La responsabilité de la banque pour refus de paiement de chèque est écartée en l’absence de preuve d’une provision suffisante par le client (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67476

Identification

Réf

67476

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2252

Date de décision

03/05/2021

N° de dossier

2021/8220/1263

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté l'action en responsabilité du titulaire d'un compte courant contre son établissement bancaire, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'engagement de cette responsabilité pour gestion fautive. Le tribunal de commerce avait écarté la demande d'indemnisation. L'appelant soutenait que la responsabilité de la banque était engagée du fait du rejet de chèques pour défaut de provision, de prélèvements injustifiés et du refus de communication des relevés de compte. La cour écarte le moyen tiré d'un prélèvement abusif, relevant à la lecture des pièces comptables que le montant contesté ne constituait pas un prélèvement au profit d'un tiers mais correspondait au solde débiteur antérieur du compte. Elle retient également que le rejet des chèques était justifié, les relevés produits démontrant que le compte présentait un solde négatif à la date de leur présentation. La cour rappelle en outre que la demande d'expertise ne saurait pallier la carence du demandeur dans l'administration de la preuve des éléments constitutifs de la responsabilité. Faute pour le client d'établir l'existence d'une faute, d'un préjudice et d'un lien de causalité, sa demande indemnitaire ne peut prospérer. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المهدي (ب.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23-02-2021 يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 4873 بتاريخ 15/10/2020،في الملف عدد 6156/8220/2020، الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه مع تحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه، ان المستأنف المهدي (ب.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/09/2020 والمؤدى عنه الرسوم القضائية، والذي يعرض فيه أنه يتوفر على حساب بنكي مفتوح لدى وكالة البنك (م. ل. و. ص.) الكائنة بزاوية شارع [العنوان] أكادير تحت عدد [رقم الحساب] وأن المدعي سبق وأن أودع بحسابه البنكي مبالغ مالية مهمة، بحيث تم تسجيل مبلغ 9500.00 بحسابه بتاريخ 03/04/2020 حسب الثابت من الرسالة الهاتفية المتوصل بها من الوكالة المذكورة بتاريخ 04/04/2020 وأنه من المعلوم أن القانون يجيز للمدعي الحق في الحصول على كشوفات حسابية لمعرفة وضعية حسابه البنكي و التأكد من مجموع العمليات و المعاملات التي سجلت بحسابه من تاريخ فتحه إلى حين إقفاله وأنه خلال الآونة الأخيرة تقدم المدعي بعدة طلبات بشكل ودي للوكالة المذكورة من اجل الحصول على الكشوفات البنكية الخاصة بحسابها إلا أن الوكالة ترفض ذلك دون أي مبرر مشروع يجيز لها ذلك. والأكثر من ذلك أن الوكالة المذكورة خلال فترة الحجر الصحي و التي عرفت رکود اقتصاديا مهما، لم تمكن المدعي من المبالغ المذكورة ولم تقدم أي مبرر مشروع يجيز لها ذلك ، ليفاجأ المدعي بعد ذلك أن الوكالة سمحت لشركة تدعى (ف.) باقتطاع بعض الدفوعات الشهرية التي ترتبت في ذمة المدعي دون موجب (ودون أن تتأكد من كون الدفوعات قد ترتبت فعلا في ذمة المدعي أم لا) ودون موافقته مع العلم أنه لم يجز للمدعى عليها القيام بذلك ، أضف إلى ذلك أن المدعي قدم المدعى عليها شیکين بنكيين الأول يحمل مبلغ 2100 درهم و الثاني يحمل مبلغ 4800 درهم بتاریخ 01/04/2020 من أجل استخلاص قيمتها، وفوجئ بان حسابه البنكي لا يتوفر على مؤونة لتسديد قيمة الشيكين حسب الثابت من الشهادتين البنكيتين الصادرتين عن الوكالة بتاريخ 03/04/2020 والغريب في الأمر أن المبالغ المودعة بحسابه البنكي تكفي لأداء قيمة الشيكين، بل إن المدعى عليها لم تكتف عند هذا الحد بل قامت باقتلاع الغرامة المترتبة عن عدم توفير مؤونة الشيك من حسابه البنکی وأن المدعي و إثباتا منه لهذه الوقائع المفصلة أعلاه انتقل إلى الوكالة البنكية