Réf
64580
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4766
Date de décision
31/10/2022
N° de dossier
2022/8221/1327
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Relevé de compte, Recouvrement de créance, Preuve, Force probante, Expertise judiciaire, Créance Bancaire, Contrat de prêt, Confirmation du jugement, Clôture de compte courant, Cautionnement solidaire, Calcul des intérêts
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contestant le montant d'une créance bancaire arrêté par un jugement sur la base d'un rapport d'expertise, la cour d'appel de commerce se prononce sur la conformité des conclusions de l'expert au contrat et à la loi. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur et ses cautions au paiement d'une somme inférieure à celle réclamée par l'établissement bancaire, en se fondant sur les conclusions de l'expert judiciaire. L'appelant soutenait que l'expert avait méconnu les stipulations contractuelles relatives au taux d'intérêt et appliqué à tort les dispositions de l'article 503 du code de commerce relatives à la clôture du compte à un crédit par découvert. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en relevant que l'expert a correctement distingué la dette issue du prêt, pour laquelle les taux contractuels ont été respectés, de celle du compte courant, pour laquelle des intérêts excédentaires ont été à juste titre déduits. La cour retient que la créance, bien que née d'une ouverture de crédit, ayant été gérée via un compte courant, sa clôture est impérativement soumise aux dispositions générales de l'article 503 du code de commerce. Elle rejette également la demande de condamnation aux intérêts légaux, au motif que cette prétention n'avait pas été formulée en première instance. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ع.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 21/02/2022 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء التمهيدي القاضي باجراء خبرة حسابية عهدت للخبير السيد سمير (ث.) و كذا الحكم القطعي بتاريخ 01/11/2021 تحت عدد 10086 في الملف رقم 543/8222/2020 القاضي في الطلبين الأصلي والاصلاحي في الشكل : قبول الطلبين الأصلي والاصلاحي وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهم تضامنا بادائهم للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 37982520.71 درهم في حدود نسبة كفالة كل من المدعى عليهم الثاني والرابع بمقتضى عقد الكفالة وتحميل المدعى عليهم الصائر تضامنا ورفض باقي الطلبات و2- في طلب ادخال الغير في الدعوى بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل:
حيث انه فيما يخص تمسك المستأنف عليها شركة (ب. د. م.) بكون الاستئناف غير مقبول لكون شركة (ع. م. ل.) حلت محلها شركة (ع.), فإنه يكون غير مؤسس قانونا, على اعتبار انه لم يتم الادلاء بما يثبت ذلك.
وحيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة (ع. م. ل.) تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 21/01/2020 عرض فيه انه في إطار نشاطه البنكي والمالي سبق له أن تعامل مع شركة (ن. س. غ.) مكنها المدعي من عدة تسهیلات مالية وبنكية، وأنه في إطار هذه المعاملات أصبح المدعى عليها مدينة للبنك المدعي بمبلغ 66.247.232,49 درهم كما هو متبث من الكشوف الحسابية و عقد القرض ، وأن كل المحاولات الحبية التي بذلها البنك المدعي مع المدعى عليها لأداء ما بذمته باءت بالفشل ، وأن دين البنك المدعي ثابت بمقتضى الكشوف الحسابية المرفقة طيه، و أن المشرع المغربي اعطى للكشوف الحسابية حجية قانونية ثبوتية وذلك استنادا الى الفصلين 20 و 492 من مدونة التجارة والفصل 434 من قانون الالتزامات والعقود، وكما ان الظهير الشريف رقم 1.05178 الصادر بتاريخ 15 محرم 1427 الموافق 14/02/2006 بتنفيذ القانون رقم 34.03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها هذا الظهير الذي نسخ ظهير 06/07/1993 المتعلق بمؤسسات الائتمان ومراقبتها ، وان المدعي اضطر الى سلوك عدة مساطر من اجل استيفاء دينه الشيء الذي كلفه جهدا وعملا متواصلين، وأن شركة (ب. د. م.) وشركة (أ. ص.) وشركة (د. غ.) قد ضمنوا الديون الممنوحة لشركة (ن. س. غ.) ، وبهذا يكون الدين المتخلذ بذمة المدعى عليهم ثابت ، ملتمسين الحكم على المدعى عليهم بصفتهم ضامنين بأدائهم تضامنا فيما بينهم لفائدة المدعي بمبلغ 66.247.232,49 درهم الذي يمثل مبلغ الدين المترتب بذمتهم حسب الكشوف الحسابية والحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن وتحديد مدة الاكراه البدني في حق الضامنين و تحميل المدعى عليهم الصائر .
وارفق المقال برسالة اندار وكشوف حسابية وعقد القرض و عقد الضمان.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدخلة في الدعوى بواسطة نائبها بجلسة 24/02/2020 جاء فيها ، اولا في الشكل في انعدام الصفة أن المدعية أبرمت مع المدعى عليها عقد قرض و بشراكة في التمويل من بنك (ت. و.) ، و أن المدعية تقدمت بمقالها بصفة فردية مطالبة بدين ممول بشركة منها و بنك (ت. و.)، و أن مطالبة المدعية بالأداء وحدها بكامل الدين دون بنك (ت. و.) يشكل خرقا للفصل 892 من ظهير الإلتزامات و العقود الذي اشترط في التقاضي وجود وكالة خاصة و صريحة ،وفي رفع الدعوى قبل أوانها ، في عدم إثبات حلول أجل القرض، ذلك أن المدعية منحت للمدعى عليها قرضا ماليا يسدد في أفق 10 سنوات غير أن الطرفين لم يتفقا على طريقة السداد ،بحيث أن الفقرة 4 من المادة 1 من عقد القرض نصت على توقيع ملحق للعقديبين طريقة و أجال الأداء هو ما لم تدلي به المدعية ، وفي خرق المادة 8 من عقد القرض، أن المدعية تزعم بأنها أنذرت المدخلة بالأداءلكن وعلى خلاف مزاعم المدعية فهي لم تحترم مقتضيات الإنذار موضوع العقد و الذي استوجب شكليات معينة لنفاذه من بينها أن يرسل الإنذار عن طريق البريد المضمون وهو ما لم تحترمه المدعية ، و أن يمنح الإنذار للمدين أجل 15 يوم و هو ما خالفه الإنذار المدلى به في الملف ، و الذي منح للمطالب أجل 8 أيام فقط حیادا على المادة 8 من عقد القرض ، مما يناسب معه التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا، ثانيا في الموضوع ،حول انقضاء الضمانات الشخصية للمدخلة ، و أن الضمان المقدم من طرفها هو بمثابة ضمانة شخصية ، و إن الكشوفات المدلى بها من طرف المدعية تشكل حسابا بالإطلاع بمفهوم المادة 493 من مدونة التجارة ، و أنه لما قامت المدعية على تقييد ديونهما المتبادلة في كشف وحيد على شكل أبواب دائنة ومدينة، والتي بدمجها يمكن في كل حين استخراج رصيد مؤقت لفائدة أحد الأطراف وفقا لمقتضيات المادة 493 فإنه و الحالة هذه وجب إعمال مقتضيات المادة 498 من مدونة التجارة مما يناسب معه إخراجها من الدعوى لانقضاء الضمانات الشخصية فيمواجهتها و حتى على فرض صحة استمرار الضمانة الشخصية فانه يناسب إعتبار ما يلي، في عدم إثبات التضامن ، أن المدعية ترمي إلى استخلاص مبلغ 66.247.232.49 درهم دون أن تبين وجه تضامن المدخلة في الدعوى مع المدعى عليها الأصلية في مخالفة لمقتضيات الفصل 164 من ظهير الإلتزامات و العقود ، وفي مخالفة عقد الضمانة النسبية، أن المدعى عليها تطالبها بكافة الدين في مخالفة لأحكام عقد الضمانة النسبية التي تحدد الضمانة الشخصية في حدود 33.33 في المائة، ثالثا في طلب إدخال الغير في الدعوى، و أنه و حسب الثابت من الوثائق المدلى بها من طرف المدعية أن التسهيلات المالية منحت بشراكة بين المدعية و بنك (ت. و.)، و أنه أمام هذا الوضع وجب إعمال مقتضيات الفصل 103 من ق.م.مملتمسة الحكم باخراجها من الدعوى والحكم برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك قانونا وفي طلب ادخال الغير في الدعوى ادخال بنك (ت. و.) باعتبارها طرفا في العقد.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/03/2020 جاء فيها ،أساسا في الشكل، أولا فيما يتعلق بالصفة انه باطلاع المحكمة على عقد القرض سند دين المدعية سوف يتبين لها انه ابرم بشراكة في التمويل بين شركة (ع. م. ل.) وكدا بنك (ت. و.) ، و إن المدعية شركة (ع. م. ل.) تقدمت لوحدها بالدعوى قصد المطالبة بالدين المزعوم دون بنك (ت. و.) ودون الإدلاء بما يفيد نیابتها عن بنك (ت. و.) الشيء الذي يجعل دعوها غير مقبولة شكلا لخرقهاا المقتضيات الفصل 892 من قانون الالتزامات والعقود، و ثانيا فيما يتعلق بان دعوى المدعية سابقة لأوانها، انه باطلاع المحكمة على عقد القرض الرابط بين المدعية و شركة (ن. س. غ.) سوف يتبين لها أن البنك منح لهده الأخيرة قرضا ماليا يسدد في أفق 10 سنوات ، وانه بالرجوع إلى الفقرة 4 من المادة الأولى من عقد القرض فقد نصت على أن كيفية تسديدالأقساط وان أجال التسديد متوقف على ضرورة توقيع ملحق لعقد القرض ، و أن البنك المدعي لم يدلي بنسخة من ملحق العقد وفق ما هو منصوص عليه في الفقرة الرابعة من المادة الأولى من عقد القرض ودلك للتأكد من قيمة الأقساط المزعومة التي لم يتم تسديدها من طرف شركة (ن. س. غ.) الشيء الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب لكونه جاء سابقا ، و احتياطيا في الموضوع ذلك أن المدعية ومن خلال صحيفة دعواها التمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 66.247232.49 درهم على وجه التضامن مع كل من شركة (أ. ص.) وشركة (د. غ.) بصفتهم ضامنين لديون المدينة الأصلية شركة (ن. س. غ.) ، وأن المدعية من خلال دعواها لم تحديد وجه هدا التضامن الشيء الادي يشكل مخالفة لمقتضيات الفصل 164 من قانون الالتزامات و العقود ، وانه برجوع المحكمة إلى عقد الضمانة النسبية الرابط بينها و المدعية وانه باستقراء بنوده سوف يتبين لها أن هذا العقد حدد الضمانة الشخصية لها للقرض الممنوح للمدينة الأصلية في حدود 33.33%، وأن البنك المدعي لم يدلي بما يثبت إعسار أو توقف المدينة الأصلية عن الدفع ، و فيما يتعلق بالكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المدعية ، وذلك انه باطلاع المحكمة على الكشوف الحسابية المدلى به من قبل المدعية فإنها لا تعطي صورة واضحة عن حركات الحساب ولا تتضمن العمليات السابقة التي ترتب عنها مبلغ المديونية المزعومة وتكون بذلك مخالفة لمقتضيات المادة 118 من الظهير الشريف رقم 1.05.178 الصادر بتاريخ 14 فبراير 2006 بتنفيذ القانون رقم 34.03 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ومراقبتها ومخالف لمقتضيات الفصل 496 من مدونة التجارة، و أن الاجتهاد القضائي سار في اتجاه نزع الحجية على الكشوف الحسابية متیکانت تفتقر للشكليات المنصوص عليها قانونا ، ونورد في هذا السياق القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 9/11/2005 في الملف التجاري عدد 954/3/1/2005 وقرار اخر صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 18/5/2005 .
