Détermination de la créance issue d’un crédit automobile : la dette de l’emprunteur est fixée en déduisant la valeur des véhicules financés, y compris ceux non encore matériellement restitués (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64239

Identification

Réf

64239

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4151

Date de décision

26/09/2022

N° de dossier

2020/8222/3631

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au recouvrement de créances issues de contrats de crédit-vente de véhicules, la cour d'appel de commerce précise les modalités de liquidation du solde dû par l'emprunteur. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement ce dernier et sa caution au paiement de l'intégralité des sommes réclamées par l'établissement de crédit.

L'appelant soutenait que la créance ne pouvait être liquidée sans déduction préalable de la valeur des véhicules financés, dont la restitution avait été ordonnée. La cour d'appel de commerce, s'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, retient que le solde dû doit être déterminé après déduction non seulement du prix de vente des véhicules effectivement restitués, mais également de la valeur de ceux dont la restitution, bien qu'ordonnée en justice, n'a pas été exécutée par le créancier.

Elle considère que l'expert était fondé à évaluer ces derniers en se basant sur leurs caractéristiques techniques et les règles d'amortissement comptable, dès lors que l'inertie du créancier à exécuter les décisions de restitution ne saurait préjudicier au débiteur. La cour valide également l'exclusion par l'expert des frais de dossier, rappelant que la liquidation des dépens relève de la compétence exclusive de la juridiction.

En conséquence, la cour réforme partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation au solde arrêté par l'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 03-11-2020 تقدمت شركة (م. ل. ك.) وكذا السيدة فاطمة (ح.) بواسطة محاميهما بمقال مسدل ومؤدى عنه الرسم القضائي يستأنفان من خلاله مقتضيات الحكم عدد 4349 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/10/2020 في الملف عدد 5581/8209/2020 القاضي بأدائهما بالتضامن لفائدة المستأنف عليها مبلغ 389548,82 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والاكراه البدني في الأدنى في حق الكفيلة.

في الشكل :

حيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 354 الصادر بتاريخ 19/04/2021 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة (ص.) تقدمت بمقال مؤدى عنه امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد قرض الأول تحت عدد 75227200 مؤرخ في 19/04/2019 بمبلغ 92.250,00 درهم والثاني تحت عدد 75332060 مؤرخ في 09/07/2019 بمبلغ 79.700,00 درهم والثالث تحت عدد 75227240 مؤرخ في 19/04/2019 بمبلغ 92.250,00 درهم، والرابع تحت عدد 75332020 مؤرخ في 09/07/2019 بمبلغ 101.827,00 درهم، وأن المدعى عليها أخلت بالتزاماتها التعاقدية وتوقفت عن أداء أقساط القرض وتخلد بذمتها ما مجموعه 408.273,12 درهم كما يتجلى ذلك من كشوف حساب الأقساط غير المؤداة، وأنه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة المدعى عليها قبلت المدعى عليها الثانية منح العارضة كفالات شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو التجزئة وذلك بمقتضى عقود الكفالة. لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما على وجه التضامن فيما بينهما لفائدة المدعية المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 408.273,12 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم مع تعويض عن التماطل قدره 8000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهما الصائر بالتضامن وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق المدعى عليها الثانية. ، وبعد جواب القيم وتمام الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكمها وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن شركة (م. ل. ك.) وفاطمة (ح.) للأسباب التالية:

حيث أوضحت الطاعنتان في مقالهما الاستئنافي أنه برجوع المحكمة إلى الوثائق المضمنة بالملف، وخاصة عقود القرض، ستلاحظ أن الدين المترتب بذمة العارضة أساسه تمويل شراء سيارات. وأن هاته العقود تكون بذلك خاضعة لظهير 17/07/1936 المتعلق ببيع السيارات بالسلف، وهو ما نصت عليه من ضمن شروطها العامة. وأن المادة 8 من هذا الظهير، نصت على أنه عند عدم أداء قسط القرض عند حلول أجله، فإن العقد وبطلب من البائع، يفسخ بقوة القانون. وإن البائع يتعين عليه في هذه الحالة، اللجوء إلى قاضي المستعجلات لمعاينة عدم تنفيذ المشتري التزاماته، ويصدر أمرا بعد ذلك باسترجاع السيارات، مع تعيين خبير أو عدة خبراء لتحديد قيمتها يوم الاسترجاع. وإنه بعد الاتفاق على قيمة السيارات أو بيعها بالمزاد العلني، فإن الدين يحدد فيما زاد عن هاته القيمة. وأن المستأنف عليها استرجعت السيارات ولم تقم بخصم قيمتها من قيمة القرض. ولم تحترم ما نصت عليه مقتضيات المادة أعلاه. وإن الغرض من التنصيص على هاته المقتضيات هو الحفاظ على حقوق طرفي عقد القرض. وإن البائعة، وبعد استرجاعها للسيارة موضوع القرض، يحق لها بعد بيعها حصر الدين الحقيقي الذي لا زال في ذمة المقترض إلا أن المستأنف عليها لم تسلك هذا الإجراء، مما تكون دعواها سابقة لأوانها. والتمستا لأجل ما ذكر الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب والبت في الصائر وفق القانون. واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة وحفظ حقهما في التعقيب عليها. وارفقا مقالهما بنسخة حكم واصل غلاف التبليغ.

وحيث أجابت المستأنف عليها بواسطة دفاعها أنها تستغرب لدفوع المستأنفين لا سيما وانه لا يوجد أي نص قانوني يلزم العارضة بسلوك مسطرة الاسترجاع قبل مسطرة الأداء أو اختيار إحداهما هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن العقد شريعة المتعاقدين وبرجوع المحكمة لجميع العقود المبرمة بين طرفي النزاع الحالي، يتضح أن البند 11 منها نص بصريح العبارة على الشروط المتعلقة بأداء الأقساط الغير المؤداة و البند 13 نص على استرجاع وبيع السيارات ، أي أن هاتين النقطتين تم الاتفاق بشأنهما في كل بند على حدى، ووافق على ذلك المستأنفتين بدون أي تحفظ و بالتالي فإنه لا يحق لهما الادعاء بعدم أحقية العارضة في مباشرة دعوى الأداء ما دام أنها التزمت في البند 11 المذكور بأداء جميع الأقساط غير المؤداة بدون أجل وبالتالي فإنه لم يشترط في البند 11 أن تسلك العارضة أولا مسطرة الاسترجاع ثم مسطرة الأداء حتى يمكن مسايرتهما في مزاعمها. والأكثر من ذلك، فإنه بمقتضى البند 13 المضمن في جميع بنود عقود القرض المبرم بين الطرفين، أذن لها المستأنفتين باسترجاع السيارات دون اللجوء للمحكمة وأن هذا البند هو الآخر لم ينص على ضرورة الشروع في مسطرة الاسترجاع قبل مباشرة دعوى الأداء. علاوة على ذلك لم ينازع المستأنفين في مبلغ الدين المطالب به مما يكونا قد اقرا بملاءة ذمتهما المالية اتجاه العارضة بالدين موضوع مقال الأداء المقدم من طرفها. و أن الإقرار القضائي يعد اعترافا يقوم به الخصم أمام المحكمة أو نائبه المأذون له بذلك إذنا خاصا عملا بأحكام الفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود. ونص الفصل 410 من قانون الالتزامات والعقود على أن الإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه. وبالتالي تكون العارضة محقة في اللجوء إلى قضاء الموضوع من أجل تقديم دعوى الأداء أمام ثبوت ملاءة ذمة المستأنفتين بالدين موضوع الطلب. وبخصوص ما ادعاه المستأنفين من أن العارضة استرجعت السيارات ولم تقم بخصم قيمتها من قيمة القرض. فإنهما لم يدليا بأي وسيلة من وسائل الإثبات المقبولة قانونا لإثبات مزاعمها بهذا الخصوص. وأن عبء الاثبات بقع على عاتقهما طبقا لمقتضيات المادة 399 من ق ل ع. ومؤكدة على أنها لم تقدم مباشرتها أي دعوى لاسترجاع السيارات موضوع عقود القرض. وبأن طلب الخبرة لا مبرر له ما دام أن الدين ثابت بعقود القرض و بكشوف الحساب، فضلا على ذلك فإن المحكمة تتوفر على جميع العناصر للبت في النازلة. مما يتعين رد مزاعم المستانفتين بهذا الخصوص . والتمست في الأخير تأييد الحكم المستأنف وترك الصائر على عاتق رافعته.

