 5,1% سنويا.

وكما يستفاد من جدول استخماد القرض المدلى به أعلاه وكذا ما هو متعامل به في الميدان البنكي، فان قيمة القسط الشهري يشمل جزء من رأسمال القرض وجزء آخر من الفوائد المستحقة عن القرض على مدى مدته حسب النسبة التعاقدية ولا يمكن تبعا لذلك ان يدعي المستأنف انه سدد مبلغ 977.033,17 درهم من رأسمال القرض وانه لم يعد مدين الا بالمتبقى من هذا الرأسمال بعد خصم مجموع قيمة الأقساط الشاملة لجزء من الرأسمال وجزء من الفوائد المؤداة.

وكما يستفاد من جدول استخماد القرض، فانه بتاريخ توقيف حساب المستأنف أي 31/1/2013 كان لازال متخلذ بذمته من قبل الرأسمال المتبقى من القرض مبلغ 313.680,85 درهم.

وأكثر من ذلك، فانه نتيجة توقف المستأنف عن أداء الأقساط الحالة من القرض العقاري، فانه تخلذ بذمته قيمة 9 أقساط حالة غير مؤداة بما مجموعه 283.909,95 درهم بالإضافة الى رصيد حسابه الجاري المدين بمبلغ 34.366,31 درهم.

وسجلت الأقساط الحالة الغير المؤداة في الحساب الداخلي لأقساط القرض الغير المؤداة اذ سجل عدم أداء أقساط حالة الى غاية تاريخ 31/1/2013 عن أرصدة حسابات المستأنف بمبلغ 4.836.141,16 درهم بيانها كالتالي :

عن رصيد الحساب السلبي الجاري الموقوف في 31/1/2013 بمبلغ 34.366,31 درهم

عن رصيد حساب رأسمال قرض السكن الموقوف في 31/1/2013 بمبلغ 4.486.319,35 درهم

عن رصيد حساب أقساط القرض الحالة غير المؤداة الموقوف في 31/1/2013 بمبلغ 315.455,50 درهم

اي ما مجموعه : 4.836.141,16 درهم حسب كشوف حساب أقساط القرض الغير المؤداة وكشوف الحساب الجاري وكشوف حساب الرأسمال الغير المؤدى.

وأن هذه هي الأرصدة السلبية التي تمت المطالبة باستخلاصها بعد خصم جميع الأقساط التي سبق ان تم أدائها من طرف المستأنف اذ لم يتم مطالبته الا ببقية رأسمال القرض الغير المؤدى وكذا قيمة الأقساط الحالة الغير المؤداة الى غاية 31/1/2013 ورصيد الحساب الجاري الموقوف في نفس التاريخ وذلك عن طريق دعوى الأداء التي أسفرت عن صدور الحكم المستأنف بدون جدوى من طرف السيد سفيان (س.).

وان كشوف الحساب الآنف ذكرها تعتمد كوسائل إثبات في المجال القضائي في المنازعات القائمة بينها وبين عملائها عملا بمقتضيات المادة 118 من ظهير 14-02-06 بعد نسخ المادة 106 من ظهير 6-7-93 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وأيضا المادة 496 من مدونة التجارة.

وان الطاعن أخل بالتزاماته التعاقدية ولم يرتأ تسديد أقساط القرض المتخلذ بذمته الشيء الذي تحقق معه الشرط الفاسخ والدين برمته أصبح حالا بفوائده وتوابعه علما ان الطاعن يتجاهل او بالأحرى يتظاهر بتجاهله كون اي قرض أسند اليه او إلى غيره، فانه يتم الاتفاق مسبقا على الاقتطاعات الشهرية مع فوائدها وغني عن التذكير انه في بداية العلاقة التعاقدية فان مبلغ القسط الشهري المقتطع يتضمن جزء من رأسمال القرض ويخصم من الرأسمال والجزء الأكبر المقتطع يشكل فوائد تم الاتفاق عليها مسبقا وهذا ما جرى به العرف البنكي والطاعن كزبون يعرف مسبقا ذلك.

وان الحكم المتخذ عاين ثبوت دين البنك ورتب قضائه بالأداء على الطاعن بالإطلاع على الوثائق المدلى بها وكشوف الحساب التي تفيد ان السيد سفيان (س.) مدين للبنك بمبلغ 4.836.141,16 درهم مصادفا في ذلك الصواب.

ويتضح ان تمسك المستأنف بأدائه ما مجموعه 977.033,77 درهم مردود عليه مادام ان الأداءات المتمسك بها سبق خصمها من المديونية ولم تتم مطالبته الا بالأقساط الغير المؤداة إلى غاية 31/2/2013 والرأسمال المتبقى من القرض كما يتجلى ذلك من كشوف حسابه المدلى بها طيه والمشار اليها أعلاه.

ويجدر بالتالي صرف النظر عن مزاعم المستأنف لعدم ارتكازها على أساس.

ثم زعم الطاعن انه لا قيمة للورقة التي أدلى بها البنك والتي سماها بكشف الحساب وان هذه الورقة لا تتوفر فيها مقومات كشف الحساب اذ انها ليست دورية ولم تبلغ إليه ولا تحمل البيانات الإلزامية المطلوب توفرها في الكشف من أصل الدين ومن سعر الفائدة ومن المدة المسحوب عنها مبلغ الفائدة ومن بيان ما هو صائر وما هو أصل وفائدة.