ملتمسة الحكم بعدم قبول طلب المدعية شكلا و احتياطيا في الموضوع الحكم برفض طلبات المدعية وتحميلها الصائر.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 04/05/2020 جاء فيها انه فيما أثير بشان عدم قبول الطلب لانعدام الصفة، المدعى عليهما أعلاه تمسكتا بكون صفة المدعية في مباشرة الدعوى محل النزاع غير قائمة مادام أن القرض محل النزاع هو ممنوح بشراكة بين المدعية و بنك (ت. و.) التي لم تمنح البنك المدعي أية وكالة خاصة لمقاضاتهم في إطار الدعوى الحالية، ووجب تسجيل إقرار المدعى عليهم بكونهم ابرموا بمعية المدعية و بنك (ت. و.) عقد قرض طويل الأمد بمبلغ 96.000.000,00 درهم الذي التزموا برده الى المجموعة المصرفية منرأسمال و فائدة، و أن صفة المدعية في إقامة الدعوى محل النزاع قائمة على أساس عقد القرض الطويل الأمد المذكور أعلاه وذلك في حدود نسبة التمويل المسطرة بالفصل 6 من هذا العقد ، وأن المقصود بالصفة في إقامة الدعوى هو ان يكون طالب الحماية القضائية هو صاحب الحق المعتدى عليه، وبذلك فان المدعية تبقي محقة في مقاضاة المدعى عليهم في حدود نسبة حقوقها المسطرة بعقد القرض، ومن تم يتعين رد جميع مزاعم المدعى عليهم بشان انعدام صفتها في التقاضي لكونها غير جديرة بالاعتبار و يتعين ردها ، وفيما أثير بشان عدم قبول الطلب لعدم حلول أجل القرض، تمسك المدعى عليهما بان اجل سداد القرض محل النزاعمحدد في مدة 10 سنوات و هي لم تحل بعد، و بالفعل فان الشركة المدعية رفقة المؤسسة البنكية بنك (ت. و.) منحت شركة (ن. س. غ.) قرض طويل الأمد يسدد لفائدة المجموعة المصرفية من رأسمال وفائدة في غضون 10 سنوات، و باعتبار أن عقد القرض محل النزاع ابرم في 3 من شهر فبراير 2009 فانها بتاريخ 26/12/2019 عند وضعها للمقال الافتتاحي للدعوى تكون بذلك احترمت اجل 10 سنوات المنصوص عليها بعقد القرض ولم تخرق المقتضى المنصوص عليه بالفصل 4 منه، و بذلك تبقى مزاعم المدعى عليهما في هذا الإطار مجانية و يتعين ردها، و فيما أثير بشان عدم احترام المدعية للفصل 8 من عقد القرض ، ان تمسك المدعى عليهما بانها لم تحترم المادة 8 من عقد القرض وذلك بعدم توجيه رسالة انذارية إليهم لحثهم على الأداء، و فضلا على أن المدعية قامت بتوجيه عدة رسائل انذارية للمدعى عليهم من اجل وفائهم بالتزاماتهم التعاقدية ظلت جميعها بدون جدوى فان المادة 8 من عقد القرض تتعلق بفسخ عقد القرض و أن الدعوى محل النزاع لا تتعلق بفسخ عقد القرض و أن الدعوى محل النزاع لا تتعلق بفسخ عقد القرض لعدم احترام شروطه و إنما تتعلقبأداء مبلغ القرض في حدود المستحق للمدعية وما ترتب عنه من فوائد و صوائر و تحملات بعدم احترام المدعية للمدة المحددة فيه و عدم وفاء الأطراف المتعاقدة بالتزاماتهم الواردة فيه، و بذلك تبقى مزاعم المدعى عليهم في هذا الإطار باطلة و يتعين ردها، و فيما أثر في الموضوع، تنازع المدعى عليهما في الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف الشركة المدعية و في عقود الضمانة النسبية، وان دينها هو دين ثابت بموجب عقد القرض الطويل الأمد و عقود الضمان و الكشوف الحسابية المفصلة، و أن المدعى عليهما هما شركتين متضامنتين الى جانب باقي المدعى عليهم و ذلك بموجب عقود الكفالة الموقعة من طرفهم و ذلك في حدود النسبة المحددة في العقد و التي تصل الى 33%، و بذلك فان المدعى عليهم و هم شركة (ب. د. م.) و شركة (أ. ص.) و شركة (د. غ.) هم كفلاء متضامنين تنازلوا عن حق تجريد المدينة الأصلية و هكذا بعكس ما يحاولوا المدعى عليهم عرضه من مغالطات من وجوب إثبات عسر الشركة المدينة الأصلية، و أن منازعة المدعى عليهما في الكشوفات الحسابية المستخرجة من الدفاتر التجارية للمدعية الممسوكة بانتظام هي منازعة مجانية بدليل المادة 118 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان و التي جعلت من الكشوف الحسابية التي تعدها هذه المؤسسات حجة لإثبات ديونها على زبنائها و ذلك وفق ما أكدته محكمة النقض بتاريخ 20/03/2014 تحت عدد 155 ، و أن الكشوف الحسابية لها مشهود بمطابقة بياناتها للدفاتر التجارية للمدعية و هي معدة وفق الكيفية التي يحددها والي بنك المغرب بعد موافقة لجنة مؤسسات الائتمان و بذلك فهي تكون حجة و تعتمد في الميدان القضائي بين البنك و عملائه من التجار في المنازعات التي تنشا فيما بينهم، و تبقى منازعة المدعى عليهم في الكشوفات الحسابية المستدل بها من طرفها منازعة مجانية وذلك وفقا للمادة 492 من مدونة التجارة التي تعترف باتمية حجيتها، و أن عبئ إثبات خلاف ماهو مضمن بالكشوفات الحسابية يقع على عاتق مثير المنازعة و هما المدعى عليهما خاصة و ان البنك المدعي يرسل لزبنائه كشوفات الحساب بشكل دوري ولم ينازعفيه بأي شكل من الأشكال، و أن المدعى عليهمايمارسان أسلوب التسويف و المغالطة أمام ثبوت المديونية المسطرة بالمقال الافتتاحي بمقتضی الوثائق المستدل بها أعلاه، وانه و ما دام ان المدعية أثبتت وجود الالتزام العالق بذمة المدعى عليهم فان وثائق ملف النزاع خالية مما يفيد تنفيذ التزاماتهم التعاقدية أو انقضاؤها وفقا لما تمالاتفاق عليه بعقود الضمان وعقد الفرض الطويل الأمد وذلك وفق الفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود أي أن ملف النزاع خال مما يفيد قيام الأطراف المتعاقدة و الشركة المدنية الأصلية بدفع مبلغ القرض الممول من طرف الشركة المدعية و أداء باقي التحملات المترتبة عنه وفقا لما التزموا به بموجب العقود الموقعة بمعيتهم.
ملتمسة رد جميع مزاعم المدعى عليهما لكونها غير قائمة على أي أساس من الواقع و القانون و الحكم وفق المقال الافتتاحي للمدعية.
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/09/2020 جاء فيها، اولا في التعقيب على ما اثير من مناقشة الصفة، انها سبق وان اثارت انعدام صفة المدعية لرفع الدعوى، وان المدعية تقر في مذكراتها الجوابية انها محقة في مقاضاة المدعى عليهم في حدود نسبة حقوقها المسطرة بعقد القرض، ولكن انه بالرجوع الى المقال للدعوى فانه يخالف ما اقرت به المدعية في مذكراتها الجوابية حيث ان هذه الأخيرة قدمت مقالها الإفتتاحي ملتمسة الحكم على المدعى عليها باداء مبلغ 6624723249.00 درهم، و انه أمام إقرارها بأنها محقة في المطالبة بنصيبها من القرض فانه لا صفة لها في التقدم نيابة عن الدائنين الآخرين دون وكالة خاصة لكون التضامن بين الدائنين لا يفترض مما يناسب معه عدم قبول طلبها لانعدام الصفة، ثانيا في التعقيب على ما أثير بحلول أجل القرض، و إن المدعية تدفع بكون المقال وضع بتاريخ 26/12/2019 و لكون عقد القرض ابرم بتاريخ 03/02/2009 ، و لكن بالرجوع إلى وثائق الملف فان تصحيح الإمضاءات لثبوت التاريخ كانت بتواريخ مختلفة ولاحقة على التاريخ المزعوم ، ومن جهة أخرى فانهالم تستفد من القرض إلا بعد شهور من آخر توقيع للعقد ، وان المدعية تحاول إخفاء هذه الحقيقية لعدم الإدلاء بجدول الدينمما يناسب معه إنذارها في إطار مقتضيات المادة 16 من قانون إحداث المحاكم التجارية للإدلاء جدول القرض مع تحديد تاريخ تحريره لفائدتها.
ملتمسة الحكم برفض الطلب .
وبناء على مقال اصلاحي المدلى به من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 28/9/2020 جاء فيه انه تبعا للمفاوضات التي تمت بين المدعية و شركة (أ. ص.) الكفيلة لشركة (ن. س. غ.) ، وادت شركة (أ. ص.) لفائدة البنك المدعي مبلغ 23.867.846.16 درهم الذي يمثل القسط المستحق لها عن الكفالة المسلمة لفائدة شركة (ن. س. غ.) ، وانه على ضوء الصلح المبرم بين الشركة المدعية و شركة (أ. ص.) على النحو المذكور أعلاه .
ملتمسة الإشهاد لها بإصلاح مقالها الافتتاحي و بالحكم بإخراج شركة (أ. ص.) من الدعوى مع الحكم على المدعى علييهم بصفتهم ضامنين بادائهم فيما بينهم لفائدة المدعي مبلغ 42.379.386,33 درهم الذي يمثل مبلغ الدين المتبقى بذمتهم اضافة الى الفوائد البنكية والمصاريف بعد خصم مبلغ 23.867.846,16 درهم المؤدى من قبل شركة (أ. ص.) مع النفاذ المعجل رغم كل طعن وتحديد مدة الإكراه البدني في حق الضامنين وتحميل المدعى عليهم الصائر
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 28/9/2020 تؤكد ما جاء في مذكرتها السابقة .
و بناء على الحكم التمهيدي عدد 302 الصادر بتاريخ 15/02/2021 و القاضي بإجراء خبرة حسابية تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد سمير (ث.).
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها 2 بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 11/10/2020 جاء فيها أنه
فيما يتعلق بطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير سمير (ث.) و أنه بداية وجب التأكيد على كون البنك المدعي لم يدل بكشوفات الحساب التفصيلية أثناء سريان الدعوى مما كان يتعين معه عدم قبول دعواه شکلا و أن البنك المدعي وعلى الرغم من طلب الخبير الإدلاء له بهذه الكشوفات الحسابية التفصيلية لم يدل له بها، كما أن المدعى عليها لم يسبق لها أن توصلت باي كشف حسابي تفصيلي أو غيره من البنك المدعي و أنه على الرغم من ذلك فان الخبير أنجز خبرته استنادا إلى عقد القرض الطويل الأمد وملحقاته مما يكون معه الخبير لم يلتزم بمنطوق الحكم التمهيدي وهو ما يجعل خبرته باطلة وتلتمس المدعى عليها تبعا لذلك الحكم بطلانها والحكم بإجراء خبرة مضادة و فيما يتعلق بالدفع بالتجريد ويبان عدم أحقية البناء المدعي في مطالبة ا المدعى عليها بالأداء بصفتها كفيلة وبيان حدود كفالة المدعى عليها وشروطها أن الثابت من خلال عقد القرض الطويل الأمد وملحقاته أنه حدد في بنوده نسبة كفالة المدعى عليها للقرض الممنوح للمدينة الأصلية شركة (ن. س. غ.) في نسبة33.33 في المائة ، كما نص العقد في الفقرة الثانية من البند الأول و انه من خلال هذا البندين ان كفالة المدعى عليها حددت في نسبة 33.33% من مبلغ القرض الممنوح للمدينة الأصلية و انه لتفعيل كفالة المدعى عليها في حدود هذه النسبة وبعبارة أخرى مقاضاة المدعى عليها عن هذه الكفالة في حدود نسبتها يجب على البنك المدعي إثبات إعسار أو توقف المدينة الأصلية شركة (ن. س. غ.) عن الدفع. بمعنى أن المدعى عليها لم تتنازل عن حق التجريد بل على العكس من ذلك تم التنصيص بعبارات واضحة وصريحة بشرط الكفالة على إلزامية تجريد المدين الأصلي قبل مقاضاة الكفيلة المدعى عليها وفي حدود النسبية المحددة بالعقد أي % 33.33 من مبلغ القرض و طالما أن المدعى عليها لم تتنازل ككفيلة عن حق التجريد، وطالما أن البنك المدعي لم يثبت تجريد المدينة الأصلية شركة (ن. س. غ.) أو إعسارها فان الدعوى المقدمة من طرف المدعي في مواجهة المدعى عليها تكون غير مقبولة شكلا وسابقة لأوانها ، لذلك تلتمس فيما يتعلق بطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير سمير (ث.) الحكم ببطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير سمير (ث.) والحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد إلى خبيرين أو أكثر و فيما يتعلق بعدم قبول دعوى المدعي المقدمة في مواجهة المدعى عليها الحكم بعدم قبول دعوى المدعي المقدمة في مواجهة المدعى عليها بصفتها كفيلة و تحميل البنك صائرها .