بمعية المفوض القضائي الأستاذ سعيد (م.) من اجل معاينة هذه الوقائع وتحرير محضر بذلك للرجوع إليه عند الحاجة وأنه بتاريخ 14/04/2020 حرر السيد المفوض القضائي محضر معاينة مجردة يلاحظ من خلال استقرائه أن السيد زهير (ط.) مدير الوكالة لم يقدم أي مبرر مشروع يجيز للوكالة القيام بالأفعال المفصلة أعلاه وأنه عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 309 من مدونة التجارة التي تنص على أن " كل مؤسسة بنكية ترفض وفاء شيك على صناديقها سحبا صحيحا وكانت لديها مدونة ودون أن يكون هناك أي تعرض تعتبر مسؤولة عن الضرر الحاصل للساحب عن عدم تنفيذ أمره وعن المساس بائتمانه" وأن امتناع البنك عن تسليم المدعي الكشوفات الحسابية دون أي مبرر مشروع والإذن للغير (شركة (ف.)) باقتطاع بعض الدفوعات الشهرية التي ترتبت في ذمة المدعي دون موجب قانوني ودون إذن منه أضف إلى ذلك صدور قرار بمنعه من التعامل بالشيكات بسبب تصرف المدعى عليها غير المبرر قانونا ، كلها أسباب تجعل المدعى عليها مسؤولة عن مالحق المدعي من ضرر وان هذه المسؤولية توجب التعويض وأن المدعي لا يرى أي مانع في إجراء خبرة حول موضوع النزاع يعهد للقيام بما لأحد الخبراء المتخصصين في المجال البنكي قصد الوقوف على حقيقة الأمور وكنهها وترتيب الآثار القانونية عن ذلك ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي تعويض مسبق قدره 10.000.00 درهم وبإصدار أمر تمهيدي بإجراء خبرة على حسابه البنكي يعهد للقيام بما من طرف احد الخبراء المتخصصين في المجال البنكي قصد الوقوف على حقيقة الأمور وكنهها وتمكين المدعي من نسخة منها وحفظ حق المدعي في تقديم طلباته النهائية عند إجراء الخبرة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها كافة الصوائر القضائية مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 08/10/2020 جاء فيها أن المدعي دفع بكون المدعى عليها ترفض تمكينه من الكشوفات الحسابية التي تتعلق بحسابه وأنه تقدم بعدة طلبات ودية من اجل ذلك وأن المدعية لم تمكنه من المبالغ ابان فترة الركود وأنه سمح لشركة (ف.) بالاقتطاع من حسابه وأنه تقدم من اجل استخلاص قيمة شیکین ، إلا انه فوجئ بعدم وجود مؤونة لكن خلافا لما جاء في دفوعات المدعي فالمدعى عليها لم يثبتأنها رفضت تمكين المدعي من الكشوفات ، و انه بالإضافة الى ذلك فالكشوفات الحسابية تبعث بشكل دوري للمعني بالأمر بعنوانه المضمن في الوثائق المدلى بها ، و أن المدعي يطلع بشكل دوري على حسابه في إطار المنظومة المعلوماتية التي تتيح له هذه الإمكانية، وأن هذا المعطی تابت من خلال إقرار المدعي نفسه بعدة معطيات تتعلق بحسابه و منها تساؤلاته المضمنة بمحضر المفوض حول عدة مبالغ و منها اقتطاع مبلغ 2500.00 لفائدة شركة (ف.) و مبلغ 360 درهم غرامة من حسابه عن عدم توفير مؤونة و مبلغ 680.00 درهم عن التامين كلها معطیات تفيد اطلاع المدعي على كشوفاته الحسابية بشكل منتظم وهذا الدفع يؤكده ما جاء في مقاله الافتتاحي بأنه سيدلي بكشوفات حسابية مما يؤكد بأنه يتوفر على هذه الكشوفات ، وأن مطالبته بالتعويض بناءا على ذالك غايتها الإثراء على حساب البنك المدعى عليه ، وأنه يحاول إيهام المحكمة بأنه كان يتوفر بتاريخ 4/4/2020 على مبلغ 9500.00 درهم ، في حين أنه قبل هذا التاريخ كان حساب المدعى عليه يسجل نقصا بقيمة 2568.64 درهم و وأن المدعى عليها تدلي للمحكمة بالكشوفات الحسابية المفصلة الممسوكة بانتظام و التي لها الحجية التبوثية و التي همت حساب المدعي حتى تقف على حقيقة النزاعوأن دفع المدعي بكون المدعى عليها لم تمكنه من مبالغ مالية خلال فترة الركود هو دفع يفتقر للإثبات ، وأن البنك المدعى عليه يتصرف بناءا علی وضعية الزبون الحسابية ولا يمكنه منح أي مبلغ بدعوی وجود فترة الحجر الصحي ،وأن الاقتطاعات التي همت حساب المدعى عليه من طرف الاغيار تمت وفقا للقانون و ليس وفقا لرغبة البنك مما يتعين معه استبعاد هذا الدفع وأنه خلال تقديم الشيكين المشار إليهما من طرف المدعي ، كان حساب المدعى عليه غير متوفر على المؤونة الكافية وأن ادعاء المدعي بكونه حسابه يتوفر على مؤونة غير مثبت ، وأنه تبعا لذلك فقطاع الغرامة المترتبة عن ذلك يبقى مرتكزا على القانون وأن مديونية المدعي ثابتة وأن البنك المدعى عليه تقدم بمعال يرمي الى الأداء في مواجهته وأن الدعوى الحالية إنما غايتها التسويق و المماطلة ، ملتمسا بعدم القبول شکلا وموضوعا التصريح و القول برفض الطلب