لكن ان تمسك الطاعن اصبح متجاوزا بعد صدور دورية حديثة عن والي بنك المغرب رقم 3/G/10 صادرة في 2010/5/3 تتعلق بكيفيات اعداد كشوف الحساب الخاصة بالودائع.

ويتجلى من هذه الدورية انها ألغت طريقة ضرورة التنصيص على احتساب الفوائد مادام انه لا يتم الإشارة الى طريقة احتساب الفوائد الا بطلب الزبون وهو الشيء الذي تم تغييره بخصوص الدورية الجديدة ، اما باقي النقاط المقيدة بالدورية الصادرة في 1998، فإنها كلها واردة في كشوف الحساب مادام أنها تسجل القيمة المالية وتجاهها المدين او الدائن وتاريخ احتساب القيمة وطبيعة العمولة وطبيعة مقدار الصوائر المقتطعة مما يبقى ادعاء الطاعن غير ذي أساس.

فضلا عن ذلك، فان الكشوف الحسابية الصادرة عن مؤسسات الائتمان تتوفر على قوة إثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلق به الكشف الحسابي انه نازع في البيانات والتقييدات التي يتضمنها في الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجه الكشوف الحسابية اليه علما انها توجه الى كل زبناء الابناك بصفة دورية وبانتظام.

وبالرجوع الى كشف الحساب المدلى به من طرف العارضة للتأكد من انه تتوفر على كل الشروط المنصوص عليها في الفصل 118 من الظهير رقم 178-05-1 الصادر بتاريخ 2006/2/14 والموازي للفصل 106 من الظهير الصادر بتاريخ 1993/7/6 المنظم لممارسة المهن البنكية علاوة على انها تتوفر ايضا على كل الشروط المنصوص عليها في المادتين 492 و496 من مدونة التجارة. وان نفس الحجية تضيفها على الكشوف الحسابية أيضا المادة 492 من مدونة التجارة التي تتكامل أيضا مع الفصل 118 الانف ذكره. وان المجلس الأعلى أكد نفس الاتجاه في قرار حديث صادر بتاريخ 2001/5/16 جاء فيه ما يلي : " حقا فقد صح ما نعاه الطاعن على المحكمة ذلك انه بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من الظهير الصادر في 1993/7/6 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان، فان كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المقترض امساكها بانتظام لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس إثباته وان الثابت لقضاة الموضوع في هذه الدعوى ان طرفيها هما ... وان النزاع نشأ عن حساب جار بينهما يعتبر رصيده نتيجة للحركات السلبية والايجابية لتشغيله من طرفيهما وان البنك يبلغ زبونه بكشوف دورية عن هذه الحركات ومن تم، فان المطلوبة في النقض كانت بالضرورة على بينة تامة برصيد هذا الحساب ولايمكنها المنازعة فيه الا إذا وضعت يدها في حينه على غلط في بند من بنود الكشف المذكورة وان المحكمة بالتالي عندما استبعدت كشف الحساب المدلى به بعلة ان الوثيقة المدلى بها من طرفه غير كافية لاثبات علاقة المديونية تكون قد جعلت قرارها ناقص التعليل " ( قرار المجلس الأعلى رقم 1053 بتاريخ 2001/5/16 في الملف المدني عدد 98/1/6/377 ).

وتبعا لذلك تبقى منازعة المستأنفة في كشوف الحساب مجرد منازعة سلبية مردودة عليه.

كما التمس الطاعن إجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الدين المتبقى من أصل الدين ولتحديد الفائدة المستحقة عنه بالسعر الذي حدده القانون رقم 08-31 .

لكن ان طلبه غير مبرر ولا يهدف من ورائه الا للمماطلة ليس الا مادام ان الاداءات المتمسك بها تم إسقاطها من المديونية علاوة على كون الخبرة ليست حقا مطلقا للأطراف يتعين الاستجابة إليها كلما طلبوا ذلك وإنما هو إجراء تملك المحكمة عدم الاستجابة اليه متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين قناعتها للفصل في النزاع دون اللجوء إلى هذا الإجراء. وهذا هو الاتجاه الذي نحت اليه محكمة القانون في قرار مبدئي صادر بتاريخ 5/1/2005 جاء فيه ما يلي:

" ان المحكمة بتوفرها على العناصر الكافية للبت في الطلب لم تكن في حاجة الى المزيد من التحقيق باجراء خبرة او بحث في النازلة الموكولين لسلطتها التقديرية فقضت بتأييد الحكم المستأنف بعد ان ردت وعن صواب الدفع بوجود التدليس والنصب لعدم وجود ما يثبتهما. وان العقود المبرمة بين جميع الأطراف سليمة ولا يشوبها أي عيب من عيوب الارادة مما تكون معه قد عللت قرارها تعليلا كافيا ولم تخرق اية وثيقة " ( قرار المجلس الأعلى رقم 13 الصادر بتاريخ 5/1/2005 في الملف التجاري عدد 404/3/2/2004 المنشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات ، العدد 9 ، شتنبر 2005 صفحة 112 وما بعدها ).

لذلك يلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا الحكم برفضه وترك الصائر على عاتق رافعه. وأدلى بصورة شهادة بعدم الاستئناف وصورة لشهادة التسليم وصور لكشوف حسابية وصورة لجدول استخماد القرض.