وحيث ادلى دفاع المستأنفتين بمذكرة التمس من خلالها الحكم وفق ما ورد بالمقال الاستئنافي.

وبناء على القرار التمهيدي رقم 965 الصادر بتاريخ 29/11/2021 والرامي الى إرجاع المهمة الى الخبير محمد يوسف (س.) من أجل إنجاز تقرير تكميلي لتحديد المديونية المترتبة بذمة الطاعنة بعد خصم الأداءات الثابتة و كذا ثمن بيع السيارات موضوع عقود القرض بالمزاد العلني وعند الاقتضاء تحديد ثمنها عند تاريخ الاسترجاع .

وحيث أنجز الخبير المذكور تقريرا خلص فيه الى تحديد المديونية قبل خصم ثمن السيارتين اللتين لازالت شركة (ص.) لم تسترجعها في مبلغ 242548.82 ردهم يضاف إليه مبلغ الفوائد المتفق عليها في عقود القرض بمبلغ 6724.26 درهم مؤكدا أنه ليس من اختصاصه تحديد ثمن بيع السيارتين اللتين لم يتم استرجاعهما .

وبناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 21/03/2022 عرض فيها أن الخبير السيد محمد يوسف (س.) اعتبر أن مديونية شركة (م. ل. ك.) بما فيها الفوائد والمصاريف ثابت بمبلغ 242,548,82 درهم، يضاف اليها مبلغ الفوائد المتفق عليها في عقود القرض بمبلغ 6.724,26 درهم ونظرا للمعطيات المشار اليها أعلاه، فإنه يجدر مبدئيا المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد محمد يوسف (س.) والذي حدد فيه أن مديونية شركة (م. ل. ك.) بما فيها الفوائد والمصاريف ثابت بمبلغ 249,273,08 درهم ، ملتمسة الأمر بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد يوسف (س.) والذي حدد المديونية في مبلغ 249,273,08 درهم إضافة المذكرة الحالية إلى ملف النازلة.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 21/03/2022عرض فيها أن الخبرة الأولى أرجعت للسيد الخبير من أجل تحديد المديونية المترتبة بذمة المستأنف عليها بعد خصم الاداءات الثابتة وكذا بيع السيارات موضوع عقود القرض بالمزاد العلني وعند الاقتضاء تحديد ثمنها عند تاريخ الاسترجاع وأن المحكمة بإطلاعه على هذا التقرير التكميلي يتبين جليا أن السيد الخبير اضاف الى مبلغ المديونية ما قدره 45.786.46 درهم وأن السيد الخبير وبالرغم من عدم تأكده من كون السيارتين موضوع العقدين عدد 75.392.20 و 753.320.60 ، لازالتا في حوزة المستأنف عليها ، فإنه أوضح جزما بكونهما غير مسترجعتين ولم يحدد قیمتهما بحكم عدم اختصاصه في الميدان وأنه من خلال ما سلف يتضح على أن الخبير المعين في النازلة لم يستطع إنجاز المهمة الموكولة له بالكامل وأنه ومادام أن المحكمة أصبحت تتوفر على جميع العناصر للبت في النازلة الحالية ، فان المستأنف عليها لايسعها إلا تأكيد مذكرتها المدلى بها بجلسة 2021/11/15 وتحديد دين المستأنف عليها في مبلغ 142.286.00 درهم مع حفظ حقها في خصم مبلغ السيارتين موضوع العقدين 75392020 و 75227240 .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 4/4/2022 والقاضي بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير عبد الكريم (ا.) والذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد مديونية الطاعنة بعد احتساب الفوائد الاتفاقية بتاريخ 15/05/2020 أي داخل القفل القانوني في مبلغ 58306.67 درهم .