Responsabilité bancaire : la banque tirée doit vérifier les mentions du chèque et ne peut se fonder sur une transmission interbancaire erronée pour refuser le paiement (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68402

Identification

Réf

68402

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6473

Date de décision

30/12/2021

N° de dossier

2021/8220/1554

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité de la banque tirée pour le refus de paiement d'un chèque, suite à une erreur de saisie du numéro de compte commise par la banque présentatrice dans le système de télécompensation. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de l'établissement bancaire et l'avait condamné à l'allocation de dommages-intérêts.

L'appelant soutenait que la faute incombait exclusivement à la banque présentatrice et que la mention de motifs de rejet multiples sur le certificat de non-paiement n'était pas fautive. La cour écarte ce moyen en retenant que la banque tirée est tenue de vérifier la concordance entre les données électroniques reçues et les mentions figurant sur l'image du chèque.

Elle juge en outre que l'inscription de deux motifs de rejet contradictoires, à savoir l'inexistence du compte et l'insuffisance de la provision, constitue une faute engageant sa responsabilité, d'autant que l'existence d'une provision suffisante a été confirmée par expertise. Faisant partiellement droit à l'appel incident de la titulaire du compte, la cour rejette l'appel principal et réforme le jugement en augmentant le montant des dommages-intérêts alloués.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث إنه بمقتضى مقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/03/2020 استأنفت شركة بنك (ت. و. ب.) بواسطة نائبها الأستاذ محمد العربي (ب.) الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/01/2021 تحت عدد 313 في الملف عدد 8268/8220/2020 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليه بنك (ت. و. ب.) لفائدة المدعية مبلغ 30.000,00 درهم مع تحميله المصاريف وبرفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت المستأنف عليها عتيقة (ه.) بواسطة نائبها الأستاذ فؤاد (ح.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 20/04/2021 تستأنف بموجبه الحكم المشار إليه وإلى منطوقه أعلاه.

وحيث سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/06/2021.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 26/10/2020 تقدمت المدعية عتيقة (ه.) بواسطة نائبها الأستاذ فؤاد (ح.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تتوفر على حساب بنكي لدى المدعى عليه تحت رقم [رقم الحساب] وكالة BAGATELLE، وأن زوجها أصيب بجائحة كوفيد 19 و دخل مصحة (م. خ.) بالدار البيضاء عين السبع من 18/09/2020 إلى 08/10/2020 إلى أن توفي بتاريخ 08/10/2020، وأنها تكلفت بأداء مصاريف العلاج، و في آخر دفعة مكنت المصحة من شيك بنكي تحت عدد ASG089903 مؤرخ في 06/10/2020 حامل لمبلغ 40.000,00 درهم ، لكن البنك المدعى عليه رفض الأداء بدعوى أن العارضة لا تتوفر على أي حساب، وأن المؤونة غير كافية، وأنها نتيجة خطأ البنك أصيبت بصدمة نفسية قوية ، وان البنك المدعى عليه مسؤول مسؤولية عقدية باعتباره وكيلا بأجر يقع على عاتقه التأكد من قانونية الحساب. والتمست الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها تعويضا عن الضرر قدره 100.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ إرجاع الشيك في 07/10/2020 وتحميله الصائر، مرفقة مقالها بشهادة فتح الحساب، واصل الشيك وشهادة عدم الأداء، وكشف حساب، وصورة من شهادة الوفاة وصورة من عقد الزواج.