و عقب المستأنف بواسطة دفاعه ان المستأنف ضده أدلى بمذكرة جواب عن مقال الاستئناف دفع فيها بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل القانوني.

وزعم ان الحكم المستأنف تم تبليغه يوم 19/12/2013 حسب البيانات المدونة في شهادة التسليم المؤرخة في 18/12/2013 ولم يقع استئنافه حسب شهادة عدم الاستئناف المؤرخة في 10/02/2014 المدلى بهما رفقة مذكرة الجواب.

وان شهادة عدم الاستئناف تم تحريرها وتسليمها بناء على المعلومات المدونة في شهادة التسليم المدرجة في ملف التبليغ رقم 8042/2013.

وتبعا لذلك، فان هذه الشهادة لا حجية لها الا في حدود مضمون الوثيقة التي تحيل عليها وهي شهادة تسليم طي التبليغ.

وبالرجوع إلى شهادة التسليم المدلى بصورتها يتضح انها مؤرخة في 18/12/2013 ومذيلة بتوقيع وخاتم كتابة الضبط، وموجهة إلى المفوض القضائي السيد جمال (أ.) الذي كلفه المستأنف ضده بتبليغ الحكم. وان هذه الشهادة التسليم تشير إلى ان السيد مراد (ر.) سلم طي التبليغ إلى سيدة تدعى سليمة (م.) كاتبة المعني بالأمر حسب تصريحها "

و السيد مراد (ر.) يعمل كاتبا محلفا لدى المفوض القضائي السيد جمال (أ.) حسب الخاتم الذي شفع به توقيعه. وبغض النظر عن صحة تصريح هذه المرأة او عدم صحته.

فان شهادة التسليم مخالفة لمقتضيات المادة 44 من القانون رقم 03-81 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين وبذلك فلا ينتج عنها أي أثر ولا يصح الاحتجاج بها.

ان المادة 49 من القانون 03-81 تنص على ان كاتب المفوض القضائي يباشر عمله داخل الدائرة الترابية المحددة للمفوض القضائي ولكن بالشروط المنصوص عليها في المادة 44 والتي تنص على ما يلي : " يجب على المفوض القضائي تحت طائلة البطلان :

ان يوقع أصول التبليغات المعهود إلى الكتاب المحلفين بإنجازها.

ان يؤشر على البيانات التي يسجلها الكتاب المحلفون في الأصول المذكورة. "

ومعنى ذلك ان المفوض القضائي يجب عليه ان يقوم بمراقبة قبلية لأصول التبليغ قبل تسليمها للكاتب المحلف وبمراقبة بعدية بعد إنجاز التبليغ.

ولا يخفى ان الهدف من المراقبة القبلية يرمي إلى تحقيق غايتين :

الأولى : ضمان الاطلاع على الوثيقة المطلوب تبليغها ولإثبات ان المفوض القضائي تسلم المهمة وقبل القيام بها وليس لديه أي مانع من الموانع المنصوص عليها في المواد 30 و 31 و32 من القانون رقم 03-81.

الثانية : إثبات قيام المفوض القضائي بتكليف الكاتب المحلف بالنيابة عنه في إنجاز التبليغ المطلوب وذلك منعا لقيام هؤلاء الكتاب بإنجاز تبليغات لم يطلع عليها المفوض ولم يكن على علم بها.

ان شهادة التسليم المحتج بها لا تتضمن أية إشارة او بيان يفيد اطلاع المفوض القضائي على طي التبليغ ويفيد انه كلف الكاتب السيد مراد (ر.) بالتبليغ.

ومن المعلوم ان الاطلاع والتكليف لا يثبت الا بتوقيع أصل الوثيقة المطلوب تبليغها أي التوقيع على أصل شهادة التسليم حسب العبارة التي استعملها المشرع في المادة 44 المذكورة.

ولا يخفى كذلك ان الهدف من التأشير على البيانات التي يضمنها الكاتب في أصول الوثائق هو التثبت من صحة هذه البيانات وهو التثبت والتأكد من سلامة الإجراء الذي أنجزه الكاتب ومن مطابقته للقانون.

وبالرجوع إلى شهادة التسليم المحتج بها نجد أنها لا تتضمن أي بيان يفيد ان المفوض القضائي اطلع عليها وأشر عليها.

وان المشرع رتب على عدم التوقيع على أصول التبليغات قبل التوقيع وعدم التأشير عليها بعد التبليغ رتب على ذلك جزءا صريحا وهو البطلان.

ان التبليغ المزعوم بذلك يكون باطلا ولا ينتج عنه أي أثر والعارض يلتمس من المحكمة معاينة هذا البطلان والتصريح بان الحكم لم يبلغ لحد الآن، والتصريح بقبول الاستئناف.

وان قاضي الدعوى يقوم أيضا بصلاحيات قاضي الدفع. ولكل غاية مفيدة يدلي العارض بصورة محضر الإعذار المؤرخ في 30/10/2014 الذي يحمل توقيع وخاتم المفوض القضائي السيد جمال (أ.) وذلك لإثبات شكل توقيعه وشكل خاتمه من اجل المقارنة بين هذا المحضر وبين شهادة التسليم المحتج بها.

وبخصوص ما أثاره المستأنف ضده من عدم أداء الرسوم القضائية فانه ليس جهة مخولا لها قانونا مراقبة عدم الأداء من جهة أولى.