وبناء على مذكرة مع ملتمس رام الى اخراج البنك من الدعوى المدلى به من طرف المدخل في الدعوى بواسطة نائبه بجلسة 19/10/2020 جاء فيها : أولا وقبل كل شيء، فإنه مادام أن المدعية تقدمت بمقال إخراج المدعى عليها شركة (أ. ص.) من الدعوى الحالية فإنه لم تبق لها الصفة كطرف في الدعوى يمكنه تقديم طلب إدخال الغير وهذه من البديهيات إذ أن تنازل مدعي عن دعواه أو طلب إخراج طرف منها كان قد قاساه في البدايةينحى عن هذا الطرف الصفة للتقاضي ، وانه لم يعد هناك أي مبرر للاستجابة للطلب الذي تقدمت به هذه الأخيرة الرامي إلى إدخال البنك في هذه الدعوى، و من جهة ثانية فإنه بالرجوع إلى طلب إدخاله في الدعوى الحالية يتبين أن المدعى عليها شركة (أ. ص.) لم تتقدم بأي ملتمس في مواجهته وهو ما يجعل طلب الإدخال غيرمقبول شكلا، و بصفة احتياطية فإن البنك يؤكد أنه دائن للمدينة الأصلية شركة (ن. س. غ.) بمبلغ اصلي محدد في 21.196.384,81 درهم موقوف بتاريخ 30/09/2020 وهو المبلغ الناتج عن الحصة المفرج عنها من طرفه بخصوص القرض الذي استفادت منه هذه الأخيرة في إطار عقد القرض التشاركي المبرم بينها وبينه من جهة وشركة (ع. م. ل.) من جهة ثانيةإن المدعية الحالية تطالب بدينها الخاص بها في موجهة المدعى عليها الأولى وكفلائها، و إنه لئن استفادت المدعى عليها من قرض تشارکی، فإن كل واحدة من المؤسستين البنكيتين تبقى معنية بجزء الدين العالق بذمة المدعى عليها الأولى والناتج عن الحصة التي أفرجت عنها كل مؤسسة، وان المدخل في الدعوى يحفظ حقه في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لاستیفاء دينه في مواجهة المدعي عليها الأولى وكفلائها وفي مباشرة المساطر القانونية لفائدته بصفته دائن، وبالتالي فانه لا علاقة له بالنزاع الحالي القائم بين شركة (ع. م. ل.) والمدعى عليها الأولى وكفلائها بخصوص الدين الناتج عن الحصة من القرض المفرج عنه من طرف شركة (ع.) .
ملتمسا الحكم بعدم قبول طلب إدخال في مواجهة المدخل في الدعوى وإخراجه من الدعوى الحاليةواحتياطيا مع الإشهاد له على أنه يحفظ حقه في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لاستيفاء دينه في مواجهة المدعى عليها الأولى وكفلائها
وارفق المذكرة بنسخة من وضعية دين البنك المدخل في الدعوى في مواجهة المدعى عليها الأولى شركة (ن. س. غ.).
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 02/11/2020 جاء فيها انه خلافا لما ورد بمذكرة تعقيب شركة (أ. ص.) فان مطالب شركة (ع. م. ل.) في اطار مقالها الإستئنافي منحصرة في حدود الدين المستحق لها وذلك عن الذمة المفرج عنها، وان مطالبها المتبقية بذمة باقي الأطراف عدا شركة (أ. ص.) تبقى منحصرة في حدود 42.370.386,33 درهم كما هو مثبت من خلال مقالها الإصلاحي المدلى به في النازلة، وان المدعي يعتبر بان الدفوع الواردة بالمذكرة المدلى بها بجلسة 14/09/2014 لم يعد لها مبرر بعدما تمت المطالبة باخراجها من الدعوى على ضوء الصلح المبرم بينها و بين البنك، و اما بالنسبة للدفوع المثارة من قبل شركة (ب. د. م.) تبقى هي الأخرى غير جديرة بالاعتبار لكون المطالب الواردة بالمقال الافتتاحي للدعوى تهم الجزء المستحق للبنك المدعي فقط، واما بالنسبة للجزء المستحق لبنك (ت. و.) لم يدرج ضمن مطالب البنك المدعي الواردة بمقاله الافتتاحي للدعوى ، مما يبقى طلب ادخاله في الدعوى لا مبرر له و يتعين تبعا لذلك اخراجه من الدعوى، و أن البنك المدعي يؤكد ما ورد بمحرراته الكتابية و علی الخصوص مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 04-05-2020 و مقاله إصلاحي
ملتمسة الحكم وفق محرراتهاالكتابية.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدخلة في الدعوى بواسطة نائبها بجلسة 07/12/2020 جاء فيها انها وحفاظا على مصالحها ابرمت صلحا وديا مع الطرف المدعي بالإتفاق على ، توصل الطرفين الى اتفاق لإنهاء المطالبات القضائية في مواجهة الشركة المدخلة في الدعوى بخصوص القرض البنكي الممنوح لشركة (ن. س. غ.) موضوع المطالبة القضائية بخصوص الملف الحالي و وفاء منها بأداء ما بذمتها و المحددة في مبلغ 32.817.602,00 درهم به الموزعة كما يلي 23867846.16 درهم لفائدة شركة (ع. م. ل.) و مبلغ 8949756.09 درهم لفائدة بنك (ت. و.) التي تمثل الكفالة المقدمة لفائدة المجموعة البنكية الدائنة وفقا للتفصيل المذكور أعلاه ، و منحت الشركة المدخلة في الدعوى للبنك المدعي الشيك البنكي المضمون الأداء الحامل لمبلغ 32.817.602,00 درهم عدد 1086282 و المسحوب عن بنك (ع.) وكالة 55 شارع [العنوان] الدار البيضاء و تلقت إشهادا برفع اليد عن الكفالة المقدمة من قبلها الفائدة شركة (ن. س. غ.) تجدون رفقته محضر تبادل الوثائق نتيجة الصلح المبرم مابين الطرفين .
ملتمسة الإشهادلها بالإدلاء بالوثائق أعلاه والحكم بإخراجها من الدعوى مع تحميل الطرف المدعي كافة الصوائر .
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 04/01/2021 جاء فيها انها لا تمانع في طلب شركة (أ. ص.) المذكور لوقوع اتفاق فعلي بين الطرفين ، فإنها تلتمس تسجيل تمسكها بما ضمن بمقالها الإصلاحي الملفی به بالملف خلال جلسة 28/9/2020 على أساس أن المبلغ المؤدي من قبل شركة (أ. ص.) لفائدة المدعية و الذي يمثل القسط المستحق لهاعن الكفالة المسلمة الفائدة شركة (ن. س. غ.) يخصها هي في إطار كفالتها لهذه الأخيرة و أنه لا يتعداها الى باقي المدعى عليهم الضامنين الذين تبقى ذمتهم عامرة اتجاه المدعية الى جانب المدينة الأصلية الى غاية الأداء الكلي للمديونية المتبقية بعد خصم مبلغ 23.867.846.16 درهم و المحددة فيمبلغ 42.379.386.33 درهم إضافة الى الفوائد البنكية و المصاريف الناتجة عن كفالاتهم للمدينة الأصلية حسب البين من الكفالات المستدل بها رفقة مقال المدعية الافتتاحي ، وإن بنود عقود الكفالات جاءت وواضحة وصريحة من أجل الضامنة تؤدي المديونية المتخذة بذمة شركة (ن. س. غ.) في حال عدم أدائها من قبل هذه الأخيرة، و إن ما جاء بالكفالات الموقعة و المصححة الإمضاء من قبل باقي الشركات الضامنة من التزامات أعلاه يجعلها ملزمة بتنفيذها وفق ماهو مسطر بها و أنه لا يمكنها بأي حال من الأحوال التدرع بأي وسيلة أو سبيل مهما كان للقول ببراءة ذمتها انطلاقا من قاعدة من التزم بشيء لزمه ، و علاقة بذلك ، فإن الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود كان صريحا في مقتضياته التي تنص على أن العقد شريعة عاقديه و أنه دستور أطرافه و منهجهم و لا يمكنهم تغيير اتفاقاتهم أو تعديلها إلا برضا الجميع ، و أنه بالرجوع إلى نازلة الحال فإن ملاءة ذمة المدينة الأصلية شركة (ن. س. غ.) ثابتة و لا يوجد ضمن أوراق الملف ما يفيد براءتها، و إن ثبوت ملاءة ذمتها يجعل طلب الحكم عليها بالأداء مؤسسا كما يجعل الكفالات المستدل بها من قبل العارضة قائمة الأركان و منتجة لكافة آثارها القانونية مما يفرض الحكم على الضامنين بالأداء الى جانب المدينة الأصلية ، وإن تضامن الكفلاء مستمد من عقود كفالاتهم الموقعة و المصححة الإمضاء من قبلهم و التي تمنعهم حسب مقتضياتها و تشل أيديهم عن إثارة أية دفوع أو مطالب غير مقرونة بالأداء الفعلي للدين العالق بذمتهم جميعا سيما و أنهم التزموا بشكل صريح و حسب الثابت من خلال كفالاتهم بأداء دين المدينة الأصلية ، وهو ما يتماشى و مقتضيات الفصل 1123 من قانون الالتزامات و العقود، و إن الثابت قانوناو قضاء أن الكفالة عقد يلتزم بمقتضاه شخص للدائن بأداء التزام المدين إذا لم يؤد هذا الأخير نفسه، و إن البين من أوراق الملف و محتوياته أن هذه الأخيرة فارغة تماما مما يفيد أداء المدينة الأصلية و باقي ضامنيها لدين المدعية العالق بذمتهم و المحدد في مبلغ 42.379.386.33 درهم إضافة الى الفوائد البنكية و المصاريف ، و إنه بمقتضى الفصل 400 من قانون الالتزامات او العقود فإنه إذا أثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذة اتجاهه أن يثبت ادعاءه ، جاء في بعض قرارات محكمة النقض قرار 390 صادر بتاريخ 14/5/2002 جاء فيه بما أن حجة دين المستأنف عليها ثابتة بمقتضى الحجج المدلى بها من طرفها و الغير منازع فيها من طرف المستأنف فإن هذا الأخير الذي يدعي انقضاء الالتزام في مواجهته هو الملزم بإثبات ادعائه، و من جهة أخرى حاول المدعى عليهم الادعاء بكون أداء أقساط القرض يوجب على المدعية الإدلاء بملحق عقد القرض الذي يتضمن جدولة الدين، وانه على خلاف ما عرضه المدعى عليهم فانه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 1 منعقد القرض نجده ينص بكيفية صريحة على مبلغ القرض و مدته و الغرض منه و لا ينص بتاتا على إبرام العارضة الملحق عقد القرض محل النزاع من اجل تسديد مبلغالدين، و انه وفق الفصل 461 من قانون الالتزامات و العقود فانه اذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها ، وبذلك لا يحق للمدعى عليهم تأويل مقتضيات العقد بسوء نية و خلافا لما ورد به خاصة بعد عجزهم عن إثبات وفائهم بالتزاماتهم التعاقدية و تخلفهم عن أداء المبلغ المسطر وفق المقالين الافتتاحي و الإصلاحي للبنك االمدعي و ذلك تبعا لنسبة التمويل التي تمت منه و المحددة بالعقد.
ملتمسة اخراج (أ. ص.) من الدعوى والحكم وفق اقصى ما سطر بمقالها الإفتتاحي والإصلاحي.