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة مع مقال إدخال الغير في الدعوى جاء فيها أن المدعية تتوفر على الحساب رقم [رقم الحساب] وكالة باكاطيل، وأن بنك (ق. ع. س.) بعث للبنك العارض بالشيك أعلاه عن طريق المقاصة برقم الحساب التالي [رقم الحساب] وهو رقم لا وجود له لدى البنك العارض، وهذا ما يفسر إرجاع الشيك بملاحظة حساب غير موجود، وهذا ما تثبته شهادة عدم الأداء و صورة الإرسالية الإلكترونية بواسطة نظام (SIMT) المنصوص عليها في الاتفاقية الجماعية بين الأبناك المتعلقة بتبادل صور الشيكات، و بالتالي فالبنك العارض لا علاقة له بالنزاع، لأن المسؤول هو المدخل في الدعوى بنك (ق. ع. س.)، والتمس إدخال بنك (ق. ع. س.) في الدعوى و الحكم عليه بالأداء وإخراج البنك العارض من الدعوى. وأرفق مذكرته بصورة إرسالية إلكترونية.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة أوضحت فيها أن مبررات البنك المدعى عليه غير جديرة بالإعتبار لأنه كان عليه الإطلاع على الحساب المضمن بالشيك لسد مجال الخطأ ، و التمس رد دفوع المدعى عليه والحكم وفق الطلب.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استانفه المدعى عليه أصليا والمدعية فرعيا.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف الأصلي الذي تقدم به الطاعن بنك (ت. و. ب.) بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به و في تأويله لمقتضيات الاتفاقية الجماعية بين الأبناك المتعلقة بتبادل صور الشيكات و كذا صورة الإرسالية الإليكترونية بواسطة نظام سيمت "SIMT" ، ذلك أنه ورد في معرض تعليل منطوق الحكم موضوع الطعن ما يلي: " و حيث إن إرجاع البنك المدعى عليه الشيك أعلاه بملاحظة حساب غير موجود بعلة أن الحساب رقم [رقم الحساب] لا وجود له, لأن بنك (ق. ع. س.) أخطأ في الرقم بمقتضى الإرسالية الموجهة إليه بواسطة نظام ( SIMT ) لا يعتبر مبررا لإرجاع الشيك أعلاه, لأن هذه الإرسالية تخص العلاقة بين الأبناك في إطار الاتفاقية الجماعية بينهم والمتعلقة بتبادل صور الشيكات من جهة، و لأنه كان على البنك التأكد من صحة الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] الوارد في الشيك موضوع النزاع و ليس الاعتماد فقط على الإرسالية الإليكترونية لبنك (ق. ع. س.). و بخصوص إرجاع الشيك بملاحظة حساب غير موجود، فإن بنك (ت. و. ب.) باعتباره البنك المسحوب عليه يتحمل المسؤولية الكاملة طبقا لأحكام الاتفاقية المشار إليها أعلاه عن مراقبة كافة البيانات التي ضمنت بالإرسالية التي بعث بها البنك الوسيط المتلقي للشيك ( Remettant ) كما تنص على ذلك الفقرة 4.3.2 من الاتفاقية. و هي إرسالية لا تخص فقط العلاقة بين البنك المسحوب عليه و البنك المتلقي كما ورد في الحكم المطعون فيه، بل هي أساس المعاملة بين أطراف المعاملة الثلاثة. وأن أي نقص أو خطأ فيها يتحمله أحد الطرفين, و في نازلة الحال, بنك (ق. ع. س.) الذي ارتكب خطأ في رقم الحساب البنكي للساحبة. وان البنك العارض قام بما هو ملزم به قانونا، اي مراقبة البيانات التي توصل بها من البنك الوسيط بنك (ق. ع. س.) فتبين له أن رقم الحساب الذي يطلب السحب عليه هو حساب غير موجود لديه (Compte Inexistant). وأنه خلاف ما يعيبه الحكم موضوع الطعن على بنك (ت. و. ب.) بأنه ( كان عليه أن يتأكد من صحة الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] الوارد في الشيك موضوع النزاع وليس الاعتماد فقط على الإرسالية الإليكترونية لبنك (ق. ع. س.)) فإن البنك العارض تأكد من أن الحساب المذكور لا وجود له ضمن دفاترها التجارية، و بالتالي فإنه ملزم بإرجاع الشيك بالملاحظة أعلاه و لا يمكنه الوفاء بقيمته من حساب بنكي آخر يحمل رقما مغايرا. وأنه لا يخفى على المحكمة أن المادة 4.2.4 من الاتفاقية الجماعية بين الأبناك المتعلقة بتبادل صور الشيكات تلزم البنك المسحوب عليه و هو بنك (ت. و. ب.) في نازلة الحال في حالة رفضه أداء الشيك, أن يبعث إلى البنك المودع لديه بنك (ق. ع. س.) في هذه النازلة برسالة إليكترونية تتضمن جميع المعلومات المتعلقة بالساحب و كذا جميع البيانات بما فيها سبب رفض الأداء. كما أن المادة 4.2.5 من نفس الاتفاقية تحمل البنك المسحوب عليه بنك (ت. و. ب.) المسؤولية عن جميع البيانات المضمنة بشهادة عدم الأداء. غير أن هذه المادة تعفيه من المسؤولية في حال ارتكاب البنك المودع لديه بنك (ق. ع. س.) خطأ أو سهوا في المعلومات الصادرة عنه. لذلك و نظرا لأن بنك (ت. و. ب.) ليس بإمكانه أن يغير من البيانات أو معلومات التي توصل بها بمقتضى إرسالية بنك (ق. ع. س.)