ومن جهة ثانية، فان أي طرف لا يحق له التمسك الا بالوسائل وبالدفوع التي تهمه شخصيا وتمس بحقوقه.

ومن جهة ثالثة، فان المستأنف ضده فاته الانتباه إلى ان الطعن جزئي وليس شاملا والعارض قد أدى الرسم القضائي بالنسبة للمبلغ الذي ينازع فيه وبذلك فلا يلتفت إلى الدفع المثار في موضوع الرسم القضائي ولا تأثير له.

وفيما يتعلق بالموضوع، فان المستأنف ضده لم ينازع في الأقساط التي تم أداؤها ولا في المبالغ التي اقتطعها من حساب العارض وليس بإمكانه الانكار لان الوثائق المثبتة لذلك صادرة منه غير انه لم يخصم المبالغ التي توصل بها لا من أصل الدين ولا من توابعه، وكما أقر البنك المستأنف ضده فان الأقساط الدورية تشمل الأصل وتشمل الفوائد إلى غاية تاريخ حلول آخر قسط.

ان المستأنف ضده يحتج بالكشوف الحسابية الدورية التي يتمسك بحجيتها لكن الأوراق التي أدلى بها لا تتوفر فيها شروط الكشف الذي له الحجية من جهة أولى. ومن جهة ثانية، فان الأمر لا يتعلق بحساب للاطلاع الذي تصدر الكشوف بشأنه وانما يتعلق بعقد قرض مخصص للسكن بشروط معينة. ومن جهة ثالثة فان عقد القرض هو الذي يحدد وينظم كيفية حصر الحساب بين الطرفين وليست الكشوف الدورية. وبالفعل فان البند 19 من العقد المؤرخ في 24/06/09 ينص على ان البنك ملزم بتوجيه بيان arrêté على رأس كل سنة يتضمن المبلغ المؤدى في السنة أصلا وفوائدا ويتضمن الأصل المتبقى من القرض.

وان المستأنف ضده لم يوجه إلى العارض أي بيان من هذا القبيل، وتنص الفقرة الثانية من هذا البند على ان عدم المنازعة في البيان خلال شهر من تاريخ التوصل به يعتبر بمثابة قبول لمضمونه. ومن نافلة القول، ان عبء الإثبات إرسال البيان والتوصل به يتحمله البنك ولحد الآن لم يدل بما يفيده. اما الكشوف التي يلوح بها المستأنف ضده فلا حجية لها في النازلة، لان الأمر لا يتعلق بالحساب بالاطلاع وان العقد شريعة المتعاقدين طبقا لما يصن عليه الفصل 230 من ق.ل.ع. لذلك يلتمس الحكم وفق مقال الاستئناف. وأدلى بصورة العقد وبصورة لمحضر إعذار.

و بجلسة 17/2/2015 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 133 القاضي بإجراء خبرة حسابية عينت لها الخبير السيد عبدالاله (ح.) لتحديد المديونية بكل دقة و بيان أصل الدين و مصدره والفوائد المترتبة عنه و الذي استبدل بتاريخ 26/5/15 لكونه غير مدرج بجدول الخبراء بالخبير السيد عبد اللطيف (س.) و الذي خلص في تقريره المؤرخ في 2/10/15 إلى أن الأقساط غير المؤداة بلغت (192.033,76 درهم) و حدد الرأسمال الباقي إلى غاية 4/6/2012 في مبلغ (4.543.432,94 درهم) والرصيد المدين في الحساب الجاري إلى غاية 4/6/2012 في مبلغ 30238,15 درهم و المجموع الواجب أداؤه هو (4765.704,85 درهم).

و بجلسة 17/11/2014 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير المنتدب قام بمهمته و استدعى الأطراف و أنجز تقريرا استنتج من خلاله ان المبلغ الواجب ادائه لفائدة البنك العارض محدد في مبلغ 4.765.704,85 درهم موقوف بتاريخ 4/6/2012.

لذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبير المنتدب السيد عبد اللطيف (س.) و صرف النظر عن مزاعم المستانف برمتها، و فيما عدا ذلك، القول و الحكم وفق ما ورد في محرراته السابقة.

و بجلسة 17/11/15 أدلى دفاع المستانف بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن النتيجة التي توصل اليها الخبير ليست إلا تلقيا حرفيا لاملاء المستانف ضده إذ انه لم يبذل أي مجهود لمساعدة القضاء و ذلك ببيان ما هو اصل و بيان ما هو فائدة و بيان ما هي المصاريف إذ أن التقرير لا يخضع لأي منطق،

لا محاسباتي و لا فني، و المقدمات التي مهد بها للتقرير لا تتوافق مع النتائج التي خلص إليها.

وباتباع أبسط العمليات الحسابية يتضح الخلل و الفساد الذي يشوب الخبرة، ذلك أنه حدد الدين المتعلق بالقرض السكني في مبلغ 4.543.432,94 درهما و أضاف إليه مبلغ 30.238,15 درهما سماه بالرصيد المدين في الحساب الجاري و حصل على مجموع قدره 4.765.704,85 درهما.

و الحال أن الحاصل من جمع المبلغين لا يتجاوز : 4.573.671,09 درهما.

و أشار الخبير إلى أن العارض أدى من القرض مبلغ 977.033,17 درهما و لكنه لم يخصمه من مبلغ الدين.