و بناء على إدلاء نائب المدخل في الدعوى بنك (ت. و.) بمذكرة تأكيد لملتمساته الرامية الى إخراجه من الدعوى بجلسة 04/10/2021 جاء فيها أنه سبق له أن أدلي بعدة مذكرات أكد من خلالها أنه لم يكن هناك أي مبرر لإدخاله في الدعوى والتمس إخراجه منها و إنه للتذكير فإن البنك العارض تم إدخاله في الدعوى بطلب من شركة (أ. ص.) وذلك بمقتضی مقال الإدخال المدلى به من طرفها لجلسة 24/02/2020 و إن المدعية الأصلية شركة (ع. م. ل.) أدلت لجلسة 28/09/2020 بمقال إصلاحي التمست من خلاله إصلاح مقالها الإفتتاحي وذلك بالحكم بإخراج شركة (أ. ص.) من الدعوى بعد أن أدت لها مبلغ كفالتها و إنه بتنازل المدعية الأصلية عن دعواها ضد شركة (أ. ص.) فإن هذه الأخيرة تفقد صفة الطرف المدعى عليه وبالتالي لم تعد لها أية صفة أو مصلحة في تقديم مقال إدخاله في الدعوى ، لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول مقال إدخال العارض في الدعوى شكلا و احتياطيا الحكم بإخراجه من الدعوى بدون صائر .
و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة جوابية و توضيحية خلال المداولة بجلسة 25/10/2021 جاء فيها أنه فيما أثير بشأن عدم الإدلاء بالكشوف الحسابية المفصلة أنه على خلاف معارضة المدعى عليها فأنه بالرجوع الى تقرير الخبير نجد أن العارضة أدلت له بجلسات الخبرة المنعقدة أيام 26/24/17 من شهر ماي 2021 وكذلك بأيام 16/06/2021 و 12/07/2021 بجميع الوثائق المحاسبية المطلوبة من طرف الخبير وخاصة منها الكشوف الحسابية المفصلة و أنه باسستقراء تقرير الخبير وخاصة الصفحة 4 منه نجد أن الخبير أكد بكون العارضة أدلت له بالكشوف الحسابية المفصلة موضوع الحساب عدد [رقم الحساب] و بذلك بذلك تبقى منازعة شركة (ب. د. م.) في عدم ادلاء العارضة بالكشوف الحسابية المفصلة منازعة مجانية ويتعين ردها و فيما أثير بشكل كفالة التضامنية إذ تمسكت المدعي عليها أعلاه بالدفع بالتجريد على أساس أن العارضة لم تثبت إعسار وتوقف المدينة الأصلية (ن. س. غ.) عن الأداء أو الدفع و أن المدعى عليه لم يقم باستقراء الوثائق المدرجة في إطار الملف موضوع النزاع و الذي تبين بان العارضة أدلت بعقد القرض و عقد الكفالة التضامنية التي بموجبها التزم المدعى عليه بضمان الدين موضوع القرض و إن الكفالة هي عقد يلتزم بمقتضاه الكفيل الوفاء بدين الدائن العالق بذمة المدين و إن الكفالة هي عقد منتج لكافة أثاره القانونية بموجبه منحت المدعى عليها شركة (ب. د. م.) كفالة تضامنية للعارضة في حدود النسبة المحددة في 33 % و بعكس ما عرضته المدعى عليها فأنها تنازلت على حق التجريد المدينة الأصلية وأن عقد الكفالة لا يحتاج الى تأويل أو تفسير مادام أن ألفاظ العقد ألفاظ صريحة وبالتالي فإن ما تعرضه المدعى عليها الزام العارضة إثبات عسر المدينة وعجزها عن الدفع هو أمر غير صحيح باعتبار عدم تنصيص عقد الكفالة على تمسك المدعى عليها بتجريد المدينة الأصلية أولا قبل مواجهتها بالتضامن بمعيتها و أن العارضة سلكت الدعوى محل النزاع بعد توقف شركة (ن. س. غ.) عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية بموجب عقد القرض وأن الكشوف الحسابية المفصلة توضح بشكل دقيق تاریخ توقفها عن الدفع وبذلك يبقى ما أثرته المدعية في هذا الإطار عديم الجدوى ويتعين رده و أن المدعى عليها لم تتطرق إلى مقتضيات عقد القرض المقرون بالكفالة التضامنية و الذي بموجب كفلت المدينة الأصلية كفالة تضامنية في حدود نسبة المحددة في % 33 متنازلة عن حق التجريد و أن العقد شريعة المتعاقدين و ذلك وفق مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود و الذي يعتبر دستورا لهذا الالتزام الذي لا يمكن تعديله أو تغييره الا برضى جميع المتعاقدين و انه مدامت المدعى عليها تعهدت و التزمت و تضامنيا بتنفيذ و أداء ديون الشركة المدينة فانه يتعين عليها الوفاء بما التزمت به و ليس سرد المزاعم المجانية المجردة من أي إثبات و التي تخالف ما سطر بعقد القرض المقرون بالكفالة و التضامنية و إنه من القواعد البنكية أن البنك العارض وفي إطار تعامله مع زبونه ، فإنه يرسل إلى هذا الأخير و بشكل دوري كشوفات حسابية تتعلق بحسابه و أن هذا الزبون " المدعى عليه في نازلتنا" إذ يتعين عليه تسجيل اعتراضه في حينه لا أن ينتظر مرور مدة طويلة و حتى إلى مبادرة العارضة إلى مقاضاته - للطعن في العمليات الحسابية الناتجة عن تشغيل حسابه فتوصل المدعى عليها بكشوفات حسابية بشكل دوري و منتظم و عدم اعتراضها عليها بعد قبولا منهما نابعا عن إرادتها في تشغيل الحساب و يدل بشكل لا يقبل الجدل آنها كانت راضية عن تشغيله وهو الأمرالذي كرسة العمل القضائي المحاكم المملكة بمختلف درجاتها و التي جاء في إحدى القرارات الصادرة عنها ما يلي قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس تحت رقم 388،صادر بتاريخ 21-03-2006، في الملف 940/05 استمرار البنك في ارسال كشوف الحساب لزبونه بكيفية دورية كل ثلاثة أشهر ومتابعة الزبون لحسابه ومراقبته وعدم مراجعته البنك خلال المدة القانونية او الاتفاقية الموالية لتوصله بالكشوف الحسابية التي توضح العمليات وعدم اعتراضه عليها بشكل رضاعا بتشغيل الحساب، ولا يعتد الا بالتاريخ الذي تم فيه اقفال الاعتماد من البنك وترتب عنه سريان الفوائد البنكية لحين قفل الحساب حسب مقتضيات المادة 495 و 497 من م ت و الحكم القاضي باعتبار كل ذلك يعد في محله ويتعين تاییده فالاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بفاس تواتر بشكل غزيز حول هذا المبدأ الحاسم و القار ، بحيث جاء في القرار عدد رقم" 494" الصادر بتاريخ 04/04/2006 في الملف عدد 986-04 ما يلي : النزاع بشان حساب جار بالاطلاع بين الطرفين يعتر رصيده نتيجة الحركات التسلسلية والايجابية لتشغيله من طرف الزبون، والبنك يبلغ زبونه بكشوف دورية عن عدد الحركات ولا يمكنه المنازعة إلا إذا وضع يده على غلط في بند من بنوده في حجيته وانه بمقتضى المادة 492 من م ت والمادة 106 من ظهير 06/07/1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان فإن كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المفترض إمساكها بانتظام لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس إثباته و إن شرط إرسال كشف الحساب للزبون كل ثلاثة أشهر جاء لتمكين الزبون من متابعة حسابه ومراقبته وبالتالي لتمكينه من مراجعة البنك في حالة الخطأ وذلك خلال مدة أقصاها شهرين و بالتالي ، فإنه لا يمكن للمدعى عليها التمسك بادعاءات باطلة لتضليل المحكمة وأنه في هذا الصدد جاء في القرار رقم 1346 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 2005/11/08 في الملف رقم 312/2004 ما يلي : التملص من الاداء بدعوى تصرف المقرض في حساب الزبون بتحويل مبالغ لحسابات مفتوحة بدفاتره دون إذنه لا يمكن الالتفات له أمام عدم منازعتهما في هذه التحويلات في إبانها ولا في منازعتهما لمدة طويلة في كونهما استفادا فعلا من المبالغ المخولة لحساب آخر تعلق بهما، وكون المديونية ثابتة بعده بإقرارها بمقتضى بروتوكول اتفاق موقع من طرفهما و إن واقعة عدم الأداء الناتجة عن التعاقد الرابط بين العارضة و المدعى عليه ثابتة ، إذ جاء في قرار المحكمة النقض في هذا الصدد ما يلي : " الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم القانون بالنسبة منشئها و لا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما أو في الحالات المنصوص عليها في القانون و أن القرار المعتمد على السلطة التقديرية للمحكمة التعديل شرط، دون أن يكون هناك أي تراض على ذلك بين الطرفين على ذلك ، عديم " الأساس القانوني. النقض في قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 304 بتاريخ 16/04/1998 في الملف الإداري عدد96/324 منشور بمجلة المعيار عدد 29 الصفحة 174 و ما يليها : كما جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية ما يلي : - قيام عقد صحيح بين طرفيه حول اقتراض المدينة مبلغا معينا من الدين مقابل ادائه على اقساط يلزمه باداء ما بذمته و ثبوت اداء قسط من الدين دون الكل يجعل المقترض مخل بالتزامه ويتحتم الحكم عليه بالاداء والفوائد اعتمادا على مقتضيات المادة 871 من ق ل ع. " قرار رقم 969 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 15-06-2006 في الملف عدد 05-1434. و بذلك تبقى مزاعم المدعى عليهم غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها و الحكموفق مطالب العارضة المبسوطة بمقالها الافتتاحي و الإصلاحي و حول المذكرة التوضيحية حيث أدلت العارضة بجلسة 04/10/2021 بمذكرة بعد الخبرة تلتمس بموجبها الحكم وفق مقالها الافتتاحي والإصلاحي و أن العارضة توضح بعض المعطيات على ضوء الخبرة المنجزة أنه فيما أثاره الخبير بشأن تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة و أن تطبيق الخبير المقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة للقول بحصر الحساب داخل أجل سنة من تاريخ توقف الزبون عن الأداء لا تسري مقتضياتها على موضوع النزاع لأننا في حالة وجود فتح إثمان السحب على المكشوف وليس مجرد قيد في الحساب حسب تقدير الخبير وذلك وفق ما هو منصوص عليه باتفاقية ائتمان التشغيل المؤرخة في 09/03/2014 وعلى أساس هذا التفسير الخاطئ الذي اعتمده الخبير بتقريره للمادة 503 من مدونة التجارة قام الخبير بمصادرة مدة القرض المجمع في نهاية الأقساط السادسة الغير المسددة لسنة واحدة بعد تاريخ أخر حركة ائتمانية على حساب المدين التالي نجد بأن الخبير سمير (ث.) وبشكل خاطئ لتطبيقه مقتضيات المادة 503 أعلاه التي لا تسري على الحساب على المكشوف فقد حرم البنك العارض من 6.551.982.12 درهم من الفائدة التقليدية المحسوبة على الأقساط الغيرالمؤداة و من جهة أخرى فإنه إذا أراد الخبير أن يكون متشددا مع البنك العارض فيتعين عليه الرجوع إلى الدورية عدد: 190 BAM والتي تصنف عادة الاعتمادات القابلة للاستهلاك في حل وسط و التي تسجل ما لايقل عن 9 أقساط غير مدفوعة و أنه بالإضافة إلى ذلك فإنه بالنسبة للمعدل المطبق على الأقساط لغير المسددة فإن الخبير فشل في احتساب الأقساط الغير المؤداة بالمعدل التقليدي الذي يبلغ 8.75% وذلك وفق ما تنص عليه المادة 4 من عقد القرض والذي أكدت أنه في حالة عدم سداد نسبة 6.75 % تضاف إليها 2 نقط لتصبح 8.75% وهو أمر لم يتطرق إليه الخبير في تقريره مخالفا بذلك شروط التعاقدية المنصوص عليها بعقد القرض إذ باعتبار أن المحكمة تبسط رقابتها على الخبرة المنجزة فإن العارضة تلتمس بكل إلحاح إرجاع المهمة للخبير قصد انجازها وفق مقتضيات الحكم التمهيدي وبنود عقد القرض والوثائق المحاسبية المستخرجة من الدفاتر التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام وخاصة الكشوف الحسابية المفصلة والمطابقة الدوريات والي بنك المغرب واحتياطيا جدا وباعتبار أن الخبرة غير ملزمة للمحكمة تخضع لسلطتها التقديرية الأخذ الصحيح منها واستبعاد السيئ فإن العارضة تلتمس الحكم وفق مقالها الافتتاحي والإصلاح ، لذلك أساسا الحكم بإرجاع المهمة للخبير سمير (ث.) قصد انجازها وفق مقتضيات الحكم التمهيدي وبنود عقد القرض والوثائق المحاسبية المستخرجة من الدفاتر التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام وخاصة الكشوف الحسابية المفصلة والمطابقة الدوريات والي بنك المغرب و احتياطيا جدا وباعتبار أن الخبرة غير ملزمة للمحكمة تخضع لسلطتها التقديرية لأخذ الصحيح منها واستبعاد السيء فإن العارضة تلتمس الحكم وفق مقالها الافتتاحي و الإصلاحي
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم موضوع الاستئناف.