أرفقت ب : الكشوفات الحسابية ومقال الأداء.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون عدم ارتكازه على أي أساس قانوني ولا واقعي حيث "ان العارض لم يثبت للمحكمة وجود اقتطاعات لفائدة شركة (ف.) على اعتبار ان الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المدعى عليها تحدد الاقتطاعات المتعلقة بعقد القرض السكني الذي يربط الطرفين وكذا العمليات المتعلقة بالشيكات غير المؤداة واقساط التأمين.."

وانه بالوقوف عنده هذه الحيثية سيلاحظ ان المحكمة مصدرة الحكم لم تناقش مجموعة من الوثائق المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية ابرزها محضر المعاينة المباشر المنجز من قبل المفوض القضائي سعيد (م.) والذي يستفاد منه ان المدعى عليها لم تقدم أي مبرر مشروع يجيز لها القيام بذلك حيث اكتفى مدير الوكالة البنكية السيد زهير (ط.) باعتباره ممثل المدعى عليها بالوكالة المفتوح لديها حساب العارض بإعطاء تصريحات مبهمة يحاول من خلالها التهرب من المسؤولية. ناهيك عن كون العارض سبق وأن أنذر المستأنف عليها بتاريخ 26/ 06 / 2020 بتسليمه جميع الكشوفات الحسابية المتعلقة بحسابه البنكي من شهر شتنبر 2019 إلى غاية شهر ماي من سنة 2020 داخل أجل 48 ساعة حسب الثابت من محضر تبلیغ إنذار المحرر من قبل المفوض القضائي محمد (و.) المبلغ للمستأنف عليها بنفس التاريخ والذي بقي بدون جدوى.

الأكثر من هذا وذاك أن العارض تقدم بدعوى استعجالية في مواجهة المستأنف عليها من أجل تسليمه الكشوفات الحسابية عن الفترة من من تاريخ يناير 2020 إلى غاية شهر غشت من نفس السنة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل بقوة القانون وتحميل المدعى عليه كافة الصوائر القضائية مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا فتح لها ملف عدد 2988/8101/ 2988 قضى في مواجهتها بتسليم العارض الكشوفات الحسابية عن المدة المذكورة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير. وانه تنفيذا لهذا الأمر انتقل المفوض القضائي الحسين (مف.) إلى المقر الاجتماعي للمستأنف عليها وأعذرها بتنفيذ مقتضيات الأمر أعلاه داخل أجل عشر أيام من تاريخ توصلها حسب الثابت من محضر القيام بعمل المحرر بنفس التاريخ .

وأنه على إثر ذلك استجابت المستأنف عليها أخيرا لمقتضيات الأمر أعلاه وسلمته الكشوفات الحسابية المتعلقة بحسابه البنكي عن المدة المذكورة . إلا أنه بالرجوع إلى هذه الكشوفات الحسابية الصادرة عن المستأنف عليها سيلاحظ أنها هذه الأخيرة اقتطعت من حساب العارض مبلغ 2535,00 درهم إلا أنها لم تبين سبب اقتطاع هذا المبلغ، كما أنه بتدقيق الملاحظة على مجموع العمليات المضمنة بهذه الكشوفات الحسابية سيلاحظ أنه هناك اختلاف بين تاريخ إجراء العملية البنكية وتاریخ اقتطاع المبالغ التي تدعي المستأنف عليها انها تتعلق بالقرض السكني وأقساط التأمين ... وهو الامر الذي جعل العارض خلال المرحلة الابتدائية يلتمس إجراء خبرة على حسابه البنكي ومقارنة الكشوفات الحسابية المسلمة له من قبل المستأنف عليها و تلك المدلى بما بالملف وكذا العمليات المتوصل بها بهاتفه النقال.