و أشار إلى ان العارض استفاد من قرض قدره 4.800,000 درهما و بفائدة سنوية بنسبة 5%.

و أشار كذلك إلى أنه التزم برد القرض بأقساط شهرية عددها ثلاثمائة قسط (300) بمبلغ 31.545,50 درهم في الواحد.

و بضرب عدد الأقساط في مبلغ كل قسط نحصل على مبلغ إجمالي =31.545,50 x 300

= 9.463,650 درهما

و إذا خصم المبلغ المؤدى من هذا المبلغ نحصل على مبلغ قدره 8.486.616,83 درهما.

و هذا مبلغ لم يقل به حتى البنك المستانف ضده.

و من جانب آخر، فإن معرفة مبلغ كل قسط و تحديده باتباع منطق الخبير، يقتضي قسمة مبلغ الدين على عدد الأقساط، هكذا = 4.800.000 = 16.000

300

وإن هذه العمليات لا تحتاج إلى خبرة في المحاسبة، و لا إلى مهارة كبيرة في الرياضيات، مما يدعو إلى الشك في أن دور الخبير لا يتجاوز التوقيع عليه، و انه أضاف إلى التقرير جدولا يتضمن الأقساط المزعومة و عددها (300) قسط كما سلف ذكره.

وإن المستأنف ضده لم يسلم للعارض هذا الجدول، و لم يطلع عليه رغم ما أشار إليه البند 8/27 يشير إلى أن الدين يرد بأقساط شهرية، (الأقساط المتضمنة للأصل و الفوائد و المبنية في الجدول الذي سيسلم للمقترض، بعد تاريخ الشروع في الاستهلاك.

و خلافا لهذا المقتضى، فإنه لم يتسلم أي جدول، و لم يطلع عليه إلا من خلال تقرير الخبرة.

و أن العارض قد سلم الى الخبير تصريحا مكتوبا مؤرخا في 2015.8.4، و أضافه إلى التقرير.

-لكن الوثائق المضافة للتصريح لم تضف الى تقرير الخبرة، و احتفظ بها الخبير دون أن يبين سبب الاحتفاظ بها، و لم يتعرض لها بالذكر في التقرير، الشيء الذي يتنافى مع قواعد النزاهة و الحياد، إن لم نقل بأن هذا التصرف يندرج في خانة " خيانة الأمانة"

لذلك يلتمس الأمر بإجراء خبرة جديدة يقوم بها خبير في الشؤون البنكية، و في المحاسبة.

و حيث بتاريخ 15/12/2015 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 965 و القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير المعين السيد عبد اللطيف (س.) قصد التقيد بمنطوق القرار التمهيدي عدد 133 الصادر بتاريخ 17/02/2015 و ذلك بتحديد المديونية بكل دقة مع بيان الأقساط المؤداة و الأقساط الحالة غير المؤداة و الرأسمال المتبقى مع الأخذ بعين الاعتبار الأقساط المؤداة و ذلك على ضوء جدول الاستخماذ و كافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع و الذي وضع تقريره التكميلي المؤرخ في 14/03/2016 و خلص فيه إلى أن :

الأقساط المؤداة : 29 قسطا بما مجموعه : 977.033,17 درهم

الأقساط الحالة غير المؤداة 31.545,50 درهم × 6 : 189.273,00 درهم

مجموع فوائد الأقساط غير المؤداة : + 2760,76 درهم .

تحديد الرأسمال الباقي إلى 04/06/2012 هو : 4.543.432,94 درهم .

الرصيد المدين في الحساب الجاري 4/6/2012 هو 30.238,15 درهم .

المجموع الواجب أداؤه هو 4.765.704,85 درهم .

( و أضاف أنه تجدر الإشارة إلى ان القرض الذي قدره 4.800.000,00 درهم ) بفائدة 5 % أصبح على 300 قسط شهريا ب 31.545,50 درهم يساوي (9.463.665,00 درهم) و هو الخطأ الذي وقع فيه المستأنف حيث حدد الدين في أصله أي 4.800.000,00 درهم .

و حيث بجلسة 19/04/2016 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة حول الخبرة جاء فيها أن التقرير المنجز لا يتضمن جوابا شافيا عن أسئلة المحكمة إذ ان الخبير أشار إلى أن الأقساط غير المؤداة وصل مجموعها إلى مبلغ 189.273 درهم ثم حدد رأس المال المتبقى في مبلغ 4.543.432 و معنى ذلك أن مجموع الأقساط المتبقية 4.543.432 درهم و المنطق السليم يقتضي أن يكون هذا المبلغ شاملا لجميع الأقساط غير المؤداة لكن الخبير قام بجمع المبلغين الشيء الذي يعتبر ازدواجا باستعمال مبلغ 189.273 درهم مرتين رغم أنه مندمج في الأقساط العامة فير المؤداة .

و من جانب آخر ، فإن الخبير وفي جميع العمليات الحسابية التي قام بها طبق فائدة بنسبة 5 %، و الحال أن القرض يتعلق بقرض مخصص للسكن الشيء الذي يستوجب تطبيق نسبة 4 % وفق ما تنص عليه المادة 104 من القانون رقم 08-31 المتعلق بحماية المستهلك، و هو أمر قد نبه عليه الحكم الابتدائي نفسه، و هذا المقتضى يستدعي إعادة جميع الأقساط سواء منها ما وقع أداؤه ، أو ما لم يقع أداؤه .