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنة انه بخصوص انعدام الاساس القانوني و نقصان التعليل الموازي لانعدامه و خرق مقتضيات الفصلين 66 من ق.م.م و الفصل 230 من ق.ل.ع فإن المحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي اعتبرت بأن تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير سمير (ث.) جاء مستوفيا لكافة الشروط المتطلبة قانونا واجاب على جميع النقط المدرجة بالحكم التمهيدي ومستوفي للشروط القانونية.
و لئن كان المنحى الذي نحاه القرار المطعون فيه بالإستئناف الحالي صائبا مبدئيا من حيث إثبات المديونية العالقة بذمة المستأنف عليهم إلا أنه يناسب التذكير أن حصره لدين العارضة في مبلغ 37.982.520.71 درهم استنادا لتقرير خبرة غير دقيقة لم يكن في محله لكون الخبرة المنجزة من قبل الخبير كانت محل طعن شدید لاسيما و أن الخبير المعين اعتبر و دون تبريرات مستساغة أن العارضة اعتمدت سعر فائدة مغاير لما هو متفق بشأنه و اعتبر انها طبقت فوائد زائدة دون وجه حق بمبلغ 629.177.69 درهم وأن الخبير المعين ابتدائيا اعتبر في تقريره أن الفائدة المتعاقد بشأنها محددة في نسبة 6.07% في السنة دون أن يدرج مقتضيات الفصل الثاني من عقد القرض الذي جعل الفوائد مصحوبة بنسبة الضريبة على القيمة المضافة و هو أمر لم يتم احتسابه من قبل الخبير (ث.) " كما جاء في المادة 2 من عقد القرض. وأن ألفاظ المادة المكورة أعلاه واضحة و لا تحتاج الى التأويل أو التغيير باعتبارها مستمدة من روح إرادة العارضة و المستأنف عليها الأولى حول نسبة الفائدة و مشتملاتها في حال قفل الحساب وإحالته على قسم المنازعات نتيجة أي سبب مهما كان ، و أن مقتضيات المادة المذكورة لا تلزم عاقدي العقد فحسب بل حتى الخبير الذي أنجز الخبرة بحيث كان يجدر به الوقوف عند حرفيتها من أجل استخلاص صحة نسبة الفوائد المحتسبة من قبل العارضة لا مجرد القول بأن العارضة احتسبت نسبة فوائد زائدة و مغايرة لما هو متفق عليه هكذا فإن إعادة احتساب الخبير لنسبة الفوائد المستحقة للعارضة بالرغم من ثبوت سلامة النسب المسطرة من قبلها ضمن سلالم الفوائد يجعل الخبرة المنجزة ابتدائيا تفتقر الى عنصري الدقة و الموضوعية ، خصوصا وكما جاء أعلاه أن نسب الفائدة المحتسبة المضمنة بسلالم الفوائد تنسجم مع ما تم الاتفاق بشأنه بين العارضة و بين المستأنف عليها الأولى و أن الخبير المنتدب ابتدائيا ملزم باحترام ما تم التعاقد بشأنه لا تعديله و اعتماد مخيلته من أجل خصم مبالغ جد مهمة من الدين المستحق للعارضة بعلة أنه يشكل فوائد زائدة طبقت دون وجه حق ، و الحال أن العمليات الحسابية التي أدرجها السيد الخبير الابتدائي هي التي أنجزت دون وجه حق فتم حرمان العارضة من جزء كبير من دينها لما يزيد عن مبلغ 8.418.445.25 درهم .
فالسيد الخبير لم يبين سنده أو حجته فيما قام به من عمليات استنزال بالرغم من أن العارضة وضعت بین یدیه جميع الوثائق المحاسبية التي تبين نسبة الفائدة المحتسبة من قبلها من كشوفها الحسابية و جداول الاستخماد و سلالم الفوائد و عقد القرض الطويل الأمد كلها وثائق تؤكد هذا المعطى الثابت و القار، وأنه ما كان يجدر بمحكمة الحكم المستأنف مسايرة الخبير في نتائج خبرته إذ كان لها أن تأخذ الصحيح منه و تستبعد السيء لاسيما أمام ثبوت دين العارضة المطالب به بوثائق لها حجيتها و قوتها الثبوتية من جهة و من جهة أخرى لثبوت اتفاق الطرفين من خلال عقد القرض الطويل الأمد و بالضبط في مادته الثانية التي أوجبت احتساب الفوائد و ما يتبعها من تكاليف و مصاريف و ضريبة عن القيمة المضافة .
أضف الى ذلك ، أن السيد الخبير تجاوز مقتضيات المادة الثالثة من نفس العقد التي حدد من خلالها هذا الأخير شروط السداد ضمن تواريخ الاستحقاق المسطرة بجدول استخماد القرض عن طريق الخصم حتى السداد الكامل لمبلغ القرض من أصل الدين و فوائد و تكاليف و مصاريف الى غيرها. و أن عملية السداد تسري كأولية على التكاليف و الملحقات ثم الفوائد و العمولات المحددة في يوم الدفع و بعد ذلك تسري فقط على الرأسمال وأنه في حال كان القرض الممنوح موضوع طلب تمديد تم قبوله من قبل الأبناك المشاركة فإن المقترض يدين بتعويض هذه الأبناك بنسبة 50 في المائة من المبلغ المستحق للقرض ، و انه سيتم تنفيذ أو توطيد بموجب هذا القرض مقبولا من البنوك المشاركة بفائدة تساوي معدل الفائدة التعاقدية بالإضافة إلى 1 في المائة. و سيتم زيادة سعر الفائدة الثابت بنسبة 1 في المائة في حالة انقطاع توطين دخل المقترض عند عدادات المشرف على الاتحاد المصرفي.
ورجوعا الى تقرير الخبير المعين ابتدائيا نجده لم يتطرق الى هذه المعطيات الثابتة من خلال المادة 3 من عقد القرض الطويل الأمد بالرغم مما لها من تأثير على وجه الفصل في النزاع، أمام صراحة بنود التعاقد الرابط بين الطرفين من جهة و سلامة وثائق العارضة المحاسباتية من كشوف حسابية و جداول استخماد و سلال فوائد من جهة ثانية في نفس السياق ، نجد أن الخبير و سایرته في خبرته محكمة الحكم المستأنف عمد الى تفعيل مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة للقول بحصر الحساب داخل أجل سنة من تاريخ توقف الزبون عن الأداء والحال أن موجبات تطبيق المادة المذكورة لا تنطبق و نازلة الحال التي تتعلق بوجود فتح ائتمان (السحب على المكشوف ) و ليس مجرد قيد في الحساب حسب التقدير غير الصحيح للخبير "سمير (ث.) " ، هذا الأخير الذي عمد الى مصادرة مدة القرض المجمع في نهاية الأقساط السادسة الغير مسددة لسنة واحدة بعد تاريخ آخر حركة ائتمانية على حساب المدين، ليحرم بذلك العارضة من مبلغ 6.551.992.12 درهم من الفائدة التقليدية المحسوبة على الأقساط غير المؤداة ناهيك عن فشل الخبير المنتدب ابتدائيا في احتساب الأقساط غير المؤداة بالمعدل التقليدي الذي يبلغ 8.75 في المائة وفق ما تنص عليه المادة الرابعة من عقد القرض و التي أكدت أنه في حالة عدم سداد نسبة 6.75 في المائة تضاف إليها 2 نقط لتصبح 8.75 في المائة و هو أمر لم يتطرق إليه الخبير في تقريره مخالفا بذلك شروط التعاقد موضوع العقد الرابط بين الطرفين تبعا لذلك يكون تقرير الخبرة الذي اعتبرت محكمة الحكم المطعون فيه أنه تضمن المديونية بشكل موضوعي ، فإنه و خلافا لذلك لم يكن كذلك لما استنزل منجزه مبالغ جد مهمة من دين العارضة المستحق لها دون أن يبين سنده و مبرره في ذلك ، و أن حكم المحكمة الابتدائية أعتبر دون أدنى تعليل بكون الخبرة جاءت موضوعية دون أن تكلف المحكمة نفسها عناء الجواب على ما تمسكت به العارضة بخصوص عدم دقة الخبرة الابتدائية في شقها بإعادة حساب الفوائد من قبل الخبير دون وجه حق و دون سند قانوني متجاوزا في ذلك ما انصرفت إليه إرادة الأطراف المتقاضية من اتفاقات بشأن نسب الفوائد وكيفية احتسابها و مشتملاتها حسب الواضح من المواد 2 و 3 و 4 من عقد القرض الطويل الأمد.
و أن محكمة الحكم المستأنف وبدل البحث و التقصي فإنها و دون تعليل حكمها تعليلا سليما أو الرد على ما أثارته العارضة بهذا الخصوص بشكل معقول و مقبول تبنت الخبرة المذكورة و اعتمدت نتائجها و هو ما يجعل حكمها غير سليم بل جاء مشوبا بعيب التعليل المنزل منزلة الانعدام على اعتبار أنه لا المحكمة مصدرته ولا الخبير المنتدب اطلع بشكل دقيق و ممحص على وثائق الملف التي تثبت بشكل واضح مديونية المستأنف عليهم الأولى و الثانية و الرابعة مع ملاحظة ، أن العارضة وافت الخبير المنتدب بالوثائق التي طلبها و أن تقرير الخبرة الابتدائية تضمن هذه الوقائع من كون العارضة أدلت بجلسات الخبرة المنعقدة أيام 17/24/26 من شهر ماي 2021 وكذلك بأيام 15-2021/06 و 12-07/2021 بجميع الوثائق المحاسباتية ، الأمر الذي كان يتعين فيه على الخبير تحديد الدين المستحق للعارضة انطلاقا من وثائق الملف أو تلك التي وضعت بين يديه ولا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يقوم و من تلقاء نفسه بإعادة احتساب الفوائد المتفق بشأنها مسبقا بين العارضة و بين المستأنف عليها الأولى إذ لا يمكنه تغيير إرادة الأطراف المتقاضية فيما يخص نسب احتساب الفوائد ولا يمكنه وبشكل أحادي الجانب القيام بذلك وأن هذا الشق الناقص و الباطل من الخبرة المنجزة ابتدائيا كان يتعين على محكمة الحكم المستأنف أن تنتبه له و تراعيه عند إصدار حكمها لا أن تتجاهله و الحال أن له تأثير على قيمة المديونية المستحقة للعارضة .
من جهة رابعة فكشوف العارضة الحسابية و جداول الاستخماد و سلالم الفوائد جاءت وفق الضوابط و المعايير البنكية و أن المستأنف عليها الأولى كانت تتوصل بتلك الكشوفات الحسابية بشكل منتظم دون أن تسجل أي اعتراض أو منازعة أي ما مفاده قبولها لها و للديون موضوعها إلا آن السيد الخبير كان له رأيا مناقضا لذلك إذ أنه فجأة و دون مبررات قانونية مستساغة قام بعملية احتساب الفوائد دون تبیان سنده في ذلك و أن محكمة أول درجة سايرته في هذا الشق الباطل من خبرته دون أن تبين سندها في تبني تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا و دون أن تعلل سبب ذلك في الوقت الذي أثبتت فيه العارضة و بشتى الطرق والوسائل أن نسبة الفائدة المطبقة جاءت وفق المتفق عليه بين الأطراف في العقد الرابط بينهما دون أي خرق لأية بنود تذكر و الكل في إطار حدود الرخصة الممنوحة للبنك العارض .