، و بالتالي فإنه لا يمكن أن يتحمل مسؤولية خطأ لم يرتكبه. و بخصوص تضمين شهادة رفض الأداء سببين متناقضين، فإنه ستلاحظ المحكمة أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب مرة أخرى عندما اعتبر أن " البنك المدعى عليه ضمن شهادة رفض الأداء سببين متناقضين الأول هو حساب غير موجود، و الثاني أن المؤونة غير كافية" و الحال أن المادة 309 من مدونة التجارة تلزم البنك المسحوب عليه بتسليم الحامل شهادة رفض الأداء تحدد بياناتها من طرف بنك المغرب. وان بنك المغرب أصدر دورية بنكية تحت رقم 975-G وعممها على مختلف بنوك المغرب حدد فيها البيانات الواجب إدراجها في شهادة رفض الوفاء, و حدد مختلف أسباب الرفض و نصت في المادة الثالثة على ما يلي: "عندما لا يتوفر حساب الساحب على مؤونة او تكون المؤونة غير كافية, و يكون من الجائز رفض أداء الشيك لأسباب أخرى, يجب على المؤسسة البنكية المسحوب عليها أن تبين في شهادة رفض الأداء, بالإضافة إلى هذه الأسباب الأخيرة سبب انعدام أو عدم كفاية المؤونة حسب الحالة". وأنه يتبين من مقتضيات هذا النص القانونى أن تضمين البنك العارض لشهادة عدم الأداء السببين معا لم يكن تناقضا بل كان تطبيقا لنص قانوني. وأنه لذلك فإن الاتفاقية الجماعية بين الأبناك المتعلقة بتبادل صور الشيكات جد واضحة بخصوص شهادة عدم أداء الشيك, إذ تحدد بوضوح مسؤولية البنك المسحوب عليه, و كذا مسؤولية البنك المودع لديه الشيك كل في مجاله. و أن البنك العارض لم يرتكب أي خطأ عندما طبق مقتضيات قانونية منصوص عليها , و أن مصدر الخطأ هو البنك المودع لديه بنك (ق. ع. س.). والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته. واحتياطيا تحميل البنك المدخل في الدعوى بنك (ق. ع. س.) مسؤولية الخطا المرتكب من طرفه وبإخراج بنك (ت. و. ب.) من الدعوى بدون صائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة مع استئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 20/04/2021 جاء فيها ردا على المقال أن أسباب الاستئناف غير مبنية على اساس قانوني سليم ذلك أن المستأنف يتناقض في دفوعه، حيث نجده حمل المسؤولية للخطأ المرتكب من طرفه الى بنك (ق. ع. س.) بذريعة أن الاتفاقية المبرمة ما بين الأبناك تؤكد على أن استخلاص الشيكات ما بينهم يتم بواسطة نظام "SIMT" تبادل صور الشيكات مع كتابة أرقام الحساب البنكي موضوع الشيك اي بمعنى ان البنك يؤدي قيمة الشيك للبنك المرسل بناء على إرسالية ورقم الحساب، وهذا بمفهوم المخالفة أن صورة الشيك المرسلة لا معنى لها، وبالتالي كان على البنك أن يؤدي قيمة الشيك بغض النظر عن مراقبة الحساب و صاحبته. إلا أن المستأنف ارجع الشيك بعدما راجع الحساب البنكي المضمن على الشيك ارجعه بعلة أن هناك خطا، أي انه راقب الشيك و رقم الحساب ولم يكتفي بالرقم المضمن بإرسالية بنك (ق. ع. س.) هذا من جهة. ومن جهة ثانية أن المستأنف اقترف خطأ ثانيا يتمثل في عبارة أن الحساب المراد صرف الشيك منه لا توجد به مؤونة كافية، وهذا غريب جدا نظرا للخطأ الفادح الذي ارتكبه البنكي الرجل المتبصر باعتبار أن المستأنف وكيل العارضة في مراقبة حسابها البنكي و تسييره وصرف ما أومر به. وهو الشيء الذي يتعين معه رد الاستئناف. و حول الاستئناف الفرعي: من حيث الشكل، ان الاستئناف الفرعي مستوفي لكافة الشروط الشكلية و القانونية و يتعين تبعا لذلك قبوله . و من حيث الموضوع، فإن المبلغ المحكوم به للعارضة هزيل جدا و غیر جابر للاضرار المادية و النفسية التي أصيبت بها في مرحلة مر منها العالم كله وهي جائحة كوفيد 19. حيث كان يرقد زوجها المرحوم نتيجة إصابته بالفيروس (كورونا) ، حيث عند وفاته ليوم 08-10-2020 عندما ارجع لها الشيك وأصيبت بدهشة وخيبة أمل وسط العائلة وعموم المرتفقين للمصحة واجبرت على الانتظار لغاية يوم 10/10/2020 كي تؤدي واجب التطبيب قبل إخراج الهالك و نتيجة ذلك عانت كثيرا نفسيا و ماديا نتيجة الضرر الذي أصابها، و بالتالي فان المبلغ المحكوم به لها غير جابر لهذا الضرر ويتعين رد الأمور الى نصابها وذلك برفعه الى الحدود المطلوبة في المرحلة الابتدائية مادام ان الضرر يجبر بالتعويض مع تحميل المستانف اصليا و المستانف عليه فرعيا الصائر. والتمس دفاع المستأنفة فرعيا في الأخير رد الاستئناف الأصلي لعدم جديته. وبخصوص الاستئناف الفرعي ، قبوله لنظاميته وموضوعا بتأييد الحكم المتخذ مبدئيا مع رفع التعويض إلى الحدود المطلوبة في المرحلة الابتدائية أي إلى حدود 100.000,00 درهم و تحميل المستأنف أصليا و المستأنف عليه فرعيا الصائر.