أن مبلغ 4.836.141 درهم الذي قضى به الحكم الابتدائي، هذا المبلغ يشمل الأصل و يشمل الفائدة التي تم احتسابها بالنسبة التي طبقها المستأنف ضده ، و التي تفوق النسبة المحددة في القانون رقم 08-31 السالف ذكره . علما بأن المستأنف ضده حدد سعر الفائدة في نسبة 7,10 % كما هو ثابت بمقاله الرامي إلى الأداء، وأن البنك في مقاله المسجل يوم 01/03/2013 سمى مبلغ 4.836.141 درهم الأصل، أي أنه شامل لجميع المستحقات، بما في ذلك الأصل و الفوائد والمصاريف .

و أن الخبير لم يدقق في هذه التفصيل ، و لم يحدد ما هو الأصل و ما هي الفوائد من هذا المبلغ .

و من جهة أخرى ، فإن الخبير رغم أنه أشار إلى المبلغ الذي أداه العارض ، و لكنه لم يحدد ما هو مبلغ الأصل (رأس المال) و ما هو مبلغ الفوائد . لذلك يلتمس الحكم وفق مطالبه المحددة بمقاله الاستئنافي.

و حيث بجلسة أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير المنتدب السيد عبد اللطيف (س.) بعد إرجاع المهمة إليه أودع تقريرا مؤرخا في 14/03/2016 استنتج من خلاله ما يلي :

أن المستأنف استفاد بمبلغ قرض قدره 4.800.000 درهم على مدة 300 شهر بفائدة 5 % بأقساط قدرها 31.545,50 درهم و هو موضوع العقد المصحح الإمضاء بتاريخ 24/09/2009 و أنه قام بأداء 29 قسط من أصل 300 بما مجموعه 977.033,17 درهم و هذا المبلغ متفق عليه حسب تصريحات الطرفين .

و أنه على ضوء المعطيات أعلاه و أخذا بدورية بنك المغرب في السلفات بالأقساط LES CREDITS AMORTISSABLE كان على البنك حصر حساب المستأنف في 04/06/2012 عند عدم أداء القسط السادس من السلف و حصر الحساب الجاري كذلك في نفس التاريخ و على إثر هذا تكون المديونية كالتالي :

مجموع الأقساط الغير المؤداة : 192.033,76 درهم .

تحديد الرأسمال الباقي بتاريخ 4/6/2012 هو: 4.543.432,94 درهم .

الرصيد المدين في الحساب الجاري 4/06/2012 هو: 30.238,15 درهم

المجموع الواجب أدائه : 4.765.704,85 درهم .

وأكد الخبير أن الأقساط الحالة الغير المؤداة هي الأقساط الحالة على التوالي في 04/12/2014 و04/01/2012 و 04/02/2012 و 04/03/2012 و 04/04/2012 و 04/05/2012 بما مجموعه 192.033,76 درهم .

مما يجدر بالتالي المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المنتدب السيد عبد اللطيف (س.) لا سيما وأنه لم يرتكب أي خطأ يذكر و تقيد بالمهمة المنوطة به سواء بمقتضى القرار التمهيدي الأول الذي انتدبه أو القرار التمهيدي الثاني الذي أرجع المهمة إليه مادام أنه أكد طبيعة الدين وكيفية احتسابه مما تبقى معه منازعة المستأنف عليه في مستنتجات الخبير لا تقريره الأول ولا الثاني عديمة الأساس و مردودة عليه و فيما عدا ذلك القول والحكم وفق ما ورد في محررات البنك السابقة.

وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي القاضي بتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 4.765.704,85 درهم.

وحيث تم الطعن بالنقض من طرف الطاعن وقضت محكمة النقض بنقضه جزئيا فيما قضى به من فوائد بخصوص الرأسمال المتبقى والرفض في الباقي.

وعقب المستأنف بعد النقض بجلسة 24/10/2019 أنه بناء على القرار عدد 276 الذي أصدرته محكمة النقض بتاريخ 30/05/2019 والذي قضى بالنقض الجزئي للقرار الذي سبق لمحكمة الاستئناف هاته أن أصدرته وبناء على الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية وبما أن محكمة النقض أكدت أن سعر الفائدة الواجب تطبيقه في النازلة هو ذلك المحدد بمقتضى القانون رقم 08-31 المتعلق بحماية المستهلك

في 4 % وذلك بخصوص رأس المال المتبقى من القرض، لذلك فإنه يجدد التمسك بهذا السعر ويلتمس إجراء خبرة لتحديد الأصل ثم لتطبيق سعر الفائدة على هذا الأصل. والتمس الحكم وفق مقال الاستئناف.