و أن اتجاه محكمة أول درجة بهذا الشأن مشوب بخرق قانوني واضح مستمد من إرادة العارضة و المستأنف عليها الأولى حول سعر الفائدة المطبق ، الشيء الذي لا يمكن معه للخبير المنتدب استنزال مبالغ لا يستهان بها بعلة أنها تشكل فوائد غير مستحقة للبك على اعتبار أن وثائق الملف تثبت جميعها مديونية المستأنف عليها للعارضة بالدين المطالب به من خلال مقال العارضة الإصلاحي بعد استنزال مبلغ 23.867,846.16 درهم من المديونية الإجمالية بعد أداء شركة (أ. ص.) لفائدة العارضة المبلغ المذكور ليبقي مجموع الدين العالق بذمة المدينة الأصلية و باقي ضامنیها محدد في مبلغ 42.379.386.33 درهم إضافة الى الفوائد البنكية و المصاريف الناتجة عن كفالات المستأنف عليهما الثانية و الرابعة ومن تم يكون الجدول الذي سطره الخبير المنتدب ابتدائيا و الذي تبنت محكمة أول درجة تقريره جاء جدولا مطلقا و عاما و فضفاضا ومن وحي خياله ، بحيث لم يبين سنده في الخفض من نسبة الفائدة المحتسبة من قبل البنك العارض ، إذ أن الخبير وفي إطار خبرته يتعين عليه احترام و مراعاة اتفاقات الأطراف لا تجاوزها أو تعديلها أو تغييرها ، من هنا ، و باطلاع على الجدول المذكور ، يلاحظ و كما أفاضت العارضة و استفاضت في التمسك به طيلة أطوار التقاضي بأن الخبير قام باحتساب نسب فوائد مختلفة عن نسبة الفائدة المتفق عليها بين العارضة و بين المستأنف عليها الأولى و هو ما يشكل خرقا للقانون عملا بالفصل 230 من قلع الذي يعتبر الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها و كما هو منصوص عليه في الصفل 230 من ق.ل.ع و كذا ما كرسه الاجتهاد القضائي وهكذا، يكون الحكم المطعون فيه خرق مسطرة قانونية أضرت بحقوق العارضة خصوصا و كما اثير أعلاه أن الوثائق المحاسبية التي أدلت بها العارضة سواء بملف النازلة أو بين يدي الخبير المعين "سمير (ث.)" فإنها لا تحمل في طياتها بتاتا ما يفيد أن العارضة ارتكبت أي إخلال أو خطأ في احتساب الفوائد المتفق عليها و أنه كان بإمكان محكمة الحكم المتخذ استبعاد الخبرة المذكورة و ذلك من خلال الأمر بإجراء خبرة مضادة لكون الاستعانة بالخبير تكون من أجل استجلاء اللبس و الغموض المحيط بالمسائل التقنية و الفنية موضوع الخبرة حتى يتسنى للقاضي البت انطلاقا مما هو ثابت علميا وأن اعتبار محكمة الحكم المستأنف بأن الخبرة المنجزة كاملة و تامة و الحال أن تقریر الخبير و إن كان مبدئيا دليلا من أدلة الإثبات إلا أنه ليس بالدليل القاطع و الحاسم ، وإنما هو عبارة عن وثيقة يندرج استخلاص ما ضمن بها في مجال السلطة التقديرية لتلك المحاكم ، التي يبقى لها الحق في اللجوء الى خبرة تكميلية أو خبرة جديدة أو خبرة مضادة عملا بالفصل 66 من قانون المسطرة المدنية من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع و لعل هذا ما جاء في الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون رقم 45.00 يؤكد نفس التوجه من أنه يمكن للمحاكم أن تستعين بآراء الخبراء القضائيين على سبيل الاستئناس دون أن تكون ملزمة لها و نفس الشيء أكدته محكمة النقض في قرار لها صادر بتاريخ 26 نونبر 1959 مما كان يتبين منه أن قضاة الموضوع لهم أن يلغوا كليا أو جزئيا الخبرة المنجزة حسب ما يقتنعون به و ذلك بتعليل مواقفهم التي ارتكزوا عليها ، و بالتالي ، تكون محكمة الحكم المتخذ غير مقيدة بما تضمنه تقرير الخبير المنتدب ابتدائيا و كان لها أن تاخذ منها ما تراه مناسبا و تطرح الباقي أو تأمر بإجراء خبرة مضادة و بأنها بصنيعها الذي جنحت إليه يكون حكمها مجانب جزئيا للصواب و لعل الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض قد سار على هذا المنوال بحيث جاء في بعض قراراتها التي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار الصادر عن بتاريخ 23/06/2004 تحت عدد 2049 في الملف المدني رقم 2002/2755 منشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 26 الصفحة 154 و ما يليها وبذلك يكون الحكم المتخذ و بصنيعه الذي جنح إليه مشوب بانعدام الأساس القانوني و نقصان التعليل الموازي لانعدامه و بخرق قواعد مسطرية اضر بحقوق الدفاع المستمد من خرق مقتضيات الفصول 66 و 230 من ق ل ع مما يليق معه تأييده مع تعديله وفق ملتمسات العارضة الواردة أدناه .
وأنه بخصوص عيب التعليل المنزل منزلة الانعدام خرق القانون المستمد من خرق الفصول 230 من ق ل ع و 50 من ق م م و 491 و 492 من مدونة التجارة و عدم الجواب على دفوع أثيرت بصفة نظامية و كما جاء أعلاه، فإن الحكم جاء خرقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع التي تنص على أن الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشيها ذلك أن العقود الرابطة بين العارضة و المستأنف عليهم ترتب حقوق و التزامات كلا الطرفين و أن مديونية المستأنف عليها جاءت ثابتة بالعقود المذكورة و بالكشوف الحسابية و هو الأمر الذي وقف عنده الخبير المنتدب لما سطر مديونيتهم لفائدة العارضة ، إلا أنه و دون تبرير يذكر سطر فقط مبلغ 37.982.520.71 درهم و اعتبره الدين العالق بذمة المستأنف عليهم والحال أن دين العارضة المستحق لها و المتخلذ بذمة المستأنف عليه محدد في مبلغ 42.379.386.33 درهم إضافة الى الفوائد البنكية و المصاريف الناتجة عن كفالات المستأنف عليهما الثانية و الرابعة و أمام جدية طعن العارضة في الخبرة المنجزة ابتدائيا كان عليها (محكمة الحكم المتخذ ) الرجوع الى باقي وثائق الملف من عقود و کشوف حسابية و جداول استخماد و سلالم الفوائد للتثبت من صحة مطالب العارضة خصوصا و أن العارضة كانت ترسل بشكل دوري كشوفات حسابية الى المستأنف عليهم و أنهم و بالرغم من توصلهم بها إلا أنهم لم يبدو أي اعتراض أو تحفظ بشأنها وهو ما يعتبر إقرارا ضمنيا بما تحمله من معطيات كما أنه و تماشيا مع مقتضيات الفصل 492 من مدونة التجارة و الفصل 156 من القانون البنكي الجديد فإن الكشوف الحسابية لها حجيتها وقوتها الثبوتية ولا يمكن بأي حال من الأحوال القول بخلافها إلا بإثباته علما بأن العارضة وفي إطار معاملاتها مع المستأنف عليهم الأولى و الثانية و الربعة فإنها و كما جاء أعلاه كانت ترسل لها بشكل منتظم كشوفا حسابية انسجاما مع الفصل 49 من مدونة التجارة وأن المستأنف عليهما كانوا يتوصلون بكشوف حسابية وأن الكشوف الحسابية الصادرة عن الأبناك تتوفر على قوة إثبات و تعتبر حجة يوثق بها و تعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلق به الكشف الحسابي أنه نازع في البيانات و التقييدات في الأجل المعمول به في الأعراف و المعاملات البنكية و هو 30 يوما من تاريخ توجيه كشف الحساب وأن الحكم المطعون فيه لم يتناول الرد لا من قريب ولا من بعيد على دفوع العارضة و مطالبها بحيث إنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد وقوف المحكمة عند هذه المطالب و تعليلها سواء بالرفض أو بالإيجاب و هو ما يعد من جهة اخرى خرقا لمقتضيات الفصل 50 من ق م م وأن كل حكم يجب ان يكون معللا تعليلا كافيا و سليما وأن يتضمن الرد على أوده الدفاع المثارة امام المحكمة .
وبخصوص عدم ارتكاز الحكم المستأنف على اساس من القانون و انعدام التعليل وضعف حيثيات الحكم المستأنف و خرق القانون المستمد من خرق الفصول 871 و 872 من ق.ل.ع بالرجوع الى منطوق الحكم المستأنف ، يتضح بأن المحكمة الابتدائية قضت بأصل الدين دون أن تشفعه بالفوائد القانونية في خرق واضح لمقتضيات الفصول 871 و 872 و 875 من ق ل ع و باستقراء نازلة الحال ، يتضح بأن موجبات تطبيق الفصول المستدل بها أعلاه متوافرة إلا أن المحكمة الابتدائية لم تطبقها ولم تشفع حكمها بالفوائد القانونية بالرغم من صراحة الفصول المذكورة و من كون طرفي النزاع الحالي تاجرین و أن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض استقر على هذا المنوال ، بحيث جاء في بعض القرارات الصادرة عنها و لئن كان الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليهم (الأولى و الثانية و الرابعة ) لم ينفذوا التزامهم اتجاه العارضة و أن المحكمة الابتدائية وقفت عند مديونيتهم وقضت بالحكم عليهم بأصل الدين فإنه كان من اللازم و تماشيا مع الفصول المستدل بها أعلاه أن تشفع حكمها بالفوائد القانونية على اعتبار أن عدم تقيد المستأنف عليهم بالإلتزامات التعاقدية الملقاة على عاتقهم و عدم تنفيذهم مفاده تأخيرهما في الوفاء بدفع ديون العارضة ، و بالتالي، فإن العارضة تستحق تعويضا قانونيا عن واقعة التأخير في الأداء ، أو كما اصطلح عليها المشرع المغربي " فوائد قانونية " وهذا ما كرسه الاجتهاد القضائي بمختلف درجاته .
لذلك تلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم تضامنا لفائدة العارضة مبلغ 37.982.520.71 درهم و تحميلهم الصائر تضامنا مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى القدر المطالب به ابتدائيا من قبل العارضة و المحدد في مبلغ 42.379.386.33 درهم الذي يمثل الدين المتبقي بذمة المستأنف عليهم الأولى و الثانية و الرابعة إضافة الى الفوائد البنكية و المصاريف و إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من عدم إشفاع مبلغ الدين المحكوم به ابتدائيا بالفوائد القانونية و بعد التصدي الحكم من جديد بإشفاع مبلغ الدين المحكوم به لفائدة العارضة بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم الأداء مع ما يترتب عن ذلك قانونا مع تأييده في الباقي و شمول القرار الذي سيصدر بالنفاذ المعجل لتوافر مبرراته وتحميل المستأنف عليهم الصائر واحتياطيا الامر باجراء خبرة حسابية جديدة و حفظ حقها في التعقيب على نتائجها و تحميل المستأنف عليها الصائر.
وادلت بنسخة طبق الاصل من الحكم المستأنف .