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 12/09/2022 عرض فيها أنه تنفيذا للقرار التمهيدي الصادر بتاريخ 2022/04/04 فإن الخبير السيد عبد الكريم (ا.) أنجز المهمة الموكولة له ووضع تقريره بالملف وأن مهمة الخبير حددت في الإطلاع على كشوف الحساب وعقود القرض لتحديد المديونية الحقيقية المترتبة بذمة العارضة ، وذلك بعد خصم الأداءات الثابتة وكذا ثمن بيع السيارات موضوع هذه العقود وأن السيد الخبير وبعد اطلاعه على عقود القرض الأربعة التي تضمنت مبلغ القرض كيفية احتسابه مع الفائدة المحتسبة في 14.93% فإنه واستنادا لثمن بيع السيارات موضوع هاته العقود وما أدته العارضة ، فإنه حدد مديونية هاته الأخيرة في مبلغ 58,306,67 درهم وأنه بالرغم من كون الفوائد تم احتسابها على أساس 14.93 % مخالف للقوانين المعمول بها فإن العارضة تؤكد على أن الخبرة المنجزة في النازلة جاءت منسجمة مع المهمة الموكولة للسيد الخبير ، ملتمسة التصريح بالمصادقة على تقرير السيد عبد الكريم (ا.) وحصر مديونية العارضة في مبلغ 58.306,67 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 12/09/2022 عرض فيها حول ضرورة استبعاد مستنتجات الخبير لعدم ارتكازها على أي أساس فالمستمد من تحديد الخبير المنتدب قيمة السيارة غير المسترجعة موضوع القرض رقم 75227240 وبالرجوع إلى تقرير الخبير السيد عبد الكريم (ا.) يتضح من خلاله انه عمد على تحديد قيمة احتمالية للسيارة التي تم تمويلها بمقتضى القرض عدد 75227240 المؤرخ في 2019/04/19 المتخلد بذمة المدعى عليها في اطاره مبلغ 101.637,00 درهم وذلك في قيمة مبلغ 75.821,92 درهم، وخصم هذا المبلغ من المديونية المتخلدة بذمة المستأنفتين، والحال أن السيارة موضوعه لئن تم الامر للعارضة باسترجاعها فإنه لم تتمكن من تنفيذ هذا الأمر واسترجاع السيارة الممولة ومعرفة وضعيتها وحالتها وكذا قيمتها السوقية وأن الخبير المنتدب لئن جانب الصواب فيما يتعلق بالمديونية التي حددها بخصوص هذا القرض، فإن تقييم ثمن السيارة من نوع فیاط 500 غير المسترجعة بالعقد الانف الذكر، لا يدخل في اختصاصه ولا في المهمة المسندة اليه ولا يمكن تحديد قيمتها تكهنا دون اطلاعه على السيارة ومعرفة حالتها هذا في حالة اذا كانت لازالت موجودة أصلا، وبالتالي اعتبار ذلك ثمن البيع وخصمه من المديونية المحددة من طرفه وأن المهمة المسندة له لم تطلب منه تقييم السيارة غير المسترجعة التي هي ملك للعارضة ويكون بقيامه بذلك قد تجاوز حدود مهمته وفضلا عن ذلك فإن تحديد ثمن بيع السيارة لا يمكن أن يتم الا بعد الاطلاع على السيارة المعنية ومعرفة حالتها، وهو الشيء الذي لم يقم به الخبير المنتدب مع العلم انها غير مسترجعة أصلا وعلاوة على ذلك، فإن الخبير المنتدب لم يتفحص السيارة المذكورة حتى يتسنى له تحديد ثمنها المضمن في تقريره والذي خصمه من المديونية الشيء الذي يجعل هذا الثمن غير منطقي ولا يمكن قبوله ولا خصمه من المديونية والأدهى من كل ذلك انه عمد على خصم المبلغ الذي حدده للسيارة من قيمة المديونية المتخلدة بذمة المستأنفتین وعموما فإن السيد الخبير تجاوز حدود صلاحياته بتقييم السيارة فياط 500 وهو لا يتوفر على المعطيات الكافية وأن العارضة لغاية يومه لم تسترجع السيارة موضوع القرض الأنف الذكر، مع العلم أن مديونية المستأنفتين بخصوص هذا القرض تصل الى مبلغ ما مجموعه 101.637,47 درهم، إضافة إلى ما سبق فإن ما نحى اليه الخبير المنتدب من احتساب قيمة السيارة موضوع القرض المذكور أعلاه وهي لا زالت لم تسترجع وخصم المبلغ المحدد يفتقد للجدية، على اعتبار آن المحكمة هي المحدد الأساسي لقيمة بيع السيارة المسترجعة، هذا فضلا على أنه لا يمكن بتاتا تصور خصم مبلغ السيارة وهي في الأصل لم تسترجع ولم يتم الاطلاع على حالتها ولا أن تم بيعها، والأكثر من ذلك فالخبير المنتدب ليس لديه الحجة والبيان على أن السيارة المذكورة قد تم استرجاعها