وعقبت المستأنف عليها بعد النقض بجلسة 7/11/2019 أن المستأنف تقدم بمذكرة بعد النقض يلتمس فيها من المحكمة الأمر بإجراء خبرة لأجل تحديد أصل الدين ونسبة الفائدة المطبقة على ضوء قرار محكمة النقض، والحال أن طلب المستأنف الحالي غير مؤسس وغير جدي اعتبارا على أن أصل الدين

هو ثابت وسبق تحديده بصفة صحيحة بموجب القرار الصادر عن محكمة الاستئناف وأن قرار محكمة النقض قضى بنقض القرار الاستئنافي جزئيا فقط في حدود نسبة الفائدة المطبقة ما بين 4 % و5 % مؤكدا على ما قررته محكمة الاستئناف بخصوص أصل الدين وان ادعاءات المستأنف بخصوصه لا أساس لها من الصحة إذ جاء في معرض تعليل محكمة النقض لقرارها ما يلي : "......وهو تعليل فيه جواب صريح عما وقع التمسك به في الوسيلتين ويساير واقع الملف الذي بالرجوع إليه يلفى أن الخبير عبد اللطيف (س.) الذي اعتمدت المحكمة في ما انتهت إليه على تقريره، استند فيما خلص إليه إلى الوثائق المقدمة إليه وخاصة جدول الاستخماد وعقد القرض اللذان يثبتان الأقساط المؤداة من طرف الطالب والأقساط الحالة غير المؤداة وما تبقى من رأسمال عن باقي الأقساط التي أصبحت مستحقة بموجب العقد، وهو بذلك قد بين الأسس التي ارتكز عليها لتبرير ما خلص إليه والمحكمة التي اعتمدت التقرير المذكور فيما قضت به والذي حدد أصل الدين والفائدة المطبقة عليه والمتفق عليها بين الطرفين ولم يعتمد أي مبلغ مرتين، والمحكمة بتعليلها المذكور ردت تمسك الطالب بكون الخبير اعتمد مبلغ 977.033,17 درهم مرتين وبذلك يكون النعي بعدم الجواب خلاف الواقع كما أسست قرارها على أساس سليم يساير واقع الملف والوسيلتين على غير أساس...."

وبالتالي يتضح للمحكمة أنه لا مجال لإعادة إثارة النزاع حول أصل الدين الذي سبق تحديده سلفا بموجب القرار الاستئنافي المنقوض جزئيا والمؤيد بموجب قرار محكمة النقض بخصوص أصل الدين، وأن مطالبة المستأنف بإجراء خبرة جديدة لتحديد أصل الدين وتطبيق سعر الفائدة على الأصل لا أساس لها مخالفة لما قررته محكمة النقض من ثبوت وصحة لأصل الدين المحدد من قبل محكمة الاستئناف والذي حسم النقاش بخصوصه بموجب قرار محكمة النقض وأصبح نهائي في مواجهته.

ومن حيث وجاهة وصراحة تعليل محكمة الاستئناف بخصوص نسبة الفائدة المطبقة، إنه برجوع المحكمة إلى القرار المنقوض جزئيا يتضح أنه علل قضائه بما يلي : " وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بالنسبة المطبقة فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أن البنك طبق 5 % على الأقساط الحالة والغير مؤداة والمتفق عليها..."

وبقراءة التعليل المذكور يتبين أن محكمة الاستئناف في قرارها المنقوض جزئيا قد أجابت عن دفوع المستأنف بخصوص نسبة الفائدة المطبقة وكان تعليلها في ذلك واضح ومحدد، حيث ميزت بين الفوائد المترتبة عن الأقساط الحالة الغير مؤداة وهي التي احتسبت بنسبة 5 % وفق المتفق عليه.

والأكثر من ذلك ان السيد الخبير لم يحتسب نسبة 4 % من الرأسمال المتبقى وفق ما تقرر المادة 104 المذكورة والتي تجعل المقرض محقا في نسبة فائدة محددة في 4 % عن الرأسمال المتبقي من القرض إلى حين السداد الفعلي، وأن نسبة 5 % المتفق عليها إنما طبقت على الأقساط الحالة الغير مؤداة

وهو ما خلصت إليه محكمة الاستئناف عن صواب في قرارها المنقوض جزئيا، وتم تأييد قرارها بخصوص ذلك بموجب قرار محكمة النقض الذي جاء فيه بخصوص ذلك : "وهو بذلك قد بين الأسس التي ارتكز عليها لتبرير ما خلص إليه والمحكمة التي اعتمدت التقرير المذكور فيما قضت به والذي حدد أصل الدين والفائدة المطبقة عليه والمتفق عليها بين الطرفين ولم يعتمد أي مبلغ مرتين..." إذ أن النسبة الفائدة المقصودة هنا هي تلك المتفق عليها عقديا والمتعلقة بالأقساط الحالة الغير مؤداة والمحددة في 5 % وأن نسبة 4 % المنصوص عليها في المادة 104 إنما تتعلق بالرأسمال المتبقي من القرض والتي لم يحتسبها الخبير وإنما تم الحكم بتطبيقها على الرأسمال المتبقي من القرض بمقتضى الحكم الابتدائي المعدل جزئيا بمقتضى القرار الاستئنافي المنقوض جزئيا، وبالتالي يتبين للمحكمة صحة وموضوعية تقرير الخبرة المعتمد استئنافيا، وأن تعليل محكمة الاستئناف جاء واضحا ومطابقا للقانون، الأمر الذي يتعين معه رد كافة مطالب المستأنف بهذا الخصوص والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء في القرار الاستئنافي 3931.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 21/11/2020 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبداللطيف (ع.) وذلك قصد احتساب الفوائد بنسبة 4 % على الرأسمال الحقيقي حسب ما جاء في قانون حماية المستهلك.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه ان الفوائد بنسبة 4 % عن الرأسمال المتبقي تبلغ 181.093,08 درهم.