و بناء على ادلاء نائب بنك (ت. و.) بمذكرة بجلسة 23/05/2022 جاء فيها أن العارض بنك (ت. و.) تم إدخاله في هذه الدعوى بناء على مقال الإدخال الذي تقدمت به شركة (أ. ص.) وأن الحكم المستأنف قضي بعدم قبول مقال الإدخال لكونه جاء مختلا من الناحية الشكلية ومخالفا لمقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية وأن ما قضى به الحكم المستأنف بخصوص طلب إدخال العارض في الدعوى ليس محل طعن من طرف المستأنفة شركة (ع. م. ل.) والتي ينصب استئنافها على ما قضى به الحكم المستأنف بخصوص طلب الأداء الأصلي فيما قضی به من أداء جزئي لدينها وأنه والحالة هاته فإن العارض لا يسعه إلا أن يؤكد ما قضى به الحكم المستأنف بخصوص طلب الإدخال ويلتمس تأييده في هذا الشق ملتمسا تأييد الحكم المستأنف فيما قضی به من عدم قبول طلب إدخال العارض في الدعوى والحكم فيما عدا ذلك وفق القانون.
و بناء على ادلاء نائب شركة (أ. ص.) بمذكرة جوابية مع ملتمس اخراج من الدعوى بجلسة 27/06/2022 جاء فيها أن توصل الطرفين الى اتفاق لانهاء المطالبات القضائية في مواجهة الشركة العارضة بخصوص القرض البنكي الممنوح لشركة (ن. س. غ.) موضوع المطالبة القضائية بخصوص الملف الحالي وفق الثابت من وثائق الملف و وفاء من العارضة بأداء ما بذمتها و المحددة في مبلغ 32.817.602,00 درهم به الموزعة كما يلي : 23867846.16 درهم لفائدة شركة (ع. م. ل.) و مبلغ 8949756.09 درهم لفائدة بنك (ت. و.) التي تمثل الكفالة المقدمة لفائدة المجموعة البنكية الدائنة وفقا للتفصيل المذكور أعلاه ومنحت الشركة العارضة للبنك المدعي الشيك البنكي المضمون الأداء الحامل لمبلغ 32.817.602,00 درهم عدد 1086282 و المسحوب عن بنك (ع.) وكالة 55 شارع [العنوان] الدار البيضاء و تلقت إشهادا برفع اليد عن الكفالة المقدمة من قبل الشركة العارضة لفائدة شركة (ن. س. غ.) وفق الثابت من محضر تبادل الوثائق نتيجة الصلح المبرم مابين الطرفين الأمر الذي يناسب معه الحكم بإخراجها من الدعوى مع تحميل الطرف المدعى كافة الصوائر .
و بناء على ادلاء نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبة بجلسة 25/07/2022 جاء فيها أن المستأنف عليهما المذكورين لم يوجها أي مطالب بشأن اسباب الطعن الواردة بالمقال الاستئنافي للعارضة او بشان الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير سمير (ث.) ولابد من الرجوع إلى وقائع حيثيات الحكم المستأنف للوقوف على ان مؤسسة بنك (ت. و.) تم ادخالها من طرف شركة (أ. ص.) بجلسة 24/02/2020 وان العارضة بمقتضى مقالها الاصلاحي التمست الاشهاد لها باصلاح مقالها الافتتاحي و الحكم باخراج شركة (أ. ص.) من الدعوى مع الحكم على المدعى عليهم بصفتهم ضامنين بادائهم فيما بينهم لفائدة العارضة مبلغ 42.379.386,33 درهم الذي يمثل المبلغ المتبقي من الدين العالق بذمتهم مع اضافة الفوائد البنكية و المصاریف و بعد خصم مبلغ 23.867.846,16 دره المؤدى من قبل شركة (أ. ص.) مع النفاذ المعجل تحديد الاكراه البدني في حق الضامنين و ان الحكم المستانف بخصوص مقال ادخال الغير الدعوى اكد على ان طلب الادخال جاء مختلا من الناحية الشكلية و مخالفا لمقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية باعتبار ان الشركة المدعى عليها التي تقدمت بطلب الادخال لم تقدم اي طلب في مواجهة المطلوب ادخالها في الدعوى كما ان المدعية نفسها و من خلال مقالها الاصلاحي التمست اخراج المدخلة من الدعوى لاداء مبلغ الدین و قضت المحكمة المصدرة للحكم المستانف بعدم قبول مقال الادخال و ان العارضة لم توجه اي طعن بشان ما قضى به الحكم المستانف بخصوص مقال الإدخال بل ان منازعة العارضة تهم المنازعة في الدين العالق بذمة المستانف عليهما على ضوء الخبرة المنجزة ابتدائيا و التي تعتمد على الشروط التعاقدية المنصوص بعقد القرض و خاصة ما سطر بشان الفائدة المتفق عليها و المحددة في نسبة 6,07% وعلى كون الخبير المنتدب ابتدائيا ابتدائيا لم يعتمد احتساب الفوائد المصحوبة بنسبة الضريبة على القيمة المضافة و المصاريف و العمولات و الغرامات المترتبة عن القفل و مسطرة التحصيل وفق ما سطر بالمادة 2 من عقد القرض و هو الامر الذي اضر بالشركة العارضة و حرمها من جزء كبير من دينها يتجاوز مبلغ 8.418.445,25 درهم وأن خصم الخبير للمبلغ المذكور اعلاه دون أخذه بعين الاعتبار الوثائق المحاسبية للبنك العارض و الكشوفات الحسابية المفصلة وجداول الاستخماد و سلاليم الفوائد وعقد القرض الطويل الامد و كلها وثائق تثبت المديونية العالقة بذمة الطرف المستأنف عليه وأن الخبير المنتدب ابتدائيا لم يقف على حقيقة نوعية الائتمان محل النزاع المتعلق بالسحب على المكشوف عندما اورد الخبير على وجوب قيام العارضة بحصر و قفل الحساب على اساس مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة فانه لابد من الاشارة بان القروض موضوع النزاع هي متعلقة بحساب على المكشوف بقصد تمكين الطرف المدين من مبالغ مالية قصد القيام بنشاطه التجاري و من اجل فترة سداد محددة وفقا لشروط العقد و هي بالتالي لا تخضع في تطبيقها لمقتضيات الفصل503 من مدونة التجارة التي تسري فقط على الحساب على الاطلاع و ان ما يزكي موقف العارضة في ذلك هو تقرير انجزه الخبير عبد الكريم (ا.) في ملف نزاع مماثل ميز فيه بين الحساب على المكشوف والحساب بالاطلاع و اقر فيه بكون الحساب الاخير هو الذي تطبق بشانه مقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة ولا تطبق على الحساب على المكشوف الممنوح للمدينة الاصلية من اجل فترة سداد محددة وفقا لشروط العقد وانه بنفس التقرير اعلاه ضمن الخبير عبد الكريم (ا.) فيما يخص الفوائد على انها تحتسب (فيما يخص الحساب على المكشوف) تبعا للشروط التعاقدية التي تتضمن سعر فائدة متغيرة و غرامة التاخير وهو الأمر الذي لم يعتمده الخبير المنتدب ابتدائيا بتاتا بالنسبة للخبرة محل النزاع و انجزها بشكل يحيل على محاباته للطرف المدين ومن تم يبقى استئناف العارضة قائم على اساس قانوني سليم و يتعين الاستجابة الى جميع المطالب العارضة المسطرة بمقالها الاستئنافی.
و بناء على ادلاء نائب بنك (ت. و.) بمذكرة بجلسة 25/07/2022 جاء فيها أنه سبق له ان ادلى بمذكرة بجلسة 23/05/2022 التمس من خلالها تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب ادخاله في الدعوى و الحكم وفق ما عدا ذلك وفق القانون ، ملتمسا الحكم وفقها .
و بناء على ادلاء نائب شركة (ب. د. m.) بمذكرة جوابية بجلسة 19/09/2022 جاء فيها ان شركة (ع. م. ل.) حلت محلها شركة (ع.) مما يكون معه الاستئناف المقدم من طرفها غير مقبول.
كما أن وسيلة الاستئناف الاولى ارتكزت على زعم المستأنفة كون الخبرة المنجزة كانت محل طعن من طرفها وأن الخبير لم يبين سنده أو حجته فيما قام به من عمليات استنزال بالرغم من كونها وضعت بين يديه جميع الوثائق المحاسبية و بداية تشير العارضة ان المستأنفة استندت في دعواها للمطالبة بديونها المزعومة على عقود قرض و كشف حساب غير مفصل و مفتقر للشكليات المنصوص عليها قانونا مما كان معه على المحكمة الابتدائية ان تقضي بعدم قبول دعوى المستأنفة شكلا و ليس صنع حجة للمستأنفة باجراء خبرة وأن الاجتهاد القضائي سار في اتجاه نزع الحجية على الكشوفات الحسابية متى كانت تفتقر للشكليات المنصوص عليها قانونا وبعد القضاء من طرف المحكمة الابتدائية تمهيديا بإجراء خبرة حسابية وانداك فقط عمدت المستأنفة اعداد مجموعة من الوثائق بعد امهالها من طرف الخبير عدة مرات الا ان الخبير وبعد فحص تلك الوثائق تأكد له أن المستأنفة وفي فترات معينا طبقت فائدة مغايرة لما هو متعاقد بشأنه ولم تقم بخصم مبلغ 23.867.846,16 درهم المؤدى من طرف شركة (أ. ص.) لينتهي تقريره الى ان المديونية المتبقية شاملة لجميع الفوائد والمصاريف محددة مبلغ 37.982.520,71 درهم و أن طعن المستأنفة في تقرير الخبرة المنجزة هو طعن غير جدي ولا يمكن أن يؤثر على موضوعية هذه الخبرة ومن جهة ثانية اثارت المستأنفة من خلال وسيلتها الثانية انها كانت ترسل الكشوفات الحسابية بانتظام وان عدم مراجعة الزبون للبنك يسقط حقه في المنازعة فيها و أنه لا دليل على التوصل بالكشوفات الحسابية من البنك المستأنف كما ان العبرة هي بالكشوفات الحسابية المفصلة المحترمة للشروط القانونية المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب وبالمادة 492 من مدونة التجارة والتي توجب ان تتضمن الكشوف الحسابية مصدر المديونية والدائنية وطريقة احتساب الفوائد وسعرها وجميع العمليات الإيجابية والسلبية التي جرت بالحساب وغيرها من البيانات الواردة في المواد من 1 إلى 5 من الدورية المذكورة و أن المستأنفة لم تدل رفقة مقالها الافتتاحي بالكشوفات الحسابية المفصلة وانما قامت بإعدادها بعد انتداب المحكمة الابتدائية لخبير حيسوبي مما يدل على كون العارضة وشركة (ن. س. غ.) لم يسبق لهما أن توصلا من البنك المستأنف بالكشوفات الحسابية كما جاء في المادة 496 من مدونة التجارة و أن الهدف من اقرار هذا المقتضى القانوني هو جعل الزبون على بينة بجميع الشروط التي يطبقها البنك على القروض ولاسيما كيفية منحها وطريقة احتساب الفوائد بشكل مبسط، كما يجعله على بينة من جميع وحدات الحساب ويخوله المنازعة في أي تقييد غير مبرر علما ان كيفية احتساب الفوائد البنكية يظل مسألة جد صعبة حتى على الزبون الأكثر إلماما بمجريات العمل البنكي للوصول إلى معرفة المعدل الحقيقي للفائدة المطبقة عليه على ضوء بنود العقد وهو ما حسم فيه الخبير الذي اثبت قيام المستأنفة بزيادات غير قانونية وغير متفق عليها بخصوص الفوائد، ملتمسة الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا لتقديمه من غير ذي صفة وفي حال مخالفته لأحد الشروط الشكلية الضرورية لقبوله وفي الموضوع رفض الاستئناف وتحميل رافعته الصائر.
و بناء على ادلاء نائب بنك (ت. و.) بمذكرة بجلسة 19/09/2022 جاء فيها أنه بجلسة 25/07/2022 ادلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية اوضحت من خلالها أنها لم توجه أي طعن بشان ما قضى به الحكم المستأنف بخصوص مقال الادخال بل ان منازعتها تهم المنازعة في الدين العالق بذمة المستأنف عليهما و أنه والحالة هاته يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب ادخال العارض في الدعوى و الحكم فيما عدا ذلك وفق ما يقتضيه القانون .