حتى مكننا مسايرته في الجانب المتعلق بتحديد قيمتها أما فيما يخص استخلاص قيمتها فإنه لا يسوغ له ذلك الا في حالة الادلاء بمحضر البيع الذي يثبت فعلا واقعة البيع ما عدا ذلك يشكل مخالفة صريحة وسافرة من قبل الخبير المنتدب وفعلا في نازلة الحال مادام الخبير لا يتوفر على محضر بيع السيارة الذي يحدد قيمتها، فإنه من غير المقبول لا على المستوى القانوني أو الواقعي العمل على تحديد مبلغ 75.821,92 درهم كقيمة السيارة وخصمها من المديونية على أساس استخلاصها من قبل العارضة وبالتالي فإن الخبير المنتدب لم يقم بمهمته كما يجب ولم يقم بتحديد المديونية بشكل أدق، الشيء الذي يسمح للعارضة بأن تطالب بإجراء خبرة مضادة وأن هذا كله يوضح عدم جدية مستنتجات الخبير المنتدب وبطلانها مما يتعين استبعادها والأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص يقوم بنفس المهمة بكل تجرد وحياد فالمستمد من خرق مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية يتعين التذكير بداية بأن القرار التمهيدي المومأ اليه أعلاه جاءت مقتضياته صريحة وواضحة، إذ حصرت مهمته الأساسية في تحديد المديونية الحقيقية المترتبة بذمة المستأنفتين إلا أنه بالرجوع إلى تقرير الخبير السيد عبد الكريم (ا.) يتبين بشكل جلي ان هذا الأخير اعتبر عن غير صواب أن المصاريف الواردة بالكشوف الحساب المتمسك بها من قبل العارضة لا يمكن احتسابها على أساس أنها من اختصاص المحكمة التي لها الحق في تحديدها وبالتالي وجب استبعادها من كشوف الحساب وأن ما اهتدى اليه الخبير المنتدب لا يرتكز على أي أساس، فمادام ان القول بعدم احتساب المصاريف المضمنة بكشوف الحساب المتعلقة بعقود القرض 75332060 و 75332020 و 75227200 و 75227540 الذي يصل مجموعها بمبلغ 12.000,00 درهم هو من اختصاص المحكمة حسب ما جاء في تقريره - الخبير المنتدب- فإن هذا الأخير ليس له صلاحية المساس بهذه النقطة لكونها من صميم اختصاص المحكمة، إذ أن هذه الأخيرة هي المحدد الأساسي لذلك، الشيء الذي يجعل عدم احتساب المصاريف المضمنة بالكشوف الحسابية فيه مساس واضح مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، الذي ينص في فقرته الأخيرة على ما يلي: " يجب على الخبير ان يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون." وعلى مستوى القضائي، فإن المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا ) وأن ما يستوجب ضرورة ابعاد تقرير خبرة عبد الكريم (ا.) هو كون هذا الاخير سمح لنفسه بالبت في نقط قانونية ليس من اختصاصه وبناء عليه فإن تقرير الخبير المنتدب ومستنتجاته عديمة الجدية والاهمية ولم تتقيد بما جاء في القرار التمهيدي، مما يتعين صرف النظر عنها والأمر بإجراء خبرة مضادة لتحديد مديونية المستأنفتين اتجاه العارضة بصفة حقيقية ، ملتمسة الحكم باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد عبد الكريم (ا.) والأمر بإجراء خبرة جديدة تعهد إلى أحد الخبراء القضائيين المختصين في العمليات البنكية من أجل الوقوف على القيمة الحقيقية للمديونية المتخلدة في ذمة المستأنفتين بعد الاطلاع على كافة الوثائق المتعلقة بموضوع النزاع ودراستها وتحليلها وفحصها فحصا دقيقا وحفظ حق العارضة في التعقيب على الخبرة المنتظر الحكم بها وتحميل المستأنفتين الصائر.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 12/09/2022 أدلى خلالها دفاع الطرفين بمذكرة تعقيب على الخبرة لكل منهما و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 26/09/2022