كما نعى على الحكم نقصان التعليل نقصانا يوازي انعدامه حيث أنه من المعلوم قانونا أن الاحكام تبنى على اليقين والجزم ولا تبنى على التخمين والاحتمال والشك. وأنه بالرجوع إلى التعليلات التي صاغها المرجع الابتدائية سيلاحظ انها ناقصة، خصوصا وان العارض أدلى بجميع الوثائق التي تثبت صحة موقفه من الناحية الواقعية وكذا القانونية، بيد أنه حاول من خلال مجموع الوثائق الذي يتوفر عليها إقناع المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي الاهتداء إلى الأمر بإجراء خبرة حسابية على نفقته بهدف الوصول إلى حقيقة الأمور وکنهها وتحقيق الدعوى لاعتبارات عديدة أهمها ما يلي:

- أنه بالاطلاع على الكشوفات الحسابية المدلى بما سيتضح أن المستأنف عليها اقتطعت من حساب العارض مبلغ 2535,00 درهم لفائدة شركة (ف.) دون علمه مع العلم أن حسابه بتاريخ 31/ 12 / 2019 يعرف مديونية ليفاجأ بتاريخ 28/01/2020 بهذا الاقتطاع بعد أن قام مباشرة بإيداع مبلغ 9500 درهم بحسابه البنكي.

- أن العارض قدم شيكين بنكين يحملان مبلغ 2100 درهم و مبلغ 4800 درهم باسمه ما اجل استخلاص قسمتهما بتاريخ 01 / 04 / 2020 ليفاجأ أن رصيده غير كاف لتسديد قيمتهما، وعلى فرض أن حساب البنكي شهد اقتطاعات بنكية ما جعل رصيده البنكي ينخفض إلى ما دون قيمة الشيكين فإنه كان المفروض تسديد قيمة احد الشيكين في حدود ما سجله حسابه من دائنية ورفض تسديد الشيك الأخر.

- أن الشيكين المقدمين من قبل العارض باسمه الشخصي بعد رفض تسديد قيمتهما من قبل المستأنف عليها فيه مخالفة لمقتضيات المادة 309 من مدونة التجارة التي تنص على ما يلي " كل مؤسسة بنكية، ترفض وفاء شيك مسحوب عليها ملزمة بتسليم الحامل أو وكيله شهادة رفض الأداء تحدد بياناتها من طرف بنك المغرب . كل مؤسسة بنكية ترفض وفاء شيك سحب علی صناديقها سحبا صحيحا، وكانت لديها مؤونة ودون أن يكون هناك أي تعرض، تعتبر مسؤولة عن الضرر الحاصل للساحب عن عدم تنفيذ أمره وعن المساس بائتمانه" حيث تضرر العارض جراء هذا الفعل خصوصا بعد صدور قرار منع تعامله بالشيكات البنكية وما استتبعه من مشاكل على مستوى معاملاته المالية إلى حدود تاريخ تقاسيم هذا المقال.

- أن المستأنف عليها استخلصت الغرامات المالية المترتبة عن مخالفة اصدار شيك بدون رصيد مع العلم أن هذه الجنحة غير قائمة في نازلة الحال مادام أن الشيكين البنكين صادرين باسم العارض.

- ملاحظة كون المستأنف عليها تتأخر أحيانا في اقتطاع بعض الأقساط الشهرية المتعلقة بالقرض السكني الممنوح للعارض حيث تم تسجيل رصیدا دائنا بتاريخ 28/ 01 / 28 بحسابه ولم يتم اقتطاع بعض الأقساط إلا بتاریخ 14/ 04 /2020 أي ما يزيد على أربع أشهر تقريبا . وأن هذه الاعتبارات تجعل المستأنف عليها مسؤولة عن ما لحق العارض من ضرر وان هذه المسؤولية توجب التعويض.