وأجاب المستأنف عليه الثاني بنك (ق. ع. س.) بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 18/05/2021 جاء فيها ردا على المقال أن البنك كان يجب عليه التأكد من البيانات الواردة في الشيك سواء من حيث هوية صاحبة الحساب وسواء فيما يتعلق برقم الحساب، ويتأكد بالتالي من وجود رصيد من عدمه ولذلك فإن المستأنف يتحمل المسؤولية الكاملة الناتجة عن أخطائه الفادحة، مما ينبغي معه رد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وعقبت المستأنفة أصليا بواسطة نائبها بجلسة 01/06/2021 بمذكرة جاء فيها أن ما ورد بالمذكرة الجوابية للمستأنف عليها السيدة (ه.) عتيقة لا ينبني على اساس لتجاهله الوقائع الحقيقية التي تتجلى في أن البنك العارض كان على صواب و لم يرتكب أي خطإ عندما أرجع الشيك بملاحظة " حساب غير موجود " « Compte inexistant » بعدما توصل من البنك المودع لديه بنك (ق. ع. س.) بالشيك المذكور عن طريق المقاصة برقم الحساب التالي: [رقم الحساب] و هو رقم حساب لا وجود له لدى البنك العارض. و هذا ما يفسر إرجاع الشيك بملاحظة " حساب غير موجود" في حين أن الحساب البنكي الصحيح الخاص بالمدعية هو [رقم الحساب]. وأنه يتبين مما ذكر أن البنك العارض بنك (ت. و. ب.) لا علاقة له بالنزاع و لم يرتكب أي خطأ، و أن مصدر الخطأ هو البنك المودع لديه ، مما يتعين رد ما ورد في مذكرة السيدة عتيقة (ه.) و الحكم وفق مقالها الاستئنافي. وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن العارضة تسند النظر للمحكمة قصد مراقبة مدى توفر المقال على جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا تحت طائلة التصريح بعدم قبول الاستئناف. وفي الموضوع، فإن السيدة (ه.) عتيقة تزعم أنها عانت نفسيا و ماديا نتيجة الضرر الذي أصابها و تلتمس لذلك الحكم لفائدتها بتعويض عن الضرر. وأنه بالرجوع إلى وسائل الإثبات التي أدلت بها ومن شأنها أن تثبت أن البنك العارض تسبب لها في الضرر المزعوم, فإنه لا يوجد بين وثائق الملف ما يثبت ذلك.