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث وأمام منازعة الطاعنة في المبالغ المحكوم بها ابتدائيا وتمسكها بكون المستأنف عليها استرجعت السيارات موضوع القرض ولم يتم خصمها من المديونية فإن هذه المحكمة وفي إطار سلطتها في التحقيق في الدعوى بغية تحديد المديونية الحقيقية المترتبة بذمة الطاعنة سبق أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد يوسف (س.) الذي خلص في تقريره الى تحديد المديونية المترتبة بذمة الطاعنة في مبلغ 242548.22 درهم دون ثمن بيع سيارتين مما تقرر معه إجراء خبرة ثانية عهد للقيام بها الى الخبير عبد الكريم (ا.) والذي حدد قيمة الدين في مبلغ 58306.67 درهم .

وحيث وخلاف ما نعته المستأنف عليها على الخبرة المنجزة فإن الخبير انتهى في تقريره الى تحديد الدين محل النزاع والمتعلق بعقود القرض الأربعة بما فيها السيارات موضوع القرضين رقم 5332020 و 75227240 درهم انطلاقا من خصائصهما التقنية الفعلية وحالة تآكلهما وكذا فواتير شرائهما بتاريخ 10/7/2019 و27/6/2019 أخذا بعين الاعتبار مدة استهلاكها المعمولة بها طبقا للقواعد المحاسبية،ثم فترة استخدامهما منذ شرائهما مشيرا الى كون المستأنف عليها سبق لها أن حصلت على حكم قضائي باسترجاع السياراتين موضوع التمويل المذكور ، وبخصوص باقي القروض قام بخصم ثمن بيع كل سيارة مسترجعة.

وحيث ان المستأنف عليها طالما لم تدل بما يخالف قيمة السيارتين المحتسبة من طرف الخبير فإن دفعها بكون الخبير المنتدب للقيام بالمهمة لم يقم بتحديد المديونية بشكل أدق يبقى غير جدير بالاعتبار سيما وأن الثابت من أوراق الملف أنها سبق لها ان استصدرت أحكاما باسترجاع السيارتين اعلاه ولم تبادر الى تنفيذها ، هذا فضلا على أن عدم احتساب المصاريف المضمنة بكشوف الحساب المتعلقة بعقود القرض وعلى خلاف ما أثارته المستأنف عليها عن غير صواب يدخل في صميم اختصاص الخبير الذي وقف من خلال تقريره على كونها تجاهلت خصوصية مصاريف الدعوى التي تبقى من اختصاص المحكمة فيما يخص تحملها وبالتالي قام باستبعادها من كشوف الحساب المدلى بها ، وانتهى الى تحديد مديونية المستانف عليها بعد حصر الفوائد الاتفاقية بتاريخ 15/5/2020 داخل الأجل القانوني للقفل في مبلغ 58306.67 درهم.

وحيث استنادا الى ما اسفرت عنه الخبرة المنجزة فإن مديونية الطاعنة لفائدة المستأنف عليها تبقى محصورة فقط في حدود مبلغ 58306.67 درهم مما يتعين معه اعتبار استئنافها جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 58306.67 درهم و تأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/4/2021 .

في الموضوع : باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 58306.67 درهم و تأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.