ولذا ومن اجله يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي في ما قضى به وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة العارض تعويضا مسبقا قدره 10.000 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة على حساب العارض يعهد للقيام بها من قبل أحد الخبراء المتخصصين في المجال البنكي قصد الوقوف على حقيقة الأمور وكنهها وحفظ حق العارض بتقاسم مستنتجاته وطلباته النهائية عن إجراء الخبرة وشمول القرار بالنفاذ المعجل مع تحميل المستأنف عليه كافة الصوائر القضائية.

وأدلى بصورة من الحكم الابتدائي و 5 صور لكشوفات حسابية وصورة من محضر تبليغ إنذار.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بتاريخ 26/04/2021 عرض من خلالها ان السيد المهدي (ب.) أسس استئنافه على أن الحكم الابتدائي لم يناقش محضر المعاينة المجردة المدلى به من طرفه، وأن البنك العارض اقتطع من حسابه مبلغ 2535 درهم دون أن يبين سبب اقتطاع هذا المبلغ. كما عاب على الحكم الإبتدائي خرق مقتضيات المادة 309 من مدونة التجارة بعلة أن البنك العارض ليس من حقه استخلاص الغرامة المالية المترتبة عن مخالفة إصدار شيك بدون رصيد.

لكن حيت على خلاف ما زعمه الطرف المستأنف، فإن المحكمة غير ملزمة بالجواب على جميع الدفوع المقدمة من قبل أطراف الدعوى وأنها لا تتطرق الا للدفوع الجدية والمؤثرة إعمالا للقاعدة الفقهية "لا يمكن تتبع الأطراف في جميع مناحيهم"

كما أنه على خلاف ما جاء في دفوع المستأنف، فإن البنك العارض لم يثبت أنه رفض تمكين المستأنف من الكشوفات. وأنه بالإضافة الى ذلك، فالكشوفات الحسابية تبعث بشكل دوري للمعني بالأمر بعنوانه المضمن في الوثائق المدلى بها، وأن المستأنف يطلع بشكل دوري على حسابه في إطار المنظومة المعلوماتية التي تتيح له هذه الإمكانية.

وحيث أن طعن المستأنف، يبقى غير قائم على أي أساس من الواقع والقانون ولا يعدوا أن يكون إلا محاولة من اجل الاثراء بدون سبب علی حساب البنك العارض بدون سبب وذلك باعتبار أن المستأنف يحاول مغالطة المحكمة بوقائع غير صحيحة لما ادعي بأن البنك العارض اقتطع بدون سند مبلغ 2535 درهم والحال أن هذا الاقتطاع لفائدة الغير تم وفقا للقانون وليس وفقا لرغبة البنك العارض.

اما بخصوص الشيكين المشار إليهما من طرف المستأنف، فإنه خلال تقديمهما للأداء كان حساب هذا الأخير غير متوفر على مؤونة كافيه وان ادعائه بكون حسابه يتوفر على مؤونة غير مثبت وأنه تبعا لذلك فاقتطاع الغرامة المترتبة عن ذلك يبقى مرتكزا قانونا ويتعين رد الدفع المثار بشأنه.

وحيث أمام عدم إثبات جدية دفوع الطرف المستأنف فانه يتعين رد جميع مزاعمه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض مطالبه مع تحميل المستأنف الصائر

وبناء على ادراج القضية بجلسة 26/04/2021 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/05/2021