وانه إن كان هناك من ضرر لحق بها فهو نتيجة إصابة زوجها المرحوم بالمرض الذي أدى إلى وفاته, والذي لم يكن للبنك العارض أي دخل فيه. مما يتعين معه رد دفوعات المستأنف عليها مع الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازهما على أساس و الحكم وفق مقالها الاستئنافي الأصلي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 01/06/2021 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 08/06/2021.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/06/2021 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد موراد (ن. ع.) الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 02/11/2021 والذي خلص فيه إلى ان حساب المستأنف عليها السيدة عتيقة (ه.) المفتوح بدفاتر بنك (ت. و. ب.) والمسحوب عليه الشيك عدد 89903 بقيمة 40.000,00 درهم المقدم للأداء بتاريخ 07/10/2020 تبين ان رصيده دائن بمبلغ 748.780,11 درهم في هذا التاريخ، مؤكدا في الأخير توفر حساب المستأنف عليها على الرصيد الكافي الذي يسمح بأداء الشيك عدد 89903.

وبناء على إشعار دفاع كلا الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء الخبرة المنجزة في النازلة أدرج الملف بجلسة 16/11/2021 ألفي خلالها بالملف مذكرة بعد الخبرة للمستأنف عليها تلتمس فيها بواسطة نائبها بناء على الخبرة المنجزة في النازلة التصريح بتأييد الحكم الابتدائي مبدئيا مع رفع التعويض المحكوم به إلى المبلغ المحدد في استئنافها الفرعي أي 100.000,00 درهم وتحميل المستأنفة أصليا كافة الصوائر، وحضر الأستاذ (ا.) عن الأستاذ (ص.) وأدلى بمذكرة يلتمس فيها عدم الالتفات لدفوعات المستأنفة والحكم وفق ملتمساته السابقة. كما أدلى نائب المستأنف بمذكرة بعد الخبرة مفادها ان المسؤولية في نازلة الحال يتحملها مرتكب الخطأ في رقم الحساب وليس البنك العارض الذي لم يكن بإمكانه أداء قيمة شيك برقم غير الرقم الصحيح لحساب الساحبة تحت ترتيب مسؤوليته.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 16/11/2021 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/12/2021 وتمديدها لجلسة 30/12/2021.

التعليل

1) حول الاستئناف الأصلي :

حيث إن الثابت من وثائق الملف كما هي معروضة على محكمة أول درجة أن المدعية – المستأنف عليها – سلمت شيكا مسحوبا على بنك (ت. و. ب.) بمبلغ 40.000 درهم لمصحة (H.P.C.) هذه الأخيرة التي قدمته للاستخلاص ورجع عن طريق المقاصة من طرف بنك (ق. ع. س.) بملاحظة حساب غير موجود ومؤونة غير كافية.

وحيث بررت المستأنفة عدم صرف الشيك بكون البنك الوسيط – بنك (ق. ع. س.) أخطأ في رقم الحساب، وأنها – أي الطاعنة – قامت بما هي ملزمة به قانونا من حيث مراقبة البيانات التي توصلت بها من هذا الأخير، وقد تبين لها ان رقم الحساب الذي يطلب السحب عليه هو حساب غير موجود.

لكن خلافا لما هو مثار فان الاتفاقية الجماعية بين الابناك المتعلقة بتبادل صور الشيكات توجب على البنك المسحوب عليه التأكد من البيانات الواردة بالشيك، وذلك من حيث صاحب الحساب المفتوح لديه وكذا ما يتعلق برقم الحساب والتأكد من وجود رصيد من عدمه، وأن الخطأ في رقم الحساب بمقتضى الإرسالية الموجهة إليه بواسطة نظام SIMT ليس مبررا لإرجاع الشيك كما لاحظ ذلك عن صواب الحكم المستأنف، لأنه كان حريا بالمستأنفة مراجعة رقم الحساب البنكي المضمن بالشيك المقدم إليه لا الاكتفاء برقم الحساب المضمن بإرسالية البنك الوسيط.

وحيث من جهة أخرى، فقد ضمنت المستأنفة شهادة رفض الأداء سببين الاثنين الأول يتمثل في كون الحساب غير موجود والثاني ان المؤونة غير كافية وهما سببين متناقضين، وهو ما يشكل خطأ في جانبها يرتب مسؤوليتها عن الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليها.

وحيث ثبت بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة في النازلة من طرف الخبير السيد موراد (ن. ع.) ان حساب المستأنف عليها كان يتوفر عند تقديم الشيك للاستخلاص على رصيد دائن بمبلغ 748.780,11 درهم، وهو ما يفيد ان حسابها كان يسمح بتاريخ تقديم الشيك بأداء قيمته.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

2) حول الاستئناف الفرعي :

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بان التعويض المحكوم به جد هزيل ولا يكفي لجبر الأضرار، المادية والمعنوية التي أصيبت بها والناتجة عن الخطأ الذي ارتكبه البنك في حقها.

وحيث إنه لئن كانت للمحكمة السلطة التقديرية في مجال التعويض، فإنها ملزمة بإبراز العناصر التي اعتمدتها في تحديد ذلك التعويض، من حيث نوع الضرر ومقداره وثبوته.

وفي نازلة الحال بالنظر إلى الأضرار التي تكون قد أصابت المستأنفة فرعيا من جراء رفض صرف قيمة الشيك الذي قدمته للاستخلاص رغم توفر حسابها على رصيد دائن يكفي لتغطيته والمتمثلة على الخصوص في اضطرارها إلى اللجوء إلى القضاء مع ما تكبدته من مصاريف كانت في غنى عنها، الأمر الذي ينبغي معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض مع تعديله برفعه إلى مبلغ 40.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل:

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله برفع التعويض المحكوم به إلى 40.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الأصلي وإبقاء الصائر على رافعه.