و بناء على ادلاء الاستاذ رشيد (ر.) بمذكرة جوابية بجلسة 17/10/2022 عن شركة (ن. س. غ.) وشركة (أ. ص.) جاء فيها أن المستأنفة ارتأت تأسيس اسبابها على ان الخبرة المنجزة لم تكن قانونية و انها كانت محل طعن. غير أنه بالرجوع الى وثائق الملف و النصوص المؤطرة للطعون في عمليات الخبرة ، لا نجد لها أي أثر ، و آن ما خلص اليه الخبير المعين كان بناءا على وثائق محاسبية صادرة من طرف المستأنفة ، و الذي تأكد له أن المستأنفة طبقت سعر فائدة مخالف لما هو متعاقد عليه ، دون أن تبرر هذا الاختلال ، كما أنه وقف على ان المستأنفة لم تقم بخصم مبلغ 1623.867.846, درهم المؤدي من طرف شركة (أ. ص.)، ملتمسة عدم قبول الاستئناف شكلا و رده موضوعا لعدم ارتكازه على اسس قانونية وواقعية سليمة مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
و بناء على ادلاء نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية بجلسة 17/10/2022 جاء فيها أنه فيما أثير بشأن عدم قبول الاستئناف فقد تمسكت المستأنف عليها بكون الشركة العارضة حلت محلها شركة (ع.) للقول بكون مقال طعنها بالاستئناف قدم من غير صفة للتصريح بعدم قبول الاستئناف و أن ما أثارته المستأنف عليها من كون شركة (ع.) حلت محل العارضة هو أمر غير جدير بالاعتبار ومجرد من أي إثبات وغير قائم على أي أساس من الواقع والقانون وذلك باعتبار أن اسم شركة (ع.) ما هو إلا هو اسم إشهاري للعارضة وأن جميع وثائق الملف والعقود تؤكد صفة العارضة بالتقاضي بشأن الدين محل النزاع الأمر الذي يتعين معه رد جميع مزاعم المستأنف عليها في هذا الإطار لبطلانها.
وفيما أثير موضوعا أن منازعة المستأنف عليها انصبت على كون كشف حساب المستدل به غير مفصل ومن صنع يد العارضة وأن طعنها في الخبرة الحسابية غير جدي وأنها لا تتوصل بالكشوف الحسابية من العارضة وفق الشروط القانونية وأنها لم تدل رفقة مقالها الافتتاحي بالكشوف الحسابية بل قامت بإعدادها بعد الأمر بإجراء خبرة حسابية ملتمسة رفض الاستئناف و أنه بالرجوع إلى الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف العارضة يتبين أنها مطابقة لمقتضيات دورية والي بنك المغرب 46-98 الصادرة بتاريخ 05/03/1998 والمتعلقة بكيفية اعتماد كشوفات الحساب وأن جميع الشروط المنصوص عليها في هذه الدورية متوفرة في الكشوفات الحسابية المدلى بها و بالإضافة إلى ذلك فإن دين البنك العارض ثابت بمقتضى الكشوف الحسابية المفصلة وجداول الاستخماذ وسلالم الفوائد وعقد الضمان وعقد القرض محل النزاع والذي جاء واضحا وصريحا في بنوده وفي مبلغ المديونية المسطرة به وكيفية أدائها ونسبة الفوائد المحتسبة والضمانات موضوعها وأساس الدين وكيفية أداء الأقساط وفسخ العقد والضرائب والجبايات والمصاريف والتامين والمحكمة المختصة هي المعروض عليها النزاع وأنه من القواعد البنكية أن البنك العارض وفي اطار تعامله مع زبونه فإنه يرسل الى هذا الاخير و يشكل دوري كشوفات حسابية تتعلق بحسابه وأن هذا الزبون يتعين عليه تسجيل اعتراضه في حينه لا أن ينتظر مرور مدة طويلة و حتى الى مبادرة العارضة الى مقاضاته للطعن في العمليات الحسابية الناتجة عن تشغيل حسابه وان توصل المستأنف عليها بالكشوف الحسابية بشكل دوري ومنتظم هو أمر يندرج ضمن العمل البنكي بمقتضى القانون وذلك وفق أحكام الفصل 491 من مدونة التجارة والذي ينص على أنه يجب أن يمسك كشف الحساب دون شطب أو تغيير وتوجه نسخة من الكشف للزبون كل ثلاثة أشهر على الأقل و أن عدم تعرض المستأنف عليها على الكشوف الحسابية المتوصل بها يعد قبولا منها نابعا عن رضاها بجميع العمليات المسطرة بالكشوف الحسابية وهو الأمر الذي كرسه العمل القضائي وأنه بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة و المادة 106 من ظهير 6/7/1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان فإن كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المفترض إمساكها بانتظام لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس إثباته وأن شرط إرسال كشف الحساب للزبون كل ثلاثة أشهر جاء لتمكين الزبون من متابعة حسابه ومراقبته وبالتالي لتمكينه من مراجعة البنك في حالة الخطأ وذلك خلال مدة أقصاها شهرين وبالتالي، فإنه لا يمكن للمدعى عليه التمسك بادعاءات باطلة لتضليل المحكمة وأن عبئ اثبات خلاف ما هو مضمن بالكشوف الحسابية يقع على عاتق مثير المنازعة ولا يكفي هذا الاخير تمسكه بعدم التوصل بها لاستبعادها وإنما يجب عليه بيان و اثبات أن ما هو مضمن بها مخالف للواقع أو القانون وهو الامر الغير الثابت بتاتا في اطار الملف موضوع النزاع من طرف المستأنف عليها وبذلك فإن الكشوف الحسابة المستدل بها من طرف العارضة تضمنت تاريخ حصر الحساب و نسبة الفوائد و المصاريف و جميع العمليات الايجابية و السلبية الواردة بها وبذلك تبقى حجة على ما تضمنته من مديونية و على صحة المعلومات الواردة بها وذلك طبقا للفصل 492 من مدونة التجارة و المادة 118 من القانون المنظم لنشاط المؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها و من جهة أخرى فإن منازعة العارضة في الخبرة المنجزة ابتدائيا هي منازعة قائمة على اساس قانوني سليم باعتبار ان الخبير المنتدب قام بحصر وقفل الحساب محل المنازعة باعتبار مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و الحال أن الحساب موضوع المنازعة يتعلق بحساب على المكشوف لتمكين الطرف المدين من تمويل نشاطه التجاري وليس بحساب بالاطلاع حتی تطبق بشأنه أحكام الفصل 503 من مدونة التجارة وبذلك فما دام الحساب على المكشوف للمدينة الأصلية يتمتع بفترة سداد محددة وفقا لشروط العقد فهو غير خاضع بتاتا لمقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة للقول بوجوب وضع حد للحساب المدين من طرف البنك بعد توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به وبالتالي فإن منازعة العارضة في الخبرة المنجزة ابتدائيا هي منازعة جدية ويتعين الأخذ بها ورد جميع مزاعم المستأنف عليها لبطلانها ومجانيتها والحكم تبعا لذلك وفق مطالب العارضة المسطرة باستئنافها الأصلي.
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 17/10/2022 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/10/2022 مددت لجلسة 31/10/2022
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة اسباب استئنافها المشار اليها اعلاه.
وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق الفصلين 66 من ق م م و 230 من قلع , والمؤسس على كون المحكمة المطعون في حكمها اعتمدت تقرير الخبرة واعتبرته مستوفيا للشروط القانونية , رغم مخالفة الخبير للعقد الرابط بين الطرفين بخصوص الفوائد المتفق عليها, فإنه وبالرجوع الى تقرير الخبرة , يتضح ان المديونية بين الطرفين تتكون من شقين , الاول يتعلق بالدين الناتج عن عقد القرض ومحلقاته , والمتمثلة في الاقساط الحالة وغير المؤداة وكذا الرأسمال المتبقي, وانه يتبين من تقرير الخبرة ان الخبير لم يقم بخصم اية فوائد , بل ان الخبير احتسب الاسحقاقات مع الضريبة اضافة الى فوائد التأخير ليحدد مديونية القرض بتاريخ 23/11/2016 في مبلغ 52.594.998,16 درهم , وبذلك فإن ما تمسكت به الطاعنة من خرق الفصل 230 من قلع يكون غير مؤسس قانونا, على اعتبار ان الخبير تقيد بالعقد الرابط بين الطرفين بخصوص الاقساط والفوائد والضريبة وفوائد التأخير عند احتسابه لمديونية القرض, اما بخصوص الشق الثاني للمديونية والمتعلق بالحساب الجاري, فإن الخبير وبعد دراسته لهذا الجانب خلص الى ان البنك احتسب الفوائد في بعض المرات بسعر يتجاوز ما هو متفق عليه ليخلص الى خصم ما مجموعه مبلغ 629.177,69 درهم عن الفوائد الزائدة , محددا الدين المستحق في اطار الحساب الجاري في مبلغ 8.875.218,71 درهم , وان المحكمة لما اعتبرت الخبرة مستوفية للشروط القانونية تكون قد طبقت صحيح القانون , وذلك في اطار الصلاحيات المخولة لها قانونا في دراسة تقرير الخبرة واعتماده طالما انه اجاب عن النقط المحددة ولم يخرق اي مقتضى سواء كان عقديا او قانوني,
وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بكون حصر الحساب لا يخضع للمادة 503 من مدونة التجارة , على اعتبار ان الامر لا يتعلق بحساب بالاطلاع وانما بوجود فتح ائتمان (السحب على المكشوف) , فإنه يكون مردودا , على اعتبار ان الامر يتعلق بدين ناتج عن قرض افرج عنه في الحساب الجاري المفتوح لدى الطاعنة, اضافة الى المديونية الناتجة عن الرصيد السلبي للحساب الجاري, وبذلك فإن عملية قفل الحساب تخضع لزوما لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة , لكونها جاءت عامة وتتعلق بقفل الحساب داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنة تسجل به, علما ان الحساب الجاري تسجل به مختلف العمليات المكونة للمديونية, وانه لا يوجد قانونا ما يستلزم عدم اخضاع المديونية موضوع الدعوى الحالية لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة, وتبعا لذلك فإن قيام الخبير بحصر الحساب داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنة وبعدم اداء مجموعة من اقساط القرض , يكون منسجما مع المقتضيات القانونية.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بحجية الكشوف الحسابية , فإنه ولئن كان المشرع قد اعتبر الكشوف الحسابية حجة على المديونية طالما لم يتم اثبات خلاف ما تضمنته, فإنه وفي اطار بسط المحكمة المطعون في حكمها لرقابتها على الوثائق المدلى بها, فإنها امرت بإجراء خبرة كلف بها سمير (ث.) , والذي انتهى الى تحديد الدين بالتاريخ الواجب لحصر الحساب والمنسجم مع المقتضيات القانونية اضافة الى استبعاد الفوائد المحتسبة بشكل مخالف لاتفاق الطرفين, وبذلك لا مجال للطاعنة للاحتجاج بالدين المضمن بكشوف الحساب, طالما انها لم تتقيد بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بخصوص حصر الحساب, وكذا لاحتسابها فوائد زائدة بخصوص الدين الناتج عن الرصيد السلبي للحساب الجاري.
وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق الفصول 871 و 872 و 875 من قلع بخصوص عدم اشفاع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية, فإنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي والمقال الاصلاحي للطاعنة , يتضح انها لم يسبق لها ان طالبت بالفوائد القانونية , وبذلك فما تعيبه على الحكم المطعون فيه يكون مردودا , طالما اان هذا الطلب لم يعرض على المحكمة, علما انه وطبقا للفصل 3 من ق م م , فالمحكمة ملزمة بالبت في حدود طلبات الاطراف. اما بخصوص الفوائد البنكية, فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة يتضح ان الخبير احتسب الاقساط غير المؤداة بالفوائد المتفق عليها والضريبة اضافة الى فوائد التأخير , الامر الذي يتعين معه رد الطلب بهذا الخصوص. وتبعا لذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مصادفا للصواب ويتعين تأييده
وحيث انه فيما يخص تمسك شركة (أ. ص.) بإخراجها من الدعوى لكونها ابرمت صلح مع الطاعنة, فإنه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه يتضح انه لم يقض في مواجهتها بأي شيء كما ان المقال الاستئنافي لا يتضمن اية مطالب موجهة ضدها , الامر الذي يتعين معه رد ما اثير.
وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.