التعليل

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه المشار اليها أعلاه

وحيث انه وبخصوص السبب المتعلق بعدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس قانوني ولا واقعي, وذلك لكون المحكمة لم تناقش الوثائق المدلى بها وابرزها محضر المعاينة ولكونه تقدم بدعوى استعجالية في مواجهة المطعون ضدها من اجل تسليمه الكشوفات الحسابية والتي يتبين منها انها اقتطعت مبلغ 2535 درهم دون تبيان سبب الاقتطاع , فإنه بالاطلاع على وثائق الملف وخاصة محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي سعيد (م.), يتضح انه لا يتضمن ما يفيد في اثبات مسؤولية المطعون ضدها , ذلك ان كل ما تضمنه المحضر المحتج به هو استفسار الطاعن لمدير الوكالة البنكية والذي اجابه بأنه يتعين عليه الاتصال بالمصالح المركزية للمؤسسة البنكية , وهو الامر الذي تخلو وثائق الملف مما يفيد قيام الطاعن بالاتصال بالمصالح المركزية للبنك, وبالتالي فإن المحضر المتمسك به ليس من شأنه اثبات مسؤولية المطعون ضدها, اما بخصوص استصدار الطاعن امرا استعجاليا قصد الحصول على الكشوف الحسابية , فإن ذلك مما يخوله له القانون وان الثابت من وثائق الملف ان الطاعن نفذ الامر المذكور وحصل على الكشوفات الحسابية وهو ما تؤكده واقعة الادلاء بها في الدعوى الحالية , كما ان الطاعن يقر في مقاله الاستئنافي ان المطعون ضدها نفذت الامر المذكور وسلمته الكشوف الحسابية, وبالتالي لا يمكن اعتماد هذا الامر في اثبات المسؤولية.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بنقصان التعليل الموازي لانعدامه , وذلك لكون المطعون ضدها اقتطعت مبلغ 2535 درهم من حسابه لفائدة شركة (ف.) دون علمه, فإنه بالاطلاع على كشف الحساب المرفق بمقاله الاستئنافي , يتضح انه لا يتضمن ما يفيد اقتطاع المبلغ المذكور لفائدة شركة (ف.) , بل ان الكشف يتضمن ان المبلغ المذكور هو رصيد سابق للحساب الجاري المدين بتاريخ 31/12/2019 , وهو الرصيد الذي كان محددا بتاريخ 31/10/2019 في مبلغ 2513,64 درهم , وانه يتبين من الكشوف المدلى بها ان الامر لا يتعلق باقتطاع وانما برصيد الحساب الجاري والذي يتغير رصيده سواء من خلال العمليات الدائنة والمدينة التي يعرفها وكذا من خلال المصاريف والفوائد التي يتم احتسابها, وتبعا لذلك فتأسيسأسي الطاعن مسؤولية المطعون ضدها على أساس اقتطاع مبلغ 2535,00 درهم من حسابه بدون مبرر , يكون غير مرتكز على أساس قانوني سليم , سيما وان المطعون ضدها ادلت بمقال رامي الى الأداء في مواجهته يرمي الى أداء مبلغ القرض الذي استفاد منه إضافة الى رصيد حسابه السلبي.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بكون المطعون ضدها ارجعت له شيكين بدون أداء بدعوى انعدام الرصيد في حين انه وعلى فرض ان رصيد حسابه كان لا يغطي قيمتهما معا فقد كان عليها على الأقل صرف قيمة احدهما , فإنه بالاطلاع على كشوف الحساب المدلى بها , فإنه واضافة الى الكشف الحسابي المتعلق بالحساب رقم [رقم الحساب] والذي يفيد ان رصيد حساب الطاعن لم يكن يسمح بصرف قيمة الشيكين معا , فإنه بالرجوع الى كشف الحساب المدلى به من طرف المطعون ضدها رفقة مذكرتها الجوابية ابتدائيا بجلسة 08/10/2020 والمتعلق بحساب الطاعن رقم [رقم الحساب] يتضح ان رصيد حسابه الجاري كان سلبيا وسجل بتاريخ 31/10/2019 رصيدا مدينا بمبلغ 6886,83 درهم . وبذلك فإن الطاعن لم يدل بما يثبت ان وضعية حسابه كانت تسمح بصرف قيمة الشيكين الامر الذي يتعين معه رد السبب.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بكون المطعون ضدها كانت تتأخر في اقتطاع بعض الأقساط الشهرية المتعلقة بالقرض السكني , فإنه لم يدل بما يثبت انها كانت تحتسب على ذلك فوائد معينة , وبذلك فإن التأخر في اقتطاع أقساط القرض لا يشكل في حد ذاته خطأ , طالما ان الطاعن لم يثبت الضرر اللاحق به من جراء ذلك.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن بكونه طالب بإجراء خبرة , فإنه يتعين الإشارة الى ان الطاعن وباعتباره مدعيا , فإنه يقع على عاتقه اثبات عناصر المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية , وان المحكمة لا يمكنها ان تعد الحجة للخصوم, وانه في غياب قيام اركان المسؤولية , فإن المطالبة بإجراء الخبرة تكون غير مبررة ويتعين رفضها. وتبعا لذلك فالحكم المطعون فيه يكون مصادفا للصواب ويتيعن تأييده.

وحيث ان الصائر يبقى على عاتق الطاعن

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على الطاعن