وعقب بعد الخبرة المستأنف بجلسة 16/07/2020 ان الخبير خلص في تقريره ان مبلغ الفوائد هو 221.092,96 درهم بعد تطبيق سعر فائدة بنسبة 4 %. وان تقرير الخبير لا يخضع لأي منطق لا محاسباتي ولا فني، وباتباع أبسط العمليات الحسابية يتضح الخلل والفساد الذي يشوب الخبرة. ذلك ان الخبير أشار الى أن العارض أدى من القرض مبلغ 977.912,05 درهم من مجموع 31 قسطا ولكنه لم يخصمه من مبلغ الدين. وبما أنه استفاد من قرض قدره 4.800.000 درهم فإن المبلغ المتبقي من الأصل بعد خصم المبالغ المؤداة هو 3.822.087,95 درهم وليس 4.575.154,54 درهم الذي حدده الخبير من جهة أولى.ومن جهة ثانية ، فإن الخبير أشار الى أن العارض التزم برد القرض بأقساط شهرية عددها 300 بمبلغ 31.545,55 درهم في الواحد. وبضرب عدد الأقساط في مبلغ كل قسط نحصل على مبلغ إجمالي 300 × 31.545,55 درهم = 9.463.665 درهم. وهذا مبلغ لم يقل به حتى البنك المستأنف ضده. ومن جهة ثالثة، فإن الخبير وصل في تحليله الى نتيجة مفادها أن المبلغ المتبقي هو 4.527.324,70 درهم. غير انه عند تنزيل نسبة الفائدة أضاف مبلغ 1.000.000 درهم ثم طبق عليه سعر الفائدة ليصبح مجموع المبالغ غير المؤداة حسب رأيه هو 5.527.324 درهم وهو مبلغ لم يقل به ولم يطالبه البنك نفسه. لأجل ذلك فإن الخبرة معيبة وليس من شأنها مساعدة المحكمة على الإلمام بجوهر النزاع. لذلك يلتمس الأمر بإجراء خبرة جديدة يقوم بها خبير في الشؤون البنكية وفي المحاسبة.

وعقب بعد الخبرة المستأنف عليه بجلسة16/07/2020 انه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية أن أصدرت بتاريخ 21/11/2019 قرارا تمهيديا قضى بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبداللطيف (ع.) الذي عليه بعد استدعاء اطراف النزاع و وكلائهما وتحرير محضر بأقوالهما احتساب الفوائد على الرأسمال المتبقى وفق المادة 104 من قانون حماية المستهلك. وان الخبير أنجز المهمة المسندة إليه وخلص في تقريره الى انه تبعا لما جاء بيانه فإن الفوائد بنسبة 4 % عن الرأسمال المتبقى تبلغ 181.093,08 درهم لأجله يلتمس الأمر بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبداللطيف (ع.) والحكم تبعا لذلك وفق كل ما ورد في المذكرة بعد النقض.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/07/2020.

محكمة الاستئناف

حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي المطعون فيه جزئيا وذلك بخصوص ما قضت به من فوائد عن الرأسمال المتبقى والرفض في الباقي وذلك بعلة أن المحكمة لم تجب على ما تمسك به الطاعن من كون الفائدة الواجبة التطبيق هي المنصوص عليها في المادة 104 من قانون حماية المستهلك.

وحيث يترتب على النقض الجزئي ان محكمة الإحالة تكون ملزمة بالتقيد بالبت في حدود النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض مع الإبقاء على باقي مقتضيات القرار المنقوض والتي يصبح القرار بالنسبة لها مبرما.

وحيث لئن كان الطاعن قد تمسك بتطبيق نسبة الفائدة 4 % من قانون حماية المستهلك فإن مقتضيات هذا القانون تعد من النظام العام طبقا للمادة 151 لأن الغاية من سنه هو حماية المستهلك.

وحيث ان المادة 138 من القانون رقم 08/31 الفرع الخامس من الباب الثاني المتعلق بحماية المستهلك ينص " اذا اضطر المقرض لطلب فسخ العقد جاز له أن يطالب المتوقف عن الأداء بالتسديد الفوري لرأس المال المتبقي المستحق بإضافة الفوائد الحال أجلها وغير المؤداة ويترتب على المبالغ المتبقية الى تاريخ التسديد الفعلي فوائد عن التأخير على ألا يتجاوز سعرها الأقصى 2 % عن رأسمال المتبقى المستحق.

وحيث أمرت المحكمة بمقتضى قرارها التمهيدي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبداللطيف (ع.) الذي حدد الفوائد عن الرأسمال المتبقي في مبلغ 181.093,08 درهم إلا أن هذه الخبرة غير ملزمة للمحكمة ما دام الفصل المومأ إليه أعلاه قد حصر فوائد التأخير في نسبة 2 % ، وما دام قانون حماية المستهلك من النظام العام وتقيدا بما ورد في قرار الإحالة فإن المحكمة تستغني عن الخبرة وتطبق سعر الفائدة بنسبة 2 % بدلا من 4 % .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص النسبة المطبقة على فوائد التأخير وذلك بتحديد نسبة فوائد التأخير في 2 % عن الرأسمال المتبقى وليس 4 %.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض الجزئي والإحالة.

في الشكل:

في الموضوع : باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 4.765.704,85 درهم مع تعديله فيما قضى به من الفوائد وذلك بحصر نسبتها في 2 % وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.